البارت السادس

1638 Words
ليمر أسبوع على تلك الأحداث وأهم ما حدث بهم هو تحسن حالة مجد كثيرا ليبدأ بالذهاب إلى المدرسه وراشد بدأ ان ينسى الخطأ الذى أتركبه أبنه ليتعايش مع الوضع هكذا ولكن رسالة القدر لك "ستندم قريبا على تهاونك معه بتلك الكارثة وستتمنى أن تعود لتعاقبه ليكف عن فعل المصائب التى ستؤدى إلى سمعتك إلى حد الهلاك" ... وبالنسبه لمنزل عائلة زهران فالوضع مستقر بنسبه كبيره خاصة هدوء يونس وشعوره بال**ره مع النقص الذى بداخله وتجنبه الجميع فيستيقظ بالمعاد ليبدأ بالأفطار ويذهب إلى مدرسته التى لم يتعرف بها على آى شخص ويأتى يجلس بغرفته ولا يخرج إلا لمواعيد الطعام وهذا ما سيجعل تيام يجن فكيف له ذلك الهدوء ومن أين هدء فلا يوجد إلا خيارين الأول بأنه استسلم للأمر الواقع وسيظل هكذا طوال فترة جلسته بالمنزل والخيار الأخر هو الهدوء الذى يسبق عاصفه هوجاء ستدمر ذلك المنزل الذى حارب من أجل تعميره... فى صباح يوم جديد على منزل زهران جالسين يأكلون طعام الأفطار بهدوء مع همسات الثلاثى المرح بتلك العائله وضحكاتهم أيضا؛ ومراقبة تيام ليونس بحزر شديد فقلبه يشعر أن تلك الفاجحه ستحل قريبا ولكن يونس كعادة كل صباح يأكل ويتجنب الحديث مع الجميع تحدث سفيان بمغزى لمجد: النهارده مجد هيروح المدرسه أبقى خلى بالك منه ده دراعه م**ور نظر له يونس بسخريه ليردف: ماشى هاخد بالى منه طبعا ده صاحبى تحدث بلال بهدوء: استأذن انا يا جماعه عشان متأخر تيام بمغزى: تمام بس بلاش مرقعه تحمحم هو بحرج ليردف: ماشى سلام يا جماعه هتف يونس بعد خروجه: الحمد لله انا هروح المدرسه تحدثت منال سريعا: أصبر خد الأكل معاك يمكن تجوع انت مش بتاكله بس خليه معاك أخذه منها يونس بملل فحتى ما يتمناه أصبح شئ بارد بالنسبه له ذهب من أمامهم ليتحدث سفيان بغرابه: انا مش مرتاح والأن فقط تخرج نظرة النصر من اعين تيام ليردف: ومش مرتاح ليه ان شاء الله ده عيل عنده ١٤ سنه هيعمل ايه يعنى تسلل الندم إلى قلب سفيان هاتفا: ربنا يستر عن اذنكو تصنعت مليكه التفكير قائله: قسما بالله انا هتجنن لو فضلت فتره طويله قاعده هنا أنتشلها أجود من ذراعها: تعالى بقى ياختى قبل ما تتجنى مننا يلا ...ثم نظر إلى ش*يقته ناطقا بحنق... يلا انتِ كمان نظرت عزه لهم إلى أن ذهبو تماما لتنظر لتيام الجالس ويبدو على ملامحه الحيره قالت بهدوء: وانت مش هتمشى نظر له بهدوء هاتفا: سلام أول ما يوصل كلمونى وبعد ذهابه هو الأخر نظرت لش*يقتها التى ترمقها بحنق لتثور عليها عزه قائله: والله العظيم طيبتك هتود*كى فى داهيه تخولت نظرات الأخرى إلى السخريه لتهمس لش*يتها: هو فى داهيه اكتر من كده يا عزه ايه عاوزانى اشيل زنب طفل أجابتها الأخرى بهدوء: مش عاوزاكى تتوجعى تانى كفايه عليكى كده أبتسمت منال مردفه: انا كويسه يا عزه جوزى سابنى ومشى لكن معايا الأحسن منه أبنى اللى والله بعتبره أبويا سندى وضهرى وكل حاجه ليه ...تن*دت بحزن قائله... بالنسبه لجوزى بقى فالبعد بيربى الجفا ويوم مسمعت انو مات كأن سمعت شخص انا معرفوش ولا اتكلمت معاه قبل كده انه مات لكن ضعب عليا انه مخلف عيل صغير والحمد لله العيل جه وقاعد معايا يعنى انا فرحانه يا عزه ومفيش آى حاجه مزعلانى... أبتسمت ش*يقتها لها قائله: طب يلا بقى نطلع نريح شويه قبل ما البرص ابن ال*قربه يجى وافقتها الأخرى لتصعد كلا منهما لغرفتها لتأخذ قسط من الراحه ... ______________________ فى منزل راشد بعد أنتهائهم من الأفطار كان يرتدى مجد حقيبته بصعوبه وينظر بحنق لمؤيد هاتفا: ابوس ايدك بلاش تطلع عينى كده كده هركب العربيه نظر له بضيق هاتفا: بقولك ايه البسها من هنا وأخلص انا هرميك عند باب المدرسه وأخلع على شغلى هتف مجد بضيق: خلاص براحه عليا مش مهم الشنطه اساسا يلا وصلنى ذهب مؤيد تجاه سيارته وذهب خلفه مجد وركبو السياره تحدث مجد بتفجأ: هو ازاى بابا النهارده موصنيش أن مكررش غلطى نظر له مؤيد بحيره قائلا: هتجنن يا مجد من أمبارح وهو غريب وكلم تيام وأول ما شافنى دخل المكتب وتيام بيقولى بندردش عادى مبقتش فاهم آى حاجه تحدث مجد بتردد: بص هو انا هقولك حاجه بس تعديها بالله عليك لو هتضايق مقولش أجابه مؤيد بقلق: نيلت أيه تحمحم مجيبا بأرتباك: هو مش حاجه غلط اوى انا امبارح قبل ما تيجى هو كان بيكلمه بس بعيد عنى فأنا عملت انى رايح اشرب ولقيته بيقول" شكلهم وصلو وفاهمين الكلام زى ما قولتلك لعبوها صح " بس وكلام غريب كده مفهمتوش عشان كنت خايف يشوفنى أنتاب القلق قلب مؤيد فيوجد شئ خطير يحدث ولا يعلمه احد غير تيام وراشد **ت طوال الطريق إلى أن أوصل مجد الذى لم يتحدث معه ويقطع تفكيره وبعدها ذخب هو إلى عمله ______________________ فى المشفى الخاصه لعائلة زهران كان يجلس بلال بشرود على مكتبه فهى لم تأتى اليوم أيضا مفتقد وجودها بشده فهذا اليوم الثالث لغيابها قلق بشده فما أصابها ليجعلها مبتعده هكذا هاتفها خارج نطاق الخدمه وغيابها مفاجئ أيذهب لمنزلها!؟ أجننت يا بلال هى بالأخير تعمل بالمشفى مثلها مثل غيرها ... ليقرع القلب طبوله وكأنه يدافع عن حبيبته فالا مفر من الذهاب إليها أمسك هاتفه ليحاول الوصول إليها ولكن كان الرد كما هو سيذهب فهذا هو الحل الأمثل ... جاء صديقه على ينظر له بغيظ هاتفا: والله انت محتاج صوره ونحطها على باب المستشفى او نبعتها لأخوك ونقوله شوف ممسك المستشفى لمين... رفع الأخر أعينه لذلك الواقف ليهمس له: بحبها ضيق على أعينه قائلا: نعم يا روح امك أبتسم بخفه ناطقا: تؤ بعشقها جحظت أعين على ليتحدث بقلق على صديقه الذى أصبحت حالته خطيره فهو وصل لمرحلة الجنون العشقى: مالك يابنى هى البت دى ناويه تعمل فيك ايه جلس بإريحيه: كل خير هروحلها البيت تجاهل حديثه وتذكر سبب قدومه ليهتف: يا خبر نسيت يلا عشان عندنا عمليات تن*د بأسى عاقد عزمه على فعل ما يريد ذهب ولكن عقله وقلبه خ*فتهم تلك الأنثى عاشقة الشوكولا كما يسميها ويشبها بهم ولكنها مصنوعه من اللبن النقى وقلبها هو أكبر دليل على ذلك... _____________________ فى الفرع الرئيسى لشركات زهران كان يجلس تيام يتابع عمله وتفكيره مشغول مع بعض القلق الذى ينتاب قلبه ولكنه يهدأ من نفسه ويشغل تفكيره بالعمل الذى أمامه نظر أمامه ليجد مؤيد جالس أمامه تحدث بحده: انا ناقصك سايب شغلك وجاى تخضنى ولكن تتشكل الجديه بملامح مؤيد ليعلم الأخر ان يوجد سبب لذلك لانت نبرته قائلا: فى حاجه ولا أيه لن تتغير نبرة الأخر بل زادت حدتها: أيه اللى بينك وبين راشد أبتسم بسخريه ليتحدث بتساؤل: هو راشد اختك وانت خايف عليه منى وقف مؤيد بغضب متمتم بحده: بلاش تغير الموضوع سؤالى واضح وعايز اجابته حالا وقف تيام أمامه هاتفا: وانت مالك وكأنه يريد أن يجعله كتله من الجمر وفعل ذلك بأعين مؤيد الذى تحولت كلتى عيناه لأحمرار دليل على غضبه الجامح هتف بعصبيه وصراخ: ليا يا تيام لما الموضوع يخص أخويا اللى بعتبره أبويا ويخص صحبى اللى بعتبره تؤمى ومشاركنى كل حاجه فى حياتى يبقى ليا عاد تيام ليجلس بأريحيه على مقعده ليتمتم ببرود: طب بص بقى بالنسبه للكلمتين اللى قالهم مجد فراشد كان قاصد يسمعهمله بس لما تشوفو أبقى قوله يا شاطر ابوك مش بيدرب فريق أهلى أبوك عقيد فى الشرطه يعنى يلمحك من وانت بتراقبه ولو من عشره كيلو أرتبك مؤيد بتلك اللحظه وظهر الزعر على ملامحه فهلاك أبن ش*يقه قريبا لا محاله ولكن الأمر أزداد تعقيدا فإذا رأى راشد مجد بذلك الوضع عليه أن يثور ويغضب ولكنه فعل غير ذلك تماما وهذا يدل على خطورة الأمر ألقى نظره أخيره على تيام وذخب من أمامه وما إن خرج حتى تنفس تيام الصعداء وأمسك هاتفه سريعا ليهاتف راشد وما إن أجاب الهاتف بالرد تحدث سريعا: مؤيد مش ع**ط هيكشفنا وهيروح فى داهيه لو عرف أغمض راشد أعينه ليفكر فى تلك الورطه التى زادت الهم على عاتقه تن*د بحزن يهمس لتيام بوجع: مش هيعرف يا تيام متقلقش انت توهته وشتت تفكيره واكيد مش هيتكلم قدامى بحاجه عشان معملش حاجه فى مجد موضوع مجد جه لصالحنا اهو وانت لو سألك تانى هددو بأى حاجه و خلاص هدأ قلب تيام قائلا خلاص اطمنت انه مش هيتكلم معام سلام وأغلق هاتفه ليعود إلى عمله ولكن عقله انشغل اكثر بذلك الأمر فيوجد بعض البشر بذلك العالم لم يكتب لهم راحه ومن المتضح انه فرد منهم ________________ فى الجامعه بكلية إداره الأعمال ... كان يجلس أجود وأسيل ومليكه ولكن يتحدث أجود بحده لكلا منها: يعنى ايه مش حاسين بفرق بين زمان وظلوقتى الواد ده هيخرب حياتنا واحد واحد أرجعت مليكه خصلات شعرها المتمرده على وجهها الملائكى هاتفه: لما تكلمنى قول كلام يقنعنى ده عيل عنده ١٤ سنه هيوقعنا كلنا ازاى طيب وبعدين طول ما انتو حاطين فى دماغكو انه جاى عشان يخرب يبقى هيخرب الدنيا فعلا ده واد غلبان تحدثت أسيل بحزن: ده صعبان عليا من اسبوع يابنى عارف يعنى ايه عنده السكر وهو فى سنه ده حاجه توجع القلب ولا لما يبصلنا كده على اساسا ... قطع حديثها أجود هاتفا: اسمعى بقى بيبصلنا كده وهيحسدنا ببرأة اهله دى متستهبليش ده من ساعة ما جه وانا وانتى متكلمناش مع سفيان خمس دقايق على بعض ده غير بقى تيام وسفيان اللى بقو شرار مع بعض بجد مش طايقه تشكلت الدموع فى عينى مليكه هاتفه: انا مش هسيب اخويا الصغير يتمرمط وهتكلم انا وبلال مع تيام انه يعتبره زينا لملم أجود أشيائه قائلا: طيب باى بقى يا بنات اسيبكو بقى مع احلمكو دى ذهبت خلفه مليكه المستشاطه غيظا فهو يسخر منها دائما عندما تتخذ آى قرار وأسيل تسير بحزن عندما تذكرت حالة يونس الميؤوس منها __________________ بعد أنتهاء اليوم المدرسى فى المدرسه الخاصه بمجد ويونس لم يتحدث اى منهما مع الاخر فيونس جالس بأخر صف كعادته ومجد جالس بالامام مع زملائه الذى رافقوه الأعوام الماضيه بأكملها وعند أنتهاء اليوم قام يونس ليذهب تجاه باب الخروج ولكن اوقفه صوت مجد المتردد: يوونس التف له هاتفا بهدوء: نعم قال مجد بندم انه بدأ معه بالحديث: هو انت مكلمتنيش ليه النهارده المفروض انا اللى ازعل كان بونس على نفس هدؤه المستعجب منه مجد: مفيش حاجه انا اسف عملتلك مشاكل بس ممكن اطلب طلب نظر له مجد بترقب: عايز ايه تحدث الإخر برجاء: عايز اكلم واحد صاحبى ضرورى جدااا صدقنى مش هحطك فى اى مشاكل ده مجد مكالمه أعطاه مجد هاتفه ليحادث يونس صديقه الذى قال عنه ولكن بعد دقائق جاء له سريعا هاتفا: احنا لازم نهرب من السواق حالا ونروح مكان مهم جداا لازم دلوقتى يلا قبل ما نروح فى داهيه نظر له مجد برعب: مستحيل انت اتجننت انا مش هكرر غلطى ده بابا يقتلنى فيها أمسكه يونس من مرفقه جاذبا اياه خلفه: بلاش معيله بقى وتعالى... __________________
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD