....
"اُخبِرُكَ ان هَذا هو السبب!!! ارجوكَ ساعِدني!! "جينا صاحت في كافتيريا المشفى على نامجون لافِتة إنتباه الجميع نحوهُما.
نامجون تن*د بِنفاذ صبر واجاب:
"لا يوجد شيء تحتاجين معرِفتهُ!!"
جينا سألت بِبعض الغضب:
"الا يكره والديه؟ اعتقِد انكَ تعلم السبب، نامجون انا حقاً لا املِك وقت، اما ان تُخبرني او سأقتُلك!!!"
نامجون رمقها بِبرود وادار عيناه:
"لا يعني لا! "
جينا كادت تفقد صوابها مِن عناده، لكن فكرة ما اصابت عقلها:
"جونغ كوك يقتِل الاطفال فقط! "
قبض حاجِباه:
"ماذا تقصدين؟ "
اكملت هي:
"وكأنهُ يحمل حِقد بِداخلهُ، لا يود رؤية احد الاطفال يعيش بِسعادة، لأنهُ لم يحصُل على هذه السعادة!! "
في هذهِ اللّحظة تذكرت جينا حديث جونغ كوك عِندما وقعت ريمي بينَ يداه:
"الجميع يود إنقاذ الاطفال اليوم لَكنِ لما اليوم الذي كُنتُ بِهِ طِفلاً لَم ينقُذني أحد؟! "
هذا...مُحزِن.
نامجون عاد بِذاكرتِه.
*عِندما كان نامجون في المدرسة الثانوية*
اعتاد نامجون زيارة صديقهُ المريض يومياً في المشفى والإطمئنان عليه والتحدُث معهُ، فنامجون لم يملِك اصدِقاء سوى جونغ كوك.
كاد نامجون ان يفتح باب غُرفة صديقهُ، لَكِن صوت والد كوك بِالداخِل اوقفهُ:
"ايهُ الجُثة المُقرِفة!"
نظر نامجون ارضاً بِحُزن عميق على صديقهُ.
لقد اعتاد رؤية وسماع الكثير مِن الأمور السيئة التي قاما بِها والديه لهُ.
اكمل الوالد وكان يبدو بِصوتِه بعض الثمالة:
"اتمنى ان تمُت، يُؤسِفُني انهُ يجب ان اُضيع حياتي بِأكملها قُربَ سريركَ القذر حتى تتعالج، وجميعنا نعلم انكَ سَتموت بِالنهاية! "
ضغط الوالد على اسنانهُ واكمل:
"لقد انفصل والداك! والِدك طُرِد مِن عملهُ! هل انتَ راضٍ الآن؟ ايها الوحش الصغير! لقد دمرت حياتنا! وا****ة فَلـتمُت فَحسب!! "
نامجون فتح الباب ودخل لِينظُر لهُ الوالِد بِبرود.
نامجون إنحنى تسعون درجة وقال:
"لقد جِئت مُبكِراً اليوم! "
الوالد وقف وخرج بينما يهمِس ساخِراً:
"هذا الفتى يزور قبر صديقهُ يومياً!"
*العودة لِلحاضِر*
نامجون تحدث:
"لقد سمعتُ اشياءاً!"
جينا قبضت حاجِباها ونامجون وضح:
"عَن إستثناءات تحدُث في الغيبوبة! احياناً يكون الشخص في غيبوبة غير كامِلة، بِمعنى ان احد حواسهُ تقُم بِعملِها بِطبيعية ع** باقي حواسِه! "
جينا سألت:
"ماذا تقصد؟ "
نامجون اجاب:
"رُبما جونغ كوك كان يفِق احياناً مِنَ الغيبوبة، لكنهُ يتظاهر بِالنوم، رُبما رآى وسمع كُل شيء قام بِه والداه! "
هذا..يبدو مُقنِعاً...
جينا وقفت فوراً وركضت لِغُرفة كوك بينما نامجون يلحق بِها.
جينا دخلت الطابِق السُفلي ثُم إلتفتت لِنامجون وقالت:
"احتاج وقتاً بِمُفردنا! "واغلقت الباب قبل ان يمنعها نامجون.
نامجون ض*ب الباب عِدة مرات بينما يطلب منها فتحهُ.
جينا اسرعت لِغُرفة جونغ كوك.
فتحت الباب لِتراه يجلس فوق سريرهُ، إرتسمت إبتسامتِه الخبيثة بِمُجرد أن رآها.
كانت تلهث هي لكنها سألت مُباشرةً:
"انتَ كُنتَ تسمعهُم!! اليسَ كذلِك؟! "
إختفت إبتسامة جونغ كوك ورمقها بِعدم فِهم واكملت هي:
"سمعتَ جميع دعواتِهِم لكَ بِالموت، عِندما كُنتَ في غيبوبة غير كامِلة، لقد سمعتَ كُل شيء ولم يعلم احد...جون جونغ كوك!! "
لِلمرة الاولى جينا شهدت تعابير الصدمة والخوف في وجهِه وكأنهُ اُمسكَ بِهِ مُتلبِساً، وهذا ما لم تتوقعهُ يوماً.
جونغ كوك إزدرد ريقهُ الجاف وتحدث بِحِدة:
"كيفَ علمتي؟! "
جينا اجابت بِجديّة:
"لقد اخبرتُكَ سابِقاً، انا جادة جِداً في مُعالجتكِ!!!"
جونغ كوك وقف بينما يرمُقها بِحِدة مما اخافها قليلاً لكنها تظاهرت بِالشجاعة.
تقدم نحوها بِبُطء بينما يُصفِق.
إستقر امامها بِمسافة إنش واحِد عنها ثُم اخفض رأسهُ لِمستواها وتحدث بِحِدة:
"مبارك لكِ! الآن انتِ رميتي بِنفسكِ في الجحيم! "
جينا قبضت حاجِباها بِعدم فِهم.
جونغ كوك وضح:
"الشرط؟ سيتضاعف! لن اكُن مُتساهِلاً معكِ...مُجدداً!!"
جينا رمشت عِدة مرات ثُم اردفت:
"اياً كان شرطكَ، وجميع محاولاتكَ الفاشِلة في إيقافي، اضمن لكَ جيداً، بِأني لَن..اتوقف!!!"
ظهر على جونغ كوك بعض التعجُب، هي الوحيدة التي تُشعِرهُ بِالقلق.
هي تُشكِل تهديداً على قلبِه.
تقدم نحوها اكثر وعادت هي لِلخلف.
إبتسم إبتسامته الخبيثة، لقد عاد هو المُتحكِم.
هو يوترها الآن.
اقترب اكثر لِترفع يدها لِكتفه وتقول:
"إن كان شرطُكَ قُبلة، فَـأنا لا اشعُر بِالحُب نحوكَ!!"
جونغ كوك قبض حاجِباه.
أهذا ما فكرت بِه حقاً؟
لا تشعُر بِالحُب نحوهُ؟
اجاب ساخِراً:
"ستشعُرين! "
لا يجب ان يجعلها المُتحكِمة..حينها ستفشل لُعبتِه.
جينا قبضت حاجِباها:
"ماذا تقصِ-"قاطعها بِقُبلة مُفاجِئة.
إتسعت عيناها وشعرت بِقلبها يركُض لِلخارِج.
رفعت يداها فوراً لِتدفعهُ لكِنهُ قيد يداها الإثنتين بِيده الواحِدة وبيده الاخرى امسكَ بِخصرِها وقربها نحوهُ.
جينا ارادت الصُراخ، لكن قوتها خذلتها.
إستمروا هكذا لِبضع دقائِق.
جونغ كوك فصل القُبلة اخيراً مع إبتسامة نصر.
قال ساخِراً:
"ماذا عَن الآن؟ قلبكِ يصرُخ بِـأسمي!! "
كان يُراقِب جينا مُتصنِمة بِنصر.
جينا استعادت نفسها بِسُرعة، مسحت شفتاها بِيدها وصرخت عليه قائِلة:
"كيفَ تجرأت؟!"
إختفت إبتسامتِه واجاب:
"ستكونين تعويضاً لِعدم قُدرتي على القتل او فعل ما اعدتُ فعلهُ، سأقوم بِكُل ما يحلو لي لكِ!! سَتكونين دُميتي، هَذا الشرط الوحيد الذي اضمن بِهِ لكِ أني سأتعاون في التعالُج! "
جونغ كوك لم يكُن يوماً لِـيوافِق على التعاون والتعالج، لكن وكأن مُتعتِه معها غلبت على مُتعتِه بِالقتل...
بينما جينا بِالطبع ترددت، رمقتهُ لِدقائق تُفكِر، هل ستوافِق على هَذا في سبيل الحِفاظ على وظيفتها وحياة الاطفال؟
جينا إزدردت ريقها واجابت:
"موافِقة!! "
إبتسم جونغ كوك بِنصر وجينا اكملت:
"لكن م***ع التقبيل واللمس!! لا تتخطى حدودكَ جونغ كوك!! انا اقوى مِما ابدو عليه! "
اومأ وتحدث:
"لا تعتقدي أن هذا سيجعل الأمر اسهل! "
جينا لازالت مُترددة وخائِفة، لكن لا بأس...هذا بِالتأكيد سينتهي سريعاً!
*****