الفصل الرابع

1005 Words
عقد آسر حاجبيه متسائلا بتعجب حانق بإنفعال وهو يهز ساقه بعصبية:" ايه الكلام اللي بتقوليه ده؟.. انتِ مش قولتِ انك بتحبيني, واتفقنا على كل حاجة.." فريده وهي تهز كتفيها بلا مبالاة, وتمط شفتيها قائلة ببرود:" اه قلت بس دلوقتي.. بح كان فيه و خلص.." اسر وقد إزدادت عقدة حاجبيه, وعيناه متسعتان بدهشة, قائلاً بامتعاض ونبرة مستنكرة:" ايه اللي بتقوليه ده.. انتِ ازاي تتكلمي كده؟.." فريدة وهي تجز على أسنانها بغل, قائلة بنبرة محتقنة عالية نسيبا:" اقولهالك بلغتكم يا هندسه.. مش فريده سليم الحسيني اللي يتعمل عليها رهان بينك وبين صحابك, علشان توقعها وت**ب الرهان.." وترفع ذقنها بإيباء مكملة بترفع شامخ بثقة:" حبيت انت و اصحابك تتسلوا, بس ملقتش غيري ده انت وقعت ومحدش سمى عليك.. كله الا انا يا بابا.." آسر وقد إتسعت عيناه بذهول, وفاه مفغر وهو ينظر إليها بعدم تصديق, فكيف عرفت بذلك الأمر وخاصة في ذلك التوقيت!.. شعر كأن قلبه قد هوي بين قدميه, وكأن دلو ماء بارد صب عليه وهو لا يستطيع الرد عليها.. فريده مردفة بنبرة متهكمة بسخرية وهي ترفع حاجبها بتحدي:" مالك مش عارف تنطق ليه القطة اكلت ل**نك ولا مش لاقي كلام تقوله؟.." ومن ثم تزم شفتيها وتهز رأسها بعدم رضا مكملة وهي تنظر له بازدراء وبنبرة متحسرة:" يا خساره يا آسر يا خسارة.." وتنظر له نظرات قاتمة متوعدة بشراسة:" بس إنت اللي ابتديت واتحمل بقى وعلى راي المثل على نفسها جنت براقش.. سلام يا بيبي.." >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> خرجت فريده من المكتب وعلى وجهها معالم الانتصار والحزن الشديد المصاحب للخيبة فقد حطم قلبها.. فهي كانت تريد أن يكذب آسر ما قالته, ولكنه لم يبدي اي اعتراض على ما سمعه لم ينطق بحرف مدافعا به عن نفسه, يبرر موقفه امامها يستجديها لمسامحته.. خرج خلفها ومعالم الضيق تعلو وجهه.. آدم وهو يلوي شفتيه بتعوج قائلاً بارتياع:" اوبا شكلها قلبت خناقة و جامده كمان.." كريم ضاحكا بلامبالاة متهكما بسخرية:" ايه يا عم ماله اخوك عمل زي اللي ميتله ميت كده ليه.." آدم وهو يمط شفتيه بعدم رضا قائلاً بنبرة ممتعضة:" مش انت قريت فيها يا خويا, انا عارف عينك يا ساتر يا رب.." كريم وهو يلوي شفته العليا مدافعًا باستنكار:" الله وانا مالي انت هتشتغل عليا.. هو انا اللي كنت فكيت الشراكه.." آدم وهو يزفر بضيق قائلاً بنبرة حانقة منزعجة بتحذير:" خف يا كريم.." ثم يلتفت ليوسف يرجوه بنبرة هادئة:" وانت يا يوسف روح لآسر انت عارف هو مش بيطيق حد, وهو متعصب غيرك.." يوسف ابن عم آدم وآسر وصديق آسر المقرب من أيام الطفوله ولا يختلف عنهما في الوسامه.. شكل العيله دي كلها مزز جامدين اوعدنا يا رب احم احم نرجع لقصتنا بلاش قله ادب.. ذهب يوسف إلى آسر وهو يتساءل عما حدث مع فريدة لكي تقوم بفض الشراكة, وعدم اعلان خطبتهما, حيث اخبره آسر انه قد اتفق معها على ذلك وكان سعيدا جدا.. يوسف متسائلا بنبرة متريثة متعجبة: "ايه يا اسر اللي حصل مالك.. وبعدين ايه اللي عملته فريده ده.. انت مش كنت بتقول النهارده الخطوبه و الخاتم اللي اشتريته ايه اللي حصل؟.." اسر وهو ينظر للفراغ امامه بشرود يرد عليه بنبرة خاوية متحيرة وكأن صوته آت من بعيد:" مش عارف.. مش عارف مرة واحده لقيتها كده, وبعدين بتقولي على رهان انا عامله عليها وكلام غريب.." يوسف وهو يقرن حاجبيه مرددا بعدم فهم:" رهان؟.. رهان ايه؟.." ثم يفغر فاهه متذكرا بارتياع:" اوعى يكون لما كنت بتضحك انت و زاهر, وبتقول ان مفيش بنت تستعصى عليك, بس مين اللي قالها وبعدين ده كان هزار, ومحدش سمعه.." ثم يتساءل بتعجب:" طب مفهمتهاش ليه وبعدين هي عارفة انك بتحبها.." اسر وهو يقرن حاجبيه بحنق قائلاً بعصبية ونبرة حادة بإنفعال:" مش عارف.. انا حتى معرفتش ارد عليها وانا عارف فريدة لما بتقلب.." يوسف وهو ينظر بقلق لحالة آسر الذي على وشك الانفجار مهدئا بنبرة متوترة:" اهدى يا اسر.. و تعالى نمشي ونفكر بهدوء, ونشوف هنعمل ايه و تراضي فريدة ازاي.." اسر وهو يجز على اسنانه بغضب, قائلاً بنبرة شرسة متوعدة بقتامة:" مش ههدى غير لما اعرف مين اللي قالها كده.. وهتكون نهايته على إيدي.." >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> في حين كان يتحدث سيف الدين مع سليم حول قرار فريدة بفض الشراكة.. سيف النصر وهو يقرن حاجبيه بحنق ونبرة ممتعضة بعدم رضا:" لولا ان فريدة مسافرة, انا مكنتش وافقت على فض الشراكة دي ابدا بس هي اقنعتني.." سليم معللا بضيق ونبرة متريثة:" بصراحة مكنش هينفع انها تديرها من برا.. او تخلي حد يديرها انت عارفها تحب تعمل مكل حاجة بنفسها.." سيف وهو يومئ برأسه موافقا بجدية:" اكيد وانا بحترمها.." ويتن*د بحزن:" بس اللي عازز عليا انها كانت فيها من أول ما دخلت الكليه فاكر كان عندها 19 سنه لما عملناها و كنا فاكرينها هتفشل.." سليم وهو يبتسم بهدوء وفخر وإعتزاز بصغيرته التي نجحت وتحدت الجميع واثبتت جدارتها واصبح لها صيت واسع في عالم الهندسة.. سليم بنبرة واثقة:" بس فاجئت الكل ونجحت.. حتى اسر طلب منها انه يشتغل, ويدخل شريك معاها وبقى ليها اسم في السوق.." سيف بنبرة إعجاب:" بنتك دي بصراحة انا بفتخر بيها.. وكنت فاكر انها هتتخطب لاسر, بس بصراحة فاجئتني لما رفضت مع اني عارف انهم بيحبوا بعض.." سليم مصححا برزانة:" فريده مرفضتش.. هي أجلت الموضوع شويه يا سيف.. على العموم ربنا يهدي النفوس.." سيف ضاحكا بمرح مردفا بنبرة مترقبة بتسلية:" امين.. بس انا قلقان من ناحيه اسر كان متعصب, و متزربن من بعد الموضوع كان لازم فريده تقوله الاول.." سليم وهو يمط شفتيه بضيق يرد عليه بلامبالاة:" كله مقدر يا سيف هما حرين مع بعض هما قالوا كدة من الاول.." >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>> على الجانب الاخر كانت احدى الفتيات تتجاذب اطراف الحديث مع كاميليا لمعرفة معلومات عما حدث مع آسر وفريدة, فهو خبر الموسم وكل يريد ان يكون له السبق في المعرفة ونقل وترويج الاخبار والاشاعات.. جاسمين متسائلة بفضول ونبرة معاتبة مصطنعة:" ايه يا كاميليا اللي بيحصل ده؟.. وانتي ازاي متقوليش ان فريدة هتفض الشراكة.." كاميليا وهي تهز كتفيها بلامبالاة ترد عليها ببراءة مصطنعة:" وانا اش عرفني انا زيي زيك اتفاجئت.." ثم تكمل بتقرير:" اصلا محدش يعرف دماغ فريدة فيها ايه.." جاسمين وهي تنظر لها بعدم تصديق ونبرة ماكرة:" عليا انا برضو.. ده انتي أنتيمتها وسرها كله معاكي هتخبي عليكي.." كاميليا وهي تزفر بملل ونبرة حانقة بتبرير:" قولتلك معرفش.. وبعدين مانتي شايفة الحفلة اتعملت فجأه حتى انا عرفت بيها لسه من يومين.." جاسمين وهي تحرك حاجبيها بتعجب وتتحدث بدهشة وحيرة:" ده الكل كان فاكر انهم هيعلنوا خطوبتهم فيها, بس فريدة عليها مفاجأت.." فريدة مقاطعة من الخلف وبنبرة غامضة: هو فيه احلى من المفاجات!.. انا دايما بحبها.." >>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD