الحلوى السابعة

534 Words
سكبَت كارتر مُربى التوت الحامضة والحُلوة في الوقت ذاته فوق قطعة الشوكولا البيضاء. بينما شاهدتها تتخذُ شكلاً جميلاً وسط القالب. شيئاً ما في هاري وهو يُغني تألق، لربما لأنهُ يقوم بشيءٍ يُحبه، شيءٌ يُعدّ شغفاً بالنسبة له. لذا بالأمس هو ذكرها بالشوكولا البيضاء، ولكنهُ بدا وكأنهُ يُخبيء خلف إبتسامتهِ عدّة أشياء وهذا ألهمها بإضافة مُربي التوت. حامضة، وحُلوة، ت**ر النكهة السكرية في الشوكولا البيضاء، لتكوّن مزيجاً غريباً، ولكنه لذيذ. .. .. "عيّنات مجانية!! " صاح جيمي أمام المتجر، بينما كانت كارتر تقوم بوضع الحلوى الجديدة في طاولة العرض الزجاجية. لمحت هاري يقوم بفتح المخبز، بينما تساءلت كارتر بداخلها، كيف يمكنه العمل في المخبز والغناء في الليل، والنوم باكراً، ثم يفتتح المخبز صباحاً؟ ولكن رغم كل ذلك... بدا صوتهُ وهو يُغني ساحراً جداً، ضخم ولكنهُ ليس بتلك الخشونة، تتخللهُ بحة خفيفة.. "كارتر؟" إستفاقت كارتر من تفكيرها على صوت جيمي الذي تمتم: "لقد إنتهى الطبق." "شكراً لكَ جيمي، تفضّل أُجرة اليوم." تمتمت كارتر مبتسمة بينما ناولتهُ نقوده، لتتوسع إبتسامة جيمي ويرحل. أين جولي؟ كان من المفترض أن تأتي.. لقد إتفقت كارتر مع جولي بأن تقف في المتجر عنها في منتصف اليوم حتى تتمكن كارتر من الذهاب لمتجر الأثاث. هي تريد شراء بضع طاولاتٍ وكراسي، لتُحقق تلك الصورة المستقبلية التي رسمتها في ذهنها. ولربما لو استمر الزبائن في المجيء بهذا الشكل يمكنها توظيف أحدهم لمساعدتها. دخلت كارتر للمطبخ لتُخرج كمية أخرى من الحلوى، لولا أن سمعت أجراس الباب. "يا إلهي، جولز، لقد تأخر.. " ولكنها توقفت في منتصف كلامها لتتفاجأ بهاري، الذي وقف عند مدخل المتجر، بسُترته الفضفاضة وبعثرة شعره، وبنطاله الأ**د. "جولز؟" سأل رافعاً حاجب. لقد تحدث... ابتسمت كارتر لا شعورياً، ثم تمتمت بهدوء: "كنتُ انتظر صديقتي وحسب." "لقد خيّبتُ ظنكِ إذا." قال ضاحكاً ثم أردف: "أتيتُ من أجل الحلوى." لا تعرف كارتر ما الذي يُشعرها بالسعادة اكثر، كونهُ ضحك بطريقة ساحرة، أم كونهُ يريد تذوق الحلوى التي تصنعها. ولكن سرعان ماتداركت نفسها لتقول: "حسناً، هذه مفاجأة، أيّ حلوى تُريد؟." أخرجَ هاري يديه من جيوبه، ثم تقدّم نحو الطاولة الزجاجية لينظر للحلوى. بينما داعبت رائحة عطره أنف كارتر. "ما اسمُ هذه؟" سأل هاري كالطفل. "قبُلات المطر." ردّت كارتر ليرفع هاري رأسه وينظر لها عاقداً حاحبيه وعلى شفتيه ابتسامة خفيفة ثم قال: "تبذلين جهداً في إختيار الأسامي، هل يمكنني أخذ قطعتين من كلّ واحدة؟" "ليسَ حقاً، إني أستلهمُ الاسماء والوصفات، وبالطبع دعني أُجهزها لك." قالت كارتر مبتسمة بينما التفتت لتُخرج لهُ صندوقاً كرتونياً وتضع له الحلوى. ولكن السؤال الذي سألها إياهُ هاري، جعلها تقف متجمدة. "ما الذي ألهمك؟" ساد ال**ت للحظة، ثم التفتت لهُ كارتر لتناوله طلبهُ مبتسمة ثم قالت: "تفضّل إنها هدية نظراً لأن هذه زيارتكَ الأولى للمتجر." "كارتر.. " بدأ هاري يقول، وقد خفق قلبها عندما تلفظَ بإسمها. "لقد قمتَ بعملٍ جيد في المقهى." قالت كارتر فجأة، حتى لا يسأل هاري أكثر. بينما ابتسم هو لها. "كارتر!!" نادت جولي التي دخلت فجأة، ولكن سرعان ما توقفت لتجد هاري وكارتر يحدقان بها. "آوه.. آسفة.. هل؟ أعني لقد تأخرت و.." تمتمت جولي متلعثمة، هي تظن أنها دمّرت اللحظة. "لا مشكلة، جولز." قالت كارتر ببساطة بينما سحبت حقيبتها. "إلى أين؟" سأل هاري عاقداً حاجبيه. "لمتجر الأثاث." ردّت كارتر ببساطة بينما رمت مفاتيح المتجر لجولي لتلتقطها. "هاري إن كنتَ متفرغاً، لربما تودّ الذهاب مع كارتر ومساعدتها؟" اقترحت جولي، لتنظر لها كارتر نظرة تحذيرية ثم تقول: "هاري، لا تهتم، يمكنني ال.. " "لا لا، أنا متفرغ، ابي سيهتم بالمخبز اليوم، فلنذهب." قال هاري بلُطف، بينما وضع يديه في جيوبه.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD