" فلتشعر بالخوف من عواقب أفعالك التي ستصبح هزيمتك يوماً ما"
ZAYN
لا يمكنني السماح له بفعل ذلك ، لا يمكن أن نكون انفصلنا بهذه الطريقة أنا وفريزيا ، الأمر لا يحتمل أبدا ، لا أستطيع التفكير حتى بالامر
وجدت نفسي اسحب أحد السيوف المعلقة على الحائط واشق الكتاب نصفين لتتسع عين جريم ويدفع جسدي بقوة شعاع اصفر خرجت من يده
" هل جننت والجحيم ؟ كيف تفعل هذا بكتاب عهد المجرات ، ألا تعلم اضرار هذا الشئ واللعنه ؟" صاح بي جريم بقوة وأنا الهث جراء تلك الدفعة القوية وانهض بتألم شديد

" لا يمكنك فعل ذلك بنا ، لن اسمح لك" صحت بغضب ليقترب و يمسك بعنقي بإندفاع
"لقد فسخت العهد بالفعل أيها الغ*ي ، و اذا كان يجب عليك تعلم درسا واحدا في حياتك فهو عدم التسرع و أخذ قرار سيضرك قبل أن يضر الجميع"
ابعدته بقوة و نظرت له بحزن
" فريزيا زوجتي ولن اتركها مهما حدث ، شئت ام أبيت هي زوجتي ولن يستطيع أحد التفرقة بيننا حتى لو كان ذلك العهد المقيت " قلت بانفعال لاتركه واخرج صاعدا لغرفة فريزيا
وبمجرد أن دخلت وجدتها تقف عند الشرفة وتنظر للخارج فركضت تجاهها وقمت بضم خصرها من الخلف بقوة أحاول التمسك بها لعلها تشعر بتلك النار الموقدة بداخل ص*ري جراء ما فعله جريم بنا

" لا تتركيني فريزيا ، لا تفعلي مثلهم وتتركين قلبي ينهار بدونك ، ارجوكِ افعلي أي شئ سوى هذا ، أنا اتوسل إليك لا تفعلين بنا هذا" توسلت بحزن لعلها ترأف بي وبحالتي لكنها استدارت بتعب والدموع تملئ عيناها بعد أن حررت يدي عن خصرها
" عد لمجرتك زين ، مكانك ليس هنا وأنا مكاني ليس بجانبك ، ابتعد عني وأكمل حياتك براحة في قصرك كما تريد ولن يلومك أحد على شئ ، لقد اخترت هذا بنفسك ، اخترت خسارتي بكل شئ فعلته بي" هي فقط انهت كلامها لتسقط تلك الدمعة من عيناي ولا اصدق أنها لم تعد تريدني بهذا الشكل وأنني فقدتها حقا للأبد
" لن أرحل بدونك أبدا ، أنتِ زوجتي رغما عن انف الجميع ، أنا لا أستطيع العيش دون وجودك بجانبي" قلت أحاول ايقافها لكنها استدارت برأسها
" خذ جيشك وارحل زين ، إذا كنت تخاف على محاربيك من نمورك إرحل ، لأني هذه المرة لن اتساهل معهم أبدا واتركهم أحياء" هددت بحدة لتذهب تجاه الباب وتفتحه لي تدعوني للخروج
نظرت لها نظرة أخيرة قبل أن اخرج
" حسنا سأذهب لأجل ارضائك وليس شئ آخر ، لكن تذكري انني سأظل احبك حتى آخر نفس لي بهذا الكون " قلت بهدوء ثم خرجت من الغرفة لتغلق الباب بقوة بعدها
Ron
لقد اتخذ ابى القرار بالفعل وانا حقا اؤيد قراره ، لا يمكن لزين وفريزيا ان يكونا معا بعد الان
فريزيا الرقيقة لا يمكنها التعامل مع ذلك القاسي الذى يتصرف بكل وقاحة ووحشية مع الجميع حتى زوجته وشقيقته
امسك ابى بكتاب عهد المجرات ومزق عقد زواجهم اما زين الذى جن جنونه بعد ذلك واخرج سيفه ومزق الكتاب ، لا اصدق ان جنونه يزداد مرة بعد الاخرى ولا يتعلم من اخطاؤه حتى ، خرج من القلعة بعد ان رفضته فريزيا مجددا وعلامات اليأس تغزو وجهه
دخلت الى غرفتى وبعدها تبعتنى كاسيا ، القصر كان صامتا ولا احد يستطيع الحديث الجميع يعلم عواقب فعلة زين الوخيمة وهو الوحيد الذى لا يعبأ لاى شئ حوله
" كيف استطاع ذلك الغبى تدمير كتاب عهد المجرات واللعنه؟ هل فقد عقله أم ماذا؟ " قلت بغضب
" لقد فقد عقله رون ، هذا ليس زين الذى أعرفه، عاطفته تسيطر عليه و لا يفكر قبل ان يفعل شيئا " قالت كاسيا بحزن و هى تحاول الثبات فمظهر شقيقها المنهار كان اسوأ ما رأته

رؤية زين بهذا الشكل و بعد تدميره لكتاب عهد المجرات ، يعنى ان اسوأ كوابيسنا يمكن ان تحدث
*********
فى مكان آخر بالفضاء
بتلك المجرة الكبيرة التي تحمل أبراج شاهقة فضية اللون و مساحات واسعة من الأبنية الحديدية

وسط تلك القاعة الشاسعة داخل قبة قصر الحاكم، كانت هناك طاولة تجمع حولها الكثير من القادة والقضاة ، إنتشرت الاحاديث الجانبية هنا وهناك
" لماذا طلب الملك اجتماع طارئ ؟ "
تسآل احدهم و هو يعقد حاجبيه
فأجابه آخر " سنعلم بعد قليل"
**ت تام عم على جميع ارجاء القاعة فور ان اعلن احد الحراس عن دخول الملك مارسيل
' ملك مجرة سيلڤر '
جلس الملك مارسيل على رأس الطاولة و هو يعقد حاجبيه و علامات الغضب مرسومة على ملامح وجهه

"جمعتكم اليوم لمناقشة أمر الحرب " قال الملك مارسيل ثم **ت قليلا مطالعا ملامح الجميع حوله
" هل حدث شئ ما جلالتك ؟ " سأل احد الوزراء
" مجرة كاسكاديا ، عدونا الوحيد و الأوحد يزداد نفوذه فى كل دقيقة حول كل المجرات ليس هناك رادع لغرور زين حتى انه قتل الملك لوكاس بعد ان اخضع ڤول روز لحكمه، إلى متى سننتظر إلى ان يتم مهاجمة مجرتنا " قال مارسيل وهو يض*ب على الطاولة بغضب
" الحرب ليست سهلة جلالة الملك كما ان الجميع يعلم ان مجرة كاسكاديا ليست خ**ا سهلا للنيل منه " قال احد القضاة الذى يبدو اكثرهم حكمة لكبر عمره
نقل الملك نظره عن القاضى واكمل حديثه
" كما ان كاسكاديا مركز المجرات جميعها وان حصلت عليها يمكننا بسهولة جعل جميع المجرات خاضعة إلى سيلڤر"
" اعلان الحرب على كاسكاديا يعنى حربا على المجرات كلها جلالتك " قال القاضى مجددا
" لا تظن اننى سأغامر بالجيش فى حرب خاسرة ، لما تظن اننى دوما ازود الجيش بأسلحة حديثة برأيك ؟" قال الملك مارسيل وهو يبتسم بجانبية
" ولكن جلالتك الأساطير القديمة تقول ان تحالف ڤول روز و كاسكاديا لن يمكن هزيمته اعلان الحرب عليهم مجازفة " قال احد الوزراء
" لا اهتم لتلك الاساطير الغ*ية وا****ة لن انتظر حتى اجد مجرتى يتم غزوها من نمور غ*ية مؤمنا بأسطورة لعينة عن سلام الفضاء ، هراء " قال مارسيل بغضب ف**ت كل الوزراء
" ماذا إن تحالفنا مع مجرة مور لايت أو نورس مايست هم اعداء لمجرة كاسكاديا منذ قديم الأزل، اذا كانوا فى صفنا سنكون قوة عظيمة فى وجه الملك زين" قال وزير الحربية وهو يبتسم بجانبية وعندها لمعت عينان مارسيل وهو يبتسم
بعد مرور عدة ايام كان الملك مارسيل عقد تحالفا مع المجرات المعادية لكاسكاديا مور لايت و نورس مايست و انتهت الاتفاقات على ان مجرة سيلڤر ستأخذ زمام المبادرة للحرب و ستقوم بالهجمة الاولى على كاسكاديا ، كان غرور مارسيل يخبره انه اذا انتصر بمفرده ستكون له الزعامة على كل مجرات الفضاء و هذا كان كل يهمه بالأمر
Fezy
منذ رحيل زين و جسدي ينهار رغماً عني و كأني قد أعلنت الحرب على نفسي حين إنفصلت عنه، أنا سأخسر قوتي ليس هناك مفر من هذا، لكن فسخ عقد الزواج هو الذي حماني من الموت
أعلم أنه كان القرار و الحل الوحيد لمعاقبة زين و لا أعلم إذا كنت سأندم أم لا، لكن الشئ الأسوأ و الذي يؤلمني حقاً هو إنتهاء علاقتنا بهذا الشكل الذي لا يليق بملك مثله أو أميرة مثلي
من الأميرة التي تعيش تلك الحياة المقززة التي عشتها؟ و تعاني كل المعاناة التي مررت بها؟ تتحول لفتى، تعيش وسط محاربون و تتعلم كل شئ عن الحياة بمفردها؟
إذا كنت أنا تلك الاسطورة التي يتحدث عنها أبي و الجميع فكيف أصبحت بهذا الضعف الهزيل؟

لقد هُزمت قبل أن أحارب حتى، لم أمتلك الوقت لإضافة السعادة بحياتي مع زين أو حتى مع عائلتي
لقد تم تدميري قبل بنائي، تم قطفي قبل أن ازهر، أنا التي عانيت قبل أن أعيش حياتي
من أنا الأن؟ و ماذا سأصبح فيما بعد؟
اقترب تايجر مني و انا اجلس على الأرض بجانب الباب بعد دخوله الغرفة و مسح رأسه بص*ري مع خريره الحزين
" أنتِ لستِ بخير فريزيا" تخاطر معي بحزن
" و أبداً لن أصبح بخير تايجر" قلت بضياع و دموع
" يجب أن يرتاح جسدك، اذهبي للفراش" طلب و هو يرفع يده عند كتفي
نهضت بتعب و تخدر أستند على ظهره ثم على الحائط حتى وصلت للفراش، ألقيت جسدي بإرهاق شديد فتمدد تايجر بجانبي
أغلقت عيني أستسلم للنوم و دموعي لم تجف حتى، ربما هذا ما يجعلني أتناسى هذا الشعور قليلا
Grimm
صعدت إلى غرفة فريزيا حتى اطمئن عليها لكني وجدتها نائمة على الفراش و تايجر بجانبها
حين مزق زين كتاب عهد المجرات، شاهدت تلك الرؤية عن لمحات محاربته لمجرات الفضاء لكني لم استطيع أخبارها لاني رأيته يحارب بمفرده دونها هي و تايجر
هذا جعلني أعلم أن خسارة زين قادمة رداً على ما فعله بكتاب عهد المجرات الذي قد وضعه الملوك القدامى للفضاء بناءاً على كلام الآلهه المقدسة
زين يجب أن يسقط للقاع حتى يعلم أنه لا شئ دون فريزيا أو ڤول روز ، يجب أن يتعلم التواضع و يلقي غروره جانباً حتى يربح العظمة التي قدرت له
فكما كان يقول أبي دائما
" كل ما هو عظيم متواضع"
اقتربت من فراشها فرفع تايجر رأسه لينظر لي و رأيت داخل عينه كم ينهار جسد فريزيا فهو متصل به كما هو متصل بزين، إنها قوته

جمرة 'كوبولد' التي هي مص*ر قوتها و تجعلها تطلق ذلك الشعاع الأحمر الذي يخرج منها تحترق و هذا يسبب لها ضعف في خلاياها لذلك تشعر بالإنهيار لكن بمجرد أن تصل لنصف حجمها ستشعر أنها بخير فحتى لو اختفت قوتها لن تخرج منها كلياً لانها جزء من جسدها بالفعل
كما حال كل شعب ڤول روز الجميع يحمل داخله قوى لكن لا يستطيع التحكم بها اذا لم يكن ضمن العائلة المالكة أو قادة الجيش و هذا القانون الذي وضعه والدي لحماية شعب ڤول روز من أي خيانة أو سقوط على يد متمرد
لذلك من نحتاج قوته يقوم الملك بإعطائه مفتاح تلك القوة التي يمتلكها من خلال سجل المواليد 'ڤولترون' ع** الأمراء و الملوك فهي تفتح تلقائياً حين نكون بخطر كبير أو حين نحتاجها
كان علي أن اجعل جسدها يهدأ حتى لا تتألم كثيرا حين تستيقظ من هذا الثبات المؤلم فإقتربت منها ووضعت يدي عند قلبها و بدأت أردد بعض الكلمات المقدسة للآلهه فشعرت بنبضها و جسدها يهدأ شيئاً فشيئاً
هذه الطريقة قديمة و لا يعلمها أحد و لن تجعلها ترتاح للأبد لكن ستشعر بالراحة لبعض الوقت و هذا ما احتاجه أن ترتاح قليلاً فهي تنهار منذ أيام
أعلم أنني قسوت على زين كثيراً لكن هذا الدرس المؤلم سيجعله يحرص على مراعاة شعور الجميع حتى لو كان أحد من عامة شعبه أو خدمه
أمرت تايجر أن يعتني بها خلال نومها و يبعد عنها أي شئ عن عقلها يمكن أن يفزعها أو يجعل جسدها ينتفض هي ليست بخير
عدت لغرفة الاستقبال وجدت ماريتا تجلس بحزن و عيناها تتوقف بها الدموع فإقتربت و قمت بتقبيل رأسها بحب
" لما تبكي زوجتى الجميلة؟" سألت بهدوء
"كل شئ يسوء جريم" أجابت بنفس الهدوء بصوتها الملائكي الحنون الرقيق فربت على شعرها برفق ثم قبلت جبينها
" تتذكرين حين ساء كل شئ بالماضي؟" سألت لتهمهم" هذا ما يحدث و سيحدث دوماً، تحدث المصائب و تسوء الأوضاع لكن كل شئ يعود لمكانه الصحيح بالنهاية و اذا لم يحدث فهذا هو الشئ المقدر لنا أن نعيشه لذلك علينا تقبل كل شئ لأن الآلهه لا تخطئ ماريتا" قلت لتنظر لي بإبتسامة

" أتعلم كم اشتقت لكلامك المريح و حكمك الرائعة ؟" قالت بلطف لابتسم
" يمكنك اخباري مساءاً بغرف*نا " مزحت بخبث لأقبل شفتيها بسرعة و تضحك هي بتلك الطريقة التي تآثرني دوماً
و هذا هو كان مطلبي الأساسي أن أجعلها تبتسم
Ross
كنت جالسا امام البحر بالقرب من منزلى على اطراف المجرة ، لقد اشتقت لذلك المنزل للغاية والذكريات اللطيفة التى قضيتها هنا مع عائلتى ، تلك القرية الهادئة كانت المكان الذى يحتوينى عندما تعصف افكارى بى ، ذاك المكان كان السبيل الوحيد حتى اصفى ذهنى وافكر جيدا
لازال قلبى متألما لما فعله زين معى ، ولكننى رغم ذلك حزينا للغاية لرؤيته بهذا الحال ، يخسر الجميع حوله يوما بعد يوم اصدقاؤه ، حلفاؤه وحتى زوجته
كانت الشمس على وشك الغروب لذا نهضت من مكانى ذاهبا للقرية لرؤية لاميا
لم آخذ الكثير من الوقت للوصول الى هناك ، دخلت مطعم والداها الذى يقع وسط السوق
جلست على احدى الطاولات بهدوء وقد اعتلت ابتسامة على وجهى عند رؤيتها
تقدمت من طاولتى وهى تبتسم
" احم ماذا تطلب سيد رووس ؟ " سألت بمزاح فامسكت بيدها بين يداى " أنتِ " همست بالقرب من اذنها بعدما نهضت من مكانى

توردت وجنتيها بتفاجأ فسحبتها خلفى حتى وقفنا امام والدها كانت تشتعل خجلاً حين طلبت إذن والدها ان نذهب فى موعد و كانت تتشبث بيدى بقوة
إلهي، كم احببت تمسكها بى و لطفها الدائم معى، لا اصدق كيف ان ابتسامتها قادرة على جعل جميع افكارى التى تشتتنى تختفى وكأننى كنت تائه وعندما وجدتها وجدت سعادتى كذلك
اخذنا نتمشى سويا داخل المجرة و لاميا تبدو كطفلة صغيرة تتشبث بيد والدها وحقا وودت لو انها لا تترك يدى ابدا
بعدما تعبنا من السير جلسنا أعلى وحدة في القرى ما نشاهد المجرة من الاعلى و محدقين بالسماء التى كانت ممتلئة بالنجوم هذه الليلة
"اشتقت لفريزيا " تن*دت لاميا و هى تنظر للنجوم فسماء الليلة تذكرها بصديقتها التى كانت محبة للنجوم بشدة " بالتأكيد هى ايضا تشتاق لكِ و لكن يبدو أن بقائها بڤول روز أفضل للجميع " قلت فأومأت بهدوء
" أتعرفين شيئا لاميا ؟ أنكِ افضل شئ حدث لى مؤخرا ، بشكل غريب اشعر بدفئ عندما اكون معك لم اشعر به منذ ان فقدت عائلتى " قلت وانا اقبل رأسها فابتسمت نحوى بحب
عندها سقطت نجمة من السماء وجدت لاميا اغمضت عينيها بسرعة وضمت يداها معا متمنية امنية
" تمنى امنية " قالت وهى تنظر نحوى
فأغمضت عيناى وفعلت مثلها بينما هى كانت تطالعنى بابتسامة

" ماذا كانت امنيتك ؟ " سألتها
" اخبرنى اولا ماذا تمنيت انت " سألت هى الاخرى
**تنا لثانية ثم رددنا فى **ت واحد
" تمنيت ان تظلِ بجانبى للابد "
" تمنيت ان اراك سعيدا دائما "
نظرت نحوها بعيون لامعة بحب وض*بات قلبى ترتفع ثم جذبت خصرها نحو جسدى وقبلتها بعمق بينما هى تشبثت بقميصى واشعر بتخدرها تحت لمساتى ابتعدت عن شفتيها ببطء وهمست لها " أحبك لاميا "
ZAYN
عدت إلى كاسكاديا مهزوم، خائب الرجا، ضائع و أتمزق لشعوري بالخزي ليس من أحد بل من نفسي
و الخذلان من أفعالي التي دمرت بها حياتي و عائلتي
أنا أستحق هذا الألم اللعين الذي يأكل بقلبي و ليس هناك دواء أو علاج يمكنه مداوتي سوى عناق دافئ من فريزيا يجعلني أرتاح و أشعر بالآمان
مرت العديد من الأيام و أنا بهذا الحال الضائع لا أحد يجدني حتى أنا لا أجد نفسي التي فقدتها حين فقدت زهرة الفريزيا خاصتي
أقسم أن الألم كان مرير و كأن هناك جمرة تحترق بداخلي و كأني أفقد عزيمتي و قوة جسدي، هذا الشعور كان الأغرب على الإطلاق فهذا الشعور هو لشخص لديه قوى و يفقدها
لم أفهم ما الذي يحدث لي و بداخل جسدي سوى أنني أتألم و أرفض أي طعام لأني لا أستطيع ابتلاعه حتى و هذا كان أكثر ما يضعفني و قد لاحظ الجميع بالقصر و القلعة هذا الشئ الذي كان واضح جدا على وجهي و جسدي الذي يفقد قوته العضلية مع الوقت
خرجت للقرية متخفي في احد الليالي حتى أذهب لمنزل سيدرا و أبقى هناك الليلة و تمنيت لو أرى رووس لأتحدث معه فهو كان الوحيد الذي يعلمنا أشعر به بداخلي دون أن أتحدث
خسرت زوجتي و أختي حتى صديق دربي بغبائي، لذلك علي الآن تحمل عواقب أفعالي
حين وصلت للمنزل نزلت عن ظهر النمر و دخلت لكن المكان كان مظلم، بالطبع سيكون بهذا الظلام فلم تعد هناك روح تسكنه
سرت في المنزل أنظر لكل ركن به و أتخيل فريزيا و هي تتحرك و كأن طيفها بهذا المكان بشكل كبير، ربما لم آراها بهذا المنزل مسبقاً كفتاة لكن المكان يحمل رائحة زهور الفريزيا القوية جدا و كأنها تتغلغل في جدرانه و أثاثه العتيق

صعدت إلى الغرف بالأعلى و رأيت بتلات من زهور الفريزيا تتدلى عند سقف احد الأبواب و علمت أنها غرفة زهرتي الجميلة
دخلت و رأيت فروع الشجرة الخلفية للمنزل تمتد على حوائط الغرفة كلها و تتدلى منها الزهور بشكل جذاب كثيراً مثل زهرتي تماماً
فتحت خزانتها وجدت العديد من الفساتين مازالت هنا و هذا جعلني أتفاجأ لاني لم اتوقع رؤية شئ متبقي منها هنا، فأمسكت احدهم و أخرجته
جلست على الفراش و أخذت اتأمله و اتخيلها بداخله و شعرها الطويل منسدل على ص*رها و ظهرها بشكل لطيف و رائع فابتسمت على هذا
هي ليست فقط ملكة كاسكاديا و أميرة ڤول روز،
إنها ملكة قلبي التي احتلت كياني و حفرت أسمها بكل شريان في قلبي، زهرة الفريزيا
تمددت على الفراش و أنا أضم الفستان حتى غرقت بالنعاس الذي لم احظى به منذ أيام و لم أشعر بنفسي حتى الصباح
*********
على حدود مجرة كاسكاديا إلتقطت جميع اجهزة الردار أن هناك مركبات غريبة تحوم فى الفضاء حولها ، ذهب أحد المحاربون لـ أل**ندر وأخبروه بما يجرى على الحدود حتى يخبر الملك

عاد الى القصر وأخذ يبحث عن الملك فى كل مكان داخل القلعة ولكنه لم يجده ، كان ختم حضور الملك بمكتبه ولازال مضيئا وهذا يعنى أن زين لم يغادر المجرة ولكن رغم ذلك لم يجده أحد
المركبات الغريبة على الحدود أصبحت تقترب أكثر فأكثر من فضاء كاسكاديا وعندها هلع حراس الحدود جميعا ، لا يعلم أحد ماذا يفعل ؟ و لم تأتى أي أوامر بمهاجمة تلك المركبات حتى
أطلق أحد حراس الحدود بوق الإنذار الذى كان صوته مدويا فى جميع ارجاء المجرة عندما علموا أن تلك المركبات الحربية التى تقترب من الحدود تنتمي لمجرة سيلڤر و التي تكون أكبر أعداء لمجرة كاسكاديا
بوق الانذار جعل جميع الناس تختبئ فى منازلها عدا المحاربون الذين كانوا يجهزون النمور على اهبة إستعداد لأى هجوم بينما أل**ندر كان متوترا للغاية ، الملك ليس بالقلعة و لا يوجد قائد للجيش فبعد أن ترك القائد رووس القلعة لم يقوم زين بتعيين أحد بعده فقد كان غارقا فى آلامه
فى منزل رووس الذى يقع عند أطراف المجرة استيقظ فور إستماعه لبوق الانذار ،و فزعت لاميا بسرعة هى الاخرى عندما شعرت برووس الذى نهض منتفضا
" ماذا هناك ؟ هل هذا بوق الإنذار ؟ " سألت لاميا بتوتر فاقترب منها رووس و أمسك بوجهها بين يديه
" لاميا لا تغادرى هذا المنزل انه أكثر مكان آمن فى المجرة ، و سأخبر والدك أن يأتى إلى هنا و لكن مهما حدث لا تغادرى المنزل أبدا " قال رووس وهو يقبل رأسها و لكن كلماته القليلة أرعبتها
" ماذا عنك ؟ "
سألت لاميا بقلق و الدموع تتجمع بعيناها
" على الذهاب للقلعة و التحدث مع الملك زين ، أعتنى بنفسك " أجاب رووس و هو يرتدي ملابسه الحربية و كاد يغادر حتى أمسكت لاميا بيده مجددا و عانقته " اعتنى بنفسك حبيبى " همست و هى تودعه ليضمها و يقبل شفتيها
بعد ان وصل رووس القلعة إستقبله أل**ندر الذي كان مازال لا يعرف ما الذى يجب فعله ؟ فخبرته قليلة مقارنة برووس غير أن الملك مختفى
" ما الذى يحدث أل**ندر؟ " سأل رووس بقلق
" مركبات حربية لمجرة سيلفر تحوم فى فضاء مجرتنا منذ ساعتين، الملك مختفى والجميع خائف " قال أل**ندر بنفس واحد بقلق
" الملك مختفى !! " سأل رووس بتعجب
" بحثت عنه فى كل مكان داخل القلعة و لكنني لم أجده ابدا، ختم حضوره كان مضئ على مكتبه ، لذا هو لم يغادر المجرة، لذلك لا أعلم اين يمكن يكون ؟!" وضح ال**ندر متن*دا
" سأبحث عن الملك ، و أنت أجمع المحاربون و النمور و تجهزوا بالأسلحة اللازمة و أوقفهم على الحدود ، اذا اقتربوا من حدود مجرتنا أكثر لا تترد بمهاجمتهم " قال روس بحزم فأومأ أل**ندر على الفور لان لا أحد بخبرته و هو كان القائد الوحيد خلال فترة كبيرة لم يخسر أبدا في معركة
بينما رووس بدأ يبحث عن زين بكل مكان و كل ما آتى لذهنه أن الملك من الممكن ان يكون بمنزل فريزيا و لكنه كان يتسائل، كيف لم يسمع بوق الانذار؟
ذهب للقرية سريعا و حين وصل عند باب المنزل رآى النمر يتمدد بجانب المنزل وعندها تأكد ان الملك زين بالداخل فـ اقترب من الباب الذى كان شبه مفتوحا
دخل يبحث عنه فى كل الغرف ، حتى وجده بالأعلى فى غرفة فريزيا نائما على فراشها و يعانق فستانها و وسادتها الى ص*ره ، شعر بالشفقة عليه كثيرا، لقد تدمر تماما و يبدو منهارا و الضعف تملك من جسده بأكمله، كيف سيحارب وا****ة امام مجرة سيلڤر؟
اقترب منه بهدوء و حاول ايقاظه ، فتح عيناه ونظر نحو رووس باستغراب ثم ابتسم بان**ار
" رووس " همس زين و هو ينهض ليقف امامه
" جلالتك .." ردد رووس و بعدها أخبر زين بكل ما يحدث على الحدود
زين لم يكن جاهزا للحرب ابدا خاصة انه فى اضعف حالاته الان بسبب ابتعاد عن فريزيا
" أنا أحتاجك بجانبى رووس ، المجرة تحتاجك " قال زين بترجى " سأقاتل فى المعركة بجانبك زين لكنى لن اكون القائد ، سأدافع عن المجرة لاننى فرد منها كأى محارب آخر " قال رووس فأومأ زين بقلة حيلة هو لن يجبره ان يكون القائد و اكتفى انه معه الان و سيقاتل بجانبه
حين قاموا بإلقاء القذائف التي دمرت نصف حدود المجرة و بدأت النمور تسقط كان عليه الذهاب لا أحد يستطيع هزيمتهم سواها
Ross
توجهت نحو الحدود بعد ان انهيت حديثى مع زين الذى ذهب للقلعة مجددا متجهزا للحرب ، كل شئ فى المجرة يشير الى اننا سنخوض حربا خاسرة
زين فى اضعف اوقاته ولا يوجد قائد للجيش ، والمحاربون خائفون بالفعل والنمور ضعفت للغاية بعد رحيل فريزيا ،
وقفت ادافع عن الحدود ضمن صفوف المحاربين و لكن حين دخلت مركبات سيلڤر و اقتربت لتض*ب ض*بتها الأولى و يسقط جزء كبير من المحاربين و المركبات و النمور شعرت أننا بحرب خاسرة
لذا قررت الذهاب لڤول روز لاطلب من فريزيا العودة و مساعدة زين في الحرب ، فمجرة سيلڤر ستستغل ضعفنا و تغزو كاسكاديا اذا لم اتصرف
اخذت احد المركبات من حرس الحدود الذين لم يسألوا حتى لما سآخذ المركبة لأنهم يعتقدون أنها أوامر من الملك لان لا يوجد قائد للجيش، ضبطت الاجهزة والمحركات وتوجهت نحو ڤول روز

فور دخولى حدود المجرة وجدت حراس الحدود امام مركبتى و اوقفونى موجهين اسلحتهم تجاهي
" من انت ؟ و ما الذى جلبك إلى ڤول روز ؟ " صاح احد حراس الحدود يسألني بنبرة حادة
" أنا القائد رووس وايس من مجرة كاسكاديا اتيت بأمر من الاميرة فريزيا سيدرا " أجبت دون تفكير
" سأخبر الاميرة اولا " قال المحارب وارسل احد الحراس للقلعة لاخبار الأميرة، اتمنى ان تفهم اننى احتاجها فى امر هام ولست هنا كي أصلح بينها و بين زين
مر بعض الوقت و قد عاد الحارس وأخبرني انه سوف يصطحبنى للقصر ، ذهبت معه و عندما وصلنا كانت فريزيا باستقبالى
" قائد رووس ما الذى يحدث ؟ " سألت و علامات القلق على وجهها و كأنها تشعر بما يجرى بكاسكاديا،
بشرتها كانت شاحبة و قد اصبحت اكثر نحافة و عيناها يحيطهما السواد من كثرة البكاء وقلة النوم ، يؤسفنى حقا ما حدث بسبب زين
" مجرة سيلڤر تشن حربا على كاسكاديا ومركباتهم الحربية متطورة للغاية ، النمور ضعيفة و زين لا يمكنه القتال ابتعادك عنه يضعفه ، لقد اتيت لطلب مساعدتك وإلا سنخسر المجرة للابد فريزيا " قلت بترجي لأرى دموعها المتساقطة و إمساكها لقلبها المتألم بقوة
رغم أنها لا تسامح زين إلا أنها عاشت فى كاسكاديا و لديها العديد من الذكريات هناك، هى ملكة النمور و تعرف جيدا أن ابتعادها يضعفهم و قبل كل شئ بالتأكيد قلبها يخبرها أنه لا يجب أن تدع زين يتأذى
" سوف اساعدك رووس ، سأدافع عن كاسكاديا " قالت باندفاع و ذهبت نحو الملك جريم لاخباره، و على ع** المتوقع كان الملك جريم يستمع و لا يعطي أي ردة فعل و كأنه يعرف بالفعل ما سيحدث
" لن أسمح لكِ بالذهاب فريزيا و أنتِ بهذا الضعف ، ماذا ستفعلين بالحرب ستقاتلين بجانب زين؟ أليس هذا من كنتى تتوسلين لعدم العودة معه؟ و الان ماذا ستذهبين اليه؟ " قال الملك جريم بقسوة
" هذا لا يتعلق بزين فقط ، هذا يتعلق بكاسكاديا أبى، حتى لو لم اكن الملكة، على الاقل كنت اعيش يوما ما هناك لذا على المدافعة عن كل شبر فى المجرة" قالت فريزيا ببكاء
" انظرى بالمرآة قليلا، هل جسدك يمكنه المقاومة حتى تقاتلين ، هراء !! ألا ترين كم أصبحتى ضعيفة فريزيا ؟ اضعف محارب فى ڤول روز بدون قواه حتى اصبح اقوى منك " أردف الملك جريم باستفزاز
لتصيح فريزيا ببكاء
" أعلم أبى، لذلك أنا أحتاج كامل قوتى ، لا أعلم اذا كنت سأستطيع فعل شئ أم لا لكن النمور تطيع اوامري على الاقل "
Fezy
استيقظت صباح اليوم على كابوس آخر كالذى يصيبنى كل ليلة ، ولكن الامر كان مختلفا هذه المرة فهناك وغزة داخل قلبى ترافقنى منذ الصباح نظرت إلى نفسي فى المرآة ، كم اصبحت أنحف و وجهى يزداد شحوبا و عيناى التى جفت من كثرة الدموع ، لما حدث كل هذا ؟ لما كلما اظن ان ايامى السيئة قد انتهت تأتينى ايام اسوأ منها؟
قاطع افكارى صوت باب غرفتى الذى افزعنى و قد كان أحد الحراس فسمحت له بالدخول
" هناك شخص يدعى القائد رووس وايس على حدود المجرة يخبرنا أنه أتى بأمر من سموك، هل نسمح له بالدخول ؟! " سأل الحراس
القائد رووس؟ لما اتى الى هنا ؟ و لماذا أخبرهم اننى قمت باستدعاءه ؟ هل حدث شئ لزين ؟ هل كوابيسى السيئة تتحقق الان ؟!
" سمو الاميرة " ردد الحارس عندما لم يجد منى اجابة فقد كنت غارقة بأفكارى بالفعل
" اجل انا طلبت قدومه ، اسمح له بالدخول " امرت بثبات ثم نزلت من غرفتى حتى اذهب لاستقبال رووس فالقلق يأكلنى حية بالفعل
أخبرني بكل ما يحدث فى المجرة و عن ذلك الهجوم ، يا الهى كاسكاديا على وشك السقوط و أنا كالبلهاء جالسة فى غرفتى و لا اعلم شيئا
ذهبت لاخبر أبى و تايجر الذى نهض من مجلسه وو قف بجانبى، كانت ملامح أبى جامدة و كأنه يدرى بالفعل كل شئ قبل أن أتحدث أو حتى قبل أن يأتى رووس ، و لكن ما لا يمكننى تقبله انه يمنعنى الان من الذهاب للدفاع عن المجرة التى عشت بها معظم حياتى و التى انتمى لها بقلبى
اصبح ابى يستفزنى اكثر و حقا لا اعلم لما يفعل ذلك؟ هو دائما يكون داعما لى
" انا أحتاج كامل قوتى الأن " صحت بقوة فاتسعت ابتسامة ابى و لم أعلم معنى ذلك و لكن على الفور شعرت بالحرارة تخترق كل خلية بجسدى و كأن كمية مهولة من الطاقة احتلت كيانى ، ربما فهمت الان فقط ما كان يفعله أبي

كان عليه استفزازى لانطق بالجملة فكل شخص من الاسرة الحاكمة تكون لديه قواه وأنا بضعفى الايام الماضية تخليت عن قوتى التي أتقاسمها مع زين منذ الصغر، لذلك كان علي الاعتراف اننى احتاجها و ابرر غايتي حتى يمكننى التحكم بها مجددا، تلك المرة بإرادتى لمساعدة زين لانهاء الحرب
ابتسم أبى و أومأ لى بعد أن شعر بجسدي، و حين كدت أغادر القصر وجدت رون امامى
" فريزيا توقفى عن اندفاعك قليلا و لنفكر كيف سنساعده ؟" قال رون و هو يمسك يدى
تن*دت و اجبت بإندفاع
"لا يمكننى مساعدته سوى فى ميدان المعركة رون "
" سيلڤر ليست بتلك السهولة فريزيا، لن اغامر بذهابك "قال رون مجددا و هو يعترض طريقى
حتى وقف تايجر بيننا و أبعده
" ستكون المغامرة أكبر ان لم تذهب فريزيا الان " تخاطر تايجر معى أنا و رون فى نفس الوقت و كأنه يخبرنى ان على الاسراع
توقفت كاسيا أمامي و دموعها تتجمع داخل عيناها
" لا اريد أن أرى أي منكما يتأذى اكثر من ذلك فريزيا من فضلك دعيني اذهب معك " قالت كاسيا بترجي و هى تعانقنى
تأفف رون عندها
" و ا****ة يبدو أن مقدر لى رؤية زين مجددا " قال بصوت منخفض ثم صاح بأحد الجنود لتجهيز بعض المحاربين و إحضار زيه العسكرى
********
دخلت المركبات الخاصة بسيلڤر مجال حدود كاسكاديا و كان الملك مارسيل يوجه محاربينه بإندفاع للحرب
اعتلى زين أحد النمور بعد أن ارتدى زيه الحربي و أخذ سيفه ثم أمر أل**ندر و المحاربين بالهجوم على أي أحد تعدى الحدود و دخل المجرة
اخذ الجميع يركض هنا و هناك بالنمور التي سقط نصفها على حدود المجرة، وصلوا حيث تقف المركبات و تلقي القذائف
المجرة مليئة بالبدلات، المجازر و الدماء ، والتي أصبحت الآن مسرحًا لحرب قاسية.
الهواء الذي يمتلئ عادة برائحة الطعام الطازج وصوت الناس أصبح الآن غليظًا برائحة الموت
، وهو ما يكفي لتدمير أي شجاعة متبقية لدى الناجين.
يقاتل جيشان مدربان بعضهما البعض ، لكن كان واضح أي طرف سيفوز، جرحى جانب واحد في أكوام في جميع أنحاء المجرة و الحدود رغم هذا وجوه المقاتلين متفائلة بأمل في قلوبهم و عضلاتهم متوترة وقلقة ، يحاربون بقوة أكثر فأكثر أمام العدو مع عدم الثقة في نتيجة إيجابية ، فإن الجانب الآخر يحارب و كأن حياتهم تعتمد على هذا
استسلم البعض للإرهاق و أصبحوا بالكاد قادرين على الوقوف ، ودعونا يرفعون ذراعهم للدفاع عن أنفسهم ، بينما يقاتل آخرون على أمل النجاة من هذا الرعب.
إن الخسائر الاكبر كانت النمور و من المحتمل ان استمر هذا الاعتداء و الهجوم لوقت أطول من هذا أن يستغرق الأمر وقتًا طويلاً قبل أن تتعافى هذه المجرة من الواضح أن الجثث المفقودة و القنابل و الأنقاض قد حلت محل الحدائق والمنازل
الاندفاع تجاه الهدف و الذي كان زين كبيراً، الجميع كان يريد سقوطه لذلك أصبح محاربين الهجوم دفاع لاستدارتهم حول الملك لحمايته
ZAYN
و رغم أن جسدي أضعف من أن أحارب الا انني كنت اقاتل بضراوة و شجاعة، لا اريد أن أشاهد شعبي يتأذى و مجرتي تتدمر و تنهار، كنن أحمل رعب داخلي لا اتحمله من قبل لأن لا قائد للجيش يوجهه و لا ذلك الشعور بالقوة التي أعطتني إياه فريزيا بالحرب الماضية مع ڤول روز، حتى نموري كانت تسقط بضعف و كأنها لم تعد تملك أي قوة كالسابق
حاولت التماسك أكثر لان الكفه كانت تميل لصالح مارسيل اللعين الذي اتخذ عنصر المفاجأة في هذا الهجوم الشنيع، و رغم هذا جنودي كانوا اعتى و أقوى لآخر نفس بهم
لم يترك أحد شجعاني الأقوياء أحد من سيلڤر يعتدي على منازل المجرة أو الاقتراب من القلعة و لكن الوضع كان يسوء بسبب تزايد جرحى المقاتلين في صفوفي
شعوري بالانهيار ازداد حين تلقى ال**ندر إصابة قوية جعلت جسده يطيح بعيدا عني و هذا شتتني حقا و جعلني افقد توازني بعض الشئ و هذه كانت الفرصة التي أخذها مارسيل للإقتراب من الصفوف التي تحميني
امر جنوده بإطلاق عدة قذائف ليزر فضائية و التي لم تعد موجودة في معظم المجرات و اصيب جانب الدفاع الذي كان على يميني فتفرق معظم محاربيني بكل الجهات لتعويض مكانهم لكنهم تلقوا قذيفة أخرى أسقطت معظهم أيضا و اصيب نمري لاسقط عنه فتلقيت ض*بة من رمح اخترقت كتفي
رغمي صراخي و تألمي الشديد الا أنني حاولت النهوض و الاستناد على سيفي لكن جسدي فقد ما تبقى من طاقة و أصبح تنفسي يقل تدريجياً
كل ما كنت افكر به بتلك اللحظه ابتسامة فريزيا، ليتها كانت هنا على الاقل لتكون اخر شئ أغلق عيناي عليه هو ابتسامتها
نظرت أمامي وجدت مارسيل امر جنوده بإطلاق قذائف تجاهي و تجاه القلعة فأغمضت عيني مستسلماً لهزيمتي و انتظرت نهايتي و أنا اردد بعقلي
" سامحني أبي، لم أحمي مجرة كاسكاديا جيداً"
**********