الفصل الخامس

3445 Words
الفصل الخامس وضعت الطعام على الطاولة و هى تنادي بصوت عال حتى يسمعها و يأتي هو الآخر ..فهى منذ عودتها و هو يمتنع عن الحديث معها أو  حتى الجلوس معها في نفس الغرفة ..." وسيم حبيبي تعال لقد جهزت الطعام " خرج وسيم راكضا و هو يضمها بقوة و يقبلها بكثرة قائلاً .. " أمي أنا أحبك كثيرا " فهو للأن لم يصدق أنه له أم حية ظن أنها توفيت و والده لم يخبره فهو كان صغيراً جداً و لا يتذكر ذلك الوقت عندما رحلت لم يفهم لما تركته و والده مادامت حية ..ابتسمت صبا بحنان فهى لم تصدق أن وسيم سيتقبلها فوراً بعد هذه السنوات التي تركته بها ضمته بحب و حنان و عينيها تلمع بالدمع فرحا لتقبل صغيرها لعودتها ببساطة خرج من غرفته ليرها تحتضن وسيم فشعر بالألم و الغضب و السعادة لصغيره مشاعر متضاربة داخله تجتاحه تجاهها فهو لم و لن يسامحها لم فعلت بهم جميعاً هو و صغيره .. عاد يتذكر ذلك اليوم عندما فقدت وعيها بين ذراعيه يوم عودتها و لم يستوعب عقله بعد أنها كانت تبحث عنهم لما تبحث عنهم و هو ترك عنوانه الجديد لوالديها عندما ترغب أن ترى طفلها رغم خيانتها له بتركه دون ذكر سبب فهو يعلم أنه سيأتي يوم و تشتاق لصغيرها و تأتي لرؤيته و هو لم يكن سيمنعها من ذلك أبدا من أجل صغيره فقط لم يصدق أن والديها لم يخبراها بعنوان منزله الجديد لم يفعلان ذلك تنحنح تامر فابتعدت صبا عن وسيم تمسح دموعها بيدها فتألم لرؤيتها حزينة و لكنه قسى قلبه فمازال غاضبا منها فقال ببرود متجاهلا إياها .." تعال وسيم لتتناول الطعام فلد*ك مدرسة صباحاً و لا نريدك أن تتأخر عليها أليس كذلك " هز وسيم رأسه و أمسك بيدها متجها للطاولة .." هيا أمي لنتناول الطعام و سأنام اليوم معكي في غرفتك أتفقنا " نظرت صبا لتامر تسأله رأيه فهى للأن تشعر بأنها غريبة و لا يحق لها التصرف كما يحلو لها طالما لم يسامحها هو حتى لم يستمع إليها ليعرف أين كانت هذه السنوات و لم يصدق أنها لم تعرف عنوانه حقاً و أن والديها أخفيا الأمر عنها و أنهم يعلمون مكانهم منذ سنوات أغمضت عينيها بألم سامحك الله أمي سامحك الله أبي على ما فعلتماه بي فتحت عينيها على صوته الغاضب .." أجلس وسيم يكفي إضاعة وقت" جلسوا جميعاً حول المائدة يتناولون الطعام ب**ت و وسيم ينظر لوالديه بحيرة متسائلا لم لا ينام والديه في غرفة واحدة كما كان يفعل مع زوجته البغيضة تلك انهو طعامهم فنهض تامر ليذهب لغرفته و صبا تقول لوسيم .." حبيبي أذهب لغرفتك و حين أنتهي من التنظيف سأتي إليك " نهض وسيم ليذهب لغرفته فأنهت صبا تنظيف و ترتيب المطبخ و صنعت فنجان قهوة كما يحبه زوجها بدون سكر مع بعض الحليب و اتجهت لغرفته تطرق بابها بهدوء لم تسمع صوت ففتحت الباب و دلفت للغرفة كان يضجع على الفراش واضعا يده على عينيه و قد نزع قميصه و ظل عاري الص*ر كما كان يفعل دوماً كانت توبخه على ذلك لكثرة ما كان يصاب بالبرد كان قد نحف كثيرا عن ما كان منذ سنوات و برزت عضلاته فهى تعلم أنه كان يذهب للنادي من قبل للتمرن بسبب جلوسه وقت طويل في مكتبه و يبدو أنه ذاد من ساعات مرانه قالت بهدوء .. " تامر أحضرت لك قهوتك " رفع يده عن وجهه و قال ببرود .." لا أريد صبا لم أعد أحبها كأشياء أخرى كثيرة يمكنك الخروج الآن " قالت بصوت متألم هل يقصدها من ضمن الأشياء التي لم يعد يحبها لم لا يعطيها فرصة للحديث لتشرح له ما حدث منذ سنوات لما .." تامر أرجوك أستمع إلي " نهض من سريره يتجه إليها بغضب يمسك بذراعيها بعنف لتقع القهوة على الأرض و تصيب قدميها فتصرخ متألمة من سخونتها فأمسك بها يجلسها على الفراش ليرى ما أصابها و هو يزفر بضيق .." أنتظري هنا سأجلب لك دواء لقدمك " خرج و عاد في ثوان و جلس أمامها هو يمسك بقدميها يجففها بمنشفة صغيرة ليضع عليها دهانا ليسكنها كانت تبكي بصوت خافت متألمة ف*نهد بحزن و نهض من أمامها يشد شعره بقوة .." لم تفعلين هذا صبا لم لا تبتعدين عني فقط و تكتفين بطفلك فأنا لن أسامحك لما فعلته بي " قالت بلوعة .." أحبك تامر أحبك و لن أحب غيرك لم لا تفهم هذا " رد ساخر و هو يشعر بقلبه يخفق من شدة الألم .." تحبينني حقاً صبا أين حبك هذا عندما تركتني و طفلي منذ سنوات بدون حتى ذكر سبب حتى لو كان واهيا كنت على الأقل التمست لك العذر " رفعت يدها تحاول لمسه يائسة .." أرجوك تامر أسمعني فقط سأخبرك بما حدث فقط أستمع رجاءا " أتجه إلى باب الغرفة و فتحه قائلاً .." لا تجعلي وسيم ينتظر كثيرا صبا فهو السبب الوحيد لبقائك هنا " نهضت بألم لتخرج فلتعطيه بعض الوقت بعد ليهدئ هى لن تيأس أبدا فهى ظلت عامين تبحث عنهم ولن تيأس من يومين ... " حسنا تامر تصبح على خير" أغلق الباب خلفها و أستند بجسده عليه و هو يهتف بألم .." و أنا صبا ما زلت أحبك أحبك صبا أحبك حبيبتي " ابتعدت بهدوء و ابتسامة راحة و أمل ترتسم على وجهها .... ********* اتجهت لمكان جلوسها بعد أن أنهت حديثها مع حفيدها المتصلب هذا كانت تتناول قهوتها بعد تناول الفطور جالسة على الأريكة تنتظرها هى الأخرى جلست بجانبها و ضمتها بقوة تقبل وجنتها قائلة .." لقد قبلت في الوظيفة الجديدة جدتي هنئيني " ضحكت فريدة قائلة بمرح .." أتمنى أن تكون ربة عملك الجديدة مرافقة طيبة و ليست كالسابقين " غمزت لها فريدة بعينيها باسمة فقالت نجمة براحة غير مصدقة .." لن تصدقي كم سيدفع لي راتبا أخشى أن يكون أحدهم ضغط عليه ليفعل " ردت فريدة بمكر .." و هل يستطيع أحد فعل ذلك معه أنت رأيته كيف هو ليس من النوع الذي يقاد هو فقط يقود الآخرين " تن*دت نجمة براحة .." طمأنتني جدتي و الآن على سؤال ربة عملي عن مهام وظيفتي و كيفية التعامل معها أتمنى ألا تكون عجوز صعبة المراس " كان يستمع لحديثهم فاغرا فاه ذهولا عندما انفجرت فريدة ضاحكة على حديث نجمة و هى تجيبها .." لا تخشي شيئاً سأوصيها عليك " ضمتها نجمة بمرح قائلة.." شكراً لك جدتي فأنت تعلمين السيدات العجائز دوما ما يكونون متعبين متذمرين بعض الشيء " ضحكت فريدة فخرج طِراد حانقا من كلتاهما دون أن يروه ... قالت نجمة بجدية .." و الآن جدتي أريد حقا أن أعرف ما هى واجباتي معك حتى أستطيع أدائها و لا أغضب حفيدك فيقوم بطردي" ردت فريدة باسمة .." حسنا حبيبتي سأخبرك و لكن ليس اليوم فاليوم إجازة و سنبدأ من الغد فقط فلتأتي في الساعة العاشرة كل يوم ما رأيك في هذا الموعد مناسب لك لبدء عملك " قالت نجمة بجدية معترضة .." و لكن جدتي هذا وقت متأخر لبدء العمل ماذا سيقول حفيدك عني أني مدللة و لا أقوم بعملي جيداً " **تت فريدة مفكرة قليلاً ثم لمعت عيناها بفرح كمن وجد ضالته أخيراً .." حسنا ما رأيك أن تأتي كل يوم بدءاً من الثامنة و هذا سيكون موعد بدء عملك و منها سنتناول الفطور معا ما رأيك نجمة " ترددت نجمة و قالت .." و لكن جدتي حفيدك ماذا سيقول عني و هو يراني أبدأ عملي بتناول الطعام هنا كالزائرين و ليس بمساعدتك " ابتسمت فريدة ترى أن نجمة تضع أمامها ردة فعل طِراد على كل ما ستفعله و أنها لا تريد اغضابه و كأنه هو رب عملها الجديد و ليست هى " أشعرتني بالحيرة يا نجمة ماذا تريدين إذا " أجابت نجمة بحيرة فهى لا تعرف حقاً ماذا تريد و كيفية التعامل مع الجدة في وظيفتها الجديدة بعد رؤيتها لطِراد .." لا أعرف أنا فقط لا أريد اغضابه فهو يبدو ..يبدو.." حارت بما تقول فرفعت فريدة حاجبها بتعجب فنجمة حقاً تهتم برأي طِراد فيما تفعل .." ماذا ماذا يبدو حفيدي يا فتاة أنطقي " ردت نجمة بحزن .." يكرهني جدتي هو يبدو و كأنه يكرهني " تن*دت فريدة بحزن فهى تعلم ما به حفيدها .." لا حبيبتي هو لا يكرهك أنت شخصياً هو فقط " لمعت عينيها بالدموع متذكرة ما مر به حفيدها منذ سنوات و أكملت بألم .." هو فقط مر ب*رف صعب في فترة من حياته هو ما جعله على ما هو عليه الآن متصلب و يشعر بالمرارة " سألتها نجمة بخجل و قلق تخش مضايقتها بالسؤال .." هل لهذا علاقة بجرح وجهه جدتي " نظرت إليها فريدة ب**ت تتفرس ملامح وجهها ثم سألتها بجدية تريد معرفة رأى نجمة في هذا الأمر لتعرف هل تكمل فيما بدأت فيه أم تستسلم و تتجاهله و تكتفي بعلاقتها هى فقط .." نجمة هل ترين حفيدي ب*عا بهذا الجرح الذي في وجهه " ارتبكت نجمة و أحمرت خجلا لا تعرف ما تجيبها ماذا تخبرها أنه يبدو جذابا و غامضاً بجرحه هذا الذي يشبه الوشم يزين وجهه قالت بخجل " ماذا تريدين أن أقول جدتي " ابتسمت فريدة قائلة بحنان .." الحقيقة حبيبتي الحقيقة و لا غيرها و هذا لن يؤثر على علاقتنا فلا تخشي شيئاً فقط أريد أن أعرف " ردت نجمة بصوت خافت كأنها تخشي أن يستمع لحديثها عنه من خلف ظهره خاصةً أنه حذرها من التدخل في شئونه و جرح وجهه خاصةً ..." لا جدتي لا يبدو ب*عا بل هو يبدو ماذا أقول جذابا غامضا يشعرك بالفضول حوله " تن*دت فريدة براحة و تجاهلت حديثها و قالت بمرح مما جعل نجمة تتعجب .." هيا بنا لأعرفك على المنزل الآن و أرِيكي حديقتنا " ابتسمت نجمة شاعره بالراحة لعدم الخوض كثيرا في الحديث عن حفيدها .." حسنا جدتي هيا بنا و لنبدأ بغرفتك أريد أن أرى مقر عملي الجديد " ضحكت فريدة .." مقر عملك لما هل ستسجنينني في غرفتي يا فتاة حتى تكون مقر عملك ..أعلمي أنه و منذ الغد سيكون لنا برنامج حافل معا لاستمتاع بيومي و غرفتي ستكون في أخر اهتمامي الجلوس بها هل تسمعين " أمسكت نجمة بيدها تساعدها .." حسنا جدتي لك ما تريدين و لكن الآن أريني غرفتك و باقي المنزل و اعطيني تفاحة من تلك الشجرة بالحديقة و أعلمي أني سأخبر وسيم و الولدين عنها و أنك لم تجلبي لنا منها منذ زمن و جعلتنا نأكل من ذلك الذي أجلبه أنا من السوق " انفجرت فريدة ضاحكة قائلة .." يا إلهي يا فتاة يالك من مادية هل ستعلنين الحرب على بسبب تفاحة " ضحكت نجمة هازة رأسها .." أجل مؤكد جدتي " انصرفتا معا لتعرفها فريدة على المنزل لتبدأ نجمة في التعرف على محيط عملها الجديد تحت نظرات حانقة تشعر بالتهديد على وظيفتها من القادمة الجديدة التي تبدو مميزة لدى الجدة .... قبلته على وجهه بعد أن أنهت مساعدته في ارتداء ملابسه للذهاب إلى المدرسة كانت قد جهزت ملابس زوجها باهتمام و حضرت فطور جيد حتى يتناول طعامه قبل الخروج فهى منذ عودتها لاحظت أن زوجها لم يعد يتناول الطعام بشكل منتظم أو بكمية كافية و لذلك نحف جسده كثيرا أجلست وسيم على الطاولة ليتناول الفطور حائرة في كيف ستخبره ليأتي دون إزعاجه من وجودها كما يحدث كل مرة تفعل و تذهب فيها لغرفته .. لم تدوم حيرتها كثيرا و هو يخرج من غرفته يتنحنح قائلاً .." صباح الخير وسيم " أبتسم الصبي لأبيه و هو يجلس على الطاولة ليتناول طعامه أيضاً .. " صباح الخير يا أبي " جلس ب**ت يبدأ تناول الفطور متجاهلا تلك المواقفة هناك خلف مقعد وسيم الذي نظر إليهم بحيرة سألا .." أبي الن تقول لأمي صباح الخير أيضاً " نظر إليها بضيق فقالت صبا مرتبكة تشعر بالحرج فتامر لم يستطع أن يدعي معها التفاهم أمام الصبي حتى لا يشعر بالقلق .." لقد قال لي حبيبي قبل أن تنهض أنت من الفراش فأنا و والدك ننهض باكرا قبل أن تستيقظ أنت " نظر إليها تامر ببرود و مسح فمه بمنديله قائلاً .." هل انتهيت وسيم لنذهب لا أريد التأخر عن عملي اليوم " أجابت صبا مترددة خشية أن تغضبه .." لما لا تذهب أنت لعملك و تترك مهمة إيصال وسيم لمدرسته لي حتى أتعرف على محيطه و بمن يختلط و حتى أجد ما أفعل في وقت عدم وجودك في المنزل " أحمر وجهها خجلا و قالت مرتبكة .." أقصد عندما تكون في عملك لا تنشغل بوسيم و تقلق بشأن من سيوصله و من سيحضره من المدرسة لا داعي لتعطيل نفسك عن العمل بسببه أليس كذلك وسيم " هز وسيم رأسه و هو يكمل تناوله الفطور .."نعم أبي فأنا أريد لأصدقائي رؤية أمي و أنها عادت للمنزل لتعيش معنا " نهض تامر لينصرف قائلاً ببرود .." على راحتكم و لكن تأكدي أن تصلي قبل موعد خروجه من المدرسة حتى لا يظل وحيداً " هزت رأسها ب**ت فقال و هو يرحل دون أن يكمل طعامه مما أشعرها بالحزن .." إلى اللقاء أركم مساءاً " أنصرف تاركا إياها تنظر إليه بمرارة متسأله إلى متى ستظل على هذا الوضع المؤلم لم لا يعطيها فرصة للحديث ..نهض وسيم قائلاً .. " سأجلب حقيبتي أمي لنذهب " ابتسمت صبا إليه بحنان قائلة بهدوء .." حسنا صغيري هيا أذهب لحين أزيل الأطباق عن الطاولة و نذهب بسرعة " ذهب وسيم لجلب حقيبته و هى اتجهت للمطبخ بشرود تعيد الطعام الذي لم يتناول منه شيئاً و هى تفكر في طريقة ما لتجعل زوجها يستمع إليها ...... جلست بحرج تحت إلحاح الجدة عليها للجلوس لتناول الفطور معهم فكلما طلبت منها فريدة ذلك رفضت منذ بدأها بالعمل لديها و لكنها اليوم أصرت عليها لتجلس معهم ... جلس ب**ت يتناول طعامه و هو ينظر إليها نظرات جانبيه من وقت لآخر يراقب حركاتها و سكناتها و طريقة تناولها لطعامها ..كانت كالعصفور الذي يتعلم تناول الحب وحده عن جديد كانت تتحدث مع جدته من وقت لآخر هامسة في أذنها بشيء يجعل هذه الأخيرة تضحك مرحا ..تن*د بضيق يشعر بالغيرة منها فهى باتت قريبة من جدته حتى أكثر منه هو ..تنحنح مقاطعا حديثهم الهامس قائلاً بتساؤل .." إلى أين ستذهبان اليوم جدتي أم ستمكثان في المنزل " نظرت إليه نجمة بارتباك فهى منذ عملت هنا لدى الجدة لم تره كثيرا و كأنه يتجنب التواجد معها كان قد صرف لها راتب شهرين مقدما حتى إذا احتاجت لشيء فهو يعلم من جدته أنها دوماً ما تعمل و عندما ترحل تترك راتبها فهى من تترك العمل و تخشى العودة و المطالبة به من أرباب عملها السابقين .. أجابت فريدة .." لا لن نمكث هنا بل سنذهب إلى التسوق فمنذ سنوات لم أفعل و أريد شراء أشياء كثيرة لنا أنا و نجمة " رفع طِراد حاجبه ساخرا قائلاً .." تسوق جدتي حسنا على راحتك جدتي الصغيرة " ابتسمت فريدة و سألته بمكر .." هل تريد أن أجلب لك شيئاً معنا طِراد" عقد حاجبيه و سألها بضيق هل جدته تتلاعب به أم ماذا .." شئ مثل ماذا جدتي " قالت فريدة بطريقة مستفزة ماكرة .." ماكينة حلاقة مثلاً لتحلق ذقنك التي تركتها تطول مرة أخرى و لا أعلم لماذا فلا أحد هنا يتضايق من رؤية وجهك الحليق " نظر لجدته بدهشة ثم إلى نجمة التي تدفن وجهها في طبقها و وجهها محتقن هل من الخجل أم من كتم ضحكاتها لحديث جدته قال بغضب .." لا جدتي لا أريد فهى تروق لي هكذا " قالت فريدة برجاء .." هل تحب أن تأتي معنا لتغير جو على الأقل لتبتعد قليلاً عن محيط عملك المرهق هذا " زفر بضيق .." لا جدتي لا أريد و معك حق أنا أحتاج لتغير روتيني قليلاً لذا سأذهب لرؤية كريم اليوم و ربما أظل هناك لما لا تجعلين نجمة تمكث معك " تن*دت فريدة بحزن .." حسنا طِراد على راحتك حبيبي " قال و هو ينهض .." حسنا سأخبر والد نجمة طلبا الإذن منه ما رأيك نجمة هل أنت موافقة " رفعت رأسها خجلا فهو منذ ذلك اليوم لم يتحدث معها مباشرةً أو طلب منها شيء .." حسنا سيدي لا مانع لدي " نهض لينصرف قائلاً.." حسنا سأتصل به اليوم أنا سأذهب للشركة قليلاً لا تنتظريني على الغداء جدتي عن إذنكما " أنصرف بهدوء فقالت نجمة بتساؤل .." جدتي أريد سؤالك عن شئ " التفتت إليها فريدة بعد أن كانت نظراتها معلقة بحفيدها .." ماذا حبيبتي أسألي " ترددت نجمة و قالت بخجل ..." أريد أن أعرف ما حدث لحفيدك و كيف جرح وجهه هكذا هل لد*ك مانع في إخباري " تن*دت فريدة بحزن .." لا حبيبتي ليس لدي مانع و لكن هذا ليس وقت مناسب لذلك أنا أعدك أن أخبرك فقط في الوقت المناسب أتفقنا " هزت نجمة رأسها موافقة ب**ت و عقلها يدور حول ما يمكن أن يكون حدث له منذ زمن فقالت كمن تذكر شيئاً .." من هو كريم جدتي الذي يتحدث عنه هل هو صديق له أو قريب لكما " ابتسمت فريدة بألم فكريم هذا هو سبب فيما حدث لحفيدها من ألم و إن كان سبباً بطريق غير مباشر .." أنه حِصانه حبيبتي " أتسعت عيني نجمة و قالت بتعجب .." حِصانه ..حِصان جدتي " ابتسمت فريدة و قالت بمكر .." نعم نجمة حِصان ..هل سنتحدث عن حفيدي و ما يخصه كثيرا هيا أنهى طعامك فلدينا يوماً طويلا للتسوق يا فتاة " خجلت نجمة و ارتبكت و هى تقول .." لقد انتهيت جدتي يمكننا أن نذهب الآن " كانت هناك نظرات حاقدة تنظر إليهم و إلى تقاربهم و حريق في ص*ر صاحبها من الغيرة عليه و هى تشك في ما تفكر فيه فريدة تجاههم تجاه نجمة و طِراد .. " يا حبيبي اهدا و أعد عصبتيك و قلقك مش هيفيدوك و لا يفيدوها بشيء " قالتها عايدة الجالسة بجوار وفاء القلقة على ابنتها نسيم التي منذ الصباح و هى في غرفة الولادة حالتها متعسرة " زفر هارون بضيق و هو يقطع ممر المشفى ذهابا و إيابا أمامهم بخوف هستيري فهو منذ سماعة لصراخها صباحاً متألمة و هو لم يعد متمالك لأعصابه .." ماما ممكن تسبيني في حالي أرجوكِ حالتي مش متحمله و مش طايق نفسي " قالت عايدة بحنق .." هو أنا بهد*ك و لا بعصبك يا هارون أنا غلطانه أنت حر " . ( مطلوب الذئب ) . قالت وفاء تهدئ الأمور فهى أيضاً قلقه على نسيم فهى قد استغرقت وقتا طويلا لتلد .." خلاص يا عايدة أهدوا انتوا الاتنين نسيم هتكون كويسة يا حبيبي متقلقش " أتت مريم و معاذا ركضا ليطمئنا عليها و معاذ يسأل .." إيه يا جماعة مفيش أخبار لسه " هز هارون رأسه قلقاً و قال .." لسه الدكتورة عندها و مخرجتش لحد دلوقتي " دنت مريم منه تضمه بحنان فهى تعلم مدي حبه لزوجته نسيم..." حبيبي أطمن نسيم قوية و هتقوم بالسلامة دي حاجة بسيطة بالنسبة للي مريتوا بيه مع بعض " وضع يديه حول ش*يقته يضمها يلتمس بعض الطمأنينة منها .." يا رب يا مريم أنا ممكن أموت لو نسيم جرالها حاجة بسببي " قالت مريم تقاطعه .." حبيبي بعد الشر عليك و عليها انتوا الاتنين هتكونوا بخير و نسيم هتخرج بالسلامة بس أنت قول يا رب " غمغم هارون بخفوت و حزن .." يا رب يا مريم يا رب " كان ينظر ب**ت للجميع و هو يحاول أن يتمالك أعصابه و لا يظهر خوفه و قلقه على ابنته أمامهم يكفيهم ما يفعله زوجها و يظهر جنونه بها أمام الجميع ...أبتسم بحنان فابنته تصبح أما بعد قليل لعلها تعقل و تكف عن جنونها و تنضج لتنظر للحياة بواقعيه و ليس من منظورها الدرامي الذي تحيا به و تطبقه في حياتها ..خرجت الطبيبة بعد قليل طمأنتهم أنها بخير فسألها هارون بلهفة .." أقدر أشوفها إذا سمحتي " قالت الطبيبة .." اه تقدروا بعد شويه و كمان تشوفوا النونو الصغير إلى محدش سأل عليه أن كان كويس و لا لأ " ابتسمت عايدة و وفاء و الأولى تقول .." و الله خوفنا نسأل عليه الأول يا دكتورة يكلبشنا و نروح في حديد " ضحكت الطبيبة و معاذ و مريم بينما تن*د شكرى راحة مطمئنا على ابنته أخيراً .. بعد قليل ذهب الجميع لغرفتها ليطمئنوا عليها فدنا منها هارون بلهفة يضم رأسها المتعرق لص*ره مقبلا رأسها قائلاً .." حمدلله على سلامتك يا حبيبتي الحمد لله أنك بخير " ردت نسيم بإرهاق .." الله يسلمك يا حبيبي أنا بخير متقلقش " ثم رفعت عينيها تنظر لوالدها و هى تمد يدها إليه ليقترب.. " بابا حبيبي شوفت شكرى الصغير و لا لسه " أبتسم شكرى بحب و هو ينظر إلى هارون ليعرف ما ردة فعله على تسمية صغيره على إسمه وجده مبتسما براحة و هو يجيبها .." لا يا حبيبي لسه محدش شاف شكرى الصغير كانوا عايزين يطمنوا عليكِ الأول " قالت عايدة حانقة .." جوزك ده كداب يا نسيم إحنا كنا عارفين أنك هتكوني كويسة و بخير إن شاء الله لكن هو الله يسامحه كان مثبتنا بره زي المجرمين عنده في القسم لدرجة خوفنا نسأل على حفيدنا الأول مش كده يا وفاء " ضحكت وفاء و قالت .." أبدا يا نسيم حماتك بتبالغ هو بس كان هيقبض علينا لو سألنا " ضحك الجميع فقال معاذ .." يعني لما مريم تكون في مكانها مش هتسالوا على البيبي الأول و لا أنا مش مرعب زي سي هارون و لا عشان مش ظابط زيه محدش هيعملي اعتبار " التفت إليهم الجميع ينظرون إلى مريم المحمرة خجلا و ملتصقة بزوجها عندما هبت وفاء قائلة بفرح كبير.." مريم إنتي " أحنت رأسها خجلا فضمتها وفاء و مريم بفرح و أتسعت ابتسامة شكرى و هو يقترب منها يقبل رأسها .." مب**ك يا أم عبد العظيم يشرف بالسلامة يا حبيبتي " قالت مريم بخجل .." شكراً يا بابا ربنا يخليك لينا و ميحرمنا منك أبدا " قالت نسيم .." مب**ك يا مريم مب**ك يا معاذ " قال معاذ .." الله يبارك فيكي يا حبيبتي " مر وقت طويل و العائلة تتحدث بفرح كبير بعد أن جلبت الممرضة الصغير لتراه الأسرة إلى أن انتهت وقت الزيارة فرحلوا تاركين نسيم لتستريح و هارون يجلس بجانبها و هى نائمة يمسك بيدها يقبلها برقة من وقت لآخر مطمئنا أن حبيبته وطفله بخير....                ( بعتذر على التشتيت ما بين الفصحى و العامية )              ( في الرواية بس هارون دمه هيبقى تقيل لو أتكلم )                                               ( فصحى )
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD