Grimm
بعد عدة ايام من ذهاب الأمراء و المحاربين، كنت انظر بالشرفة و اطالع المجره و القصر وانا اتحرك يمينا و يسارا، فقد كنت قلقا للغاية على رون و فريزيا و لكن قلقي الاكبر كان على أميرتي، بالرغم اننى اثق فى قوتها و حكمتها الا ان كل شئ تغير الان و الخطر اصبح يعم حياة زين و مجرته و أنا لست واثقا ان كان ذلك الهجوم على كاسكاديا لن يتكرر مجددا
اصبح القصر فارغا بدون روح، بدونها هى و رون و كاسيا و شجاراتهم التى لا تنتهى ، اقتربت منى ماريتا و عانقتنى من الخلف " عليك ان ترتاح قليلا جريم ، كل شئ بخير فى كاسكاديا توقف عن قلقك" قالت بصوت هادئ وهى تحكم ذراعيها حولى
التفت اليها واخذتها بين ذراعى، أشعر بالأمان حين تقترب مني، حقاً اشعر وكأنه لا يوجد سوانا فى العالم

بعد أن تناولنا الفطور خرجنا للتمشي قليلا و جلسنا على احدى مقاعد الحديقة و انا استند برأسى على كتفها بينما هي تداعب خصلات شعرى
" ما الذى يشغل بال ملكي الى هذا الحد ؟ " سألت ماريتا و هى تقبل وجنتى
" اشتاق لرون و فريزيا، فقط المجرة بأكملها لا تعنى لى شيئا بدونكم " اجبت و انا ابتسم بوهن
حرب المجرات قادمة لا محالة و اعلم جيدا ان سيلڤر لن يمرروا تلك الهزيمة ابدا و لكن ما يشغل بالى اكثر هو كيف تسير الامور فى قلعة زين و ماذا يحدث مع فريزيا ؟
" علينا الذهاب لكاسكاديا لرؤيتهم و عليك ان تحل خلافاتك مع زين ايضا، لقائكم الاخير لم يكن جيدا أبدا، تعلم ان حرب المجرات قريبة و عليكم ان تعلنوا التحالف " اقترحت ماريتا موضحة
" لن اسامحه الا بعد ان تسامحه فريزيا و يتزوج بها مجددا ليصحح اخطاؤه و يصبح الملك الذي تمناه والده و الذي اتمناه انا لأبنتي " قلت بجدية و انا اتذكر كل افعال زين المتهورة
" لكننا لن نجد ابدا من يحب فريزيا و يخاف عليها اكثر منه و انت تعلم هذا" قالت ماريتا تطالع عيناى
" لهذا هما مقدران مثلنا تماما " قلت و أنا اخذ شفتيها بين خاصتى اقبلها بحب
مر بعض الوقت على بقائنا فى الحديقة حتى اقترب احد المحاربين يستأذن بالاقتراب فسمحت له
" جلالتك لد*ك دعوة من مجرة جولد تاور " قال المحارب ثم فتح الدعوة و قرأها بصوت مرتفع
' الملك ليساندر العظيم ملك مجرة جولدن تاور "البرج الذهبي" يتشرف ان يدعو الملك جريم ملك مجرة ڤول روز الى حفل تنصيب شقيقته الاميرة الصغيرة لين و على الحضور المستضاف أرتداء اللون الأبيض و الذهبي لمناسبة أجواء الحفل يسعدنا تواجدكم وسط هذا الإحتفال '
نظرت إلي ماريتا التى فهمت كل ما يدور داخلى وابتسمت، لقد حان الوقت المناسب لدعوة جميع المجرات لإعلان التحالف
" يبدو ان موعد ذهابنا لكاسكاديا سيكون اسرع مما تخيلنا " قالت ماريتا فنظرت إلى الحارس مجددا
" اخبر المحاربين ان يجهزوا مركبتي الخاصة سنسافر الى كاسكاديا انا و الملكة ماريتا غدا " امرت الحارس فانحنى و غادر يبلغهم بالامر
****
مرت عدة ايام على ذلك اليوم الذي هاجمت به سيلڤر مجرة كاسكاديا و قد اعتنى محاربين ڤول روز بإعادة رونق المجرة لسابق عهدها بمساعدة الاهالي و محاربين كاسكاديا
ساعدت فريزيا النمور على التعافي و أصبح زين يلازمها بكل مكان رغم انه كان يجب أن يرتاح الا انه لا يترك ظلها يهرب منه فطوال الوقت كان يلحق بها مثل ظلها
تصالحت كاسيا مع زين بعد عناء دام لأشهر و عادت علاقتهم كالسابق لكنه لم يتقبل علاقتها ب رون بعد فهو طوال الوقت كان يقوم بمضايقته أو لكي يختلي بفيزي يرسل تايجر لمضايقته هو و كاسيا كنوع من العقاب لرون
أعاد زين رووس قائد الجيش مجددا مع إعطائه أعلى رتبة بالمجرة في اتخاذ القرارات من بعده فلقد اثبت جدارته بعد كل شئ فعله لإنقاذ المجرة و لا يوجد من هو أقوى منه في كاسكاديا ليقود هذا الجيش
أعاد تجميع صفوف المحاربين و طلب من رووس تدريب محاربين جدد لأجل الحرب القادمة و ان الجميع بالمجرة يجب أن يتدرب حتى النساء و الأطفال، التدرب لا يقتصر على الجيش فقط و قد امر كاسيا بتولي هذا الأمر
ساعد رون في هذا أيضا، حيث كان يدرب النمور مع اخته و لم تخلى الأجواء من مزاح تايجر و مضايقته لكل الاشخاص المتواجدين حوله
وصلت زين دعوة من جولدن تاور لحضور حفل تتويج الأميرة لين اخت الملك ليساندر و لكنه كان يشعر بالقلق ان يحدث اي هجوم على مجرته مجددا لذلك لم يقرر بعد اذا كان سيذهب ام لا لكن بالتأكيد هذه فرصته ليجتمع بملوك المجرات
Lamia
قررنا الذهاب انا و رووس للقلعة للاطمئنان على الملك زين و الأميره فريزيا ، لقد اشتقت اليها للغاية رغم ان ذكرياتى الاخيرة فى تلك القلعة كانت الاسوأ و لكننى اود نسيان كل شئ
فور ان دخلت القلعة شعرت ببرودة فى اطرافى حتى امسك رووس بيدى يبعث الاطمئنان لى
" لا تقلقى ، انا بجانبك الان ولن يحدث اى شئ سئ مجددا " قال و هو يبتسم يطمأنني
دخلنا للقصر و تبعت رووس داخل الممرات حتى وجدت الملك زين امامى ، انحيت انا و رووس امامه
" كيف تشعر الان جلالتك ؟ " سأل رووس
" انا بخير بفضل ذكائك رووس" اجاب الملك زين و هو يربت على كتف رووس و حينها خرجت فيزي مع تايجر من أحد الغرف فذهبت نحوها فورا و الدموع تتجمع بعيناى
" لا اصدق اننى اراكِ مجددا فيزى لقد اشتقت اليكِ كثيرا حقا " قلت وانا اعانقها بقوة وهى تتمسك بى و تبادلنى العناق
" لا تعلمين كم كنت اريدك بجانبى لاميا انتى وصيفتى و صديقتى الاولى و الاخيرة، حتى و انا فى ڤول روز لم احصل على رفيقة او وصيفة مجددا لاننى لن اجد مثلك ابدا " قالت فريزيا و هي تبتسم بسعادة لرؤيتى
" حسنا يمكنكي ان تكونى وصيفتها مجددا لاميا، لكن هنا في كاسكاديا لا اسمح لكم بمغادرة المجرة " امر الملك زين لانحنى له " طوع امرك جلالة الملك " قلت بخوف فهيبة الملك زين و ملامحه لا تزال تخيفنى حتى الان
" لا تهتمى لكلامه لاميا فإصابة الحرب جعلته غريباً و غير متزن، انه لا يتصرف جيدا مؤخراً " قالت فيزي بسخرية و عدم اهتمام و هى تمسك يدى وتذهب بعيدا عنهم " سأستعيرها قليلا قائد رووس " قالت بصوت مرتفع بينما نحن نبتعد

" يا الهى ستفقدنى عقلى "
قال الملك و هو يتحدث مع رووس بضحك
*****
في تلك المجرة الكبيرة التي ي**وها اللون الذهبي و ذلك البرج الطويل الذي يتوسطها و يعد قلعة الحكم التي تظهر أصالة المكان و تطوره الكبير

كان الجميع يتحضر و يجهز المكان بكل شئ يعد من مظاهر الاحتفال من الزينة إلى الماكولات و المقبلات و المشروبات حتى الحلوى التي يحبها الأطفال
مجرة جولد تاور " البرج الذهبي" تعد المجرة الأكثر أناقة و رقي بين المجرات و تتميز بأصالة كل شئ بها و تطورها الكبير بالاسلحة التي ت**م خصيصاً من اللون الذهبي لتناسب أصالة المكان
حتى المركبات و الابراج، ملابس الشعب و الجيش و القادة، حتى الملوك و الأمراء، مجرة كبيرة تحوي الكثير و الكثير من الجمال و الرقي و التقدم
و في احد تلك الغرف الرائعة التي ي**وها اللون الذهبي كان يقف الملك ليساندر العظيم و الكثير من الخادمات حوله يساعدنه في ارتداء الملابس و الحلي و التاج و يقومون بوضع العطر له و تعديل مظهره اللائق حتى يتجهز لاستقبال المجرات
الملك ليساندر المعروف بالملك ال**بث المازح الذي لا يضيع فرصة الا و سخر و مزح من كل شئ لكن رغم هذا كان معروف بقوته في كل المجرات
قوي البنيه، طويل القامة، جسده ذو عضلات قوية، شعره بني فاتح مائل للاشقر و عينه الزرقاء اللامعه مثل لمعان مجرته تماماً

كان يغازل كل النساء حوله بلا توقف و لكنه شخصية مرحة لذلك اعتادت عليه زوجته الملكة إريكا الجميلة التي كانت تعلم شخصية ليساندر جيدا و كم هو كثير المزح و المغازلات لكنه لا يستطيع السقوط سوى في حبها وحدها لكنها عادات غريبة لا يستطيع التخلي عنها أو تركها فهي تعتبر اساس شخصيته المازحة
Zayn
لم اتفاجئ كثيرا عندما اخبرنى الحراس ان الملك جريم اتى لمجرة كاسكاديا ، فانا اعلم جيدا كم يحب فريزيا ويخاف عليها حتى منى ولا ألومه حقا فٱذا كان لدى ابنة كفريزيا كنت سأخاف عليها من كل شئ
توجهت الى قاعة الضيوف والتى كانت فريزيا سبقتنى لها بالفعل دخلت الى القاعة فعم ال**ت المكان
" يسعدنى وجودك هنا جلالة الملك جريم " قلت وانا ابتسم بخفة فانا اريد تغيير وجهة نظره عنى واريد جعله يصدق اننى لن اقوم بأذيه فريزيا مجددا ابدا
" مرحباً ملك زين" أجاب ببرود فنظرت للملكة ماريتا سريعاً
" مرحبا بك فى قلعة كاسكاديا جلالة الملكة ماريتا " قلت وانا انظر نحوها فابتسمت لى بحنان
" سعيدة لرؤيتك بخير بني"

بينما رون كان يبتسم بجانب فمه بسخرية لولا انه شقيق فريزيا لكنت هشمت وجهه الان لا اصدق حتى اننى يوما ما كنت اظن انه فريزيا واتصرف معه بلطف
" لم اتى لمجرة كاسكاديا للضيافة زين لقد اردت اخبارك عن دعوة الملك ليساندر لحفل تنصيب الاميرة " قال الملك جريم برسمية وحدة
" لقد علمت بالامر مؤخرا وصلتنى دعوة هذا الصباح" اجبت بتهذيب
" سيكون حدثا تجتمع فيه جميع المجرات لذا هي فرصة عظيمة اذا استطعت صنع تحالف معهم " قالت الملكة ماريتا بهدوء " اجل انا اعرف جلالة ال ملكة، يسعدنى خوفك على مجرة النمور ملك جريم لن انسى لك هذا ابدا " قلت بأمتنان

" على كل حال هذا سيوفر وقتك بدلا من الذهاب لكل مجرة لاخبارهم ان سيلڤر وحلفائها تخطط لابادة الجميع فالحرب لن تنتظر جولاتك فى الفضاء " قال الملك جريم بحدة مجددا
" هذا ما كنت افكر به ايضا مجرة جولد تاور من المجرات القوية للغاية وسيكون عونا كبيرا اذا انضم الملك ليساندر لنا فى الحرب " اردفت بالموافقة
" لما وا****ة لد*ك اعداء فى كل مكان زين ؟! تطاردك الحروب فى كل وقت، آه هذا حقا مرهق " قال رون بسخرية فزمجر تايجر و هو يقترب منه وعرفت ان هناك حربا ستبدأ فى تلك الغرفة لافصل هذا الشجار سريعاً
" اود التحدث معك قليلا على انفراد ملك جريم " قلت بنبرة هادئ فنظرت نحوى فريزيا بتوتر خوفا من ان اتشاجر مع والدها مجددا
" يجب ان نترك لهم بعض الخصوصية ، لنتجول قليلا بالقلعة " قالت الملكة ماريتا تشير لهم بيدها و هي تخرج من الغرفة فخرج الجميع خلفها
" ارجوك لا مصائب مجددا زين " تخاطر معى تايجر قبل ان يخرج من الغرفة " ا**ت و اخرج" تخاطرت معه بحدة ثم تقدمت من الملك جريم
" اعلم انني كنت متهورا حقا لما فعلته مع فريزيا و ايضا افعالى عندما اتيت لڤول روز ، و اعلم ان اعتذارى لن يغير الماضى و لكن هذا لست انا حقا لقد اعمتنى غيرتى على ملكتي و جلالتك ملك أيضاً و تغار على زوجتك، و لكن بالرغم من كل ما حدث انا لا استطيع العيش بدونها ابدا " قلت بصوت يخيم عليه الحزن اتوسله كي يتفهمني
" اعلم انك ملك جيد زين و إلا لم تكن الاسطورة ستختارك ملكا لابنتى " اردف الملك بهدوء لابتسم
" لذا انا ارغب ان نعيد الرباط بيننا مرة اخرى ، اود الزواج من الأميره فريزيا مجددا " سألت و نظراتى متعلقة به
" لن يمكننى الموافقة او الرفض، عليك ان تجعل فريزيا تسامحك و توافق على الزواج مجددا اظن انك تعرف كيف تفعل " قال بابتسامة و غمز لى فابتسمت انا الاخر فلقد فهمت ماذا يعني بهذا

" و أخيرا اود التحالف معك امام الجميع ملك جريم وسيسعدنى حقا ان اسمع موافقتك " طلبت بتهذيب
" لقد وافقت بالفعل على التحالف و الا لم اكن سأرسل جيشي و أمرائي للقتال معك " رد الملك جريم فاتسعت ابتسامتي و شعرت بالارتياح حقاً
و الان على الفوز بقلب ملكتي مجددا
*********