الفصل الثانى
أما سعد فكان دائما يلهو ويلعب مع صغار الحى
من الغلمان , فقد كانوا يرسمون الخطط ويجهزون
العتاد ويعدون العدة لبعض المعارك الخيالية بينهم , فيوزعون أنفسهم إلى فريقين وكانوا يعدون
أنفسهم فيرتدون لباس الحرب فيقون أنفسهم
بالدروع الرقيقة ويتسلحون بالسيوف الخشبية ,
وكانوا يتفنون فى صناعة الخطط ويتزعمهم فى هذا أكثرهم نباهة وأحضرهم ذهنا وأكملهم عقلا ، وكان
لسعد اليد العليا فى ذلك فتلك بعض سماته
ومميزاته , فكان ينهزم بعضهم فيطاردهم الفريق
الآخر وكان فى أمرهم هذا عجبا , ولا يلبث سعد أن
يقص على أبيه جل ما حدث منه فى يومه , فيطرب
ذلك أباه فتتهلل أساريره ويزداد ثقة ، وتقوى حجته
فيما توسم فيه من قدرة على القيادة والرئاسة.
وأما حارثة لم يدع سعد يشغل جل وقته باللهو
واللعب , لكنه خصص بعض وقته للعلم فخص بذلك
الحسن بن مسعود وكان وافر العلم واسع الإطلاع
غزير المعرفة ذا فراسة , كان سعد يحب مجلسه
وحديثه لما فيه من لذة ويصبرعلى ما فيه من بعض
الجفوة , وكان الحسن يرى فى الغلام ملامح النجابة وأمارات
النبوغ على ما فيه من جمال وسامة تجذب الناس إليه , فكان الحسن يقربه من مجلسه ويقدمه على غيره ،
وكان حارثة يسأل عنه دوما معلمه فيجد ما يقر عينه ويبهج قلبه.
وقد سأل سعد أباه عن معلمه الحسن وعن أصله
فأجابه : أن الحسن كان من أهل البصرة وقد كان أبوه من أثريائها , ولكنه هجر جنان البصرة ورياضها
وأنهارها وفارق أهله وعشيرته ، وذهب يخوض اللجج ويجوب القفار لا طمعا بمال يناله أو يحصله أو صديق
يزوره أو لذة يطلبها ولكن رغبة فى العلم , فمازال
على حاله حتى جمع أصناف العلوم ، ولقد ساقته
الأقدار أن ينزل بقريتنا فاستقر بها .
– ولكن لماذا قريتنا يا أبى ؟ ألم يكن أفضل له أن
يجمع حوله طلاب العلم وأن يكون له حلقة فى
مسجد عظيم فى إحدى المدن ؟
- بلى , ولكنه آثر أن يستقر بإحدى القرى لما تفتقر به من العلماء فينشر بها علمه .
– أجل ولكن لماذا عشريتنا من وقع عليها الاختيار ؟
- أخبرنى عمى الحارث أنه لقيه فى بعض سفره فعرض عليه أن يرتحل معهم وطال بينهما الحديث فأفصح
عن بغيته فى نشر العلم فى القرى البعيدة عن المدن , فعرض عليه القدوم إلى عشيرتنا فوافق على الفور
لما توسم فى عمى المروءة والشهامة , فنزل بقريتنا وتوافد عليه طلاب العلم من القرى المجاورة , وقد
عرض عليه عمى أن يزوجه فتاة ذات دين وخلق فتزوج
واستقر به الحال عندنا.
وكان سعد دائم السؤال عن أمه فكان يجيبه بما
حدث به قومه , غير أنه لما ألح عليه غير مرة آثر حارثة
أن يبلغه خبرها بإفاضة وإسهاب : أما أمك فكانت
امرأة بارعة الجمال تف*ن ال*قل وقد ف*نت بها
, وكانت تعيش فى قصر كبير فى إحدى ضواحى حلب تحيط به حدائق مبهجة تسر الناظرين حافلة بأشجار
النخيل والتفاح والرمان والتين والزيتون وغيرها من
مظاهر بهجة القصور وروعتها , كان أبوها تاجرا ثريا من أعيان حلب ووجهائها له أملاك كبيرة وحوانيت
كثيرة ومتاجر عديدة وضياع فسيحة يحب الصدقة
ويعطى كل محتاج ولا يرد سائلا , لم يرزقه الله بغيرها فكان يدللها يخضع لرغباتها كل ما تريد , وقد أصاب
المدينة جفاف عظيم وقحط شديد أتى على الأخضر
واليابس , وكان جدك فى سعة ، فآثر مساعدة الناس
على استغلالهم كما فعل العديد من التجار الذين
سيطر جشعهم وحرصهم على المال على قلوبهم
فلم يرقبوا فى قومهم إلا ولا ذلة , فأعمل نظره
وأهدته بصيرته أن يبتاع بجل ماله طعام فيسد رمق
كل جائع ويكفى حاجة كل مسكين , فأقبلت القافلة تعج بكافة أصناف الطعام فعرضها فى متاجره بأثمان بخسة ، ولم يسمح ببيعها لبعض طامعى التجار
وامتنع عن ذلك أشد المنع , ف**دت بضاعتهم
وساءت أحوالهم واجتمعوا وتبادلوا الشكوى
وحملوا جدك الوزر كاملا وزاد حنقهم واشتد غيظهم عليه واتفقوا على إهلاكه وأخذ الثأر منه , فأحرقوا
متاجره ومخازنه وأتت النار على الأخضر واليابس ولم
يبق من البضائع إلا الرماد , فباع جدك ضياعه وحدائقه ورمم متاجره وعقد العزم على استعادة تجارته
واستدان من بعض أصحابه وجاء بقافلة عظيمة ولكن حدث ما لم يكن فى الحسبان نهبها اللصوص وقطاع الطرق وأخذوا البضائع والدواب , فلما جاءه الخبر
سقط مغشيا عليه فأصابه المرض حتى مات كمدا
وحزنا مما أصابه , فانتقلت الزوجة والابنة من القصر
وتبدل حالهم من رغد العيش إلى يبسه ومن سعة
القصور إلى منزل ضيق , فلم يجدا من الأقارب من يمد
لهما يد المساعدة ولا من يحمل عنهم بعض همهم وقد كان الزوج دائما ما ينفق على أقاربه ولا يبخل عنهم بشئ , فلم يجد لهذا جزاءا عند موته إلا من الله ,
وقد كنت صديقا لجدك وكنت قد خبرته فى التجارة
وحسن المعاملة فقصدتهم وتتبعت آثرهم حتى
وجدتهم فى منزل صغير بسيط فى أحد أطراف
المدينة , فلما نظرتهم رق لهم قلبى وأشفقت على
حالهم أبعد العز الرفيع والحجاب المنيع ينقلب بهما الحال إلى الضيق والعوز , فدفعت إليهما كيسا من
النقود يكفيهما عاما وكنت قد رأيت أمك وكانت فى ريعان شبابها فف*نت بها ولكنى استحييت أن أطلبها للزواج.
– ولما لم تفعل يا أبى؟
- ليس من المروءة أن تطلب شيئا من أحد وهو فى
ضعف وذلة فلا يقوى على الرفض , فيقضى حاجتك
على مضض بغير طيب نفس.
– حسنا أكمل يا أبى.
فخشيت أن يظنا أن هذه بتلك وأن يكون زواجى
منها جزاءا لتكاتفى معهما فسررتها فى نفسى ولم
أبدها لهما وانتظرت فرصة سانحة لأغنتنمها , وفى
العام التالى قدمت إليهما على شوق لأتفقد
أحوالهما وربما أجد ما اشتاقت إليه نفسى فوجدت
الأم مريضة , فأوصتنى بابنتها فأحسست بميلها لى
فعاجلتها فطلبت يدها وأنعم الله على بها فكانت
خير زوجة تطيع زوجها وتحفظه فى ماله وعرضه
وولده , فما جادلتنى فى أمر وما وجدت منها شكوى ولا استياء تسعى لإرضائى دوما كنت أعلم أنها كانت
تحمل داخلها جميل صنعى بها وأمها وبخاصة عندما لم تجد من أهلها إلا التخاذل والتقاعس عن
مؤازرتهما ونجدتهما مما ألم بهما, فلما هممت
بالرحيل ابتعت لها جارية تعينها وتكون ونس لها إذا لم يبق لها أنيس ولا أليف غيرى بعد رحيل أمها, ولما عدت إليها وجدتها قد شارفت وأوشكت على الوضع
فجاءت بغلام وسيم مليح , وتوالت السنون وأنا أتردد
عليها بين الحين والآخر حتى أصابها المرض وانتقلت إلى ربها وقد حملتك معى وأنت تعلم البقية.
– لكن يا أبى لما لم تحملها معك إلى هنا؟
– يابنى إنها العادات والتقاليد الغريبة , فقد جرت
العادة ألا يتزوج أحد من خارج القرية وإن فعلها لا
يحمل زوجته إلى القرية ولا أولاده منها حتى تموت ,
وأمك –رحمها الله- كانت تعلم هذا فلم تحتج ولم
تعترض بل صبرت لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا حتى
كان ما كان.
– حسنا يا أبى رحم الله أمى وجزاك خيرا عن جميل
صنعك معها , الآن سكنت روحى وخمد فضولى.
- هيا يا سعد لقد سرقنا الوقت وفات موعد النوم.
– حسنا يا أبى إلى النوم , سأنام مستريح البال تصبح
على خير.
أما حارثة صار يزداد تعلقا به مع مضى الأيام , فكلما استرسل فى الأفكاروغرق فى التأملات واستحسن
وجود سعد بين أحضانه نغص حاله وكدر صفوه خوفه من غدر الزمان وتوجسه من تقلبات الدهر , فكان يفزع من أن يحرم من هذه السعادة الكبيرة والألفة الطيبة , ولكن ما كان يخشاه حدث وماخافت منه نفسه وقع , إذ اتصل بعلمه وتسربت إليه الأخبار أن قافلة كانت
تحوى الأمير عامر بن الأمير عبدالرحمن حاكم منطقة الجزيرة هاجمها قطاع الطرق واللصوص وقتلوا كل
رجالاتها ونهبوها وغنموا كل الأمتعة والدواب
, فبعث الأمير القادة والفرسان فى أثرهم ولكن
اللصوص ذابوا كالملح فى البحر , ولم يعثروا لهم
على أثر كأن الصحراء انشقت رمالها وابتلعتهم أو
تخ*فتهم الطير, وأعادو الكرة مرارا وتفرقوا فى كل حدب وصوب حتى أضناهم البحث وأعياهم الطلب
وأنهكتهم الصحراء وأحرقتهم الشمس , فيئسوا
وشعروا أن جهدهم قد ذهب سدى وفقدوا كل أمل
فى العثور على الغلام , ورجعوا إلى مولاهم الأمير
بخفى حنين يجرون أذيال الخيبة والندامة.
وقع الخبر عليه كالصاعقة فامتلأ ص*ره هما وغما
وخرج من بيته والليل قد مالت نجومه والناس نيام فى دورهم , وجعل يهيم على وجهه ولا يجد من يلجأ إليه كان يسير فى شوارع القرية والليل خاشعا ساكنا وهو
الوحيد الشارد على وجهه , لقد كان يرى أن هذا
الغلام هو حظه من الدنيا وكان هو شمسه وقمره فى الحياة فإن خفت فلن لم يبقَ بعده نور , وتصور وتخيل
الوحدة المرعبة والوحشة المخيفة التى سيغرق فيها إن ولى سعد عنه حتى وصل أحد الآبار فتأمله فوجد ماءه أ**دا ملتفا ببرد الليل , فتوجه إلى الله ودعاه من
كل قلبه « يارب إنى أستودعك هذا الغلام فى
حفظك اللهم لا تفرق بيننا ولا تشتت شملنا اللهم
إنى قد
أخطأت وأجرمت فلا تأخذه بذنبى اللهم لا مجيب
الدعاء إلا أنت ولا جابر الخواطر إلا أنت اللهم تقبل
اللهم تقبل » وظل على حاله تلك حتى رجع إلى بيته.
قضى حارثة أياما وليالى فى بحر من الهم لا
يستطيع له دفعا ولا يجد منه خلاصا , واستبدت به
الحيرة فلا يدرى ماذا يصنع وتردد فلم يستطع أن يعقد عزمه على شئ , ولقد نازعته نفسه أن يحمل سعد
وينطلق به حثيثا هربا إلى العراق أو خراسان , لقد
أيقن أن جنود الأمير لا مناص قادمون ولا محيص
سيجدون سعد إن مكث فى القرية أكثر من ذلك.
واستدعاه عمه الحارث فلما خلا به قال له :
- أتدرى يا حارثة لما دعوتك الساعة ؟
- خير إن شاء الله يا عماه .
– كأنك لا تدرى , فوجهك المصفر ال**بس يخبرنى به , فما رأيك فى الأمر ألا ترى منه مخرجا؟
- لا أرى أن أحدا يعلم بحال سعد إلا نحن وقليل من
أتباعنا الذين كانوا معى فى الإغارة على العير, وأما
جنود الأمير فيبحثون عنه منذ شهورعديدة فلم يقتفوا له أثرا ولم يعثروا على دليل , وأرى أنهم يئسوا من
هذا الأمر وعاجلا أم آجلا سيكفون عن تحرى خبره
وتتبع آثره .
كان حارثة يخرج كلامه من وراء قلبه فهو يحاول
جاهدا أن يثبت عمه ويلقى إليه الطمأنينة والسكون
ولو قدر لعمه أن يرى ما فى قلبه لرأى جبالا من
الهم وبحارا من الأسى وتلالا من الخوف , ولكن عمه كانت له بصيرة فأبصر بعض من هذا فى وجه حارثة.
– لكن الأمر تبدل الآن يا حارثة , لقد وصل إلى أن الأمير عبدالرحمن أمر بالبحث ليس فى الصحارى والوديان
فحسب ولكن امتد سعيه إلى القبائل القريبة والبعيدة من الوقعة , بل أمر بتوسيع نطاق البحث إلى القبائل التى يحوم حولها بعض الشكوك , ولقد علمت من
دخولهم بعض القبائل المجاورة وأنهم قد أرسلوا
العيون تتحرى الأخبار , وإنى أراهم قاب قوسين أو
أدنى من قريتنا .
– أجل يا عمى لقد ترامى إلى مسامعى بعض مما
قلته.
– إذا فأشر عليا يا حارثة.
– لقد سنح ببالى أن أمضى وسعد حثيثا إلى العراق أو خراسان فهما أبعد ما يكون عن الأمير وجنوده.
– أجل أرى فى خروج سعد وإبعاده حلا لهذه المعضلة ولكن يخرج وحده .
– ماذا تقصد بوحده يا عماه ؟
- لن تمضى معه يا حارثة , ستبقى هنا بجانبى .
– لكن كيف أتركه يمضى بعيدا عنى بتلك البساطة !
– هذا قضاء الله وقدره يا حارثة وذلك ما عزمت عليه .
– كيف تعزم على أن تفرق بينى وبين ابنى ؟
- إنه ليس بابنك يا حارثة وكلنا نعلم هذا .
- لكنى اتخذته ولدا لى وقد تيقن سعد من هذا
فصدقه قلبى وثبته عقله.
– لا تحاول معى يا حارثة قد قضى الأمر , أتحسب أن
سعدا ليس بضعة منى ؟ فكما اتخذته ولدا أنا اتخذته حفيدا , فلا تظنن أنى لن آسف على رحيله ولكن
للضرورة أحكام , فبقاؤه قد يكون وبالا على قومنا.
– هيهات هيهات يا عماه أن أتركه.
– لقد ظللت تمنى نفسك حتى خيل إليك أنه ابنك , لو عثروا على الغلام عندنا ستكون عاقبة ذلك وخيمة
وخاتمته عظيمة , سيحملونه إلى أبيه ولن يخلفوا
وراءهم إلا الدمار والهلاك
– أفلا تركتنى أرحل معه .
- لن أفقدكما معا يكفى ضياع سعد , يا حارثة أبوك لم يرك أنا من ربيتك كولدى فكنت أعز على من بقية
ولدى لن أتركك تذهب هكذا , يكفينى أنى فقدت
أباك وقد كان زينة الشباب فارس الفرسان , لن أتركك تذهب كما فعل أبوك من قبل , لن أكرر نفس الخطأ
ثانية , ولن ألدغ من حجر مرتين .
– لقد عقدت العزم يا عماه ولن يثنينى أحد عن عزمى.
– إذا سأحبسك ريثما يرحل سعد.
– تحبسنى يا عماه ؟ تحبس ولدك حارثة ؟ هذا بغى
والبغى منقصة وشؤم .
– ما كنت أبدا باغيا وأنت أعلم الناس بهذا , إنما أردت أن أحميك من نفسك ومما ستقدم عليه .
وطال الحديث بينهما على غير اتفاق وأدرك حارثة أن لا سبيل إلى إقناع عمه بالعدول عن عزمه فهم
بالانصراف ولكن عمه بادره قائلا : تذكر يا حارثة لا تقدم على فعل تندم عليه , فانصرف حارثة إلى بيته فتفقد سعد فوجده نائما فجلس يتأمله قليلا ثم عاد إلى
غرفته وقد بدأت ليلة من أطول لياليه.
فقد حارثة كل أمل إلا أمل يترائى إليه من بعيد أملا يكتنفه الشك من كل جانب , ولا يجرؤ حارثة أن يحدث به أحدا , لأن أحدا لا يمكن أن يقتنع ويرضى به ويساعده بل ربما وشى به عند عمه , فقد كان قليل الإيمان بأن فيهم بعد من يلتزم قواعد المروءة والشهامة كما يلتزمها هو ويراها قطعة من نفسه وجزءا من تكوينه ,
وإنه ليقلب فكره بين الناس من قريب وبعيد وبين
كبير وصغير , فلا يجد هذه الشمائل فى أحد منهم
بالصورة التى يجدها فى نفسه حتى فى أقرب الناس
إليه من أصحابه وأتباعه , اللهم إلا أن يكون عمه
الحارث فيه هذه الشمائل لكن عمه يوازن بين المنافع والمفاسد لا يميل إلى هوى ولا تغريه ش**ة , وقد
رأى أن فى إبعاد سعد خير لقومه وهو على صواب ,
ولكن ما زاد حنقه من عمه واشتد غيظه عليه أنه لم
يرضَ بأى وسيلة كانت أن يرحل هو مع سعد , ولن
يألو جهدا فى منع ذلك بكافة الطرق فلن يقبل عمه
أن يفقده كما فقد أبيه من قبل ولم يعلم له سبيل ,
ولكن قطع حبل خواطره حركة سمعها خارج بيته
فتحسس الأمر فإذا بثلاثة رجال أمام باب داره .
– ماذا تفعل يا سليم أمام دارى فى هذا الليل ؟
- أرسلنا عمك وأمرنا أن نضع ولدك سعد نصب أعيننا.
– إذا فقد نفذ حكم عمى .
– يبدو الأمر كما قلت يا حارثة وقد حملنى رسالة إليك ألا تقدم على فعل أهوج.
تركهم وأغلق عليه داره وأردف يفكر ويتجول فى صحن داره حتى سرقه الوقت وطلع عليه الصباح.