الفصل الخامس عشر

1132 Words
جلس في غرفة المكتب يفكر فيما يفعله ... يفعل الصواب ام الخطأ ؟؟ .. تعجبه كثيرا ويشعر بالغيرة عليها احيانا ... لكنها في النهاية ستظل زوجة اخي ... تلك الزوجة التي ارهقت قلب اخيه منذ سنوات ... يتذكر جيدا شكوات اخيه لدائمه منها ... ويعرف جيدا ان اخيه يحبها لكنها لا تحبه ... لقد تعذب ش*يقه كثيرا بسببها ... تمني كثيرا ان تبادله الحب ولكن قلبها مثل الحجر لا يلين ... تذكر احدي المكالمات التي بينهم ... تمني وقتها ان يقتلها علي ما تفعله ب أخيه ... (شوق مش بتحبني يا مراد .. نفسي تبادلني الحب ... عملت المستحيل عشانها وبردو محبتنيش ... انا تعبت يا مراد ) صوته الباكي حينها اغضبه منها .. لماذا تفعل هذا بش*يقه .... واحدي المكالمة التي اتته وجعلته يرغم لطلب اخيه ... (الحقني يا مراد) الحب ليس اجباريا ولكن الزواج مشاركه و مودة ورحمه ... ليس ذل وقهر .... يريد الأن ان يتزوجها ... نعم معجب بها ولكن في ذات الوقت يريد الانتقام منها وعلي ما فعلته ب ش*يقه ... سيجعلها تحبه وتهيم به ليبادلها نفس المعاملة التي عاملتها ل ش*يقه وينع** الأمر عليها .. حتي تعرف ان ما كانت تفعله ليس سهلا وخصوصا لرجل عاشق ............. ......................... الانتقام هو من يدفعنا لخوض تجارب لم نكن نتوقع اننا سنخوضها ... لا احد يعرف من ينتقم من الاخر ... هو ام هي ؟؟ اخبر عمته مما ينوي عليه ... ليقا**ه ذلك غضب شديد منها ... واستنكارها ما قاله ... لم تفكر في شئ غيره وغير ابنتها فقط .... لتقول بغضب " انت اجتننت يا مراد عايز تتجوز ارملة اخوك " حدق بها بغرابه ... كيف تقول له ذلك ؟ بدل من ان تحاول جمعهم سويا حتي تجمع العائلة سويا بدل من ان تتزوج شوق ب اخر ويربي ابناء اخي احد غير فرد من العائلة ... ليقول باستنكار " فيها اي يا عمتو .. دا بدل ما تشجعيني علي كده وتخليني اتجوزها عشان ولاد اخويا مايتربوش مع حد غريب " حاولت ان تتحدث بهدوء وتفكير حتي لا تعقد الامر .. قائله بهدوء مزيف "مستحيل اشجعك ... دي تعتبر تضحيه ... بلاش يا مراد .. انت لسه شاب عزابي ويوم ما تتجوز تأخذ واحده ماشافتش جواز مش واحده متجوزه بقالها سنين ومعاها ولدين" تصر علي كلامها .. مما ضايقه قائلا بحسم "كنت فاكرك هتفرحي .. بس مكنتش اتوقع ردك ... علي العموم انا قررت وانتهي الامر" ثم تركها وذهب ... لتغل علي نفسها بغضب قائله "مش هسيبك تتجوزها ويانا يأتني يا شوق " شوق من وجهة نظرها قد اخذت كل شيء .. واصبحت مالكه للممتلكات ليست من حقها ... تلك الاملاك التي تتمني العيش فيها برفقة ابنتها .... منذ زمن طويل كانت نجلاء صبيه صغيره تعيش مع عائلتها البسيطة .. المكونة من اب وام واخ ... تقدم لها احدي الاشخاص ووافقت وتزوجت ... وبعد سنوات توفي والديها واصبح ش*يقها وحيدا ... كان يبلغ السن القانوني حينها .. زوجها رفض ان يأخذه في منزله ... فإذا اخذه سيصبح فرد من عائلته وراتبه لا يكفي فالدية زوجته نجلاء وابنهم ماهر الصغير … لتضطر ان تتركه لاحدي اقاربها ... ليتأففوا من وجوده ويحدث مشاجرات ادت إلي مكوثه في الشوارع ... لبدء بعد ذلك مسيرة كفاح استنزفت طاقته .. و احب بنت بسيطة وتزوجها ... وعانو سويا حتي اصبح لديه عمل خاص ومن ثم تتطور الأمر .. إلي سنوات ليكون لديهم امبراطوريه ضخمه وبعد ذلك توفت زوجته .. ليشعر بالحزن عليها ويظل بدون زواج إلي ان كبر اولاده واصبحو يتحملون المسئولية ليتركهم ويذهب لزوجته .... ولكن قبل وفاته حذرهم من عدم اعطاء احد من اقاربه اي شيء يملكه ... لا احد منهم وقف معه او ساعده .... لماذا يعطيهم اذا ؟؟ ... لينفذوا اوامره وبالفعل ظهرت لهم عمتهم نجلاء لتحاول الاقتراب منهم .. معتقده انهم سيعطونها شيء ولكن خاب امالها ... لتحاول ان تقترب من عمرو وتجعله يعجب بأبنتها وفي النهاية اعجب ب شوق ... والأن لا يوجد غير مراد ولن تتركه ل شوق نهائيا .... .................... ..................................... ذهبوا لقضاء عطله في احدي المدن الساحلية ... يجلسون علي المقاعد امام البحر والاطفال امامهم يلعبون في الرمل ويستمتعون بوقتهم ... سعداء لذهابهم رحله كهذه برفقة عمهم ... شعرت شوق بالضجر منه .. متسائله .. لماذا لا يتمم الخطبه للأن .. تريد رؤية وجه شاهي عندما تراهم يتبادلون الخواتم ... منظر رائع بالنسبه لها .... ابتسمت فور تخيلها ما سيحدث .... نعم تريد الانتقام من شاهي ولكن في ذات الوقت تريد مراد ... فقد اعجبت به بسبب تعامله مع اطفالها ... زوج حنين وطيب وعم الاولاد ويحبهم .... لا اريد اكثر من ذلك .... ولكن ما تخاف منه ان يصبح مثل عمرو .. ويتصرف نفس تصرفاته ... من المحتمل ان يكون مراد ليس بالشاب المثالي ويصبح كل ذلك ما هو إلا تمثيل مثل اخيه ... اخيه دخل عليها بالطيبه ليوقعها في شباكه ولكنها عرفت حقيقته وارادت التخلص منه لتصبح في يوم وليله زوجته ... تتمني ان لا يصبح مراد مثل ش*يقه في الخبث والتمثيل هتفت بضيق "ممكن اعرف متممتش خطوبتنا لي " تريد ان تفرح واخيه لم يمر عليه غير القليل ... حلال ما سأفعله بكي .. انتظري عزيزتي ... ليقول ببرود وسخط " دا سؤال محتاج جواب ... انتي حصل ل*قلك حاجه ... اخويا لسه ميت وعايزاني اخطب مراتو ... ثم اني مش هعمل خطوبه ... هو كتب كتاب وبس " تضايقت منه ... لا مستحيل تضيع عليها تلك الفرصه .. سترتدي فستان ابيض لطالما حلمت بارتداء ولم ترتديه في زواجها ... فقد تزوجت بالأجبار واخذها عمرو بعد كتبت الكتاب فور إلي قصره ... لتقول بحنق "وانا عايزه خطوبه وكتب كتاب وفرح وفستان كمان يا مراد " ليهتف ببرود " مستحيل ... انتي كده بتبوظي سمعتي قدام الناس " انتفضت واقفه بغضب قائله "يبقا خلاص بلاش منها الجوازه دي " "الجنان اشتغل " " انا مش مجنونه " "عارف " لتقول بضيق " مراد .. ياريت تتكلم معايا بطريقه حلوه شويه .. ملاحظاك من فتره اتغيرت معاملتك معايا وبتعاملني ببرود كمان " لم يرد عليها وذهب من امامها ... لتقول بغل "بارد ورخم " لتجلس في مكانها ناظره لاطفالها بحزن ... (ملكوش نصيب يكون عندكم اب كويس ... الاتنين زي بعض ) ...................... ................................ في المساء بعد نوم الاطفال .. ارتدت فستان رومادي طويل .. بلون عينيها .. تاركه شعرها ينسدل علي ظهرها ... وارتدت صندل ذو كعب عالي ... نظرت لنفسها في المرأه بضيق ... لقد مات عمرو لماذا ارتدي قصير ... فكرت في ان تعود لما ودت ان ترتديه ... وخلعت ملابسها وارتدت فستان بأكمام طويله وواسع بلون الزهري مع حجاب من اللون الابيض ... لتسمع دقات علي الباب .. علمت من صاحبها ... فهو الذي شيأخذها لقضاء سهره في الخارج ... لتفتح الباب ببسمه مشرقه ولكن في داخلها خائفه من رد فعله .. تري سيكون مثل ش*يقه ؟؟! فتحت الباب لينصدم من هيئتها الجديده ... ظل لفتره يستوعب انها شوق من امامه الأن .... ليهتف بهدوء "ملبستيش لي " لتقول محاوله معرفة طريقة تفكيره ... " ما انا لبست اهوو ... ولا تحب اغير والبس قصير" ليهتف سريعا بنفي "لا لا كده احلي بكتير ... مفيش احلي من زي المحجبات " ابتسمت بسعاده ... وكأنها طفله مراهقه تسعد لأول مره ...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD