الفصل الحادى عشر فى عشية هادئة لا يسمع فيها إلا ال**ت , فى برية هادئة لا يرى فيها إلا السكون كانت تلملم نفسها وتستعد للإياب إلى المنزل , كان يرى القادم إلى القرية عند الشجرة التى قامت فى قارعة الطريق , عجوزا انكشمت وانطوت على نفسها وجلست صامتة وحيدة لا تصرف عينيها عن الطريق , كان هذا دأبها كل يوم , إذا أصبح الصباح قصدت الشجرة تتسند على عصا لها يساعدها أحد أحفادها , تظل يومها كله تحت الشجرة يلهو حولها أحفادها الصغار , حتى إذا جن الليل انقلبت عائدة إلى منزلها . ولقد حاول أبناؤها مرارا أن يصرفوها عن ذلك , ولكن باءت كل المحاولات بالفشل , فلم تلق لنصحهم اهتماما , ولم يصرفها شئ عما عقدت عزمها عليه , فكان موعدها كل يوم عند الشجرة لا تتأخر عنه ساعة ولا يشغلها شاغل عن ذلك , فكان إذا انتصف اليوم , أحضرت إحدى زوجات أولادها الطعام فتجالسها وتذهب عنها بعض وحشتها , ولكن وحشة العجوز سيؤنسها رؤية الأح

