الفصل الثاني :

2517 Words
-الرد على امثالك مضيعة للوقت .. سيد وقح -جوليان !! نهرتها ايديث محرجة لكنها لم تهتم وتململت لتبتعد -لا ادري كيف ستعيشين في مكان .. رجل كهذا مسؤول عن امنه .. هذا هراء بحق ! وتركتهم وغادرت متجهة نحو طاولة اخيها حيث جلس مسترخ برفقة عدد من الفتيات يضحك ويثرير -هي .. انت (وعبست به) تعال لنرقص هيا واحضر كاميرتي معك .. بسرعة وقف جون يودع مرافقاته وتقدم نحوها يهمس : -لماذا قمري غاضب ؟ -الم تشبع من ملاحقة الشابات .. زير نساء -حبيبتي جول .. انا الكبير هنا لا انت -هل صورت نفسك مع تلك الشابات على كاميرتي .. اياك -فقط بضع صور ورفع حاجبيه ببراءة الطفل الكاذب .... حصلت لورين على باقة زهور العروس فيما جوليان لم تكترث للامر فهي لا تصدق هذه الخرفات وودع الجميع العروسين ببكاء قبل ان يغادرا .. وب*رف نصف ساعة كان اغلب الحاضرين قد رحلوا وفيما وقفت هي بجوار لورين ترتشفان شراب جديد وتراقبات والدي لوك يشرفان على توديع الحاضرين مر لياندر رودسن ووقف يهنئهما فقالت من بين انفاسها : -لعين .. -مابك جوليان ؟ -امم .. لا شيء وهزت راسها باستخفاف -هل تعرفت الى اوسم رجل في بلدتنا ؟ -من تقصدين ؟ اشارت بايماءة نحو لياندر فرفعت جوليان حاجبيها مندهشة -انه يدعى لياندر .. شريف بلدتنا ومدير مركز الشرطة هنا .. اليس رجل مهيب ؟ -هذا ؟؟! -قولي الحقيقة اليس وسيما .. متكبر نعم وجاف لكن تبا ..جذاب جدا -يا الهي !! تمتمت بسام فيما لوين غارقة في تامله من بعيد كالمسحورة : -انه الرجل الاعزب الشهير .. حلم فتيات البلدة -لماذ يجب ان يكون هناك رجل دائما حلم لكل فتيات البلدة وكاننا في رواية .. هنا الواقع لورين استفيقي -لا حقا .. انظري اليه جيدا .. دققي به .. الا ترينه جميلا ؟ لا توجد فتاة راته الا وقعت اسيرة سحره -حقا ؟ يبدو بانه اسطورة .. هذا سخيف لورين ..هيا وارتدت نحوه تتامله لربما تلاحظ ما كانت صديقتها تتحدث عنه وتضيقت حدقتيها طويل .. جسده رياضي .. شعر اسود قصير فاتح قليلا .. ذقن خفيفة جدا .. عيني صقر .. وجه عابس جدي على الدوام .. ذقن متعالية بوضوح واعترفت مرغمة بانه يحمل بعض .. بعض ملامح الجاذبية وفي اللحظة التالية توقفت انفاسها فالشريف رودسن ادار وجهه صدفة نحو مكان وقوفهما وعلى الفور اتصلت نظراتهما وتقاطعت .. راقبها بلا اي رد فعل فيما ظهر الكره والنفور بوضوج في معالمها ونحت وجهها عنه برويد وكانه غير موجود ** ** ** -ظننت ان طائرتك ستقلع في وقت ابكر ؟! -كان هذا هو المفروض يا والدي .. لكن ربما هناك عطل بها مما استعى التاخير ..ساكون في المنزل عند الثالثة والنصف صباحا -واو تملمت في وقفتها والهاتف بيدها -لا تنتظرني ابي ..كانت هذه مهمة ايديث اخلد للنوم .. ساراك صباحا .. ابلغ والدتي سلامي وقبلها عني وكذلك جون -سافعل حبيبتي -اه بابا .. (واخذت نفس عميق ) انا احبك -وانا احبك اكثر يا وردتي البيضاء .. اعتني بنفسك .. والدتك ستطهو لك الطعام الذي تحبينه -رائع سوف اسطو على البراد حال دخولي اذا ..(ومددت ساقيها امامها بارتياح وهي جالسة في كرسي الانتظار في المطار ) اراك لاحقا ابي -وداعا صغيرتي تن*دت حالما اغلقت الهاتف واطفئته تماما تضعه في حقيبتها ..كان الوقت ليلا وهوب لم تصل بعد لربما تاخرت طائرتهم بالهبوط بعد دقائق جاء نداء المضيفات فالرحلة باتت جاهزة الان ..وصعدن جميعا لتجهيز كل شيء ثم بدا المسافرون بالصعود تتابعا دخلت هوب اخيرا قمرة المضيفات الصغيرة ترتدي كما العادة الزي الموحد الكحلي وتربط شعرها الاشقر بترتيب تهتف : -مهنة لعينة ! -تاخرت ..ولا داع للسؤال عن سبب غضبك ها ؟ فعلها ذلك الوضيع -لا تذكريني ووصلهما صوت مضيفة اخرى من الخارج -جوليان كل شيء جاهز اعلني ذلك -حسنا وتركت مكانها متجهة نحو سماعه المكبر الصوتي لتحادث الركاب وترشدهم وهي لا تزال تثرثر مع صديقتها -فعل ما كنت خائفة منه طوال الوقت -طبعا ورفعت السماعة تضعها على اذنها تتحدث بصوت هادئ لطيف : (( اهلاً بكم على متن الخطوط الجوية الاسترالية ونتمنى لكم رحلة طيبة ..سنصل الى وجهتنا في تمام الساعة الثالثة صباحاً ..نرجو من الجميع ربط الاحزمة والتهيؤ للاقلاع وعدم مغادرة المقاعد حتى نعطيكم الاذن بذلك .. كل شيء سيسير على ما يرام .. اهلاً بكم من جديد ورحلة آمنة للجميع )) - وطبعاً قال لي الكلمات المعتادة .. هوب انت تدركين الوضع وتعرفين ما نمر به .. اعطني بعض الوقت ومن هذه التفاهات - ياله من نذل حقيقي ..! وسارت الرحلة باتم حال لساعات متتاليه واخيرا لاحت العا**ة من بعيد والمطارالمضاء باستعداد الرحلة القادمة من امريكا نحو استراليا تعرضت لحادث ماساوي .. الطائرة وقعت على ارض المطار منفجرة لقطع ومبعثرة في كل مكان فيما النار تاكلها والدخان يتصاعد في كل الارجاء ................ شعرت جوليان بالحياة تدب فيها من جديد .. تنفست بعمق فيما كل خلية في جسدها تصرخ الماً ولم تدري لم .. حاولت التحرك بلا فائدة فضغطت جفنيها بقوة وحلقها جاف .. هذه الرائحة تعني انها في المشفى وهذا الصوت صوت جهاز ض*بات القلب وزفرت انفاسها بعذاب فص*رها يؤلمها .. ما الذي تفعله في المشفى ..؟!!. ولم لا تستطيع تحريك ذراعيها ولا ساقيها .. انها تتالم وهناك شيء قاس يحيط بعنقها مما يجعل تحريك راسها ووجهها مستحيل - جول حبيبتي .. هل تسمعيني ؟. جاء صوت والدتها كمنقذ ..برويد افتحت جفنيها ورفت بهما لعدة مرات : - جول .!!. لقد افتحت عينيها ليون .. هل تسمعيني صغيرتي ؟. - جوليان ابتلعت ل**بها بصعوبة ورفت من جديد بجفنيها ثم نطقت بصوت خافت ضعيف : - ماما - انا هنا يا روحي .. انا ووالدك وشعرت بلمسة على كتفها لكنها لم تستطع تحريك وجهها فحدقت بالسقف فقط : - اين انا ؟. ما .. ماذا حصل ؟. خرج صوت والدها من الجهة الاخرى : - حبيبتي لقد... تحطمت الطائرة الا تذكرين ؟. - الطائرة .. وعبست تحاول وسط ظلام ذاكرتها ان تسترجع الاحداث .. الاصوات .. الصراخ والنيران وتنفست بارتجاف - الا تذكرين ..؟. كنت عائدة من امريكا !! حاولت هز راسها وفشلت فيما الالم يتصاعد ليض*ب خلاياها عميقاً - صحيح ..الط...ائرة .. وقعت .. منذ متى .. انا هنا ؟ - خمسة عشر يوماً ( وارتعش صوت الوالدة ببكاء) هذه هي المرة الاولى التي تستيقظين بها لقد ضغطت زر الاستدعاء سيحضر الاطباء سريعاً مؤكد تشعرين بالالم - خمسة ..عشر ..يوماً !! - نعم عادت لترف بجفنيها بوهن : - و.. كم الساعة الان ؟. - انها الواحدة ظهراً تقريبا - الواحدة ظهراً .. وضمت فمها بارتعاش وعينيها مثبتتين على السقف - ستكونين بخير يد والدها امسكت باصابع يدها المضمدة باحكام وحضرت ممرضة وحالما علمت بخبر استيقاظها هرعت تنادي الفريق الطبي : - كان لد*ك نزيف حاد .. و **ر في يدك اليسرى .. التواء في اليمنى .. **رين في ساقك اليسرى وجرح في خاصرتك اليسرى..تعرضت لض*بة حادة من ناحية الشمال ابنتي ..نجوت باعجوبة - ماذا عن عنقي ؟. لم لا يمكنني تحريكه ؟ اجاب والدها بهمس متفهم - لقد وضعوا حامية للعنق .. من اجل سلامة عمودك الفقري - ماذا عن وجهي ..؟. هل هو متضرر ؟. - ليس كثيراً .. جروح طفيفة لقد رعاك الله وبكت الوالدة هوني بحرقة - وهل علمت ايديث بالامر ؟ - الجميع عرف حبيبتي فالخبر انتشر على محطات التلفاز .. هي هنا في العا**ة .. تستريح في منزلنا - لم يكن عليها القدوم ..( وبدت ملامحها جامدة ) كان هذا شهر عسلها وقد افسدته - لا تقولي هذا .. نجاءك كان اعجوبة ... - كم عدد الناجين ابي ..؟ - خمسة عشر ..فقط . - و..هوب .. هوب بينهم صحيح ؟ وعبست بانتظار .. لكن الجواب كان ال**ت .. كلاهما لم يقل شيء ليخفف من وطأ العذاب الذي اعتصر قلبها - هوب لا تزال ..على قيد الحياة .. اليس كذلك ؟. - عزيزتي اخذت نفس حاد والدموع تملا عينيها واغمضت جفنيها تعتصرهما (( لاتنسي العشاء عندي في الغد .. ساريك الثوب الجديد الذي اشتريته )) - يا الهي !! وارتعشت شفتيها بتاثر باك : - لا تحزني صغيرتي .. ارجوك - اجلسي ماما .. - ماذا ؟ ببلت جوليان شفتيها ترف بجفنيها لتزيل اثار الدموع وعاددت لتكرر بجدية : - اجلسي على الكرسي .. اريد اخبارك بشيء .. - انا لا افهم - ارجوك - حسناً .. ها انا ذا .. لقد جلست .. - جوليان ما الامر ؟ بعيون دامعة باهتة حدقت جوليان بالاعلى وتنفست بصعوبة ثم فتحت فمها اخيراً تنطق : - انا .. لا اظن اني .. استطيع ان ارى .. حل ال**ت الحاد حولها فتابعت وسط الظلام الذي يحيط بها : - لا ارى شيء .. كل ما حولي ظلام .. انني صرخت والدتها مستنكرة على الفور - لاااا .. لااااا ... هذا مستحيل - اهداي هوني .. ستخيفين الفتاة .. حبيبتي .. هل انت متاكدة .. ضوء النهار يملا الغرفة ..انظري جيداً - لا داع همست بذلك فص*رت شهقة باكية عن والدتها ... (( هذه الحالة دائمة .. مركز الرؤية في الدماغ قد تضرر بشكل كامل .. ابنتكما لن ترى مجدداً .. انا اسف .. )) وسط جو الغرفة الساكن بطريقة مخيفة اعادت جوليان في ذهنها لمرات ومرات كلمات الطبيب المختص تشعر بروحها تتمزق لالاف القطع هي لن ترى مجدداً ..ابداً.. ستعيش طوال حياتها في هذا الظلام المخيف .. وكانها لوحدها وسط متاهة .. مهما نظرت ومهما حاولت لن تجد احد حولها ورفت بجفنيها الثقيلين والدموع تملا مقلتيها .. كان الليل قد حل .. هذا ما قالوه لها .. لكن ما الفرق ليل او نهار .. ما الفرق ؟. سمعت صوت والدتها يصرخ ويستنكر.. وتن*دات والدها العاجزة دخلت كأزيز حاد في اذنيها حتى كلمات ايديث ومواساتها لم تنفع بشيء ثلاثة ايام من الفحص المستمر ثم هكذا نتيجه حطمت كافة امالها وداست على سعادتها فطلبت البقاء بمفردها .. ماذا هي فاعلة الان ؟. كيف ستعيش ؟. وانسابت الدمعات برويد على صدغيها .. تزفر انفاسها بخسارة .. بالنسبة لها .. لقد انتهى كل شيء .. - كيف تشعرين اليوم حبيبتي ؟. سمعت جوليان صوت ايديث قادم من وسط الظلام فرفت بجفنيها ونسمات الهواء في حديقة المشفى تعبث بخصل شعرها المبعثر وردت بهمس : - انا بخير .. متى وصلت ؟ - للتو .. الممرضة قالت لي انك هنا .. هل تحتاجين لسترة كي تدفئك ؟ - لا ( وهزت كتفيها رافضة ) لا داع .. الطقس جيد اليوم والشمس قوية .. - صحيح .. وتاملت ايديث اختها بعيون دامعة تلحظ كيف انطفأت شعلة الحياة من عينيها .. مات فيها الحماس والامل .. وتلك الشابة المليئة بالحيوية والمرح قد دفنت داخلها وربما لن تخرج لمرة ثانية .. منذ علمت بحالتها الصحية اكتست قناع البرودة والهدوء ... لكن ايديث تعلم يقيناً انها تتظاهر ..في داخلها نار مستعرة تأبى الخروج حفاظاً على حالة والديها النفسية فهي وكما العادة تفعل المستحيل لتشعر الجميع حولها بالراحة والاطمئنان - الن تعودي لمنزلك ..؟. الى متى تنوين البقاء هنا ؟ - لم .. هل مللت وجودي ؟. ومدت يدها تبعد خصل الشعر عن جبين اختها المضمد فابتمست الاخيرة بشحوب بارد وردت : - اظن انه لوك هو من سيمل غيابك ..و سيعثر على اخرى قريباً .. عودي الى منزلك وبلدتك ايديث .. انا بخير فلا توقفي حياتك عندي - هل فكرت بكلام الدكتور المختص ؟؟ قطبت جوليان ب**ت .. تتذكر ذلك فيما اختها تتابع - ما رايك ؟. ها ؟. - لا اعرف ايديث .. محتارة - تعالي معي الى البلدة اذاً .. ساعتني بك هناك .. - هه .. بجسد كهذا لن استطيع النجاة بعيداً عن والدي .. امي لاتزال تعاوني على دخول الحمام - سأعاونك انا ضمت فمها بقوة وهي تغدو ضعيفة عاجزة .. لقد باتت مثار للشفقة مؤخراً فهي لا تستطيع فعل شيء بمفردها حتى ابسط الامور وهو شرب كوب ماء ستغادر المشفى بعد اسبوع وقد قضت بها شهر واسبوع كاملين حتى تعافت تماماً - جول .. - عودي الى حياتك ايديث .. ارجوك .. لا اطيق وجودك حولي انت ايضاً .. هذا يشعرني بالالم - ماذا ؟!! رفت بجفنيها تبعد دموع ملات عينيها رغماً عنها تحوّل وجهها للاتجاه الاخر بحرج : - احتاج لوقت طويل .. جداً .. كي اتعافى من صدمة ما حدث .. سوف اجرح الجميع حولي و أؤذيهم ايضاً .. وانا لا اريدك ان تكوني موجودة كي لا افعل المثل بك .. اذهبي فقط - انا اختك ..( وامسكت بيدها تضغط عليها ) لن اذهب لمكان ..قولي .. اجرحي .. افعلي اي شيء لكنني لن اتركك .. ولن اتاثر - لو انني فقط .. ( واعتصر الالم قلبها ودموعها تجد الخلاص اخيراً ) لم انجو - لا تقولي هذا - لو مت .. لكان ذلك افضل - جول لا .. - لم اسبب الاذى لنفسي فقط .. بل لكل من حولي . انظري لوالدي .. انهما لا يعرفان ما العمل ..هه .. - هذا هو دورهما كوالدين ..ليتواجدا معنا حين المصائب .. نزعت جوليان يدها من يد اختها وتململت في الكرسي المدولب : - اريد العودة لغرفتي - ساخذك - لا .. نادي الممرضة .. وان كنت حقاً تحبيني كما تقولين .. عودي الى منزلك .. هكذا ساكون مرتاحة اكثر .. - جول ارجوك - لا تعترضي ... يكفيني صوتان حولي باكيان يشعران بالحزن والشفقة .. حتى جون لا يحتمل ما حصل .. ارى ذلك .. اقصد ( وارتجف صوتها ) اسمع ذلك .. كلما جاء لزيارتي ..وهذا يؤلمني - انها ليست شفقة .. - بلى .. لو كنتِ مكاني .. لشعرت بالشيء عينه .. بالشفقة فلا تكذبي .. نادي الممرضة هيا - لا فائدة .. انت حقاً حمقاء ! وتركت مقعدها مبتعدة فرفعت جوليان يدها اليمنى التي باتت معافاة لتمسح دموعها - هيا حبيبتي .. الطعام امامك ..لقد وضعت كوب الماء على يمينك .. - حسناً واسترخت على الكرسي في المطبخ و الظلام يحيط بها ومدت يدها برويد فوق الطاولة تحاول الوصول لكوب الماء فيما والدتها لاتزال واقفة بجوارها ووالدها جالس على الطرف المقابل يراقبها : - طهوت لك اليخنة التي ت.... ض*بت اصابعها بشيء صلب ثم سمعت صوت الكاس ينقلب على الطاولة مقاطعاً حديث والدتها فتجمدت في مكانها وتوقفت انفاسها - لاباس حبيبتي .. تحتاجين لبعض الوقت .. ضغطت جوليان على فكها بقسوة وقد جمعت قبضتيها وجسدها يرتجف متاثراً .. انها تشعر بالضياع ولا تفهم شيء - كل شيء يبدا صعب بنيتي .. ها ؟.. لا تنزعجي - الكلام بالنسبة لكما سهل .. صرخت بذلك وهي تنتفض بعصبية فحل ال**ت ثم لوحت بيدها على الطاولة ترمي ما امامها ارضا وتنصت لصوت التحطم ي**ر حدة المكان - اللعنه على ذلك .. لا يمكنني فعل هذا .. لا استطيع - حبيبتي ..كل شيء سيكون على ما يرام - توقفي عن الكذب .. ( وخفت صوتها بارتعاش باك ) لاشيء سيكون على ما يرام بعد الان .. ووقفت تترك كرسيها بصعوبة وساقها لاتزال تؤلمها قليلاً .. وتحركت على غير هدى مبتعدة وللصدفة تركاها تفعل ما تشاء وتتلمس طريقها بمفردها خارج حدود المطبخ سارت نحو غرفتها معتمدة على ذاكرتها واحتاجت لوقت طويل .. مع كل خطوة كان الالم يطعن قلبها واسئلة لاحصر لها تتدافع في عقلها .. كابدت كي لا تنهار حتى دخلت الغرفة وردت الباب خلفها برويد ..بيدين مرفوعتين تقدمت الى سريرها ثم جلست على حافته اخيراً وخرجت اهة مكتومة من بين شفتيها .. كل هذا الوقت لتصل الى غرفتها ماذا ستفعل اذاً للخروج الى الحديقة او للشارع .. كيف ستحيا ؟. وللمرة الاولى منذ شهرين غلبها الضعف فاحنت راسها بان**ار وانسابت دمعاتها .. رفعت يديها تغطي براحتيها وجهها المبلل وانّت باكية تفرغ مافي داخلها .. شهقاتها تتزايد وتتصاعد ودموعها تنساب بحرارة الشيء الوحيد الذي بقي معها هو ذكرى الحادث .. تراه كلما اغلقت جفنيها .. وتشعر بحرارة انفجاره يلفح وجهها وصوت صراخ الناس المستنجدة حولها يكاد ي** اذنيها حتى باتت تكره النوم والراحة وكل خلية بجسدها مستنفرة على الدوام لا تعرف الهدوء فماذا هي فاعله ؟؟ (( مركز التاهيل لفاقدي البصر هو مركز مهم ومفيد جداً ..صدقوني .. فكري بالامر .. سوف يعاونوك على الصعيد الجسدي والنفسي .. ستتعايشين مع حالتك بطبيعية وبوقت قصير )) ورفعت راسها اخيراً وكلمات الطبيب المختص تعود لذاكرتها .. ايكون هذا هو الحل المناسب لها ؟!
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD