في الصباح. تململت نور على الفراش وفتحت عينيها بتعب ثم اخذت دقيقة كي تستوعب الأمر فبالأخير اعتدلت على الفراش ونظرت لبيجامتها التي ترديها وهي تتذكر ليلة امس الليلة التي لن تنساها أبدًا، فبمجرد مااخذت الحمام الذي ساعد كثيرًا على راحة جسدها المنهك، اعطتها رحمة ملابسها البيتية كي ترديها وعرضت عليها المساعدة ولكنها رفضت فخرجت من المرحاض بعد أن ارتدت ملابسها وهي تشعر بثقل جسدها المتعب فجلست سريعًا على الفراش بتعب فوجدت رحمة تدخل الغرفة بصينية بها طعام خفيف ولكنه شهيي وكوب من الأعشاب الساخنة، رفضت نور أن تأكل لأنها تريد النوم فقط ولكن رحمة ساعدتها أن تأكل وتشرب المشروب الساخن الذي ساعد على راحتها قليلاً. فأتت رحمة بشرشف ثقيل واحكمته عليها حتى وجدتها سقطت في الحال بالنوم العميق.
افاقت نور من شرودها ووقفت وهي تشعر بالتعب ولكنه اقل من ليلة امس، فحمدت ربها فرحمة ساعدتها كثيرًا.
دخلت نور للمرحاض ونظرت لوجهها المتعب بالمرأة بيأس وخرجت مرة أخرى حتى أتت بملابس خروج كي تجلس بها بدلاً من هذه البيجامة. فأنتهت سريعًا بعد أن غسلت وجهها وارتدت ملابسها وهبطت للطابق السفلى حتى وقفت بأخر السلم وتسمع صياحه بالهاتف.
ادهم بصياح منفعل: يعني ايه مش اديتلكوا نسخة من صورته.تلت ايام بالظبط لو ملقتهوش هموتكوا كلكم. ثم اغلق هاتفه وهو يتنفس بغضب ثم أدار وجهه وتفاجأ باللتي تقف بحزن ودموعها علي وجنتيها.
ابتسم أدهم واردف بخبث:
ايه رايك بقي في ليلتنا امبارح عيشتك ليلة ولا الف ليلة بس خلي بالك كل يوم علي كدة.
نور بدموع: ارتاحت لما اغتصبتني. استمتعت لما شوف*ني بتعذب صح.
ادهم بحدة وهو يمسكها من ذراعها بشدة: كفاية الدور ده بقي يازبالة..انتي اكيد تعرفي بكل اللي ابوكي عمله.
نور وهي تشعر بتعب يحيط بقلبها مرة أخرى:
انا معرفش حاجة. مليش ذنب واللهي.
تقدم أدهم ومسكها من يديها بقوة وهو يهزها بين يديه بقسوة.
ادهم بحدة: ادهم الشرقاوي مبيندمش يروحمك.انتي هنا هتعيشي خدامة وجارية وهتبقي اداة للخلفة ثم اقترب من وجهها واردف بصوت قاسي:
اه صحيح اصل انا عايزك تخلفي وهحرمك من ابنك.
نور بدموع: هتندم ندم شديد على اللي بتقوله ده.
دفعها أدهم بشدة مما جعلها يختل توازنها وتسقط على الأرض.
ادهم بحدة: تنضفيلي الفيلا دي كلها وتشتغلي مع طقم الخدم اللي جوه وتمسحي وتنضفي اوضة اوضة.
خرج ادهم من فيلته ويشعر بالغضب منها ومن حاله؛ فلام حاله فلماذا لن يشعر بالسعادة كما يتوقع، فهو لن يعود للمنزل من ليلة امس سوي صباحًا، يشعر باللغضب واليأس وخصوصاً بعد مافعله معها، يشعر ان قلبه يتمزق بمجرد رؤيتها بهذه الحالة الضعيفة. توقف بمنتصف طريقه عندما رأي من يدخلان من باب الفيلا الخارجي
نظر أدهم لريم ثم نظر لعمر واردف: انتوا ايه اللي جابكوا هنا؟
نظرت له ريم بشك ثم ركضت للداخل سريعا لكي ترى صديقتها.
استوقفها ادهم واردف بحدة: تعالي هنا رايحة فين.
مسك عمر ادهم من يده واردف برفض: استني هنا بس.
اكملت ريم طريقها للداخل.
أدهم بضيق: تصدق انا غلطان اصلاً اني بد*ك حرية إنك تدخل كدة من غير ماحد يقولي.
عمر بشك: عملت ايه ياادهم؟ اوعي تكون اذيتها.
ادهم بحدة: وانت مالك.
تن*د عمر بغضب.
عمر بضيق: براحتك ياادهم.بس انتقم من اللي عمل فيك كدة متنتقمش من واحدة ملهاش ذنب.انت قلبك مش مطوعك علي اللي بتعمله ده.
ادهم بسخرية: ليه بقي ان شاء الله؟
عمر بتسرع: عشان بتحبها واكتر من كدة كمان.
ادهم بعصبية: عمر اقفل علي الموضوع ده احسنلك.
دخلت ريم وجدت نور كما هي جالسة علي الارض بجمود. ركضت ريم سريعا لها وهبطت لمستواها.
ريم بلهفة: نور.نور حبيبتي انتي كويسة؟
مسحت نور دموعها سريعًا وابتسمت.ثم وقفت.
نور: انا كويسة متخافيش عليا.
ريم: نور متخبيش عليا.قوليلي ايه اللي حصل! عمل فيكي ايه؟ ولكنها سمعت صوته الحاد من خلفها.
ادهم: اظن الزيارة القصيرة مقبولة.
نظرت نور لريم.
نور بابتسامة: يلا روحي انتي دلوقتي وهبقي اتصل بيكي.
نظرت ريم لنور بحزن وخوف عليها.
ريم وهي تعانقها: خلي بالك من نفسك.هكلمك كل شوية.
اومأت نور براسها بإيجاب ثم راقبتها حتى خرجت مع عمر.
ادهم بصوت مرتفع: كاترينا؟
جائت فتاة في منتصف العشرينات متوسطة الطول.
كاترينا بإحترام: نعم يابيه؟
ادهم وهو ينظر لنور نظرة شماتة: دي تشتغل معاكوا وهي المسئولة عن تنضيف اوضتي وتمسح كل الحمامات وتطبخ ويبقي ليها اكبر قدر من الشغل هنا.مفهوم؟
كاترينا: مفهوم يابيه ثم اشاحت لنور بيديها: اتفضلي معايا.
نظرت نور للأرض بحزن ولكنها رفعت راسها ونظرت له نظرة تحدي واردفت بخفوت: تمام.
بمجرد خروج عمر وريم من الفيلا.
عمر: ممكن نقعد في اي حتة. اتكلم معاكي شوية.
توقفت ريم بتوتر واردفت: اتفضل..اتكلم هنا.
عمر: هنتكلم في الشارع كدة. تعالي نقعد في اي كافيه.
ريم بضيق: لا عايز تتكلم اتكلم هنا. ونتكلم في ايه اصلاً مش خلاص انت قفلت الموضوع وقولتلي مش هكلمك تاني وخلصنا.
عمر بضيق: انا قولت كدة بناءًا على اللي قولتيه. انا حسيت إنك مش متقبلاني. انتي كل مرة بتصديني اكتر ومش مدية لنفسك فرصة حتى عشان تعرفيني او إن حتى نقرب من بعض.
ريم بإمتعاض: وانا قولتلك مليش انا في الجو ده.
عمر بإنفعال: اللي هو ايه الجو ده. هو انتي ليه محسساني اني شقطك من الشارع او بعرض عليكي عرض مش كويس..في ايه انا عايز اتعرف عليكي ونتزفت زي اي اتنين بيعرفوا بعض.
نظرت ريم للأرض بتوتر ثم نظرت له واردفت بتلعثم:
انا. انا عايزة اروح. ثم انسحبت سريعًا من أمامه اشبه بالركض.
نظر عمر بضيق لها وهي تتحرك ثم تن*د بضيق.
بعد مرور عدة ساعات. في الشركة.
يجلس على مكتبه بشرود فطرق باب مكتبه فسمح بالدخول حتى دخلت السكرتيرة.
السكرتيرة: ادهم بيه مها هانم برة.عايزة تدخل لحضرتك!
تن*د أدهم واردف بضيق: دخليها.
دخلت فتاة في اواخر العشرينات فائقة الجمال (ذي شعر اصفر قصير ترتدي فستان باللون القرموزي ضيق وقصير)
مها بمياعة وهي تتقدم نحوه: وحشتني اووي يابيبي.
ادهم ببرود: وانتي كمان.
احتضنته مها واردفت: مش باين إني وحشتك يعني.
خفض ادهم يديها من عليه وابتعد عنها ثم وقف واردف:
رجعتي امتي؟ مش شايف معاكي شنطة.
مها بدلع: سيبك بس.ايه رايك في المفاجأة دي مقدرتش استنى لأخر الشهر عشان انزل مصر لإنك وحشتني اوي. ثم اقتربت منه كي تقبله..ولكنه ابتعد عنها قائلاً بضيق:
انا في مكان شغلي مش فايق للي بتعمليه ده.
مها بإمتعاض: اوكي يابيبي ثم اقتربت منه بمياعة واردفت بدلع: مش ناوي تعملها بقى وتتجوزني.
أدهم بسخرية: اتجوزك.
مها بمياعة وهي تلعب بازرار قميصه: حتي لو يوم واحد. بس تتجوزني.
ابتسم ادهم ابتسامة واردف بخبث: وماله.
في الفيلا. جلست نور على احدي الكراسي بالمطبخ بتعب وتمسك بساقها التي تؤلمها فهي منذ صباحًا تعمل ولن حتى تجلس وترتاح قليلاً، فهي كانت تنضف بيتها كثيرًا ولكنها بيتها لن يأتي غرفة حتى بهذه الفيلا. حتى رحمة أتت بها بطعام اكلته وهي تعمل.شعرت بيد تضع على كتفيها نظرت نور ووجدت كاترينا تردف بإبتسامة:
انتي كويسة! معلش انتي شكلك مش متعودة على الشغلانة دي.
اومأت نور براسها بإبتسامة واردفت: انا كويسة.
ولكنهما سمعا صوت سيارة أدهم الذي يأتي على بعد علامةً انه يأتي.
كاترينا: قومي بسرعة عشان أدهم بيه ميلمحكيش قاعدة. وروحي على الريسبشن كملي تنضيفه.
توقفت نور وتوجهت للريسبشن الكبير التي لن تنهتي من تنظيفه بعد ثم لمحت بطرف عينيها أدهم يدخل من الباب المطل على الجنينة لداخل الفيلا ومعه فتاة تبدو جميلة ولكنها له تهتم.
أتت رحمة واردفت باستغراب: الحمد لله علي السلامة.
نظر ادهم لنور التي تهتم بتنظيف الأساس غير مهتمة بما يحدث ثم اردف: الله يسلمك.. ثم مسك يد مها وحاوط خصرها واردف ببرود: اقدملك مها مراتي.
نظرت رحمة لمها بصدمة واستغراب ولكنها لن تصدق بأنه تزوجها فهي تعرفه أنه لن يتزوج بهذه الفتيات التي ابان عليهن الإغراء والخلاعة ولكنها اردفت بإصطناع:
أهلاً يابنتي.
مها بتكبر: أهلاً.هاتيلي كوباية عصير برتقال يكون فريش.
شدد أدهم بقبضته حول يديها الذي مازال يمسكها واردف بهدوء ولكنه حاد:
خلي بالك رحمة مش شغالة هنا. رحمة هي اللي مربياني.يعني أي كلمة ليها كأنها ليا بالظبط.
اومأت مها براسها واردفت بحرج: اه سوري مكنتش اعرف.
ارادت رحمة غيظها فأردفت: طب ومراتك نور ياادهم.
نظر ادهم لنور بطرف عينيه في حين اردفت مها ببرود:
اه يابيبي هي فين صحيح.!نفسي اتعرف عليها.
مسك أدهم يديها واردف بجمود: يلا نطلع اوضتنا ثم سحبها معه وهبط للطابق العلوي. واردف وهو يتحرك:
رحمة خليهم يحضروا الغدا.
كانت تسمع نور كل مايحدث ولن تهتم ولكنها عندما سمعت بأنه تزوج ضغطت على كفيها من الغضب والغيظ ودمعة فرت من عينيها بضعف ولكنها مسحتها سريعًا وهي تكمل تنظيفها وكأنها لن تهتم ولكنها تموت من داخلها وتسمع بقية حديثهم.
اقتربت رحمة من نور وجدتها مازالت تنظف وعينيها بها دموع متحجرة.
رحمة: كفاية كدة يابنتي ريحي نفسك شوية انتي تعبتي اوي انهاردة. ومتقلقيش أدهم مش هيعرف.
نور بإبتسامة حزينة: دي شغلتي هنا يادادة يعني عادي اتعب. معتش تفرق.
رحمة: بصي يانور أدهم انا اللي مربياه وعارفة إن مستحيل يتجوز واحدة زي دي وو.
قاطعتها نور برفض: انا ميهمنيش يادادة. ميهمنيش اي حاجة تخصه. ثم انسحبت للمطبخ وهي تشعر بإهانة في هذه الفيلا التي اعتبرتها كالسجن بالنسبة لها.
وبعد فترة يجلس أدهم ومعه اللاب توب يعمل عليه ومعه مها تجلس بالكرسي المرافق له على سفرة الطعام الكبيرة وبدئوا الشغالين يأتون بالطعام ونور معهم الذي رفضت ولكن كاترينا امرتها.
دخلت نور بطبقين من الشوربة الساخنة التي تحملها على صينية مخصصة فتحركت لداخل غرفة الطعام بتوتر وتتجه السفرة فوجدت مها ترمقها من أعلى لأسفل بإهتمام ثم أدارت وجهها للجانب الأخر بغيظ فهي عرفتها من نظرات أدهم المتكررة لها أثناء حديثهما منذ قليل.
اقتربت نور من السفرة ثم وضعت الأطباق عليها فأردفت مها بغضب:
انتي يابتاعة انتي متعرفيش تحطي الطبق بأدب.
نظرت نور لها ببرود استفزها دون أن تتفوه بكلمة حتى استفزت مها وكادت أن تقف لها ولكنها جلست بمجرد ماسمعت صوت ادهم الحاد:
روحي هاتي باقي الأكل.
انسحبت نور من أمامهما..نظرت مها لأدهم وجدته يعود بنظره للاب توب الذي أمامه دون التحدث بكلمة.
شعر مها بالغيظ والعضب يتصاعد بداخلها اكثر من نور فقررت أن تستفزها اكتر..بمجرد ماوجدتها تأتي مرة أخرى بأطباق محملة بالطعام.قربت طبق الشوربة أمامها حتى وضعته على حافة السفرة.
اقتربت نور من السفرة ووضعت الأطباق عليها فوجدت فجأة صحن الشوربة ينسكب على الأرض مما جعل بعضها يأتي على بداية ساقيها مما احرقها.
نور بصراخ وهي تنط من الألم: يحح رجلي.
وقفت مها ونظرت لها بتوتر.
وقف أدهم سريعًا واقترب منها وهبط لمستوى ساقيها لكي يراها واردف بلهفة: اهدي..اهدي خلاص..ثم حملها بين يديه عندما وجدها تبكي وهي تأن من الألم ودخل بها إلى المرحاض سريعًا وفتح المياه ووضع ساقيها تحت الماء.
قبضت نور علي تشيرته بألم عندما انفتحت المياه على ساقيها التي احمرت بشدة.
أغلق أدهم صنبور المياه عندما اكتفي من تهدئة الألم الذي بساقيها قليلاً ثم حملها وصعد للطابق العلوي الي غرفته ووضعها على الفراش..نظرت له نور بإستغراب حتى اختفى قليلاً وأتى بمرهم وجلس بجانبها على الفراش ويفتح به واردف بلطف:
متخافيش المرهم ده هيريح رجلك خالص..ثم اقترب منها وكاد أن يلمس ساقيها ولكنها شدّت ساقيها منه واردفت بتوتر:
شكرًا انت ممكن تدهوني وانا هدهنه. ثم فجأة فتح باب الغرفة ودخلت مها ونظرت لنور واردفت ببرود:
محصلش حاجة يعني لكل ده. انتي اللي فافي اوي يانور.
استفزتها نور طريقتها ثم اردفت بغضب:
مادام ياختي انا فافي كدة.. انا هبقي اتوصي في اطباق الشوربة عشان ادلقهم على الرجلين المعصعين دول. ثم أشارت لساقيها الع***ة.
اخافت مها من كلماتها فمجرد ماتخيلت منظرها بدلاً عنها ثم اردفت بغيظ:
انتي ازاي تكلميني بالأسلوب ده. انتي حتة خدامة..قاطعها صوت أدهم الحاد الغاضب:
مهااا مسمعلكيش حس. اللي بتتكلمي معاها دي تبقي مراتي يعني تحترميها. فاهمة ولا لاء!
اومأت مها براسها عدة مرات بخوف فعينيه المشتعلة بنيران الغضب تهاب منها كثيرًا.
ادهم بنظارات حادة: برة وحسابك معايا بعدين.
نظرت له مها بخوف فلامت حالها على مافعلته ثم نظرت لنور بغيظ ثم انسحب بهدوء حتى خرجت من الغرفة بأكملها.
نظرت نور له وجدته لامس ساقيها ثم كاد ان يضع المرهم بها.. سحبت نور ساقها سريعًا ولكنها وجدته يحكم عليها بقبضته رافضًا ترك ساقها.
نور بضيق: انا اعرف احطه لوحدي ممكن تسيبني بقى. مينفعش كدة.
أدهم بغضب: ماتثبتي بقى وبعدين ايه اللي مينفعش كدة انا جوززك ولا افكرك ثم اقترب منها ولكنها ابتعدت بوجهها بتوتر عن وجهه سريعًا.
عاد أدهم خطوة للخلف مكانه وسحب ساقيها وجدها مطيعة لاترفض فأبتسم بهدوء وبدء بتدليك ساقيها برفق.
اغمضت نور عينيها بألم وهي تستمتع بملمس يديه مع المرهم الذي شعرت بأنه له أثر حقًا.
أدهم بلطف: احسن دلوقتي.
اومأت نور براسها وهي مغلقة عينيها وفتحتها ثم سحبت ساقيها برفق ولكنه استوقفها أدهم.
ادهم: انتي رايحة فين؟
نور بتوتر: هروح اكمل شغلي.
أدهم بهدوء: لاء مفيش شغل ارتاحي انهاردة.
اومأت نور براسها بتوتر فهي لاتريد أن تدخل معه بنقاش ثم توقفت. فسحبها أدهم يديها حتى عادت لمكانها.
ادهم بغضب: هو انا مش قولت ترتاحي.
نور بتبرير: حااضر هرتاح عشان كدة نازلة اشوفلي أوضة الشغالين مع زمايلي.
ادهم بضيق: مفيش نوم تحت..هتنامي هنا معايا علطول.
نور بعفوية: لاء طبعًا. ازاي يعني انام معاك!
ادهم ببرود: زي اي اتنين متجوزين بيناموا في اوضة واحدة على سرير واحد.
شعرت نور بالخوف منه فأردفت بتلعثم مشجعة حالها:
انا..انا اقصد يعني. انا شغالة تحت مع البنات ودي. ودي شغلتي.
أدهم بنفاذ صبر: نوور. انا قولت اللي عندي واتفضلي يلا غيري هدومك عشان تأكلي وتنامي.
نور بخفوت رافضة: بس انا مش هنام مكانها.واكيد شلتوا حاجتي.
فهم أدهم أنها تتحدث عن مها فاردف بتوتر ولكنه اخفاه سريعًا:
لاء..اقصد يعني انتي حاجتك زي ماهي ودي اوضتك من انهاردة معايا.
نور بإستغراب: بس..قاطعها صوته الحاد:
اقسم بالله كلمة تانية هعتبرها دعوة منك اني اغيرلك.
انسحبت نور سريعًا من أمامه حتى وجدت حقيبتها التي لن تاخذ بالها منها فأخذت سريعا بيجامة قطنية ودخلت للمرحاض واستندت على الباب وأصبح تنفسها سريع..
بعد عدة دقائق. خرجت نور من المرحاض وهي تلبس بيجامة من اللون البني بكوم ضيقة الي حدًا ما ثم نظرت بتوتر لأدهم الذي يجلس على الفراش ويمسك بهاتفه يبعث به.
رفع أدهم نظره بإتجاهها ولكن تعلقت عيونه بها عندما وجد شعرها البني الطويل الذي به بعض التمويجات ينسدل على ظهرها بلمعان ثم نظر لوجهها الأبيض الهادئ ومنها عينيها البندقية التي تتماشى مع لون شعرها ومنها شفتيها الصغيرة المكتنزة ببعض ا****ر الطبيعي ومنه اشاح بنظره لبيجامتها البنية التي تضيق من الخصر عليها. نظر لتفاصيل جسديها المنحوتة بلحظة ولكنه اشاح بنظره سريعًا واردف بصوت مبحوح:
يلا عشان تأكلي..ثم توقف وسحب المنضدة التي عليها الطعام علي الأريكة اكثر.
نور بتوتر: بس انا مش جعانة.
ادهم بأمر: هتأكلي يعني هتأكلي.
جلست نور بتوتر بجانبه على الأريكة ولكنها تركت بينهم مسافة كبيرة..ثم راقبته وهو يبدء بالطعام ثم بدئت هي أيضًا بالطعام كي تنتهي من ذلك اليوم وهي تعلم بأن لا مجال لها أن ترفض بالمرة.
انتها من الطعام.توقفت نور ودخلت للمرحاض حتى غسلت يديها وخرجت..ثم دخل أدهم حتى اختفى عدة دقائق وخرج ولكنه وجدها تحتوي الأريكة الكبيرة وهي تحكم بالشرشف عليها.
أدهم بإستغراب: انتي بتعملي ايه!
نور بتوتر: هنام.
مسح أدهم على وجهه بصبر واردف بغضب:
نوور قومي على السرير عشان انا لا طايقك ولا طايق نفسي.
نور بخرف منه: انا.انا هنام هنا هبقي مرتاحة اكتر.وعشان انت كمان ترتاح في سريرك.
تقدم أدهم منها.فشهقت نور بخوف. وبلحظة حملها بين يديه ووضعها على الفراش.
نظرت نور للفراش بخوف خوفًا من أن يكرر مافعله بها مرة ثانية واردفت بتلعثم:
انا..انا مش عايزة انام هنا.
جلس أدهم بجانبها بوضعية النوم وقربها منه وهمس بجانب اذنها بصوت اجش:
متخافيش.مش هعملك حاجة ثم قبل جانب اذنها برفق.
حبست نور أنفاسها وارتعش جسدها اثر قبلته الهادئة الحنونة.
ابتعد أدهم خطوة عنها ثم حركها بجانبه حتى دثرها بوضعية النوم واحكم عليها وعليه الشرشف.
أدار أدهم ظهره لها حتى تأخذ راحتها فهو شعر بتصلب جسدها ونظراتها المتوترة له.
بعد مرور نصف ساعة..ارتمت نور سريعًا بالنوم العميق عندما شعرت بالأمان قليلاً بأنه لن يفعل معها شئ.
ادار أدهم وجهه لها عندما شعر بأنفاسها المنتظمة.اقترب منها اكثر حتى أحاط خصرها بيديه ثم بدء يبعث ب*عرها برفق وهو يوزع قبلاته على وجهها بحب ثم مسك كفيها وطبع قبلة حنونة عليه ثم وضع راسه على كتفيها برفق حتى انسحب هو الأخر بالنوم العميق وهو يفكر بأنه لن يستطيع أن يأذيها مرة أخرى فهو تأكد من حبه الشديد لها.