بسم الله الرحمن الرحيم
انتقام جريح
الفصل السابع
•••••••••••
•••••••
لابد من كشف ما هو مستور ، فكلما وثق الظالم بنفسه و تكبر كلما زادت اخطأه و كف سريعا .
انتهي قاسم من توقيع العقود ، ليغلق الملف و يتن*د قائلا :
مبرووك ي سامر.
اجابه بابتسامه واسعه :
الله يبارك فيك.
تدخلت ذات الخصلات الصفراء قائله :
و دلوقتي نشرب العصير احتفالا بالدمج العظيم ده .
رفعوا الكوؤس ليحتسي منها قاسم ببسمه خبث .
•••••••••••
••••••
••••••
•••••••••••
- دمج ! دمج ايه ده ؟ !
هتفت بيها طيف بقوه ليجيبها مالك قائلا و هو واضع قدم علي اخري :
اها دمج .
تن*د ثم اعتدل في جلسته قائلا لها :
طيب انا هحكيلك ... انا بقالي فتره كبيره بشتغل علي الموضوع ده ، وةالي هو ايه بقي ... اخلي سامر يقع باي طريقه كانت ف السوق ، و الي ساعدني في ده قاسم باعتباره بيشتغل ف نفس الي بيشتغل فيه سامر .
قاطعته متسائله بحماس :
هيوقعه ازاي طيب ؟ !
اجابها بجديه :
هو اوردي وقعه ، اتفق مع ناس كبار اوي من نفس المجال و قدروا يخسروه لدرجه ان شركته هتقع لولا الدمج الي حصل بينه و بين قاسم هينقذ شركته .
ظلت تفكر فيما قاله ذاك الوسيم ، لتتبسم بعد برهه قائله بفرحه و هي تصفق بيدها مره :
بس و بالدمج يقدر يوقعه اكتر لحد ما يصفيه .
ايدها بقوه قائلا :
بالظبط كده .
نظرت في الناحيه الاخري محدثه نفسها بصوت منخفض لكنه مسموع :
بس بردو مش كفايه.
•••••••••••
•••••••
•••••••••••
••••••••
تحاول ان تهديها من بكائها الحار ... فمنذ اغلاقها الهاتف و هي علي تلك الحاله ، تسائلت للمره المئه و هي تربط علي كتفها قائله :
يا بنتي حرام عليكي نفسك طب قوليلي في ايه و انا وعد هساعدك .
كانت تبكي كالاطقال لتتحدث بقهره وسط دموعها :
انا تعبت في حياتي و اتمرمط من ساعه ما اهلي ماتوا ، و لما قعدت مع خالتي قولت ما فيش اكتر منها حنينه عليا زي ماما بالظبط .
**تت بسبب بكائها الذي ازداد ، لتأخذها بين احضانها قائله :
خلاص يا بنتي كفايه قلبك كده .
خرجت من احضانها بانفعال لتهتف :
لا مش كفايه ذنبي ايه ذنبي ايه اني عايزه ابعد عنهم ، و اكمني ماوليش ضهر اتسند عليه عايزين يمصوا دمي ، حتي لما بعدت .
**تت تبكي ، فهي تتحدث بصعوبه و من امامها متأثره للغايه و تبكي لبكائها لتكمل :
الواطي بيهددني اني لو ما نزلتش هيطلع ياخدني بالعافيه ، و قال ايه بصفته جوزي الواطي .
لتكمل بالبكاء خلاف الثانيه التي صدمت من الكلمه الاخيره ، فهي بالاخير لن تفهم اي شيء .
•••••••••••
••••••••
•••••••••••
••••••
دلف مكتبه بعدما انتهي الاجتماع ، اما مساعدته فلم تلحق بيه مثل كل مره لكنها لحقت بالاخر عند باب المصعد راكضه خلفه قائله بصوت انثوي :
مستر قاسم .
التفت لها بابتسامه تصنعها ، لتقترب منه قائه ببعض الدلع :
انت هتمشي كده من غير اي كلمه !
نظر حوله ، ثم نظر لها قائلا :
مش وقته ي لولا الناس حولينا .
تمسكت بطرف جاكيته بدلال زائد قائله متصنعه الحزن :
اصلك وحشتني اوووي .
انزل يدها و هو ينظر حوله متحدثه بنظره حازمه :
هنتقابل بليل ، يلا امشي حالا .
تبسمت و من ثم رحلت ، التفتت و بعثت له قبله بيديها عن بعد ثم رحلت تتمايل في سيرها بدلال .
اما هو ف*نفس بضيق قائلا :
ايه ده يا ربي .
ليعتلي المصعد ذاهبا لمصير سيغير حياته .
•••••
•••••••••••
••••••••
•••••••••••
اغلق الهاتف و التفت اليها قائلا بسعاده :
اول خطوه تمت ي طيف .
نهضت متسائله بخوف و ترقب :
هو ما حسش بحاجه ؟ !
هدئت ملامح وجهه ، و اقترب منها قائلا بنبره حنونه مطمئنه :
ممكن طول ما انا جمبك ما تقلقيش .
اخذ نفسا عميق ثم اكمل :
طيف ! انا عارف انك لسه مش مطمنالي 100% ... طيف صدقيني انا مالك القديم الي كان بيخاف عليكي الي والدك خلاكي امانه في رقبته و للاسف معرفتش اصونها صح بسبب واحد تافهه ، انا مالك ما تغيرتش الي كنت قبل ما يجي سامر و يظهر في حياتنا ، و يش*ه صورتي اودامك و يسجل مكالماتنا و يحذف الي ع مزاجه و يبعتلك حته من المكالمه تفهني بيها اني طمعان ف فلوسك .
اقترب اكثر ، و اكمل و قد امسك يديها دون ان يشعر و هي ايضا لم تحس :
مالك الي كان بيخاف عليكي من الهواء ، مالك الي لما عرف انك اخترتي ندل كان هيموت عشان تعرفي ، مالك الي ح ...
و كالعاده حظه لم يساعده مثل كل مره ، و يرن هاتف طيف ليفيقان و يبتعدا ليترك يدها سريعا .
اجابت علي ، الهاتف بعدما التقطته في توتر :
الو ... روضه فيايييه ؟ ! .
•••••••••••
•••••••
••••••
•••••••••••
دلفا الي المنزل ، لتركض اليها طيف بقوه قائله و هي جلس جوارها :
هو عملك حاجه ؟ !
هزت راسها بقوه بلا قائله :
لا بس هو بيهددني ي طيف ... انا اول مره قلبي يتقبض و اخاف منه كده .
تحدث مالك قائلا و هو يقف امامهن :
ما تخافيش ... انا كلمت الحرس بره و هما مأمنين الدنيا و هتخرجي من هنا و هنحط حراسه ع البيت عندكم .
قالت ايمان بجهل لا تعلم ما اللعلاقه بينهم :
مالك يا بني انت تعرفهم ؟ !
جلس بجوارها قائلا :
ايوه يا ماما ده موضوع كبير هقولك عليه لما نبقي لوحدينا .
كانوا يجلسون بصالون دائري ، بساحه كبيره يغلب علي يابسها اللون الابيض ، و المقاعد باللون البني
و خلفهم باب القصر .
يحاوطهم النوافذ الكبيره الزجاجيه الشفافه المطلعه علي حديقه المنزل .
تحدثت ايمان بنبره امويه :
قومي ي حبيبتي وديها تغسل وشهاز.
اومات لها راسها ... و اسندتها طيف .
كانت ايمان و مالك يتابعونهن باعينهم .
و فجأه تجد روضه من يسحبها بقوه ، و طيف متشبثه بيها ليتوقفا كلا من مالك و ايمان بسرعه .
تعال صراخ طيف هاتفه باسم صديقتها ، ليكون هو بكر من تسلل و دلف دون ان يراه احد ... دفع طيف بقوه ليلتقطها مالك سريعا ... و تظل مستقره في احضانه بخوف لبضع دقائق اثر الخضه .
كانت تتحرك تحاول الخلاص قائله بصراخ :
بكر انت بتعمل ايه انت اتجننت ؟ !
تحدث بقوه و نبره ماكره قائلا :
اها اتجننت و لو ما مشتيش معايا حالا هموتك و اموت صاحبتك كمان .
حاولت طيف الاقتراب ليصوب بكر السلاح بوجهها فيجذبها مالك سريعا خوفا عليها .
تحدث مالك قائلا بنبره تهديد :
بكر الي بتعمله ده غلط سيبها و نتكلم بالعقل .
اجابه بجنون قائلا :
ما فيش عقل ... هتيجي معايا و مش هتبعد من اودام عنيا ابدا .
و ما ان انهي جملته ، حتي وجد من يمسكه من رقبته ، و ياخذ سلاحه سريعا... ليدفعه لحرسه الذين كانوا ينتظرون اي فرصه للمساك به .
ركضت روضه لاحضان صديقتها ببكاء ... ليهتف قاسم قائلا :
اطلبوا البوليس انا هرميه في السجن .
هتف بقوه مجيبا :
مش هتقدر و باي تهمه هترميني ف السجن ؟ !
- اتعديت علي بيتي و اهل بيتي ، و سلاح غير مترخص و محاولتك لقتل روضه كل ده هتهمك به .
اطلق ضحكه انتصار قائلا و هو بين ايديهم :
ما فيش حد بيقتل مراته.
لتعتل الصدمه وجهه الجميع .
•••••••••••
•••••••••••
تيسير محمد