الفصل العاشر جالسة بجواره مرتبكة تكاد تلتصق بالنافذة ضامة يديها على قدميها في حركة متوترة تنظر إلى الطريق تحاول أن تجعل تنفسها يخرج هادئا حتى لا يلاحظ ارتباكها بقربه تتسأل أحياناً لما هو متقلب المزاج هكذا تارة تشعر أنه يريد التقرب منها كالأن مثلاً عندما ترك لها مقعده ، و تارة أخرى تشعره يكرهها كذلك اليوم عندما تجاهلها و عاملها بلامبالاة عند حضورها للعمل صباحاً ، يأتي الليل و تتزاحم أفكارها فقريبا سيعود والدها للعمل مرة أخرى و ستترك العمل لدي الجدة حينها لن تستطيع رؤيته كما تفعل الآن و ستعود للقاء الجدة في الحديقة العامة كما تعودا تعلم أنها لن تستطيع الذهاب لمنزلها بعد ذلك حتماً ستشعر بالحرج منه إن ذهبت لهناك ، تراه اليوم ذقنه حليق كالمرة السابقة عندما أتى للزيارة مع جدته يبدو كمن لم يعد يهتم بمدارة جرح وجهه خلف شعيرات ذقنه الطويلة و شعر رأسه الذي كان يتركه يطول رغم أنه كان يعجب

