-17

1208 Words
. . . . مرت 10 ساعات منذُ محادثة هازارد ولوثر مع ذاك الجندي الأمريكي. كان لوثر مستيقظ والصباح قد حل بالفعل، وحان وقت نوم هازارد وكان لوثر يراقب البحيرة في **ت ويفكر في هيلينا. يفكر في المستقبل القريب ويضع خطة للهرب عن هازارد، لا يمكنه أن يهرب الآن سيكون هذا فعل إنتحاري أن يجول شوارع برلين بِوجهه العاري وهو لا يريد قتل شخص بريء وسرقة سيارته كما فعل هازارد. خطة هازارد ليست سيئة على كل حال، الجزء السيء الوحيد بها هو عدم إنقاذ البشرية بأسره، وهو لا يأبه بالعالم قدر إهتمامه بِهيلينا لكنه يرغب في إنقاذ العالم أيضاً..لأن هيلينا تريد هذا، ولأنه أيضاً يريد! صَدرَ صوت مجهول من الخلف ليستقِم لوثر فوراً ويُخرج مسدساً كان أعطاه له هازارد. خرجت سيارة من بين الأشجار وتراجع لوثر للخلف خطوة بينما يصوب مسدسه نحوهم ليفتح الباب ويخرج رجل ببذلة رسميّة، كان ذو شعر أ**د مرتب وبشرة بيضاء وفك حاد وابتسم بمجرد رؤية لوثر: «ادعى توماس، لقد جئتُ من أمريكا، أرسلوني لإصطحابكم! » ضيق لوثر عيناه ونظر لهازارد منادياً: «هازارد! لقد وصلوا، فلتستيقظ! » «هازارد؟ من أنتَ إذاً؟» أجابه لوثر في صراحة: «انا لوثر، لقد فشل البعث! » «من أنتَ؟»نظر لوثر لهازارد الذي إستيقظ ثم شرح: «وهذا هو هازارد، لقد أختار جسد آخر بدلاً من جسدي» تحدث توماس: «مهلاً لحظة، لماذا يجب أن أصدقكَ؟» أستقام هازارد وأجابه في نعاس وخمول: «تلك هي الحقيقة، يمكنكَ أن تقدمني لرئيسك بالجيش وسأخبرك بأشياء لا يعرفها سوى هازارد» «أنتما تقولان أني سافرت من أمريكا لهنا دون أي سابق معرفة لأجل هذا؟ »أشار لهازارد. أدار هازارد عينهُ ثم تلى بضعة كلمات غير مفهومة لينظر لوثر نحو توماس الذي سقط أرضاً. توماس كان مذعوراً كما لوثر، لوثر لم يتوقع أن هازارد لايزال يحتفظ بهذا السحر. قال توماس ناظراً هازارد في حنق: «أيها الو*د، لقد كنا نبحث عنك في كل مكان! » قهقه هازارد ساخراً: «لنذهب إذاً، هناك عالم أريد تدميره! » كان لوثر يشعر بأنه غريب هنا، لا يعقل أنه الوحيد الذي لا يرغب في تدمير العالم الآن، لكنه دلف للسيارة في **ت، فليكن مطيعاً للآن، كل شيء سيبدأ لاحقاً، بمجرد معرفته فقط بِحاكم نيفرلاند. ••••••• بعد مرور أربعة وعشرون ساعة من أختطاف لوثر حدث ما كان الجميع في أنتظاره... لقد خرج هازارد للعلن!! ولم يكن هازارد نفسه..بل كان لوثر! كانت هيلينا في غرفة فندق تحت حماية رجال الجيش وجميعهم في أنتظار ما سيحدث كما خططوا، وها هو قد حدث، في التلفاز كان لوثر يقف في مؤتمر بِعيناه الخضراء وشعره الذهبي الطويل ونظاراته الدائرة ويلقي خطاباً بِبذلة رسمية في خبر عاجل، كان يقول: «مرحباً، أتحدث اليوم بِصفتي هازارد! عدو البشرية الأكبر، يمكن للجميع التأكد مما حدث..هذا الشاب المخيف في تلك القصص عن نهاية العالم يقف هنا الآن ليلقي خطاباً؛ معلناً بِصفتي عدو البشرية الأكبر..أني داعم لدولة أمريكا! وسأقضي على جميع أعدائنا من ضمنهم العدو الأكبر...المانيا! » أستقامت هيلينا بِجذعها وحدقت في التلفاز بِحنق، هل هذا يحدث حقاً؟ من غير المعقول أن لوثر يقول هذا، ليس بعد أن طلب منها أن تغفر للعالم، ليس بعد أن قال أنه سيجعل من والدها بطلاً! كان العالم بأسره في فوضى لم يسبق لها مثيل، جميع القنوات الفضائية تتناول الخبر العاجل، جميع الأشخاص في الشوارع والمتاجر والمنازل ومواقع التواصل الاجتماعي يتحدثون عن حقيقة هازارد وخروجه للعلن أخيراً للمرة الأولى منذ تحرره. كانت الكاميرات تلتقط ملايين الصور للوثر وهو لايزال يلقي خطابه: «تماماً كما قلتُ سابقاً، حين تقوم الحرب سأعود انا لتدمير عالمكم وسأنقذ حلفائي فقط..جميع من يدعم أمريكا! » كانت هيلينا قد حصلت على كفايتها، أرتدت معطفاً أ**د فوق بيجامتها وخرجت ركضاً للخارج لتصادف هاري الذي توقف فور رؤيتها وكان حوله عشرات الرجال ونظر لها في ذعر: «ماذا تفعلين؟ » «يجب أن ننقذه! » ضيق هاري عيناه: «من؟ لوثر؟ هل انتِ جدية؟ لا أظن حتى أنه يجب أن أثق بكِ، لوثر ليس عدواً؟ فشل البع-» «لقد تم إختطافه!! »صرخت وأكملت في حنق: «لقد تم إختطافه أمام عيناي! هو الآن في امريكا ماذا تتوقع أن يفعل؟ لا أظن أن لوثر مغفل لدرجة أن يقاوم دولة كـأمريكا بمفرده! يجب أن ننقذه وننقذ الموقف! » أومأ هاري نفياً وتحدث في خيبة أمل: «أظن أنه تم غسل عقلكِ، لا نملك حلاً الآن سوى التوجه لنيفرلاند! سنحارب في القطب الجنوبي وسنخسر لأن العالم بأسره ضدنا الآن! انا لستُ في مزاج لسماع كلماتك المبنية على مشاعر، لقد تم غسل عقلكِ تماماً!» كاد هاري أن يرحل لكن هيلينا سرعان ما وقفت أمامه ومنعت طريقه ممسكة بِياقة قميصه وتحدثت في جفاء: «لوثر كان على إستعداد لإنقاذ العالم بأسره بِمفرده في ذات الوقت الذي علم بهِ أن العالم بأسره لن يجتمع لإنقاذه؛ لا يمكنني أن أترك شخصاً مثله للموت، لا أريد أن أكره بريئاً..ليس مجدداً!» تساقطت دموعها بمجرد أن ختمت حديثها لتجففها فوراً: «فلنذهب للقطب الجنوبي، لكن مع لوثر، انا أتوسل لك» لكن هاري لم يبدو مقتنعاً وظل ساكتاً حينها ضغطت هيلينا على شفتها السفلية وطأطأت رأسها ثم أحذت نفساً عميقاً وجثت على ركبتيها أمامه: «انا أتوسل لكَ، لقد خسرت الجميع، والداي أولاً ثم أصدقائي والآن أظن أني خسرت نصفي الآخر، إن تبين لاحقاً أنه عدو لنا حقاً فَـيمكنك قتلي ولن أعارض، لكن أترجاك..لا تتركه وحيداً» «قِفِ، آنسة هيلينا! هذا لا يليق بكِ، أنتِ من أرادت إنقاذ العالم! » نظرت هيلينا بعيداً وشعرت بالإحراج والعار الشديد لكن هاري دنى لمستواها ونظر لوجهها مباشرةً لتنظر له حينها قال: «سأرسل أشخاصاً لإنقاذه..لا بأس» •••••••• بالعودة لهذا الوقت قبل أن يخرج لوثر للعلن، كان يجلس على جهاز كشف الكذب ويتم إستجوابه، لقد تم سؤاله عما حدث في حياته السابقة، حينها راجع لوثر ذكرياته فمنذُ يوم لقاءه بِوالتر وحياته قد تغيرت بالكامل. فبعد إنقاذه لوالتر، وبعد انتصار فرقته في الجنوب، عاد للسكن الع**ري على الحدود لتجديد قوته قبل عودة المعركة. كان يجلس بالخارج حول النيران مع هاريسون صديقه الأربص، كان هاريسون يقهقه: «سأتزوجها بمجرد عودتي من الجيش، سأكون غنياً حينها وسترضى بي، انتَ أيضاً يجب أن تعثر على حب حياتك! » «اريد فقط العودة لعائلتي! » «يالك من ابن جيد، لكن يمكن لفتاة أيضاً أن تكون عائلتك، فأنت بالفعل ثري بجنون يمكنك أن تتزوج أي فتاة ترغب بها! » قهقه لوثر: «الأمر ليس بتلك السهولة، لطالما كرهتني الفتيات، أظن لأني ص**ح للغاية؟ » «بالطبع! انت تملك شخصية من قمامة! أظن أن تلك هي العدالة» قهقه لوثر، هاريسون محق، لكنه غير مهتم؛ كل ما يهمه الآن العودة لعائلته، لوالدته التي بكت هذا اليوم بهستيرية حين رحل، هو يريد العودة لها وأخبارها أنه جندي رائع فقط خاض حرباً وعاد بصحة جيدة وأنقاذ الكثيرين، فقد كان بطلاً. «لوثر..»استدار لوثر نحو زميله الذي كان يرمقه في كآبة شديدة قائلاً: «القائد يريدك! » قبض لوثر حاجبيه ثم وقف محادثاً هاريسون: «سأعود! » قالها ثم ذهب للداخل مع زميله ومن ثم دلف لمكتب القائد بمفرده، لم يكن هذا غريباً، فـلوثر كان ال*قل المدبر والقائد البديل لفرقته في خضم الحرب، لقد كان ذو مكانة هامة للغاية في الجيش ووضع الكثير من الخطط التي ساعدتهم على النجاح، لهذا دائماً ما كان يتم إستدعائه. وقف لوثر في شموخ أمام قائده: «سيدي !» استقام القائد وكانت نظراته لا تبشر خيراً، كان صارماً ولا يبتسم ع** عادته حين يرى لوثر حينها أطلق سؤالاً: «انت..هل تركت المعركة وذهبت لإنقاذ ذاك الطفل هذا اليوم؟ » قبض لوثر حاجبيه، كيف له أن يعلم؟ لكنه أجاب بكل صراحة، فهذا بالطبع خطأ صغير بالمقارنة بكل ما قام بهِ لوثر للجيش: «أجل سيدي! » أطلق تنهيدة: «لقد خيبت ظني حقاً، لقد ظننتك أفضل من هذا، الآن جميع الجنود سيبحثون عن أسباب لترك أرض المعركة بما أن شخصاً مثلك فعلها! لقد تم سحب رتبتك منك، لقز عدت لمستوى أدنى، وبالنسبةِ لعائلتك..فقد تم قتلهم، لتكن عبرة لغيرك! » ★★★★★★★ 1180 كلمة.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD