البارت السابع

2812 Words
قضى يونس وقتا طويل بإقناع مجد أن يذهب معه ويحدثه بخطورة الموقف إن لم يذهبو سويا أقتنع مجد بقلب مرتجف من الخوف والقلق فهكذا ستنعدم الثقه الموجوده بينه وبين والده (يا الله ليس هناك اصعب من خذلان من وثق بك لأن الثقة اساس اي علاقة فإن اهتزت الثقة مرة زلزلت العلاقة وإن اهتزت مرة تخري تبدأ بالانهيار ولكن........ يجب ان تحذر فالمرة الثالثة ستنهار العلاقة ولا مرجع لتضليحها مرة اخري احذر...... ) ركب كليهما الحافله (تا**ى) ذاهبين تجاه ذلك العنوان الموجود بتلك الورقه الذى كتبها يونس بعد معرفته من صديقه مكانه وصلو إلى وجهتهم وتفجأ مجد بأن هو من سيدفع الأجره لعدم امتلاك يونس الأموال الكافيه نظر له مجد شزرا ليلتف حوله باحثا عن صديقه كما يعتقد مجد فجأه سمع صوت صراخ يونس ليركض تجاه شاب وفتاه يقفون يحملون بعض الحقائب على أكتافهم وممسكين أيضا بأيديهم ذهب يونس تجاه جوريه احتضنها بأشتياق فلأول مره منذ ان عرفها يبتعد عنها كل ذلك الوقت فهى صديقته ورفيقة دربه كما يسميها (الشوق ما هو الا اختبار لمدي محبة الاخرين لك وما اجمله اللقاء بعد طول انتظار وما اجمله عناق لمن وثق فؤادي به ولم يخذله ابدا) وإذا أراد احد معرفة من هو يونس يذهب إليها نظر لهم ش*يقها بحنق هاتفا بغضب: خلاص يا أيان كفايه يا حبيبى أبتعد عنها يونس نظرا له بضيق والدموع تهطل من اعينه بفرحه لرؤيتها: حرام عليك يا أيمن انت دايما منكد علينا كده تأفف أيمن بوقفته: يعنى انا اللى غلطان اسيبك تحضن اختى نظر له يونس بغضب: وأختى انا كمان نطقت هى من بين دموعها: خلاص بقى انا فرحانه بلاش تخنقو اختكو جاء تجاههم مجد المصدوم تماما مما يحدث أمامه لتنظر له جوريه وتعلم انه ذلك الذى اصيب بسبب يونس نظرت له بأبتسامه مردده السلام له فهتف هو: هو ده صاحبك يا يونس جاى عشان كده انا اخرت معرفتى بيك هى النهارده ده لو كان بعمرى يوم اساسا بعد النهارده يلا نروح تمسك يونس بيدها قائلا: روح انت ولو شوفت تيام قوله انسى الايام اللى فاتت دى انا هقعد مع جوريه ولما تسافر هسافر معها أحتدت نظرات ايمن تجاه يونس اللاصق بش*يقته كالعلكه: انت هتروح معاه حالا انا مليش دعوه بيك تحدث يونس بتحدى: لا انا مش هتحرك من هنا غير بيها صدم مجد من حديثه هتف بخوف: وانت جايبنى معاك ليه بقى عشان تدبسنى فى مصيبه تانيه هتف يونس بغضب: انا مليش دعوه بحد ولا يهمنى حد فى الدنيا قدها هتف أيمن لينهى النقاش بجديه: يونس احنا هننزل فى فندق.... وبكره ان شاء الله تتقابلو وتقعدو براحتكو هتف يونس بت**يم: لا يعنى لا لو روحت مش هينزلنى تانى (اخوة وما هم بعارفين للأخوة عنوان...... أخوة يخشي كل منها الاخر رغم احتياج كل منهم لعناق خليله... ولكن جل ما اتيقنه أن رغم كل الصعاب لن يجد اي منهم ملاذ سوي خليله ?) سمع مجد رنين هاتفه ليرى من المتصل الذى لم يكن إلا مؤيد ابتلع ريقه بصعوبه هتف بصدمه: دهه مؤيد يلا يا يونس شكلهم عرفو كل حاجه نظر له بلامبالاه: عادى انا مش فارق معايا حد صدم مجد من أجابته ليجيب هو على هاتفه ويحاول ان يهدأ من روعة قلبه: ألو يا عمو نظر مؤيد بصدمه لهاتفه ليتأكد انه تحدث مع أبن ش*يقه أم لا تذكر هو متى بينعته بذلك اللقب فيبدو انه وقع بورطه هتف بتفهم: انجز وقول هببت ايه تحول لون وجهه إلى الأصفر هتف بصدمه: هو بابا عرف ولا لسه تأكد مؤيد من ظنونه هتف بخيبة امل: هببت ايه ده انا طالع من مصيبه ما يعلم بيها الا ربنا انا كنت بكلمك عشان فى مصيبه تانيه هتحل على دماغك قريب... تمتم مجد بحنق: هيموتنى انا خايف تعالى بسرعه انا عند مطار القاهره ويونس مش راضى يرجع معايا هيروح مع صاحبته وانا خايف اوى تحدث مؤيد بحيره: صاحبته مين ومطار ايه انت بتخرف يا مجد نظر مجد ليونس المتمسك بجوريه بكره هااتفا لمؤيد: تعالى بس وانت هتفهم مفيش غيرك ينفع يجى أغلق مؤيد الهاتف بغضب وذهب لسفيان ليتحجج بأنه يريد ان يفاجئ مجد اليوم ويذهبو لأحدى المطاعم ... _____________________ بمنى الداخليه ذلك البناء الشاهق الذى يحاوطه الكثير من العساكر المسلاحين وبإحدى المكاتب بذلك المكان كان يجلس ذلك الشامخ ولكنه حاد أكثر فبالمنزل يظهر شخصيته الحنونه على أبنه وش*يقه نعم تلك الشخصيه التى يظهرها حنونه عن الموجود بها الأن سمع طرق على باب أذن بالدخول ليؤدى العسكرى التحيه ليقول: تيام بيه عاوز سعادتك يا فندم أستعجب راشد من مجيئه ولكن هتف بسرعه: دخله جاء تيام مدوجلس امام راشد نظر له بتعب ونفاذ صبر هاتفا: انا ربنا ابتلانى وزى ما اكون مقصر فى حق كل اللى حوليا فيعاقبنى باللى حصل النهارده تحدث راشد بهدوء: عشان راح المطار هو ومجد جحظت أعين تيام هتفا بصدمه: أنت بتقول راح المطار ايه اللى حصل أبتسم راشد بسخريه: مفيش انا وأبوك ياسيدى معرفناش نربى بس بالنسبالى ملحوقه أغمض الآخر كلتى عيناه بتعب من كثرة الهموم التى تتحامل على أعتاقه وكل ما يريده أن يترك ذلك العالم ويحيا لنفسه ولو لأسبوع فقط حتى يهدأ قلبه: انت عرفت منين رد الآخر بلامبالاه: لا متحطش فى دماغك بس انت جايلى ليه انت مكنتش تعرف نظر له تيام بحزن: مفيش تخيلت لما يعرفو اللى بيحصل من وراهم اكيد هيزعلو خصوصا سفيان ومؤيد تحدث راشد بهدوء: متقلقش مفيش حاجه هتحصل ده انت عامل كده لمصلحتهم أبتسم تيام قائلا: وأيه الهدوء ده بقى ده انت المفروض تبقى مجنون بعد اللى عرفته كان راشد سيبدأ بالحديث معه ولكن قطع ذلك رنين هاتفه وليضيك بأسم "?Moayad" أجاب سريعا ليسمع الأخر يهتف بتوتر: بعد اذنك يا راشد انا هاخد مجد ونتمشى عشان مخنوق بقالو فتره فى البيت رد راشد بتعجب مصطنع: فى المطار ده أيه الخروجه دى هاته وتعالى البيت احسن أبتلع ريقه بصعوبه هاتفا بهدوء: أيه ححاضر سلام أغلق راشد الهاتف بغيظ وضع كلتى كفيه على أعينه ليهدأ من غضبه نظر لتيام الجالس بلامبالاه ليهتف : الصغير بيعمل بلاوى والكبير بيدارى عليه (ابني وابن اخي.... من قال أن الخال فقط يكون بمثابة الوالد.. لا يا عزيزي فالعم احيانا ما يكون احن من الوالد اللهم ارزقنا من يحبنا بصدق.. فما اجمله الحب الصادق!...) أبتسم تيام ناطقا: متحرقش دمك اوى كده هتعمل ايه بقى فى الورطه دى هتف بأعين تلمع بالشر: كل خير وقف تيام مغمغم ببساطه: طيب يلا بقى نروح عشان تعمل اللى انت عاوزه أغلق الملفات الموضوع أمامه ووقف ليتحدث بثبات: وانت ناوى على ايه أبتسم الأخر: والله ماعارف انا لما اشوفه ممكن اقتله او حاجه شبه كده المهم خف على مجد اكيد يونس هو السبب تحدث بسخط: ايوه والتانى معندوش مخ يميز بدل ما يعقلو ويبعدو عن الغلط يجرى وراه ...تابع حديثه بغضب... ده انا مرضتش اض*به ولا أعمله حاجه وصالحته فى نفس اليوم ولما لقيته عايز يسمع انا بقول ايه سكت فتمادى بقى هو اللى وصل نفسه لكده وأقل حاجه ان ا**ر دماغه... (حب كبير وخوف أكبر... يا الله أرح فؤادي المهلك خوفا وقلقا علي فلذة كبدي فما هناك من هو اغلي عندي منه ?) ربت تيام على أكتافه مغمغما بحزن: أهدى بس هو مش وحش اوى كده هو انت اللى غلطان بردو معيش ابنك فى صندوق دهبى صغير لا عايز تعرفه الوحش اللى فى الدنيا ولا عايز تكبر الصندوق ده اكيد كان هيجى يوم ويضيق عليه وقتها هيكون عاوز يخرج بآى شكل انت مش بتحسسه انه راحل وده أقل رد فعل ممكن يطلع منه... هتف راشد بغضب عارم: انا اللى غلطان انا طيب يا تيام انا هتعامل معاه كراجل كبير يورينى بقى هيقدر يقف قصادى ازاى وقتها... وذهب من أمامه نظر تيام لأثره بآسى من تغيره فهو خاطئ بمعاملته مع أبنه دائما يراه كأنه ثلاث أعوام ومن المعروف أن الصبيه تريد أن تتعامل كرجال فى سن الثلاثين وتلك القاعده ملغيه بقاموس راشد رحل هو من ذلك المبنى ذاهبا إلى منزله... _____________________ بإحدى "الكافيهات" القريبه من مطار القاهرة الدولي كان يجلس يونس متشبثا بجوريه منتظرين مؤيد ليأتى ليقنع تيام بأنه سيحيا مع جوريه ولم يذهب لهم أبدا جاء مؤيد بتلك اللحظه ولكن ملامحه كانت غاضبه بشده حتى مجد أرتعد عندما رأه هكذا ووقف سريعا ألقى مؤيد السلام على الجميع ورمق مجد بنظره كادت أن تحرقه وضع أعينه أرضا سريعا فلا يستطيع ان يواجه نظرات الأتهام الذى يرمقه بها تحدث مؤيد بحده: شكرا لحضرتك يلا انتو الاتنين وقف يونس بغضب ناظرا له بتحدى: انا مش همشى معاك انا هروح مع جورى قذف مؤيد مفاتيح سيارته بوجهه مجد قائلا له بحده: روح افتح العربيه... وأمسك كف يونس بأحكام ليذهب تجاه سيارته غير عابئ لسب الأخر بأن يتركه قذفه داخل سيراته خلفا والأخر لم يكف عن الصراخ صعد مجد بجانب مؤيد بقلق فمن المفترض ان مؤيد يتعامل مع تلك الأكور بهدوء شديد فلما تلك العصبيه!؟... ظل الوضع هكذا إلى أن وصل لمنزل تيام ليخرج من سيارته ساحبا يونس بيده ليذهب للداخل وجد تيام بوجه فترك يونس عائدا إلى سيارته حيث ذلك الجسد الصغير الذى أصبح يرتعد من شدة خوفه قاد الأخر السياره ولم يتحدث بآى كلمه صامت وأعينه مشتعله من شدة الغضب نظر له مجد بقلق هاتفا: أنا والله مكنش قصدى اسمعنى بس أوقف السياره ليأتى صوت صرير قوى ي** الأذان من حدته تحدث بغضب: أسمعنى انت انا لا هدافع عنك ولا هدارى على بلاويك ولا ليا دعوه بيك اساسا... تابع بصراخ...أبوك عرف وانا طلعت كداب قصاده عشان خاطرك مكنش قصدك ايه بتستهبل وانا المفروض أسقف ورا كلامك صح لكن انك تلاقينى فى ضهرك تانى انسى يا مجد... هتف برعب: انا لسه تعبان والله مش هقدر أسمع كلمه حتى هتف مؤيد بسخط: تعبان! ده نقطه فى بحر الل هيحصلك مكنش عاجبك انك تتعامل زى العيل شوف بقى معامله الكبار... **ت يونس عن الحديث ويا ليته ما تحدث فهو متيقن بأنه منتظره عقاب صارم على يد "من لا يرحم من يخطأ" هبطت دموعه بخوف وندم بأنه اتبع يونس الذى ما إن تحدث معه بالمره الأولى حدث له العديد من المصائب ومنهم تارك أثره بزراعه وعند تحدثه معه مره ثانيه ...لم يعرف نتجيتها الأن ولكنها أكيدا ستترك أثارها أيضا _____________________ بفيلا عائلة زهران كان يقف تيام وأمامه يونس الغير مبالى والجميع ينظر بترقب لما سيحدث بعد دقائق فحتما سينقض تيام على يونس بسبب نظراته المستفزه ألم يكفيه ما قام بفعله لينظر بتلك الطريقه وكأنه لم يفعل شئ تحدث تيام بحده فللا وقت لل**ت: ايه اللى انت عملته ده انت جايب الجبروت ده منين دبست مجد فى مصيبه مع ابوه وواقف عادى معندكش ضمير تحس على دمك شويه هتف يونس ببرود بسبب ما حدث له منذ قليل فهو لم يترك حقه من مؤيد ولكن تيام أمامه ويجب أن يذوق ما حدث له على يد صديقه: اولا كده انا مش شايف نفسى غلطان أصل صحبتى وبقالى فتره مشوفتهاش لو مش طايقنى سيبنى اروحلها بالنسبه بقى لمجد مكنش معايا فلوس والله عملت عليه فيلم كده هو صدقه وجه معايا وظفع الأجره المفروض يمشى راح بغبائه كلم اسمه ايه ده وعمل مشاكل يبقى انا ملييش ذنب جذبه تيام من خصلات شعره بقوه هاتفا بغيظ مكبوت: أنت أيه الأنانيه اللى فى دمك دى ليه البرود ده مش شايف نفسك غلطان خالص...تابع حديثه وهو يضغط على أسنانه التى كادت ان تتهشم ويشد على خصلات شعره أكثر... أعمل فيك أيه لا بتخاف ولا بيفرق معاك حاجه فى الدنيا دى نظر له يونس بوقاحة : معلش بقى الدنيا علمتنى كده مش بهرى فى نفسى كده زى ناس هتف بحده انت متربتش * معلش ملقتش اللى يربينى شرار هو الذى يخرج من اعين تيام أمسكه من ذراعه هاتفا: بس دلوقتى فيه ودى مهمتى بقى يا يونس هقتل فيك كل ذرة *.... اتعلمتها من الأجانب ... ولم يعطيه فرصه للرد فمازال ممسك بذراعه وقام بسحبه إلى سيارته والأخر يصرخ بأن يتركه والجميع ذاهب خلفه ليرى ماذا سيفعل تيام به خالف توقعاتهم عندما صعظ إلى سيارته ومعه يونس أيضا... ______________________ بمنزل راشد حامد وصل مؤيد ومجد إلى المنزل ولكن مجد يقدم قدم ويأخر قدم خائف بشده بل مذعور أيضا فهو لم يكن لديه آى مبرر لما حدث اليوم فكيف له أن يواجه والده ويقف أمامه وبذلك الوقت الذى يفكر به وصل داخل المنزل ليجد مؤيد يقف ناظر أمامه بخوف وقلق على صغير لم يتحمل ذلك الوحش الجالس حاول أقناع نفسه بأن هذا ما يستحقه مجد ولكن كتلة الشرار الصاعده من أعين راشد وذلك السوط الممسك به فى يده لم يبشرو إلا بقتل الصغير حتى لم يكن لديه فرصه بأن يتفاوض معه نظر مجد إلى والده برعب ولتلك الآله برعب أكبر وقف راشد بشموخ ذاهبا تجاههم بوقار ليمسك مجد من يده بكل هدوء ساحبا أياه إلى غرفه موجوده بجانب المكتب والآخر ذاهب بخوف ودموع ولكن لم يقدر على فعل آى شئ حتى لا تكثر حصيله عقابه... دخل تلك الغرفه غالقاً باباها بأحكام بوجه مؤيد قذف مجد بحده وترك يده ليبدأ بض*ب ذلك السوط فى الهواء عدة مرات ليصدح صوت جعل مجد يتراجع تلقائيا وراشد يقترب ومزال على وضعه بض*ب السوط بالهواء إلى أن أستقر مجد بأحدى المقاعد وبنفس اللحظه بدل من أن تذهب الض*به بالهواء جأت على وجه القابع على المقعد لتصدح صرخه قويه تدل على شدة وجع صاحبها ولكن قبل أن تنتهى تلك الصرخه تراكمت الض*بات على جسد القابع يصرخ ويصرخ وكلما أزداد صراخه أزدادت قسوة السوط على جسده إلى أن وصل الأمر لأنقطاع صوته لعدم قدرته على ذلك أخذ يتوسل والده بأنه لن يكرر تلك الفعله ولكنه قالها من قبل ولم يوفى بوعده أنقطع الصوت تماما من قِبل مجد ليترك راشد السوط ويبثق بوجه مجد ويلقى عليه نظرة أحتقار ليرحل فاتحا باب الغرفه ليجد مؤيد الذى لم يكف عن طرق الباب منذ دخوله للغرفه دخل مؤيد الغرفه ليجد ذلك الملقى بأهمال على المقعد وملابسه الممزقه ويظهر على جسده تلك العلامات الحمراء وهو يأن بعدم قدره على التنفس _____________________ بمكان هادئ وراقى بعماره سكنيه حديثة الطراز وبأحدى شقق تلك العماره تدل على مدى هدوء سكانها فهو منزل "الطبيب محمد العدلى" له عيادته الخاصه وأبنته الوسطى كان هو قدوتها لتصبح طبيبة أطفال والكبرى متزوجه فهى وجدت حياتها مع الزوج الصالح وتوقفت عن العمل ...والصغرى ما زالت تدرس بالجامعه ويرجع الفضل لرب العالمين فكرمه بفتايات ولكنه دائما فخور بهم وزوجته تلك العراقيه الجميله الجميع كان ضده بأن يتزوج فتاه لم تكن من بلده ولكنه أصر ولم يندم بل دائم الحمد لربه بأنه كرمه بتلك الزوجه ... تقف وتطهى الطعام تلك الجميله مهما مر الزمن ستظل محتفظه بجاملها ... تركت الطعام لتطمئن على ابنتها فتحت باب الغرفه وجدتها نائمه تحدثت فاطمه بحنان: هسه شلون صرتي ياحبيبه امج فتحت رسل أعينها لتبتسم لوالدتها: ااااه يا ماما راسى وجعانى والبرد لسه شغال جامد جلست فاطمه بجانب ابنتها هاتفه: ان شاء الله تگومين بالسلامه وترجعين على شغلج وضعت رسل رسل لي كلتى يدها على رأسها بتعب قائله شغل ايه بقى ده انا هطرد طردة الكلاب خلاص معدتش هشوفه يا ماما أبتسمت الاخرى مردفه بأطمئنان: اكيد هذا الشي الصار بي خير الج من ربنا رن جرس الباب بتلك اللحظه لتهتف رسل: مبقتش فارقه يا ماما ربتت والدتها على كتفها: گومي افتحي الباب اكيد ابوج اجه ذهبت هى تجاه الباب بربطه تعلو رأسها لتخفف من حدة الألام ومرتديه تلك الملابس المنزليه ولكن من العادات المفضله له أن ترتدى بنطال مختلف تماما عن (التيشرت) فتصبح كالبهلاون بتلك الملابس ... وما أن فتحت الباب وخرجت منها شهقه قويه لتقوم بأغلاقه فورا لتركض تجاه والدتها هاتفه بهلع: ااحقى يا ماما والله مش بتخيله ده هو هو والله العظيم واقف بره نظرت له والدتها بغرابه: نفت رسل برأسها هاتفه: مصيبه يا ماما دايما يشوفنى لابسه ومتشيكه يجى دلوقتى يشوفنى كده اكيد هيطلقتى نظرت له والدتها بأستغراب لتهتف بغيظ: منو راح يطلق رسل ياعيوني وانتي مامتزوجه خبطت رسل يدها على رأسها هاتفه بتذكر: الراجل على الباب روحى شوفيه بقى نظرت له ولدتها بقلة حيله ذاهبه تجاه باب المنزل لتفتح باب المنزل بأبتسامه لتجد ذلك الشاب ومن الواضح على ملامحه الأحراج الشديد عند تمعنها بملامحه تيقنت انه بلال فهى رأت له العديد من الصور منذ قبل: اتفضل ابنى تعجب من لهجتها ولكنه تجاهل ذلك الأمر قائلا بأحراج: انااا قاطعته فاطمه بأبتسامه: انت بلال مدير رسل بشغلها نظر له بأندهاش فلما تتحدث هكذا: هو حضرتك مش من مصر نفت برأسها مردفه: لا لا اني اصلا من العراق بس ابوه رسل هو من مصر اتفضل ابنى دخل ليجلس على احدى المقاعد ويريد رؤيتها مره اخرى تحمحم بحرج لتخرج الكلمات من فمه بصعوبه متقطعه منه: هو يعنى انا لقيت رسل بقالها فتره مش بتيجى وانا قلقت اااحنا قلقنا مفيش حد قلق نظرت له فاطمه بخبث مردفه: عندكم بالمشفى اي دكتور مايجي للشغل المدير هو يجي للبيت نظر لها بصدمه مردفا: اكييدد ده لازم خير هى فيها حاجه ليرن باب المنزل ويتن*د بعدها بلال فهذا ما اخرجه من ذلك الموقف ليأتِ رجل تجاههم بشوش الوجهه ليخمن بلال انه والد رسل هتف هو بأحراج: انا مكنتش اعرف والله ان حضرتك مش موجود اتفجأت دلوقتى بس انا أسف تحدثت فاطمه بفرحه: والله هاد الشاب ما فى حدا بأخلاقه الله يحميك خرجت رسل بعد ان ابدلت ملابسها لاخرى مناسبه لتهتف بثبات تحاول السيطره عليه : اتفضل يا دكتور خير ان شاء الله نهرها والدها قائلا: فى ايه يا رسل عيب اللى بتقوليه ده ان شاء الله الغدا عندنا النهارده اتفضل وقف هو قائلا برفض وأحراجه يتزايد تلقائيا: لا لا مفيش داعى انا كنت جاى اشوف الانسه رسل مش بتيجى الشغل ليه وهى شكلها تعبان انا اسف مره تانيه بعد إذن حضرتك وبعد الكثير من المناوشات وافق بلال وبداخله سعاده لم يحظى بها أحد من قبل سيجلس وقت اطول وهى امامه هذا لم يتخيله بأفضل احلامه ليرقع جرس الباب مره أخرى لتأتى ... _____________________ بذلك المنزل القابع به الفتيات فتاه منهم وتبدو انها الأصغر فى السن جالسه بغرفتها حزينه وحيده ونيسها الوحيد رحل من ذلك العالم ش*يقتها الغاليه لم تكن لديها آى مشاكل بحياتها مستقره لتأتى عائلة زهران مدمره لعائلاتها الصغيره لتخسر والدها ومن ثم ش*يقتها وهم يحيا براحه وهناء ولكن تأتى عائلة زهران لتدمير كل ما هو جميل فى حياة تلك "الجنه" كما سمها والدها لتنقلب إلى لهيب حار وأول من سيحترق هم عائلة زهران __________________
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD