.
.
.
.
«لقد تم قتل عائلتك، لتكن عبرة لغيرك! »
شكك لوثر في سمعه لينظر لقائده مباشرةً:
«ماذا؟ عائلتي؟ انا؟ »
أومأ القائد:
«تم إطلاق أمر بأعدامك، لكن سيُطبق بعد الحرب، إن أردت تخفيف ال*قوبة، لتبلِ حسناً وتجلب النصر لنا!»
«هل قلت؟ أنكم قتلتم عائلتي؟ »صرخ لوثر في غضب عارم مما تسبب في دخول حراس القائد فوراً وأمساك لوثر الذي كاد يهجم على القائد، كانوا يبعدونه بصعوبة بينما لوثر يصرخ في غضب عارم ودموعه تتساقط:
«لابد أنكم جننتم؟ كل ما قمت به كان دوري بإنقاذ شعبنا! وهل هذا الطفل ليس منا؟ ا****ة عليكم نجرد حفنة من الحقراء!! تجلسون خلف الأسوار في خوف وترمون بنا للموت ومن ثم تتحكمون في حياتنا! »
«أخروجه من هنا! حالاً!! »
«هل تظن حقاً أني سأجلب النصر لكم؟ بل سأجلب الموت لكم!! فلتموتوا جميعاً وا****ة عليكم! سأقتلكم جميعاً بأب*ع طريقة! كيف لو*د مثلك أن يقترب لعائلتي؟ سأقتلك وسأقتل عائلتك وأدمر المانيا بنفسي أيها الو*د اللعين!! »كان يتم سحب لوثر للخارج بينما لايزال يلعن في رئيسه حتى تم إخراجه تماماً.
منذ هذا اليوم وعد لوثر نفسه بأن يقتل الجميع، سيجلب الخسارة لألمانيا، كل هذا لأنه أنقذ طفلاً؟ هو نادم! إن عاد بالزمن وتطلب الأمر مراقبة هذا الطفل يموت لينقذ عائلته لفعلها في سعادة، لقد حاول لعب دور البطل لكنه كان مجرد انسان ضعيف وهذه هي عواقب غروره؛ لا وجود للأبطال..لأن هذا الطفل لم يرد الجميل وترك عائلته للموت.
هو سيقتل الجميع، سينتقم لعائلته! سينتقم بأب*ع طريقة.
كان لوثر في زنزانة تحت الأرض، لقد تم سجنه بعد ما قاله لقائده، لقد تخلو عنه خوفاً منه، لقد نعتوه بالمجنون وسيتم أعدامه بمجرد إنتهاء الحرب، مان غضبه وكراهيته وحقده يتزايد كل يوم أضعافاً بين تلك الحوائط الباردة وكان يحدق من نافذته على النجوم يدعو الرب بكل أيمان وثقة أنه سينصره.
تلك النجوم كانت جميلة بشدة..
لكن هذا اليوم كان مختلفاً، المانيا كانت تخسر، كانت على أيام الحرب الأخيرة، لقد قضي الأمر بالفعل...الجيش الروسي يهاجم المانيا من جهة والأمريكي من جهة أخرى ليحاصروا هتلر، لن يتركوا له مفر! أنها النهاية!
كان لوثر في هذا اليوم يحدق من نافذته، لا يرى سوى السماء لكن ما سمعه جعله على دراية بما يحدث، صوت الدبابات تقترب والأسلحة وصرخات وصةارخ ومدفعيات، وكأنها حرب من جهة واحدة فقط، لقد كانت إبادة للجيش الألماني، لدرجة أن حراس السجن خرجوا ليمدوا يد العون للجيش.
لقد تم تركه في تلك الزنزانة وملاك الموت يقترب منهُ، لكن خوفه لم يكن بحجم غضبه، لا يمكنه أن يموت قبل الإنتقام، ا****ة على السوفييت وامريكا..كل ما يريده هو الإنتقام لعائلته!! هل هذا كثير للغاية؟ فليمت الجميع إذاً!!
كان الوقت صباحاً لكن لا وجود للضوء، كانت الغيوم الرمادية تغطي السماء والهواء البارد يعصف في الأرجاء في تلك اللحظة سمع صوتاً مألوفاً ينادي عليه ليستدير لهاريسون الذي أخذ يفتح في باب الزنزانة لتحرير صديقه وقال دون مقدمات بينما الغبار الأ**د يغطي وجهه ويلهث:
«لقد خسرنا! لنهرب!! »
رمى بسلاح نحو لوثر ليمسك بهِ لوثر ويركض خلف هاريسون نحو الخارج لكن بمجرد أن كاد يخرج حتى سقط جزء من السقف أمامهم كـعائق حينها سمعوا صوت قربهم ليستديروا نحو رجل ذو ملامح عربية وشعر أ**د طويل ولحية، كان يجلس أرضاً ويسند ظهره بالحائط في هدوء، وكأنه في حديقة لا حرب.
تحدث الرجل في هدوء:
«هل ترغبون في النجاة؟ »
أجابه لوثر فوراً:
«أجل! دعني أقتلهم!! »
كان هاريسون يراقب صديقه، هو يعرف أنه تغير، لقد تحول من شخص يريد أن يكون بطلاً وينقذ العالم إلى وحش عدو للبشرية.
ابتسم الرجل المجهول:
«لنعقد صفقة إذاً، لقد تم التخلي عني بواسطة الألمان أيضاً؛ إن أردت حقاً قتل البشرية فأنا أوافقك، سأعيدك للحياة حين تقوم الحرب مجدداً لكن حين يحدث هذا تعاون معي لنقتل البشرية»
عقد لوثر حاجبيه:
«لماذا تريد مساعدتي؟ كيف ستفعل هذا حتى؟ »
أبعد الرجل يده عن معدته وقد كانت تنزف بغزارة:
«جسدي لم يعد صالحاً، أعطني جسدك وسأنتقم لك لاحقاً!»
وقف لوثر في تردد:
«لكني أريد قتلهم بنفسي! »
كبرت ابتسامة هذا الرجل:
«انا أيضاً أريد قتلهم! سأبقيك في أمان إذاً حتى هذا الوقت، لكن حين نبعث مجدداً...كن حليفاً لي! »
«أثبت إذاً أنك قادر! »
كان صوت الجيش يقترب نحو هذا المعبد فوق التل، ليصرخ الرجل المجهول:
«وافق فحسب!! إن تأذيت لن تحصل فرصة للإنتقام!!!»
قال هاريسون فوراً:
«لوثر! هذا خطير! »
سأل لوثر الرجل:
«ما هو أسمك؟ »
«هازارد! انا ساحر! »
أدرك لوثر حينها، أن صلواته لم تستجيب، لم يكن يجب أن يصلي، كان يجب أن يقوم بكل شيء بنفسه، لأن في هذا العالم لا وجود لأي داعم..لا وجود سوى لرغبته في الإنتقام والدماء والحرب!
في تلك اللحظة تم الإتفاق أن هاريسون سينجو ليقص قصة لوثر وهازارد على البشرية، سيتأكد من معرفة العالم بأسره بأمر عدوهم الجديد.
ونجحت الخطة، لأن هاريسون تمكن من النجاة بعدما دمر هازارد المعبد بالكامل دون أن يصيب هاريسون، وهذا ما جعل الجيوش بعيدة عنه، فإن كان هناك شخص بداخله..فقد مات بالتأكيد!
وبتلك الطريقة، تحول لوثر من قائد في الجيش يقاتل مضحياً بحياته لإنقاذ البشرية والعودة لعائلته في سلام وسعادة إلى عدو البشرية الأكبر..الذي يسعى لقتل الجميع..امريكا والسوفييت والمانيا!!
كان لوثر يراجع تلك الذكريات في عقله.
لقد مر بالكثير، وتغير كثيراً، فهذا اليوم حين قابل هيلينا وقالت له:
«لقد تمنيت موتهم جميعاً، لكن حين ماتوا..ذُعرتُ! وأدركت حينها أني لم أرغب في موتهم، بل رغبت في عودة والداي، وحتى بِموت العالم أسره..والداي لن يعودا، تلك الحقيقة يجب أن أتقبلها! »
ابتسم لوثر في خفة، لطالما لاحظ أنهما متشابهين، لقد خاضوا بنفس الظروف تقريباً والمشاعر ذاتها، لكنها أمتلكت قدرة جميلة على الغفران، قدرة جميلة على الأيمان بالرب.
هو أيضاً يرغب في هذا، لقد بعث هازارد بالفعل، لكن في جسد لوكاس، لأن لوكاس كان هناك وهذا ما جعل هازارد يفضل ترك لوثر حراً، بالرغم من أن لوثر نام لعشرات السنوات في ذاك المعبد ليكون جسداً لهازارد لاحقاً، لكن لوكاس كان صدفة في صالحهم، وهيلينا كانت منقذة للوثر.
كانت خطة لوثر و هازارد هي الإدلاء بِحقائق كاذبة للجيش الأمريكي، ليتخلصوا من وجوده في القطب الجنوبي ويتخطوا الجدار، هذا في حالة أن امريكا لا تتحكم في نيفرلاند.
كان لوثر يجلس في غرفة التحقيق، مع جهاز كشف الكذب وتم إستجوابه بواسطة ذاك الرجل الأمريكي:
«هل انت حليف لنا؟ أم أنك متعاون مع المانيا في هذا؟ »
«انا عدو المانيا، المانيا قتلت عائلتي وتركتني للموت، يمكنكم التحقق من هذا»
لوثر كان يعرف كل السبل للكذب تم أن يتم كشفك، كان يعرف متى يكون بطلاً ومتى يكون عدواً، لكن طوال هذا الوقت...أراد أن يكون بطلاً!!
★★★★★★★
1000 كلمة.