ليس كما توقعت ، أعني بناية تحت الأرض متسخة بالدماء و صراخ يعم في كل مكان من الت***ب ، فئران هاربة من هنا و هناك ... لكن في الأخير كانت شركة كبيرة تعم بها الهدوء و عمال بملابس رسمية ، كما أنها فاخرة حقا .... الكل ينظر لها بغرابة ، ككائن فضائي نزل على الأرض ، كانت تمشي بجانبه ممسكًا بيدها ، لهاذا السبب ، ولا تظنو بها السوء فقط حاولت إبعاد يدها حين كانو في السيارة لكنه رمقها بنظرات موت ، لذا أبقت يدها كما هي بكل هدوء ، لا تريد جعل غضبه يبدأ من الآن ، ستترك كل تلك الطاقة حين تخبره بزواجها ... ركبا المصعد ليضغط على القفل الخامسة و العشرون ، الأخير .. تبا كم تكره المرتفعات ، ما إن أنفتح باب المصعد ، قابلتهما فتاة ، أعني ع***ة بالإنتظار ، و هو الشيئ الوحيد الذي كان في مخيلتها صحيح ، أعني لما يتم دائما تعيين العهرة ، أم أنه حين تصبح سكرتيرة تنقلب جيناتها ... على كل كانت تنظر ليديهما المترابطة بعينين منفتحتين ، بلعت ريقها بخوف مرحبة بسيدها كما قالت ، جرها داخلا مكتبه ليلتفت هادرا ببرود : لا أريد أن يدخل أحد هنا .
هاكذا فقط و أغلق الباب على وجهها ، ذهب للجلوس على كرسيه و بقيت هي هناك تنظر له ، ما الذي ستفعله الآن ، كما أنه حقا أنزل رأسه و لم يرفعه مجددا ، عينيه على تلك الأوراق منذ ساعة أو أكثر ، و من مللها حفظت السقف عن ظهر قلب .. أخرجت تنفسها بإنزعاج : لما أتين بي إن كنت ستعمل .
رفع رأسه أخيرا ، ناظرا لها بإبتسامة : لما ما الذي إنتظرت أن نفعل .
رفعت كتفيها بملل : لا أعلم ، لكن ليس هاذا ..... و أشارت على أوراقه المبعثرة فوق المكتب .
نهض مقتربا منها ببطئ ، رفعها إليه أيضا ممسكا بخصرها ، ا****ة لما نطقت أصلا .. كانت عينيه تنتقل بين عينيها و شفتيها ليهمس بهدوء : لأفعل هاذا .
ما إن أكمل كلماته نزل بشفتيه على خاصتها مقبلا إياها ، كان ممسكا برأسها جيدا لألا تبتعد ، لحظات و تحولت لقبلة دامية مجددا ، ا****ة ألا يستطيع السيطرة على نفسه ، هاذا مؤلم ، تنفسه زاد أيضا ، و هاذا أخافها ، أعني حدث هاذا سابقا ، و البارحة فقط ، لذا تستطيع التذكر جيدا كيف إنتهى بهم الأمر .. كما أنها متأكدة أنه لن يهمه الأمر و سيضاجعها هنا فوق المكتب ، كانت تفكر بطريقة لتخلص من هاذا الأمر بدون مشاكل حين سمعت صوته ناهجا : بادليني ...
ثم عاد للإلتصاق بها ، شعرت بيديه تتجرأ مجددا و هذا وتَّرها حقا . للحظات كانت تدعو الرب أن يحدث أي شيئ و يوقفه ... و لأول مرة تم تقبل دعائها حين سمعت صوت إنفتاح باب المكتب بدون مقدمات ، لا لم أعبر جيدا بل كان صوت تحطم الباب ... إلتفت راست بسرعة بوجه غاضب حد الجحييم ، بالتأكيد تم مخالفة أوامره ، و تتذكر جيدا ماذا يحدث حين يفعل أحد هاذا ، رأت هاذا المثال بلوكا بالتحديد حين أمرها يوما ان تبقى بغرفتها عقابا لها و هي خرجت لمقابلة مانوييل ، تبا تذكر حين عادت بوجه منتفخ إثر الصفعات التي تلقتها .
سمعت صوت لعانات راست هادرا بكل برود : ما الذي أتى بك الآن .
تقدم ذالك الحائط إلى الأريكة المجاورة جالسا عليها : أعطني الصفقة .
إبتسم له بنصف فمه : و ما المقابل .
ربع الآخر يديه : لا شيئ .
تبا كان صوته باردا مخيفا ، حسنا لطالما ظنت أن أكثر شخص بارد أعصاب قابلته هو راست ، أعني بالتأكيد ليس حين يغضب ، لكن هاذا الذي أمامها يبدو كتلة ثلج موضوعة . اوه و للحظة بدأت تتمعن فيه جيدا ، كان كالآلهة و ا****ة ما هاذا الجمال ، و تلك العضلات ، تقسم أن ملابسه تبكي الآن من الضغط عليها .... تأوهت بألم ما إن تم جذبها بقوة من رسغها للوراء ، و الآن أصبحت ترى ظهر راست العريض فقط .
راست : إذا أتيت من إطاليا لهنا لأجل صفقة آلبرت .
إذا إسمه آلبرت ، أوه تبا إسم جميل مثله .
سمعت صوته المخيف نافثا دخانه : أليس لك مبادئ عدم الم****ة في العمل ؟
راست بملل : حالة خاصة .
كانو يتكلمون عنها كأنها غير موجودة ، و كان هاذا أفضل لم ترد أن تكون وسط رجلين مخيفين ، واحد أمامها يكفي .
أكمل راست مستفزا إياه : إذا أمازلت طفلتك بغيبوبتها .
بلعت ريقها ما إن سمعت صوت تنفس ذالك الضخم بغضب بعد **ت طويل ، تبا تشعر أن الهواء سينفذ الآن .. اومئ له برأسه مبتسما بغضب : ماذا عنك ، أمازالت تجهل عن مرضك اللعين .
إستطاعت أن تشعر بتشنج عضلات راست ، مريض ؟ بماذا ، لم يخبرها يوما ، و لم يظهر يوما بحالة سيئة كمرض ما ، ما ا****ة ... كانا كالوحشين ينظران لبعضهما ببرود مزيف ، أعني لا بد من وجود غضب داخلي الآن ، على ما يبدو كل أحد منهم يعرف الآخر جيدا ، و يعلم ما هي الأوتار الحساسة لبعضهم . ثواني لعينة ، و إنقلب المكتب لموقع جرائم ، صوت الرصاص يتطاير من كل مكان ، للحظة كانت وراء ظهره ، بالثانية الأخر أصبح فوقها على الأرض حاميا إياها ، الخوف الخالص كان بروحها بتلك اللحظة ، لم تفهم شيئا غير أنه تم مهاجمتهم .
كانت تسمع صوت لعنات آلبرت العالية سائلا راست ان كان بعلم بهاذا لينفي الآخر محيطا بها أكثر ... كل هاذا و صوت الرصاص لم يتوقف ، لم يستطيعو حتى معرفة موقعه ، أخرج راست هاتفه ضاغطا عليه لثواني ثم صرخ : أين لعنتكم أيها العواهر ، أمسك رأسه بألم مغمضا عينيه ثم اعاد فتحهما مكملا بصوت غامق : سأقتلكم إن لم توقفو هاذه المهزلة .
نظر لها ليجدها متكورة على نفسها شادة على ملابسه و صوت بكائها يزداد ، زاد تنفسه بغضب من الجححيم . أخرجها من الغرفة مسرعا بها لتحت الشركة ، مدخلا إياها في السيارة ، و في تلك اللحظة دخل رجلين بملابس رسمية ، ليخبر أحد منهم ، انه تم القبض على مسببي الضجة ، اهذخ تعد ضجة .. و ا****ة كان سيتم قتلهم .. خرج آلبرت أولا ليرى من ... كانت تبدو كقطة مبللة ، ا****ة بالكاد يتحكم بنفسه اللعينة لألا يقتل الجميع أمامها لذا همس بهدوء مخبرا إياها أن تبقى مكانها .
أمسكت يده بذعر : راست يدك تنزف ، أصبت ؟
أنزل نظره على كتفه ، ا****ة لم يشعر بذالك حتى ، لطالما إعتاد على ما أكثر ألمًا من هاذا ، رصاصات عدة على جسده ، ت***ب .. لذا رصاصة واحدة على الكتف لم تكن تأثر ، كجرح زجاجة صغيرة .
كل ما كان يفكر به الآن العواهر الذين تجرؤو ، ماذا لو أصابها شيئ ، ا****ة بدأ يفقد صوابه الآن ... أبعد يدها بقوة ذاهب قبل أن يفرغ غضبه بها ، لكنها أمسكته مجددا متمسكة به كال**غ و بتلك العينان الباكية : أرجوك ، لا تتركني ، أنا خائفة .
أغمض عينيه لاعنا حياته ، إقترب منها مقبلا إياها لدقائق حتى كادت أن تنقطع أنفاسها ليبتعد قليلا هامسا : لن أبتعد .
ترك يدها غالقا باب السيارة ، ا****ة تريد النواح الآن ماذا ستفعل وحدها ماذا لو أتى شخص ما أطلق عليها رصاصة على الرأس ، ماذا عنه ، اوقف تفكيرها جلوسه من الجهة الأخرى المخصصة لسائق ، ظنت أنه سيذهب ، تبا شكرا للرب ، كانت قد بدأت تتخيل الطريقة الشنيعة التي ستقتل بها ، سمعت صوته الخشن : إنزلي رأسك و مهما حدث لا ترفعيها حتى أخبرك ، أومئت له بسرعة منفذة طلبه ، أعني أمره ، كانت ملامحه جادة ، أخبرتها يوما لوكا عن محاولات قتل راست و التي بسببها يتم مداهمت القصر و قد حدث هاذا مرة فقط ، بسبب خوفهم منه ، كما كانت تقول الجميع يريد رأسه لكن من يتجرأ لأخذه .. لا تعلم كم بقيت هاكذا لكنها مدة طويلة جدا بالتأكيد . تشعر أن ظهرها إنقسم .
راست : يمكنك العودة .
إستقامة ببطئ مرتسمة على ملامحها الألم ، أعني بالتأكيد سينقسم ، كان فوقها جبل ، للحظة ظنت أنه يريد قتلها لا إنقاذها هناك ، نظرت حولها بإستغراب ، هاذا مسلك الطريق السريع : أين نحن ؟ هذا ليس طريق المنزل
اومأ لها هادرا : أجل سنذهب لمكان آخر ، الطريق طويل ، نامي .
تبا أين سيأخذها الآن ، حسنا في الحقيقة هاذا أفضل لن تريد أن تبقى وحدها بعد ما حدث لذا فقط **تت متكأة عل مقعدها ، ثانية و عادت الإستقامة بهلع : يدك ، كيف حال يدك ؟
نظر لها لثواني ليعيد عينيه على الطريق : إنه خدش فقط .
ا****ة يده تنزف ، و يقول خدش فقط . إغرورقت عينيها بدموع مجددا هادرة بصوت باكي : إنها تنزف راست ، فلنعالجها أرجوك ، لنذهب لمستشفى قريب ها ؟
كانت تتوسله بعينيها ليوافقها الرأي .. نظر لها لثواني ثم لعن نفسه ليوقف السيارة من الجهة اليمنى للطريق ، بدأ ينزع ثيابه العليا ، ليصبح عاريا ، كانت ترى تقبا على كتفه و ا****ة أهاذا هو الخدش بالنسبة له .
راست : أحظري تلك العلبة من الخلف .
إلتفتت بسرعة لتمدد يدها و تحظرها ، علبة متوسطة حمراء من حديد خفيف ، أعطته إياه ليفتحها ، كانت بها أشياء عدة كملقط و قطن و أشياء عمليات طبية ، بلعت ريقها بخوف ما إن فهمت المقصد ... أمسك قماشة ليربطها أعلى كتفه جيدا ، أخرج علبة شراب من أمامه ليفرغها عليها ، تبا يبدو هاذا مألم ، ألا يفعل .
لين بذعر : ما بك ؟ راست ، ماذا حدث .
كانت تنظر له بخوف ما إن أمسك رأسه بألم لاعنا ، و بلحظات رفع رأسه لها ، كانت عيناه مخيفة ، مظلمة ، عضلاته متشنجة ، حرك يده لكتفه ليدخل أصابعه هناك ، إبتلعت ريقها ببطئ : ما الذي تفعله راست ، هاذا سيئ ، أرجوك .
أمسكت يده بخفة لتبعدها و دموعها لا تتوقف ، رأت إبتسامة صغيرة غريبة على محياه ، ليخرج تلك الرصاصة بدمائه .. لم يرمش حتى ، فقط عينيه على عينيها ، قرب تلك الرصاصة إليها ، ليفتح فمها بأطراف أصابعه و وضعها هناك ، كانت ترتجف حقا ، كان الأمر هادئ و مخيف ، لم تستطع أن تقول حرفا ، فقط تدعو ربها أن يخرجها سالمة ، للحظات فكرت أن تفتح الباب و تهرب فقط ... إقترب منها مقبلا شفتيها سطحيا ، ثم نظر لعينيها مبتسما ، أغمض عينيه مخرجا تنفسه بإنزعاج ، ليعود فتحهما .
إستطاع أن يرى الرعب مرسوم على ملامحها و عينيها المتجمدة ، مرر يده على شعره بقوة ليعود لمكانه محركا السيارة .
: نامي .
كانت جامدة ، لم تستطع التحرك ، و كالآلة أعادة ظهرها الخلف ، أخرجت الرصاصة من فمها بهدوء لتضعها امامه ثم بزقت الدماء من النافذة .. كان آخر ما رأته حاجبيه المعقودان بغضب من الجحيم ، و يده المحكمة بقوة على عجلة القيادة ، و من ثم غطت بنوم عميق .
أحست بشخص يحملها مخرجا إياها ، أحاطت برقبته متمسكة به و عينيها لا تزال مغمضة ، كانت حركته بطيئة و تنفسه المنتظم يرتطم ببشرتها ، أنزلها ، ممددا إيها على السرير ، مغطيا إياها بلحاف ثقبيل ، الجو كان باردا جدا ، فتحت عبنيها قليلا لتجده جالس على الكرسي المقابلة للسرير ، كان يخيط جرحه بهدوء تام ، بالتأكيد كان معتاد على هاذا ، عملهم ألم وحده ... تلك اليد المجروحة كانت لتكون رأسها ، أعني تلك الرصاصة كانت ستصوب عليها ، لولاه لكانت كتفها المأخودة ، ا****ة لماتت حتما ، مددت يدها من خارج اللحاف ، لتهمس : راست .
نظر لها بتمعن ليبتسم بهدوء ، ا****ة ، لما تريد تقبيله الآن ، تقدم ناحيتها ممسكا يدها ، إبتعدت عنه قليلا لتتيح مكانا له ، السرير يكفي أربعة أشخاص ، لكنها فقط لتعبر له أن ينام بجانبها ، تمدد حاضنا إياها لص*ره كطفلة في حضن والدها ، الأمر أشعرها بالأمان مجددا ، لذا فقط أغمضت عينيها مكملة نومها ، و آخر ما سمعته " تصبحين على خير صغيرتي" .
______
ا****ة هاذا ما كان ينقصه وحش صامت آخر أمامه ، ا****ة ألا يكفيه راست .. اوه ذالك الصراخ الذي ينبع من القبو ، تبا لأول مرة يشعر بالشفقة على خائن ما ، أعني آلبرت تكفل بهم و هاذا يبين مدى سوء حضهم ، في العادة يترك راست هاذا العمل له او لفلاين بسبب كثرة مشاغله ، و الآن يبدو هاذا الآخر بأسوء حالاته .
تن*د ملتفتا لفلاين هامس : ألم تستفيق الأميرة النائمة بعد . و أشار برأسه على آلبرت
نفى فلاين بتعب ، تبا كان الأمر متعبا ، ذالك العاهر إختفى بعاهرته و ترك كل الأعمال اللعينة عليه ، ليس و كأن زفافه بعد أسبوع .. أجل أخيرا إلتطفت به الملكة خاصته لتحدد موعدا ثابتا ، و كل هاذا بسبب ذالك الداعر الصغير ، فقط لو يستطيع قتله .. أعني حاول ، الجحيم شاهدة أنه حاول إستلطافه لو قليلا لكنه و ا****ة يشبه والده ، و هاذا يغضبه ، كل مرة يرى وجهه يرى مايا بيد ذالك العاهر ، حسنا لم يكن يعرفها بعد في ذالك الوقت ، مع هاذا يعد هاذا عذاب .. خرج من القبو ذاهبا للعنتها ، سيراها و لو قتلته ، أعني الع***ة ترفض رأيته قائلة أنه من الشأم رأية العروس قبل الزفاف لأنه يأدي للإنفصال ، و كأنه ينوي ذالك ، سيبقيها بحضنه لنهاية العالم ، لذا تبا لها .
إبتسم مانوييل بإستهزاء لحالة فلاين ، تبا لو يرى نفسه كيف أصبح ع***ة تجري وراء ق**ب سيدها ، حسنا هذه حالته أيضا ، أعني الع***ة جعلته يضاجعها حتى الصباح ضانً أنه تم الصلح بينهما أخيرا ، لكنها فاقت توقعاته حين نهض صباحا ليجد سريره فارغ و أيضا نقود أمامه ، تبا جعلته يبدو كعاهر تماما .. تن*د بملل ، ماذا سيفعل معها الآن ، حاول بكل الطرق لتسامحه ، و لا شيئ يجدي .. تبا كما أن قلبه بدأ يشعر بدعر حقا ، ماذا لو حقا نسته ، أعني لم تكن يوما تستطيع حتى النوم بدونه ، و الآن ... ماذا لو أخذ ذالك العاهر قلبها حقا ، ا****ة لا لن تفعل به هاذا .. لكن و ا****ة كل شيئ يبين حقيقة ذالك ، رفع جذعه بغضب ضاربا رأسه بيديه ، سيقتلها ، أقسم سيفعل ، لو أعطت ذالك الأ**ق شعرة منها ، سيقطعها إربا ، تبا لي .
____
إستفاقت بتكاسل ملتفتة للجهة الأخرى باحثة بيديها عنه في السرير ، فتحت عينيها بإستغراب ، مضى عن وجودهما هنا أسبوعين او أكثر لا تعلم ، العاهر لا يريد إعطائها ساعة حتى ، كل ما يقوله أنهما مع بعض الآن و هاذا يكفي بالنسبة له ، لذا لا تحتاج أن تعرف اين او كم مر وقت هنا ، و بالفعل أنساها كل شيئ ، كل يوم لعين يمارس معها الحب ، كان يرفعها للسماء السابعة بمشاعره ، رفعت جسدها العاري لتلف عليه ذالك الغطاء متجهة نحو الشرفة ، كان منظرا رائعا ، بيت صغير دافئ في منتصف غابة ، كما أن الجو بدأ يرحب بالربيع ، لذا كان معتدلا .
إبتسمت بسعادة ما إن شعرت بتلك اليدين الضخمة تحيط خصرها ، أنزل رأسه ليقبل خدها مستنشقا رقبتها .
راست : ماذا تفعلين هنا ، للجو بارد .
أبعدت رأسها قليلا لتتيح له مكانا أكثر لرقبتها .
: صباح الخير لك أيضا .
إنفلتت صرخة خفيفة من فمها ما أن حملها مدخلا إياها للغرفة ، مددها على السرير ليعتليها مقبلا شفتيها .. لا تعلم كم لكنه وقت كافي لإنقطاع أنفاسها ، إبتعد عنها قليلا هامسا
: هاكذا يتم قول صباح الخير .
ضحكت بخفة مبعدة إياه ، كان يجب فعل هاذا قبل أن تصبح تحت براثينه بعالمه ، كما أن جسدها يألمها بالفعل لذا هربت متعللة بالحمام .
خرجت لافتة منشفة على جسدها ، بحثت يعينيها عنه لتجده جالس أمام تلك الطاولة التي تتوسط الغرفة بيده سجارة ، إقتربت منه لتبعد تلك المادة من يده رامية إياها ، لتجلس على فخضه مقبلة شفتيه بسطحية .
لين : توقف عن قتل نفسك بهذه الأشياء ، كما أن رائحة تنفسك تصبح كريهة .
حسنا هي تكذب الآن ، لا تعلم لما لكن لطالما أعجبتها رائحة سجائره المختلطة بعطره الرجولي ، لكن سيبقى هاذا أكثر شيئ مضر لذا ..
إبتسم لها بهدوء ليحيطها جيدا بيديه .
: إذا ألا تعجبك رائحتي ؟
أومأت له بإشمأزاز مزيف ليقهقه على ملامحها ، ا****ة لو يبقى يضحك دائما ، كانت لتموت حتما من وسامته ، إن مجرم خطير على قلوب الناس حين يضحك .
إبتسمت معه ملتفتة لذالك الأكل أمامها ، حسنا معلومة غير جيدة كان طباخ سيئ جدا ، لذا كان يطلب الأكل كل هذه الأيام بما أنها لا تستطيع بسبب عدم تركه لها و لجسدها .. و أجل كانت هذه عادتهما كل يوم الأكل في أحضانه ، حتى أنه يتواجد كرسي واحد هنا ليجبرها على الأكل هاكذا .
: أنت أجمل من صديقك .
هدرت بتأكيد لنفسها ، تأوهت بألم حين غرس أصابعه بخصرها ، إلتفتت له بإستغراب ليأتي صوته صارا على أسنانه
: إذا أعجبك ؟
لم يكن يسألها ، كان يخبرها لتنفي ، لذا فعلت ما أراده ، و بالتأكيد مع القليل من الإضافات كي لا ينقلب عليها .
: بالتأكيد لا ، حتى أنني لم أره جيدا و لدي الأوسم .
إبتسم لها مومأ بإقتناع مقبلا شفتيها ، تن*دت بإرتياح ملتفتة مجددا لأكلها ، أخذت القليل لتعطيه إياه بما أنه لا يفعل شيئا غير تأملها ، قربت الشوكة لفمه ، عقدت حاجبيها بإستغراب حين رأت تلك النظرات الباردة على محياه ، ماذا الآن لم تفعل شيئا أليس كذالك .
بقي ينظر لها بلا حراك ، فقط عينيه على عينيها ، الأمر بدأ يخيفها ، أعني عيناه قاتمة لدرجة إرتجافها .
: أأنت بخير راست
زادت عينيه حدة كأنها أغضبته اكثر بسؤالها ، أنزل عينيه إلى شفتيها ، ليهجم عليهم كالوحش ، كان الامر غريبا ، الم يكونا رائعين الآن ، ما الذي حدث له ، أمسكها من فكها ليعمق القبلة أكثر ، كان الأمر مألما ، همجيا ، حملها متجها لسرير ، رماها هناك بقسوة ليعتليها ، كانت لمساته خشنة ، ا****ة ما الذي حل به .
: راست توقف .. توقف .
كأنه بعالم آخر ، لم يكن يسمعها حتى ، بدت كالفأرة أمامه و هاذا أخافها ، ماذا لو قسى عليها ، لن يتحمل جسدها بكل تأكيد .. أبعدته عنها قليلا و الدموع بدأت تتجمع بعينيها .
: راست ما بك ، توقف ، أنت تألمني .
بقي للحظات دافنا راسه بعنقها الى أن إنتضمت أنفاسه ، رفع جذعه عنها لينظر لها بغضب في عينيها الدامعة ، لعن نفسه ناهضا ثم ذهب لجهة الطاولة حاملا علبة الدواء خاصته و خرج غالقا الباب بقوة .. تبا ما لعنته ، هو من فقد سيطرته ، ليس و كأن الأمر بسببها ، لعيين .
تن*دت بيأس ناهضة هي الأخرى لتتبعه ، رأته جالسا على الأريكة مقابلا المدفأة و يدخن بشراهة ، تبا ليس و كأنها نبهته الآن فقط .. إقتربت جالسة أمامه لتضع رأسها على فخضه ، نظرت له ، كأنها غير متواجدة ، فقط أكمل ما يفعله إلتفتت لتقابل بطنه الظاهر من ثوبه ، ا****ة على تلك العضلات .. أمسكت يده الفارغة لتضعها على شعرها ، نظر لها أخيرا بطرف عينيه ليبتسم و يحرك يده على طول شعرها ، أغمضت عينيها بإستمتاع ، في الحقيقة هو من علمها هذه العادة لذا فليتحمل طلبها به .. بقيا هاكذا لمدة طويلة ، تستطيع الشعورة بعينيه تخترقها ، فتحت عينيها ، ليتقابلا مع خاصته .
: أأنا جميلة ؟
نزل بجدعه عليها ليقبلها في رأسها هادرا : لو إستطعت لخبأتك بجيبي لكي لا يراك أحد غيري من جمالك .
ا****ة كيف لها ألا تبتسم الآن ، أليس هناك تغير كبيير بعد إعترافه بحبه .. كانت تطير من السعادة ، ليس كما لو أن لا يفعل ما قاله الآن ، أعني هما هنا منذ أكثر من عشرين يوم ، ربما شهر حتى ، لا ترى غير وجهه أمامها ، لم تخرج أبدا ، على كل هما بوسط غابة ، لن تريد الخروج وسط الذئاب التي تسمع صوتهم كل ليلة .. طلبت منه العودة من قبل و كل ما يقوله أن الخطر لم يزول بعد ، حتى أن أعماله يقوم بها هنا بالهاتف .
: فلنتزوج .
إختفت إبتسامتها ما إن اوقع عليها هذه الكلمات ، أعني يجب أن تكون سعيدة الآن ، لكنها تذكرت زوجته ، ا****ة ما الذي يهذي به .
إستقامت بسرعة منه ، أيمازحها ، إن كانت كذالك فستكون أسوء مزحة ، لكن وجهه اللعين يبين إلى أي درجة هو جاد .
حسنا الآن فقط إستفاقت على نفسها ، تبا له أيجعلها عشيقة ، لا بالفعل جعلها .
: فلتعيدني للبيت .
إلتفتت لتغير ملابسها ، أمسكها من يدها مجلسا إياها بحضنه ، ا****ة كانت غاضبة حقا الآن ، العاهر يلعب بها كالدمية ، يجعلها كالغ*ية ، لتقبل به ، ليس و كأن له زوجة أصلا ، ا****ة مالذي فعلته نست كل شيئ .
أمسك وجهها مديرا إياه له .
: ليست زوجتي ، لم أتزوجها .. ستكونين زوجتي الوحيدة .
بقيت تنظر له بإستغراب ، هل جن ... ام أنه يتغابى الآن .
أبعدت يديه بقوة : حقا ، إذا زواج من الذي حظرته ها ؟
قهقه مقبلا خدها ، عاهر ما المضحك بالأمر ، يتناقشون الآن عن يوم موتها ، و مالذي يفعل ، يضحك .
نهضت مرة أخرى مبتعدة .. إحتضنها من الخلف هادرا : كان يجب علي الزواج ، بما أنني زعيم كان يجب أن أقبل بالهدية ، مع هاذا لم أتزوجها .. ألم تسمعي من قبل بزفاف زائف .
ما الذي .. حسنا أهو جاد ، أهاذا يعني أنه ليس متزوج حقا ، أعني كيف .. حسنا بما أنه مافيا من المتوقع حصول هاذا .
لم تعي كيف وجدت نفسها ملتهمة من قبله بقبلة لعينة ، كانت مأخوذة حقا .. أيجب أن تفرح الآن ، أعني لم يكن متزوج ... بادلته بكل مشاعر و راحة تامة .. أجل تحبه حد الجححيم ، ستقبل به كما هو ، ا****ة هاذا هو الحب اليس كذالك ، التضحية ، لذا نعم ، ستضحي بنفسها له ، و من أجله ، ستكون له ، لطالما كانت له في الحقيقة ، قلبها لعين لم يرد تركه ولا مرة ، لكنها ستحبه الآن بكل راحة .