الفصل السابع

3064 Words
آسر قلبي الفصل السابع صار آسر فى الثلاثة أشهر الماضية إنسانا لا يطاق.. عصبى وينفعل لاتفه الأسباب ... عين زينب وكيفانش مع م**مين اثنين جدد لرسم أفكاره فآسر وإن كان يخفى الأمر على الجميع...قد أصبح للأسف عاجز عن مسك القلم من جديد ... فمشكلة يده نفسية قد عادت إليه منذ ذلك اليوم الذي اختفت فيه روفان.. صباح الإثنين جلس آسر فى مكتبه ينتظر اتصالا مهما ... رن الهاتف فتحدث آسر بايطاليته السلسة : إذا الأنباء التى وصلتنى سليمة؟؟ إذا الاسم متطابق؟؟ ابتسم آسر ابتسامة غضب وقال: قراتسى سينيور دماتجو.. فى ظرف أسبوع أكون عندك فى روما ...... جلست روفان على مكتبها تتناول شطيرة جبن بيد وباليد الأخرى كانت ترسم ت**يما جديدا لحذاء ذو كعب عال ... كانت روفان تعانى من سوء التغذية ولكنها أجبرت نفسها على تناول طعاما صحيا من أجل الجنين .. كانت لاتزال تعيش مرحلة عدم التصديق بوجود ثمرة حبها هى وآسر تنمو في احشاءها فكانت من حين لآخر تتلمس أسفل بطنها بكل حنان ورفق وكأنها تتأكد من وجوده ... كانت روفان قد بدأت بإجراء حوارات طريفة مع طفلها وكانت تضحك معه وتبكى معه وتبثه همها ووجعها وشوقها لأبيه ... اليوم صباحا عندما استيقظت عانقته بإحاطة خسرها بيديها وقالت له: قووناايدن حياتى ... هذا خامس صباح لنا منذ تعارفنا ... ما الأخبار عندك فى الداخل؟؟؟ هل استطيع سؤالك شيئا؟؟؟ هل تخبرنى ما هو لون شعرك وعينيك وعجبا ما هو شكل اذنيك؟؟؟ ساطلب منك شيئا ياحبيبى كن كما تكن فأنا متأكدة أنك ستكون أروع طفل رأته عيناى ولكن أرجوك أرجوك أريد منك أن تنسخ لى عينا والدك .. أريد منك عينيى آسر ... بسوادهما ولمعانهما عندما تنظران إلى ... نظرته كانت تخدرنى و تسحبنى معه حيث أراد ... صغيرى هل أخبرك سرا... أنا مشتاقة لعينى والدك ورموشه الطويلة وانحناءة رأسه وهو ينظر إلى كجرو صغير ... اااااه ياصغيرى... تابعت روفان رسم الحذاء وعندما وصلت لانحناءة الكعب الطويل أغمضت عينيها وسافرت بخيالها إلى تلك الليلة في بيت سنان .. عندما رسمت مع آسر حذاءا مشترك ... سرت قشعريرة باردة في جسمها وهى تتذكر احاطته لها بذراعه وانفاسه على عنقها وضياع يدها في يده وهما يمسكان القلم ... قاطع خيالها طرق باب مكتبها ودخول مديرها الذى اخبرها أن تستعد لأنهم سيجتمعون غدا مع شركة منافسة وأنه سيطلب منها عرض تصاميمها عليهم فى صورة فيلم مصور على الشاشة... ترددت روفان واتسعت عيناها وقالت: ولكن لغتى الإيطالية لا تزال متواضعة ... ابتسم مديرها بتفهم وقال .. انا من سيحتاج لمترجم غدا لأنك ستلقين العرض بالتركية فالشركة تركية عزيزتى ... تشنجت روفان وقالت : ما اسمها؟؟؟ رد بغير اهتمام "نخبة المميزين" فهى أئتلاف لشركات... لم تفهم روفان قصده ولكنها ارتاحت لإعطاء الكلمة بلغتها الأم استيقظت روفان صباحا متعبة مرهقة من تبعات الحمل وسوء الشهية .. استحمت وارتدت قميصا أ**د من دون أكمام وربطت وشاحا أحمر مزركشا في رقبتها وتنورة سوداء قصيرة لمستوى الركبة ... بدت **يدة أعمال صغيرة وكأمراة مكتملة الأ***ة في نفس الوقت فالحمل وإن لم يكن ظاهرا بعد إلا أنه اظفى لها جمالا فوق جمالها ... وصلت روفان ودخلت لقاعة الاجتماع وجهزت تسجيلها المصور ثم بدأ الحضور بالتوافد والجلوس حول طاولة الإجتماع ... حياها الجميع وقرر مديرها أن تبدأ العرض ف*نحنح أحد الأعضاء بقوله تبقى عضو مهم سيحضر بعد ربع ساعة من الآن وقد أخبرنا أن نبدأ من دونه ... بالفعل بدأت روفان فعرضت أكثر من حذاء في أثناء ذلك دخل العضو المتأخر في هدوء وانسل الى كرسيه بسرعة فلم تلحظه روفان التى كانت منهمكة في شرح مفصل.. عرضت روفان الحذاء الرابع وكان عبارة عن حذاء سهرة يتوسطه حجر أزرق جميل يع** ألوانا وانعكاسات فضية اللون .. دارت روفان لتعلن أنه أكثر مجموعتها تميزا وأنه له مكانة خاصة فى قلبها وأنها قد اسمته " النجمة الأولى" .. صفق الحضور وكان أولهم العضو الجديد الذى لم يكن سوى السنيور آسر ابليكشى ذاته ... تسمرت روفان في مكانها للحظات قبل أن تبدأ الأرض من حولها بالدوران ... التفتت لتكمل العرض ولكنها فجأة لم تعد ترى شيئا وبدأت تسمع أصواتا بعيدة تناديها ويدين قويتان تعرفهما جيدا وحضنا قد احترقت شوقا لتلاقيه قد احتواها.. فقدت روفان الوعى كليا وصاح آسر بجنون اطلبوا الإسعاف وكان يهز روفان ويقربها إلى ص*ره ليشم عطرها والشوق يعصف به من كل اتجاه ... هدأه المدير وقال : سيد ابليكشى لا تقلق فقد حدث هذا معها منذ يومين ... إنه طبيعى جدا فى حالتها فالسيدة ليست مريضة ... وإنما حامل في شهرها الثالث!!!!! تخدرت كل أطراف آسر فى لحظة توقف فيها عنده الزمن .. كان آسر بالكاد يقوى على الوقوف على قدميه مع حمله لروفان ووقع الخبر الصاعق عليه ... حاول بأقصى مايملك أن يتظاهر بالجدية ولكنه كان يرتعش من الداخل وصوت عالى يتردد في أذنيه... حامل!!! ثلاثة أشهر!!! روفان حامل.... بلع ريقه بصعوبة بالغة وتمنى أن لا ي**نه صوته وهو يقول: عذرا على أخذها إلى مكتبها... رجاء افسحوا الطريق ونادوا على طبيب الشركة ... لاحظ استغراب المدير من اهتمام آسر فرد آسر بسرعة: روفان تعد قريبتى وقد كانت موظفة لدى فى شركتى لذلك أنا من سيعتنى بها .. طلب منه المدير أن يلحقه ليريه حجرة روفان.. تحرك آسر بخفة وكأنه يحمل ريشة وكان أثناء سيره يضمها بشدة وشوق وحنين جارفين وكأنه يستغل فرصة فقدانها للوعى ليعوض نفسه وروحه الأيام والليالى التى عاشها بعيدا عنها ... دخل آسر المكتب فوضعها بكل ما فى الدنيا من حب وحنان على اريكة وطلب منهم إحضار الطبيب بسرعة... خرج المدير وأغلق خلفه الباب...وكأن صوت إغلاق الباب كان إشارة إذن لعيني آسر بأن تمطرا ... بكى من دون صوت وهو يطالع هذا الوجه الملائكى الطاهر المتعب الحزين ... أخذ حفنة من شعر روفان وقربها إلى أنفه وأغلق عينيه وضااااع فى بحر من العشق والحنين .. تحسس برفق وجنتيها ومرر أصابعه على شفتيها وقاوم كل جاذبية الكرة الأرضية ألا ينحنى ويلثم تلك الشفتين اللتين تثيران فيه إغراء بحجم الكون ... همس لنفسه: آسر .. باك.. انت أمامها أخيرا .. أنت أمامها ولا يفصلك عنها إلا كبرياؤك ... أنت أمامها وقد كنت تعشق روح واحدة فيها فكيف إن صارت الآن بروحين ... بروحين كل منهما أغلى من الأخرى...بدأت روفان حينها بهذيان خفيف سمع فيه آسر كلمة طفلى وكلمة بابا ولكنه لم يميز الكثير ... استفاق آسر على صوت الطبيب يدخل.. رحب بآسر الذى اتجه مبتعدا وتظاهر بأنه ينظر من خلف النافذة ليمهل نفسه وقتا يمسح فيه دموعه ويتمالك فيه نفسه ... ابتسم الطبيب وقال : ابنتى الشقية تلك مرة أخرى ... أخرج زجاجة عطر نفاذ وقربها من أنف روفان فاستفاقت وسرعان ما عدلت من جلستها خجلا ثم فجأة وكأنها تذكرت فألتفتت تبحث في أرجاء الغرفة فرأته مشيحا بوجهه عنها..لم تهتم..كانت فقط ترغب بملأ جفونه من طلته المهيبة ووقفته الشامخة كعادته...أرادت أن تناديه...أن تلتقى عيناها بعينيه ... فقاطعها الطبيب بقوله: كيف تشعرين الآن يا ابنتى؟ ردت روفان بإيطالية مبتدئة وخجولة : بخير .. أغلق آسر عينيه بقوه...يا الله ارحمنى كم اشتقت لهذا الصوت ... قاس الطبيب ضغطها ونصحها بإجازة مرضية لثلاثة أيام... ثم ابتسم وقال لها بصوت منخفض ولكنه وصل إلى مسامع آسر: كما اخبرتك سابقا يا ابنتى فعلاجك ليس فى الدواء أو الطعام والشراب .. أنت تحتاجين دواءا لقلبك الحزين ... تحرك آسر بعصبية والتفت إلى الطبيب يشكره... اوصله إلى باب الغرفة ثم دخل إلى روفان وأغلق الباب خلفه... كان كلاهما في موقف لا يحسدان عليه ... ملأ آسر نبرة صوته بكل ما تنسنى له من قسوة وبرود وقال: هل تشعرين بتحسن الآن ؟؟؟ ردت روفان: نعم.. أنا بخير لا تهتم.. يمكنك الإنصراف آسر: الانصراف؟ حقا؟ أليس لد*ك شيئا مهما تريدين قوله لى؟؟؟ روفان: كلا لا يوجد هلا انصرفت من فضلك؟ آسر: بكل تأكيد روفان هانم ... كيف لى أن اتوقع منك قول الحقيقة.. أساسا منذ متى أنت قلت الحقيقة؟؟؟ أغادر؟؟ تريدين منى أن اغادر؟؟؟؟ دون اخبارى بما هو من حقى أن أعرفه قبل الجميع ... أنا لا افهمك ... انت ... قاطعته بغضب: علمت إذا ... تمام ... لم أرغب بكتمان الأمر عنك ولكنى لم أرغب في استعطافك بحجة الطفل.. أنا من قرر الإحتفاظ به ... هو مسؤوليتى لذلك لا تهتم ل....لم تنهى روفان جملتها إذ أنه اقترب منها بسرعة حادة وجلس قربها على الاريكة دونما مسافة تذكر بينهما مما جعل تنفسها يعلو ويهبط بسرعة مكوكية.. اقترب منها حتى كاد أنفه يلامس أنفها وقال بقسوة وحدة: عذرا جنم فالقرار ليس لك ... أنا هنا من سيقرر مصير ابنى أو ابنتى.. ارتبكت روفان واشاحت بوجهها وقالت : كيف تأكدت أنه ابنك؟!.. أثارت غضبه تلك العبارة فامسكها من ذقنها ولف وجهها نحوه وقال وشفتيه تكاد تلامس شفتيها : إياك أن تعيدى تلك الجملة مجددا ... بمقدار ما أعرفك اعرف انه ابنى ... **ت للحظة وأراد أن يتابع ولكن ارتعاش شفتى روفان أخذ منه صوابه... حدق فى تلك الشفتين الوردتين اللاتى كانتا تناديان عليه ... أغمضت روفان عينيها تمهيدا لما ظنت أنه سيحصل او لما تاقت نفسها لحصوله بجنون ولكنه خذلها للأسف ونهض من جانبها ليسوى من بذلته وقال بحزم: هيا انهضى خذى حقيبتك والحقينى... روفان باستغراب : إلى اين؟؟؟؟؟؟ آسر: إلى البيت ألست في إجازة بأمر من الطبيب؟؟؟؟روفان:اذهب إلى بيتى لوحدى شكرا جزيلا آسر: هذا فى حال كنت ذاهبة إلى بيتك.... روفان: ماذا؟؟؟ ماذا يعنى هذا الآن؟؟ آسر: أنت ذاهبة إلى بيتى أنا روفان ... أنا أملك شقة مؤثثة هنا في إيطاليا ... روفان : ما المناسبة جنم؟؟؟؟ لما عسانى اذهب إلى بيتك؟؟؟ بأى صفة يعنى؟؟؟ آسر: بصفتك ... بصفتك ستصبحين زوجتى مدام ابليكتشى ... ثم تابع بوجه صارم : وان كنت زوجة على ورق.... اختل توازن روفان التى تمسكت بطرف المكتب حتى لا تسقط مجددا... خرجت روفان من مبنى الشركة مسرعة وكأنها كانت تهرب من نفسها وليس من آسر... صوت وقع خطواته المسرعة خلفها جعل قلبها يقفز كأرنب برى شارد...اتجهت نحو اول سيارة تا**ى قابلتها .. فتحت الباب وإذ بقبضة حديدية تمسكها من ذراعها وتغلق باب السيارة.. .. سحبها آسر إلى الرصيف فأفلتت روفان يدها منه ومسدت مكان موضع يده بألم ... خيل لها أنها لمحت نظرة ندم في عينيه أنه آلمها.. هتفت روفان: آسر توقف.. هل جننت؟؟؟ ... رد آسر: اركبى السيارة ولا تعاندى روفان ... تزعزعت مشاعرها في لحظة... هز اسمها الذى لفظه ثغره أوتار قلبها... لما يصبح اسمها مميز بصوت آسر .. لما لايستطيع الآخرون لفظه كموسيقى آسر حين يناديها... لملمت مشاعرها المبعثرة أمامه وقالت : كلا ... لن يحصل ما تريد .. لن ارافقك إلى أى مكان وأنا أرى نظرة الكره هذه في عينيك!!! آسر: كره؟؟؟ هه ... كره؟؟؟ ليتنى اكرهك لارتاح... إنت ماذا كنت تنتظرين؟؟؟ وماذا كنت تتوقعين؟؟؟ اسجد عند ركبتيك واغفر لك فى لحظة؟؟ انسى كذبك وغموضك واسرارك التى عشتها معك يوما بيوم وليلة بليلة... روفان أنت من **رنى أشلاءا ... لقد حطمتى قلبا لم يسمح لسواك بالدخول ... أنا عشت وكبرت بعدم الثقة وآمنت بذلك وبهذا الإيمان بنيت أسوار مملكتي...جعلتك أول من يخترق هذه الأسوار ... كانت روفان تبدو مصدومة مذهولة قليلة الحيلة .. تراجع آسر وكأنه ندم على قسوته وتمتم : لا هذا بالمكان ولا الزمان المناسبين لهكذا حوار ... فلنذهب من هنا لننهى حوارنا في مكان آخر ... امسكها برفق هذه المرة من ذراعها وقادها نحو سيارة بسائقها فصاحت روفان وهى تركب السيارة : حسنا إن كان ولا بد من حديثنا فليكن في بيتى.. وافق آسر من دون أن يجادل. .. دخلا شقة روفان الدافئة التى تشبهها كثيرا...شعر آسر بدوار بسيط..رائحتها تملأ المكان ولمساتها الأنثوية فى كل ركن من أركان البيت ... اتجهت روفان مسرعة لتلقى بمعطفها فوق الطاولة الجانبية لغرفة الجلوس حتى تغطى صورة آسر وكمية هائلة من الزهور المجففة حول الصورة ... دعته للجلوس وشغلت ماكينة القهوه ودخلت لتستبدل ملابسها...أغلقت باب غرفتها وانخرطت في نوبة بكاء مكتومة لاتدرى لها تفسيرا.. افرحا بأن مالك قلبها ها هنا على بعد خطوات منها أم هما وغما لما وصل إليه حال عشقهما ... تحسست بطنها وقالت: صغيرى والدك هنا ... حبيبي الذى اخبرتك عنه طويلا موجود بيننا ... هل شعرت بأن المنزل صار اليوم ادفأ.. إنه بابا من ادفئه وادفء روحى وإن كان محرم عليا لمسه... خرجت من غرفتها ترتدى فستانا منزليا وردى اللون بدت فيه كطفلة بريئة.. حاول آسر تجاهل النظر إليها مخافة ضعفه من مقاومة جمالها... طلب منها الجلوس وقال: سأكون واضحا وصريحا ولن أعيد كلامى هذا مرتين ... لا أنكر أننى جئت لروما لأصب جام غضبى عليك وأسألك ألف سؤال وسؤال ... ولكن كل ذلك فقد أهميته الآن ... لننسى ماكان وما لم يكن .. لنتجاهل ما عشناه وما نشعر به ... كل مايهمنى الآن هو هذا الطفل ... لن أسمح بأن يولد خارج إطار الأسرة ...سنتزوج رسميا زواجا سليما وإن كان مزيفا لكلينا.. سيكون لطفلنا أم وأب اعتنيا به سويا ... سأعطيه أولويتى واهتمامى.. لن ينقصكما شىء حتى ولادته ... بعد ذلك سأمنحك حريتك ولتفعلى بحياتك ما شئت ... وقفت روفان م**رة الأطراف أمام مسجل النكاح فى دائرة الزواج التى اختارها آسر ... كان آسر سريعا فى تحضير كل مايلزم وفى غضون يومين جهز المنزل لاستقبال روفان والغى عقد شقة روفان مع المستأجر...لبست روفان طقما أبيض من قطعتين ووضعت القليل من ورد الاقحوان فى شعرها المرفوع بحرية إلى الأعلى... فبدت كملاك نازلا من السماء ... أما آسر فقد كانت وسامته اليوم طاغية فى بذلته السوداء وقميصه الأبيض...لبسا كذلك من أجل إيهام الشهود والمسجل بصحة هذا الزواج... سمعت روفان المسجل يسألها : سيدة روفان توبال هل تقبلين بالسيد آسر ابليكشى زوجا لك... أغمضت روفان عينيها وتخيلت أنه زواج حقيقى وأن آسر يغمرها بنظرات حنونة فأجابت : نعم .. نعم ... سيد آسر: هل تقبل بالسيدة روفان توبال زوجة لك؟ آسر فى سره: ومن غيرها أرضى به؟ ولكنه رد فى برود: نعم أقبل ..... دخلا منزلهما فاعجبت به روفان كثيرة فقد كان شقة فسيحة في الطابق الأرضى مع حديقة وشرفة صغيرة خلابة المنظر ... عرفها آسر على المنزل ودخل ليبدل ثيابه وغادر المنزل على عجل.. لم يعد آسر حتى آخر الليل حيث نامت روفان دون أن تراه ... نهض آسر صباحا ومر بجانب غرفتها ليجدها نائمة بثوب أبيض بدت فيه كعروس حقيقية يصعب على أكثر الرجال صلابة أن يقاوم إغراءها ... غادر البيت على عجل وظل آسر على هذه الحالة لأسبوع كامل يخرج صباحا للشركة المساهمة مع باسيونيس ولا يأتى إلا وقد ضمن بأن روفان قد نامت وأغلقت بابها.. كان يتصل بها هاتفيا يوميا ليطمئن عن حالها وحال الطفل ما لايقل عن مرتين وكان قد استأجر لها خادمة تأتيها لعدة ساعات يوميا ... كانت روفان لاتزال في إجازتها المرضية التي مددها لها الطبيب فكانت تقضى نهارها فى رسم تصاميمها ومساءها في دراسة اللغة الإيطالية بشكل مكثف ... فى هذا المساء دخل آسر البيت متأخرا ظنا منه أنها قد نامت فتفاجأ بأن وجد ملاكه الوديع تنام جالسة على اريكة غرفة الجلوس وكتب تعليم الإيطالية فى حضنها وصوت التلفاز يعمل .. اقترب منها واطفأ التلفاز وجثى على ركبتيه بجانبها فأزاح كتبها من حجرها برفق .. كانت روفان تلبس فستانا أحمر غامق من الساتان الناعم الملمس قمة في الإثارة والإغراء.. كان مشدودا من جهة بطنها الصغير جدا بعد ... لم يعد آسر قادرا على المقاومة فمد يده ليتحسس طفله للمرة الأولى.. وضع يده بحنان على بطنها ثم دنا منها أكثر وناداها برفق : روفان انهضى لتنامى في سريرك... تمتمت روفان بشيء ومن دون وعى مدت ذراعيها ولفتهما حول عنق آسر الذى انهار تماما من هذا العناق الساخن المفاجىء المليء برائحة حبيبته... تجرأ وحملها ليضعها في فراشها.. حاول فك ذراعيها برفق من عنقه عندما سمعها تهمس : انت هنا .. كنت أعلم .. عانقنى بقوة أسقطت تلك الكلمات آخر دفاعات آسر كان طلب روفان بأن يعانقها نقطة اللاعودة بالنسبة لآسر ... شعر بمدى حبها له وأنه مازال الساكن الوحيد لقلبها... ذكرته حرارة جلدها وملمسه الناعم بليلتى بيت البحر الباقية ذكراهم خالدة فى نفسه ابدا ... انحنى فوقها بكل قوته وشوقه وحنينه وهيجانه يقبل عنقها ويشم شعرها...توقف قليلا ثم مال بهدوء ليلتقط شفتيها في قبلة ..لكنها لم تكتمل ... فقد استفاقت روفان فجأة وإذ به تجده معها في فراشها...تحسست شفتيها وقالت بوهن لذيذ : آسر ماذا يحدث ..لما انت هنا؟؟؟ تراجع للوراء بسرعة وقال بارتباك: ... لا شىء كنت اضعك في فراشك.. غادر آسر الغرفة بسرعة.. استلقت روفان وهى تشعر بحرارة شديدة تسرى في أرجاء جسدها.. قالت فى نفسها ايعقل أن يكون حلما؟؟؟ ... ااااه ما أروعه من حلم ... نهض آسر صباحا بمزاج سىء جدا فدخل المطبخ ليذهل بما رأى.. كانت روفان تلبس فستان نوم قصير وشفاف وكانت واقفة تقطع شرائحا من الفاكهة .. رأته فابتسمت له إبتسامة خبيثة لأنها أدركت من نظرة الرغبة التى فى عينيه أن ليلة البارحة لم تكن حلما ... تظاهرت بالبراءة وطلبت منه الجلوس ليفطرا معا ... ارتبك آسر وحك مؤخرة رأسه وأشار إلى الطعام وإلى لباسها وقال بعصبية وتوتر: روفان ماهذا؟؟ ماذا تفعلين .. هل تريدين اصابتى بالجنون؟؟ روفان نحن لا نعيش حقيقة ... نحن لسنا زوجين وكلانا يعلم ذلك ويحترمه.. لا تحضرى لى فطورا ولا تلبسى امامى مثل هذه الثياب مرة أخرى ... اقتربت منه روفان وقالت ببراءة مصطنعة وانوثة طاغية : لماذا؟؟؟ ما العيب في ثيابى هذه؟؟؟ ثم هل فعلا كلانا يعرف ذلك ويحترمه ولا يخترق القوانين؟؟ ... تراجع للخلف وقال بصوت مبحوح : لدى اجتماع وعشاء عمل ... لن أعود إلى البيت باكرا هذا المساء .. اعتنى بنفسك ... والطفل جيدا .. اليوم ستعودين للعمل لأول مرة بعد أجازتك .. كونى حذرة سينتظرك السائق فى الأسفل ... ثم هرول مسرعا هربا من أمام بؤرة الإغراء تلك... بعد خروج آسر بدلت روفان ملابسها وخرجت لعملها كأول يوم بعد انتهاء اجازتها ... هنئها المدير بزواجها وبلغها بأنها مدعوة والسيد آسر لعشاء غدا مع بقية الموظفين احتفالا بزواجها وأنه قد أبلغ آسر بذلك ... صعقت روفان ولكنها وافقت بسرعة... فكرت روفان بينها وبين نفسها ... يبدو أن اللعبة أوشكت على البدء آسر بيه ... البارحة علمت بأننى مازلت ملكة على عرش قلبك وأنا لست ضعيفة بعد اليوم .. لن استسلم ولن افرط فيك بسهولة ... ولكنى سأجعلك تأتينى بنفسك والأيام بيننا ...أعرف كيف اجعلك تسامح وسأعلمك بأن الحياة تعاش بالثقة وليس بعدمها. ..كان آسر حينها يجلس في مكتبه الوثير فى الشركة الإيطالية التركية المشتركة يتظاهر بأنه يعمل ولكن عقله كان مشوشا لأبعد ما يكون ... ليلة البارحة أثبتت له ضعفه اتجاه تلك الأنثى المغرية والطفلة البريئة التى تزوجها ... راجع نفسه وحدثها فى سره...أعترف آسر فلا أحد يسمعك الآن .... أنت لم تتزوجها من أجل الطفل مطلقا..وإن لم يكن هناك طفل لأخرجت لنفسك عذرا آخرا لتربطها بك طوال الآسر ... أنت فعلت ذلك برغم غضبك الشديد منها فقط لأنك تموت رعبا من إحتمالية فقدانها أو اختفاءها مرة أخرى..تن*د وقال فى سره: روفان...آه منك ... لم ت**ر امرأة كبريائي كما **رته انت ولكنه يليق بك أن ت**ريه.... فى اليوم التالى مساءا حضرت روفان نفسها فارتدت فستان سهرة أ**د طويل مع انعكاسات فضية ورفعت شعرها لأعلى وتزينت بروج أحمر وحقيبة يد فضية وحذاء أحمر لامع ذو كعب عال جدا ...نظرت بالمرآة وشعرت برضا بالغ عن مظهرها...دخل آسر البيت فى تلك الأثناء ليصطحبها للعشاء فرأها....ذهل ذهولا بالغا ... اقترب منها بحذر وقال: هل أنت جاهزة ؟ ... اقتربت منه فشم عطرها وبدأت أسواره المناعية تسقط واحد تلو الآخر .. قالت: هل ترانى جاهزة؟ كيف ابدو .. غير الموضوع بأن نظر إلى حذاءها وقال بارتباك واضح ورجفة في صوته: ولكنه عال جدا وانت حامل .. الن يضر بظهرك؟ .. ابتسمت واقتربت منه وقالت: لم يظهر حملى بعد فلا أظنه سيؤلمنى.. ثم اقتربت أكثر بشكل جعل آسر يتصلب: وهمست بقرب أذنه .. ولكن إن آلمنى عندما نعود للبيت يمكنك تدليكه لى.. أليس كذلك ؟ ...ثم تصنعت البراءة وقالت: من أجل صالح ابنك اقول ذلك .... سحب آسر نفسا عميقا وهو يسأل الله سرا أن يمنحه القوة والصبر ... فتلك الأنثى لا حل لها إلا الغرق فيها ...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD