فليبق سرا
كانت همسه تجلس في غرفتها تفكر ويبدو عليها القلق والتوتر دخلت والدتها (نرمين) وعندما راتها علي هذا الحال شعرت بالضيق لحالها .
نرمين بتفكير : سيبيها علي الله يا بنتي وبلاش القلق ده فاضل عشر ايام علي فرحك .
همسه بتوتر : انت عارفه يا ماما انا قلقانه من ايه ولازم اتكلم مع بابا النهارده احنا مش هنكدب ولانغش وانا من بدري بقول لبابا لازم يقوله لكن هو مش راضي.
نرمين بتفكير : والله يا بنتي انا عارفه ان عندك حق بس مش عارفه ايه اللي في دماغ ابوكي وليه مصر ياجلها.
همسه : خلاص انا هتكلم مع بابا النهارده وهقوله انه لازم يفهمه الحقيقه وياخوفي لحسن.....
واغمضت عينها بالم وحزن وطاطات راسها الي الاسفل واخذت نفس وزفرته بخوف وقلق
نرمين وهي تربت علي كتفها : ارفعي راسك يا بنتي انت ماعملتيش حاجه غلط وربنا شاهد ومطلع وهو خير معين ولو عايزه تكلمي ابوكي كلميه بالليل.
همسه بحزن : حاضر يا ماما هستنا لبليل بس هفضل في اوضتي مش هخرج منها.
نرمين بضيق : طيب وانا هبقي اقوله انك نايمه لحد لما تتكلمي معاه.
خرجت وتركتها عادت الي اعمال المنزل اما همسه ظلت جالسه مكانها تنظر الي غرفتها المليئه بالاجهزه والحقائب وهي خائفه فهي لا تعرف ماذا سيحدث‘مرت الساعات عليها طويله حتي اتي والدها من العمل وتناول الغداء‘وفي المساء اخبرته والدتها بالامر فذهب الي همسه بغرفتها دق الباب ودخل‘قامت همسه من علي السرير وقفت اقترب منها والدها قبلها في راسها
والدها (مجدي) :مالك يا بنتي قلقانه ليه متخفيش طلما انت معملتيش حاجه تغضب ربنا يبقي خلاص سيبيها علي الله.
همسه بحزن : بس يا بابا هو ممكن يفكر اننا خدعنا.
مجدي : الكلام ده يا بنتي لو اكتشف الحقيقه لليلة الدخله لكن انا هقوله كل حاجه .
همسه : امتي بعد ما نودي الفرش ؟
مجدي : لاء طبعا انا اتصلت بيه واتفقت معاه هيجي بكره وهقوله كل حاجه قبل ما ننقل الفرش.
همسه بخوف : ربنا يستر يا بابا انا خايفه قوي.
فامسك يدها وربت عليها قائلا : ماتخفيش ايا كان رد فعله احنا معاكي وميهمكيش اي حاجه.
همسه بقلق : ربنا يسترها.
مجدي : امين يا بنتي ربنا يصلح لنا الحال صلي انت وادعي واللي فيه الخير يعمله ربنا.
همسه : حاضر يا بابا .
قبلها في راسها مره اخري وخرج عاد الي غرفته وهو يفكر في الامر لكنه وكل امره لله‘ وفي اليوم التالي اتي عريس همسه (فهد) وجلس مع والدها
مجدي : اهلا بيك يا بني.
فهد : اهلا بيك يا عمي انا جاي عشان نتفق علي اليوم اللي هننقل فيه الفرش كان المفروض يتنقل بس حضرتك اجلته.
مجدي : هننقله اكيد يا بني ان شاء الله بس هنشرب حاجه الاول تاخد واجب الضيافه وبعد كده نتكلم.
فهد : طب وهمسه مش هتيجي انا كنت عايز اشوفها.
مجدي بابتسامه : في كلام مهم هقول لك وبعد كده هتيجي هي تقعدو مع بعض.
فهد : اتفضل يا عمي قول انا سامعك.
مجدي : انت طبعا بتثق فيا وفي بنتي ؟
فهد بتعجب : اكيد طبعا بس ليه السؤال ده ؟!
مجدي بتردد: بص يا بني همسه من حوالي خمس سنين وهي راجعه من الجامعه خبطتها عربيه وجالها **ر في الحوض اتسبب في انها تخصر عذريتها ومعنا تقرير طبي بالكلام ده هجيبه لك عشان تشوفه وتتاكد بنفسك.
فهد بصدمه : تقصد تقول انها مش بنت انا فهمت صح كده.
مجدي بضيق : ايوه فقدت عذريتها.
فهد باستنكار : وانت مقولتليش ليه من زمان جاي تقولي دلوقتي ؟
مجدي بضيق : وايه مزعلك في التوقيت من يوم ما حصل الحادث وانا معرفتش حد نهائي حتي اخوتها مايعرفوش وعشان كده مرضتش اقولك الا بعد ما تعرف بنتي كويس وتكون متاكد من اخلاقها عشان ماتشكش في كلامي.
فهد بغضب : لاء طبعا ده تاخيرك ده هو اللي يخليني اشك في كلامك ليه ماتكنش غلط مع واحد زميلها....
قاطعه مجدي بغضب صارخا في وجهها : اخرص يا كلب هو انت شايفني ايه قدامك عشان اعمل كده.
فهد بغضب : امال خبيت ليه عن الناس حتي عن اخوتها هاه ولا فاكرني مغفل.
مجدي بغضب اشد : انت حيوان وانا خبيت عشان الناس اللي زيك اللي تفكريهم زباله وعشان محدش بيص لبنتي بنظرة زي اللي في شايفه في عينك دلوقتي.
فهد بغضب : اسمع لو فاكر انك لما تقولي دلوقتي ده يخليني......
قاطعه مجدي بغضب : اسمع كلمه زياده وهض*بك اطلع بره همسه هتيله شبكته وكل هداياه اللي يشك في بنتي مايلزمنيش.
كانت همسه في غرفته تسمع كل ما دار بين والدها وخطيبها وكانت الدموع تنهمر من عينها بالم وحصره‘عندما سمعت صوت والدها يناديها مسحت دموعها وتمالكت نفسها وحاولت ان تتظاهر بالقوه ولمت كل متعلقاته وكانت قد وضعتها بحقيبه من اليوم السابق‘عدلت سيبها وخرجت له وهي تتظاهر بالثبات وقفت امام باب الغرفه وهي تنظر له بغضب‘وعندما راها نظر لها بغضب وخجل
همسه بثبات مصطنع : اتفضل حاجاتك اه زي ما بابا قالك اللي ما يثقش فيا ويتهم بابا بالكلام ده مايلزمنيش.
وضعتهم امامه علي الطاوله وخرجت وكانت عين فهد عليها ينظر الي ثباتها وقوتها وهو يشعر بالندم علي تسرعه وكلامه الجارح لها ولوالدها ولم ينطق ونظر الي الارض من خجله من نفسه فكيف له ان يفكر في الامر بهذه الطريقه فهو خطبها منذ عدة اشهر لم يمسك يدها ولو مره واحده ولم يري منها الا كل احترام وادب.
مجدي بغضب : خد حاجاتك يلا واتفضل مع السلامه الجوازه اتلغت.
ظل فهد واقف في مكانه للحظات واخذ الحقيبه وخرج من الشقه؛وهو يفكر في كل ما حدث وما قاله من كلام جارح‘ وفكر لو ان هذا الامر قد حدث لاخته او ابنته ماذا كان سيفعل‘ فما وجد اجابه الا انه كان سيفعل مثله‘ فهذا التصرف المتوقع من اي اب يحب ابنته ويخاف عليها‘وصل الي منزله ودخل الي غرفته واغلق علي نفسه فهو يشعر بالحقاره والدناءه‘اما همسه عادت مسرعه الي غرفتها‘ استندت الي الباب فقدماها ما عادت تتحملها كانت تتنفس بصعوبه وتحاول ان تتماسك ولا تسقط‘وما ان سمعت صوت غلق الباب حتي وقعت في الارض مغشيآ عليها‘كانت والدتها ترقابها وهي تبكي الما عليها واسرعت اليها ولحقت براسها قبل ان ترتطم بالارض فنادت بصوت مبحوح من البكاء : الحقني يا مجدي بنتي هتروح مني الحق بنتك .
اتي مجدي جريا فهو لم يكن يتوقع ما حدث من فهد فهو ابن صديقه وكان يظنه سيتفهم الامر‘ حمل همسه ووضعها علي السرير واحضر العطر وبدأء يحاول افاقتها‘فتحت همسه عينه ونظرت الي والدها بالم وبدأت الدموع تنهمر من عينها‘نظر اليها والدها بحب وحنان ومسح دموعها بيده وابتسم بحزن قائلا : بنتي القويه اللي كانت واقفه بشموخ وكرامه متعيطتش ابدا علي واحد ما يستهلش مش كده ولا ايه.
كان صوته ملئ بالالم الشديد وقلبه يتقطع ويمنع دموعه من النزول كي تتمساك ابنته.
همسه ببكاء : كنت بتظاهر بالقوه عشان ميفكرش اني م**وره وعشان مقبلش ان حد يهينك لكن انا ضعيفه ومهزومه اخر شئ توقعته ان ده يكون رد فهد توقعت كل شئ الا انه يتهمني في شرفي ويقول الكلام ده‘ولما ده تفكير الشخص اللي كان هيكون جوزي وعارفني من اكتر من عشر شهور امال الناس الغريبه هتقول عليا ايه ؟ ليه المجتمع قاسي وظالم وبيحاكمني علي ذنب مارتكبتهوش ليه ليه.
مسح والدها دموعها قائلا : ازي تبقي م**وره ومهزومه وانا معاكي وجنبك ومش انا بس امك كمان واخواتك كلهم معاكي اوعي اشوف فعنيكي نظرت انهزام او ان**ار‘ انا لما خبيت علي الناس مش عشان خايف منك ولا حتي من كلامهم‘ بس عشان امنع طمع الطامعين ومديش فرصه لحد يأزيكي بكلمه وانت مأذنبتيش .
رفعها والدها وضمها اليه وهي تمسكت به وكانها تختبئ في حضنه من العالم‘فهي خائفه وتبكي كطفل صغير ضل طريقه‘ ربطت والدتها علي كتفها وملست علي شعرها بحب قائلة وهي تبكي : اوعي يا بنتي تخافي واحنا معاكي وقبل الكل ربنا موجود وهو فوق الكل.
مجدي بالم : يوم ما حصلت الحادثه مكنتش عايزك تعرفي بالموضوع ده عشان مشوفش في عينك دمعه ابدا ولا **ره بس الممرضه قالتلك واحنا بره.
همسه ببكاء : انا مش زعلانه من الحادثه ده قضاء ربنا وانا راضيه بيه بس زعلانه علي شخص كنت فاكره راجل .
نرمين ببكاء : الراجل يا بنتي بيبان في الشده والحمد لله انه ظهر من الاول.
مجدي بالم : اوعي يا بنتي تطاطي راسك او تكوني م**ور ارفعي راسك فوق وخليكي ديما بنتي القويه اللي شوفتها داخله عليا في الاوضه وبتتكلم بقوه وثبات.
همسه بتن*د وهي تحاول منع نفسها من البكاء : حاضر يا بابا يا احسن اب في الدنيا طول من انت معايا عمري ما هكون م**وره او حزينه.
قبل مجدي راسها ومسح دموعها بيده قائلا : قومي اتوضي وصلي ركعتين لله وانا كمان هروح اتوضي واصلي واشكر ربنا انه نجاكي منه.
هزت همسه راسها بالموافقه تركها والدها وخرجا وقامت هي ودخلت الحمام‘ خرج والدها من الغرفه ودخلا غرفتهم فوالدها كان م**ور من داخله ولكنه لم يكن يريد ان تشعر به لانه يعلم انها تستمد قوتها منه‘جلس علي طرف السرير ولم يتمالك نفسه من البكاء فاغلقت نرمين الباب بسرعه وجلست الي جواره وربطت علي كتفها قائلة : يعني انت اللي كنت بتصبر البنت ودلوقتي بتعيط.
مجدي ببكاء : حاسس ان فيه سكينه مرشوقه في قلبي ده لما فهد جه خطبها فرحت قولت ده ابن صاحبي وعارفه من صغرها ولو حد اتكلم عليها هو اللي هيقطع ل**نه يقوم هو اللي يقول عليها كده كلمته دبحتني اه اه اه **رني.
نرمين ببكاء : اوعي تقول كده لاء انت مات**رتش بالع** انت ادته درس في الرجوله هو اللي ات**ر قدامك وبان علي حقيقته بان انه شخص هش وجبان وميستحقش انك تامنه علي بنتك اوعي تقول كده تاني.
مجدي بتنهيده بالم : اه عندك حق بس وجعتني انها جت منه هو انا كنت معتبره ابني الرابع بس كنت غلطان عندك حق انا لازم اهدي واتماسك عشان الولاد لما يرجعو لازم نكون قدامهم جامدين وكأن محصلش حاجه.
نرمين : انا بس خايفه لحسن يقول اللي حصل والناس مش هترحم بنتك .
تن*د مجدي وابتلع ريقه بالم قائلا : ربنا يسطر.
نرمين : يلا ادخل اتوضي وانا هروح اشوف همسه عامله ايه.
قام هو ودخل الحمام الذي بالغرفه وذهبت هي الي غرفة همسه وجدتها تجلس علي المصلي تصلي وتبكي‘فنظرت اليها والي جهزها الموضوع بالغرفه بالم وحصره واخذت نفس وزفرته بالم وحزن واغلقت الباب وعادت الي غرفتها توضأة هي الاخري وصلت وجلست تدعي الله ان يخفف عنهم ويصلح حالهم‘ وفي اليوم التالي كان مجدي لم يذهب الي العمل من شدة ما به من حزن والم وكان يجلس بغرفته يقرأ بالمصحف ورن هاتفه فنظر به فاذا به فهد فتعجب من اتصاله ولكنه لم يجب عليه‘ولكنه لم يسكت وظل يرن ويرن دون توقف فاضتر ان يجيب عليه فتح الهاتف ووضعه علي اذنه ولم يتحدث .
فهد بتردد : انا اسف يا عمي علي الكلام اللي قولته امبارح وكنت عايز اجي اعتذرلك واعتذر لهمسه.
مجدي بضيق : وتفتكر في اعتذار ينفع بعد اللي قولته ؟
فسكت فهد ولم يجد ما يقوله فما قاله كان جارح وقاسي جدا.
مجدي بضيق : اسمع يا فهد اللي كان بنه انتهي خلاص ولو لسه عندك شئ من الرجوله السر اللي عرفته يفضل سر وميخرجش منك ولا حتي لابوك في الحاله دي اسامحك علي اللي قولته لكن بنتي خلاص مابقتش ليك.
فهد بتلجلج وتوتر : انا مش لاقي حاجه اقولها لك انت عندك حق كان لازم اتحكم في غضبي واعتبر انك مقولتش اصلا السر ده لحد‘وبنتك من النهارده اختي واللي يمسها بكلمه انا اللي هقطع ل**نه‘حضرتك زي والدي وانت اللي مربيني بعتذر للمره التانيه ولو ان اي اعتذر مش هيكفي.
وانهي المكالمه واخبر اهله انه همسه قد تركته واعدت اليه شبكته وانه هو المخطئ وانه لا يستحقها ولم يخبر احد بالحقيقه التي علمها‘فهو ليس بشاب سئ ولكنه لم يستطع ان يتحكم في غضبه‘اخذت همسه اجازه اسبوعين من عملها فهي كانت تحتاج بعض الوقت للخروج من حالة الحزن التي كانت بها‘كان اخوتها يحاولو دائما الحديث معها واخرجها من حالت الحزن‘ وانتهت الاجازه وعادت الي العمل وكانت تحاول ان تتعامل عادي مع الجميع كي لا يشعر احد بالمها‘اتت اليها احدي زميلاتها بالشركه وجلست معها وكانت تنظر اليها وتريد ان تسالها عن سبب فشكلة الزواج وعندما ياست من تتكلم همسه قررت ان تساله قائلة : الا قوليلي ياهمسه هو ايه اللي حصل من ساعت مارجعتي مقولتيش فسختو الخطوبه ليه ؟
همسه : ابدا مفيش نصيب يا مدام فايزه.
فايزه : مفيش نصيب ازي فهميني بس حصل ايه ؟
همسه : مفيش نصيب هو ده اللي حصل محصلش حاجه تانيه .
فايزه بياس : طيب انت حره.
وذهبت وهي تبرطم بصوت منخفض : هو ايه ده اللي مفيش نصيب متقول حصل ايه دي حاجه توجع القلب يا ساتر.
تن*دت همسه واكملت عملها ولم تبالي فهي كانت متوقعه اكثر من ذلك‘ ومر شهر ولم يعد احد يتحدث معها نهائي عن الامر واتي زميل لها يدعي يوسف محمد دق الباب ودخل وقف امام المكتب
يوسف : انسه همسه كنت عايز رقم والدك ممكن ؟
**تت همسه للحظات ونظرت اليه بتعجب قائلة : افندم.
يوسف : كنت عايز رقم والدك ممكن ؟
**تت للحظات ثم قالت : وعايز رقم والدي ليه ؟
يوسف بابتسامه : كنت عايز احدد معاد عشان اقا**ه.
همسه بتفكير : حاضر هكتبهولك في ورقه
اخرجت الرقم من هاتفها وكتبته له في ورقه واعطتها له‘اخذها وذهب وبالفعل اتصل بوالدها وحدد معه موعد‘ وبالفعل اتي في الموعد وكان وحده ولكنه كان متانق ومتعطر وفي ابهي صوره احضر معه بعض الزهور وعلبه من الشيكولاته الفاخره‘جلس مع والدها في غرفة الضيوف وبدأ الكلام.
يوسف بابتسامه : انا يوسف محمد مصطفي بشتغل في الشركه اللي بتشتغل فيها همسه ومن زمان وانا معجب بيها جدا بادبها واخلاقها واحترمها للكل‘فكرت اجي اخطبها لكن في الوقت ده عرفت انها اتخطبت فسكت‘لكن لما عرفت انها فسخت الخطوبه قرر اني اجاي اخطبها .
مجدي : انت فاتحتها في الكلام ده ؟
يوسف : الحقيقه لاء انا طلبت منها رقمك بس حبيت ادخل البيت من بابه.
مجدي بابتسامه : اهلا بيك يا بني انا طبعا هاخد راي بنتي وارد عليك.
اتت همسه بالقهوه وضعتها امامهم فنظر اليها مجدي قائلا : اقعدي يا همسه.
فهزت راسها بالموافقه وجلست بجوار والدها
مجدي : انت تعرف استاذ يوسف مش كده ؟
همسه بخجل : ايوه يا بابا بيشتغل معنا في الشركه.
مجدي : هو جاي عشان بطلب ايدك مني ؟
فاحمر وجهها خجلا فوقفت قائلة : طب عن اذنكم انا.
وتركتهم وذهبت عادت الي غرفته كان والدها يتابعها بعينه ليري رد فعلها‘فابتسم من خجلها ونظر الي يوسف فوجده يبتسم هو الاخر
مجدي : مجبتش حد من اهلك معاك ليه ؟
يوسف : انا قولت اجي النهارده اكلمك حضرتك وان شاء الله لما اخد من حضرتك موافقه مبدائيه هجبهم واجي نخطبها رسمي‘بصراحه يا عمي انا من زمان وانا معجب ب همسه وكنت هاجي اخطبها لكن وقتها اتخطبت‘فسكت ولما عرفت ان خطوبتها اتفسخت قولت اجي اتقدم.
مجدي : وايه اكتر حاجه لفتت نظرك في بنتي ؟
يوسف : اخلاقها واحترمها للصغير قبل الكبير كنت ديما اشوفها وعجبني نشاطها وجدها في العمل حسيت انها انسانه جميله من بيت محترم وكمان متدينه وده واضح من لبسها المحترم جدا ومن حاجبها الواسع الطويل.
مجدي : طيب يا بني اسبوع ان شاء الله وارد عليك .
قام يوسف وقف قائلا : طب استاذن انا وهنتظر ردك .
خرج يوسف وذهب ظل مجدي مكانه يفكر في الامر لبعض الوقت ثم ذهب الي زوجته بالغرفه‘كانت تجلس تنتظره تريد ان تعرف ما حدث فاغلق الباب وجلس بجوارها وبدأ يقص عليها كل ما دار بينه وبين يوسف‘اما همسه كانت تجلس في غرفتها تفكرفي الامر وراسها مليئه بالافكار‘ كانت اختها تجلس بجوارها فسالتها : مش هتقوليلي بقي مين ده وليه ماما خلتك انت تقدمي القهوه.
همسه بقلق : ده واحد شغال في الشركه يا هدير.
هدير : بس شكله شاب محترم جدا يمكن ربنا يعوضك بيه عن اللي جرالك.
همسه بتفكير : هو انا اول واحده خطوبتها تتفسخ وبعدين ربنا يعمل اللي فيه الخير.
هدير : خلاص هروح اسال ماما مع ان لا انت ولا ماما رديتو تقولو حصل ايه ؟
همسه : محصلش حاجه متوفقناش مع بعض وكل واحد راح لحاله.
هدير : ماشي.
وتركتها وذهبت اما همسه ظلت جالسه شاردة الذهن حتي اتي اليها والدها ودق الباب ودخل جلس الي جوارها
مجدي : قوليلي يا همسه انت تعرفي يوسف ده ؟
همسه : بصراحه مش بالظبط يعني اسمع عنه واعرف شكله اشغلنا مع بعض مره من فتره في مشروع وكان شخص محترم جدا ملوش غير شغله والكل بيشهد له بالادب والاحترام.
مجدي : محاولش يكلمك قبل كده ؟
يوسف : لاء بالع** انا تفاجأة لما طلب مني رقمك لانه عمره حتي ما بصلي .
مجدي : طب يا بنتي هسال عنه وربنا يعمل اللي فيه الخير.
وتركها وذهب وظلت هي مكانها تفكر فهي لا تعرف ماذا تفعل‘ومر الاسبوع ووالدها سال عنه واستخار الله وقبل ان يجب عليه جلس مع همسه ليتحدث معها.
مجدي : همسه انا سالت عن يوسف واستخرت ربنا وشايف انه شخص كويس ومن بيت محترم انت ايه رايك ؟
همسه : هو فعلا انسان محترم جدا وطول الاسبوع اللي فات محاولش حتي يتكلم معاي او يلمح باي شئ بس.... ولم تكمل
مجدي : بس ايه انت خايفه ؟
همسه بخوف : ايوه خايفه مش عارفه رد فعله هيكون ايه لما يعرف.... ولم تكمل.
تن*د مجدي قائلا : بصي يا بنتي انا المره اللي فاتت اسريت اني مقولش الا.....
قاطعته قائله : بابا اللي عملته كان صح وانا معاك فيه اللي عمله فهد خلاني اصر علي انك متقولش الا قبل الفرح فتره صغيره عشان الشخص اللي ميعرفش يتحكم في غضبه مايلزمنيش انا مش هعيش معه كل عمري وفي لحظة غضب يضيع كل شئ‘ اللي هيثق فيا وف اهلي من الاول هو بس اللي يستحق اني اكمل معاه حتي لو قعدت من غير جواز خالص.
فابتسم مجدي واحتضنها بحنان قائلا : هي دي بنتي اللي اعرفها.
وتمت بالفعل خطبتها عليه واتفقو علي ان يكون الزواج بعد ستة اشهر‘ومرت الايام بسرعه وكان قد تبقي شهر واحد علي موعد الزواج وكان مجدي يجلس مع نرمين يتحدث في الامر
مجدي بقلق : المفروض يوسف هيجي خلال الايام الجايه عشان نحدد معاد الفرح ولازم اقوله.
نرمين : ليه حساك قلقان وخايف ؟
مجدي بقلق : حاسس همسه سعيده وشايف في عنيها فرحه مشفتهاش قبل كده خايف ا**ر قلبها.
نرمين : اتكلم معاها واللي فيه الخير يقدمه ربنا.
مجدي : عندك حق هروح لها.
ذهب اليها مجدي في غرفتها كانت تجلس علي السرير شاره فقامت وقفت عندما دخل والدها.
همسه بابتسامه : اهلا يا بابا.
مجدي : عامله ايه دلوقتي يا حبيبتي ؟
همسه بابتسامه : الحمد لله بخير.
مجدي بتردد : اصل ااااا يوسف هيجي بكره عشان نحدد معاد الفرح انت عارفه معني ده ايه ؟
همسه بتذكر وتلاشت البسمه من وجهها : ايوه عارفه ومستعده لاي شئ ومش هزعل ايا كان رد فعله .
تن*د مجدي بقلق : طيب انا كنت بسالك لو.....
قاطعته قائله : مفيش لو يا بابا احنا لا هنغش ولا هنخدع مفيش احسن من الصدق.
مجدي : معاكي حق يا بنتي.
وتركها وذهب وفي اليوم التالي اتي يوسف في الموعد وجلس ومعه وكان يبدو التوتر علي مجدي ولاحظه يوسف وشعر بالقلق
يوسف بقلق : في حاجه يا عمي ؟
مجدي بتوتر : في حاجه لازم تعرفها قبل ما نتفق علي معاد الجواز لان شئ مهم.
يوسف بقلق : قول يا عمي انا سمعك.
مجدي : همسه من حوالي خمس سنين عملت حادثه والحوض ات**ر وده اتسبب انها فقدت عذريتها وانا هجبلك التقرير الطبي وكل اللي يثبت كلامي.
يوسف : عمي انا بثق فيك وفي بنتك ومش محتاج ورق ولا تقرير عشان اتاكد من كلامك انا بس ليه سؤال.
مجدي : اسال.
يوسف : انت ليه بتقولي دلوقتي وهل ده سبب فسخ خطوبتها الاولي ؟
مجدي : ايوه ده سبب فسخ خطوبتها الاولي اما بقولك دلوقتي لاني مقدرش اخدعك ومكنش ينفع اقولك اول ما جيت كان لازم اتعرف عليك الاول وانت كمان تتعرف علينا وبعدين اقولك.
يوسف : اللي قولته ده ملوش اي تاثير علي حبي لهمسه انا عارف اخلقها كويس والشئ يفرق مع الشخص اللي معندوش ثقه في نفسه ولا في اللي حوليه‘الشرف عمره ما كان غشاء البكاره الشرف هو طبع واخلاق سواء الغشاء موجود او لاء بنتك هي الوحيده اللي اءتمنها علي بيتي ومالي وعيالي اللي هنخلفهم ان شاء الله وانا مطمن.
مجدي بسعاده : انت راجل يا يوسف وكل اب يتمني راجل زيك لبنته هنده لهمسه عشان نحدد معاد الجواز.
واتت همسه وتحدد موعد الزفاف وتم الزواج وعاشت همسه حياه سعيده مع يوسف ورزقها الله بالخلف الصالح.
تحياتي / هدى مرسى