bc

قتلني عشقك

book_age4+
114
FOLLOW
1K
READ
drama
like
intro-logo
Blurb

أنتفض قلبها وعلت دقاته حتى شعرت أن كل من في الحي يسمعه، وذلك حين رأته قادمًا على قارعة الطريق وعينيه معلقة على نافذتها حتي أقترب ونظر لها مبتسمًا يعانق عيناها ثم صعد منزله.

انتزعها صوت نداء أمها من الخارج، وصوت هيام ترد عليها بخبث قائلة: ليلى بغرفتها طيلة اليوم ، ولا اعلم لما تلتصق بالنافذة بهذا الشكل.

خرجت لهم ليلى لتجيب نداء لأمها ، فقالت لها بوهن: أين كنتِ لقد كنت أناد*كِ منذ وقت.

فردت ليلى عليها وقالت : عذرًا يا أمي، لم أسمعكِ لقد كنت أتحدث في الهاتف مع زينب، فهي قادمة الأن لذا قد تأخرت في الخروج حتي تصل.

قالت لها أمها وهى تلهث بإجهاد قائلة : أجلبي لي حقيبة الدواء، وأعطيني الدواء الخاص بالسكري ، أشعر أن مستوي السكر منخفض بالدم.

جلبت ليلى الدواء سريعًا واعطته لها قائلة بجزع: ماذا بكِ؟ هل تشعرين بشيء؟

فقالت لها أمها وهى تنهض وتتجه نحو غرفتها: لا،  أريد ان أستريح قليلًا، اذهبى أنتِ وعودي سريعًا حتي لا يتشاجر أخيكِ معنا.

chap-preview
Free preview
الفصل الأول ❤️
كان الطقس حار و الهواء معبئ بعادم السيارات و الأتربة التي تكمم الأنفاس ، و هناك عند جموع البشر المتراصة وقفت ليلى تنتظر العربة و قد بدا على وجهها التأفف و الضيق كلما تنظر في ساعتها بين الفينة و الأخرى . و أخيرًا جاءت عربة متلكئة و وقفت أمام الميدان ، فاندفعت إليها تلك الجموع تتدافع و تزج بعضها البعض في تنافر ، و بالكاد استطاعت ليلى أن تتخذ لها مكانًا قبل أن تكتمل تلك العربة و تتحرك مخلفة وراءها غيمة من الغبار ، سرعان ما تبددت حين بدأت العربة تتخذ طريقها . لكن عادت جلبة أخرى تتجدد بداخل العربة حين بدأ السائق في جمع الأجرة ، و بعد مرور وقت من شد وجذب وصياح سكن كل من في العربة و مد السائق يده حتى يضغط على زر المذياع ، فتعالت منه أصوات الست و نغماتها تآسر الأذان و القلوب . عادت ليلى بظهرها إلى الوراء تحاول تنفس بعض الهواء النقي و نيل بعض الاسترخاء ، و حين تسللت النغمات و الكلمات تداعب أوتار قلبها شردت عيناها خلال النافذة و كأنها تحملها الى هناك ، حيث تقف وراء نافذتها و هي تتعبد في محراب حبه ، إنه علي ، انه هو من ملك قلبها و آسره ، جار القمر و حبيبها ، الذي بمجرد ذكر اسمه أو مروره على خاطرها بمقدوره أن يزيد ض*بات قلبها بقوة ، و أن يرفع درجة حرارة جسدها حد الغليان ، إنه هو من تحلم به و بيوم يجمعهما سويًا بعد كل تلك السنوات . جذبها صوت السائق من شرودها معلنًا الوصول ، فغادرت العربة سريعًا و اتجهت يسارًا نحو شارع جانبي يقطن به بيتها . و كان يقف على قارعة الطريق مجموعة من الشباب ، و من بينهم شاب يافع طويل البنية ، له عينان بنيتان و بشرة خمرية ، من رآه و نظر إلى ليلى التي علت على وجنتيها حمرة الخجل سيتيقن إن هو علي حبيبها . مرت ليلى من جوارهم و هى تختلس له النظرات حتى وصلت الى بيتها ، كان البيت قديم متهالك يُخيل الى الناظر إليه إنه يتكأ مستندًا على عود ثقاب ، و حين رفعت قدميها تضعها على أولى درجات السُلم تفاجئت بيد تقبض على يدها فصرخت بفزع ، و ما إن التفت حتى رأت علي يقف ورائها ضاحكًا . حاولت ليلى أن تُهدأ روعها بعض الشيء ، و عادت الابتسامة ترتسم على وجهها قائلة بعتاب : علي ، لقد أفزعتني . ابتسم علي لها ثم قطب جبينه متصنعًا و قال لها مرحًا : أنا غاضب منكِ . تعجبت ليلى و اقتربت منه في جزع قائلة : غاضب ؟! و مني أنا ؟ . أقترب علي منها أكثر قائلًا بشوق : ليلى ، لقد اشتقت لكِ كثيرًا ، لم أراكِ منذ أيام ولم تفتحين حتى نافذتكِ . نظرت له ليلى بعشق ثم تن*دت قائلة : علي ، تعلم كم اشتقت لك أنا أيضًا ، و تعلم أيضًا إن الأيام الماضية كانت اختباراتي و اليوم كان أخرها . كان علي يستمع لها و عينه تتأملها بعشق هائمًا ، و عندما انتهت قال لها بصدق نابع من قلبه : أُحبك يا ليلى . احتقنت وجنتي ليلى بحمرة خجل و أطرقت رأسها إلى أسفل ، فرفع وجهها له بطرف سبابته و أكمل قائلا لها بشوق : حقًا يا ليلى ، لقد اشتقت لكِ كثيرًا ، لقد كدت أجن طوال تلك الأيام الماضية و مكثت بجوار النافذة طوال الوقت لعلكِ تطلين منها أو تنظرين ، أقسم لك إني فكرت للحظات أن أتى لكِ و أطرق بابكم و ليحدث ما سيحدث بعدها . ضحكت ليلى ، و التقت عيناهم العاشقة للحظات حالمة مرت عليهم كلأزمان ، و لم يقطعهما منها سوى صوت جلبة يأتي من أعلى السلم ، فركضت ليلى بارتباك حتى وصلت شقتها ، بينما كان يقف علي بمكانه يتابعها بعينه حتى اختفت عن نظره . طرقت ليلى الباب فجاءت أمها حتى تفتحه قائلة بقلق : ليلى ، لما تأخرتِ كل هذا الوقت ؟ فردت عليها ليلى و هى تخلع حذائها بإجهاد قائلة : غدًا عطلة نهاية الأسبوع ، و الطرقات تكون مزدحمة للغاية . ابتسمت لها أمها بحنان قائلة : لا يهم ، حمدًا لله على سلامتكِ ، طمئنيني عنكِ ، ماذا فعلتِ باختبار اليوم ؟ جلست ليلى على المقعد بإرهاق قائلة : لا تشغلين بالكِ، لقد كان جيد . بدأت أمها تتجه نحو المطبخ و هى تحدثها قائلة : سأحضر الطعام حتى نأكل سويًا ، لقد كنت أنتظركِ حتى تأتين ، فكما تعلمين أني لا أحب الأكل بمفردي . تعجبت ليلى و قالت لها باستغراب : و أين كان سامح ؟ فردت أمها عليها بقلة حيلة قائلة : لقد نهض من نومه متأخرًا كعادته ، و بعثر محتويات الغرفة كي يعثر على قميصه ، ثم تشاجر معي حتى أخذ النقود و مضى. ، ثم أكملت بخنوع قائلة. : فليهديه الله يا ابنتي . تأففت ليلى و قالت لها باستنكار : الدعاء بهدايته ليس كافي ، أنتِ و أبى رحمه الله من أفسدتموه بتدليلكم المبالغ له ، كل شيء كان مباح له و لأخيه فقط لأنهم صبية ، أخي الكبير تخرج و تزوج ثم سافر و لا يتذكرنا سوى باتصال كل مدة ، و الأخر أصبح تافه ، مدلل لا يتحمل مسؤولية ، حتى جامعته لم يتجاوزها حتى الأن ، و لا يفكر حتى بالعمل كي يساعدك . تن*دت أمها مهمومة ثم قالت لها : لا داعى الى هذا الحديث يا ابنتي ، أخيكِ طيب القلب و فتى صالح لولا أصدقائه السيئين . قطبت ليلى جبينها بضيق و قالت لها : انك تبذلين دومًا الجهد كي تجدى مبررات لكل أخطائه ، و لكنكِ حتما ستتحملين مسؤولية هذا لاحقًا . أنهت ليلى حديثها ثم نهضت تتجه نحو غرفتها بغيظ ، فاستوقفتها أمها قائلة : ألن تأكلين معي ؟ فردت عليها ليلى باقتضاب : لا ، لن أّكل ، أنني احتاج إلى النوم أكثر . دلفت ليلى إلى غرفتها و قد ضاق ص*رها عندها لاحت لها الذكريات ، فبرغم حنان أمها و أبيها رحمه الله عليهما ، ألا أنهم فرقوا في المعاملة بين الأخوة ، فكانت هي و أختها زينب دائمًا لا يلبي لهم أي رغبات كانت ، و بالأخص حينما وصلتا سن البلوغ ، و لولا الاصرار الذى تملكه هي ، لأصبحت مثل أختها زينب التي لم تكمل تعليمها الجامعي ، و مع ذلك كانت ترفض الزواج من أي شخص تحت مسمي السترة و الزواج فقط ، فلاقت من الاضطهاد ما جعلها ترضخ و توافق على من يرتضوه لها زوجًا ، و على النقيض الأخر كان للأخ الأكبر خالد الذى تزوج رغمًا عن الجميع من ابنة جارتهم بالحي ، و المشهود لها بالتدليل المفرط و سوء الخُلق ، و بررا ذلك بأنه رجل مسؤول عن تصرفاته و اختياراته ، و من بعد زواجه منها و سفرهما لم يتوقف أبويها عن مدحه و مرضاته هو و زوجته الرقطاء المتعجرفة . تن*دت ليلى بهم حتى تطرد الهموم عن قلبها و بدلت ملابسها سريعًا ، ثم استلقت على فراشها و ذهبت في سبات عميق . يتبع

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

المتمرده والضابط

read
3.9K
bc

ظلمات حصونه

read
7.9K
bc

بنت الحداد

read
15.0K
bc

تزوجت ملتزمه ولكن معاقه

read
1K
bc

رواية حب أم كبرياء

read
1.6K
bc

شهاب قاتم - الجزء الثالث من ظلام البدر

read
11.7K
bc

كما يحلو لي النسخة المعدلة بالفصحى - الجزء الأول

read
2.0K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook