بعد مرور ثلاثة ايام..تقف بالمطبخ وتفعل عدة أطعمة شهية تحاول أن تلهي حالها من فكرها المستمر ومما حدث معها. فهي تشعر بأنه تم اهانتها بشدة ومن جانب اخر فهي تعرف أنها لن تجد عمل مرة أخرى بهذا المبلغ أو بالأخص تتذكر تهديده عندما قال له أنها لن تعمل بمكان اخر. تن*دت نور وهي تضع احدي الأطباق على رخامة المطبخ وتتحدث بهاتفها.
نور: يابنتي يلا اخلصي بقى وبطلي **ل..يعني احنا في نفس الشارع وم**لة برضو ده انتي غريبة..خلاص يلا هستناكي نأكل سوا. باي.
بعد عدة دقائق. دق جرس باب الشقة.تقدمت نور سريعًا وفتحت الباب وهي تردف بإمتعاض:
اخيرًا جيتي ده انتي..توقفت فجأة عن الحديث بصدمة عندما لن تجدها ريم كما توقعت ولكنها وجدته هو يقف بقميصه الكحلي وبنطاله المائل لنفس لون القميص ببرفانه الرجولي الذي يملأ المكان وهو يحمل باقة كبيرة من الورد الأحمر خلاب المظهر واللون.
بمجرد مافتحت الباب ابتسم أدهم على هيأتها العفوية نظر لها نظرة سريعة ترتدي جلباب بيتية واسعة وترفع شعرها البني بكعكة عشوائية المظهر.
وضعت نور يديها علي طرف جلبابها بتلقائية وحماية واردفت بصدمة: انت.
لمح أدهم حركتها التي تفعلها ثم اردف وطيف ضحكة ارتسمت بجانب فمه:
متخافيش انتي كويسة كدة بكامل اناقتك.
لمحت نور الضحكة التي ارتسمت على وجهه لأول مرة تراه يضحك ثم اردفت بحدة:
انت بتتريق عليا.
اوما أدهم برفض ثم اردف برضا: الع** يمكن انتي اكتر واحدة اشوفها حلوة كدة بالعباية.
شعرت نور بالحرارة تسري بوجنتيها ثم مسكت بيديها بتوتر خجول.
تنحنح أدهم ثم اردف بهدوء: ممكن ادخل؟
نظرت نور له بتوتر ثم نظرت لداخل شقتها ولاتعرف بماذا تجيبه وبالأخص انها تخاف ان تجتمع معه بمكان واحد مرة أخرى.
ادهم بجدية: متخافيش..انا عارف إن مفيش حد جوه بس مش هاخد من وقتك كتير.تسمحيلي؟
لأول مرة تراه يتحدث بإحترام هكذا.ولكنها اضطرت أن تزيح حالها بجانب الباب ثم اردفت: اتفضل.
تقدم أدهم بداخل الشقة حتى وصل للأرج فأشاحات نور بيديها أن يجلس على احدي الكراسي وجلست بالكرسي الذي امامه.
تقدم ادهم بيديه الذي تحمل الورد ووضعه على المنضدة امامها واردف: اتفضلي.
نظرت نور للورود التي منظرها رائع واردفت: شكرًا تعبت نفسك.
ادهم بجدية: انا رجعت نفسي ولقيت إني رد فعلي كان قوي.انا بس كنت عصبي شوية اليوم ده وللأسف طلعت عصبيتي دي عليكي انتي ملكيش ذنب. انا اسف.
حملقت نور به بصدمة ولا تصدق أنه اعتذر منها ولكنها افاقت من شرودها عندما وجدته اكمل حديثه ونظر بعينيها مباشرةً واردف بهدوء حاني:
اسف على كل حاجة.
لامست نور شعوره المؤسف وشعرت بصدقه حقًا. فدائمًا تتذكر ماكان سيفعله بها بفيلته والأن يعتذر منها. دعوى لاترد منه ولكنها **تت بشرود حتى افاقت على صوته مرة أخرى.
أدهم بهدوء: نور انتي معايا؟
نظرت نور له واردفت بفزع: الرز.
ادهم بإستغراب: رز ايه. ثم وجدها تركض سريعًا حتى وصلت للمطبخ.
اطفأت نور على البوتجاز سريعًا وفتحت غطاء الحلة فوجدت رائحة الشياط تفوح منها فأردفت نور بإنزعاج:
يادي النيلة هو انا ناقصة ياربي.
عادت نور من المطبخ ودخلت لأدهم الذي اردف بمجرد دخولها بمشا**ة:
الرز تمام ولا تعيشي انتي؟
نور بإنزعاج: لاء تعيش انت.
ابتسم أدهم ووقف أمامها واردف بهدوء: ياريت تكوني قبلتي اعتذاري.
نور برضا:اسفك مقبول يامستر ادهم.
أدهم بإبتسامة هادئة: تمام بكرة تكوني في الشركة ترجعي مكتبك.
اومأت نور براسها بإضطراب ثم اردفت بإحراج:
انا نسيت حضرتك مشربتش حاجة.
أدهم بمشا**ة: مش مهم بس مرة تانية بقى لازم ادوق اكلك.
اومأت نور براسها بخجل واردفت: طبعًا.
ابتسم لها وانسحب بتمهل حتى وصل للباب وهي خلفه ففتح الباب ولكنه رأي من كانت تكاد أن تطرق الباب فنظر لها نظرة مسرعة ثم اكمل طريقه حتى هبط من الطابق.
دخلت ريم للداخل سريعاً واردفت بإنبهار:
اوعي تقولي إن ده ادهم.
اغلقت نور باب شقتها بمجرد مادخلت ثم اردفت:
اه ياختي هو.
ريم: يخربيتك يعني انتي تتكلمي عليه كل مرة ولا مرة قولتيلي إنه حليوة كدة.
جلست نور واردفت بسخرية: لإني مشوفتهوش ولا مرة ملامحه هادية كدة. دايمًا بشوفه زي ضرفة الدولاب اللي واقفة ووشه جامد كدة مفهوش اي معنى من الشعور لكن انهاردة اول مرة اشوفه بيضحك وبيبتسم كدة.
ريم بشرود: يخربيتك دي نظرة عنيه بس كفيلة إنها تدوخ.
نور بإضطراب رافضة: مش للدرجاتي يعني هو جذاب بس..قاطعت ريم حديثها وهي تقف وترفع باقة الورود بيديها.
ريم بإنبهار: اوبااا. ده هو اللي جايبه ده. ده جامد.
نور: اه هو اللي جايبه بيعتذرلي بيه.
ريم بفضول: لاء بقى احكيلي كل حاجة من الأول.
سردت نور لها كل ماحدث.
ريم: اكيد هتروحي الشركة صح؟
تذكرت نور كيف كان يعتذر منها. كيف كانت نبرته وملامحه الهادئة الحنونة.
نور بتأكيد: اه هروح هو اعتذر وخلاص وخصوصا انا محتاجة الشغل ده.
ريم بإستغراب: صحيح هو عرف مكانك منين اصلاً؟
نور بتفكير: مش عارفة بس دي حاجة بسيطة بالنسباله إن يعرف مكاني يعني.
ريم: او ممكن زي ماقولتي قبل كدة حاطط حد يراقبك؟
نور بإضطراب وهي تتذكر كيف كانت نظرات عيونه الحنونة ولكنها نفضت تلك الأفكار عن راسها واردفت: هيحطلي حد يراقبني ليه يعني. انا مش مهمة للدرجة.
نظرت ريم للورد ثم نظرت لها بنصف عين واردفت: اشك.
نور بعدم إهتمام: عادي ورد يعني هيجي يعتذر بايه الراجل يعني.
ريم بخفة: والله عندك حق مش عارفة ايه الموضة الغريبة دي يجيبوا ورد وبتاع بدل مايدخل عليكي كدة بعلبة شوكولاته.
نور بضحك: علطول همك على بطنك. ثم اكملت حديثها بإهتمام:
علفكرة انا نسيت اقولك انا شوفت عمر ده.
ريم بإهتمام شديد: انتي بتقولي ايه شوفتيه امتى وازاي؟
سردت نور ماحدث معها خلال مقابلتها لعمر لأول مرة.
ريم بغيظ: يعني الكلام ده بقاله تلت ايام وانتي لسة فاكرة دلوقتي تقوليلي.
نور: مش عارفة نسيت خالص. بس تصدقي دمه زي العسل وأمور كمان ياستي..صحيح هو كلمك؟
ريم: آه اتصل مرتين امبارح بس مردتش زي ماقولتيلي.
نور: برافو عليكي.يلا بقى ناكل انا جعانة.بس ملناش نصيب في الرز بقي.
في اليوم التالي. تجلس نور على مكتبها تعمل بإجتهاد بعد أن ارتاحت بليلة امس عندما علمت بأنها شو تعود لعملها مرة وشكرت ربها وبالفعل شعرت بمعروف أدهم.
فوقفت هي وجميع الموظفين عندما اشاروا بقدوم أدهم.
نظرت وجدته يدخل من باب الشركة وبعض الموظفين يهتفون له بتحية الصباح.
كانت تعرف بأنه بالتأكيد سوف ينظر لها وبالفعل رأته ينظر بإتجاه مكتبها حتى وقعت عيناه عليها فأبتسم لها إبتسامة بسيطة بجانب فمه.
بادلته نور الإبتسامة بتوتر ثم اخفضت عينيها بخجل عندما أطال النظر لها وهو يقف يجب احدي المسئولين الذي سأله بإحترام عن أشياء تخص عمله.
بعد فترة كان يجلس أدهم بغرفة الإجتماع ويتناقش مع مدير شركة أخرى وبعض المديرين يجلسون. بدء أدهم يستمع للرجل وعقله بإتجاه اخر يفكر بشرود بها، شعر بأنه يريد البوح لها بأشياء كثيرة، يريد أن يتحدث معها بدون حواجز، شعر بأنه كلما رأها ينظر بتمهل بملامحها وكأنه يحفر ملامحها بذاكرته، كلما رأها أراد أن يعتصرها بحضنه وينعم بملمس شفتيها بين شفتيه. افاق من شروده على صوت الرجل:
استاذ ادهم؟؟
تنحنح أدهم بحرج ثم اردف بجدية تامة:
ايوة انا سامعك. ثم الغي تلك التفكير من عقله وانتبه قليلاً بعمله وبدء يتشاور مع الرجال بالعمل.
في المساء. تجلس نور بشقتها وتنظر بصورته التي أتت بها من الإنترنت من خلال شاشة هاتفها ولكنها حولتها سريعًا عندما اتي بفكرها شئ لاتحبذه. شمعت جرس الباب..نظرت من فتحة الباب لكي ترى من ففتحت عندما رأت انس ش*يق ريم.
نور بود: انس الحمد لله على السلامة جيت امتى؟
انس بإبتسامة:بقالي ساعتين كدة واصل. المهم انتي عاملة ايه يانور؟
نور بإبتسامة: انا الحمد لله انت عامل ايه في شغلك؟
انس: الحمد لله، نور كنت عايز اكلمك في موضوع.
نور: اتفضل ادخل طيب.
دخل انس وجلس على أول كراسي يراه أمامه ثم اردف.
انس: بصي الصراحة يانور انا كنت منجذب ليكي من زمان وكنت عايز اتقدملك بس استنيت اعمل قرشين كدة ينفعوني واجيب شقة والحمد لله ربنا كرمني وسافرت واشتغلت وبقيت جاهز..انا مقولتش لحد لاريم ولا حتى ماما.وعارف الظروف اللي بتمري بيها بس ميهمنيش خالص ظروفك يهمني تقبلي. قاطع حديثه صوت طرق الباب.
وقفت نور وفتحت الباب وانصدمت من الذي يقف أمامها.
حسن: نور حبيبتي.
نور بحدة: انت عايز ايه؟ وعرفت مكاني ازاي؟
حسن بخبث: وحشتيني يانور انا اسف معرفش عملت كدة ازاي تعالي ارجعيلي انا اسف يابنتي.
نور برفض: انسي يابابا انا مستحيل ارجعلك كفاية اللي عملته ابعد عني بقي ارجوك.
سحب حسن ذراع نور بإتجاهه واردف بغضب : انا مستحيل اسيبك انا ابوكي وليا حق عليكي.
سحب انس ذراع نور من حسن واردف بهدوء:
لو سمحت ياعمي مينفعش تاخدها بالأسلوب ده ثم اكمل حديثه ونظر لنور: تقبلي تتجوزيني يانور؟
وفجأة قاطع حديثه صوت حاد غاضب.
ادهم بحدة: تتجوز ازاي وهي متجوزة ياافندي؟
نظرت نور للداخل الجديد ثم اردفت بصدمة: متجورة؟
انس: انت بتقول ايه؟ انت مين انت اصلاً؟
ادهم ببرود: جوزها والورقة اهيه.
اخذ انس الورقة وقرأها ولكن اخذتها منه نور وقراتها.
نور بصدمة: ايه ده. ازاي ده خطي!
تذكرت نور.
فلاش باك..( الرجل: آنسة نور.
نور: ايوة نعم.
الرجل وهو يضع الورقة بين الاوراق: ممكن تمضي هنا.
نور بإستغراب: ايه ده ممكن توريهالي.وامضي ليه اصلا؟
الرجل: حضرتك لازم تمضي عشان تبقي مسجلة في سجل الموظفين.
نور: بس انا مضيت على ال*قد معقول كل ده متسجلتش؟
الرجل: دي حاجة وده حاجة تانية ياانسة ممكن تمضي.
نور: تمام ثم مضت على الورقة.)
انس: ازاي دي اكيد مزورة.ماتقولي حاجة يانور.
نور: ايوة.ايوة افتكرت..ثم سردت له كل ماحدث.
ننظرت نور لأدهم الذي مازال وجهه جامد واردفت بصدمة:
انت ازاي تعمل كدة ازاي تمضيني علي حاجة وانا معرفهاش.
انس بصياح: انت فاكر نفسك مين.ماتغور بورقتك دي بقا.
ادهم بصياح غاضب ايضًا: كلمة كمان وهندمك على اليوم اللي اتولدت فيه.
اخذت نور تنثر الورقة الي عدة قطع ثم القتها بوجهه واردفت بغضب: انت فاكر نفسك ايه.الجواز ده باطل.
أدهم بجمود: اثبتي.وعلفكرة في كذا نسخة من اللي انتي قطعتيها دي.
نور بغضب: انت ايه يااخي فاكر نفسك ايه. اخرج بقى من حياتي ثم نظرت لأباها الذي يقف ب**ت وخوف بمجرد مادخل ادهم ونظرت لأدهم. نظرت لهم بإستحقار واردفت بغضب:اطلع برة.اطلعوا برة كلكم.
تحرك أدهم بتمهل ثم نظر لحسن كي يتبعه ونظر لأنس بحدة وشعلة نيران وكأنها تتحرك بقلبه ولكنه خرج وخلفه حسن. فأغلقت نور باب الشقة بعنف بمجرد خروجها الأثنان.
وبمجرد ما خرجوا من الطابق وهبطا لأسفل مسكه أدهم من رقبته بعنف واردف بغضب:
انا عارف مخك الوسخ ده فيه ايه عارف لو قربتلها تاني هدفنك وانت حي.فاهم؟
اومأ حسن براسه سريعًا بخوف عدة مرات وهو لن يأتي بباله أن يراه أمامه مرة أخرى فهو أراد أن يعرف ماذا حدث معها من آخر لقاء به لأدهم فذهب لمنزل صديقتها ريم لكي يسأل عليها وهو يمثل أنه ندم على مافعله بها حتى بالأخير قالت له فايزة عندما شعرت بندمه وحزنه فأستنتج من ذلك أن أدهم لن يرغب بها وملل منها فتركها ولكنه بعث بأحدي رجاله لكي يأخذ اشيائها وأشياء والدتها فسار به الشك ولكنه رآها بهذه الشقة . ولكنه لن يسمح بذلك فأراد حسن أن يستفاد منها بأي شئ لذلك ذهب لها في الحال الذي عرف بمقرها ولكنها يالها من صدمة عندما وجده أمامه فإذًا الموضوع لن ينتهي بعد.
في الجانب الأخر.
انس: ازاي تمضي على حاجة. من غير ماتعرفي انتي بتمضي على ايه يانور.
وضعت نور يديها على جبينها بعدم إستيعاب واردفت بحزن:
ده حصل معايا بعد كام يوم من الشغل ولما مضيت ال*قد بصيت فيه كويس وقريته بس مجاش في بالي إنه يعمل كدة..انا غ*ية غ*ية.
انس بإستعطاف: خلاص اهدي يانور اكيد هنلاقي حل وهنخلص من البني أدم ده.
اومأت نور براسها واردفت بتوهان:
مفتكرش.
اهتز هاتف انس ثم اغلقه فأهتز مرة أخرى عدة مرات ثم وقف واردف بجدية:
انا بس هضطر امشي دلوقتي وبكرة هجيلك ونشوف حل متخافيش انا معاكي.
ابتسمت له نور بودية ثم وقفت معه حتى وصلته على باب المنزل.ثم اغلقت باب شقتها فأستندت على الباب وانهارت على الأرضية بإستسلام ودموعها تهطل بغزارة وتشعر بأن الحزن يعصف بقلبها بقوة اكبر مرة أخرى.
نور بحزن: ليه بيحصل فيا كدة، انا عملت ايه في حياتي انا ماذتش حد.حررام بقي.
في منزل ريم. تجلس بغرفتها ثم رن هاتفها تطلعت علي الأسم الذي ينير هاتفها فتوترت قليلاً ولكنها لن تبالي ولم ترد ثم رن مرة أخرى ف*نحنحت وتحاول أن تنظم صوتها حتى استعدت ثم فتحت الخط.
ريم: الو.
عمر: اخيرًا رديتي يابنتي.مكنتيش بتردي ليه انتي عارفة انا بتصل بيكي من امتي.
ريم بجدية: اه عارفة والمطلوب.
عمر بضيق: ايه ياريم مالك ايه النبرة الجديدة دي!
ريم بجدية: لاء يمكن انت متعرفنيش اوي ياعمر. بس ده اصلاً اسلوبي.
عمر بتوتر اثر لهجتها: طب في ايه؟ انا زعلتك في حاجة طيب؟
ريم بجدية: بص ياعمر انت واحد خبطتني بالعربية وكتر خيرك ودتني المستشفى واتطمنت عليا لدرجة إنك روحتلي الجامعة عشان تطمن عليا فياسيدي متشكرين. لكن غير كدة متنتظرش حاجة مني.
عمر بضيق من حديثها: ممكن توضحي كلامك اكتر.
ريم: تمام بص ياعمر جو البوي فريند ونقضيها تليفونات حبيبتي،اخبارك، بتعملي ايه، نتقابل، نخرج والكلام ده كله مش بتاعي بص هتلاقي بنات كتير بتحب تجرب إنها تعمل الكلام ده كتجربة او فراغ لكن انا لاء. اظن كلامي واضح وضوح الشمس.
عمر بضيق: واضح ياريم. واضح. بس انا مطلبتش منك اي حاجة. وافتكرتك هتفهميني او اي حاجة بس تمام مادام مش متقبلاني فاانا مش هزعجك ولا هتصل بيكي تاني. انا اسف مع السلامة.** أغلق الخط.
نظرت ريم لشاشة هاتفها ولا تستوعب أنه تخلي عنها بتلك السهولة، فهي تعرف بأنها كانت حادة وجدية معه بشدة فلعنت حالها على حدتها المبالغة ولكنها بالفعل فعلت ماامرها به عقلها واستجابت لنصائح نور؛ ولكنها شعرت بخيبة امل تستولي عليها فعقلها يدير بفكرة فهل كان بالفعل ينوي اللعب بها.فتحت هاتفها وكادت أن تتصل بنور ولكنها توقفت وارتدت سريعًا وهي تنوي على الذهاب لها.
فتحت نور الباب استجابةً للطارق ثم دخلت وريم خلفها تتحدث بخيبة امل:
شوفتي اللي حصل مراد كلمني ثم سردت لها كل ماحدث غافلة عنها.
ريم بإستغراب: نور مالك انتي كنتي بتعيطي ولا ايه؟
نظرت نور لها واردفت بيأس: كنت لسة هصفاله واقول اكيد ندم وكلام دادة رحمة اول لما شاف*ني بيرن في وداني وكأنه بيدافع عنه.لكن اللي زي ده انا اللي غلطت إني اشتغلت معاه من الأول انا اللي بوقع نفسي في مصايب اكتر.
وضعت ريم يديها على ذراعها واردف:
ايه اللي حصل بس؟
نور بإستحقار: البيه مضاني على ورقة فيها عقد عرفي بيتي وبينه من بين الأوراق وانا معرفش زي الهبلة مضيت.
ريم بخضة: يانهار اسود. ازاي!
سردت نور لها سريعًا بإيجاز.
ريم: وهتعملي ايه في البلوة دي. ده طلع مش سهل خالص وانا اللي كنت مفكراه حاجة تانية.
نور بحزن: اوعي تنخدعي ياريم وحافظي على قلبك.. ده غالي ميستهلوش أي حد.
احتضنتها ريم بدعم مشفقة على حالها هذا.
في اليوم التالي. تعمل نور في الشركة وتنتظره على أحر من الجمر حتى يأتي ولكنها مر ساعتين ولن يأتي بمعاده. نظرت نور لداليا واردفت بضيق:
داليا هو مستر أدهم اتأخر ليه كدة عن معاده كل مرة؟
داليا: مستر أدهم جه اصلاً من بدري..من قبل حتى الموظفين يجوا.
وقفت نور سريعًا واردفت: يعني هو في مكتبه. تمام. ثم انسحبت سريعًا ناوية أن تدخل مكتبه ولن ترى احدًا أمامها ولا حتي تسمع للذي تناديها.
داليا بصوت مرتفع قليلاً: نور. يانور. مالها دي!
أسرعت نور بخطواتها ثم دخلت الي مكتب ادهم ولن تستأذن.
وقفت السكرتيرة ووكضت خلفها عندما علمت نيتها: رايحة فين.تعالي هنا. ولكنها فتحت نور باب المكتب ووقفت أمام مكتبه وبدئت تنظر له بحدة غير عابئة لمن يجلسون معه بالغرفة.
السكرتيرة بخوف: اسفة واللهي يافندم هي اللي.ثم اشاح ادهم لها بيده بأمر ان ت**ت وتخرج.
اومأت الشكرتيرة براسها بخوف وحرج ثم خرجت من المكتب بأكمله.
ادهم: (sorry, i want to talk later ) اعتذر انا اريد لأتحدث فيما بعد.
وقفوا الأشخاص ثم خرجوا .
كمم ادهم قميصه واردف ببرود:
مع إني المفروض تتعاقبي علي اللي عملتيه ده دلوقتي بس هعمل نفسي مش واخد بالي.
نور بحدة: انت عايز ايه؟
ادهم وهو يدير القلم بأصابعه ونظر لها واردف:
واللهي انتي اللي دخلتي يبقي انتي اللي عايزة.
تن*دت نور واردفت بإنفعال: عملت ليه كدة؟ عايز توصل لايه؟. عشان **رت شوكتك ورفضتك زي أي بنت محترمة لكن انت مش واخد على كدة..واخد إن البنات تتحدف تحت رجليك بس صدقني كله عشان فلوسك. انت تقدر تشتري حاجات كتير بفلوسك إلا أنا.
شعر أدهم بالغضب ثم وقف أمامها ووضع ذراعيه خلف ظهره واردف بهدوء ع** مابداخله:
انا معلمتش كدة عشان كل الكلام الفارغ اللي قولتيه ده. انا مأذتكيش ولا عمري هااذيكي.
اومأت نور براسها بسخرية واودفت:
صح. صح..ماانا من ساعة ماشوفت وشك وانت مأذتنيش بصراحة.ثم اكملت حديثها بغضب عارم:
واللي اشتراني من ابويا وكان عايز يغتصبني في فيلته، واللي خلاني اشتغل عنده في شركته بالغصب وقالي مش هتشتغلي في اي حتة تانية، واللي ماضاني على عقد عرفي من غير مااعرف..كل ده تسميه ايه ياادهم باشا..انا اقولك البت نور الغلبانة ازاي ترفض أدهم باشا بجلالة قدره.ازاي دي اي بنت تتمناه.عشان كدة البت نور دي لازم افرمها تحت رجليا. اعرفها إن الله حق وانتقم منها.
شعر ادهم بالشفقة اتجاهها وخصوصًا بحديثها بهذه الطريقة المنفعلة ولكنه اردف بغضب عندما تحدثت بكلمة انتقام:
قولتلك انا مش تافه للدرجاتي إني انتقم منك عشان رفضتيني..انا لو عايز اخد منك حاجة هأخدها إن شاء الله في وسط الشارع ولا هيقدر حد يبصلي حتى، لكن إني انتقم منك والحوار ده. ده مش اسلوبي ولا طريقتي افهمي بقي. انا بعمل كدة عشان احميكي وعشان..ولكنه **ت واغمض عينيه شعر بأنه سوف يبوح مابقلبه لها من حب، فهو تأكد من حبه لها، فهي تدخل بتفكيره بكل الأوقات ويشعر بدقات قلبه المتسارعة.
نظرت نور بإستغراب من مقاطعة حديثه. وجدته يغمض عينيه بنفاذ صبر فأردفت نور بسخرية ووعي عندما رأته ذلك:
عشان ايه ياادهم بيه!عشان تحميني من بابا اللي باعني ليك. صدقني انا طول ماانا بعيدة عنكم انتوا الأتنين هبقي اسعد واحدة في الدنيا.
أدهم بغضب: انا لولا إني واقف في وش ابوكي كان زمانه خدك باعك او جوزك لأي واحد. المهم بالنسباله للي يدفع اكتر..ثم اكمل حديثه بجمود وهو يعلم أنه يجرحها بهذا الكلام:
ابوكي لو كان باعك لواحد غيري كان زمانه خدك لحم ورماكي عضم.
شعرت نور بالحزن الشديد وكأنها سلعة يتحدث عنها بمن يشتريها بسعر اكبر. فهي كانت تعرفه أن والدها بهذه الحقارة ولكن ترفض هذا الواقع. ثم خانتها دمعة وهطلت من عينيها ولكن مسحتها سريعًا.
بعد فترة
دخلت نور البيت بتوهان..فوجدت ريم وانس الذي تركت لها المفتاح كي تأتي.
ريم: عملتي ايه يانور؟
نظرت نور لها واردفت بشرود: هيتجوزني رسمي.
انس بغضب: انتي بتقولي ايه يانور.ازاي! ازاي توافقي..معناه ايه ده؟
سردت نور لهم وهي تتذكر باقي حديثه.
شعرت نور بالحزن الشديد وكأنها سلعة يتحدث عنها بمن يشتريها بسعر اكبر. فهي كانت تعرفه أن والدها بهذه الحقارة ولكن ترفض هذا الواقع. ثم خانتها دمعة وهطلت من عينيها ولكن مسحتها سريعًا.
شعر ادهم بالحزن عندما رأي دمعتها التي مسحتها سريعًا ثم اقترب منها ة واردف بهدوء حاني: هتجوزك رسمي يانور.
نور بسخرية: ليه بقى ماانت اتجوزتني عرفي خلاص. ليه عايز تبقى رحيم كدة ويبقى الجواز رسمي.
أدهم بجمود: طول ماانتي مراتي رسمي محدش هيقدر يبصلك حتى وابوكي ولا يقدر يعمل حاجة طول ماانتي مراتي.
نور بغضب: وانا مش موافقة وال*قد اللي معاك ده تبل وتشرب مايته ده باطل اصلاً. وإن كان على الشغل فاانا مش هشتغل.
جلس أدهم مرة أخرى بمكانه بجمود ثم كادت نور أن تمشي ولكنها استوقفها صوته الحاد:
انا لسة مخلصتش كلامي.
أدارت نور وجهها له بتوتر.
استكمل أدهم حديثه بجمود:
تمام قدامك كدة بقي حلين..ياما نتجوز رسمي ياما بقي ابوكي ومضمنش يبيعك لمين المرة دي وتبقي مراتي برضو بالطريقة اللي عارفاها.
شعرت نور بالذل والقهر امامه.
ضحكت نور واردفت بسخرية: يعني كل اللي انت بتعمله ده عشان تحميني.
كاد أن يصرخ بها ادهم ويقول انه يريد يحميها من كل شئ.
بااااك.
انس: انا هتجوزك وهحميكي من اي حد حتي باباكي.
نور بيأس: طب وورقة الجواز العرفي مش هنعرف نثبت ان ده باطل مهما حصل.
انس: هنعرف.. هنرفع كذا قضية عليه.
نور بحزن: قضية اي بس.انت فاكر إني مفكرتش في كدة. انا فكرت في كذا حل بس مش هنعرف.ادهم كبير جدًا ويقدر يعمل اي حاجة ويخرج زي الشعرة من العجينة.
انس برفض: اكيد هنلاقي حل..انتي ازاي ترضي بالامر الواقع كدة.
نور بدموع يائسة: اسفة ياانس.بس انا خلاص هتجوزه ثم دخلت نور الي غرفتها وجلست على فراشها.
نور ببكاء ويأس: ياربي.ياربي انا تعبت.