درس العمر ٢

1583 Words
درس العمر   الجزء الثانى  خدت عزيزه البنت الصغيره وهى مش عارفه تعمل ايه، خرجت بيها من المستشفى وهى زى التايه رجعت بيتها وقعدت تعيط وتبكى على بنتها اللى ضيعتها بضعفها وخوفها من كلام الناس، جه حسن من الجيش خد جثتها ودفنها، كانت حالته وحشه جدا لانه كان حاسس انه هو اللى قتلها لما ساب امه تتحكم فيها، فضل فى بيت خالته لحد لما خلصت ايام العزا ساب البنت لعزيزه ورجع لجيشه لانه مكنش يقدر يفضل، فوزيه كمان من بعد العزا مدخلتش بيت اختها تانى كانت زعلانه عشان عزيزه انفجرت فيها قدام الناس واتهمتها بقتل بنتها، مر اسبوعين والبنت الصغيره تعبت عزيزه جدا، بحكم السن وولدها لسه صغيرين ماهى ريم كانت اكبرهم، عرفت ان حسن رجع راحت له قالت تديله بنته هو الاولى بتربيتها، اول لما شفها اخدها منها وفضل يعيط يعيط، طبطت عليه وقالت : معلش يا بنى انا كبرت ومقدرش على تربية البنت الصغيره دى خدها ربيها انت ابوها بردو . قالها : مقدرش يا خالتى هسبها لمين لامى اللى مش راضيه حتى تكلمنى ولا تبص فى وشها وانت عارفه لسه بقيلى سنه على ما اخلص جيشى . عزيزه : انا هدخل اتحايل عليها يمكن تحن عليها وتاخدها انت عارف يابنى انا مقدرش اصرف عليها انا كفايا عليا اخلانها ما انت عارف معاش عمك الله يرحمه يادوب بيكفى . حسن : مش عارف اقولك ايه يا خالتى كلميها يمكن قلبها يحن . دخلت عزيزه لاختها وهى شايله البنت هلى ذرعها اول ما شفتها اتنفضت وقالت : اخرجى ببنت الكافره دى من هنا مش عايزه اشوفها  عزيزه بنن**ار : دى بنت ابنك لحمك ودمك حرام عليكى مش كفايا اللى عملتيه فى امها . زعقت فيها : اطلعى بره واياكى تيحى هنا تانى خلاص انا مليش اخوات بنتك تفضحنى وتف*ج عليا الناس، تخليهم يقولو انى مفتريه خليت البت انتحرت من معاملتى الوحشه لها ليه يعنى . عزيزه وهى بتعيط : وهو يعنى مكنتيش بتض*بيها ده انت كنتى مبهدلها وهى كانت صابره عايزه ايه تانى روحى منك لله هرميها قدام جامع ولا ادهلك حسبي الله ونعم الوكيل فيكى . خرجت من عندها وهى بتعيط مش عارفه تعمل ايه ولا تروح فين خدتها رجلها لباب جامع كانت عايزه تسيب البنت وتمشى بس مقدرتش قلبها مطاوعهاش دخلت بيها مصلى السيدات وقعدت فى جنب تعيط، قربت منها الست اللى مسؤله عن الجامع طبطت عليها وقالت : مالك يا حاجه بتعيطى ليه وليه شياله البنت الصغيره دى معاكى فى الجو ده ؟ زادت عزيزه فى العياط وحكت لها اللى حصل وهى بتقول : انا اتسببت ان بنتى ماتت كافره ومش عارفه اعمل ايه واجيب منين ومش قادره اسبها دى اخر حاجه من ريحة بنتى . طبطت عليها الست وقالت : متشليش همها اللى خلقها مش هينسها دى ربنا بعتهالك عشان تكفرى بيها عن ذنبك واللى عملتيه فى بنتك، اما موضوع انها ماتت كافره فده مش صحيح الانتحار كبيره من الكبائر مش كفر ادعلها كتير وحاولى تطلعى لها صدقات كتير واطلبى من ربنا انه يسامحها . بصت لها عزيزه وهى مش مصدقه : بجد يعنى هى مش كافره الحمد لله انا كنت بتقطع من جويا عشان بيقولو ان الانتحار كفر . الست : لاء مش كفر بس ذنب كبير، انت طلعى لها صدقات على قد ما تقدرى، يمكن ده يخفف عنها شويه، وارجعى على بيتك يالا انا هاجى معاكى اوصلك، واوعى تهملى فى تربية البنت الغلبانه دى . عزيزه وهى بتعيط : حاضر عمرى ماههمل فيها دى، حتى منها هعوضها عن اللى معملتهوش لها . خرجت عزيزه هى والست وصلتها البيت، وجابت لها حاجات كتير للطفله الصغيره ولها،كانت بدايه خير عليها البنت اللى كانت خايفه منها كانت هى سبب تظبيط حياتها، الست دى كانت ديما تجيب لها حاجات وتجلها هى وبعض من اهل الخير عشان يساعدوها، ومرت الايام وكبرت البنت وبقت انسه جميله البنت دى تبقى انا، خلصت تعليمى وصلت لسن الجواز وبقا يجلي عرسان، وخلانى زى ما يكونو عايزين يخلصو منى ويجوزنى اى حد، خصوصا بعد ما جدتى ماتت ومبقاش حد من الناس اللى كانت بتجيب لها حاجات تجى، فكرت اروح لابويا بس اتراجعت لانه ملوش حول ولا قوه بعد موت امى لف على بيوت كتير عشان يتجوز بس كلهم كانو بيرفضوه عشان خايفين على بناتهم من امه، ولما واحده رضيت بيه دخلت بشروطها وامه اللى كانت مبهدله امى بقت زى خدمها عندها ولا تقدر حتى تتكلم معها ولو قالت لها كلمه بتجيب اهلها يف*جو عليها الناس، فكرت انى لازم اعتمد على نفسي قررت انى اشتغل واصرف على نفسي عشان مخليش حد يتحكم فيا، خلانى رفضو فى الاول بس لما قولتلهم انى هشتغل عشان اقدر حتى اجهز نفسي وفقو وسكتو، بس زعلو منى جدا لما جه عريس هيتجوزنى فى بيت عيله معرفش ليه اول لما شوفته افتكرت اللى حصل لامى كله خوفت اعيش نفس اللى عاشته امى، بس قولت لنفسي انا مش ممكن ابقا زيها لانى مؤمنه بالله وعارفه ان اللى عملته كان ذنب كبير وممكن ربنا ميسامحهاش عليها، فوافقت فى الاول، كان شاب طيب وبعاملنى حلو وجابلى شبكه حلوه، بس بعد الخطوبه قعد معايا وقالى : اسمعى الكلمتين اللى هقولهم لك دول . ابتسمت بخجل : قول . ضحك وقال : انا مليش غير امى واختى وهما اهم حاجه عندى وطبعا انت كمان هتكون مهمه زيهم اللى اقصده ان زعلهم من زعلى ولو عايزه ت**بى ودى عامليهم كويس وشيلهم فى عنيكى . حسيت كلامه جميل وفيه وفاء فقولت : اكيد طبعا اللى ملوش خير فى اهله مش هيبقا له خير فيا . فرح جدا بكلامى وفضلنا مخطوبين فتره قربت منه جدا وحسيت انه انسان طيب وحبيته، لحد لما عزمونا عندهم فى البيت روحت انا وخالى عصام ، دخلنا وسلمنا عليهم حسيت نظرات امه ليا غريبه شويه بس مدتهاش اهتمام، شويه ولقيتها بتقولى : انت هتقعدى تعملى ضيفه ولا ايه ده خلاص هيبقا بيتك قومى كده يا حبيبتى ادخلى المطبخ واعملى حاجه نشربها . رد خطبيى : سبيها يا ماما هعمل انا اكيد م**وفه اول مره تيجى عندنا . بصتهله امه بغيظ وبصت نحياتى بابتسامه صفرا وقالت : لاء يا حبيبى من اولها لازم تتعود عشان متجيش تقول اننا خدعنها ( بصت ل خالى ) مش كده ولا ايه ؟ حسيت خالى اتحرج من بصتها وقالى : معلش قومى هى بردو عندها حق ده هيبقا بيتك ولازم تتعودى عليه . هزيت راسى وانا من جويا بركان غضب، بس ابتسمت عشان محدش ياخد باله، دخلت المطبخ عملت شاى وجبته، لقيتها بقولى : بصى بقا ساميه لسه قدامها ساعه على ما تيجى من الجامعه فادخلى ابدأى انت الاكل على ما تيجى معلش بقا السن مش قادره اقوم عشان منتأخرش فى الاكل . بصيت لخالى كان عندى امل انه يرد لكن لقيته ساكت، دخلت المطبخ وبدأت فى الاكل وساميه مجتش اصلا الا بعد ما الاكل خلص، المهم اتغدينا وشلت الاكل وهى قاعده متمسكنه مش قادره اصلها راجعه تعبانه، وجينا نمشى لقيتها بتقولى : معلش تمى جميلك ولمى المطبخ قبل ما تمشى الرومتزم مبهدلنى . طبطت على كتفى بصيت لابنها ليقته بيبصلى بترجى عشان مزعلهاش، دخلت لميت المطبخ جه خطبيى وانا وقفه وحاول يرضينى بكلمتين، لكنى كنت اخدت قرارى خلصت الحاجه ومشيت انا وخالى واول مدخلنا البين بصيت لخالى وقولتله : خالى انا مش هكمل فى الجوزاه دى الست دى مش عايزه عروسه لابنها دى عايزه خدامه وهو ملوش شخصيه يعنى هنعيد اللى جرى زمان . اتضايق خالى وقال : لاء طبعا انت بتقولى ايه وبعدين بقالكو كام شهر مخطوبين عايزه الناس تقول عليكى ايه . بصلته بكل ما فيا من الم ووجع وقولت : ماشى بس انا مش هموت نفسي زى امى لكن هقتله واقتلها هو ده اللى انت عايزه ياخالى . جه خالى محمود وسألنى : ايه بس فيه ايه مالك لسه خايفه من الجوازه بردو . حكتلو كل اللى حصل سكت شويه وقالى : عندك حق كلنا قلبنا بيطقطع على امك وعلى اللى عملته ولو كنا وقتها نقدر نمنع ده اكيد كنا منعناه ومش هنسمح ان ده يحصل لكى وان كنتى مش عايزه تتجوزى الراجل ده خلاص بكره نبعتله شبكته ويروح مع السلامه . فرحت وقولت : بجد يا خالى ربنا ما يحرمنى منك ابدا . رد خالى عصام وقال : وكلام الناس دى مخطوباله بقالهم فتره وداخل خارج البيت ؟ رد خالى محمود : تولع الناس هما كانو عملو ايه لامها لما حماتها بهدلتها سابوها ومحدش وقف جنبها حتى ابوها نفسه ملوش اى لازمه فالح بس كل ما يجى يزورنا يعيط ويقول انه ندمان على عمره اللى ضيعه وان مطالش لادنيا ولا اخره امه وابوه ماتو غضبانين عليه بسبب مراته، ومراته مخليه شرابة خرج قدام الناس وعايش شبه الميت . قال خالى عصام: ده بيقول كده عشان منطلبش منه حاجه لبنته . قال خالى محمود : بالظبط اى كان المهم ان احنا مش هنعمل فيكى كده ابدا يا سمر . قولت : وانا اوعدك يا خالى انى عمرى ما هطلب منكم حاجه ابدا انا بشتغل وهحوش وهصرف على نفسي ومش هحملكم حمل فوق حملكم . اتضايق خالى محمود وقال : وهو احنا امتى اشتكينا من حملك انت بنت اختنا وزى بنتنا بالظبط ولولا ان ظروفنا على قدها مكناش خلناكى تخرجى ولا تشتغلى . قال خالى عصام : خلاص يا بنت اختى متزعليش منى مقصدش انا بس كنت خايف عليكى وعموما خلاص بكره هاخد شبكته وارجعها له ولا تزعلى ابدا . فرحت جدا وجبت كل الحاجه وادتهاله، بس خالى محمود قالى خليهم لبكره وهو هيجى ياخدهم يوديهم، منكرش انى كنت متضايقه وزعلانه عشان حبيته بس مفيش حب بيعيش منغير كرامه وحسيت انى هعيش معاه منغير كرامه، انا متأكده انى مش هندم على قرارى ده حتى لو اتألمت وقلبى وجعنى لكن وجع ساعه ولا كل ساعه، كنت خايفه اكون زى امى واضعف لكن الحمد لله اتعلمت منها الدرس ومش هتسلسلم ابدا واضعف، كان نفسي اقدر اساعدها لكن حتى الدعاء لها مش معروف ان كان هيخفف عنها ولا لاء لانى عرفت من شيخ ان المنتحر بيفضل يعيد الطريقه اللى مات بيها لحد يوم القيامه شئ مؤلم جدا، الله يرحمك يا امى ويسامحك على لحظة ضعف ضيعتى بيه عمرك، بس انا اتعلمت الدرس وعمرى ما هبقا زيك .      تحياتى / هدى مرسي ابوعوف   
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD