لفصل_الثالث_عشر
#عشق_خلق_من_الدم
************************************
.....ف القاهرة........
مسك اللواء الظرف ووجد فيه صور لاحمد وهو يمسك حقيية من المال وحامد يبتسم بانتصار ليقول لنفسه:
احمد مستحيل يعمل كدا ده انا اللي ربيته ع ايدي علمته ازاي يكون الاخلاص والوفاء وهو كان احسن التلاميذ ف ده مستحيل يبيع بلده كدا بلده لما قلتله لو خيروك بين روحك وتسلم بلدك للغريب قال روحي هفديها بيها مستحيل يبيع تراثه وثقافته وهويته ونظر ف الساعة وجدها الثانية بعد منتصف الليل ليضيف :
المفروض كان وصلني اخبار ان العملية خلصت بنجاخ بس للاسف مجاش خبر وزاد الطين بلة حينما رن هاتفه برسالة من رقم مجهول :
اظن حضرتك ان ده احمد اللي طالع بيه السما اهو اللي اتربي ع ايدك هو نفسه اللي باع نفسه وبلده انت كنت مفكر انه ممكن ينسي اهله للاسف محدش بيقدر ينسي دمه ابدا وف النهاية الدم بيحن
رحل دون أي كلمة ولكن ماذا سيفعل وماذا سيتغير غداً
************************************
ف قسم الشرطة
سادت حالة من الهرج والمرج وكأن هناك عدو مخيف احتل تلك القلعة الحصينة التي بناها داخل نفسه
احمد بصوت رج الاركان :
انا عايز اعرف مين عمل كدا وازاي هم عرفوا ان احنا عرفنا ولحقوا ازاي انهم يغيروا الزمان والمكان بالسرعة دي حد يفهمني
احد الظباط :
محدش يعرف يا فندم انت شوف*نا كلنا موجودين من ساعة ما دخلت تشرح الخطة لحد ما خرجنا كلنا ومحدش فينا كان معاه موبايل وانت الوحيد اللي كنت عارف المعاد قالها بخوف
احمد:
تقصد ايه بالكلام البايخ ده يا حضرة الظابط
الظابط :
اللي حضرتك فهمته يا فندم وف النهاية هو ابوك
احمد :
شكلك اتجننت وربنا وبعدين ايه دليلك ع ان تتهمني الاتهام ده انا شغال ف الشرطة بقالي ست سنين عمر ما حد وجه ليا تهمة زي دي
اللواء من الخلف ... وصل لهم ف طيارة والساعة كانت ٣ صباحا ف الوقت ده ....
انا اقول لك يا حضرة الظابط ازاي هم عرفوا
احمد :
سيادة اللواء وادي التحية العسكرية
اللواء :
الحمد لله انك لسه فاكر اني سيادة اللواء وتعرف كويس اني مينضحكش عليا بسهولة يا سيادة الرائد احمد الاسيوطي سابقا
احمد :
انت بتقول ايه يا فندم انتوا استغنيتوا عني بسهولة كدا
اللواء:
احنا ما بنبعدش الا عن الخونة اللي مع اسفي الشديد بقيت واحد منهم
احمد:
ايه دليلكم ع اني خنت وربي يشهد اني عمري ما اعملها
اللواء اخرج الظرف الذي يحتوي ع الصور وهو ممسك للحقيبه التي بها النقود ووثيقة فيها تحويل مليون جنيه الي حسابه من حامد الاسيوطي
احمد بغضي قال :
والله يا فندم الكلام ده كدب مراتي كانوا خ*فينها وانا رحت جيبتها وصحيح هو كان عايزني اخد الفلوس دي بس انا رفضت اللي صور صور بالطريقة اللي تبين اني غلطان وحضرتك عارف ان الصور ف شغلنا ليها وجهتين
اللواء:
الوجهة اللي اعرفها دلوقتي يا حضرة الظابط انك خاااااااااين وقالها بصوت عالي
تلك الكلمة الصغيرة اصبحت كزلزال كبير شب كل اركانه فهو بكل بساطة خائن ولكن كيف
احمد :
وايه المطلوب دلوقتي يا فندم
اللواء :
تسلم عهدتك والذخيرة والشارات اللي ع كتفك
احمد قام بتسليم مسدسه وكان كأنه من يسلم روحه وسلم الشارات الخاصة به ورحل بفؤاد مكلوم وحزين وحرج ربما يستحيل مدواته
ركب سيارته وهو ف طريقه لسرايا السيوفي
ولكن رن هاتفه برقم توقعه ليقول احمد :
عاوز ايه بعد اللي عملته ده
حامد بمكر وفرحة لنجاح مخططه:
اني مش عايز حاجة واصل يا ولدي انا كنت حابب اطمن عليك بعد ما فشلت ف شغلك واللواء طردك ههههههههه
احمد بهدوء مميت :
وعزة جلالة الله لتكون نهايتك ع ايدي يا حامد كان نفسي اقولك يا ابوي بس للاسف مستحقش اللفظ ده هحرمك منه وهحرمك من حاجات كتير اووووي
حامد بهدوء وهو يضع قدم فوق الاخري :
مبجاش زمنك يا احمد زمنك ولا وخلص لما انطردت من الشرطة وخسرت الحماية بس حابب اجلك انك لو لعبت بديلك هيكون فيها نهاية الحلوين واغلق الخط وترك ذلك المكلوم تتراقص امامه شياطين الانس والجن
وصل لسرايا السيوفي ودخل الحديقة لم يتوجه لغرفته وانما توجه لاستطبل الخيل وقف ينظر لها بشرود ف ذلك الوقت كان يقف زين ولمح دخوله ولكن ملامح وجهه لا تبشر بالخير فالفجر قد اذن وصلي وظل واقف بالشرفة ليراه وهو قادم ليهبط للاسفل وتوجه الي الاستطبل وضع زين يده ع كتف احمد ليفأجاه بلكمة ولكن زين تلاشها
زين :
فيك ايه يا احمد داخل وكأن فيه جبل فوج كتفك يا خويا
احمد وهو مازال يوجه له الض*بات وزين تلاشها لان احمد عقله مشوش
احمد :
حامد عملها فيا دمرتني وموتني بالبطئ يا زين دمر ليا حياتي نفسي ادمره واوجع قلبه زي ما وجع قلبي
زين :
فهمني ليه انت بتجول اكده
احمد حكي له ما حدث وبدأ ف البكاء كطفل صغير
زين بغضب :
اخرس خالص واياك اسمع صوتك بتبكي كيف الحريم اكده فين احمد الجوي اللي كان مستحيل اجوي الظروف تجدر ت**ره انت مش مع حج وربنا رب الحج تأكد انه هينصرك ف يوم واوعي تسلم دماغك للشيطان لانه هود*ك للتهلكة بنفسك واللي حواليك وبدل ما انت بتبكي فكر بطريجة تجيب بيها حجك واوعي تبين **رك جدام حد لان الكل لو شافوك م**ور هتلاجي الكل بيوجع فيك
احمد بحزن :
الطريقة الوحيدة اللي كان المفروص اثبت بيها برائتي بأن الصور فوتشوب بس الصور حقيقية بس مش بالصورة الظاهرة دي لا بس للاسف عرف يعمل مني لعبة واضاف عن اذنك يا صاحبي انا طالع ارتاح ورحل من امامه
زين وهو يمسح ع وجهه ويقول :
يارب الصبرررر
ورحل هو الاخر وصعد غرفته يفكر ف حل لهذه المشكلة ولكن من اين له بها
************************************
صعد احمد الي غرفته وجد روفان جالسة تقرأ بكتاب الله لم يتحدث وانما دخل للمرحاض ليستحم بالماء البارد لعل تلك المياه تطفئ تلك النيران التي اشتعلت بخلجات ص*ره ولكن الشئ الوحيد القادر ع اخماد تلك النيران هو الانتقام ولكن كيف ؟؟من والداه وربك امر ببرهما ؟؟؟ماذا يفعل ؟؟؟
اسئلة كثيرة تجمعت داخل عقل المه نعم فعقله المه من التفكير والقلب المه جرح الاقربين
خرج من الحمام وجدها ما زالت مستيقظة وقفت امامه ولاحظت ذلك الالم الذي يسكن عيناه ودموع الخائنه التي تأبي النزول والضعف امامها
روفان :
مالك يا احمد وليه عينك فيها دموع اوعك تفكر ان ضعفك جدامي ده ضعف عمره ما هيكون ضعف ابدا ولو مش حابب وجودي دلوجتي انا هخرج والتفتت للخروج ولكنه امسك يدها فهو ف اشد الحاجة لها الان فكيف لها تركه
احمد بضعف:
متمشيش وجلس ع الارض وهي تضمها كطفل لها غلبه الالم وكان ع وشك التحدث لتقول :
متتكلمش دلوجتي يا احمد اهدي وارتاح وريح عجلك شوية ونام واللي فيه الخير ربنا يجدمه فهي اردات الا تضغط عليه وهو كان ف الراحة فعليا
وحل النهار واجتمع الجميع ع طاولة الطعام ف سكوت تام فخبر خيانة احمد قد زلزل البلد بأكملها وقد علم جميع من ف السرايا بذلك الخبر ليدب الحزن ف اوصالهم
استيقظ احمد من النوم بعد ساعتين حاول فيهما النوم ولكن ذلك النوم قرر ان يجافي عيناه
قام وارتدي ملابسه وقال لروفان :
حضري الشنط هننزل مصر النهاردة
اومات روفان برأسها فهي لم ترد مناقشته يكفي ما هو عليه
ف الاسفل وقف امام الجد وقال :
انا متشكر اوي يا جدي ع كرم ضيافتك لينا بس انا هاخد مراتي واختي معايا وننزل مصر
الجد بهدوء قال :
مفيش مشكلة يا ولدي كلكم هتنزلوا مصر النهاردة واشار لرحمة وانت يا رحمة هتنزلي ويا جوزك يا بتي
اومات له رحمة بتفهم لذلك الوضع وقالت :
حاضر يا جدي
وذهب الجميع لتجهيز حقائبهم للسفر الي القاهرة من جديد وبعد ساعة كان الجميع بالاسفل ودعوا الجميع ورحلوا ليبدوا رحلة جديدة ستتغير فيها حياة الكثير وربما يتحول القوي الي ضعيف والع** كذلك
بعد اذان المغرب وصل الجميع للفيلا صعدوا ليرتاحوا وعدم تناول الطعام فمع ذلك الالم زهدت النفس كل شئ
................
ف غرفة ياسين دلف هو ورحمة للداخل ووقف امامها وقال:
انا اسفة يا رحمة المفروض كنت عملتلك فرح كبير بس انت شايفه الظروف وانا مجدرش افرح واخويا وصاحبي اكده
رحمة ببسمة ودودة :
انا مش زعلانة يا ياسين وربنا يبارك فيكم ويخليكم لبعض
ياسين وهو يحتصنه بعد ان لثم جبينها قال:
وعد مني اعوضك يا جلب ياسين
رحمة ف نفسها :
انت اكبر عوض ليا مش عايزة بجا
وتتحدث بصوت مسموع :
يلا غير ملابسك عشان ترتاح
وبالفعل بدل كل واحد منهما ملابسه وتوجهوا للنوم
وهكذا فعل الجميع الجميع بدل ملابسه ونام ليبدأ يوم جديد ولكن كل يوم **ابقه نفس الروتين اليومي وهكذا مر شهران دون اي جديد الشركة بين الاصدقاء ف قمة ازدهارها بعد **ب المناقصة
ام احمد بعد مرور ذلك الوقت لم يخرج من غرفته سوي للضرورة من يراه يقسم ع انه شبه انسان فهو جثة دون روح جسد يتحرك ليس الا ولكن روفان سئمت ذلك الضعف وكرهته لتدخل ف مساء ليلة ستغير الكثير وتقول :
بالله العظيم انت اضعف واحد عرفته الرجال معروفين بالصلابة بس انا للاسف لجيتك هش عود جش وان**ر مع شوية ريح وبعدين هي الدنيا انتهت عشان سبت الشرطة لع يا احمد الحياة مبتجفش سيبك من ضعفك ده وجوم اثبت للكل انك انت احمد الراجل الصلب الجوي اللي مت**رهوش الظروف واصل ولا عجبك شفجتك الكل عليك فوج يا احمد بدل ما انت عايش شبه إنسان ولكنه لم يتحرك له ساكن لتضيف :
للاسف يا احمد انت مش خسرت شغلك بس لع يا احمد انت للاسف خسرت صلابتك وجوتك اللي هي اساس الرجولة وخسرت معاه انك تكوني سندي وتحسسني بالامان للاسف طلعت اضعف مما اتوجع
**ت رهيب حل لدقائق ولكن صوت صفعة قوية قطعت ذلك ال**ت تهاوت ع خدها وقام خرج دون ان يضيف كلمة واحدة اما هي ظلت واقفة مصدومة مما حدث ثم جلست تبكي بشده ع حالها وحال زوجها
************************************
ف غرفة زين كان نام وجواره زوجته ينامان بسكون ولكن قطع ذلك السكون صوت حركة غريبة ع الفراش وكأن هناك احد ثقلت انفاسه ويتحرك بغرابة التفت الي زوجته وجد وجهها شاحب وشفتيها زرقاء لا تسيطع التنفس
زين :
مالك يا عليا ولكن لم ترد وكأنها كانت ف عالم منفصل تماما
حملها زين ووضعها ف سيارته دون ان يقلق احد واخذها ع المستشفي ودخل بها حتي اخذها لحجرة الكشف وها هو يقف امام الحجرة ينتظر الطبيب ليبلغه ما بها ويطمئن ذلك الخوف الذي ينهش فيه وبعد مدة خرج الطبيب ليقول زين :
خير يا دكتور عليا زينة
الطبيب :
المدام حامل لتدب الفرحة قلب ياسين ولكنه يكمل بس للاسف مش هينفع تكمل عضلة قلبها ضعيفة ومش هتستحمل وواضح ان المدام عارفة انها مريضة بس مش عارف ازاي سمحت لنفسها بكدا وهي عارفة انها هتموت لو الحمل كمل بس لازم نجهض البيبي قرر وانا مستني قرارك
ورحل بعد ان ترك زين بصدمته وسؤال واحد يدور براسه لماذا فعلت هذا ؟؟؟
************************************
ف مكان مجهول يقف هذان الاثنان
هي بغضب :
انت ازاي تعمل كدا ف نفسك
هو بقلب مكدوم :
كان لازم اعمل كدا عشان الانتقام يكون اشد واسببلهم أضعاف الالم اللي ف قلبنا
هي :
بس مش لدرجة تاذي نفسك
هو بضحك :
اذية ايه يا هبلة كل حاجة حصلت متخطط ليها ومفيش حاجة بتحصل غير اللي عايز انها تحصل بس انا عايز منك وعد تجتهدي وتتعبي عشان افتخر بيكي
نظرت له وقالت:
خلاص وعد
وضع كفه ع كفها وقالوا ف صوت واحد :
وعد واحد نقطعه ع اننا سندمر تلك الوحوش بهيئة البشر