فتحت إنجل عينيها بصدمة ثم نظرت لجسدها و و هي تتلمسه بصدمة و كأنها تتأكد من نفسها أنه لم يصبها شيء
لكنها إستدارت ناحية صوت دوران العجلات
و إذ بها ترى تلك الدراجة النارية السوداء في الأرض و صاحبها الذي يرتدي
كل شيء أ**د حتى الخوذة
فلم تستطع رؤية وجهه
لكنها أسرعت ناحيته و رمت حقيبتها جانبا ثم جلست تحاول مساعدته على النهوض ثم قالت بخوف
"سيدي هل أنت بخير! "
لكن ما سمعته منه جعلها تعقد حاجبيها بإستغراب
"إنجل! "
ظنت أنها هي التي لم تسمع جيدا فقالت
"المعذرة! "
قام بنزع خوذته فنظرت له بصدمة ثم قالت بدهشة
"ديفل! "
ثم أكملت بسرعة لم تعلم و لم تدرك على نفسها ماذا كانت تقول
"هل أنت بخير؟؟ أعني هل تأذيت؟؟ أنا آسفة حقا عندما رأيتك تتقدم بتلك السرعة لم أعلم لما شلت حركت....! "
قام بمقاطعتها بوضع يديه على وجنتيها ثم قال بإبتسامة حنونة
"لا تقلقي يا صغيرة... أنا من عليه أن أعتذر كدت أن أدهسك! "
لم تدرك على كلامه كثيرا
لأنها كانت تنظر لعينيه الزرقاء و خاصة تلك العين التي نصفها باللون العسلي
ثم فجأة إبتسمت ببلاهة و قامت بحك ثروة رأسها بإرتباك ثم قالت
"هل يمكنك النهوض؟؟! "
نظر لها
ثم أومأ بهدوء نهض و هو يمسك بها لمساعدتها على النهوض
قام بتعديل دراجته النارية السوداء
ثم قام بركنها لأنه لم يبقى كثيرا لمكان المدرسة
و بدؤوا يتمشون بهدوء
إلى أن صرخت إنجل بعد أن رأت الوقت في ساعتها
"ا****ة سنجد الباب مغلق! "
نظر لها بهدوء ثم قال
"أولا لا تلعني!! ثانيا لا تقلقي..!!! "
توقفت عن السير ثم رفعت رأسها لتنظر له فهو كان كالعملاق بجانبها ثم قالت
"يا رجل لن يسمحوا لنا بالدخول !"
نظر لها بهدوء ثم قام بالتربيت على رأسها و كأنها جرو صغير ثم قال
"بريئة بريئة! "
ثم أكمل سيره بهدوء
نظرت له بهدوء ثم إبتسمت لفكرة انها تمشي معه
ثم قامت باللحاق به
ما إن وصلوا
حتى وجدوا الباب مغلق
تن*دت ثم قالت و هي تستدير لتعود
"سأعود غدا و أجلب أمي لتدخلني! "
لكن أحست فجأة بأحد يجذبها من الوراء
و بالتأكيد كان ديفل
نظر لها ببرود ثم قال
"عندما أقول أننا سندخل أعني سندخل و الآن هيا! "
خافت قليلا من نبرته
فإومأت بهدوء
قام بالدق على الباب ثلاث دقات
فخرج الحارس
و نظر بهدوء ثم إبتسم و قال
"ديفل ولدي تفضل تفضل... أوه إنجل معك اليوم! "
إبتسمت إنجل ثم قالت
"صباح الخير سيدي! "
"صباح الخير.. هيا تفضلا! "
دخلا المدرسة و أغلق الحارس الباب
بقيت منصدمة كيف سمح لهما بالدخول
لكن فجأة خطرة ببالها إلا تلك الفكرة
"هل الحارس والدك؟؟! "
قطب حاجبيه ثم قال
"نعم؟؟؟! "
إبتسمت ببلاهة ثم قالت
"أعني لقد سمح لنا بالمرور بالإضافة أنه قال لك ولدي! "
إبتسم ببرود ثم قال بنبرة فيها الحزن و هادئة
"ياليته كان كذلك و كان والدي! "
قطبت حاجبيها بإستغراب ثم قالت
"ماذا تقصد! "
تن*د ثم قال
"لا شيء لاشيء هيا بنا! "
مشت قليلا ثم قالت مرة أخرى
"أنا لا أعرفك جيداً! "
قهقه ثم قال
"كيف لكي. أن تعرفيني جيداً و لم يمضي على تعارفنا أسبوع! "
نظرت له بغباء ثم قالت و هي تدعي التفكير
"وجهة نظر مقنعة! "
ثم أكملت سيرها ناحية صفهم و وراءها ديفل الذي كان يقهقه على غباءها
وصلوا أمام باب صفهم و قد كان مغلق
لأن الحصة قد بدأت
حولت نظرها لديفل ثم قالت
بسخرية تامة
"هيا أرنا أيها الساحر المغرور البارد! "
قهقه ثم قال
"مجنونة بحق! "
و دون أن يطرق الباب او يستأذن
فتح الباب و دخل دون أي مقدمات
و قد قامت إنجل بإتباعه
و كان تنتظر توبيخ الأستاذ لكن ما سمعته منه جعلها تمشي إلى مقعدها بصدمة
فقد قال
"تفضلا بالجلوس! "
جلست و هي للآن لم تفهم كيف تركهما يدخلان ، و فجأة أحست بشخص قد جلس معها في الطاولة
و بالتأكيد لقد كان ديفل
بقيت تنظر له حتى قال و هو يدعي الخوف
"ماذا؟؟؟؟ "
"من أنت!!؟ "
إبتسم بغرور ثم قال
"أنا الشيطان... و الآن إنتبهي للدرس "
و كل ما فعلته أنها أومأت دون أن تدرك
و فجأة أحست بورقة ترتطم برأسها
فتحتها و لقد كانت من بلاك حيث قال كتب فيها
"لماذا تأخرتي و لماذا جئتي مع ديفل و كيف دخلتم دون ترخيص؟؟ "
قهقهت على فضوله القاتل
فأخذت القلم و هي ترد له على كل أسئلته
فكتبت
"لقد إلتقيت به و بدأت بالحديث معه فتأخرنا... و كيف دخلنا أقسم أنني للآن لا أدري! "
بالتأكيد هي لن تكتب أنه كاد أن يرتطم بها بدراجته
و بعد تلك الحصص المملة وصلت وقت الإستراحة
و قد إجتمعوا في المطعم لتناول الغداء
و كان في الطاولة كل من بلاك و إنجل، شون، إيميلي، ألي**ندر
كان يتناولون الطعام و بلاك وشون و ألي** يتشاجرون كالعادة
أما إنجل و إيميلي كانوا يتبادلون أطراف الحديث
حيث كانت تقول إنجل
"إذا تايلور و ديفل جيرانكم! "
"نعم.. و لكن هذه التايلور.. لا أعلم لأي فصيلة تنتمي حقاً! "
قهقهت إنجل ثم قالت
"لماذا "
"أوهوه.. يا فتاة.. هذه الملقبة بتايلور أكبر متعجرفة عرفها التاريخ
مغرورة حد اللعنة.. لا تعرف سوى الملابس و المظاهر.. أتعلمين.. أنها بقيت ملتصقة بديفل حتى قبلها كحبيبة له! "
قهقهت إنجل ثم قالت
"واو يا فتاة كل هذا ظهر منها! "
"و أكثر و أكثر! "
ثم قالت إيميلي مرة أخرى
"إذا ماذا ستفعلي اليوم! "
تن*ددت إنجل ثم قالت
"لا، شيء مميز.. أعود للمنزل أشاهد التلفازمع أمي... ثم نتناول العشاء.. ثم أتشاجر مع إخوتي.. أتصفح الهاتف أو أرسم ثم أنام! "
نظرت لها إيميلي بإندهاش ثم قالت
بنبرة ملأتها الحزن و ملامح حزينة
"حياتك جميلة حقاً! "
قهقهت إنجل بسخف ثم قالت
"جديا؟؟؟؟؟ !"
"نعم فأنتي تتحدثين مع أمكي تشاهدان التلفاز.. تتشاجرين مع إخوتكي.. تتناولون عشاء عائلي! ...يا ليتني كنت مثلكي "
عقدت حاجبيها بإستغراب ثم قالت
"لماذا؟؟؟؟ "
تن*دت إيميلي ثم قالت
"أبي لا يبالي دائما في رحلات عمل أراه خمس مرات في شهرين و أحيانا أقل
أمي لإنها زوجة أحد الأغنياء أعني أبي فهي تصب جل اهتمامها في الموضة و الماركات العالمية و ترغمني على إرتداء هذه الأزياء العالمية اللعينة..! "
نظرت لها إنجل بدهشة ثم قالت
"وااو! "
ثم سكتوا للحظة حتى قالت إنجل بحماس
"ما رأيك أن تأتي لتناول العشاء معنا اليوم سيكون ممتع بحق "
نظرت لها الأخرى بصدمة ثم قالت
"هل حقا ستستقبيليني! "
أومأت الأخرى بحماس ثم قالت
"لكن منزلنا متواضع بالنسبة لفتاة مثلك! "
لكنها لم تسمع أي رد من إيميلي
لأنها قامت بإحتضانها بقوة و هي تشكرها
قهقهت عليها إنجل ثم قالت
"إذا هيا الآن تحركي هناك حصص بإنتظارنا! "
نهضوا تاركين خلفهم الباقي
و توجهوا ناحية خزاناتهم لجلب كتب التاريخ
لأنها كانت الحصة التالية
دخلوا الحصة و فور دخولهم
دخل ورائهم بلاك
جلست إيميلي مع إنجل
التي بدورها كانت تنظر ناحية ديفل
الذي يبدو على ملامحه الغضب
و بدون سابق إنذار
فتح الباب بقوة
و دخل منه أستاذ التاريخ
صاحب الوجه الأ**د الغاضب
و الحاجبين المقطوبين على مدار السنة
نظر للصف بهدوء
الكل كان مرتعب من تهكمه
إلا ديفل الذي، لا يعطي أي لعنة لأي لعين
بقيت إنجل تنظر لذلك الأستاذ
و تحاول أن تمسك نفسها حتى لا تضحك
لا تعلم ما بها
فقط تريد الأنفجار بالضحك
أخذ الأستاذ القلم و كتب على اللوح
ما هو التاريخ؟
رفعت دودة الكتب كما تسميها إنجل يدها
بحماس و تنظر يمينا و يسارا بخوف
خوفا من ان يرفع أحد يده
و يجيب محلها
لكن لا أحد يعطي لعنة غيرها لهذا تم إختيارها للإجابة
نهظت بإرتباك و بدأت تجيب
"التاريخ هو كل ما حدث في الماضي ذو أهمية كبيرة... مثلا موت الشخصيات الكبيرة التي تركت أثرا كبيرا في العالم قبل و بعد موتها "
وضع قلمه على سطح المكتب ثم أومأ بهدوء و قال
"تعريف جيد لكن ليس كافياً.. على كل حال شكراً على محاولتك! "
و فجأة عقد حاجبيه لسماع قهقهت سخرية من أحد التلاميذ
ض*ب يده على المكتب بغضب ثم قال
"من هذا الذي يتجرأ و يضحك في حصتي! "
الكل نظر له بخوف و لم يتجرأ أحد على نطق كلمة
نظر بلاك برعب لإنجل
لأنها هي من كانت تضحك
لن أكذب و أقول أنها لم تشعر بالخوف
لكنها لا تحب الإختباء وراء أعمالها
لهذا نهظت بكل هدوء من مكانها
و حمحمت ثم قالت بهدوء ع** الرعب الذي بداخلها ثم قالت
"عذراً سيدي.. انا من ضحكت! "
عقد حاجبيه ثم بدأ يقترب منها وقال بتلك اللكنة التي يمتاز بها أمركان الشوارع
"جيد جيد.. و الآن ما المضحك لنضحك نحن أيضا "
لم تقل شيئا بل إكتفت بإنزال عينيها و صوبتهم ناحية الأرض
نظر بلاك ناحيتها بحسرة و هو يقضم شفتيه،
أما عن إيميلي التي شعرت بالخوف هي أيضا على إنجل
و ديفل الذي يضغط على يده بقوة و هو يمنع غضبه
لا يدري لما هو غاضب
كان يعد العشرة في عقله كمحاولة لتهدئة نفسه فهذه هي العادة التي يفعلها دائماً
فجاةقام الأستاذ بض*ب يده على الطاولة ثم قال بصراخ
"ما المضحك! "
لعنت إنجل في داخلها لكنها واجهت الأمر
و رفعت رأسها ثم قالت
"المضحك يا سيدي هو جوابها.. هذا ليس تعريف التاريخ.. عذراً لا اقصد الإهانة. لكن هل التاريخ هم الشخصيات؟! "
نظر لها بسخرية ثم جلس على كرسيه و قال
"تفضلي إذا أيتها الآنسة.. ما هو التاريخ! "
رغم رعبها من ملامحه
إلا انها إدعت القوة
و قالت
"سيدي لا احد منا يمكنه تعريف التاريخ
إن تعمق الإنسان في التاريخ.. لا يمكنه الخروج منه ابدا
فكتب التاريخ تتكلم و العصور قد أبقت على اثرها
لا الشخصيات و لا التواريخ
تمثل كل التاريخ
حسنا ربما تمثل 25%منه لكن الباقي شيء آخر تماما
عندما نقول هتلر نتذكر فقط محرقة اليهود
لكن إن تعمقنا أكثر يا سيدي سندخل في عصور ألمانيا.... في كل ما يخص ألمانيا قديما و ما ربطها به حاضرا
و في النهاية لكل منا تعريفه و فهمه الخاص! "
بقي ينظر لها بكل هدوء و لكن تلك العقدة التي بين حاجبيه لم تنفتح،
نهض بهدوء من كرسيه
ثم قال
"إفتحوا كتبكم على الصفحة الرابعة.. و اقرؤا المقال.. و اكتبوا تلخيصا تقدموه لي قبل نهاية الحصة "
ابتمست إنجل بغرور و جلست
ثم ألقت نظرة ناحية إيميلي و بلاك اللذان يبدو عليهما الصدمة
و لك تدري كيف سقط نظرها ناحية ديفل الذي بدوره كان ينظر إليها
لكنها لم تطول في النظر
لأنها بدأت بفتح الكتاب وباشرت في عملها
و بعد مدة إنتهت الحصة و قام الكل بتسليم تلخيصاتهم
و توجهوا نحو حصة اللغة الإنجليزية
حيث جلست إنجل مع إيميلي مرة أخرى
لكنها إستغربت عندما لاحظت عدم وجود ديفل في الحصة
و قد لاحظت تايلور التي تضع بعض الماكياج في وجهها
حيث. كل ما خطر في بال إنجل أن تايلور لازالت صغيرة لوضع الماكياج
فجأة دخل بلاك بسرعة متوجه نحو إنجل و إيميلي ثم قال
"هناك حفلة هذه الأمسية! "
سفقت إيميلي بحماس ثم قالت
"واااو هل يمكنني القدوم! "
قهقه بلاك على سذاجتها ثم قال
"بالطبع يا فتاة... و أنتي يا إنج! "
نظرت له بملل ثم قالت
"بالطبع لن آتي! "
فقال بلاك و إيميلي بصوت واحد
"لماذا؟؟ "
"لا أريد أن أكون محطمة أحلام.. لكن بما أنكما سألتما فلتسمعا إذن.. أولا أمي لن تدعنا نذهب.. ثانياا لا أحب الضجيج... ثالثااا ستوجد فقط الكحول و غيرها و نحن تحتالسن القانوني! "
فجأة قال بلاك
"أولا سنجد حلا مع أمي.. ثانيا ستأتي إيم و سنستمع.. ثالثا ستكون هناك أطعمة بالتأكيد... "
"لا يهم لن آتي! "
نظر لها بخبث. ثم قال
"إن لم تاتي سأخبر أمي من **ر المزهرية.. فهي كما تعلم أن القطة من فعلتها! "
ضيقت الأخرى عينيها بغيض ثم قالت
"أنت حقير! "
قال الآخر بغرور
"أعلم.. و الآن إنتهينا ستأتي! "
نظرت له بهدوء ثم رفعت كتفيها بقلة حيلة من قالت
"إذا إيميلي ستبيتين معنا.. لنقوم بهروب جماعي! "
صفقت إيم بحماس ثم قالت
"أكيد أكيد واااو سيكون ممتع! "