الحلقه الثامنة ...?
_ وحشتيني يا ف*نيتى
فتون بفزع وهى تضع يدها على ص*رها وتتحدث بشكل مضحك :
_ يووه يا اسر خضتنى حد يكلم حد من ضهره.. الله يسامحك اللب وقع على الارض
اسر بسخريه وهو يجلس امامها :
_ انتى زعلانه على اللب..
واكمل بحب.. طب بالنسبه لواحشتينى ايه موقفك منها ؟
فتون بخجل :
_ و انت كمان
اسر بخبث:
_ انتى كمان ايه ؟
فتون بحده مصطنعه :
_ اسر اتلم
اسر بسخط :
_ يخربيت برج الجوزاء اللى بيقلب مرة واحده ما انتى كنتى حلوة و م**وفه و زى الفل
فتون بحده حقيقه :
_ ليكون مش عاجبك يا استاذ اسر
اسر بهيام :
_ عاجبنى بس دا عاجبنى اوى و اوى كمان بس بالله عليكى بلاش يحضر فى اللحظات الرومانسيه
= هو مين اللى يحضر ؟؟
_ الجوزاء يا قلبى
= تعرف انك رخم
اسر بضحك و هو يقول :
_ خلاص متزعليش
فتون بابتسامه جميله و هى تقول برقه :
_ مش زعلانه خلاص
اسر بنبره شبيها للبكاء :
_ والله هاين عليا اقوم اخ*فك واروح على المأذون ولا هيفرق معايا ابوكى و لا ابويا و لا انتى شخصيا ارحمونى يا ناس عاوز اجوز
فتون بضحكه خ*فت قلب ذلك العاشق :
_ انا عن نفسي معنديش اى مانع بس انت عارف نتيجه اللى هيحصل
اسر بجديه مصطنعه :
_ احنا متفقين هنقضى اليوم مع بعض يبقى مش عاوز اسمع صوت ضحكه ولا اشوف ابتسامت انا بشر يا ف*نه
فتون بزعل مصطنع :
_ يعنى امشي زى الشاويش عطيه
اسر بحاجب مرفوع :
_ بت متسهوكيش كده.. و خلينا فى الاول كده نكلم فى المهم عشان نخلص من الرخم صاحبى
فتون باستغراب:
_ قصدك على مين ؟؟ مصطفى ؟!
=هو فيه غيره
فتون بضيق:
_ ماله؟ ايه مش عارف يج...
قاصعها اسر بحدة :
_ فتون اتفقنا على ايه؟ الموضوع مش بتاعنا
فتون بعصبيه :
_ يا اسر مش قادره انت عارف هو عمل ايه فى ساره ده جرحها وعيرها بمرضها فاكر لما جالها قبل الحادثه وقالها انه هيسافر وسافر فعلا وسابها ومع ذلك هى اخلصو ليه ومقلعتش دبلته وكان عندها يقين انه عمل كده تحت ضغط..
فاكر ساعدتها اول ما عرفت انه رجع رغم انه فى الوقت ده كانت عملت الحادثه وفى المستشفى.. ده حتى مستناش انها على الاقل تفوق من العمليه اللى فشلت رغم التعب الجسدى والنفسى اللى كانت فيه بعد موت اهلها.. لا راح لها البيت ويديها الدبله بدل ما يقف معاها..
انت قولى ايه رأيك؟ بكلم غلط انا؟
وقبل ان تعطيه فرصه للرد اكملت باسف حقيقى :
_ اسفه يا اسر على عصبيتى و صوتى بس انت عارف سارة بالنسبالي ايه...........
قاطعها اسر بتفهم وهو يقول بحنان :
_ و الله عارف يا حبيبتي و فهمك و عذرك انتى و ساره بس هو كمان اتظلم زيها و اكتر كمان..
و اكمل بحديه... و انتى عارفه سليم بيه و سهير هانم كانوا بيعملوا ايه عشان يفرقوهم و كل ده عشان فوارق اجتماعيه ملهاش اي تلاتين لازمه ده غير اللى عملوه مع سيف و نوران زمان
فتون بهدوء و هى تتفهم تأثره بما يعيشه مصطفى وحزنه مما وصل اليه الاخر :
_ قولى يا حبيبي اللى فى بالك ونفكر سوى
تحدث اسر بتوجس من رده فعلها :
_ مصطفى عاوز يرجع لسارة او بمعنى اصح عاوز يفهمها الحقيقه و يشرحلها كل اللى حصل وليه سبها فى الوقت ده بتحديد
اغمضت فتون عينها وهى تتن*د بصبر :
_ حبيبى انت متخيل سارة هتقبل حتى انها تكون فى مكان هو متواجد فيه دى حبست نفسها فى اوضتها بس عشان استسلمت لمشاعرها ورقصت معاه فى الحفله تيجى تقولى عاوز يرجعلها..
مصطفى ماسبش سارة شهر ولا اتنين لا ده سابها 3 سنين يا اسر سابها وكان فاضل على فرحهم شهرين انت متخيل.. هو مدسش على رجليها عشان يقولها انا اسف ام سورى.. لا ده جرحها وخان ثقتها مش مرة لا ده اتنين وتلاته..
تحدث اثر بتعب من التفكير وهو يحيط يديه على راسه :
_ طب و الحل يا فتون ايه العمل؟.. بس مصطفى حقيقي بيتعذب مصطفى مدمر نفسيا ومش عارف يعمل ايه؟ ولا انا عارف اعمله ايه؟ زى ما انتى زعلانه على سارة انا كمان زعلان على مصطفى و الحال اللى هما فيه
فتون وهى تسحب يديه بين يديها تمسدها برقه وتحدثه بنبره هادئه :
_ حبيبى مفيش حل.. خلاص قصه مصطفى و سارة انتهوا الندم مش هيفيد دلوقتى..
حتى لو.........
قاطعها اسر برفض و هو يهز رأسه بنفى :
_ لا لا يا فتون لا مصطفى مش هيستحمل
فتون بمسايره وهى مازالت تمسد يده :
_ طب عاوزنا نعمل ايه ؟؟
اسر بهدوء و هو يضغط على يدها :
_ الاول انا و انتى هنروح ..................
~~~~~~~~~~~~~~~~
_ يوو بقى مش بترد ليه دى ده فوق السابعين مكالمه؟؟
= هى مين دى يا مالك اللى مش بترد ؟
كان ذلك سؤال ملك لمالك عندما وجدته يحدث نفسه بتلك العصبيه و علمت ان الامر ورائه فتاه
مالك بعصبيه :
_ و انتى مالك انتى بترقبينى ولا ايه
ترقرقت الدموع فى مقلتى ملك.. مالك لاول مره يحدثها بتلك الطريقه القاسيه عليها وهو دائما الحنان والمرح معها هى وسارة..
تحدثت بنبره خافته مهتزه :
_ انا اسفه يا مالك
و ركضت الى غرفتها بينما زفر مالك بغضب من نفسه لانه السبب فى دموع اخته واحزانها
دلفت ملك الى غرفه ساره التى كانت غافيه على فراشها تسطحت ملك بجانب اختها تدثر جانبها و هى تحضنها من الخلف..
شعرت بها سارة فالتفتت اليها و هى تتحدث بصوت متحشرج من اثر النوم :
_ مالك يا كوكى انتى بتعيطى فى ايه؟؟
ملك و هى تمسح دموعها و تحاول اخراج صوتها طبيعيا قدر الامكان الا انه خرج مرتجف :
_ لا انا كويسه بس عاوزه انام معاكي مش اكتر مفيش حاجه
اعتدلت سارة فى نومها و هى تقول بتوتر و قد لاحظت نبرة صوت اختها المرتجفه :
_ فى ايه يا ملك ؟ قولى اتتى بتعيطى ليه مالك؟ طب مالك حصله حاجه ؟
= والله انا كويسه بس مالك اول مرة يزعقلى ويتعصب عليا بس و الله ما كان قصدي ازعله انا لقيته بيكلم بيزعق فبسأله عادى جه مزعقلى
زفرت سارة بارتياح خفى و هى تفتح زراعيها لملك التى احتضنتها و تقول برقه :
_ حبيبتى متزعليش من مالك اكيد عنده مشاكل فى الشغل او ضغوط فى الشغل فاتعصب عليكى اعذريه يا حبيبتي.
ملك بدموع و هى تشد من احتضانها لاختها :
_ بس دى اول مرة يزعقلى كده يا سارة
سارة بملل وهى تتسط على الفراش ومازالت ملك تحتضنها:
_ خلاص بقى يا ملك هو بس ممكن يكون متعصب و لا حاجه اعذرى الناس.. و اخلصى عشان عاوزه انام.
ملك و هى تمسح دموعها كالاطفال :
_ هنام معاكى النهارده
=يبقى اتخمدي يا زفته و انتى ساكته
~~~~~~~~~~~~~~~
_ نص ساعه و تكون عندى فاهم.......
=الوو... الوووو
ده قفل السكه فى وشى
: انت بتكلم نفسك يا عدى؟
كان ذلك سؤال امير لعدى الذى كان يحدث نفسه
اجابه عدى وهو يجمع اغراضه سريعا :
_ مش عارف بس جدك كلمتى وقالى نص ساعه واكون عنده و انت عارف لو اتاخرت هيعلقنى
امير بضحك و هو يرى هروله صديقه خوفا من جده:
_ طب يلا انا كمان مروح تعالى اركب معايا
عدى بحزن مصطنع :
_ انت بتضحك و انا رايح مش عارف ايه مستنينى عندكوا
امير بهدوء بعد ان امر السائق بالرحيل و هو من سيقود السيارة :
_ بينى و بينك كده هو مش طايقنى من امبارح
عدى باستغراب و هو يركب بجانب امير الذى تولى مقعد القياده :
_ مش طايقك انت؟ طب تيجى ازاى ؟
امير وهو مازال على نفس هدوئه :
_ عرف بموضوع تولين
قاطعه عدى بصدمه :
_ و مااالك؟
= للاسف ايوه و محملنى انا المسؤوليه كلها
اخذ عدى يفكر كيف سيخبر جده عن امر خطبته لملك فهو بالتأكيد قد كره مالك وجميع افراد عائلته.. لكنه قرر اخبار صديقه حتى يتكمن من مساعدته :
_ امير قبل ما نوصل كده انا عاوز احكياك حاجه عشان تساعدنى ازاى هقولها لجدك
امير بمرح و هو يمثل القلق و ينظر الى عدى ثم الى طريق ثم الى عدى وهو يقول :
_ استر شكلك عامل مصيبه و بعدين هو مش جدى لوحدى ما هو جدك انت كمان.. بس لو حاجه عدله معاك مفيش مشاكل اما لو كارثه هتيجى على دماغنا يفتح الله.........
قاطعه عدى قبل ان يكمل الاخر جملته وهو يقول بدون مقدمات وهو ينظر الى الامام :
_ انا طلبت ايد ملك من مالك و مستنى الرد عشان نروح نطلبها رسمى
اوقف امير السيارة بسرعه و هو ينظر الى صديقه بفرحه شديده و مالبث الا ان اخذه بالاحضان و هو يبارك له و يقول بسعاده و فرحه كبيرة :
_ مب**ك ياصاحبى الف الف مب**ك عقبال الليله الكبيرة كده ما اباركلك.. بس اول ولد هتسميه امير
و الله و هخلص منك با واد يا عدى.. بس كده يا ندل من غير ما تقولى.. مب**ك يا صاحبى.............
قاطعه عدى بضحك و هو يتحدث بصعوبه من الضحك على شكل امير :
_ ايه يا بنى كل ده انتى جوزتنى و خلاص رايح اسمى الواد .. ده لسه بدأ كلام يعنى لسه اول ما يجينى الرد هخطب رسمى و انت و جدو هتكو.......
قاطعه امير بسخريه وهو يعيد تدوير السيارة مرة اخرى :
_ و انت عندك شك فى انها توافق و لا ايه!! ده انت دكتور فى الجامعه ده غير انك صاحب مستشفى من اكبر و احسن المستشفيات فى اسكندريه
= انا ليه حاسس ان امى اللى بتكلم مش واحد صاحبى
امير بإبتسامة زادته وسامه فوق وسامته المعهوده :
_ طب يلا انزل يا ظريف عا** بيه شكله ناوى لينا على نيه سوده ربنا يستر.
~~~~~~~~~~~~~~~~
عاد مالك الى منزله و قد هدأ قليلا من غضبه لكنه مازال يشعر بالقلق على تلك التى لا تجيب على مكالماته التى تعددت المائة مكالمه ..
و كان يشعر بالذنب ايضا على اخته الذى غضب و تعصب عليها و ليس لها من ذنب .. دلف الى غرفتها لم يجدها علم انها عند سارة فذهب اليهما ..
وجدهما يغطيان بثبات عميق ابتسم لهما و هو يراهم اميراته الاثنان فهو يعتبرهم كأبنتيه و ليس اختيه فقط هما كل شيئا له فى تلك الحياه لا يريد ان يشعر اى منهما باليتم و فقدان والديهما ..
طبع قبله خفيفه على جبين كلا منهما و هو يسحب الغطاء عليهم جيدا.. و كاد ان يخرج من الغرفه لكن اوقفه
صوت ساره الهامس و هى تناديه :
_ مالك استنى
اقترب منها مالك و هو يقول بهمس مشابه لها :
_ انتى لسه صاحيه
حدثته سارة بهمس وهى تمد يدها امامها :
_ طلعنى بس براحه عشان اختك متصحاش عاوزاك فى موضوع
قام مالك بحملها بين ذراعيه و هو يسير بها بخفه وكأنها لا تزن شئ بالنسبه اليه..
ويقول بمرح وابتسامه جميله :
_ فاكرة لما كنت بشيلك على ضهرى و نطلع على اوضتنا اللى فى السطح بس كنتى تقيله اووى ايامها
ض*بته سارة بخفه على ذراعه و هى تقول بغرور مصطنع :
_ بقى انا تقيله يا رخم ده انا عود فرنساوى على اصوله انت بس شوف صحتك راحت فين..
انزلها برفق لتجلس على مقعد خشبى واسع و مريح بالشرفه التى تطل على البحر مباشرة..
تحدث بهدوء:
_ يلا يا ستى قاعدنا اهو يلا احكى!!
ساره بهدوء وابتسامه جميله تزين ثغرها :
_ لا انت اللى هتكلم يا لوكا مش انا انت بقالك مده مش كويس لا بتكلم و لا بتقعد معانا زى الاول والنهارده اول مرة ملك تقولى انك اتعصبت....
هم مالك ان يجيبها لكنها قاطعته وهى تكمل برقه كعادتها :
_ حبيبى انا مش بعاتبك و لا بحاسبك انا بس عاوزه اطمن عليك.
تن*د مالك بتعب و هو يرتمى بجسده على المقعد امامها ويغمض جفنيه :
_ انا ذات نفسى مش عارف مالى بس فى حاجه مش مظبوطه و لازم افهمها
اردفت ساره سأله بترقب و حذر :
_ و الحاجه دى بخصوص.....
قاطعها مالك و هو يتصنع المرح لانه لا يعلم بما يجيبها على اسئلتها تلك :
_ ما فكك من السين و الجيم اللى فاتحهم ليا دول و تقوليلى مب**ك
اومات ساره له ب**ت و قد ادركت ان اخيها لا يريد ان يتحدث الان :
_ مب**ك يا حبيبى.. بس على ايه ؟
مالك بهدوء و جديه و هو يعتدل فى جلسته :
_ انا قررت اخطب
تحدثت ساره بفرحه و سعاده و هى تبارك له :
_ حبيبى الف مب**ك بس يا مين تعيسة الحظ.. قصدى سعيدة الحظ اللى امها داعيه عليها... يووو قصدى دعيالها
مالك بحنق :
_ بقى تعيسه و امها داعيه عليها..
واكمل بغرور مصطنع... هى تطول اصلا ده انا مالك الصياد.. وعلى كلا هقولك هى مين
ساره بحماس :
_ مين هاا؟ ميين؟
تن*د مالك و هو يقول بابتسامه جميله و قد لمعت عيونه ببريق من الحب و هو يقول بحب :
_ تولين الشهاوى...
~~~~~~~~~~~~~~~~~
رأيتُ الجمال في عِينيك .
تلألأت الدموع ، و طَال الغياب، ت**ر القلبُ ، و طَال العناد ، هل لِي بِـبضع من الحنان ، اشتقتُ إلي أعيُنك ، لِـلُطف يَدك ، تحملتُ الفراق ، ليس بِـيدي أي حيلة ، لِـنسيَانك ، سكنتُ الروح ، و الفؤاد ، جميل القلبُ ، و حبيب الزمان .❤
•••
" نهايه الفصل"