كان يوم الاربعاء يوم خاص و اله نكهته الخاصة بذكريات كل واحد ...
حيث كان بنكهة الفرح لام سعدون و ام رضاء الي كانوا يتنافسن ع اظهار الفرحة و السعادة ع وجهوهن ...
فمنذ الصباح الذي كان مختلف و يحمل الفرح للبعض منهم ... كانت ام رضاء مندسة بالمطبخ ملتهية بالتحضير ... و اختها تساعدها ،....و رضاء طبعاً ...
و اجواء البيت كلها فرح .. هي صح بس مراسيم خطبة لكن ... مبدئياً همه موافقين و ام سعدون موافقة ايضاً ... لكن بقت هاي الرسميات و لازم الولد هم يشوف البنية ... و من هالامور الثانوية ......
بعد الظهر اشتد التوتر بيت ام رضاء ... اسراء كانت مخبوصة بالملابس و شتلبس .. هي بيضة و ميحتاج تنسق وية بشرتها ... لكن التوتر خلاها متعرف شسوي ... الفرحة بداخلها كبيرة ...
هي كم مرة مصادفة غيث بالطريق من ترجع للمدرسة ... وكانت معجبة بهدوئه و طبعه الرزن ... يختلف عن بعض الشباب ... الي حالياً غزتهم افكار الغرب و اطباع الرعونية بتصرفاتهم ....
فاتت حسناء للمطبخ و مبدلة هدوم مو مال بيت ك و متردده تريد تكول لامها تريد تطلع .... اخذت نفس و زفرته و بكل ثقة توجهت لامها ...
حسناء ..: ماما ... عندي شغلة و لازم اقضيها ما اطول ...
ام رضاء و متفاجئة ..: ..وييين ... و شنو هالشغلة ... ؟؟؟
حسناء و بتلعثم ...: هاااا ... اريد اودي هاي الاوراق لبيت مودة ... صديقتي و اجي ...
ام رضاء ...: وين صاير بيتهم ... اشو ما سامعه بيها هاي صديقتج قبل .....و بعدين متدرين بالاوضاع تلف ... شلون تروحين وحدج
حسناء و بضجر ..: هاي شبيج ماما بنية وياية نقرة بالمدرسة سوة .... ماكو شي بعدها نهار
ام رضاء ..: والله يا حسناء انت بالاوقات الحرجة تجيني عندج شغلات ...
دروحي ع السريع و تعاي رايدتج ..... ديري بالج يمة ....
حسناء ...: اوك ما اتأخر ....
ركضت حسناء متجهة لباب الكراج ، و بيدها كتب و اوراق للتمويه ... الفرحة بداخلها متنوصف ... الصبح بالمدرسة مودة لزمتها ... و گلتلها ... خبر فرحها و خلاها مثل الطير ... بس ناقصها جناح و تطير ...
مشت و طلعت من الباب ... عدلت حجابها و ع السريع ... توجهت لبيت مودة ...
مودة بشرت حسناء اليوم انه اخوها ظاهر رح يرتبلها سالفة التعيين كممرضة لابن شاهين ...
بس قبلها لازم يرتب الامور وياها ... لان كثير من الشغلات بحسناء منافية للضوابط الي رايدها شاهين ان تتوفر بالممرضة لابنه....
ارسل ظاهر خبر بايد مودة رايد يلتقي بحسناء و يفهمها شلون تتصرف ...
قطعت حسناء المسافة بين بيتهم و بيت مودة مشي و الغبطة و السرور و الفرحة بلذة الانتصار غامرتها ... عقلها صار الة حاسبة ما منتبهة ع طريقها بكد ما مندمجة بخيالها و حساباتها ...
تمتمت بقلبها (و اخيراً .... ما يدوم الملك ... شاهين مفيد الفتاح ... ما بُني على باطل فهو باطل ... متدوملك،... ابد متدوملك....)
وصلت لبيت مودة و قلبها طبول ... من الحماس و الرغبة بالمباشرة حالاً بالامر ..
حسناء بسيطة بملابسها... دومها تلبس شي فضفاض .. رغم هي ضعيفة ... بياضها و حدة حاجبها و عينها العسلية تعطيها عمر اكبر من عمرها ... و هي صح ما عابرة العشرين ... لكن هيئتها تدل على النضوج....
دكت الباب ... و ظاهر من فتحه ... وجانت مودة بالحديقة تسگيها
ظاهر كان بالبداية معارض الفكرة ... لان رح يدخل نفسه بمتاهات لا اله بيها ناقة و لا جمل ... و هو اكثر واحد يعرف شاهين ... و يعرف شخصيته و نتائج الي رح يسوي اذا انكشفت الكذبة ...
لكن انسانيته و گلبه الي جان م**ور ع حسناء و الي سمعها عليها من اخته مودة ... خلته يغامر و يوافق و يدز ع حسناء حتى يعلمها شلون تدخل و شنو شروطه للموافقه....
دخلت حسناء الي كانت مرتبكة و متوترة مو خجل او مستحة الي تبديها اي فتاة كانت اذا شافت شاب و يكون مرتب و مهذب ...
لا .. بل توتر اثر الخطوة المقبلة عليها الي رح تترتب عليها كثير من التغيرات بحياتها و حياة ذويها ... وخاصة هي ممتاكدة من نوعية التغيرات ...
كان ظاهر خليط من مشاعر .. ارباك ... على غبطة ... على تسارع نبض ... كثير من المشاعر اجتاحته ... بمجرد النظر لحمرة خدود حسناء المرتبكة ... و عيونها و لمعتها ....
سلمت حسناء و فاتت بس ظلت واكفة ..
كلتله مودة هنا ... بعده ممجاوبها و جان مودة تركض عليها و تبوسها ...
كادتها و دخلت للحديقة ... الحديقة كانت لوحة ... كبيرة و مملوءة اشجار الحمضيات ... و شتلات ورد الوان صح دنية شتاء لكن اكو ورد متفتح والوانه زاهية ... و بنص الحديقة اكو نافورة زغيرة عبارة عن مزهرية كبيرة تتوسط حوض دائري مملوء بالماء ... و اصص النباتات حوله ارضاً...
قريب من بداية الحديقة و بالضبط عند مدخلها من باب غرفة الخطار جانت اكو ارجوحة كبيرة تحوي وسائد للجلوس ...
سحبتها و كعدوا عليها ... حسناء منظر الحديقة و رائحة النباتات ازالت من عنها الارتباك و القلق ... و خلتها اكثر راحة...
مودة و بابتسامة عريضة.. اليوم ما اهدج لازم تتعشين وياية ....
حسناء .: لا ... يمعودة مستعجلة .. امي بالكوة هدتني ... اليوم خطبت اختي ... و البيت هوسة ...
مودة ..اهااا بالخير ....
حسناء ..: اكلج .. تحتاج الشغلة اوراق ... شي..؟
مودة ...: هسة يجي ظاهر و يحجيلج ...
ظاهر دخل للحديقة ... حسناء ما كدرت تباوع بوجهه ما رادت تبين خيوط المؤامرة الي حايكتها ... لشاهين ... حتى لا تفشل بخطتها
جاب كرسي و كعد ...
كلها ... شوفي حسناء ... اني ما ردت اوافق على هالشغلة ... لان بيها مغامرة بحياتي المهنية ... و حياتي الشخصية ... لان مو بعيد اذا عرف الاستاذ شاهين انه انت مو خريجة و لا اختصاص بالمجال الي ابنه محتاجه يمكن يذبني سجن .... و اكيد انت هم تتاذين.... اذا انت ضامة فلوس لعمليتج امدر اساعدج بالباقي ....
هنا رفعت حسناء عينها متفاجئة ،... و بلعت ريگها ...
ظلت تباوع بوجه ظاهر الي سكت ثواني هو الاخر ينظر لعينها العسلية الي بثت لمعة غريبة ....
اتلعثمت بالاجابة .... : لا ... صراحة اني ما ضامة فلوس ... و المبلغ ضخم ... و اني احب ا**ب المال من تعبي ....ما احب احد يصدق عليه بي .....
ظاهر انتبه لذكاءها و جوابها الي جان بي نوع من الكبرياء فجرابها برد سريع ..: مو صدقة .. اعتبري دين ....
حسناء و زاد ذكاءها ... لا اني اولاً ما ضامة من المبلغ و كتلك مبلغ ضخم .... و ثانياً اني لو عندي مورد اكدر اسدك بي ما جان طلبت هالشغلة و لا جان فكرت اشتغل ... اداين من اي احد و اسده من راتب العمل .....
ظاهر و شعر بالاحراج لانه تكشف على نقاط ضعفها وهو عرف نوعية حسناء ... حسناء الي امامه مو بنية بنت ال١٧ همها و شغلهاالشاغل المودة و الطلعات حالها حال اقرانها .... لا حسناء اكبر من هالسوالف و مبينة ناضجة بعقلها قبل اوانها.....
غيرت نظرها لمن انتبهت اله سكت و ما غير نظره من عليها ...
ظاهر ..: اوك فهمتج .... لعد لازم تعرفين شنو المترتب عليج ...
حسناء اومأت اي ...
كان ظاهر داخله مليء بالصرخات ... ضميره ما مقتنع ي**ن الثقة الي نطاهيا شاهين ... لكن انسانيته تأيد اتمامه للامر حتى يخلص انسانه من موت محتوم ... على اساس ان العملية ضرورية لتكملة حياتها ... هذا بالاضافة لصدى النبضة الي ملكتها حسناء بقلبه بالجديد من غير ان تدري ...
صراعات داخلية خلته يتن*د و يزفر النفي لصوت ضميره... و يتمسك بحبال صدى النبضة و الدافع الحي هو انسانيته ..
كمل كلامه ..: فكوني حذرة .... و رح اكلج شرطي الوحيد ان اوكف وياج بهالشغلة ....
حسناء و بصوت مخنوق ... : شنهوة
ظاهر و بنبرة حازمة ..: ان تستمرين بالخدمة ع گد الفلوس المحتاجتها ... يعني اكيد العملية تتطلب مبلغ محدد ... و لحد ما يكمل المبلغ انت رح تنسحبين ...
حسناء احمرت للمرة الثانية ظاهر يتكلم بالعملية (الكذبة الي استدرجت بيها عطفه و عطف اخته ) عصرت حافة سترتها حييل ... و صارت تبعثر نظرها ع ايدها مرة و ع الارض مرة ثانية ...
ظاهر ظل متمعن بوجهها و بداخله النبض صار طبول لهاللوحة ...
لعنت نفسها حسناء بداخلها ... و هاي للمرة الثانية تحس نفسها تستجدي ... و صارت بحجم النملة و هي دتحس انظار الموجودين عليها و تبث العطف و الشفقة الي هي تكرهها كره ا***ى ....
داست على نفسها و دفعتها الارادة بتحقيق النصر للاجابة ... و هزت راسها ايجاباً و نطقت اخيراً ... و كالت اي ان شاءالله ....
كامت وكفت حتى تنهي هالشعور الي اخذ من روحها و خلاها تحس بدوخة و غثيان ....
وكفت مودة و هي دكلها ... وين رايحة ... بعد وكت
حسناء ..: لا لازم اروح ...
الشمس بدات تغيب و لونها البرتقالي انع** على اوراق الاشجار الي بالحديقة و نسمات هواء تشرين تتلاعب باغصانها...
ظاهر كلها لمودة ..: امشي لبسي و تعاي نوصلها ... حتغورب و ما مال نتركها وحدها ...
حسناء ..: لا .. لا .. ماله داعي ... اني اروح ...
ظاهر ..: لا شلون ... انت تدرين بدات الشوارع تختفي منها المارّة مو مال ترجعين وحدج ... هاي صارلنه ثلاث سنوات ممرتاحين .... من السقوط لهسة ....
حسناء ..: اومأت ايجابياً و وافقت ...
مودة ركضت تلبس هدومها ... و ظاهر راح يشغل السيارة .... صعدوا الثلاثة و توجهوا لبيت حسناء الي ميبعد كثير اذا بالسيارة ....
وصلوا للبيت و كانت حسناء متأخرة ... بالجية ... و هي وعدت انها متتاخر ... نزلت من السيارة و صاحها ظاهر ... وكفت يم شباك مودة و نزلت راسها و كان الهوا البارد يحرك بملابسها وهي كتفت ايدها حول ص*رها ....
ظاهر ..: نسيت اكلج ... انتِ بت خالتي ....
حسناء اتفاجئت ...: شنوووووو
ظاهر ..: رح اكول لشاهين انت بنت خالتي ... حتى لا يدقق بامورج هواية ....
واكو شغلة ثانية ... باجر تجين لموقع الشركة الي بالعرصات و تعاي ورة ال١٢ الظهر ... تكدرين وحدج ...؟
حسناء .... اني ادبر روحي ....
ظاهر و نظراته ع ملابسها .... : لا تجين بهالملابس ...
اذا ما عندج اني اجيبلج .....
حسناء و الغيض صعد لعيونها و خلاها ظلمه حالكة .....و الجملة جانت كالبسمار باعماقها اندك ..: لا مو هالدرجة استاذ ظاهر ... الحال مستور و الحمدلله ....
ظاهر ارتبكت نظراته و بداخله حس انو افتهمته غلط و هذه مو من السهل ان واحد يغلط بحقها .....
اكيد هي شخصيتيها غير عن كل بنية بعمرها ....
بهالاثناء وكفت سيارة بالباب و نزل منها غيث و امه و اخو سعدون ..... ام غيث متأنقة و لابسة كل قطع الذهب الي تملكها و عباتها السودا ع راسها و غيث كان ملامحه ممفهومة مصدوم لرؤيته المنظر ... حسناء .. هذه ،.، شطلعها بهالوقت ..؟ و منو هذا الي دتحجي وياه ....
حسناء حست بوجودهم لذلك عدلت وكفتها و اتشكرت من مودة و ظاهر و سلمت عليهم ... وهمه كذلك بادلوها السلام و مشوا بالسيارة ...
ظلت واكفة حسناء .. تدور ع تبرير لوكفتها بالشارع هالوقت ....
ام سعدون تقربت منها و كالتلها ها حسنة شلونج يمة ...
حسناء ..: ها اهلاً خالة ... بوستها و اتلافت ان توكف اكثر فدخلتهم و كالتلها تفضلي خالة تفضلوا ....
غيث ظل واكف و قلبه يقطر الم .... تمتم بقلبه ( جان مفروض انت اليوم اجي اشوفج و اخطبج .... لكن القدر عا**ني ...بمساعدة امي الي كتلت كل احلامي . ) اتن*د و لزم ص*ره المخنوك ....
سعدون و افتهم نظرات اخوه ..: ياله غيث ادخل .. بس ارجوك انسى و خلي تكون هالدخلة صفحة جديدة بحياتك و لا تخلي بعينك غير حلالك ....
غيث بس باوع لسعدون و ما تكلم شي .... جانت نظراته كفيله باخراس الثاني و لجمه ..... لان جانت نظرات تع** الحرارة و البراكين الثايرة جواه ....
دخل الكل من باب الخطار و تلكاهم ابو رضاء ... ماعدا حسناء دخلت من باب المطبخ و تلكتها امها الي جانت تراقبها من الشباك و متحلفتلها ... جرتها من ايدها و كرصتها ....
ام رضاء ...: ولج انت وين جنتي ليهسة ... حسناء اكله لابوج ع هالوزايع ... ليش ت**رين فرحتنه و تجيبلنه الحجي ... اكيد ام سعدون شافتج جاية بهالمغربية ... شنكول للعالم ....
بهالاثناء اجة ابو رضاء ...
ابو رضاء و بصوت منخفض ..: اششششش يمعودة سناء شنو هالصوت العالي العالم لتسمع شكوووو ..؟
ام رضاء ...: لا هيج فوت ناظم يم العالم هسة اجي ....
رجع ابو رضاء للصالة و لحكته ام رضاء ... الي كانت متوترة ...
سلمت ع الكل و سلمت ع ام سعدون و كعدت قريبة منها ...:
سعدون بدا يتكلم بعد ما ساد ال**ت بالصالة و بس النظرات تزاحمت بين الكل ... و بالاخص ام سعدون الي جانت مبتسمة طووول الوقت و عينها ما فاركت ابنها غيث و تصلي بقلبها ع النبي و تقراله ايات للحفظ ...
مثلها مثل اي ام فرحانه بابنها ...
سعدون ..: عمي ابو رضاء ... احنه جايين اليوم نخطب بنتكم المصون لابنه غيث ... و احنه نتشرف نكون نسائبكم ... و بفضل من الله ابنه مقتدر و ان شاءالله يكون خير زوج ... و منه المال و منها العيال ....
ابو رضاء تبسم ... : الله يحفظه ... ابني احنه هالدشوف صح ناس ع كد حالنه بس الحمدلله ناس نعرف الله و نعرف الحلال من الحرام ... و النصيب هم ... يشهد الله اني ابوكم كان اخ مو بس صديق ... و كانت علاقتنه مو بس اصدقاء اهل و عائلة ... الله يرحمه ... كان انسان صاحب القلب الابيض و الانسان الي ما ظلم احد حتى لو بل**نه ...
بهاي الثواني غيث كان جواه يصرخ بالاعتراض و يصرخ بالتراجع عن هذا القيد الي رح ينحط بايده .... كان متوتر و من شدة توتره يحرك بساقه و ما كدر يبتسم ولو ابتسامة وحدة ...
كمل ابو رضاء ...: و اني لان المرحوم كان اخ الي ... و صندوق اسراري فأني اذا اله ما انطي المن رح انطي ... و ان شاءالله يتممها ع خير ....
ام سعدون رادت هلهلت ... و الفرح كان يتوسط عيون الكل الا غيث ...
ام سعدون ..: وينها العروس صيحها ام رضاء ...
غيث الحمم الي بداخلها وصلت ذروتها من الفوران .... قاطع امه و جان يكول ... عمي بس اني عندي شرط ....
بهت الكل ع جملة غيث الي كان متوجر بالاحمرار ...
سعدون نظراته الغاضبة ما كانت كافية لاسكات اخوه و لا ام سعدون الي ابيضت شفتها من الصدمة.....
اي رضاء ..: اي كول عمي
غيث ..: الزواج يتم الاسبوع الجاي لان اريد اسافر برة ..................
تفاعلوا.......