ليلة راس السنة
أمام باب الفيلا الخلفي وقف هشام ينتظر ويترقب خروج أخيه فؤاد ،كان يتلفت حوله يمنا ويسارا بقلق وخوف، حتى سمع صوت فؤاد يناديه
قائلا فى عجلة وتوتر: هيا بنا بسرعة يا هشام.
نظر اليه هشام خائفا متعجبا : ماذا فعلت لا اري اي تغير بالداخل ؟!
فؤاد متعجلا : هيا بنا بسرعه وساشرح لك في الطريق.
تحركا بسرعة ليركبا السيارة، فأوقفهم صوت يأتي من الباب فى حده : مكانك يا فؤاد لن ادعك تذهب .
التف فؤاد ونظر إليه معاتبا : ماذا تريد مني يا حسام؟ بعد ان رفضت مساعدتي، والان تريد القبض علي؟
نظر اليه حسام فى حدة : هذا عملي وانت تعرفني جيدا لا اسمح بالخطأ ابدا .
فؤاد غاضبا : والذي حدث معي كان صحيح ؟عندما اظلم ويضيع عمري كله في السجن علي جرم لم ارتكبه‘هل هذا هو صحيح من وجة نظرك لم افهم ؟!
نفخ حسام فى حده: لم يكن صحيح، ولكن لا نعالج الخطأ بخطأ اخر‘وهروبك كان خطأ، واريد ان اصلح هذا الخطأ.
نظر اليه فؤاد مترجيا : لقد حدث ما حدث وهربت فاتركني اثبت برائتي‘واعدك اني ساسلم نفسى بعدها.
حسام رافضا : واتظن اني اصدقك ؟!
نظر فؤاد اليه قائلا: انا اكلم صديقي حسام وليس الضابط حسام.
تردد حسام قائلا: حسام صديقك هو نفسه الضابط حسام وانت تعرف ذلك .
فؤاد : اذن الاختيار لك صديقك ...... او عملك .
وكان ينظر إلى عينيه وكأنه يذكره بكل ذكرياتهم معا، رفع حسام المسدس في وجه فؤاد وهو ينظر إليه متألما وحزين، فقد وضعه في اختيار صعب.
حسام فى ألم وهو يجز على أسنانه : يكن عملي .
تالم فؤاد من رده واغمض عينيه وفتحهم وابتلع غصة فى حلقه قائلا : اذن اقتلني ولن اسلم نفسي‘ افضل الموت عن العوده الي السجن يا صديقي.
لم يتحمل حسام نظرات فؤاد التي اخترقت قلبه وآلمته، فأهتزت يده ولم يطلق عليه النار ، وإذا بصوت يأتي من خلفه فى حدة : اطلق يا حسام ام ستتركه يهرب .
فنظر حسام إلى الخلف، فأسرع فؤاد وهشام بالركض إلى السيارة التي كانت تبعد قليلا عن الفيلا
حسام غاضبا : ما الذي اتي بك يا عادل.
عادل فى غضب وهو يطلق النار على فؤاد ويحاول اللحاق به : كنت اعلم انه صديقك ولن يهون عليك‘ فكان عليا مراقبتك‘وكنت محق وتركته .
حسام غاضبا وهو يلحق بعادل : يكفي اطلاق نار لقد اصبته .
عادل غاضبا : هذا ما اردته كي نستطيع الامساك به .
تحرك حسام في اتجاه السيارات أمام باب الفيلا، وعادل خلفه وهو غاضب جدا وقلق على فؤاد .
أما فؤاد وهشام كانا قد وصلا للسيارة ، ركب فؤاد بجوار السائق وهو يتألم من الاصابه التي في قدمه ، وركب هشام في كرسي القيادة وتحرك بسرعة،كان فؤاد يجز على أسنانه من شدة الألم، ويحاول أن يخفي وجهه عن أخيه كي لا يشعر بألمه
هشام قلقا : هل انت بخير‘ رايت كيف انتفض جسدك من الرصاصه‘ واراك لا تستطيع وضعها الارض ؟
فؤاد وهو يجز على أسنانه ويتكلم بصعوبة من شدة الألم : انا بخير.... انا بخير هيا ابعدنا عن هنا.
شعر هشام بالألم الذي يعانيه فؤاد وحزن جدا لأجله ، وتحرك بسرعة شديدة حتى تأكد أنه أضاعهم ، كان كلما نظر هشام إلى فؤاد وجده يتألم بشدة
هشام حزينا : فؤاد يجب ان نذهب الي المستشفي فحالتك تسوء؟
فؤاد وهو يقبض على يده من شدة الألم : لو ذهبنا المستشفي سيكشف مكاننا، ولا اريد العوده للسجن مره اخري.
هشام متالما : لن ادعك تموت.
زاد الم فؤاد قائلا : انها اصابه بسيطه ولكنها مؤلمه فقط.
فكر هشام قائلا : لدي فكره؛ هناك صديق لى طبيب، يعمل باحد المستشفيات، ساتصل به واشرح له الامر وهو سيدخلنا دون اسماء.
نظر اليه فؤاد وهو يتالم بشده : وهل سينفع هذا ؟
زاد قلق هشام قائلا : لا تخف ساتصرف‘ ولكن ساترك السياره لابحث عن شبكه للهاتف.
هز فؤاد رأسه بالموافقة وهو يتألم، ونزل هشام وبدأ يبحث عن شبكة ليكلم صديقه ، كان فؤاد يتألم بشدة و أغمض عينيه يتذكر كل ما حدث معه حتى هذه اللحظة ...
في شركة عمران شوكت كان يعمل فؤاد حارسا شخصيا،فهو ضخم الجثة عريض المنكبين وذو وجه وسيم ، وكان يقف على باب مكتب عمران لانه حارسه الشخصي،يجتمع بالداخل عمران صاحب الشركة مع شركائه ماهر وفواز،وفجأة سمع صوت رصاص يأتي من داخل المكتب،ففتح فؤاد الباب ودخل مسرعا،وجد فواز ملقى على الأرض والدم يخرج منه بغزارة، فاقترب منه بفزع وعمران وماهر يتشاجران
عمران غاضبا : هل انت مجنون ماذا فعلت ؟
ماهر فى حدة لا مباليا : هذا ما حدث .
عمران غاضبا:ماذا تعني ؟
وإذا بالموظفين يتجمعون أمام الباب،والكل ينظر بصدمة لفواز المضرج بدمائه، وفؤاد يضع يده على الجرح يحاول ان يوقف النزيف
فؤاد فى حزن وصدمة : للاسف لقد مات، ولا فايدة.
فكر عمران ونظر لفؤاد قائلا : لم يكن عليك قتله ان عملك ان تحميني حقا‘ولكن ليس لدرجة القتل.
نظر اليه فؤاد مصدوما كيف يتهمه بذلك قائلا: ماذا تقول انا لم اقتله ؟
لم يلتفت إلى فؤاد وأشار للموظفين عند الباب قائلا : فل يذهب كل منكم الي عمله ، وانت يا ماهر اطلب الشرطه بسرعة ..
ذهب الجميع وأغلق عمران الباب، ونظر إلى فؤاد الذي يقف في حالة صدمة وذهول
عمران ماكرا : اسمتع الي يا فؤاد لا يوجد لك مفر منها‘ ان اعترفت باردتك ستاخذ مال كثير، وسأساعدك لتاخذ اقل حكم ممكن‘اما ان رفضت ساتركك ولن تجد من يساعدك انت واهلك.
لم يفهم فؤاد مقصده قائلا: ولكني برئ لم اسجن بذنب غيري؟
عمران فى حدة:اخبرتك بما لدي والخيار لك ؟
فؤاد مصدوما:هل تريدني ان اشهد زور ؟واسجن بجرم لم ارتكبه ؟ ويضيع عمري دون ذنب ؟
نظر اليه عمران محذرا: من تظن نفسك؟ انت عامل عندي ولن اسجن شريكي لاجلك .
غضب فؤاد قائلا : وما ذنبي اعاقب علي جرم لم ارتكبه‘لن انتظر حتي تاتي الشرطه ساذهب.
واتجه نحو الباب وفتحه ليخرج وإذا بأمن الشركه يمسك به ، حاول الافلات منهم والجري ، لكنهم قاموا بصعقه بالعصي الكهربائية، فوقع في الأرض مغشيا عليه، وبعد برهة أتت الشرطة وقبضت عليه، حاول أن ينفي عن نفسه التهمة لكن دون فائدة ، وبعد مرور أربعة أشهر في السجن، في يوم الزياره أتى هشام لزيارة أخيه،جلس هشام مع فؤاد وكان وجه فؤاد مصفرا ويبدو عليه الإرهاق الشديد.
نظر هشام فى حزن على حال اخيه قائلا: كيف حالك يا فؤاد ؟
فؤاد فى غضب وضيق : ماذا تري ؟اتظن اني سعيد ومن ظلمني حرا طليق؟
تالم هشام لكلمات اخيه قائلا :لقد حاول المحامي اثبات برأتك‘ولكن الكل شهد ضدك، حتي وجدو ب**اتك علي ادة الجريمه‘وحتي املك الاخير بالكاميري لم ينفع .
فؤاد غاضبا : موكد انهم وضعو بصامتي عليه وانا غائب عن الوعي‘ولكني تعلمت الدرس جيدا، وساخذ حقي بذراعي واريد مساعدتك ؟
هشام مترددا : فيما اساعد؟
فؤاد وهو يتلفت وهمس : في الهروب من هنا.
هشام مصدوما : اتريد ان تهرب ؟
فؤاد هامسا : لا ترفع صوتك، لقد اعدت الخطه للهروب.
هشام رافضا : هذا سيثبت الجرم عليك اكثر ؟
فؤاد مصرا : لقد اخذت قراري وساهرب هل ستساعدني ام سترفض مثلما فعل حسام ؟
هشام فازعا : كيف تفكر انه سيقبل؟ ان عمله هو منعك من الهرب ؟
فؤاد غاضبا : هو يعلم اني برئ ورفض مساعدتي (ونظر باصرار ) واكمل : هل ستساعدني ام اهرب وحدي ؟
استسلم هشام قائلا: سأساعدك اخبرني بما تريد؟
فؤاد وهو يتلفت ويهمس : ستحرر محضر لي بالسرقه في القسم‘لياتو وياخذوني الي هناك للتحقيق‘وبعد ان اذهبت تتراجع عن المحضر، ساهرب انا من هناك‘وتعد لي ملابس صعيدي وتضعها في الحمام لاهرب بها، وتعطيني اشاره كي اعرف الحمام الذي وضعتها به.
هشام فى تردد وخوف : حاضر.
انتهت الزياره وذهب هشام، بعد يومين أتى له استدعاء من القسم،وذهب إلى هناك وكان معه الضابط عادل،وبعد أن تمت تبرئته خرج ووقف مع العسكري أمام الباب، حتى يخرج عادل من الداخل‘ فاستاذن من العسكري ودخل الحمام الذي خرج منه هشام ، فكان قد اعطاه الاشاره،دخل فؤاد غير ملابسه وخرج أمام العسكري ولم يعرفه، تحرك بسرعة كان هشام ينتظره في الخارج بسيارة وتحرك بسرعة .
ظل العسكري ينتظر أمام الباب، وعندما تأخر فتح الباب لكنه لم يجده، فأسرع إلى الضابط عادل وأخبره بما حدث، فجن جنونه وثار،وصل هشام وفؤاد إلى شقة كان هشام قد استأجرها ليختبأ فيها فؤاد.
هشام : الشقه بها كل شئ قد تحتاجه‘ ساذهب الان واتي اليك غدا .
فؤاد : اوصل سلامي لامي‘واحضر لي بعض الاشياء التي ساحتاجها لاخذ حقي.
هشام : ساحضر لك ما تريد .
وفي اليوم التالي أتى إليه وقد أحضر كل ما طلبه ، واعطاه إياها ونظر إليه متعجبا : ماذا ستفعل بهذه الاشياء ؟!
فؤاد غاضبا: اليوم هو راس السنه، وعمرن يقيم حفل تنكري كل عام‘ساتنكر وادخل الحفله وانتقم منه.
هشام مستنكرا : الانتقام نار تحرق صاحبها، حاول تحضر شئ تثبت به برأتك .
فؤاد فى الم ومرارة : انت لم تعش ما عشته بالسجن، ولا تعرف النار التي بداخلي‘يجب ان يعيش نفس الالم والعذاب الذي عشته، ويشعر بما شعرت به.
وكانت الدموع تتساقط من عينيه
بكا هشام على أخيه قائلا: لا اريدك ان تكون مثلهم‘اتركهم لانتقام الله، فانتقام الله اشد .
فؤاد وهو يمسح دموعه والنار تكاد تخرج من عينه : هذا سيكون بيدي وساجعله يعيش المي ويتحسر علي عمره‘اعطيني الملابس والمسدس والم**ر‘وساخبرك اين تنتظرني فانا احفظ الفيلا جيدا .
هشام حزينا: تفضل وليهد*ك الله ويصلح حالك .
استعد فؤاد وتنكر ونزل هو وهشام ووصلا الى الفيلا‘وصفا السيارة بجوار الفيلا عند الباب الخلفي‘ولكن أبعدها قليلا كي لا يرها أحد، وظل هشام ينتظره ويراقب المكان حتى يعود فؤاد، دخل فؤاد من الباب الخلفي ولم يلاحظه أحد، فالكل مشغول في الحفلة، كان يبحث عن ابن او ابنة عمران بين المدعوين، لكنه لم يجدهما ففكر أنهما قد يكونا صعدا إلى غرفتهما، فصعد بهدوء حتى وصل إلى غرفة ابن عمران، وقبل أن يفتح الباب ويدخل عليه، فكر أن ينظر عليه من النافذه ليتأكد أنه وحده ، فرأه يجلس على السرير وبجواره صديق له وحالة ابن عمران صعبة .
ابن عمران بألم وعصبية : اريد الحقنه اسرع رجآ ساموت من الالم .
فربط صديقه خرطوم على يده واعطى له الحقنة .
صديقه : انتهيت ستذهب الي عالم اخر وستشعر بالسعاده. .
واستلقى على السرير وهو شبه مغيب تماما،نظر اليه صديقه ماكرا وهو يقول: جيد ساذهب لاعطي اختك الحقنه وامتع نفسي معها.
نظر اليه فؤاد وهو يقول في عقله مستنكرا: هذا من كنت اريد قتله ؟!انه ميت من الاساس، صدقت يا هشام انتقام الله اشد‘ساتركهم هم اشد عقاب لوالدهم‘وساذهب الي المكتب سابحث عن شئ اضغط به علي عمران ليعترف ببرائتي‘والحمد لله ان نجاني من ذنب كنت سارتكبه .
نزل فؤاد ودخل الى المكتب وبدأ يبحث فيه ولم يجد شيئا، سمع صوت عمران آتي الى المكتب، فاختبأ خلف ستائر الغرفة،كان عمران يتكلم مع احد في الهاتف .
عمران : ساحضر لك ما تريد .
وأنهى المكالمة وأغلق الباب وفتح الخزنة،شعر فؤاد أن هذا أفضل وقت له ، فاخرج الم**ر ورشه عليه فوقع على الأرض ، فأخذ كل الأوراق والاقراص المضغوطة التي بالخزنة ،واغلق باب الخزنة وهو ممسك بمنديل كي لا يترك ب**اته عليها، خرج من المكتب وأغلق الباب، واتجه بسرعة ناحية أخيه من الباب الخلفى ،كان حسام في الحفلة وهو يعلم ان فؤاد يريد أن ينتقم الليلة، فرآه وهو يخرج من الباب الخلفي فخرج خلفه....
فتح فؤاد عينيه على صوت أخيه هشام يدخل السيارة، نظر هشام إلى فؤاد الذي زاد ألمه ، فتحرك بالسيارة فنظر إليه فؤاد
فؤاد : الي اين انت ذاهب ؟
هشام : تحدثت الي صديقي وسنذهب اليه ليعالجك.
أخرج فؤاد بعض الأوارق والاسطوانات وأعطاها لهشام
قائلا وهويتصبب عرقا من شدة الالم : خد الاوراق وابحث فيها قد تجد شئ يساعدنا .
هشام : حاضر عندما ندخل المستشفي، ويبدأ صديقي مازن في علاج قدمك سافحصهم .
تحركا بسرعة ودخلا المستشفى، وأخذه مازن إلى غرفته، وبدأ يخرج الرصاصة من قدمه بعد ان خدره، لم يتحمل هشام رؤية المنظر فابتعد، وبدأ يفتش في الأوراق لكنه لم يجد شيئا ، فأخذ الأقراص المضغوطة، وطلب من مازن استخدام حاسبه المحمول، وأومأ له مازن بالموافقة، فوضعهم على الجهاز وبدأ يشاهدهم، وبدت عليه السعادة والدهشة عندما رأى أحدهم، فأخرجه من الجهاز ، ونظر إلى فؤاد الذي كان مازن قد أغلق جرحه.
مازن : اخرجت الرصاصه واغلقت الجرح‘ويجب ان تذهبا في الصباح، لاني وقت عملي سينتهي وساذهب‘لولا اني اعرفك انت واخيك ما كنت ساعدتك
هشام : الحمد لله لن انسي جميلك ما حيت.
ذهب مازن ، وجلس هشام بجوار فؤاد الذي فتح عينه ونظر اليه بتشوش من اثر البنج قائلا : هل وجدت شئ؟
نظر اليه هشام مبتسما : وجدت فيديو يوم الحادث، وبه كل ما حدث‘سنسلمه الي النيابه لنبرأك
فؤاد مستهزاء : اخاف ان لا يصدقونا ويضيع حقى مره اخري.
فكر هشام قائلا : ما ثبت عليك الجريمه هم الشهود‘ساتي بشهود لك انت ايضا سننشر الفيديو في اليوتيوب، وهنا بالمشفي وسيشهد الكل معك .
فؤاد : فكره رائعه ابدأ بها بسرعه.
خرج هشام ونشر الفيديو على اليوتيوب، وقامباختراق شاشة المستشفى واذاعه عليها، والكل كان يتابعه بتعجب،كان هشام يقف وسط الجميع يشاهد ، واذا بيد توضع على كتفه، فنظر اذا به حسام ينظر له ويبتسم قائلا :لقد ثبتت برات اخيك‘هل يمكن ان اطمأن عليه.
نظر هشام إلى السعادة في عينيه وابتسم له وأخذه إليه ، عندما رآه فؤاد فزع فأشار له حسام مبتسما: لا تخف يا صديقي انا لن اذيك‘ لقد رايت الفيديو واصبح معك دليل برأتك
فؤاد مبتسما : شكرا ليك يا صديقي .
حسام : لا تشكرني هذا اقل شئ انت انقذت حياتي من الموت ، وهذا رد الجميل ساذهب الان‘ وساتي غدا واخذك لاوصلك بنفسي الي القسم لتسلم نفسك ومعك دليل برأتك‘ وساكلم المحامي لوضع الفديو كملف في القضيه.
وتركهم وخرج جلس هشام بجوار فؤاد وأغمض عينيه .
ابتسم فؤاد قائلا : لم اكن اتخيل يوما اني يمكن ان احتفل براس السنه‘فانا كنت اكره هذا اليوم بسب ما اراه في حفل عمران‘ الحمد لله ان نجاني واعادني الي الحياه مع بداية العام الجديد .
هشام : انا ايضا لم افكر ابدا في احتفال براس السنه من قبل.
فؤاد مبتسما : اتعرف لقد تعلمت درس جديد هذا العام، لن انساه طوال حياتي‘تعملت منك الحب الاخوي والدعم الحقيقي، والمعني الصحيح لانصر اخاك ظالما او مظلوما‘ وتعلمت ان الانتقام يضيع الانسان ويدمر حياته‘وان انتقام الله اقوي واشد من اي انتقام‘وسابدأ حياتي الجديده بدايه صحيحه، وساحتفل براس السنه ولكن ليس هذا العام ‘بل العام القادم ساحتفل به معكم‘وسابحث عن رفيقه لدربي تعلم ابنائي ان يكونو عونا لبعض في كل وقت.
فابتسم هشام ونظر اليه قائلا : احبك اخي الاكبر ومثلي الاعلي.
فؤاد بابتسامه وهو ينظر لهشام : احبك اخي الاصغر والاعقل.
وفى الصباح اتى حسام وذهبا هو وفؤاد الى قسم الشرطه، وسلم فؤاد نفسه وقدم القرص المضغوط، وبالفعل تم ارفاقه كدليل برءته،وبعد فتره خرج فؤاد من السجن وعاد الى حياته وتزوج بالزوجه الصالحه ورزقه الله ببعض الابناء .
تحياتى / هدى مرسى