رواية نور حياتي
بقلمي:مريم إبراهيم سعد
بعد مرور أسبوعين. كانت نور تبحث عن شقة مناسبة لها ولكنها لاتجد شئ مناسب لها فمازالت تبحث عن شقة سعرها مناسب لها.
في الشركة. تجلس كعادتها تنتهي من عملها من خلال إرسال بعض الإيملات من شاشة الكمبيوتر ولكن كان عقلها مشوش بالتفكير بما حدث وماسيحدث وفجأة ضعذت على زر انتر ولم تنتبه أنها ارسلت ملف هام للغاية غير مطابق للمنصوص عليها فأردفت نور بمجرد مااستوعبت الأمر.
نور بخوف: يالهوي.
داليا: في ايه يابنتي؟
نور بتلعثم: انا. انا بعت فايل بالغلط للشركات.
وقفت داليا وتقدمت لها ونظرت بشاشة الكمبيوتر ثم اردفت:
يانور مش تخلي بالك ده الفايل ده مهم اوي ثم حاولت داليا مساعدتها ومسحه ولكنها فشلت.
داليا بقلق: ربنا يستر ومستر سعيد يعديها على خير عشان هو صعب اوي.
نور بخوف: مين سعيد ده؟
داليا: ده مسئول الموظفين في الشركة وأي دبة نملة بيعرفها.
وبعد مرور ربع ساعة دخل وهو يردف بغضب:
الزفتة نور اللي بعتت الميلات.
توقفت نور بتوتر ثم اردفت بإضطراب: انا واللهي مكنتش اقصد انا دوست بالغلط.
سعيد بغضب بالغ: انتي عارفة انتي هببتي ايه الفايل ده فيه معلومات عن الشركة وانتي بمنتهى السهولة تقولي انا دوست بالغلط.
داليا بإستعطاف: هي مكنش قصدها هي بس.
قاطعها سعيد بحزم: داليا متتدخليش في اللي ملكيش فيه.ثم اردف بحدة لها: اتفضلي على الحسابات وملكيش شغل هنا تاني اما اشوف هعمل ايه في المصيبة اللي عملتيها.ثم انسحب من أمامها.
وقفت داليا بجانبها عندما شعرت بحزنها ودموعها المتحجرة: حبيبتي اهدي.
ارتسمت علامات اليأس على وجه نور ثم نظرت وجدت بعض الموظفين ينظرون لها من أثر الصوت المرتفع الذي كانوا يسمعوه من سعيد. وجدت أنها لن تستطيع التحكم بدموعها فأنسحبت سريعًا للمرحاض وهي تأخذ معها حقيبتها. وبمجرد مادخلت للمرحاض وضعت يديها على فمها تكتم شهقاتها المتتالية ودموعها تهطل على وجنتيها بغزارة بعد مرور عدة دقائق. ظلت هكذا ت**ت وتعود تبكي حتى انتهت ثم فتحت صنبور المياه وبدئت تلمس على وجهها ببطئ بالماء حتى انتهت ثم خرجت من المرحاض وتوجهت للجانب الأخر المطل على الأسانسير ثم طلبت نور الأسانسير وحمدت ربها أن لايوجد احد بهذا الجانب حتى لايراها بحالتها هذه ثم هبط الأسانسير لها ففتحت بابه ودخلت به ولكنها انصدمت وعادت للخلف خطوة عندما رأته أمامها. ياله من رجل تجده أمامها دائمًا بهذه الحالات السيئة التي بها.
عقد أدهم حاجبيه بغضب عندما وجدها بحالة مزرية حيث أن عينيها شديدة الإحمرار بوجنتيها المنتكزتين وانفها الصغيرة حتى فمها أيضًا. فوجهها كان شديد الإحمرار.
خرج أدهم خارج الأسانسير ووقف أمامها مباشرةً واردف بإقتضاب قالق:
انتي كنتي بتعيطي. ايه اللي حصل خلاكي تعيطي بالشكل ده؟
نور بتوتر: انا مكنتش بعيط ولا حاجة. ثم تقدمت من الأسانسير كي تدخله.
وقف أدهم امام وجهها مباشرة بمجرد ماتحركت واردف بإنفعال:
مكنتيش بتعيطي انتي مش شايفة وشك عامل ازاي. قوليلي ايه اللي حصل. حد عاملك حاجة؟
ابتعدت نور عنه للخلف خطوة واردفت بغضب:
انت ملكش دعوة بيا انت فاهم ابعد عن حياتي واديني لاهشتغل هنا ولا في أي حتة تاني استريح بقى. ثم تركته ودخلت للأسانسير ومدت يديها على الزر لكي يهبط ولكنه وجدته دخل في نفس اللحظة. فتحرك الأسانسير بمجرد مادخل أدهم ثم تفاجأت به يضغط على زر الإيقاف فأصبح الأسانسير معلق بأخر الطابق.
نور: انت ايه اللي انت عملته ده ثم كادت أن تضغط على الزر لكي يتحرك ولكنها مسك يديها وطواها خلف ظهرها بخفة وحجزها بحائط الأسانسير واقترب منها واردف بإقتضاب:
عايز اسمع ايه اللي حصل بالتفصيل خلاكي بالحالة دي. انا كدة كدة هعرف بمنتهى السهولة لكن حابب اعرف منك.
طفح الكيل بنور ثم حاولت أن تدفعه بعيدًا عنها ولكنها بالفعل كان أقوى منها فأردفت بغضب شديد: مش هحكي حاجة واللي عندك اعمله.
أدهم ببرود: تمام خلينا بقى كدة للصبح ده حتى الجو لطيف ثم اكمل حديثه وهو ينظر لشفتيها بتسلية.
فأردف بخبث: اهو بالمرة نتسلى شوية.
خافت نور منه أكثر عندما وجدت رغبته المظلمة المسلطة بعينيه على شفتيها.
أدارت نور وجهها للجانب الأخر بنفاذ صبر ثم اردفت بحدة:
ممكن تسيبني طيب وانا هحكيلك ميصحش اللي انت عامله ده ترك أدهم يديها وابتعد عنها فوقف بجانبها وانتظرها كي تتحدث ثم سردت له ماحدث بجمود حتى انتهت.وجدته نور هادئ كأنه لن يحدث شئ ثم ضغط على زر الأسانسير.
نظرت نور للأسانسير يصعد فأردفت بتوتر: انت طلعت ليه تاني.انا همشي.
أدهم بأمر: اسمعي انتي تروحي تقعدي على مكتبك وانسي أي حاجة حصلت.
نور بإنفعال: انت بتقول ايه اذا كان المسئول نفسه طردني ازاي ارجع تاني.
اقترب أدهم وجهه من وجهها واردف بسخرية حادة:
ومين صاحب الهلومة دي اللي مشغله ومشغلك يانونو؟
تعالات ض*بات قلبها عندما اقترب منها هذا القرب وخاصةً عندما نظر بعينيه السوداء لها وهو يتحدث. ولكنها سخرت من نفسها عندما تذكرت بأنه مدير هذه الشركة.
فتح أدهم باب الأسانسير لها في طابق الموظفين كي تخرج من الأسانسير.
خرجت نور من الأسانسير بتوتر ثم راقبت الأسانسير يتحرك وهو به.
وبعد فترة كانت تجلس بمكتبها تعمل وهي تشعر براحة بأنها لن تترك هذا العمل الذي يساعدها في العيش وخاصةً بأن مواعيده منضبطة مع مواعيد جامعتها فحمدت ربها كثيرًا.
أتت داليا ووقفت أمامها واردفت بصوت منخفض: شوفتي اللي حصل.
نور بفضول: ايه اللي حصل.
داليا: مستر أدهم رفد سعيد. ياه اخيرًا ده كان راجل صعب اوي وبيقف على الواحدة وكذا حد اشتكي منه.
نور بشرود: رفده
داليا بمرح: بركاتك يانور مستر أدهم بنفسه يااه. بقولك ايه في بت هنا مش بطيقها ابقى خليه يرفضها.
نور بضيق: ياشيخة اتنيلي اكيد اصلاً انا مقولتلوش يرفضه.
داليا: مش مهم. المهم إنك عملتي خير وخلع من الشركة.ثم تقدمت من مكتبها وجلست عليه مرة أخرى.
نظرت نور للفراغ ولاتعرف لماذا فعل هذا. هل من الممكن يكن احبها. نفضت نور تلك الفكرة عن راسها بمجرد ماتذكرت مافعله معها من البداية فهو تعدي عليها وكاد أن يغتصبها. فمن المستحيل ان تحبه، ومن الصعب أن يحبها لأنه بالتأكيد يريدها كرغبة لااكثر.
في المساء.عادت نور من عملها ودخلت إلى الشارع الذي يوجد به منزل ريم.فأخذت تمشي حتي وجدت رجلاً اشيب الشعر يقف أمامها ويردف:
انتي يابنتي كنتي بتدوري على شقة ايجار صح؟
نور: ايوة صح.
الرجل: انا يابنتي مدحت جار ام انس و شقتي اهيه الدور التاني في العمارة دي.
نظرت نور ليده المشارة للشقة.ثم اكمل الرجل حديثه:
انا مسافر يابنتي لأبني برة ومش هحتاج الشقة دي لفترة كبيرة والإيجار مش هنختلف عليه.
نور بإضطراب: بس ازاي حضرتك لازم تقولي إيجار الشقة كام بالظبط وهدفع لمين اصلاً الإيجار كل شهر.
الرجل: وقولتلك يابنتي اللي تدفعيه وتقدري إيجار كل شهر تشليه لحد مااجي واخده منك.
**تت نور ثم نظرت له ثم للشقة.
وبعد فترة. دخلت نور الي منزل ريم.
فايزة: نور عم مدحت ده كان عايزك في ايه؟
سردت نور لها كل ماحدث ثم اردفت: بس وقالي بكرة على الضهر هنكتب ال*قود.
فايزة: واللهي يابنتي مكنش ليها لازمة إنك تأجري شقة تاني احنا قصرنا معاكي في ايه بس. بس مادام انتي عايزة كدة بكرة نروح انا وسيد معاكي وانتي بتمضوا ال*قد.
نور بإبتسامة: تنوروا ياطنط.ثم اكملت حديثها وهي تبحث عن ريم بعينيها: هي ريم جوه.
فايزة: اه قاعدة جوه اهيه هربانة عشان متصبنش المواعين.
كانت ريم تجلس بغرفتها وفجأة رن هاتفها من رقم مجهول.
ريم: الو مين؟
عمر: معقول مش عارفة صوتي.
ريم: عمر. ايه ده انت جبت رقمي منين؟
عمر بخبث: ملكيش دعوة بقي جبته بطريقتي زي ماقولتي.المهم وحشتيني.
ريم: انا دراعي كويس الحمد لله.
عمر بغيظ: ايه العلاقة بقولك وحشتيننني.
ريم بخبث:اوكي شكرًا.
عمر: هو ايه اللي اوك وشكرًا انتي بتكلمي ابن اختك. ماكفاية تقل بقي ياريمو.
ريم بخبث: واللهي ماحكاية تقل حكاية اني مش زي كل البنات اللي تعرفهم.
عمر بخبث: وانتي عرفتي منين إني عارف بنات كتير.
ريم بتلقائية: هو الراجل بتاع البنات بيبان عليه علطول وانت كمان عمر يعني مفضوح اوي.
عمر بسخرية: مفضوح. ل**نك بينقط سكر ياريمو ثم اكمل حديثه بنبرة هادئة حنونة:
ومين قالك بقي انك زي اي بنت الع**.
ريم بخجل: اومال ايه؟
عمر بسخرية: انتي راجل ياريمو ياشيخة مشوفتش منك كلمة عدلة من ساعة مااتقابلنا. اقولك وحشتيني تقوليلي اوك ياشيخة اتنيلي.
ريم بتذمر: تصدق انا غلطانة اني برد اصلا عليك ماشي سلام ومتتصلش هنا تاني.ثم اغلقت الخط بتذمر بوجهه.
وجدت ريم باب غرفتها يفتح بعد أن دق عليه عدة طرقات خفيفة.ثم دخلت نور واغلقت الباب خلفها وجلست على الفراش وهي تخلع جاكتها الأ**د الذي ترتديه.
نور بهدوء: ايه يابنتي مالك في ايه؟
ريم بتذمر: عمر كلمني بس انا متدلوش ريق.
نور: اهاا بس هو جاب رقمك منين؟
ريم: معرفش قالي بطريقتي.
نور بخبث: اممم طب وبعدين.
نظرت لها ريم ثم اردفت بتذمر: بصي انا بحثت في البروفايل بتاعه لقيت عنده بنات كتير اوي فحسيت ان هو كدة بتاع بنات وانا مبحبش كدة وهو لحد دلوقتي مقليش حاجة دايركت يعني. وانا برضو مش ناوية اتكلم معاه تاني مبحبش انا جو البوي فريند والصحاب والق*ف ده. بس انا خايفة برضو اكون بعقدها انا عايزة اعرف الشخص كويس قبل مايحصل حاجة بينا رسمي. فاهماني.
نور بإبتسامة: فاهماكي ياحبيبتي. بصي ياريم متغيريش او تعملي حاجة انتي مش عايزاها عشان حد. احيانا الظروف بتفرض علينا حاجات وقرارات لازم نتقبلها غصب عننا. انتي شخصية دايركت مبتحبيش اللف والدوران وده قليل في مجتمعنا حاليًا. اللي عرفته إنه شكله حاسس بحاجة من ناحيتك وانتي كمان يمكن هو لسة في البداية هيفتكره إعجاب. المهم هو هيكلمك مرة واتنين وتلاتة مرة مترديش عليه والتانية ردي عليه وعرفيه اللي انتي لسة قايلهولي دلوقتي ومتغيريش من أي كلمة ومتفتكريش إنك انتي كدة بتعقدي المسائل الع** انتي بتحطي قواعد وحدود. هو هيقعد يشاورها في دماغه ويفكر هيتصل تاني بس هيبقى بعد كام يوم كدة ردي عليه شوفيه لسة زي ماهو اقفلي معاه واعرفي زي ماقلتي بتاع بنات مش دوغري لقتيه بدء يقدم خطوة ويقول حاجة ساعتها بقى هتتأكدي إن هو بيحبك وهيدخل الباب من بابه.
ريم بإعجاب: صح انتي صح. يعني انا كمان صح. بس ايه ده. ده انتي ولا أسامة منير يابنتي مع اني على يدي انتي لاتفقهي شئ في الرجالة.
نور بمرح: عيب عليكي في شوية حاجات كدة مدكناهم للحبايب.
ريم بفضول: صحيح حصل جديد انهاردة وادهم ده شوفتيه انهاردة؟
نور بإمتعاض: ليه السيرة دي بس.هحكيلك بس اخرجي برة الأول يلا عايزة اغير هدومي.
ريم بضيق: ماتخلص يانور عايزة اعرف ايه اللي حصل.
نور: اتنيل اغير الأول واحكيلك يلا اخرجي بقى.
في الصباح.كانت نور تقف ببهو شقتها الجديدة بعد أن عقدت ال*قد مع الرجل حتى أنها استغربت كثيرًا أن الرجل ترك موبيليا شقته حيث إن الرجل قال لها بأنها فرد واحد ولن تهلك الموبايليا على ايةً حال. حتى عندما سألته عن الإيجار كان الرجل خلوق قال لها أن تخزنه معها لحين يأتي.
تفحصت نور الشقة جيدًا مع فايزة وريم.
فايزة: كويس كمان الشقة نضيفة والله راجل ابن حلال تتهني بيها ياحبيبتي.
نور بإبتسامة: تسلميلي ياطنط.
ريم: الله احنا جمب بعض ده انتي هتلاقيني كل يوم ناطة عندك يس.
ضحكت نور بمرح.
بمجرد ماهبط الرجل من شقته فتح هاتفه واتصل حتى اتاه الرد.
الرجل: كله تمام ياادهم ياباشا.
في اليوم التالي. في الشركة.
كانت نور تجلس كعادتها منهكة على عملها فوقفت عندما لمحت الموظفين يقفوا علامةً على دخول ادهم.
وجدته يدخل عادته يمشي ومعه شخص يتحدث معه بجدية.
نور بتفكير: انا شوفته فين ده قبل كدة. ثم نظرت لداليا واردفت بفضول:
داليا مين اللي مع مستر أدهم ده؟
داليا بتأكد: ده مستر عمر صاحب مستر أدهم الروح بالروح بس هو بقى ماسك الفرع التاني من الشركة وساعات بييجي هنا كدة من الوقت للتاني.
تذكرت نور صورته التي عرضها لها ريم لكي تراها ثم اردفت بتدكر: اهاا عمر صح.
داليا: انتي تعرفيه؟
نظرت نور مرة أخرى لهما واردفت: تقريبًا.
دخل أدهم إلى مكتبه وخلفه عمر.
عمر: قولي صحيح اللى كانت في المستشفى دي عملت ايه معاها؟
أدهم بعدم إهتمام مستعار: عادي يعني شغلتها هنا.
عمر: انت بتتكلم جد؟
ادهم بضيق: انت شايف وشي وش هزار دلوقتي.
عمر بفضول: وهي رضيت ازاي تشتغل معاك بعد اللي عملته فيها؟
أدهم بغرور كاذب: عادي يعني هي او اي واحدة تتمنى تشتغل مكانها.
عمر بخبث: اقطع دراعي من هنا ان مكنتش عملت حاجة خليتها تشتغل معاك غصب عنها.
ادهم بسخرية: ليه يعني هموت عليها ودايب في دباديبها.
عمر بخبث: وليه لاء؟
أدهم بغضب: ممكن نركز في الشغل بقى وكفاية السيرة دي.
وبعد فترة خرج عمر من مكتب أدهم ولفضوله كان يبحث بعينيه عليها فهو كان رآها بالمستشفى فكانت نائمة من أثر المهدء عندما اوصاه أدهم أن يعرف أخبارها. فلمحها تجلس تعمل بإجتهاد ثم تقدم منها حتى دخل للمكتب واردف بخفة
= ايه الأخبار ياداليا؟
داليا بإبتسامة: الحمد لله كله تمام يامستر عمر.
تقدم امام مكتب نور ووضع يديه عليه واردف بخفته المعهودة:
ازيك يانور اخبارك ايه؟
نور بإبتسامة: الحمد لله حضرتك تعرفني؟
عمر بعفوية: عز المعرفة ثم عاب نفسه على ماسيقوله واردف: اقصد يعني لسة هعرفك. اصل انا عشري اوي فتلاقيني بأخد علي اي حد بسرعة.
نظرت نور لداليا وابتسما الفتاتان بمرح.
عمر بفخر: اه يمغركيش انا مانجر فرفوش جدًا علفكرة..مش زي مستر أدهم خالص بالحداشر اللي علطول بتترسم علي حواجبه دي.
ضحكت نور وداليا عليه بخفة..
خرج أدهم من مكتبه واخد يمشي ببهو الموظفين ويراقبهم بأعين مهتمة ثم كاد أن يصل إلى الأسانسير لكي يذهب بمشوار خاص به ولكنه توقف بجانب مكتبهما ودخل به فجأة وجدهما يتسامرون ويضحكون بخفة ولكن كان عينيه مصوبة بإتجاه نور التي كانت تضحك.. فشعر بالنيران تنهش قلبه عندما وجدها تضحك بهذا الشكل مع عمر.
بمجرد ماراته نور أمامها فجأة توقفت ضحكتها ونظرت بتوتر من دخوله المفاجئ.
أدهم بحدة: المفروض دي شركة يعني جايين تشتغلوا مش تضحكوا والمسخرة اللي شغالة دي. ثم توجه بحديثه لعمر واردف بغضب:
وانت ياأستاذ ممشتش ليه لحد دلوقتي مش وراك شغل. اتفضل روح شوف شغلك.
عمر بإحراج:تمام اديني خارج اهو. ثم خرج من المكتب بأكمله.
نظر ادهم لنور ثم خرج وهو يردف بإمر حاد :
عشر دقايق بالظبط وتبقى قدام مكتبي يانور. ثم خرج من المكتب.
نظرت نور لداليا بتوتر ثم اومأت لها داليا بإطمئنان.
دخلت نور لمكتبه بعد أن طرقت الباب واتاها الأذن.
كانت تقف أمامه بتوتر شديد وعينها تحول بكل الإتجاهات.
رفع أدهم عينيه من على الأوراق الذي أمامه ثم وقف وتوقف أمامها واردف بوجه مقتضب:
الهزار والضحك والمسخرة دي مش عايز اشوفها تاني سامعاني.
رفعت نور نظرها له واردفت بجدية:
انهي مسخرة حضرتك احنا كنا بنضحك عادي ولو الكلام لازم يتوجه فيتوجه ليا ولداليا ولمستر عمر وو
قاطعها أدهم عندما شعر بأنها لها الحق بما تقوله ولكن كان الغضب والغيرة مسيطر عليه كليًا.
أدهم بغضب: الكلام ده متوجه ليكي انتي بالذات عشان الأوفر اللي كنتي فيه.المسخرة والمياعة مش في شركتي انتي فاهمة.
نور. بغضب شديد:
لو سمحت يامستر أدهم حاسب على كلامك انا مش هسمح إنك تكلمني بالأسلوب ده حتى لو اضطر الأمر إني اسيب الشغل إن شاء الله اموت من الجوع بس متهنش بالطريقة دي. اما عن المسخرة والمياعة فالصفات دي مش ليا ولا عمرها هتكون فيا.
شدد أدهم على قبضته بغضب واردف بحدة لاذعة:
انا اقول اللي انا عايزه لإني مديرك وانتي موظفة عندي يعني تسمعي الأوامر وتنفذيها بالحرف.
نور بجدية حادة: وانا من دلوقتي استقلت لأني مش بشتغل في مكان فيه إهانة ليا.. ثم رمقته بنظرة غاضبة وتركته وخرجت من المكتب حتى من الشركة بأكملها.
نظر ادهم للفراغ بشرود ولايعلم كيف لن يتحكم بغيرته واغضب عليه بهذه الطريقة. فهي كانت تضحك بطريقة ودية طبيعية ولكن ماان رآها تضحك لأول ولكن مع عمر. شعر بكتلة نارية تمر بقلبه..مسك أدهم فجأة قطعة من الأساس الصغيرة موضوعة على المنضدة أمامه والقاها على الحائط مما ص*ر عنها صوت مرتفع وتهشمت الي قطع صغيرة.
اردف أدهم بهمس غاضب من نفسه: غبي..غ*ي.