الفصل السادس

2182 Words
الحلقه السادسه...? كان لاول مرة من اسبوعين تترك سارة منزلها وتذهب الى النادى برفقه اختها ملك والتى سعدت لخروجها وتركها لعزلتها التى استمرت لاسبوعين كاملين ملك بحماس وهى تساعد سارة على الجلوس : _ واحشتنى اوى القاعده معاكى يا سارة بقالنا كتير مقعدناش مع بعض ولا اتكلمنا فى حاجات كتير اوى عاوزه احكيهالك سارة بخبث : _ ويا ترى الحاجات دى بخصوص دكتور عدى ملك بارتباك : _ هو.. هو انتى عارفه حاجه ولا ايه.. انتى ليه بتقولى كده اصلاً سارة بضحك على ارتباك اختها : _ يا بنتى دا انا حفظاكى اكتر من نفسك وبعدين من يوم ما كنا فى المستشفى وهو باين هو انا مشفتش عينه ولا ملامحه بس من نبرة صوته إللى مليانه لهفه وخوفه عليكى وكمان منستش فرحته انه هو اللى هينزلك لتحت شوفتى كل ده ومش عاوزانى اخد بالى وكمان انتى كنتى م**وفة زياده عن اللزوم وانا عارفاكى جعفر فى نفسك كده ملك بتوتر وخجل : _ ايه كل ده .. انتى طلعتى مش سهله كل ده عارفاه وساكته .. بصى هو دايما مهتم بيا فى الجامعه دايما احس انه باصص عليا ونظراته دايما بتكثفنى ومش فاهماها ابدا بس انا كل ما اشوفه او يكلم معايا قلبى يدق كده بطريقه غريبه سارة بهدوء : _ طبيتى يا قلب اختك ما هى بتبدأ كده دقه قلبه نظرة مش عارفه تفسيرها بتكثفى منه وهو مهتم بيكى عن باقى الدفعه ملك باستغراب : _ ايه طبيت دى مفيش الكلام ده لا.. هو الدكتور وانا طالبه عنده مفيش اكتر ولا اقل.. سارة بهدوء: _ مش مصدقك يا بدران.. بس على العموم مسيرك يا حلو تجيلى وتعترف بكل اللى مستخبى ملك بتوتر: _ احم ما هو فيه حاجه عاوزه اقولها بس من غير شتيمه سارة وهى ترتشف من عصيرها: _ اممم ملك بسرعه خوفا من ان تهرب الكلمات منها: _ هو بصى لما كنا فى المستشفى انا جيت فى النص ورجلى وجعتنى ومقدرتش امشى وطلبت منه اننا نقعد بس هو فجأه كده يعنى لقيت نفسى طايرة بين ايده ولا كأنى ريشه سارة بتساؤل: _ وانتى ردك فعلك كان ايه؟ ملك بارتباك: _ احمم لفيت ايدى على رقبتى سارة بسخريه: _ العب.. وبتقولى مفيش حاجه.. لو فعلا مفيش كنتى طلبتى انه ينزلك وتستنى مالك لحد ما يجى ويشيلك هو ومش بعيد تكونى احمريتى ملك بحنق: _ يوو يا سارة هو انتى بتنقطينى يعنى حتى لو اعجبت بدكتور عدى ايه اللى هيحصل....... _ هجوزك. ******** ولقد بكىَ مِن فرطِ مافيه،ذاك الذي لا شيء يُبكيه..? كانت لا تزال تحت تأثير الصدمه مما قاله حاولت ان تخرج من تلك الحاله التى اصابتها وقالت بصوت مرتعش ضعيف: _ هى مين البنت دى؟ مالك باستغراب من حالتها المفاجئه: _ مالك يا تولين وشك اصفر مرة واحده لو تعبانه تعالى اوصلك ونكلم بعدين تولين بنفى وسرعه: _ لا انا كويسه كمل انت مالك بهدوء: _ هى تبقى شهد اللى معاكى فى المستشفى تولين بتوجس: _ قصدك شهد حمدى.. اللى فى قسم الجراحه مالك بهدوء وهو لا يشعر بتلك التى امامه التى تكاد ان تصرخ من شدة الالم الذى يعصف بقلبها بسبب كلامه هذا لها : _ايوة هى من لما كنت باجى المستشفى ايام ما سارة كانت فيها وهى لفتت نظرى ولحد دلوقتي وانا معجب بيها زبما انكم صحاب فى المستشفى عاوزك تساعدينى اقرب منها اخذت ترفرف برموشها الكثيفه حتى تمنع تلك الدموع الغ*يه من الانهيار تحدثت بصوت حاولت اخراجه طبيعيا قدر الامكان لكنه خرج ضعيف من**ر: _ طبعا هيساعدك مش احنا اصحاب واخوات سيب الموضوع ده عليا مالك بفرحه وهو لا يدرى بما تشعر به تلك التى تجلس امامه: _ بجد يا تولين مش عارف اقولك ايه انتى حقيقى زى سارة وملك ربنا ما يحرمني منكم انتوا التلاته ابدا. تولين وهى تجمع اغراضها لتنصرف: _ ولا منك يا مالك.. انا همشى بقى عشان مصدعه سلام مالك وهو يضع الحساب على المنضده ويحاول ان يلاحقها : _ طب استنى هوصلك... الا انها انطلقت بسيارتها سريعا دون ان تستمع اليه او تنظر اليه لانه كان سيرى دموعها التى لم تسطع ان تخفياه اكثر من ذلك كانت تقود سيارتها بسرعه ورايه مشوشه بسبب تلك الدموع الى ان وصلت الى قصرها الذى تعيش بيه هى واخيها امير وجدها لكن جدها سافر الى العزبه دلفت سريعا لا تستمع الى احد ولا تهتم بحديث احد الى ان اوقفها صوت جدها وهو يناديها بجديه ولهفه وهو يراها بذلك الانهيار: _ توليين!! فى ايه ليه الدموع دى كلها؟ ركضت اليه تولين سريعا ترتمى بين احضانه مما جعله يرجع الى الوراء خطوة من اثر ارتطامها وهو يقول بلهفه وقلق وهو يشدد من احتضانه ويربت على ظهرها بحركات دائريه مهدئه: _ مالك يا قلب جدك ايه اللى حصل يخليكى تعيطى كده.. دموعك دى بتوجعنى انا تولين بانفجار وصوت متقطع وهى بين احضان جدها تستمد منه الامان: _ تعبانه اوى يا جدو تعبت من كل حاجه وقلبى واجعنى اوى تعبت ومعدش قادرة اتحمل اكتر حاجه جوايا مش عارفه اقولها بس بتموتنى بالبطئ كل يوم خلاص حاسه ان قلبى هيقف من كتر الخزلان والتعب هيجى فى يوم ويوقف من كتر الكتمان.. تعبت يا جدو انا محتجالك اوى محتجالك انت وامير محتاجاه لأمى نفسى اروحلها.. عا** بدموع متأثرا بحديث حفيدته ووجع قلبها شعر بذنب لانه اهمالها فى اخر فتره فهى مدللته الصغيره واميرته الصغيره: _ بعد الشر عليكى يا قلب جدك حقك عليا يا عمرى سلامه قلبك من التعب والوجع سلامتك من الخزلان محدش يقدر يزعلك طول ما جدك جمبك قوليلى مين اللى مزعلك احكيلى زى ما كنتى بتحكيلى زمان تولين وهى على نفس الحال من البكاء: _ قلبى قلبى يا جدو اللى واجعنى وهو السبب فى كل اللى انا فيه بقالو 3 سنين معذبنى معاه خلاص تعبت والله العظيم تعبت حاسه انى همو.... قاطعها جدها بسرعه وهو يشدد من احتضانها: _ بعد الشر عليكى يا عمرى بعد الشر متجبيش سيرة الموت وحياتى عندك... ثم اكمل بخفوت.. تولين انتى بتحبي مش كده **تت تولين لايص*ر غير صوت شهقاتها العاليه وهى تدفن وجهها فى ص*ر جدها وكأنها تريد الاختباء من العالم بأكمله بحضن جدها فأكمل عا** عندما لاحظ **تها.. فاكمل بمرح حتى يخفف عنها ويجعلها تقص عليه حتى يساعدها: _ حبيبة جدها كبرت وبقت بتحب بس قوليلى مين المغفل اللى يسيب قمر زيك كده ويزعلها تولين بخفوت: _ جدو هو بيعتبرنى اخته ومش شايفنى اصلا.. والنها.. النهاردة قال...... لم تستطع ان تكمل حديثها وانفجرت فى البكاء وصوت شهقاتها يعلوا اخذ عا** يربط على ظهرها ويهمس لها بكلمات هادئه الى ان هدأت بعض الشئ وانخفض صوت شهقاتها بعض الشئ وهى تقول بخفوت: _ متسبنيش يا جدو خليك جمبى.. عا** بحزن على حال حفيدته: _ عمرى ما هسيبك يا عمرى انا جمبك وسندك شعر بثقل رأسها على كتفه وانتظام انفاسها علم انها ذهبت فى ثبات ومازالت دموعها تنهمر على وجنتيها _ توليين!! فى ايه يا جدى مالها تولين كان هذا صوت امير القلق الذى تجوب عينيه جسد تولين الذى يسندها جدها من السقوط ورأسها يستند على كتفه بالاضافة الى وجهها الشاحب وعيونها التى مازالت تزرف الدموع حتى وهى مغلقه الجفنين عا** بجديه موجه حديثه الى امير: _ شيلها طلعها اوضتها وبعديها هننزل نقعد فى المكتب وهنكلم فى حاجات كتير لازم نحكيها وافهمها اخذها امير من جده وحملها وصعد بها الى غرفتها ووضعها برفق على الفراش ودثرها بالغطاء جيدا من ثم نزل الى غرفة المكتب التى كان جده بنتظاره بها دلف الى الداخل واغلق الباب بهدوء عا** بهدوء وجديه: _ اقعد يا امير عاوز اعرف كل اللى حصل فى غيابى وانا فى العزبه وايه موضوع تولين بالضبط انا مش هشوف حفيدتى بتتعذب قدامى وانا واقف اتف*ج امير بحديه: _ الموضوع ان تولين بتحب واحد اخته كانت مريضه فى المستشفى من وهى بتدرب لسه وهو كان بيتردد كتير عالمستشفى بحكم ان اخته فضلت حوالى 3 سنين بتتعالج ولحد دلوقتى يتيجى بس على فترات متباعده ومن وقتها وهى بتحبه يعنى حب من اول نظرة ومن فتره قريبة بقو صحاب وبيكلموا.. هى اتولد جواها امل انه ممكن يحبها لو اتعرف عليها وعرفها بس هو مش شايفها غير اخته......... قاطعه عا** بجديه: _ مين الولد ده.. عايز معلومات عنه امير بتوتر: _ اسمه مالك الصياد بيشتغل فى الشركه الرئيسيه لمجموعتنا مدير الحسابات عا** بعصبيه: _ وانت سايبها تتعلق بيه اكتر واكيد لما بتيجى الشركه بتشوفه وتتعب اكتر.. لا وكمان عارف انها بتقا**ه وعادى بالنسبالك امير بهدوء وهو يستشعر خوف جده على اخته: _ جدى انا اكيد مش هعمل حاجه تأذى تولين او اسيبها هى تأذى نفسها حتى لو هى مش واخده بالها.. انا عندى انها تتعب اسبوع ولا انها تفضل طول العمر تعبانه عا** بعصبيه: _ وانها تفضل 3 سنين واكتر ده مش تعب امير وهو يحاول ان يهدا من جده: _ جدى انا مش هروح اجبره انه يحب اختى عشان هى بتحبه تولين ملكه وهتفضل طول عمرها ملكه.... قاطعه عا** بجديه: _ خلاصة الكلام انا هاخد تولين ونسافر على الاقل تغير جو من اللى هى فيه وانت عاوزك على قد ما تقدر تخلي شغل اللى اسمه مالك ده بعيد حتى انقله على فرع شركتنا فى المنصورة امير بلهفة وخوف من ان تبتعد ساره عنه وهو يفكر انه اذا نقل مالك الى مكان بعيد سوف تبعتد ساره عنه وكذلك ملك عن عدى: _ للاسف يا جدى مش هينفع انقله لان اخته كفيفه ومش بيقدر يسيبها كتير واخته التانيه فى كلية طب وعدى بيحبها وكان قايل ليا انه هيخطبها اول ما تخلص امتحانات السنادى لانه هو الدكتور بتاعها.. ده غير ان مالك رغم سنه الصغير الا انه كفاءته فى الشغل عاليه جدا ومنقدرش نخسره عا** بجديه تحيطها السخريه: _ يلا وانت كمان حب البنت التانيه ما ده اللى ناقص ويبقى الولد واخواته اكله دماغ احفادى امير بمرح: _ وليه لا يا جدى دى سارة حتى زى القمر عا** باستغراب: _ افندم امير بهدوء وهو يربت على كف جده: _ يا جدى انا لو مش واثق فى مالك او فى اخلاقه عمرى ما كنت خليت تولين تقربله او حتى تفكر فيه.. ده كفايه نظراته ليها بس هو اللى غبى حبيتين تلاته كده وانا واثق انه قريب هيجى ويتقدم لها عا** بجديه وهو يغادر الغرفه: _ انا اهم حاجه عندى هى مصلحة حفيدتى وانا هعرف احميها واخد بالى منها كويس واغلق الباب خلفه بعصبيه وصعد الى غرفته يقوم ببعض اتصالاته الهامه.. بينما فى غرفه المكتب كان امير يضع زراعه على عينيه وهو مسترخى بظهره على ظهر الاريكه وهو يفكر بصوت هامس لنفسه: _ ايه حكايتكم يا ولاد الصياد شكل كل واحد فيكم هيصطاد حد فينا بس بعد ما بتدوقوه الويل وخصوصا اللى اسمه مالك ده مش سهل وصعب انه يسيب حد يقرب من اخواته كده بالساهل بس لو هو ابن الصياد فانا ابن الشهاوى ******** _ هجوزك شهقة كلا من سارة وملك وهما يسمعان ذلك الصوت كانت ملك تدعو بداخلها ان يكون شخص اخر غيره فرفعت رأسها ببطئ.. وقالت بتفاجئ هى وسارة فى نفس الوقت: _ دكتور عدى عدى بابتسامه: _ انا كلمت مالك وهو من ناحيته موافق فاضل موافقة مليكتى سارة بابتسامة واسعه: _ مليكتك !!.. ان شاء الله الرد هيوصلك قريب عدى وهو ينظر الى ملك التى تنظر الى اى شئ غيره وتلك الحمرة التى **ت وجهها : _ واتمنى ان الرد يوصل باللى انا نفسى اسمعه سارة بابتسامة وثقة : _ ربنا يقدم اللى فيه الخير.. ان شاء الله عدى بابتسامه وهو يمد يديه يتلمس بانامله ذراع ملك التى اص*رت شهقة مكتومه من فعلته: _ ان شاء الله انبسط انى شوفتكم وباذن الله المقابلة الجايه وانا بتقدم رسمى من البيت.. واخيرا تحدثت ملك بعد ان فاقت من صدمتها وابعدت يده من ذراعها: _ اتفضل انت بقى يا دكتور مش عاوزين نعطلك اكيد وراك شغل عدى بابتسامه ذات مغذى لها: _ امم عن اذنك يا انسه سارة بعد انصراف عدى اخبرت ملك سارة بانصرافه من امامهم سارة بخبث: _ مب**ك يا كوكى بس قوليلى كان بيعمل ايه لما شهقتى قبل ما تكلمى بقلة الزوق دى ملك بتهرب: _ ولا عمل حاجه وانا مكلمتش بقلة زوق ولا حاجه هو اللى طب علينا زى القاضي المستعجل.. ثم اكملت بحده... وبعدين ايه مب**ك دى مفيش حاجه هتحصل سارة بمكر وهى تتصنع الهدوء : _ اممم واضح انك مش موافقه فعلا.. خلاص انا اول ما اروح هكلم مالك واقوله انك رافضه وليه نستنى صح ما مالك جى على هنا زى ما قالى الصبح ملك بهمس : _ سارة متقوليش لمالك حاجه سارة بمكر اصطنعت عدم استماعها لملك: _ اتصلى بمالك استعجيله يلاا ******** _ يا بنى استهدى بالله وارجع بيتك وانسى اللى حصل زمان تعالى نبدا من جديد مصطفى بجمود وهو يستمع الى طلب والده: _ سليم بيه اظن الكلام ده ملوش لازمه دلوقتي انا وانت عارفين ان اللى حصل عمره ما هيتنسى سليم بحزن: _ يا بنى انت واختك قطعتونا بقالكم 3 سنين....... قاطعه مصطفى بحده: _ وهو اللى حضرتك انت وسهير هانم عملتوه فينا كان قليل انتوا دمرتوا حياتنا انا واختى بس الحمدلله اختى اجوزت وعاشت مع اللى بتحبيه رغم كل اللى عملتوه فيها.. سليم بدموع: _ بس انا...... مصطفى بمقاطعه: _ اتفضل انا كلامى خلص معاك ومفيش حاجه تانيه تتقال خرج سليم من مكتب ابنه وهو من** الرأس دموعه تنهمر على وجنته وشعوره بالذنب والندم يأكله مما فعل بأبناءه.... بينما فى الداخل كان مصطفى يزفر الهواء بغضب بعد ان استمع الى والده الذى لا يستطيع ان يسامحه بعد ما فعله هو والدته معا لتفرقته عن سارة ومحاولتهم لقتلها لابعادها عنها.. قاطع تفكيره رنين هاتفه التقطه وكان المتصل حارسه الشخصى: _ مصطفى بيه انا اتفقت مع صاحب البرج السكنى اللى عايشين فيه و زى ما حضرتك أمرت الشقه المقا**ه ليهم بقت ملك لسعاتك مصطفى بجديه: _ تمام يا حسام كمل اللى قولتلك عليه واهم حاجه محدش يعرف ان انا اللى اشترتها لحد ما اقولك هنعمل ايه حسام باحترام: _ تحت امرك يا مصطفى بيه واغلق الخط بينما ابتسم مصطفى بفرحه وهو يحدث نفسه بشئ من السعادة: _ خلاص يا سارة ما تبقى الا القليل وهنرجع اللى فات بس الصبر حلو ******** "نهاية الفصل"
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD