الفصل السابع/
جلست دينا بغرفتها وظلت تفكر فى كلام بيجاد وتحكماته وهل ستستطيع تنفيذها فكيف لها ان تحرج من أمامها فالجميع يتعامل معها بمنتهى الأدب والاحترام ولكن هل ستغضبه نعم اغضبه فلا حق له بأن امد يدى بالسلام ام لا وبدأ قلبها يتدخل فى صدام مع ال*قل المتمرد
ال*قل:لا مش هسيبه يتحكم فيا
القلب:وهتعملى ايه لو رفض طريقتك
ال*قل:ولا يهمنى هفشكل الجوازه واسيب الشركه
القلب:هتقدرى تبعدى عنه وبعدين ده بيحبك وبيغير عليكى
ال*قل:لا ده غيرته صعبه جدا ده كده من أول يوم
القلب:إللى بيحب بيخاف على حبيبته من نظرات الناس
ال*قل:طيب وموضوع الاستئذان قبل مااخرج ده كمان حب وغيرة
القلب:ايوه طبعا خوف وحب وغيرة
ال*قل : أنت إللى بتدافع عنه علشان حبيته
القلب:أيوه حبيته وهو فيه ايه مايتحبش حنين وبيحبنى وبيخاف عليا واجمل راجل شوفته فى حياتى كل حاجه فيه يبقى ازاى ماحبوش
ال*قل:بس ده هيحبس حريتك
القلب:هغيره بطريقتى هو كمان قاللى إللى شايف حاجه فى التانى مش عجباه بغيرها
ال*قل:ده كلام لكن هو إللى هيغير حياتك كلها وبكره تشوفى
القلب :بوووووه بس بقى انا بحبه وهنفذ كلامه
أمسكت دينا برأسها وضغطت عليها من شدة الصداع
قامت بأخذ قرص من المسكن وغلب عليها النعاس ونامت
........... ...اما فى فيلا العرينى
بعد عودة راجية للبيت ورؤيتها لحال دينا وشرودها اليوم شعرت أنه يوجد مايؤرقها ولأنها تعرف طباع ابنها جيدا فازداد داخلها شعور بأنه سبب حزنها وشرودها وقررت أن تنبهه حتى لا يخسرها وهى أكثر واحدة تعرف مدى أهمية دينا لابنها
وصل بيجاد للمنزل متأخر كالعاده ولكن وجد والدته بانتظاره
بيجاد:سلام عليكم ياامى
راجية:وعليكم السلام ازيك ياحبيبى
بيجاد وهو يجلس مقا**ها:بخير الحمد لله ايه إللى مسهرك كده
راجية:مستنياك ياحبيبى وحشتنى قولت اتعشى معاك
بيجاد :ياااه بس كده خلى الدادة تحضرلنا العشا وأنا هغير لبسى وانزلك علطول
راجية :حاضر ياابنى ..وقامت لتبلغ الخادمه بتحضير العشاء
بعد دقائق كانت جهزت السفرة ونزل بيجاد وجلسا يتناولوا العشاء
راجية:عرفت اننا خرجنا انهارده نشوف فستان لدينا
بيجاد:أيوة ياحبيبتى ولقيتوا حاجه حلوه
راجية:لا للأسف دينا كانت طول الوقت تايهه وسرحانه..شكلها متضايق
بيجاد باهتمام:هى قالتلك حاجه
راجية بمكر:هو حصل حاجه زعلتها
بيجاد بحدة:ماما انا إللى يسألك
راجية:لا هى ماكنتش بتتكلم لدرجة أن مامتها كمان لاحظت ده
بيجاد :هى مامتها كمان كانت معاكم ..اصل دينا ماقلتش ان مامتها رايحه معاكم
راجية:هى ا تفاجئت انا إللى كلمت مامتها واصريت أنها تيجى معانا
بيجاد :ودينا كانت حالتها ايه بالضبط
راجية:حزينه وشارده طول الوقت كل لما نشوف حاجه وتعجبنا كلنا ونيجى نسألها تكون سرحانه ..بيجاد انت زعلت دينا فى ايه
بيجاد :لا انا مزعلتهاش
راجية:حبيبى أنا امك وعارفه طبعك كويس جدا ومتأكدة انك انت السبب فى حالها لكن احب اقولك ان ده هيخليها تهرب منك واعتقد انك اكتر واحد هيتعذب لو دينا بعدت عنك بلاش تقسى عليها من أولها كده ولا فيما بعد غير من نفسك حبوا بعض عيشوا حياتكم بلاش تحبسها فى سجنك علشان ماتكرهكش
بيجاد :ماما انتى مكبرة الموضوع جدا فعلا انا ودينا محصلش بينا حاجه
راجية:براحتك ياابنى انا خلاص قولتلك إللى انا عوزاه واللى فى مصلحتك ..تصبح على خير
بيجاد :وانتى من اهل الخير ياحبيبتى
صعد بيجاد أيضا لغرفته وهو على يقين بأنه السبب فى حزن حبيبته فماذا يفعل لاسعادها فهو لن يتنازل عن قراراته ابدا لكن سيعوضها بشئ احر يفرحها
وقرر ان يفاجئها فى الصباح ..حاول الاتصال بها مرارا وتكرارا ولكن هاتفها كان مغلق وكأن من المستحيل أن يطلبها على تليفون المنزل فى هذا الوقت المتأخر
استسلم للنوم وانتظر حتى الصباح ليراها
...........وفى الصباح توجه بيجاد قبل موعده وانتظر نزول دينا من بيتها فى سيارته وعندما لمحها تنزل من باب ال*قار فتح باب سيارته وتقدم إليها بوجه بشوش
دينا بدهشه:بيجاد ايه ده بتعمل ايه هنا بدرى كده
بيجاد بمداعبه:كنت بشم هوا البحر انتى ماتعرفيش ان دى احسن فترة ممكن تستمتعى باليود النقى يابختك انتى تفتحى البلكونه تلاقى اليود علطول
دينا بابتسامه:ياسلام وهو مافيش غير تحت البيت عندى علشان تشم اليود مالبحر كبير قدامك اهو
بيجاد بحب:بس الهوا ده يكفيه شرف أنه مر عليكى الأول
دينا:طيب ايه هنتأخر على الشركه
بيجاد :أولا. انا المدير يعنى محدش هيحاسبنى..ثانيا .النهارده مافيش شغل انا كلمت والدك واستاذنته انى اخرج انا وانتى علشان نروح مشوار مهم
ديناومازالت محتفظه بابتسامتها:ايه ده انتوا متفقين من ورايا يعنى
بيجاد ايوه تقدرى تقولى حاجه زى كده ..ويلا اتفضلى اركبى. .......وقام بفتح باب السيارة لها ثم توجه لمقعد القيادة وأدار سيارته وانطلق العاشقان
لاتنكر دينا اعجابها بتصرف بيجاد وشعورها أنه يراضيها على طريقته معها أمس ارضت غرورها كأمراه واحبت تصرفه
بيجاد :حبيبتى سرحانه فى ايه
دينا:لا ابدا عاوزه اعرف احنا رايحين على فين
بيجاد :مفاجأه..لكن الأول عازم حبيبى على الفطار
......................فى منزل سالم الصاوى وجدت ميرفت من يفتح باب الشقه بالمفتاح توقعت ان يكون زوجها عاد من عمله مبكرا ولكنها فوجئت بابنها الغالى بزيه العسكرى وبنيته الضخمه التى لا تليق الا بضابط الجيش اياد الصاوى ...جرت عليه ميرفت واحتضنته وهو أيضا بادلها الاحتضان بلهفة ابن اشتاق لحضن امه
وفى حضن الام ينسى كل منا رتبته ووظيفته وهيبته ويعود نفس الطفل الصغير
إياد:وحشتيتى ياست الكل عامله ايه وحياتى عندك ياامى بلاش الدموع دى
ميرفت ببكاء:دى دموع الفرحة كل مرة بتسافر مأمورية بكون حاطه ايدى على قلبى وأول ما بترجع بترد فيا الروح
إياد:وأنا اهو قدامك بشحمى ولحمى ووحشنى أكلك اوى
ميرفت:ياسلام بس كده من عينيا ياعمرى..ده غير الخبر الحلو إللى محضرهولك
إياد:هاخد شاور واغير لبسى ونقعد أنا وانتى نحكى قبل المزعجه ماتيجى دى وحشتنى اوى هى وبابا
ضحكت ميرفت على كلامه ودعت ربها ان لا يفرق جمعهم ويديم عليهم المحبة
...................اما بيجاد ودينا كانا قد وصلا إلى منطقة سان ستيفانوا ودخلا إلى اوتيل الفور سيزون لتناول الإفطار سحب لها الكرسى واجلسها ثم جلس فى المقابل لها
بيجاد وهو يعطى دينا قائمة الطلبات:حبيبتى تختارى ايه
دينا بخجل:ممكن تختارلى انت
بيجاد :امممممم يعنى حبيبتى عاوزة تاكل على ذوقى
دينا:..............
بيجاد:دينا حبيبتى انتى لسه بتحرجى منى ..بس ده مكنش حالك قبل طلب الجواز
دينا:لان كنا زملاء بس لكن دلوقتي
بيجاد :دلوقتي ايه ....
فضلت دينا ال**ت من شدة خجلها فماذا تقول له اتقول أنها احبته لا يمكن لفتاة ان تعترف بحبها
بيجاد:دينا انا بحبك جدا يمكن اكتر مما تتخيلى ..لكن عاوز اعرف انتى ايه شعورك ليا اكيد مش بطالبك تقولى انك حبتينى لكن على الاقل ماحستيش ان مشاعرك بدأت تتحرك شوية صغيرة حتى
دينا بخجل شديد:اكيد حسيت والا ماكنتش وافقت من الأول
بيجاد:بجد يادينا يعنى ممكن يكون عندى امل انك هتحبينى وفى يوم هكون كل حاجه فى حياتك
اكتفت دينا بايماءة من رأسها ولكن بداخلها الكثير من المشاعر التى تخاف ان تكشفها له فى الوقت الحالى
انتهى الإفطار بين كلمات من الحب والغزل من بيجاد لدينا ثم قاما ليتوجها إلى مكان لايعلمه الا بيجاد
دينا:احنا هنروح على فين دلوقتي
بيجاد :مش قولتلك مفاجأه ..بصراحة عرفت ان حبيبتى ماعجبهاش اى فستان امبارح وانتى معاهم او بالمعنى الأصح حبيبتى كانت فى دنيا تانيه وشكلها كانت زعلانه منى علشان بخاف عليها ...دونا انا اسف ان كنت زعلتك لكن ده طبعى واحب مراتى تعرفه وتتعود عليه من البداية يمكن أنا غيور على اهل بيتى بزياده لكن ده حلال ربنا
دينا:انا عارفه انك خايف عليا انا بس تفاجئت مش اكتر
بيجاد:لا ياحبيبتى لسه هافاجئك كتير لان أنا معنديش غير دينا واحدة بس
فرحت دينا من كلماته التى وصلت لوجدانها ولم تعى معنى الكلمات التى دست مثلما يدس السم بالعسل
وصلا إلى المكان المنشود وكان اتيليه لبيع فساتين السواريهات امسك بيجاد بيدها وادخلها للاتيليه وقوبلا بالترحاب الشديد
دينا:هو احنا هنا ليه ده أكبر اتيليه فى البلد وكل فساتينه مستوردة من باريس
بيجاد:وهو فى حاجة ممكن تغلى على نور عينى كل الدنيا تحت أمرك
طارت دينا كالفراشة المحلقه فوق الأزهار ومن منا يمكن لها ان تتحمل كل هذا الحب والدلال
اتى لها بيجاد وهو ممسك بفستان من التل والجبير بدرجه من درجات البيج وومرصع بالتطريزات الرقيقه
انبهرت دينا من ذوقه وروعته.
دينا بفرحة:ده علشانى انا
بيجاد:انا اختارت ده لكن لو مش عاجبك نختار غيره مع انى كنت فرحان جدا وحاسس انى شايفك فيه
دينا:لا طبعا هو جميل جدا ..بسس اكيد غالى اوى
بيجاد:دينا مش عاوز اسمع الكلمه دى تانى ابدا .
دينا بخجل :حاضر
اخذا الفستان وخرجا من الاتيليه اوصلها للبيت كان بيجاد فرح جدا لرؤيته الفرحة بعيون دينا
دينا:مش هطلع معايا تسلم على بابا وماما
بيجاد :حاضر ياقلبى هركن العربيه واجى
دينا :وأنا هستناك هنا
بيجاد :لا حبيبتى استنينى جوه العمارة ماتقفيش فى الشارع
استمعت دينا لكلام بيجاد ونفذته بدون تعليق
صعدا إلى شقة عائلتها ودقت جرس الباب لوجود بيجاد معها كتنبيه لوالدتها وما ان فتح باب الشقه حتى ألقت نفسها بحضن أخيها ..مما أدهش بيجاد وآثار غضبه حتى بعد ما تذكر أنه من الممكن أن يكون أخيها الغائب فهو يغار عليها حتى من والدها
إياد:حبيبتى المجنونه وحشتينى ..ثم انتبه الواقف خلفها فمد يده بالسلام مكملا..اكيد حضرتك المهندس بيجاد
بيجاد مسيطرا على غضبه:ايوه فعلا واكيد حضرتك الرائد إياد
إياد بمداعبة:لا ياعم بقى رائد ايه انا هنا إياد وبس
بيجاد :تمام كده وأنا كمان بيجاد بس نشيل التكليف
إياد مشيرا لهم بالدخول:طيب ادخلوا الأول ولا هنفضل واقفين على الباب كده
دخل الجميع وجلسوا وتحدثوا ووجدها بيجاد فرصه لتحديد موعد عقد القران وتم تحديده بعد يومين حتى يستطيع إياد اللحاق به قبل سفره مرة أخرى
ميرفت:يلا ياجماعه الغدا جاهز
قام الجميع لتناول الغداء وبعدها جلسوا بالتراس وفى هذا الوقت تحدث إياد كثيرا مع بيجاد ودينا وحاول التقرب منه ليتعرف على شخصيته ..قم قام بيجاد بالاستئذان لإنهاء بعض الأعمال