الفصل السادس

890 Words
قالت بعصبية" اتركني..دعني يا هذا" قرب وجهه منها أكثر و قال" لن أتركك..يجب أن تفهمي أنك تحت رحمتي..أقترب عندما أريد و أتركك عندما أريد" حاولت هزان التملص من قبضته المحكمة و هي تقول"لا تهذي..أنا لست تحت رحمتك..أن تكون نجما مشهورا فهذا لا يعني أن تتحكم بالبشر..الزم حدك و إلا.." سأل" و إلا ماذا؟ هل ستصفعينني من جديد؟" قالت" نعم..و أحطم وجهك إذا لزم الأمر" قرب فمه من أذنها و همس" أنت قطة برية متوحشة..و هذا يعجبني كثيرا و يجعلني راغبا بك..ما رأيك أن تأتي إلى قصري هذه الليلة؟" تخلصت هزان من قبضته و قالت" وقح و منحل" و رفعت يدها لتصفعه لكنه سبقها هذه المرة و أمسك يدها قبل أن تصل إلى وجهه..ضغط على أصابعها حتى كاد يحطمها و تكلم من بين أسنانه" إحذري أن تفعلي ذلك مرة أخرى..كنت أستفزك فقط..من غير الممكن أن أرغب بمتوحشة مثلك..النساء تجرين خلفي و تطلبن رضائي ..لن أنظر إلى واحدة مثلك" و ترك يدها و هو يقول" لن أنسى تلك الصفعة و لن أسمح لك بنسيانها..و ستعتذرين..و أنت راكعة..هل سمعت؟ و أنت راكعة أمامي..و عندها..سأفكر مليا قبل أن أقبل إعتذارك" نظرت إليه و قالت بتحدي" لن يحدث ذلك إلا في أحلامك ياغيز باي..أنت شخص مغرور و وقح" و تحركت مبتعدة من ..أمامه..قضت هزان يومها في كرفان ميرفت..لم تغادرها إطلاقا..كانت تتفادى رؤيته أو الإلتقاء به..مجرد رؤيته تستفزها و تغضبها..تحاول أن تعمل بهدوء ..بعيدا عنه و عن تصرفاته الفظة و الوقحة..أما هو فكرر بعض المشاهد أكثر من مرة لأنه كان مشغولا بالبحث عنها بين الواقفين..يستمتع باستفزازها و اغضابها..يريد أن تكون دائما أمام عينيه..أن يهينها و أن ينتقم منها..يتلذذ بذلك..يشعر أنها تحت رحمته بتلك الطريقة..يريدها أن تضعف أمامه و أن تستسلم..يريدها أن تعترف بأنه أقوى منها و أنه هزمها..هذا ما تعود عليه..تعود دائما أن يكون في موقع قوة و أن يحصل على ما يريده..أنهت ميرفت مشاهدها و انتهى عمل هزان بذلك..اقترحت عليها ميرفت أن توصلها إلى المنزل فقبلت و غادرتا سوية تحت أنظار ياغيز ..وصلت هزان إلى المنزل و همت بإغلاق الباب عندما وضع أخوها ياسين رجله و منعها من إغلاقه..التفتت هزان بسرعة و صاحت بحماس ثم ارتمت بين ذراعي أخيها..تبع ياغيز سيارة ميرفت و وصل إلى منزل هزان..كان يهم بالدخول إليها عندما رآها تعانق شابا طويلا أمام بابها..جمد ياغيز و هو ينظر إليها..اشتعل جسده و تسارع نفسه..مرر يده على عنقه و سحب سيجارة من علبة السجائر التي كانت في جيبه و أشعلها بسرعة..نفخ دخانها و تأفف بضيق و هو يستغرب مما يحدث له..كان يريد أن يقترب منهما..أن يبعدها عنه..و أن يبعده عنها..شعر أنه لا يحق لهذا الشاب أن يلمسها أو أن يعانقها..لا يحق له أن يتكلم معها و أن يجعلها تضحك..رآهما يدخلان و ..يغلقان الباب خلفهما فركب سيارته و ابتعد بها مسرعا.. في المساء..ارتدت هزان فستانا أحمر اللون طويلا..ينسدل على جسدها و يظهر رشاقته..صففت شعرها بطريقة لولبية و أرسلته على كتفها الأيمن..ثم خرجت مع أخيها الذي دعاها لتناول العشاء في إحدى المطاعم..ذهبا لوحدهما لأن بتول عادت متأخرة من العمل و كانت متعبة جدا..في مطعم جميل يفتح على البحر..جلست هزان قبالة أخيها ياسين ..طلبا طعامهما المفضل و انهمكا في حديث مرح كالعادة..كانا يحبان بعضهما كثيرا..و يشتاقان لبعضهما لأنهما يقضيان معظم أيام الأسبوع بعيدان عن بعضهما..قالت" أخبرني أخي..كيف حال أبي و أمي؟" ابتسم ياسين و أجاب" إنهما بخير..يرسلان لك سلامهما و قبلاتهما..متى ستزورينهما؟" قالت" قريبا..سآخذ إجازة من العمل و أزور الضيعة و أهلي" ابتسم ياسين و قال" جنم..لا تتعبي نفسك بالعمل..أخاف عليك" وضعت هزان يدها على يده و قالت" ليحمك الله يا أخي" ..واصلا تناول عشاءهما دون أن ينتبها إلى صاحب العينين البلوريتين الذي كان يراقبهما عن كثب من طاولة منعزلة في ركن من أركان المطعم..أنهيا عشاءهما و خرجا ..أمام الباب ..اعترضهما ياغيز و دون ..مقدمات ..سحب هزان بين ذراعيه و أهوى على فمها بفمه.. سارعت هزان بالإبتعاد عنه و قد احمر وجهها خجلا لوجود أخيها معها و اضطربت كثيرا..أمسك ياسين ياغيز من ياقة قميصه و هو يهزه بعنف" ماذا فعلت يا هذا؟ هل أنت ثمل؟ كيف تتجرأ على تقبيل أختي أمامي؟ هيا..قل.. أجب..قبل أن أسحقك تحت قدمي" أبعد ياغيز يديه عنه و أجاب" أنا لست ثملا..أنا ياغيز إيجمان..الممثل المشهور..أنا حبيب أختك هزان" حملقت فيه هزان و صاحت به" ماذا؟ هل جننت؟ هذا ليس صحيحا أخي..لا تصدقه" حدجها أخوها بنظرة حادة ثم التفت إلى ياغيز و قال بعصبية" اسمع يا هذا..اختفي من أمامي الآن و إلا قتلتك..هيا..اذهب قبل أن أفقد أعصابي" بقي ياغيز واقفا أمامه و لم يتحرك..جذب ياسين هزان من يدها و هم بالإبتعاد لكن ياغيز وقف أمامه و قال" اسمع..أنا حبيبها..و لم أكن أعلم أنك أخوها..لذلك تصرفت بطريقة غير لائقة..أتمنى أن تعذرني" جمع ياسين قبضته و لكم ياغيز على وجهه بعنف و هو يقول" أنت شخص وقح و بلا تهذيب..ابتعد عن أختي و إلا قتلتك..أقسم أنني لن أرحمك إذا رأيتك قريبا منها مرة أخرى..و لا تتكلم كثيرا لأن صوتك يزعجني" ثم سحب أخته و ركبا معا في السيارة..همت هزان بالكلام لكن أخاها رفع يده في وجهها لكي تصمت..كان الغضب جليا على ملامحه..و يضغط بشدة على المقود ..لم ينطق بحرف واحد طوال الطريق..و ما ان وصلا إلى المنزل حتى قال" اجمعي أغراضك..سنذهب حالا إلى الضيعة" جمدت هزان في مكانها و شعرت أنها تكاد تختنق..أمسكت يد أخيها و قالت بصوت مرتعش" أخي..أرجوك..اسمعني..أقسم لك أنه ليس حبيبي..إنه شخص وقح..يحاول أن يؤذيني بكل الطرق الممكنة لأنني صفعته أمام المخرج و الموجودين في موقع التصوير" أبعد ياسين يده بعنف و سأل" و مالذي أخذك إلى موقع التصوير؟ أنت تعملين في محل كريمة..هزان..لقد كذبتي علينا و خدعتنا..للأسف..لم تكوني أهلا للثقة التي منحك إياها أبي..هيا..أسرعي..اجمعي أغراضك..و أيقظي ابنة عمك لكي تعود معنا" قالت" لكن .." قاطعها صارخا" هيا..بسرعة" ..أيقظت هزان بتول و .. أخبرتها باختصار بما حدث..جمعتا حقائبهما و ركبتا السيارة مع ياسين..
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD