8- جُرعة

2008 Words
ارتجفت أوصالها عندما سمعت بنبرته الشرسة وابتسامته الشريرة ظاهرة على وجهه ، نظرت له بخوف وابتلعت ريقها لتحاول جمع كلمات مناسبة للتبرير أو ما شابه ولكن كل هذا لن ينفع ، منذ قليل كانت تسخر منه ومن غباء رجالة ، إذا ما الذي حدث الآن ؟ لن تهرب ولن تفعل شيء سيء معه فقط تريد أن تمضي هذه الليلة السوداء على خير والتي لم ترى منها شيئا بعد ، بينما هو كان يراقبها بعيناه العسلية الحادة بشر وتوعد ، صدح صوته الهامس والمخيف ليقول : "ماذا حدث لما لا تتحدثين ها" أنهى جملته وهو يحرك رأسه لجهة اليمين بقليل وبأعين زائغة وأسنان مصطكة ، رجفت شفتها السفلى لتبدأ بالبكاء بصمت ، استفزه بكائها جداً ، بدلاً من أن تبرر لخطئها تبكي وتنتحب ، هه ماهذا ؟ أمسكها من معصمها ليضغط عليه بقوة ويصك على أسنانه في الوقت ذاته وهو يناظرها بحدة ، صرخت صرخة قوية بسبب عزم قبضته على يدها ووجعها ، احتد بكائها لتحتد نظراته أكثر فأكثر ، ابتسم ابتسامة شر لينحني قليلا ًويحملها ليصعد بها إلى جحيمها ... ____________________ تسللت أشعة الشمس الذهبية إلى غرفة تلك الفتاة الجالسة على سريرها وهي شاردة الذهن تنظر للأمام بجمود ، لم تنم طوال الليل وهي تفكر بحل لقصتها الصعبة ، شاحبة الوجه والهالات السوداء تحيط عيناها العسلية ، تبكي وتأن ووتحسر على نفسها طوال ليلها ، نظرت إلى الساعة لتجدها قاربت على الحادية عشر صباحا ً، خائفة من الذهاب إليه ولا تعلم كيف ستنجي نفسها منه ، سمعت طرقات على باب غرفتها ، جففت دموعها ونهضت بتكاسل لتفتح الباب علما بأنها منذ أن عادت البارحة وهي مقفلة الباب على نفسها ولم ترى جدتها أبدا ً، فتحت لها الباب وتوجهت فورا ًإلى سريرها لتجلس على وضعيتها السابقة ، دخلت الجدة وهي عاقدة الحاجبين ، جلست بجانب حفيدتها وهي تناظرها بقوة لتقول بحزم : "سلام ما الذي يحدث معكِ منذ البارحة لم تحدثيني ولم تدعيني أراكي ، أجيبيني هل حدث لكِ شيء أو ماشابه" لم تتحدث سلام وإنما اكتفت فقط بتحريك رأسها رافضة وهي تنظر للأمام بشرود ، أردفت الجدة بحدة ونفاذ صبر : "ما الذي يحدث معكِ هيا قولي لي ما الأمر ، أنتِ لستي على مايرام وأنا أعرفكِ جيدا ًمابكِ" ِ امتعضت سلام وتحدثت بصوت ٍمبحوح : "لا شيء جدتي فقط متعبة قليلاً لدي جامعة ويجب أن أذهب لقد تأخرت" أنهت جملتها ونهضت لتغتسل وتفعل روتينها اليومي ولكن بنفسية ومزاج غير جيد نهائياً ، مضى وقت قصير لتنتهي سلام من تجهيز نفسها وخرجت دون التحدث مع جدتها أو إلقاء السلام عليها حتى ، خرجت وهي تفكر بـ ما الذي سيفعله بها ؟ كيف سيجبرها على شيء لاتريده ولا ترغبه إلا إذا كان زوجاً صالحاً وصادقا ًلها ، تمشي وتنظر للأمام بأعين دامعة ، أصبحت الرؤية مشوشة لها بسبب تلك الدموع المتراكمة بعينيها ، صدح صوت رنين هاتفها لترى اسم المتصل وقد كان هو ، تن*دت بضيق وأجابت : "ماذا تريد" صدح صوته ضحكته المستفزة في أذنها ، تمنت أن تنشق الأرض وتبتلعها ، أحست بأنها ستنفجر في أي وقت عليه ، لتسمع صوته المستفز يقول : "برأيكِ ما الذي أريده يا سلام ، اسمعيني لقد قاربت الساعة على الثانية عشر إن لم تكوني عندي في الوقت المحدد سترين ما أنا فاعلٌ بكِ هيا لا تتأخري" أنهى جملته بحزم وأمر ليغلق الهاتف في وجهها ، نظرت للهاتف وانفجرت بالبكاء وهي في منتصف الطريق ، تشتمه وتلعنه غير آبهة بالناس التي تنظر لها ، مسحت دموعها بباطن كفها وتوجهت له فوراً ، ولم تنتبه لذلك الذي كان يراقبها بعيناه ، لم يعلم ما مشكلتها بالتحديد ولكنه سمعها وعلم بأن ما يحدث معها هو بسبب شاب تعرفه ، توجه ورائها وخطا خطواته ليلحق بها ويعلم إلى أين ستتوجه عل وعسى يعرف من هو ذلك الشاب الذي أحزن محبوبته ، لم يمضي وقتا ًطويل حتى وصلت إلى المبنى الذي مستأجر به تلك الشقة فقط من أجل متعته ، تن*دت بقوة وجمود لتصعد على السلالم وتصل إلى الباب ، رنت جرس الباب ليفتح لها بابتسامة ماكرة ، تقدم منها خطوة وأمسك بيدها وقبلها وقال : "حبيبتي فتاةٌ مطيعة وتحبني جداً" نظرت له بجمود ع** النار التي تشعل بداخلها ، لم تجبه وإنما اكتفت بالتحديق به باشمئزاز وحقد ، كم كانت تعشقه وكم تكرهه وتحقد عليه الآن ، سحبها معه ليدخلها إلى الشقة ويغلق الباب غير منتبهين لذلك الذي كان يقف ويشاهد كل شيء بأعين زائغة وغير مصدقة ، أدخلها وأجلسها وجلس بجانبها ، اقترب ليطبع قبلة على وجنتها ولكنها ابتعدت فورا ًوهي تنظر له بحدة ، ظل ينظر لها بجمود ليقول : "سلام أنتِ تعلمين ما الذي يمكن أن أفعله بكِ" التمعت عيناها بالدموع لتقول : "أرجوك لا تفعل معي شيء لا تؤذني أرجوك" تن*د بقوة ليقول : "لست أ**قا ًحتى أؤذيكِ ولكن سأفعل ماأريده لا تخافي لن تفقدين عذريتكِ" أنهى جملته وضحك ضحكة صاخبة ، نظرت له باشمئزاز و حدة ولم تتحدث ، اقترب وطبع قبلة صغيرة على وجنتها ليبتعد ويمرر يده على وجنتها بخفة ، همس لها بقرب أذنها : "أحبكِ كثيرا ًوأريدكِ كثيراً سلام" لم تفهم ما معنى كلامه ، ابتلعت ريقها وهي تراه يخلع قميصه ويقترب منها ، جفلت منه وشعرت بالخوف ، لم يدعها تتصرف أو تتحدث ليقترب منها وينقض على شفتيها ويقبلها بكل رغبة وشهوة ... ___________________ قبل ساعتين استيقظت تلك الفتاة بسبب أشعة الشمس التي تضرب وجهها ، لم تكن حالتها مطمئنة أبدا ً، فقد كانت بحالة مذرية بكل معنى الكلمة ، شاحبة الوجه ، بعينان حمراء من شدة البكاء ، وشفاه متورمة ، وقد كانت عارية تماما ًومقيدة من يديها بجانب السرير ، بدأت تبكي وهي تحاول جمع أحداث الأمس وتتذكر مافعله بها ذلك المجنون : Flash back : دخل بها إلى الغرفة ليرميها على السرير بقوة لتصرخ من ألمها ، احتد بكائها أكثر فأكثر اقترب منها وابتسامة شر ظاهرة على وجهه ، لم تشعر بالخوف بقدر ماشعرت به اليوم ، ابتلعت ريقها بخوف ليقول بحدة : "ألم تعرفين من هو إياد بعد أيتها الصغيرة أم ماذا" احتد بكائها أكثر فأكثر وهي تزحف بمؤخرتها إلى زاوية السرير وهو يقترب منها ونظرة الرغبة بعيناه ، امتدت يداه لتمزق ثيابها كلها ويخلعها إياها بالغصب لتبقى أمامه عارية تماماً لا شيء يغطي جسدها أبداً ، أجهشت بالبكاء وهي تتوسله بأن لا يقترب منها أو أن يفعل لها شيء وهي تحاول أن تخفي عورتها بيداها الصغيرتان ، لم يأبه لها ولا لتوسلاتها وإنما اقترب ليلتقط شفتيها برغبة جامحة ، كاد أن يمزق شفتيها من شدة قبلته ، لم تكن قبلة هادئة وإنما قبلة قوية وحادة تدل على غضبه وحنقه من تصرفاتها وأفعالها ، نزفت شفتيها ليلعق دمائها باستمتاع غير آبه ببكائها الحاد وارتجاف جسدها وخوفها منه ، أراد أن يبقيها على حالها عارية ومذلولة له كي يلقنها درسا ًقاسياً لا تنساه طيلة حياتها ، جلب حبل طويل بعض الشيء ليقترب ويكبل يداها بجانب السرير بحيث لا تستطيع الحراك أبداً أو النهوض حتى ، ابتعد عنها لينظر لها نظرة تشفي وانتصار وهو يرى صنع يده ، عارية أمامه ، تبكي ، تصرخ ، لا حول لها ولا قوة ، لم يعلم لما انقبض قلبه من رؤيتها هكذا ، نفض أفكاره كلها ليصب كل تركيزه وحقده على هذه المسكينة الصغيرة ، اقترب منها ليتحدث بصوت أشبه للهمس : "قلت لكِ ياحياة لا تلعبي معث ولكنكِ لا تسمعين الكلام ماذا أفعل بكِ ها" لم تتحدث وإنما واصلت بكائها ليردف لها وهو يمرر يده على وجنتها : "ستظلين هكذا إلى أن يحن قلبي عليكِ وعندها سأفك وثاقكِ وأجعلكِ ترتدين ثيابكِ" ابتسم من أنفه ليكمل حديثه : "أتعلمين تبدين جميلة وأنتِ عارية ، لا أريدكِ أن ترتدي ثيابكِ أبداً فقط أبقي هكذا إلى أن يأتي على مزاجي لآتي وأمارس معكِ عندها تكونين جاهزة حبيبتي" أنهى جملته وهو يضحك بصخب كالمجنون ، طبع قبلة صغيرة على رقبتها وهي مستسلمة له تماما لا تبدي أي ردة فعل سوى البكاء فقط ليردف لها : "لماذا تبكين حبيبتي لا لا توء توء أريدكِ أن توفري دموعكِ للقادم ياحلوة اتفقنا والآن نامي هيا حبيبتي" أنهى جملته وقبلها من وجنتها لينهض ويضع الغطاء فوقها لتغطيتها ويخرج من غرفتها تاركاً إياها تبكي بحرقة وتحسر على نفسها .. أفاقت من شرودها على صوته البارد والمستفز ، نظرت له لتجده يقف بجانب الباب مكتف اليدين وابتسامة ماكرة بانت على محياه ، كم تكرهه وتمقته ، تتمنى له الموت ، لاتريده ولاتريد العيش معه ، نظرت له بحقد ، ليبادلها بنظرة مستفزة ، اقترب منها شيئا ًفشيئاً لتجفل هي من أقترابه ، مرر يده على وجنتها وهي تحاول أن تغطي جسدها العاري ، ابتسم من أنفه ليقول باستفزاز : "لا داعي لذلك حبيبتي فأنا رأيتكِ عارية وانتهيت" هبطت دموعة وبدأت تبكي بحرقة ، عقد حاجبيه معبراً عن حزنه المصطنع ليقول : "لا لا أرجوكِ لا تبكي ، لاتعلمين ماذا تفعل بي دموعكِ ياحياة كفي عن بكائكِ أرجوكِ" شهقت بقوة من بكائها ليردف لها باستمتاع : "ألم تستمتعي بقبلاتي ليلة أمس" لم تجبه فقط ظلت تبكي وتنتحب ليردف لها مجدداً : "مابكِ لما لا تتحدثين حبيبتي" تن*د تنهيدة صغيرة ليتحدث : "لقد حذرتكِ من اللعب معي يا حياة ولكنكِ لم تستمعين لي وعاندتي وهربتي مني لذا تحملي العواقب ، أقسم بأنكِ لم تري شيئاً بعد ياحبي" ظلت تبكي إلى أن انفجرت بوجهه لتتحدث بصراخ : "ا****ة عليك كيف لك أن تكون بهذه القسوة والأنانية أتركني بحالي أنا لا أريد أن أرى وجهك أنا أكرهك" ضحك على حديثها بقوة ليقول من بين ضحكاته : "ومن قال لكِ بأنني محتفظ بكِ هنا لأنني أحبكِ أنا أيضا ًأكرهكِ جداً ولأنني أكرهكِ سترين جحيمي الذي لم ولن ينتهي أبداً سأدعكِ تطلبين الموت ولا ترينه فقط لتتعلمي كيف تعصين أوامري وتقفين بوجهي" بكت بضعف وحرقة ، شهقاتها تتعالى وتحتد ، تحاول أن تعلم ماهو الذنب الذي اقترفته لتعامل كهذه المعاملة ، اقترب منها وأنفاسه تضرب وجهها ليقول بابتسامة ماكرة : "أتعلمين والدتكِ الع***ة ماذا تعمل الآن" ضحك بصخب ليتحدث من بين ضحكاته : "إنها تتاجر بالم**رات ، صدقيني أستطيع أن أجعلها تقضي بقية حياتها بالسجن ، ها ما رأيكِ وبهذا الشيء أكون قد أخذت حقكِ منها أليست هي من باعتكي لي" أنهى جملته بابتسامة مستفزة لتنظر له بحقد وتقول : "بل أريد أن أتخلص منك لإنك سافل وحقير وحثالة ا****ة عليك وعلى حظي العاثر الذي أوقعني بطريقك" ضحك ضحكة صاخبة وقوية ، لا يعلم لما لم يهزأها عندما تفوهت بهذه الكلمات الكبيرة بحقه ، لإنه وببساطة لقد أخذ جرعة من الم**رات التي تجعله مغيب عن الواقع تماما ً، هو لا يتعاطى كثيراً ولكنه يترك هذه الأشياء لتعديل مزاجه فقط ، كل يومين أو ثلاث يأخذ جرعة منها ، لذلك لم يكن بوعيه وأيضاً ليس له القدرة على التحكم بها أو ضربها حتى ، ظل يضحك بصخب وقد علمت حياة بأنه ليس بوعيه ، حاولت أن تفك قيدها ولكنها جفلت عندما سمعت صوته يقول : "لا تحاولين فك وثاقكِ لإنكِ لن تهربين مني ستكونين لي ياحياة ستكونين لي أنا فقط هل تفهمين" أنهى جملته وهو يمسكها من وجهها ويتحدث بنبرة هامسة ليقترب ويلتقط شفتيها بقبلة عميقة وقوية ، حركت رأسها بعنف عل وعسى يبتعد عنها ولكنه لم يبتعد ، هبطت دموعها على وجنتها ليبتعد عنها ويبتسم لها بغير وعي ، تحدثت من بين شهقاتها بترجي لتقول : "أرجوك فكني ودعني أرتدي ثيابي أنا أشعر بالبرد أرجوك إذا أردت تستطيع إقفال الباب علي ولكن فكني أرجوك" همهم لها وقد اقتنع بالفكرة ليقول : "حسناً ولكن بشرط" حركت رأسها بمعنى ماذا ليقول بابتسامة ماكرة : "سنستحم سوياً" جحظت عيناها بقوة لتحرك رأسها رافضة وتقول بصدمة : "ما الذي تهذي به يانكرة" ضحك على جملتها ليقول : "الذي سمعتيه وإلا ستظلين هكذا" نظرت له بحقد لتتحدث بصراخ : "اغرب عن وجهي ا****ة عليك اتركني هيا اغرب عن وجهي" ابتسم لها وهو يستدير بجسده ليتمدد على السرير بجانبها ، لم يتحدث بكلمة فقط ينظر للسقف بشرود ويتمتم بكلمات غير مفهومة ، بدأت تبكي وتنتحب لينتبه لها إياد ويقول مبتسماً : "حسنا ًسأفككي لكي تأكلين وتأخذين دوائكِ انظري كم أنا حنون أرأيتي حبيبتي" لم تجبه وإنما اكتفت بالبكاء ليردف لها : "صدقيني أحببت تعذيبكِ واعتدت عليكِ ستظلين معي طوال العمر اتفقنا" أنهى جملته ونهض بتكاسل ليفك وثاقها وتعتدل هي بجلستها وتغطي جسدها بالغطاء وتتوجه إلى حمام غرفتها تحت نظراته التي تأكل جسدها ، ظل ينظر لمكانها بشرود ، وهو يحدث نفسه ، كيف له أن يفعل كل هذا الشيء بكتلة الجمال هذه ؟ منذ أن أتت إليه ولم ترى منه إلا الجانب السيء ، حسناً ! لما لايريها جانبه الجيد ومن ثم ي**بها ليفعل بها ما يحلو له ، كان يفكر بهذه الطريقة لكي ي**بها وي**ب ودها كي لا تتعبه في أيامه القادمة ، لإنه وبكل بساطة لن يدعها تذهب من عنده أبداً ولن تغفل عن عينه أبداً مهما كلفه الأمر ، انتشله من شروده صوت هاتفه ليجيب على الهاتف ويخرج مسرعاً من الغرفة والمنزل بأكمله ...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD