ربما مانوييل كان على حق .. ربما لو يستخم معها القليل من العنف ستعود له .. أعني من غير الممكن أن تبقى هاكذا .. و الآن بما أنها علمت بإنتهاء تلك الحرب اللعينة ستطلب منه الذهاب بأي فرصة .
حسنا إذا أرادت هاذا سيتركها ، لم يجبر أي امرأة من قبل و لن يفعل .. أصلا إنتهى منها، يوجد الكثير من العاهرات له .. هز رأسه بتأكيد مقربا ع***ة منه متحسسا جسدها .. أجل هاكذا سينسى .. في الأخير لن يموت من بعدها .. قرب وجهها مقبلا إياها بقوة .. تبا لما ليس نفس المداق .. تبا لكي مايا تبا .. أبعدها بقوة عنه راميا إياها ثم أخذ كأسه شاربا إياه دفعة واحة ليخرج من تلك القذارة .. بالكاد كان يرى أمامه .. كان منتشي تماما، من الجيد انه لم يفتعل اي حادث .. دخل للقصر بكل هدوء ليتجه لغرفة ذالك العاهر الصغير .. بحجم إصبع قدمه الصغير يأخذ تفكير زوجته و لا يمكنه حتى الإعتراض .. فتح الباب بقوة باحثا بعينيه عليها .. إلا أنه وجد أل** وحده جالسا أمام النافذة .. نظر له لعدة لحظات بإستغراب الى أن عاد وجهه المستفز بالنسبة له .. فقط لو يعطيه هاذا البرود .. كان طفل لعين ذو قلب جليدي ... لو أكمل هاكذا و تركه يعيش سيصبح توأم آلبرت بلا شك .
أل** : أمي ليست هنا نامت بغرفتها .
نظر له بطرف عينيه متجاهلا إياه ليلتفت معيدا جسده الا أن صوته المشمأز اوقفه مجددا
: هناك إحمرار بعنقك ، لا ترها إياها على الأقل .
فتح عينيه بغير تصديق متحسسا عنقه .. من أين يعرف هاذا الطفل أشياءا كهذه .. تبا لي .. إلتفت مغلقا الباب .. بقي لعدة لحظات واقفا بمكانه .. تبا إنه جاسوس بصفة طفل ، أصبح الآن متأكد ... أجل لهاذا السبب يكرهه ... إتجه لغرفته ليقف ماسحا عنقه جيدا مغمضا عينيه بقوة .. ا****ة يبدو كمراهق خائف من حبيبته الأولى .. فتح الباب ببطئ ، ليجدها ممددة على الأرض .. تن*د ذاهبا لها ليحملها واضعا اياها على السرير .. غير ملابسه ليعود لها مقربا خصرها منه متجاهلا إنتفاخ عضوه العاهر الآن .. لا يلومه أحد .. لشهر لم تتركه يلمس حتى يدها و لم يخنها .. لذا أجل كان يجب أن تعطى له جائزة أفضل زوج في العالم .
ستكونين لي فقط " هاذا كل ما يجول في فم تسار هذه الأيام .. أجل لنقل فقط أنها أصبحت مقربة منه لدرجة أنها صفعته مرة لأنه أغضبها و تبا رأت موتها بعينيه و حمدا للرب أن راست أوقفه .. أجل رغم كل ما يحدث لا يزال غضبه أكثر شيئ تكرهه .. نظرت بطرف عينيها لجهة الباب الذي فتحت .. و من خطواته علمت من يكون .. أصبحت تتعرف على أي أحد منهم من خطواته .. راست يكون هادئا أغلب الأحيان .. أما تسار فصوت خطواته تكون غاضبة و قوية كشخصيته .. و هاذا ما تسمعه الآن .. تجاهلته ملتفتة نحو الشرفة .. العاهر صفعته فقط و هاذا لأنه قال عاهر أمام طفلها .. لا يجب قول هذه الكلمات أمام أطفال حتى لو كان ببطنعا أنه يشعر و يسمع كل شيئ .. لذا لم يكن له الحق بالغضب .. و كانت متأكدة لولا تحكم راست ، لكانت بحالة مزرية الآن ..
إرتشفت من كأس العصير الذي بيدها محاولة عدم الإلتفات لأصوات همجيته .. تبا سي**ر الخزانة بهاذا الشكل .. و مع هاذا لن ينال اي نظرت منها .. ليتعلم تحكم بالغضب .. أعني من الواضح أنها يجب التعايش معه أيضا .. لذا فليتعلم الإعتذار .
تسار : إن كنت تنتظرين إعتذاري فلن أفعل .
كان صوته بعيدا و غاضبا .. لذا فقط تجاهلته مجددا كأنها لا تسمع شيئا .. لحظات ثم سمعت إن**ار شيئ و خطواته المتقدمة نحوها .. أمسك يدها مديرا اياها نحوه .
تسار : إن كنتي تنتظرين إعتذاري فلن أفعل أسمعتي .
أغمضت عينيها من صوته الصاخب .. تبا أذنها آلمتها .. فتحت عينيها مجددا ناظرة له بغير إهتمام لترفع كتفيها ثم أعادت إلتفات مرتشفة عصيرها بتلذذ .. حسنا سنرى من سيستسلم أولا .
هز رأسه بسرعة . ضاغطً على فمه .. لا تقتلها .. لا تقتلها . أغمض عينيه بقوة ممسكا رأسه . بعد أن تخطته داخلة للغرفة .
وضعت كأسها ثم ذهب للفراش محاولة الجلوس بأريحية .. أصبح التمدد يأخذ تفكيرا كبيرا لكيفية فعله بسبب معدتها المنتفخة .. بالعادة كان يمددها راست .. لذا هاذا كان صعبا الآن .
لم ترد الإلتفات إلا أن عدم إصدار أي صوت منه جعل حواسها تذهب له .. حسنا ما دخلك بتأكيد يفكر بطريقة لقتلك الآن .. لذا فقط أكملي تجاهله .. تمددت بعد مدة مغمضة عينيها .. و لكن تبا لم تستطع بهاذا فقط فتحت عينيها ملتفة لرأيته ..و تبا ما رأت .. ذهبت راكضة له
لين : راست .. أعني ليام . أجل ليام .. أنزل هيا .
مدت يدها له .. كان فوق الشرفة مجددا ، أخبرها راست أنه لا ينتحر لكن هاذا لا يعني من إهتزاز جسده ووقوعه ..
نظر لها بإن**ار .. لم يقل شييئا فقط بقي لمدة هاكذا ليعطيها يده و بكل هدوء نزل .. لم تعرف ما الذي يجب عليها فعله .. لذا
لين : أنت بخير ؟
نفى ببطئ منزلا رأسه .. الإكتئاب و الحزن .. هذه حياته .. لم يعرف يوما شعور السعادة و الطمأنينة .
ليام : اريد نظَّاراتي ، لا أستطيع الرأية جيدا .
عقدت حاجبيها بإستغراب .. لا لا يرتدي أشياءً كهذه .. عينيه جيدة عشرة على عشرة .. حتى أنه يصوب على بعد كبير جدا .
إقتربت منه بحذر هادرة : تستطيع الرأية لما هاذا ؟
ايام : لا ، لا أستطيع .. هناك و أشار على الخزانة .. يوجد نظارات ، أيمكنك إحظارها ارجوكي .
فتحت فمها بصدمة محاولة تدارك الأمر .. راست و الرجاء .. أعني أمر خارق للطبيعة .. هزت رأسها ذاهبة لإحظاره بسرعة .. لم ترد تركه وحده أبدا .. لذا اعطته إياه ليرتديه .. نظر لها ليبتسم بخفة
ايام : مضى وقت طويل أنستي .
آنستي ! .. إلتفتت خلفها ربما تجد شخصا آخر كان عليه .. حسنا يجب عليها الإستيقاظ .. إنه حلم بلا شك .. و ما الذي يعني مضى وقت طويل ..
تنفست بقوة متجهة نحوه : اعلم انك ترغب بالإنتحار كل مرة لكن لد*ك الكثير لتحيا لأجله اكثر من تلك الأخطاء التي ترغب بالموت لأجلها و الناس الذين يستمرون بأذيتك .
لا تعلم كيف خرجت الكلمات ، لكن أرادت حقا التحدث معه .. فكرة إتخاد جسد راست في خطر أخافها حقا .. و رأية حالته المكتئبة تجعل الشفقة تدخل لقلبك .
للحظات ظنت أنه لن يتحدث او أنه ذهب مجددا و عاد راست .
ليام : هناك الكثير من الأشياء المخيفة في داخلي ، تربط كلى من يدي و قدماي و تدفعني للظلام .. تحاصرني في غرفة من الوقت الضائع ، تلك الذكريات التي رميت بعيدا من راست .. خلفت آثار جانبية فقط علي ..
إلتفت لي بعينيه المغرورقة بالدموع ليكمل : اريد الهرب من هاذا الألم الذي يسلسلني للأسفل ، من نفسي المليئة بالنذوب .
كان هاذا آخر ما قاله بعد أن تحولت عينيه للبرود .. بثانية فقط .. و كأنها ليست نفس العينين التي كانت تطلب المساعدة بتفريغ تلك الدموع .
بقي للحظات ينظر لها .. كان يبحث عن أي نظرات شفقة ليقتل اي لعين .. أجل تعلم جيدا كم يمقث هاذا .. لذا فقط التفتت متجاهلة اياه .. اعني ما الذي يجب عليها فعله .. هي غاضبة من تسار لا راست .. تبا .
فقط أكملت طريقها تريد التمدد مجددا ليأتي مساعدا اياها .. ابتسمت له بخفة ممسكة يده قبل ذهابه .
لين : الا يجب ان نتحدث راست .
أبعد يدت ببطئ : لدي عمل .. نامي .
أجل أصلا هاذا كل ما تعرفه .. أوامر اوامر .. تبا لك .. أغمضت عينيها محاولة تناسيه للنوم .
افاقت صباحا .. أعني مساءا لتتجه للحمام .. بعد دقائق ارادت التخلي على نعاسها و النزول .. الأمر ليس خطأها .. قصر كبيير و هي بالغرفة الأخيرة .. ذهابها للمائدة و الأكل معهم .. كالسفر لمكان أخر للأكل بمطعم .
نزلت ببطئ آخذة كل جهدها .. و بعد رحلة طويلة وصلت أخيرا إلا أنها غيرت مسارها ما أن سمعت صوة العمة السا بالصالة .. عقدت حاجبيها بإستغراب ، وجه لوكا المبتسم بحماس و العمة اليسا بدموعها .. أنزلت عينيها بإتجاه نظرهم .. بقيت لعدت لحظات غير مستوعبة .. منذ متى تتأثر لوكا بالأطفال .
تقدمت منها اليسا : أنظري من أتى .. صغير راست .
بلعت ريقها بتوتر ناظرة له جيدا .. تبا كان صغيرا جدا لدرجة الخوف من لمسه .. لم تعرف بما شعرت بتلك اللحظة ، دموعها إغرورقت مطالبة بالخروج .. ملامحه لم تكن ظاهرة جيدا بما أنه لا يزال بشهره الثاني .. أعني كان طفل .. طفل منه .. هادئ و نائم .
الخجل .. أجل هاذا ما تشعر به .. لم تستطع حتى الإمتعان به .. هي سبب هاذا ، بسببها أصبح يتيم الأم .. لكن تبا ستعوضه .. ستصبح كل شيئ له .. لن يمسه شيئ .. رفعت يدها ماسحة على خده الصغير .. ا****ة انظري لين طفلك الأول أتى ..
مسحت على معدتها هامسة : اخوك أتى .
لوكا : تبا غيرت رأيي سيكون زوج طفلتي ، أغرمت به .
رفعت عينيها ببطئ ناظرة بإرتباك : أيمكنني حمله .
هزت اليسا رأسها مبتسمة لها بحنان .. جلست خوفا أن يقع منها لتضعه بحظنها .. بتلك اللحظة حقا بكت .. كل ما في الأمر أن غريزة و حب الأم فتحت له .. لم تفكر ولا لحظة بمن تكون أمه .. بقت لعدة لحظات تتأمله و تلك الع***ة فوق رأسها تخبرها كيف سيكون الزفاف إبنتها منه .. من سيخبر هذه الغ*ية و يفهمها أنه خال إبنتها
بعد مدة أخذ لغرفته و التي أصبحت مقابلة لغرفة راست ليرتاح .. ما أشعرها بالحزن أن له صعوبة بالتنفس ، كما أن الأطباء أخبروهم أن له جهاز مناعي ضعيف .. لكن ستحميه ، اجل ستفعلين لين . ربما تكفير عن ذنوب او لإبعاد ضميرها .. أيًا كان فقد أحبته بصدق ..
تنفست بقوة هازة رأسها بتأكيد لنفسها .. و الآن أين راست ، كيف لم يأتي و طفله خرج من العناية الآن .. بقيت يومها أمام طفلها .. لم تستطع تركه حتى بعد إقناعها اليسا أنها متواجدة مع المربية و الممرضة و أنها حامل لا يجب إتعاب نفسها .. حسنا كانت بالفعل كذالك .. أعني الشهر السابع ، بمعدتها المنتفخة .. ارادت الدخول لغرفتها و النوم ، الا أن قلقها اللعين على العاهر لم يتركها .. لذا فقط غيرت إتجاهها نحو الأسفل لإنتظاره ... و يا ليتها لم تفعل و إنتظرت هناك .. سمعت أوساخ أذنها من أصوات لوكا و مانويل الآتية من الصالة .. تبا لهم الا يوجد هناك غرف .. ا****ة .. أعادت إلتفات الى المطبخ لتجد مايا مع العمال ... إبتسمت لها بخفة محاولة تدارك تعاستها الواضحة من عينيها .. تبا لما فقط لا يتركون هاذا العمل اللعين و يعيشو بسلام .. و هاذا كان حلم مايا المستحيل .. و أجل حلمها أيضا .
لين : أين أل** لا اراه هذه المدة .
أومأت مايا مكملة قطع الدجاج : أجل يدرس .. كما أنه يتدلل كثيرا و ها أنا أحضر له أكله .
قهقهة لين هازة رأسها ، تب** أنه لم يطلب شيئا فقط هي من تريد فعل هاذا له من تلقاء نفسها ... مايا كانت النسخة المضادة لأمها إزابيلا .. مهتمة و مراعية لطفلها لدرجة كبيرة .. مستقبلها واضح .. زواج أل** و غيرة مايا من زوجته .. قهقهت مجددا متخيلة الأمر .. ماذا عنها ، هل ستغار على طفلها أيضا .
بعدة عدة ساعات ، إجتمع الكل في مائدة الطعام بإنتظار قدومه .. لم تمضي دقائق ليعلن عن هاذا .. رفعت رأسها ما ان رأت جسده الضخم .. تبا الأمر فقط متعلق بحملها ، لكن حقا تشعر برعشة قوية ما أن ترى جسده و تبا على تلك التخيلات .. أصبحت م***فة حقا .
أكملت تأملها رافعة نظرها لوجهه .. جماله كان خارج هاذا الكون .. ديقت عينيها بإستغراب متمعنة في ملامحه ، كان يبدو متعب حد الجحيم .. تقابلو عينيهما معا و تبا رأت بعينيه أشياءا كثيرة لم تستطع فهمها .. الا أنه أبعد عينيه جالسا بمقعده ليشر لهم بالبدأ ..
أقلقها الأمر إلا أن معدتها كانت تطالب بالأكل بسرعة .. لذا ركزت على صحنها ، و بعد إنتهائها رفعت عينيها لجهته .. ارتبكت ما أن وجدته ينظر لها و صحنه فارغ لم يلمس منه شيئا .. للحظة تذكرت حياتها قديما هنا .. كان هاذا نفس الموقف كل مرة تأتي هنا .. لم تره يوما يأكل ، فقط ينظر لها بدون أنت تتزحزح عيناه .. و كل ما كان يأتي ببالها كرهه لها و تواجدها .. ابتسمت له ليقا**ها ببروده العاهر .. الا أنه و بلحظة تغيرت ملامحه ليبتسم لها .. إبتسامة تسار .
تسار : هيا تعالي .
عقدت حاجبيها بغير فهم الا أنه أمسك يدها ليخرج بها بلا إهتمام للبقية و يبدو أن الجميع علم من يكون .. لاحظت أن صوت تسار يكون قوي و ظاهر ، الا أن راست دائما ما يكون هادئ و رزين .. لذا بلا شك سيعلمون .
كانت تلحق به بسرعة محاولة تدارك خطواته الا أنه حملها صاعدا بها للغرفة .. كمن كان محبوسا لقرن كامل و أطلق صراحه .. أنزلها على الفراش بقوة تألمت حيالها .. لم تكن تستوعب شيئا ، فقط رأت في عينيه نظرات شهوة لا مثيل لها .
لين : ما الذي تفعله .
قبل أن تكمل كلامها أوقفها مقبلا شفتيها بقوة .. أجل عنيف الا أنها اعتادت .. مع هاذا للحظة خافت على طفلها . لم يكن يبدو أنه متذكر أنه يتواجد جنين بداخل معدتها التي كان منبطحا عليها الآن .. حاولت إبعاده بخفة لكن لم تستطع .. لم يترك لها حتى الفرصة للتنفس .. بعدة مدة طويل و حين شعرت بإنقطاع انفاسها و إنسحاب روحها .. هناك فقط إبتعد عنها قليلا ليهمس : لي .
رفع قميصها ببطئ لامسا معدتها .. الأمر لم يكن بيدها إستسلامها المتكرر في هذه لللحظة .. لم تحب العنف ، لكنها أحبته .. لا يهم من يكون سيبقى راست واحدا بالنسبة لها .. راست بمزاجاته المختلفة .
تن*دت بقوة مغمضة عينيها سامحة له بإكمال ما يفعل بكل رحابة ص*ر .. بقيت للحظات تنتظر الباقي .. الا أنه لم يتحرك .. فتحت عينيها بإستغراب متسائلة سبب توقفه .
و في تلك اللحظة رأت حجم الخطأ التي إقترفته .. نظراته المتألمة التي لم يستطع تخبأتها .. لم يقل شيئا فقط بقي ينظر لها هاكذا لمدة .
إبتلعت ريقها محاولة إستجماع كلماتها لترفع يدها واضعة إيها على خده : راست ..
قاطها هادرا ببرود : لا يمكنك فعل هاذا .... إنه خطر على الطفل .
هاذا فقط لينهض لابسا سرواله و الذي لا تعلم متى نزعه تسار حتى .
أغمضت عينيها بقوة شاتمة نفسها .. و ما أن حاولت التكلم و تبرير او فعل أي شيئ . الا أنه خرج تاركا اياها بتلك المعانات التي راتها بعينيه .
لم تستطع النوم ، بقيت تنتظر قدومه بفارغ الصبر .. كانت الساعة تشير للواحدة صباحا .. الجميع نائم .. و قد تعبت من الإنتظار .. رفعت جسدها فاتحة الباب بهدوء .. حسنا رغم جمال القصر الا أنه مخيف أيضا .. نزلت ببطئ متجهة نحو مكتبه .. لم يكن أي أحد بالأرجاء حتى الخدم إنتهى وقت عملهم .. لم تكن تعلم أين هو أعني من الممكن أن يكون خارج القصر كليا .. الا أنها أبقت القليل من الأمل داعية أن يتواجد في مكانه .. و بعد مدة طويلة من المشي وصلت أمام باب مكتبه .. لم يكن هناك اي ضوء يبرهن تواجده .. مع هاذا فتحت الباب ببطئ مدخلة جسدها بتوجس ناظرة حولها .. كان الظلام غالبا على الغرفة لم تستطع حتى التحرك خوفا من وقوعها .. بقيت بمكانها تدعي ان لا يظهر شبح ما .. التفتت بعد مدة تريد الخروج مجددا الا أن ضوء خفيف اشتعل اوقفها .. التفتت لترى جسده الضخم جالس على الأريكة بيده كأس شراب فارغ و الكثير من السجائر المكتملة .
راست : إقتربي .
إبتلعت ريقها متقدمة ناحيته بإرتباك .. حسنا الغضب ضاهر من ملامحه .. و للمرة الأولى أحزنها هاذا أكثر من أن يخيفها ... أبعدت يديه لتجلس على رجله ، حسنا أخبرتها لوكا أن أفضل طريقة لإرضاء الرجل هي ق**به .. ستحاول .. أعني انه زوجها قانونيا .
أحاطت رقبته ثم رفعت عينيها ناظرة له .. و تبا ، كان الظلام يقطر من عينيه .. حسنا ربما هو ليس ككل الرجال ..أرادت النهوض ضانة أنها أزعجته ، الا أنه أمسك خصرها دافنا رأسه برقبتها .. لم يقل شيئا فقط بقيا هاكذا لمدة الى أن همس : سأجن بك يوما .
ابتسمت شفتيها و قرعت الطبول بقلبها .. تبا تبا كان هاذا أفضل من أحبك لقلبها .
أنزلت رأسها بخجل محاولة إخراج كلماتها : أ، أنا آسفة .
تأوهت بقوة واضعة يدها بيده الذي ضغطت على خصرها .. و بهاذا بقيت صامتة تاركة له مجالا أكثر لرقبتها .
____
تنفسة بقوة آخذة أنفاسها .. لا تبكي مايا لا تبكي .. و لما تفعل . أعني عدم التكلم معه لشهر او أكثر ليس بالأمر الجلل .. عدم تأسفه ليس أمرا محزنا أيضا .. سيمضي وقت و تخرجين بطفلك من هاذا المستنقع .
هزت رأسها مأكدة لنفسها .. إلتفتت لصغيرها الملاك .. تبا ، أفضل هدية قدمت لها من الرب .. كل مرة تنظر له تريد البكاء على اليوم الذي أرادت إسقاطه .. الأمر لم يكن ذنبها ، والده كان أكبر عاهر رأته .. أعني تفكيرها بأن طفلها سيربى مع أب كذالك كان مخيفا .
مسحت على خده بلطف متذكرة أيامها السوداء .. طفلها قوي حقا .. كانت خائفة من أن يكبر ناقصا او معقد .. أعني رأية والدك يض*ب أمك و يأتي بالعاهرات للمنزل لمضاجعتهن أمامها .. لم يكن أبدا شيئ يتحمله طفل بالرابعة .
أجل بالتفكير بالأمر فلاين منقذها ، لطالما كان كذالك بنظرها .. الا أن تورطه بأعمال كهذه **ر كل ذالك المأمن الذي رأته به .
قبلت جبين أل** ثم نهظت ببطئ ذاهبة لغرفتها .. أعني غرفة فلاين .. كان التعب آخذا جسدها حقا .. التفكير الدائم بالمستقبل . كل ما أرادته هو النوم .
فتحت باب الغرفة بهدوء مدخلة جسدها متجهة للسرير ، الا أنها توقفت مستغربة من تواجده بهاذا الوقت المبكر ، أعني لا تزال العاشرة ، بالعادة يأتي حتى منتصف الليل .. زاد إستغرابها ما أن رأت وجهه المرتبك .. ما الذي يحدث معه .. حتى أن عينيه كانت تتهرب من وجهها و هاذا ليس من عاداته .
تن*دت ملتفتة متجاهلة إياه ، الا أنها تجمدت مكانها غير مستوعبة .. أعادت النظر له مجددا و تحديدا برقبته .. بقيت للحظات تحاول تكذبة عينيها . لم يتحرك و لم تقا**ه بردت فعل .. بقيا هاكذا فقط .
و حين تحرك جسده محاولا التقدم لها بإرتباك ، هناك فقط إستعادت صوابها هادرة : هل وصلت بك الوقاحة لهذه الدرجة .
لم تستطع النظر لعينيه حتى ، كانت مبقية تركيزها على تلك العلامات برقبته .. رأت إبتلاع ريقه بثقل محاولا التكلم الا أنها قاطعته : الأمر ليس من شأني ، لكن إحترم تواجدي و لا تدخل مجددا و تريني أشياء مقززة كهذه .
إلتفتت بسرعة مغيرة إتجاهها للحمام .. أرادت البكاء و الصراخ ، ت**ير الغرفة اللعينة فوق رأسه .. لكن ما دخلها سيتطلقا على كل ... و بهاذا خرجت دموعها مغلقة باب الحمام . الا أنه اعاد فتحه بالنهاية داخلا بجسده ناظرا لعينيها بتوسل .. لم ترد ان تريه دموعها .. تستطيع التحمل كل شيئ الا هاذا .
مايا : أخرج .
فلاين : لم يحدث شيئ ..
أجل لم يحدث شيئ فقط ضاجعت ع***ة مثلك .. العاهر حقا خانها .. صرخت بكل قوتها منفجرة : قلت أخرج من لعنتي .. إبتعد عني ، سنتطلق أتسمع .. اليوم قبل الغد .. أترك لعنتي و ضاجع من تريد .. تبا لك أيها العاهر .
إستطاعت الشعور بتضرر حنجرتها .. بالفعل كانت غاضبة .. ارادت محاولة تجاهله الا أن هاذا كان عهرا لا تستطيع حتى وصف شعور الألم الذي خالجها .. كانت تض*ب ص*ره مع كل كلمة تقولها محاولة إخراجه ... و كل ما كان يفعله هو محاولة تهدئتها بوجهه الخائف .. أي خوف ، العاهر أتى للغرفة بعلامات مطبوعة به .
إنبطحت بعد مدة من الصراخ ثم تنفست بتعب آخذة نفسا قويا ، لم يسمع اي صوت بعدها .. فقط هدوء بعد العاصفة .
تقدم ناحيتها بإرتباك محاولا محاوطتها او التقرب منها بأي شكل .. لم يستطع حتى إخراج كلمات مناسبة من شدة خوفه . ما أن مس إصبعه كتفها أبعدتها بق*ف ..
فلاين : أقسم ، أنظري لي أرجوكِ ، لم أفعل شيئ .. أقسم أنني لم أفعل ..
لم تظهر أي رد فعل يبرهن حتى سماعها ما يقوله .. نظراتها المتقززة و الغاضبة .. رأى تفكيرها بتركه الآن بعينيها ، و هاذا كان أكثر ما يخيفه . لم يعرف ما الذي يجب عليه فعله للآن .. لم يفعلها ، حسنا أراد ، أراد نسيانها بالعاهرات بالشرب .. لم يكن يريد أن يكون الضحية الوحيدة ببعدها .... لكن ، لم يستطع ، كل مرة تقترب منه ع***ة أخرى يتذكرها .. تبا كان يراها أمامه مع كل قبلة ، و كان هاذا يدفعه لإبعادهن . حتى أنه لم يشعر كيف أتى لهنا بعدما كان بالملهى .. ظن أنها قد تكون مع أل** نائمة .
بقي ينظر لها برجاء أن تسمعه ، تصدقه .. لكنها لم تنظر له حتى .. إقترب معانقا إياها بقوة .. و كل ما فعلته محاولة إبعاده بيديها .. بقي يتأسف لها بهمس يترجاها .
مايا : فقط إبتعد عني .
إبتلع ريقه مبللا شفتيه ثم إبتعد عنها قليلا : حسنا ، أنظري سأخبرك بما حدث و إن لم يعجبك إذهبي ها ؟
أغمضت عينيها بقلة صبر ثم أومأت .. هز رأسه معها مكملا : أردت فعلها لن أكذب .. أعني أنت لم تكوني تنظري لوجهي حتى .. تجاهلكي أغضبني .. و بعدها أصبح يألمني .. كنت أتألم مايا ، أردت نسيانك بأي طريقة .. ظننت أنك لم تعودي تحبينني و أن فكرت ترككي لي ستحدث عاجلا ام آجل.