.
.
.
.
«ماذا تعرف من أسرار عن المانيا؟ »
اجاب لوثر:
«اعرف الكثير، هل سمعت عن نظرية والتر؟ ذاك الرجل الذي تم قتله بواسطة الشرطة الألمانية قبل سنوات؟ لقد كتب مذكرات عن نظرية أن الأرض ممتدة؛ مما يعني أن هناك عوالم أخرى غيرنا، ودعني أؤكد لك! ألمانيا تسعى لدخول العالم الآخر وتترك الحرب هنا، تماماً كما فعل هتلر في الحرب العالمية الثانية، حين تبقى فقط أمثالي انا وهازارد في أرض المعركة! »كان يتحدث في حنق شديد، كان يصر على أظهار غضبه وكراهيته لألمانيا.
«وهل تعرف خطتهم؟ »
«أعرف القليل، لقد كنتُ مع أبنة والتر بمجرد أن عدتُ للحياة، لقد كانت تحاول فقط أكتشاف سبب مقتل والدها، هي أيضاً تكره ألمانيا، خي ليست خطيرة لا تقتربوا منها، لكن الجيش الألماني أصر على تدمير الوجود الأمريكي في الشمال، لهذا السبب لعب بورقته الرابحة الوحيدة..غاز الكلورين في الشمال، لقد كانت بواسطة الجيش الألماني، أظن أن الحل الأفضل هي نقل جيوشك من القطب الجنوبي للشمالي، ألمانيا لن تتجرأ يوماً على عبور جدار الجنوب، لذا الخطر الحقيقي في الشمال! لقد تواصلت مع قائد الجيش نفسه، يدعى توماس! »
ضيق المستجوب عيناه:
«ولماذا تتعاون معنا؟ »
«لقد أخبرتك سابقاً، ألمانيا عدوتي، لقد قتلتني وقتلت عائلتي..لقد أصريت على العودة للحياة فقط للأنتقام منهم! »
أطلق لوثر تنهيدة ثم أستكمل:
«إن كنت تملك جيشاً في العالم الآخر..حينها من الأفضل أن تترك الحرب لهناك، فقوتك الحقيقة ستكون هناك حينها! »
«هذا غير ممكن، لقد هرب هتلر لهناك منذ سنوات، النازية تحتل تلك الأراضي!! »
كتم لوثر ابتسامته ثم أسند ظهره ونظر نحو هازارد الذي كان ينظر له بـابتسام نصر، لا داعي للخطة ب الآن، النازية تحتل نيفرلاند..النصر والنجاة لهم!!
لم يطل الأستجواب، وسرعان ما تم أعطاء ورقة للوثر ليحفظها ليخرج ويلقي خطابه الذي قلب البشرية رأساً على عقب، ذاك الظهور الذي قلب موازين القوة بالكامل، حيث تعاون العالم بأسره مع أمريكا ضد المانيا.
كان لوثر يعرف أن تلك مخاطرة كبرى، لكن لا خيار له، سيخسر الآن..لكن في نيفرلاند النصر لهم، هو لم يعد ينتظر شيئاً من هذا العالم، كل ما يسعى له هو العالم الجديد..حيث الدفء والسلام، حيث يمكن أن يكن مطمئناً على هيلينا، حيث لن يذهب أبداً..كونه يملك أصولاً بريطانية.
تم عقد أجتماع في المانيا، أجتماع حضرته هيلينا وأندرسون وتم وضع الخطة كـالتالي..سيتم أرسال الجيش الألماني للجنوب، وستقوم الحرب لأن هذا هو الحل الوحيد، سيكون هدف الحرب هو عبور الجدار وليس النصر وقتل عدد كبير منهم، من سيموت في خضم تلك الحرب..سيكون بيادق لأكتساب الوقت فحسب.
كانت تلك خطة انتحارية، لكنها أفضل من الجلوس في المانيا وأنتظار جيوش العالم بأسره لإحتلالها وقتلهم، على الأقل امريكا فقط في الجنوب وحدها.
كانت هيلينا تشعر بالوحدة القاسية، دون صوفيا أو لوكاس أو لوثر، حتى السيد أندرسون بات منعزلاً بشدّة، لا يمكن لومه.
كانت في هذا اليوم تحدق من النافذة على النجوم وتتذكر محادثتها مع لوثر ذاك اليوم، تدعو الرب وتدعو للوثر.
ماذا إن ماتت قبل أن تراه مجدداً؟
لقد وعدها بجعلها تحلق، لكنه رحل دون أن يحقق وعده، لكنها لن تسمح بهذا، لقد طلب منها والدها رد الجميل له ولا يمكنها تركه للموت بدلاً من إنقاذه، لهذا إن تطلب الأمر ستذهب لأمريكا لإنقاذه فهي لا تأبه بحياتها، وللإنتقام لِصوفيا أيضاً..لن تمرر ما قام به هازارد بسهولة!
طرق باب غرفتها وذهبت لتفتح وقد كان هذا السيد أندرسون، نظفت هي حلقها وقالت بِابتسامة مزيفة:
«مساء الخير..»أبتعدت له ليدخل وقال:
«كيف حالكِ؟»
أغلقت هي الباب خلفه وأشعلت الضوء:
«بخير، ماذا عنك؟ »
«بخير»لم تدل نبرته على هذا، لكنها لم ترغب في مناقشته..الكلمات لن تواسيه.
ذهب أندرسون وجلس فوق أقرب كرسي ووقفت هي مسندة ظهرها بالحائط ومتكتفة:
«لماذا لم تنم بعد؟ »
«لقد كنتُ أصلي لِـصوفيا، لقد أشتقتُ لها، وأظن أنكِ الوحيدة الآن التي ستتفهم مشاعري»
طأطأت هيلينا وجهها:
«أجل، انا أيضاً أشتقتُ لها، لكني سأحرص على الأنتقام وقتل هازارد! »
استدار بوجهه نحو هيلينا عاقداً حاجبيه:
«قتل هازارد؟ هل تملكين فكرة أن بقتل هازارد سيموت لوكاس أيضاً؟ لن أخسر جميع أبنائي! »
«لن أقتله إن كان هناك طريقة لإستعادة لوكاس، أخاف أنه ما من طريقة لفعل هذا..»
أطلق تنهيدة:
«تلك الأغنية، التي أحبتها صوفيا، غنيها لها..حين نعبر الجدار، غنيها حين ننجو، لأنها تراقبنا! »
ابتسمت هيلينا في خفة، هذا لن يحدث، لأن لوثر لن ينجو وهي لن تتخطى الجدار وحيدة! تلك الأغنية الحزينة لن ترى النور أبداً!!
أجابته هيلينا:
«يجب أن ننجو أولاً إذاً، نحن سنحارب في القطب الجنوبي، وهذا هو الأنتحار بعينه، كان الوضع سيكون أكثر سهولة..إن كان هازارد حليفاً لنا! »
«هو مجرد ساحر! يعرف بضعة أساليب فقط، لا يملك القدرة لتدمير العالم، لقد قالها والتر..العالم سينتهي بواسطة النجوم وهذا ما أستغله هازارد ليتظاهر بإمتلاكه للقوة في ذات الوقت التي خسرت به المانيا حين كان حليفاً لها»
في تلك اللحظة تذكرت هيلينا شيئاً، هذا اليوم حين قابلت لوثر للمرة الأولى..لقد قال أنه يتذكر أن المانيا أنتصرت، وحين أخبروه أن هذا لم يحدث تمتم قائلاً أن هذا يحدث مجدداً.
كان هذا مريب، وقد أنشغلت عن سؤاله عما كان يقصده هذا اليوم، لوثر شخص يملك مئات الأسرار، لكن هذا السر بالتحديد كان غريباً.
هل ربما رأى في نومه الطويل رؤية عن انتصار المانيا؟ هل هذا يعني أن في تلك الحرب النصر سيكون لألمانيا؟ أن أنه يعني شيئاً آخر أكثر خطورة؟
راودت هيلينا مكالمة لتخرج هاتفها وترد على القائد هاري الذي قال فوراً:
«هيلينا! لقد حدث شيئاً في صالحنا، يجب أن تأتي سريعاً لغرفة العمليات الخاصة! »
«ماذا؟ »
«سأرسل شخصاً لإصطحابكِ!»
أغلق المكالمة دون سماع كلمة منها وتركها في حيرة من أمرها ليسأل أندرسون في فضول:
«ماذا حدث؟ »
«القائد هاري يقول أن شيئاً في صالحنا قد حدث، لقد أرسل شخصاً لإصطحابي لهُ، لنجلس وننتـ-»طرق الباب مقاطعاً حديثها.
لقد كان هذا أسرع مما توقعت، ذهبت هي وفتحت للطارق وقد كان جندياً تحدث:
«لقد أرسلني القائد هاري! »
استقام أندرسون:
«لنسرع إذاً!!»
تم إصطحاب كلا من هيلينا والسيد أندرسون نحو قاعة العمليات الخاصة والتي كانت مكتظة برجال الجيش المجتمعون حول طاولة ضخمة، وقد كانت هيلينا بينهم ببجامة النوم خاصتها، تحدق بهم في **ت.
كان القائد توماس يترأس الطاولة واقفاً بشموخ وتحدث:
«سنذهب للقطب الجنوبي! لقد غادرته امريكا منذ قليل! »
عقدت هيلينا حاجبيها ووقف أندرسون فوراً منفعلاً:
«لا يمكن! هذا فخ بالتأكيد!! »
وقفت هيلينا:
«لا! »نظرت لتوماس مسترسلة:
«انا واثقة أن لوثر قام بهذا! بطريقة ما؛ لوثر عثر على طريقة ستجعلنا بها نعبر الجدار! »
تحدث هاري في إنفعال:
«هذا ليس مؤكداً! لا يجب أن نتسرع! »
أستكملت هيلينا:
«لكننا كنا ذاهبون للجنوب على كل حال! انا واثقة أن لوثر فعل هذا، فهو من قال أنه يجب علينا أن نعبر من الجنوب بعد العثور على خطة لإبعاد امريكا! »
ألقى أندرسون سؤاله:
«مهلاً يا رفاق، إلى أين ذهب الجيش الأمريكي؟ »
اجابه توماس في ابتسامة نصر:
«للقطب الشمالي، إقتحامكم له منذ مدة جعله موقع خطر، نحن من وضعنا فخاً لهم، لذا دعوني أعلن بثقة..أننا نضع أيدينا على الجنوب ومعبر نيفرلاند الآن!! »
ابتسمت هيلينا، لم يتبقى سوى الخطوات الأخيرة! أخذ العدد الأكبر نحو الجنوب لعبور نيفرلاند وهذا الجدار الجليدي، من المؤكد أن لوثر سيعثر على طريقة ليذهب بها إلى هناك، من الواضح أن النصر بات لهم!!
★★★★★★
1100 كلمة.