روايتي نور حياتي
#بقلمي: مريم ابراهيم سعد
في الصباح. في منزل حسن طرق الباب فجأة حتى فتح حسن.
حسن بخوف: ادهم باشا.
أدهم بجمود: انهاردة تبقي موجود الساعة سبعة بالدقيقة في فيلتي ويبقي معاك بطاقتك ثم كاد ان يتحرك .
ابتلع حسن ريقه واردف بتوتر: ليه حضرتك انا عملت ايه؟
وجه ادهم نظره له واردف بحدة : هكتب علي نور لازم تكون موجود ثم غادررر.
نظر حسن بأثره بصدمة حتى اختفى عن عينيه. واردف برفض وصدمة: مستحيل.مستحيل ده يحصل. ثم اغلق الباب بشرود وجلس بأول كرسي بصدمة.
خرجت رشا من الغرفة واودفت: مين اللي خبط دلوقتي؟. وجدته يجلس بمحله وملامحه ابان عليها الشحوب والصدمة.
رشا بإستغراب: في ايه ياراجل مالك؟ حاجة حصلت!
نظر حسن لها واردف بصدمة:
أدهم. أدهم هيتجوز نور.
رشا بدهشة: يالهووي..واللهي البت دي امها داعيالها. اهو كدة الحظ لما يلعب. جدعة البت دي عرفت توقعه. ثم اكملت بسخرية:
وانت مالك ياراجل الفرحة خدت عقلك ولا ايه! عندك حق ماانت لازم متصدقش.
توقف حسن واردف بغضب:
اخرسي انتي. انتي مش فاهمة حاجة. ثم توجه لغرفته لكي يفكر بتلك النكبة.
رشا بسخرية: يااخوواتي..بتيجي مع الهُبل دبل.
في المساء. كانت نور تهيئ حالها كي تذهب لقدرها الجديد التي لاتعلم هذا صح ام خطأ ماتفعله. نظرت نور للشباك المطل على الشارع وجدت سيارة تابعة لأدهم بها شخص ينتظرها كي يأخذها للفيلا ثم نظرت لريم التي كانت تجلس معها.
نور: ماتيجي معايا ياريم محتاجاكي جمبي.
اومأت ريم براسها واردفت بإبتسامة:
حاضر ياحبيبتي اتصل بس بماما اقولها زمان انس مش في البيت عشان ولكنها استوقفت حديثها فجأة بحرج.
نور بفهم: محرج عليكي إنك متروحيش معايا صح.
اومأت ريم براسها ولكنها اردفت: لكن انا هاجي معاكي متقلقيش هلبس بس من هدومك اي حاجة عشان مروحش البيت واكلمه.
نور برفض: لاء مينفعش تروحي معايا من غير ماتقوليلهم.
مسكت ريم هاتفها واردفت: متقلقيش انا هتصرف وهتصل بماما دلوقتي ولكنها رن هاتفها فجأة.
نظرت ريم لنور واردفت بلهفة: نور ده عمر.
رفعت نور شعرها بربطة بعد ان صففته سريعًا واردفت:طيب ردي عليه.
نظرت ريم للساعة ثم نظرت لنور واردفت:
مش مهم ارد دلوقتي. احنا اتأخرنا. انا هقوم اجهز بعد كدة ابقى اكلم ماما اقولها.
َوبعدة فترة. في فيلا ادهم.
كان أدهم ينفث الدخان من سيجارته ويقف في الجنينة الخاص بفيلته ووقف بجانبه الذي اتي داخل الفيلا.
عمر باستغراب: ماتقولي ايه بقي حكاية الجواز الفجأة ده. واشمعنا من نور بالذات.
أدهم بتنهيدة: بعدين ياعمر بعدين المهم الماذون جه ولا لاء؟
عمر: ايوة جه بس لازم تحكيلي كل حاجة.
ادهم: تمام يلا.
دخل أدهم الي الفيلا وجد من يدخلا من باب الفيلا.
التقت أعينهم ظلا ينظران لبعضها لثوانِ
نظرت نور له بعتاب وحزن وظل هو ينظر لها نظرة لن تفهمها ابدا ولكن كانت تحمل الحب.
خرجت رحمة فجأة من احدي الغرف وتقدمت ووقفت أمام نور. احتضنتها رحمة بمصافحة واردفت بسعادة:
نورتي بيتك ياحبيبتي.
ابتسمت لها نور بود ثم نظرت للفراغ. هل يعقل أن تتزوج بهذه الطريقة! لماذا لن تتزوج كأي فتاة عادية! لماذا لن يحالفها القدر!
اخذت نور تتذكر حديثها الأخير مع أدهم في الشركة.فلاش بااااك.
أيقنت نور أن لامحال من الهروب منه فبالحالتين معه حق فأباها سوف يستغلها بالفعل إن لن تتزوجه.
فأردفت نور بتوتر: انا موافقة اتجوزك بس انا عندي شرط.
ادهم بسخرية: مااسمهوش شرط اسمه طلب. اتفضلي قولي.
نور بتوتر: مش هتلمسني طول مااحنا متجوزين.
ادهم بسخرية: اومال هلمسك اما نطلق ولا ايه.
نور بحدة: لو سمحت انا مبهزرش هو ده شرطي الوحيد مش هتلمسني إلا برضايا.
ادهم: تمام موافق.
بااااااك.
بمجرد ماراي عمر ريم تقف بجانب نور تقدم لها واردف بإستغراب : انتي ايه اللي جابك هنا؟
نظرت ريم له ب**ت وايقنت حقًا أن بالفعل تجمعه صداقة قوية مع أدهم.
قال المأذون فجأة: العرسان بطايقكم لو سمحت.
تقدم أدهم وخلفه نور واعطاه البطاقة ثم نظر لنور كي تعطيه البطاقة.
حسمت نور أمرها واعطته البطاقة.
نظر ادهم لعمر واقترب منه واردف: الزفت ده مجاش ليه لحد دلوقتي.
وفجااة قال المأذون: انتوا قرايب.
ادهم بعدم فهم: قرايب ازاي يعني.
المأذون : انتوا ازاي مش عارفين يعني انكم ولاد عم.
نظر ادهم لنور بصدمة التي كانت لاتقل صدمة عنه.
أدهم بصدمة: انت بتقول ايه؟
المأذون بإستغراب: هو فيه ايه. حضرتك اسمك أدهم عثمان الشرقاوي صالح وحضرتها اسمها نور حسين الشرقاوي صالح.
تقدم أدهم واخذ البطايق منه ونظر عدة مرات حتى اردف بصدمة :
ازاي. ازاي يعني حسن يبقى عمي. بس هو اسمه حسن ومكتوب هنا حسين. ثم نظر لنور التي كانت مصدومة مما يحدث فأردف بغضب صادم:
اتكلمي قولي أي حاجة.
نور بصدمة: ايوة.بابا اسمه حسين في البطاقة بس..بس دايما مبيحبش حد يندهله بالاسم ده ومن ساعة مااتولدت كان كله بيقوله حسن ومحولتش ولا مرة اساله كنت بقنع نفسي انه كحب لاسمه زي مافي كتير كدة عادي
وضع أدهم يديه على راسه بعدم وعي واردف : يعني الراجل اللي دمر حياتنا كان كل ده قدامي وانا مش واخد بالي.
نور بصدمة: دمر حياتك.تذكرت نور ماقالته لها رحمة في ذاك اليوم التي أتت به.
فلاش باااك.
رحمة: بصي يابنتي ادهم طيب اوووي بس هو مر ب*روف صعبة اوي.عمه زمان وهو صغير سرق كل حاجة من ابوه سرق كل فلوسه وكل شركاته ده غير كدة والدته كانت بتكره جوزها اووي وكانت للاسف مش كويسة كانت بتجري علي اللي معاه فلوس ولما ابوه اكتشف سرقة اخوه ليه وخيانة مراته معاه للأسف كان طيب ومستحملش، كان عنده القلب ومات من الصدمة وملحقش ياخد حقه ومن ساعتها انا اللي ربيت ادهم وهو عارف ان عمه عامل كل ده عشان كان أدهم وابوه قريبين اوي من بعض رغم صغر سنه بس ابوه كان بيحب يتكلم معاه. عمه ده كان بعيد عنهم سرق كل حاجة حتى وهو بعيد حتى كانوا بيتقابلوا بره البيت حتى أدهم مشافهوش غير مرة وهو صغير اوي يعني مش فاكره. ومن ساعتها انا الوحيدة اللي عارفة شكله ومستحيل انساه. أدهم كبر وكون ثروة ونجح اكتر من اللي كان عمله ابوه..حاولت انسي ادهم بكل الطرق لكن كان كبير في الوقت اللي كان لازم يكون فيه صغير.) باااااااااااك.
استوعب أدهم اخيرًا مايحدث ثم اردف بغضب : اكيد هرب.اكيد.
اخذ ادهم تليفونه وخرج بإتجاه الجنينة وعمر خلفه وفعل عدة اتصالات.
أدهم بقوة لأحدي رجاله: هاتلي اي موكل بسرعة يشهد ليها.
اومأ الرجل له بإحترام ثم تحرك مهرولاً عندما شعر بحالته الغاضبة
ظل ادهم لايشيح نظره عن نور ينظر لها نظرة تحمل الغضب والكره.
نظرت نور لريم ثم نظرت لرحمة.
نور بدموع : انا مش فاهمة حاجة.انا تعبت.
وضعت رحمة يديها على كتفها واردفت بحزن عندما علمت الحقيقة الصادمة:
ربنا يستر يابنتي.
وبعد مرور ساعة.
الماذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
توقف أدهم بجمود وقف بجانبه عمر واردف بقلق:
ادهم انت ناوي تعمل ايه.اوعي تعمل حاجة لنور هي اكيد ملهاش ذنب.
ادهم بحدة: ملكش دعوة اطلع برة.
عمر: اهدا ياادهم متعملش حاجة تندم عليها انت مش شايف حالتك عاملة ازاي.
ادهم بصياح: قولت اطلع برة. اطلعوا برة كلكم.
خرج المأذون مهرولاً والموكل خلفه ماعدا ريم وعمر.
مازالت ريم تقف بجانب ريم تمسك بيديها ثم نظرت ريم لنور نظرة تحمل الخوف عليها.
ريم: نور انا ازاي هسيبك معااه انتي مش شايفاه عامل ازاي.
نور بخوف وهي تحاول ان تطمنها:
متخافيش اطلعي انتي بس دلوقتي.
نظر عمر لأدهم نظرة اخيرة مشفقة أن لايفعل شئ بها ثم اردف: يلا ياريم.
نظرت لها ريم نظرة مطولة..اومأت نور براسها كي تذهب معه. فذهبت ريم مع عمر وهي تدعو أن لايفعل بها شئ
ادهم بصياح: اطلعي برة يارحمة
رحمة بشفقة وهي تمسك بيد نور: بلاش يابني.بلاش الانتقام منها هي ملهاش ذنب.
ادهم بصياح غاضب: لو سمحتي مش هعيد كلامي.
نظرت له رحمة بحزن ثم نظرت لنور بإشفاق ثم خرجت رحمة.
وبالنهاية لن يتبقى سوي أدهم ونور.
نظر ادهم لها ببغض لأول مرة تري نور تلك النظرة بعينيه. اخافت نور منه وكادت أن تتحدث ولكنها تفاجئت يتقدم منها بسرعة البرق وسحبها من يديها وهو يضغط عليها بشدة
بدأ ادهم يمشي ونور خلفه تنظر له بخوف ويديها ترتعش بيت يديه ثم دخل غرفته والقاها فيها.
سقطت نور علي الارض فتأوهت بألم ثم نظرت
له بخوف شديد عندما اغلق باب الغرفة. اعتدلت نور سريعًا حتى توقفت.
نور بخوف: انت بتعمل كدة ليه.افتح الباب لو سمحتي.
أدهم بغضب والكره يتطاير من عينيه:
تصدقي كنت غبي.ازاي وقعت كدة ازاي صدقت برائتك دي.بس هعوضك ده انتي ايامك سودة معايا.ثم اكمل حديثه بسخرية اكبر: يابنت عمي..ثم بدا ان يفتح ازرار قميصه حتى خلعه.
نظرت نور له بخوف شديد واردفت بدموع: انا ماليش ذنب. انت.انت بتعمل ايه.
اقترب أدهم منها واردف بغضب مظلم: ايه.هاخد حقي الشرعي.
حركت راسها برفض ثم اردفت بخوف: انت بتقول ايه..احنا اتفقنا.
وجدته نور يقترب منها اكثر فركضت سريعًا للباب فألحق بها أدهم وسحبها من خصرها بشدة. حتى التصقت به.
نور بدموع: سبني.سبني ارجوك دي الحاجة الوحيدة اللي مش عايزها تحصل غصب عني.
ألقاها أدهم على الفراش بإهمال ثم سحبها من جسدها حتى بقت تحته تمامًا وثبت راسها الرافضة وقبلها بعنف وغضب.
حاولت نور أن تبعده عنها ولكنها تفاجأت بشفتيه التي تلتصق بشفتيها بعنف. بدئت نور تض*به على ص*ره كي تبعده عنها عندما شعرت بالألم الذي لايحتمل الذي يحيط بشفتيها. فتأوهت نور بألم وهي تدفعه بقوة اكبر. ابتعد أدهم عنها حتى نجح أن شفتيها انجرحت وبها القليل من الدماء.
اخذت نور نفسها عندما ابتعد عنها اخيرًا ولكنها وجدته يرفع يديها بيده فوق راسها ويحيطها كليا حتى ساقه أصبحت مقيدة ساقها. ثم وجدته يمرر يديه على جسدها بعنف مؤلم لها وبدون أي إحساس او رفق بها.
نور ببكاء: ابوس ايدك. انا مليش ذنب. بلاش تعمل فيا كدة ياادهم.
ضغط أدهم على فكيها واردف بغضب عارم وانتقام:
ده انتي بنت الغالي لازم أكرمك كرم مشفتوش في حياتك. ده انتي وابوكي هسففكم التراب. ثم قبلها بعنف مرة اخري ويديه تمر على جسديها .
ارتعشت نور بخوف من أثر ملامسته فكانت لامساته قاسية.بدئت تتحرك بقوة كي يبتعد عنها وهي تحاول الصراخ ولكنه يكمم بقبلة اخري بشفتيه على شفتيها فصرخت بصوت مكتوم. لأول مرة تشعر نور بالضعف هكذا فأصبحت محاصرة بين يديه كالعصفورة لا ملجأ لها.
كان يمرر يديه على جسدها فسحبها من قابض فستانها فجأة بشدة هو يبتعد عن شفتيها حتى تأخذ نفسها.
نور بصياح: لاءء. لاء.
صفعها أدهم بقسوة وكمم يديه على فمها واكمل ماكان يفعله بقسوة دون ذرة إحساس وكأنه يخرج كل ماراه بها کل هذا تحت صراخها المكتوم.
في احدي البيوت القديمة المهجورة. يجلس حسن معه رجلاً.
حسن بخوف: يعني انت متأكد محدش هيلاقينا هنا.
الرجل: ياعم متقلقش الجن الازرق نفسه ميعرفش المكان ده.
حسن بخوف: بس مع ادهم الشرقاوي كله بيتلاقي.
الرجل: انسي محدش هيعرف انك هنا. بس قولي بقى انت عملت ايه لواحد كبرة زي أدهم ده يخليك تهرب زي الفار كدة.
نظر حسن له بضيق وابتلع ريقه بخوف ونظر للمكان حوله بشك.
في الجانب الأخر بمجرد ماخرجت ريم مع عمر حتى ابتعدت عن الفيلا..يمشون ببطئ ويفكرون.
ريم بندم: انا ازاي سيبتها معاه مكنش لازم اسيبها.ازاي سيبتها!
نظر لها عمر واردف بهدوء: اهدي ياريم اد*كي شايفة هو طردنا كلنا حتى انا.
توقف ريم فجأة وادارت وجهها له وارفت برفض وحزن:
مينفعش كنت اسيبها.اكيد زمانه عمل فيها حاجة.
تن*د عمر فبالطبع معها حق؛ فهو يعلم غضب وعصبية صديقه الذي تعميه عن كثير من الأشياء.
َ
ريم برجاء: تعالي نرجع تاني ياعمر الله يخليك.مينفعش تقعد معاه هيأذيها. تعالي نرجع والنبي.
حاول عمر أن يهدئها فأردف: اهدي متنسيش إن هو جوزها.
ريم بغضب: وهو عشان جوزها يأذيها ويمرمطها ولا ايه!
عمر برفض: انا مقصدش كدة طبعًا انا بس بحاول اهد*كي.
ريم بحزن على صديقتها: هي ناقصة بس ياربي. مش كفاية مامتها متوفية وابوها عليها وكمان أدهم ده اللي فجأة مش عارفين طلع منين ده وبقي ابن عمها وجوزها في يوم واحد ايه اللي بيحصل ده.ثم اكملت برجاء:
عمر الله يخليك تعالي نرجع قبل مايأذيها. ولكنه فجأة رن هاتفها ففتحت الخط عندما علمت بأنه اخاها.
ريم: ايه ياانس؟
انس بصياح غاضب: انتي فين يازفتة؟. برضو روحتي معاها مش انا قايلك متروحيش معاها.
ريم بتأفاف: ادينا جاية آهو كتبوا الكتاب علطول ومشيت محصلش حاجة يعني لكل ده انا هركب اهو يلا سلام ثم اغلقت الهاتف.
عمر بدهشة: شكله اخوكي عصبي اوي.
ريم: لاء خالص ده انس هادي اوي.بس هو كان منجذب لنور وكان عايز يتجوزها بس لما بقى حصل كدة فجأة واتجوزت فاأتضايق طبعًا بس..ثم نظرت للطريق العمومي الذي إبان به العربيات.
فتك عمر عربيته بمفتاح الخاص : تعالي اوصلك وبالمرة نتكلم شوية.
ريم برفض: لاء شكرًا انا هأخد تا**ي.
عمر: تا**ي ليه ماانا معايا عربية اهو متقلقيش.
ريم برفض قاطع: لاء مش عايزة اركب شكرًا ثم كادت أن تتحرك.
عمر: طب انا عايزة اتكلم معاكي ممكن.
نظرت ريم له بتوتر واردفت وهي تتحرك: مرة تانية بقى.
عمر: طب استني طيب اوقفلك عربية حتى ثم تحرك خلفها حتى ساعدها أن تركب سيارة أجرة.
بعد مرور ساعتين..ابتعد عنها وهو يلهث بشدة بعد أن انتهى منها فبصق عليها وجدها تغطي وجهها بأكمله بالفراش وتبكي بشدة. وقف ادهم بجمود واخذ قميصه الملقى بالأرض وارتداه دون أن يغلقه وبصق عليها بضيق مرة أخرى وحدها كما هي بحالتها تشهق وتبكي بإنهيار.
هبط ادهم إلى الطابق السفلى من الفيلا ووضع يديه حول راسه يشعر بالضيق من نفسه ومنها، ومن تلك الزيجة التي حدثت بالماضي ومازالت تعكر حياته؛ فهو أراد أن يعاقبها وينتقم منها ولكن ليس بهذا الأسلوب. ولكنها ابنة ذلك الرجل الذي دمر حياة اباه وتسبب بوفاته، فهو كان يحب اباه ومتعلق به كثيرًا إلى الأن لن ينساه،.وبلحظة شعر بأنه اغفل عن كل شئ، دار بعقله أنها بالتأكيد كانت تعرف وتخفي عليه ياله من مغفل افاق من شروده عندما خرجت رحمة من احدي الغرف.
أدهم بجمود: مروحتيش ليه؟
رحمة بحزن: رجعت تاني مقدرتش اسيب البنت الغلبانة دي. اسمعني يابني انت لو مشيت ورا إنك تنتقم انت هتضيع نفسك وهتظلمها معاك هي ملهاش ذنب.
أدهم بصياح غاضب: وانا ذنبي ايييه. ذنبي ايه لما ابويا يموت بالبطئ قدامي واشوفه كل يوم زعلان وصحته بتسوء اكتر وانا ابقى واقف ولا قادر اعمله حاجة. ذنبي ايه إنه يحرمني من ابويا في عز ماانا محتاجه..انا وصلت للي انا فيه ده وبقيت اغني من بابا حتى .عشان اليوم ده عشان محدش يدوس عليا. عشان اعرف اخد حقه ووحدش يعرف يقولي انت بتعمل ايه. كان ذنبه الوحيد انه كان طيب وكل اللي عمله إنه زعل ومخدش حقه كان بيسامح مرة واتنين حتى لو اللي قدامه غلط في حقه..ثم اكمل بوجه جامد:
اما انا بقى هاخد حقه واللي فوق دي هدفنها مع ابوها وهي صاحية.
حركت رحمة راسها يمين ويسار بحزن واردفت برفض:
ابوك لو كان عايش دلوقتي مكنش هيرضي باللي انت بتعمله ده، مكنش هيرضي إنك تطلع غلبك في بنت ملهاش ذنب، زيها زيك متعرفش حاجة عن الموضوع واكتشفت بالصدفة.
ضحك أدهم واردف بسخرية: ازاي هتبقى عايشة كل ده ومش عارفة.انا كنت مغفل كل ده كان قدامي وانا بدور على اسمه في البلد كلها.
رحمة بجدية: اد*ك قولت كان قدامك كل الفترة دي ومعرفتوش حاجة متتصدقش ثم وضعت يديها على كتفيه واردفت بحزن:
نور زيها زيك ياابني. متظلمهاش.
تطلع أدهم لها بشرود. كلماتها تتردد بأذنه فأدار وجهه للجانب الأخر بغضب وتحرك حتى خرج من الفيلا بأكملها.
صعدت رحمة للطابق العلوي سريعًا حتى ترى ماذا فعل بالفتاة المسكينة حتى وصلت لغرفة أدهم ففتحت الباب فوجدت من تنام بمكانها على الفراش تغطي جسدها العاري بالشرشف ودموعها تهطل بغزارة وتتأوه بخفوت وتحاول الحراك.
تحركت رحمة سريعًا لها وجلست أمامها.
رحمة بإستعطاف وحزن: عمل فيكي ايه ياحبيبتي؟ نور انتي سامعاني.
تطلعت لها نور بعينيها الغائمة الممتلئة بالدموع حتي ظهرت لها الرؤية بأنها رحمة فأرتاحت قليلاً.
تطلعت رحمة للأثار الزرقاء والحمراء الممتلئة بذراعها وعنقها وساقيها فشهقت بخفوت فازعة فعلمت ماحدث.
وضعت رحمة يديها على يد نور بإشفاق وتحاول أن تعدل جسدها وهي تسمع تأوهاتها المنخفضة فأردفت بحزن: قومي يابنتي معايا.
نور بدموع صارخة: مش قادرة.حاولت مقدرتش. جسمي كله مش حاسة بيه.
رحمة بحزن: طيب يابنتي انا معاكي اهو خطوة بخطوة على مهلك وانا معاكي.اسندي عليا.
تطلعت لها نور وهي تشعر بألم شديد يسري بقلبها عن باقي جسدها. حاولت نور أن تتحرك ورحمة تساندها حتى نجحت بالأخير ووقفت وتسند على رحمة وهي مازالت تتمسك بالشرشف الخفيف على جسدها.
رحمة بحزن: قادرة ياحبيبتي تستحمي لوحدك ولا اجي معاكي.
نور بتلعثم وهي تشعر ببرودة تسري بجسدها: لاء.لاء انا هعرف.
فتحت رحمة باب الحمام الملحق بالغرفة حتى ادخلتها واجلستها على حافة البانيو وتجهز لها المياه الساخنة وتضع به الأشياء الأزمة للإستحمام حتى امتلأ البانيو بالمياه.
رحمة: يلا ياحبيبتي انا هخرج اجبلك هدوم من شنطتك وانتي انزلي في المايه دي هتريحك وهتريح جسمك.
اومأت نور براسها عدة مرات. نظرت لها رحمة بحزن على حالها ثم خرجت حتى تتركها بحرية وخصوصية اكثر لها.
تحاملت نور على نفسها ووقفت أمام المرأة فوجدت وجهها المحمر بشدة ودموعها العالقة بوجنتيها. فخلعت عنها الشرشف بهدوء حتى بقت ع***ة. نظرت بجسدها بالمرأة وهي تبكي فشعرت بأنها ليس هي، وجدت الأثار الزرقاء بكل منطقة بجسدها التي تعبر عن مدى قسوته معها، والآثار الحمراء التي تملأ عنقها.
تذكرت نور كيف كانت تحاول أن تدافع عن نفسها منه فكلما رآها تتأوه كان يزداد من قسوته. ولكنها بالأخير شعرت بإنهيار قوتها فاستسلمت وتركت نفسها له عالمة بأن لامحال من الهروب من الغضب والرغبة المظلمة بعينيه حتى انتهى منها ووقف فتحت نور عينيها بإعياء فانفجرت ببكاء مرير.
افاقت نور من شرودها على الألم الذي يسري بقلبها مرة اخري فوضعت يديها على قلبها ثم انسحبت حتي غاصت بالمياه. تأوهت بخفوت بمجرد لمست المياه جسدها واغلقت عينيها بألم ودموعها تفيض على خديها مرة أخرى.