"ماذا هناك ينال"
تحدث وهو متوجه إلى خارج المنزل ومن ثم إلى سيارته ليصعد بها ويهدء قليلا ًمن نبرة صوت صديقه الغير طبيعية ، أجابه ينال :
"إياد أريدك أن تأتي حالا ًإلى المكتب أنا افتعلت مصيبة"
عقد إياد حاجبيه وبدأ قلبه يقرع كالطبول من خوفه على صديقه ليقول :
"ما الأمر تحدث"
بلل ينال شفتيه ليقول :
"عندما تأتي سأحدثك بكل شيء أنا منتظرك في مكتبك"
أنهى إياد اتصاله بكلمة :
"حسناً"
وأغلق الهاتف ليتوجه إلى صديقه بسرعة البرق بعد أن أوصى الحراس على حياة بأن لا يدعوها تهرب أبداً فهو لم يعد يضمنها أبداً ، وطبعاً لم ينسى عقابه لحراسه بسبب تقصيرهم ولكنه لن يستطيع الآن أن يتصرف بشيء لإن صديقه في محنة ويجب عليه أن يقف بجانبه ومن بعدها سيتفرغ لعقاب حراسه وأمر حياة الذي يشغله ليل نهار ..
وصل إلى الشركة وهرع فورا ًإلى مكتبه بعجلة من أمره تحت نظرات الموظفين والموظفات منها نظرات متعجبة ومنها نظرات معجبة ، يلقون عليه التحية ولكنه غير آبه لأحد منهم فقط كل ما يشغله هو صديقه الوحيد ، وصل إلى مكتبه ودخل فوراً ليرى ينال جالس وهو يضع كلتا يديه على رأسه ، ساكن ، جامد ، لا يبدي أي ردة فعل تذكر ، اقترب منه إياد وجلس بجانبه ليضع يده على كتفه ويقول بقلق واضح :
"ما الأمر ينال ماذا حدث"
التفت له ينال لينظر بوهن ويقول بنبرة ضعيفة :
"لقد كانت عنده في المنزل يا إياد"
تعجب إياد جدا ًمن حال صديقه وحديثه ولم يفهم منه شيء ليقول :
"من التي كانت في منزل من لم أفهمك"
تحدث ينال بنبرة ضعيفة تشوبها البكاء :
"سلام"
هبطت دمعتان بريئتان على وجنته ليقول ببكاء :
"لحقت بها ورأيتها تدخل إلى منزله وغير ذلك كان يقول لها حبيبتي مطيعة وتحبني جداً ، لقد خانت قلبي يا إياد لم أعد أريدها أبداً لا أريد رؤيتها أبدا ًإنها خائنة وحقيرة ، لقد شتمتها وهزأتها عندما التقيت بها في المبنى ومن بعدها تركتها ومشيت"
كان يستمع له باهتمام وتركيز ، لم يعجبه تصرف صديقه بل نعته بالأ**ق والغ*ي كونه لم يدعها تبرر فعلتها ولم يفهم شيء من ما حدث وحكم عليها فوراً فهذا يسمى حماقة بكل معنى الكلمة ، تن*د إياد بقوة ليقول :
"أنت مخطئ في تصرفك يا ينال كيف تشتمها وأنت لا تعلم ماحدث معها ، كان يجب عليك أن تستمع لها ومن ثم تحكم عليها"
توقف عن البكاء ليتحدث بجمود :
"لم أرى أمامي أي شيء ولم أعلم كم كرهتها عندما رأيتها تدخل له لذا فعلت ذلك ولم أبالي"
زفر إياد بقوة ليقول :
"حسناً قل لي ما الذي قلته لها عندما رأيتها ها"
أغمض ينال عيناه وهو يحاول نسيان نظرتها المن**رة ودموعها ولكنه لم يستطع ليتن*د بقوة ويتحدث وهو يتذكر ماحدث بعد ما رآها تدخل إلى منزل رائد :
Flash back :
عندما خرجت سلام من منزله وهي تبكي وتنتحب ، تكاد تختنق فقط لإنه فعل معها اليوم أشياء لم تعلمها من قبل ولم تسمع عنها ، هربت منه وخرجت تاركة إياه يبتسم بخبث وتلذذ على ماصنعه بها ، لم تعلم بالأعين التي كانت تراقبها وتشتعل من شدة غضبها وحدتها ، وصلت لمنزلها وقد كان ينال ينتظرها هناك ، ما إن رآها حتى انتفض من مكانه ليقترب منها ويمسكها من معصمها ويقول :
"هل استمتعتي مع ذلك الشاب الذي كنتي عنده في منزله ها"
كانت تبكي وتنتحب ولكن كلماته نزلت عليها كالصاعقة لتجحظ عيناها وتتوقف عن البكاء وسؤال واحد يدور في عقلها ، كيف عرف بذلك ؟ أيعقل بأنه رآها ؟ أم كان يراقبها ؟ أم كانت مجرد صدفة ؟ ابتلعت ريقها وهي ترى عيناه تشتعل غلا ًوغضباً ليردف لها بأنفاس حادة :
"لقد رأيتكِ وأنتِ تدخلين إلى شقته ، ظننتكِ فتاة عفيفة وكلكي أخلاق ولكنكِ لستي سوى ع***ة رخيصة صدقيني"
هبطت دموعها من جديد بصدمة ليردف لها بصراخ :
"أنتِ كيف كيف تسمحين له بأن يفعل معكِ ذلك ، كيف تذهبين له أيتها الحمقاء ، ألا تخافين على نفسكِ وعلى جدتكِ إذا علمت بأفعالك ِالرخيصة ها كيف تسمحين له بأن يتخذكِ لمتعته , طوال حياتي كنت أتمنى نظرة رضا منكِ ، أتمنى أن تعطيني قلبكِ ، أن تعطيني ولو كلمة واحدة تريح قلبي ولكن لا ذهبتي إلى من يريد أن يتمتع بكِ حسنا ًلن أحزن من أجل فتاة رخيصة مثلكِ ، أتعلمين شيئاً لن أبالي لكِ من الآن فصاعداً وإياكِ أن أرى ظلكِ يوماً هل تسمعين ع***ة"
أنهى جملته بصراخ وقهر ، كان يتحدث ودموعه على وجنته ، بينما هي تستمع له وهي غير مستوعبة شيء من ما يقوله ، طوال فترة مكوثها عند جدتها كانت تعتبره القدوة والسند لها ، كانت تفرح عندما يهتم بها ويشا**ها ، ولكنها لم تعلم بأنه يحبها علما بأنه لم يحدثها أو يصارحها بهذا الشيء أبداً ، والآن ينعتها بالع***ة الرخيصة ، كيف يحكم عليها دون أن يسمعها ؟ كيف يهذي بهذه الكلمات وهو لا يعلم ماحدث معها ؟ لم تعد تصدق شيء ، تكاد تجن من هذا العالم الذي يحيط بها ويحبطها بأصحابه كل يوم أكثر فأكثر ، هو يظلمها بحديثه وحكمه المتسرع هذا ، الظلم من الأمور الصعبة التي تواجه الشخص ووقتها يصبح بحالة توتر وضغط ، وما أصعب عندما يكون من قبل شخص عزيز عليك مثل الحبيب أو الصديق أو الأخ ، فما بال سلام إذا كان من يظلمها هو الذي كانت تعتبره قدوتها وقوتها في هذه الحياة ، حسناً هي لم تكن دائما ًجيدة الحديث معه ولكن مهما يكن هي كانت متعلقة به بشكلٍ كبير ، فهي شبت وكبرت أمامه ، حماها واعتنى بها ، كان يوصلها لمدرستها كل صباح يشتري لها كل أنواع التسالي ، كانت تحزن عندما يتجاهلها أو ينساها ، تذكرت عندما ظهرت نتيجة نجاحها في الثانوية وكم كانت متفوقة عندها لم تسعه الدنيا من فرحته بصغيرته المتفوقة والمجدة ، لم يحرمها من شيء في يومها ، كل طلباتها كانت مجابة ، هي لاتشعر بالاهتمام إلا منه ، لا ترتاح إلا في حديثها معه ، ولكن لم تشأ أن تحدثه بما حدث معها حتى لا يأخذ طابع سيء عنها ويظلمها مثلما ظلمها الآن ، ينكرها ، يشتمها ويهزأها ، ألا يعلم بأنها تربت وكبرت أمامه ؟ ألا يعلم بتربيتها وأخلاقها وحسن سلوكها ؟ كيف يظلمها بهذا الشكل الفظيع كيف ؟ عيناها زائغة ، دموعها تهبط بقهر على وجنتها ، لم يلتفت لحالها ولم يشعر بظلمه لها ، اكتفى بالنظر لها باشمئزاز ليرحل عنها بعيداً ويتوجه إلى الشركة وهو منهار كليا منها ، بينما هي حالما ذهب من أمامها حتى سقطت بأرضها مغشيا ًعليها وآخر ماشعرت به هو وجود والدة ينال بجانبها ومن بعدها رحلت لعالمها الوردي ..
أنتهى من سرد الأحداث عليه ، تن*د إياد بضيق ولم يتفوه بحرف ، يحاول أن يستوعب ما فعله صديقه ، متيقن بأنه ظلمها لإنه هو أيضا ًيعلم من هي سلام وتربيتها ، التفت إلى ينال الذي كان يجهش بالبكاء ليقول :
"أها حسناً ستظل هكذا تبكي وتتحسر عليها مثلا ً، أنت أ**ق لعين لما لم تحاول فهم الموضوع منها مابك ينال لا أعرفك تتصرف بغير روية أصبحت لا تطاق بصراحة"
لم يتحدث وإنما ظل يبكي ليردف له إياد :
"ينال يجب أن تصلح مافعلته أنا لا أشجعك على حبك لها أو ما شابه لا أنا لا أريدك أن تظلم الفتاة يجب عليك أن تفهم منها كل شيء وإذا كانت في محنة يجب عليك أن تساعدها وتساندها هل تفهمني"
(اكيد عم تحسو بالتناقض بشخصية إياد اكيد ?)
مسح دموعه بباطن كفه ليحرك رأسه موافقاً دون التفوه بحرف ، صدح صوت رنين هاتفه ليجيب بصوت خشن وباكي :
"أهلا ًأمي"
تحدثت والدة ينال لتقول :
"ينال يجب أن تأتي إلى المستشفى سلام أغمي عليها وقد طلبت الإسعاف وأسعفناها تعال بسرعة"
ازدادت طرقات قلبه ، يحاول أن يستوعب كلامها ، لعن نفسه على مافعله ، بسببه وبسبب غبائه هي الآن بالمستشفى ، لم يجبها وإنما أغلق الهاتف لينهض ويتوجه إلى الباب ، تحدث إياد بصوتٍ عالٍ واستغراب ليقول :
"إلى أين ما الأمر"
تحدث ينال وهو يتوجه إلى الباب ليقول :
"سلام في المستشفى"
أنهى جملته وذهب راكضا ًإليها بسرعة البرق ، سيجن جنونه إن حدث لها شيء ، لن يسامح نفسه إن كان وضعها ليس على مايرام ، بينما عند إياد تن*د بضيق عندما سمع كلام صديقه لينهض هو الآخر ويتوجه إلى من شغلت باله طوال الوقت ، لم يمضي وقت طويل حتى وصل إلى منزله الكبير ليدخل بكل غرور ونظرة البرود تحيطه ، تن*د بقوة ليتوجه إلى غرفتها ، فتح باب غرفتها ليجدها ممددة على سريرها ومتكورة على نفسها ، اقترب منها لينظر لها ببرود بينما هي لم تلتفت له فقط ظلت على وضعيتها ، تن*د بقوة ليقول لها :
"هيا حياة انهضي حتى نتناول الغداء سوياً"
تحدثت بصوت ناعم وباكي :
"لا أريد منك شيء اتركني"
ابتسم من أنفه ليقول :
"لا أريد أن أتناول الغداء وحدي هيا الحقي بي وإلا ستنالين عقابكِ دعكي من العناد الآن سأنتظركِ بالأسفل"
أنهى جملته وتوجه إلى الأسفل وابتسامة ماكرة نمت على وجهه ، بينما هي بدأت تفكر أتهبط أم لا ؟ لا تريد الاحتكاك به ولكنها مجبرة على ذلك ، وبصراحة هي تخاف على نفسها لذا مجبرة على الإطاعة بصمت ، تن*دت بقوة ونهضت لتهبط للأسفل وتتوجه لصالة المنزل ، بدأت تنظر حولها للتحف والآثريات المزينة ، أعجبتها بحق لإنها تعطي منظرا ًجميلاً وجذاب ورونقاً هادئ ولطيف ، ابتسمت بلطف لإنها شعرت بالراحة عندما رأت هذه الألوان الزاهية ، وهذه أول مرة يرى إياد ابتسامتها العذبة والهادئة ، ابتسم من عيناه لأجلها وسرح بها وبملامحها ، هو بعالم وهي بعالم ، انتشله من شروده صوت الخادمة بإن الغداء جاهز ، تن*د بقوة لينهض ويجلس على مائدة الطعام ، لحقت به وجلست بعيداً عنه بحياء ، نظر لها نظرة باردة ليقول بحدة :
"كلمة واحدة ولن أكررها تعالي واجلسي بجانبي"
شعرت بالخوف من نبرته ، ابتلعت ريقها ونهضت لتجلس بجانبه بصمت وحياء ، ابتسم ابتسامة رضى لإنها أول مرة تطيعه وتسمع كلمته ، تحدث بنبرة آمرة :
"كلي"
أمسكت بالملعقة وبدأت تأكل بحياء بالغ ، بينما هو يكاد يخترقها بنظراته ، يأكل بصمت هو الآخر وعيناه مسلطة عليها ، بعد وقت ليس بطويل نهضت حياة بعد أن شبعت ليلحق بها ويجلسان بالصالة ، عم الصمت قليلا لتقول حياة بصوت ٍخافت :
"أريد أن أطلب منك شيئاً"
رفع حاجبيه وتعجب من نبرتها ليقول ببرود :
"تحدثي"
ابتلعت ريقها لتقول :
"أريد أن أعود إلى جامعتي"
نظر لها بقوة ولم يتحدث ، همهم لها ليقول :
"حسناً"
نظرت له بأعين جاحظة ، كيف وافق بهذه السرعة ؟ أيعقل أنه يمزح أو يضحك عليها ؟ ولكن نبرته تدل على الجدية التامة إذا هذه ستكون فرصة لها كي تبتعد عنه قليلاً ولا تحتك به إلى أن ترى ما الذي ستصنعه حتى تتخلص منه ولا تعد ترى وجهه إلى الأبد ، تحدثت بصوتٍ خافت :
"شكراً"
حرك رأسه موافقا ًولم يتحدث ، صدح صوته على الخادمة ليأمرها بأن تنادي على جميع الحراس ، لم يمضي دقيقة حتى انزرعوا جميعهم أمامه ، يقفون باحترام مخفضين الرأس وهم يعلمون بأنهم سيعاقبون لا محالة ، صدح صوته الخشن ليقول :
"هل ظننتم بأنني نسيت عقابكم"
تحدث أحد الحراس باحترام :
"لا سيدي"
همهم لهم ليقول :
"حسنا ًوأنا قد فكرت لكم بعقاب جميل جداً وسيليق بكم أيضاً"
ابتلع كل منهم ريقه بتوتر لإنهم يعلمون جدا ًبعقابات سيدهم ولكن هذا العقاب الذي حدثهم عنه جعلهم يتسمرون بمكانهم ، ضحك إياد عليهم ببرود ليعاود جملته :
"هيا أريدكم أن تفرغوا المسبح من الماء وتعاودون تعبئته ولكن بالكؤوس الصغيرة هيا تحركوا"
أنهى جملته بنبرة آمرة وصوتٍ عالٍ نوعا ًما ، جحظت عينان حياة بقوة وهي تفكر بمدى حقارة هذا الرجل واستبداده ، بينما الحراس توجهوا للخارج ليفعلوا ما أمرهم به سيدهم ، نظر إياد لحياة التي كانت مصدومة جداً من طلبه ليقول بابتسامة باردة :
"كل هذا بسببك لإنهم غفلوا عن حراستكِ أيتها الجميلة"
تحدثت حياة بصدمة لتقول :
"يارجل كيف تكون أنت بهذا البرود ، هل وضعت أعصابك في ثلاجة أم ماذا"
صدح صوت ضحكته العالية ليتحدث من بين ضحكاته مع كحة صغيرة في نهاية ضحكته ليقول :
"لم تري شيئا ًبعد ، كل الذي رأيتيه مني لا يعتبر شيء أمام موجة غضبي وجنوني لذا إتقي شري"
نظرت له شذراً وأشاحت بوجهها عنه ليردف لها آمراً وهو ينهض من مكانه ليقول :
"تستطيعين البدء بدوامكِ بالجامعة منذ غد ولكن طقم الحراسة سيظل معكِ وسيدخلون معكِ إلى المحاضرة أيضا ًوالآن إلى اللقاء ياحلوة"
أنهى جملته وتوجه إلى الأعلى لكي يرتاح قليلاً ، بينما نظرت له وهو يبتعد بصدمة وهي عاقدة الحاجبين ، زفرت بقوة وحنق منه وهي تشتمه وتلعنه بأفظع الشتائم وهي ممتعضة منه لأبعد حد ...
_____________________
تجلس تلك المرآة في صالة منزلها ، كتلة من الوقاحة والقذارة موجودة على سطح الأرض ومثلها أمثال ، تدخن سيجارة الحشيش بشراهة وبجانبها ذلك الرجل الذي لا يختلف عنها بشيء من القذارة والوساخة ، يتحدثون بأمور عدة ومع كل كلمة أو جملة يقولونها يضحكون بصخب وبصوتٍ عال ، همهم ذلك المدعو حسان وهو يتلذذ بالسيجارة التي بين شفتيه ليسحب منها وينفخ الدخان بوجه سمر وهو يقول :
"حبيبتي كيف حال ابنتكِ الصغيرة"
ضحكت ضحكة عالية كالعاهرات لتقول :
"لا أعلم عنها شيء ياعزيزي مؤكد بأنها قد أصبحت ع***ة على يد ذلك الوسيم المغرور إياد معين"
ضحك بصخب ليقول :
"أريد خدمة منكِ"
همهمت له باستمتاع لتقترب وتقبله من شفتيه قبلة صغيرة وتبتعد لتقول بدلال :
"ماهو حبيبي"
ابتسم من أنفه وبلل شفتيه ليقول :
"أريدكِ أن تذهبي له للمكتب وتقومي بإغرائه هذا الرجل يحب النساء كثيرا ً، أرتدي أجمل ما لد*كِ واذهبي إليه حاولي أن ت**بي وده لإنني أريد منه شيئا ٌكبيراً ولا يمكنني الحصول عليه إلا بمساعدتكِ"
تعجبت من طلبه كثيرا ًوراودها الخوف لإنها علمت بحق من هو ذلك الرجل في آخر لقاء حدث بينها وبينه ، كما أنه لم يطيقها ولم يحبها أبداً ، فكيف ستذهب له وتقوم بإغرائه و**ب وده ؟ ابتلعت ريقها لتتن*د وتحاول أن تبدو طبيعية لتقول :
"حسنا ًوما هو الشيء الكبير الذي تريده منه"
ابتسم حسان من أنفه ليقول :
"غدا ًستذهبين له وعندها سأقول لكي ما يجب عليكِ فعله وإذا نجحتي سأطمركي بالأموال أيتها الجميلة"
ضحكت بصخب ليشاركها الضحك وهم غير مستوعبين شيئا ًمن مايحدث لأنهم تحت تأثير الم**رات ، ها هي حالة والدة حياة منذ أن ذهبت ابنتها عنها وحياتها هكذا تتاجر بالم**رات ومازالت على عادتها بجلب الرجال لها في كل ليلة وزادت بها بعد رحيل ابنتها عنها ، لم تسأل عنها ولم تكترث لها ، فهي مرتاحة البال منها ، ولكن الآن ستدخل بالجد وستلعب مع إياد الذي لا يستطيع أحد أن يوقعه بشباكه ولكنها تريد التجربة ولن تكون سعيدة بصراحة لذا ستحصد ماستزرعه عما قريب ....