الفصل السادس

1196 Words
. غادر زين المكان بفرحه جنونيه ، شئ لا يُصدق ولا يمكن تخيله في يوم ما ، لم يتخيل أبدًا أن يكون راتبه هكذا ، هو راتب ثلاث اضعاف راتبه بالشركه . بالفعل شئ من الفرحه العظيمه التي اُقيمت في قلبه ، هكذا سيتحول حاله بلا شك ، هكذا لن يكون بحاجه إلى بيع اشياء والدته ، هكذا يمكن أن يتقدم إلى ليلى دون أي ضغوط ... تن*د بفرحه ممسك هاتفه ليخاطب سلمى :- الو ايوه يا سلمى . أجابت : ايوه يا زين ، ها عملت ايه ، شكل الفرحه في صوتك !! أجاب بفرحته العارمه تلك: أه ، فرحان جدًا جدًا والله ، الحمد لله إتقبلت وهستلم الشغل بكره ، أنا مش عارف اشكرك ازاي على المعروف إللي عملتيه معايا ده ، والله بجد أنا فخور بمعرفتك وجميل عمري ما هنساه طول حياتي . أجابت بفرحه لأجل فرحته : مفيش كده ، متقولش كده إحنا اخوات يا عم ، المهم بقى شد حيلك عشان نفرح بيك ، ربنا ييسر ليك حالك يارب ، كلم ليلى بقى فرحها بالخبر دا .. زين : لا الاول هروح اقول لـ امي افرحها الأول وبعد كده افرح ليلى ، معلش بقى كملي جميلك معايا وخلصي شغلي عشان أن هرجع على البيت واعرف والدتي . سلمى بحنان : ولا يهمك يا عم أنت تؤمر بس ، روح فرح ست الكل وأنا أصلًا تقريبًا قربت اخلص شغلك أهو . وين بمتنان : ربنا ما يحرمني منك والله ونعم الصديق ونعم السند، يلا هتعوزي حاجه ؟! سلمى : سلامتك ، في أمان الله . زين : في أمان الله . فور أن أنهى زين حديثه مع سلمى تحرك جهه منزله ليخبر والدته بما حدث ، لكنه توقف في موضعه متحجرًا بسبب ما رأه ، ذاك العجوز مجددًا ، هو بائع الغزل لا شك ، أسرع زين جهته بسرعه البرق ليحادثه ويعلم مقصده من حديث أمس ولكن الأمر الذي صعق بعقله حقًا هو أنه فور أن وصل إلى المكان الذي شاهده به لم يجد أحد ، لا شئ لا أشخاص ، لا بائع غزل ، وكأنه تبخر من المكان بأكمله ، توقف موضعه ينظر حوله في شتى الإتجاهات لكن لا أحد . ض*ب بقوه على رأسه يحاول تفهم ما يحدث ، أخيرًا اهتدى إلى شخص متواجد بالمكان فقترب منه وسأله عن رؤيته لبائع غزل كان هُنا منذ لحظات لكن الأمر الذي ذاد رعبه هو أخباره الشخص أنه لم يمر من هنا أي بائع غزل على مدار اليوم . إبتسم زين تلك الابتسامه التي تحمل بين طياتها شئ من الجنون ، وكأن عقله جُن أم أصبح يرى اشياء لا صحه لها ، أم أنه سراب ذاك الحديث الذي ما زال يسيطر على عقله . لكنه على يقين أنه رآه فكيف اختفى بتلك السرعه وكيف لم يره ذاك الشخص؟! تن*د بستسلام يحاول إقناع نفسه أنه تخيل لا اكثر مقرر العوده مجددًا إلى المنزل ليخبر والدته بما حدث . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ بالفعل وصل الإثنين إلى تلك المكتبة ، توقفا أمام بابها ، من يراها من الخارج يشعر للحظه بإنها بيت مهجور لا يدخله ولا يسكنه إلا العناكب وتلك الحشرات التي تتواجد في مثل تلك البيئات ، مكتبة متهالكة إلى حد كبير ، منذ أن رؤها لم يدخلها شخص أو يخرج منها أحد ، بالفعل شئ يثير الرعب والقلق في القلب . تحركا بهدوء إلى الداخل ، ولكن أيضًا حالها من الداخل لا يقل عن حالها الخارجي ، بعض الأرفف البسيطة من الكتب المتهالكة ، خيوط العنكبوت منتشرة في أركان الأرفف بشكل خاص وأركان المكتبة بشكل عام . تحدث يوسف إلى اصالة هامسًا : إيه دا يا اصالة ، المكان شكله مرعب حقيقي . فـ أجابت وهي تلتفت حولها بشرود : هو فعلًا مرعب ومُقلق جدًا ، ايه كميه خيوط العنكبوت المنتشره دي ؟! يوسف : كأن مفيش حد بيدخل المكان دا او حد بيقرء منه كتب اصلًا ، أنت شايفه كميه التراب والعنكوبت الموجود على ارفف الكتب ؟! تحدثت بقلق : إنت هتقلقني ليه ، المكان يخوف من غير ما تزود حاجه ، هو إحنا إيه جابنا هنا ؟! مش أنت إللي فضلت تقول تعال نروح المكتبه دي ، ودي آخر مكتبه ويوضع سره في أضعف خلقه وأننا مش هنخسر حاجه والكلام الكتير ده ؟! مش أنت إللي **مت أننا نيجي هنا ؟! اتحمل بقى إللي إحنا فيه ومش تتكلم . نظر يوسف إليها بصدمه وعينين متحجرتين قبل أن ينفجر بالضحكات قائلاً : لا والله؟! يعني أنا صاحب الفكرة وأنا إللي قولت كل ده وانت البريئة الطاهرة صح ؟! أجابت بمكر : طبعًا طبعًا ، عندك إعتراض يا أخ ولا إيه؟! يوسف : أحمممم ، لا طبعًا يا فندم حقك ، أنا إللي مهزئ أصلًا إني مشيت وراكي . اصالة بمكر : لا والله بقى كده ؟! وأنا إللي تاعبه نفسي وصاحية من النجمة عشان أجي معاك وأساعدك وفي الآخر ده جزائي؟! تصدق بالله أنا غلطانه يلا . أنا ماشيه من المكان المرعب ده وخليك مع نفسك . يوسف بصدمه : يلا ؟! يلا دي بمعني يلا إللي هو عيل ولا يلا إللي هو نمشي ؟! أنا بستفهم بس !!؟ اصالة ضاحكه : يعني سبت جمله هسيبك هنا لو حدك وهمشي ومسكت في كلمه يلا ؟! طاااايب ، أه يا سيدي يلا إللي هو عيل ، اه يا يوسف أنت عيل ها في حاجه؟! ثم وضعت يديها في خصرها مخرجه جزء من ل**نها بحركات طفوليه ثم أكملت : ها بقى هتعمل إيه يا فندم ها قول ليا هتعمل إيه؟ كز يوسف على أسنانه مكور قبضه يده بقوه من يراه هكذا يشعر للحظه أنه سيض*بها في وجهها م**رًا لها أسنانها ، تن*د بهدوء محاول السيطرة على أعصابه ثم رفع سبابته حتى صار موازي لوجهها وتحدث : لآخر مره يا اصالة هقولك أنا مش ولا ولا عيل ، لآخر مره يا اصالة هحزرك ، المرة الجاية والله هض*بك . **ت للحظات ثم أكمل : تصدقي عندك حق ، صحيح العيل بمشي مع العيال وأنا عيل إني ماشي معاكي أصلًا . أفتكر في يوم أبويا قال ليا مش تمشي مع الأقل منك عشان هيقل منك . ومش تمشي مع الأصغر منك عشان هيصغر منك ، أتعلم تمشي مع الكبير عشان يكبرك سلوك وقيمه . من النهارده أنت في طريق وأنا في طريق ، يلا بقى إخلعي من هنا ، ولا أقول ليكي أنا إللي ماشي . اصالة بمكر : تصدق أن والدك عنده حق في كل إللي قاله إلا آخر جمله !! يوسف بستفهام : مش فاهم ؟؟ اصاله بحالتها رافعه رأسها بكبرياء مغمضة عيناها : هو عنده حق في كل حاجه إلا جمله أمشي مع الكبير يكبرك ، أصل أنا ماشيه مع واحد كبير يعني مكبرنيش وعيل وكده يعني حاجه اخر غُلب ، مش عارف كله كده ولا نصيبي بس . يوسف بغضب : تان ؟؟؟ تان يا اصالة ، يبنتي والله هض*بك ؟! اصالة بمشا**ه : طب جرب كده ؟! جرب ونشوف ؟! يوسف : لا إله إلا الله ، بصي أنا ماشي ، سايبك وماشي خليكي في المكان الغريب دا مع نفسك يارب عفريت يطلع ليكي . اصالة بمكر : ولا بخاف يابا ، عايز تمشي إتفضل يلا ، يلا روح يعم أمشي ، ها ها ها ها أنا بخاف أنا ؟؟ أنت على نياتك أوي يابا ، دا أنا إستروج وومن يا عم. قبل أن يجيب يوسف هذه المرة أتى صوت متهالك من خلف تلك الأرفف القديمة قائلًا : خلصوا بقى أنا تعبت ليكم سلف ، انتوا مين وعايزين إيه؟! … … … … … … … … … … … … … … … … … … … … … … … يتبع ....
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD