الفصل الثانى عشر استدعى الأمير جماعة من الشعراء فصادفهم شاعر فقير بيده جرة فارغة ذاهبا إلى البحر ليملأها ماءا , فتبعهم إلى أن وصلوا إلى قصر الأمير , فبالغ الأمير فى إكرامهم والإنعام عليهم ولما رأى الرجل والجرة على كتفه ونظر إلى ثيابه الرثة , امتعض وقال له : - من أنت ؟ وما حاجتك ؟ فأنشد الرجل يقول : - ولما رأيت القوم شدوا رحالهم إلى بحرك الطامى أتيت بجرتى فقال الأمير :- املؤوا له جرته ذهبا وفضة . فحسده بعض الحاضرين وقالوا : - هذا فقير مجنون لا يعرف قيمة هذا المال , وربما أتلفه وضيعه ، فرد الأمير : - هو ماله يفعل به ما يشاء . فما خرج إلى الباب فرق المال كله على الفقراء ، وبلغ الأمير ذلك فاستدعاه وسأله عن ذلك , فقال الشاعر الفقير : - يجود علينا الخيرون بمالهم ونحن بمال الخيرين نجود فأعجب الأمير جوابه وأمر أن تملأ جرته عشر مرات وقال : - الحسنة بعشر أمثالها فأنشد الفقير : -

