bc

ملكوت | حرب الآلهة

book_age12+
43
FOLLOW
1.0K
READ
revenge
love-triangle
opposites attract
kickass heroine
royalty/noble
drama
bxg
mystery
deity
scientist
like
intro-logo
Blurb

هل سمعت عن الحكاية التي تتحدث عن شيطانٍ يَلدُ إلهين؟

يسيطرُ على ملكوت الرب بوجهين مُختلفين؟

تعال هُنا، سأسرد لكَ الحكاية!

---

" لِتُثبِتَ للأخرينَ إنك على صواب عَليكَ أن تتحلى بروحِ الأنبياء ودَهاءِ إبليس؛ فَسبيلُ إقناعِ البشرية بما تدعيه يحتاجُ إلى خَلط الظلام بالنورِ يا صاح "

~

كونٌ واحدٌ، عَرشٌ واحدٌ وثلاثةُ آلهة 

سبيلٌ واحدٌ، مَصيرٌ واحدٌ وخَطيئَتين 

رَغباتٌ زَينتها نفسُ الإنسانِ الآثمة وألبسها الغرورُ ثيابِ الهلاكِ، مُغرِقًا إياها في بَحرِ التَيهان 

سُلَّ سيفك وامضِ بَفرسك إلى قَلبِ الظلام، هدِّم أسوارهُ، حَطِّم أبوابهُ، مَزِّق راياتهُ وأرفع عَلم نصرك على قِمته. 

تّذكر! إياكَ وقَتلِ عدوك بسيف العداءِ والضغينة، بل إقتلع فؤادهُ بكفِ الصبرِ والسكينة.

~

دَعى نَفسهُ بالإله، وَضعَ لِنفسهِ قوانينًا شَرخت الأرضُ إلى ثلاثةِ أقسامٍ، وصَنعَ بنفسهِ حَربًا قُدِرَ لَها أن تَكونَ جَبارة.

زَكى نَفسهُ مِن الحُبِ ظانًا إنَه إثمٌ وجُرمٌ ق**ح، ونَفاهُ مِن مملكتهِ مُقتنعًا أن كُل ما يتبعُ الحُبَ ليسَ إلا إهانةً وذُل.

لَكِن.!!

للحُبِ لَعنة! لَعنةٌ أصابت روحه وبعثرت جبروتهُ ليجثو مُتوسلًا أن يَعطُفَ عليهِ، رازِقًا إياهُ بقُبلةٍ تُشفي جروحهُ وتُهذب كيانهُ فتصنعَ مِنه عَبدًا سيخدِمُ إلههُ بإخلاص.

---

مَنظورٌ مُختلف لروايةٍ حَلقت فوقَ سحب الخيال، العديدُ مِن الأفكار الغريبةِ قد امتزجت لتكون لَكم عالَمًا جديد.

لَن تَجدوا روايةً أخرى قد طَرحت فِكرةً كهذهِ.

المَطلوبُ مِنكم عَدم التَسرع في إطلاق الأحكامِ على عَملِي هذا فهو دقيقٌ وأطلت في إنشاءهِ لفترةٍ قد تَعدت الأشهر! وأخيرًا أن تستمتعوا في قرائتكم أسطري.

تَحتوي الرواية على بَعض الأفكار الطبية الجديدة التي مِن المُمكن أن نَجدها في السنين المُقبلة، بالإضافةِ الى رَسمِ بُعدٍ تَقريبي لجحودِ الإنسانِ وتَعديهِ حدودَ الطَبيعة والمنطق، والكثير الكثير مِن العاطفةِ والدراما بين العديد مِن الشخصيات.

chap-preview
Free preview
الفصل الأول
نوتات السلام والهدوء أدركت مسامعه فورما وعى بعد ليلة طويلة، مُلتهبةٌ كانت أحداثها. تلك المقطوعة خالطها صوت الطيور وهي ترتل اغاريد الصباح بتفانٍ وكرمٍ وسع حيزه مروج المملكة وثناياها بلا استثناء، مملكة عُرفت بتراتيلها اللامتوقفة وتقديسها للموسيقى التي تعد أحد عناصر طبيعتها وأساسيات حياتها. لا يمر يومًا دون سماع الألحان المقدسة والتطهر بعبق نوتاتها المتناسقة، التي تتوالى لتشكل رذاذًا يلون حياة شعب مملكة الحب والسلام تلك، العطر العبق والهدوء مع الموسيقى.. رسميًا يُعدان من مكونات هوائها وما ترتوي به رئات سُكانها. ثوانٍ قضاها يُجَّوِل أنامله بين ثنايا خصلات زوجته ڤيولا الغافية بين أحضانه، سلامٌ غلف ملامحها الفاتنة، وذهبية شعاع الشمس تألقت على بشرتها بنعومة. كان بيكهيون كما لو إنه يخشى إيقاظها وإزعاج نومها. قبلاتٌ هادئةُ الوقع تركها أعلى رأسها، حيث خصلاتها بنية اللون لوزية العطر، بهدوءٍ وبطء حركها لتتوسد رأسها الوسادة ناصعة البياض، فضية الأطراف. نهض تاليًا وتمدد جسده بهدوء، أثر ذلك برزت قامته الطويلة التي حاوطتها بيجامة نومٍ قماشها خفيف الخامة أ**د الطلة، في حين أكمامها تطرزت بأفخر أنواع الخيوط الفضية اللامعة. قَطَعَ المسافة متوسطة البعد وصولًا للشرفة التي يفصل بقعة الراحة عنها بابٌ زجاجي، كما العادة تُرِك غير موصدٍ؛ لتداعب نسائم الصباح ستائره خالصة البياض ذات القماش المخرم. كفيه بارزا العروق بف*نةٍ، نحيلا الانامل حطا على سور الشرفة حجري التكوين، في حين لونه شابه البياض الناصع الذي طغى بجبروته على مهجعه وثنايا غرف قصره. عيناه ذاتا الرسمة الناعسة تأملت المروج الخضراء التي تتضح في الأفق، خلفها تقبع جبالٌ لامست قممها الغيوم، لتختفي بينها غير واضحة للعيان. أخفض نظره للنقاط القريبة حيث البنايات متوسطة العلو بهية الطلة. ألوانٌ مبهجة مريحة للعين طُليت بها واجهات الأبنية، والنباتات مزروعةٌ هنا وهناك بسخاء، وتشع برونقها الأخاذ بلا حياء. قانونٌ سنه شأنه: زرع شتلةٍ جديدة في كُل أسبوع، نتج عنه مملكة خضراوية البريق ينعم شعبها بروح الحياة اللامتناهية، حيث الحرية والألوان، حيث لا مكان للتعقيد، والأفواه تتبنى الزهور والموسيقى لتنطق بها كلماتها الغزلية. شعبٌ تميز بكلامه المعسول وحلاوة ألفاظه، في حين التحرر والبساطة غلبّا وهيمنّا عليه، ليصبحّا جزءًا من جيناته. في كل ثنايا المملكة سترى الجدران منقوشةً بزخارف الحب والاعتراف، كل ناحية تتبنى لونًا مبهجًا يغلف محالها ومرافقها، نتاج هذا كان منظرًا فاخرًا لقوس المطر الذي تشكل بفعل ألوان تلك المملكة، منظرٌ يدب الحياة بمن فارقته روحه، معيدًا السلام والسكينة لها. مملكة جمعت الناس بشتى الأطياف والانتماءات، وحدتهم الحرية وعشق الموسيقى والفن، منطقة جبلية توجت نفسها مملكة للحريات والفن بعدما كانت منفى يُعاقَبْ بهِ المذنبين، أولئك الذين يتحدثون بلغة الموسيقى والفن، المذنبين الذين يتمردون على فطرة الحياة ويخالفون القوانين، الذين يفنون من أجل الموسيقى والحريات. على كل جدار،مقعدٍ وشجرة ستجد تراتيل الحب مكتوبة، أبيات الشعر متراصة والذكريات مُخلدة. بفخرٍ بيكهيون تأمل نتاج صبره وشقائه، مملكته التي تَكفِلُ الحريات وتبيح ما يحرمه غليظي الفِكر من موسيقى وشعرٍ وفنون وحتى الحُب! ينادي بالسلام ويردع منافيه، يبتسم عند ذكر الحُب ويستفيق شيطانه عند ذكر المعصية، لمملكته قوانين بقدر مرونتها وكِفالَتها مختلف الناس إلا إن مُخالِفِها عقابهُ عسير. 'أنت حُر ما لم تَضُر' المبدأ الذي نهض به وضمنه في جميع قوانينه وثنايا مملكته، المبدأ الذي فطر عليه شعبه المثقف المتحدث باسم الحب والفنون. شعبه الذي يكاد يشابه بِرُقيه حاشية آلهة جبل كوليمبوس، حيث آلهة الحب والرغبات والموسيقى وسموّ الخُلقِ والأخلاق، كُلٌ في أمره مُنشغل وبغيره مُرحب مهما كان اختلافه. قانونه الأول يقضي "اختلافنا يُكَمِلُنا" فلا يتغنى الشاعر بجمال أبياته بدون موسيقى الناي العبقة، ولا تنمو الأزهار دون ترع المياه التي تتألق وتنتشر بين ثنايا المملكة، في حين يزودها بمياهه العبقة نهرٌ عظيمٌ امتد محاوطًا مملكته الخضراء. الطبيعة طغت وهيمنت وبذكاء مُزِج عبقها مع جمال التحضر والتطور، شبيهةٌ بقرية زينتها خِصال المدينة دون الإخلال بالطبيعة الخلابة والمروج الخضراء، التي تشكل مع التلال و حقول عباد الشمس لوحةً فنية تاريخية لن تتكرر. ---*--- حينما يجتمع الدهاء والجبروت في أرض واحدة تنبع منها روح العداء والكِبر، كشجرة زقومٍ تثمر الآلَم والعذاب لقاطفي ثمارها، كان من زرعَ تلك الشجرةِ البائسة يقف مرفوعَ الرأس كطاووس تغطرس لحسن طلته، يتمعن بنظراته الثاقبةَ كل ما تلمحه عيناه؛ فمهووس الكمال هذا لا يقبل بأي زَلة تدنس أرضه المقدسة. يستند على حاجز سلم مختبره الطبي ذو الجدران السوداء اللامعة، والأرضية البيضاء النقية بأشكالها المثلثية.. وملامحه فضحت غروره، بإبتسامة خيلاء يَرى كل ما خطط له مسبقًا يعيش ويتحرك على هذهِ البُقعة من الأرض. الرجولة، تشع منه كـجوهرة نفيسة أستخرجت من اعماقِ كهف، بهيٌّ وسيم كَالجنة ولكنه حاد يلسعك بجبروته كالجحيم. الهيبة تراجعت فور ان تقدم هو مستحلًا مكانها، الكمال يَشعر بالخطر كون هذا الرجل وصلَ حَدوده بالفعل. حضور ذو طلة تجذب الانظار فورًا، منكباه العريضان ناسبّا ص*ره المرتفع غرورًا ورأسه الشامخ يفضح فكرته عن نفسه، كاملٌ حد الآلوهية. تعابيره الساكنة تشير لروحه الهانئة بالاسترخاء، الذي نبع من كونه يعلم تمامًا أن كل شيء تحت سيطرته، كل شيء ملكه وكل شيء يبدأ وينتهي بكلمة واحدة منه فقط، هذا هو سر الفخر والغرور الّذين يختبئان في ملامحه. عيناه ذاتا النظرات المباشرة والحادة، بيّنت ذكاءًا وفطنة رفضّا الرقص مع الملائكة، فَسخرهُما للتعاقد مع الشياطين التي تتربع في رأسِه موسوسةً في أعماقه، هذا هو حد الجنون الذي سيصيبك لشدة الأفكار العظيمة التي نهضَت بأرضٍ نصّبها مَركز الكون، بل نصّب نفسه المثالي الأوحد الذي يَعُد هو خالقها وربُّها. لي دونغهي الرجل الذي أدهش أستاذته لفطنته، وحصوله على مركز علمي مرموقٍ في جامعتهم العريقة. من صنع من نَفسه إلهًا على مبدأ -العلم أساسُ كل شيء- فراح يبحث ويجري الإختبارات الدقيقة، مستندًا بذلك على ما يمتلك من نظريات طبية تجعله الأفضل في مجاله، مستعينًا بمجموعة لا تقل دهاءاً عنه، فالأبرز فيهم هو صديقه البروفيسور زيتاو الذي ساعده كثيرًا في تأييد بحوثه وتدقيقها، معتمدينَ في ذلك على تلك الاجهزةِ الطبية التي قامت بصنعها الآنسة ميتسو. وبعد العديد من الاختبارات والبحوث توصل الثلاثة إلى عدة اكتشافات خطيرة أهلتهم لما هم فيه الآن، فالبروفيسور دونغهي قَد قام بتطوير عدة عَقارات طبية شديدة الأهمية والسرية، فمنها المادة السرية رقم ٧٧ التي تعمل على تخفيف الصدمات والمشاعر السلبية على القلب والدماغ.. كما انها تعمل على إفراز مادة تحسن وتطور وتستبدل الخلايا التالفة في الجسد لإطالة عمرها، حيث إن المكون الاساسي لهذه المادة هي خلايا جذعية جنينة تؤخذ من الاجنة، وهم لا يزالون في طور التكوين للأشهر الأولى مِن الحمل، مضافًا إليها المزيد من المواد الكيميائية التي تحفز وتسيطر وتطور خلايا الدماغ، هذهِ المادة هي من تسمح لدونغهي وفَريقه الطبي بالعيش لسنينَ طوال تجاوزت حدود المئتي عام. بالأضافة الى المادة رقم ٨١ والتي تتكون من نبات الميموزا، مضافةً إلى كمية من المواد الكيميائية الخطرة؛ لتعطي شكلًا متطورًا من عقار الشيطان، الذي تتم إذابته في محلول من المواد الخالصة النادرة، مع بعض المهدئات والمثبطات العصبية والمحسوبة بشكل دقيق، والتي تسيطر على الأعراض الجانبية للهلاوس القوية التي تسببها هذه المادة كضيق النَفس الشديد. هذه المادة بتفاعلها مع محلول المواد الخالصة ستعمل على إبعاث بخار دون لون أو رائحة يُدخِل الانسان في حالة من الهلوسة القوية، والتي يمكن التحكم في مضمونها من خلال جهاز ضخم مركزه المختبر الطبي لدونغهي، حيث يُبَث في الهواء ليستنشقَه الناس. دونغهي بذلك تمكنَ من زرع الافكار التي ثبتت في عقول شعبه إنه ملكهم الوحيد، وأنه جبار وعظيم حد الألوهية. وأخيرًا طور المادة المسماة بـ صفر صفر والتي تعطى على هيئة سائل يُحقن في نخاع الموتى حديثًا، مع بعض الأحماض النادرة.. فتعمل على تنشيط كهربائية الدماغ والقلب؛ لتعيده الى الحياة مجددًا، بالتأكيد هذا ال*قار سري للغاية ولا أحد على معرفة به إلا دونغهي نفسه وزيتاو، حيث يقومانِ سويًا على حقن الموتى معيدينهم إلى الحياة. وبهذه الطريقة يُحيي دونغهي الموتى، فلا نجد في مملكته قبورًا الا إن شاء هو، فيدفنهم في المنطقة السوداء والتي لم يدخلها اي احد إلا دونغهي وزيتاو. بِذلك جعل من نفسه إلهَ المملكةِ الغربية، قاضيًا على جميع رؤساء الدول التي أصبحت أراضيهم تَحتَ سيطرته بفضل الحروب الناجحة التي قادها الجنرال آرثر تشوي. حول دونغهي نظره عن اولئك الأطباء والمحللين والباحثين إلى النافذة الضخمة لمركزه الطبي، التي تطل على المنطقة التي تنتصف مملكته، في حيزٍ من احدى أراضي كوريا الجنوبية، والمنصوبة على أنها عا**ة مملكته وبداية حكمه. أتسعت إبتسامته لرؤيته المباني الشاهقة بلونها الاسود الذي وحد ألوان منطقته، شاشات مختَلفة الأحجام معلقة على واجهة تلك المباني، وأعمدة إنارة الشوارع تستعرض منجزات أبناء المملكة من تطوير الأجهزة الالكترونية وال*قاقير الطبية، وهذا أوضح كيف كان دونغهي حريصًا جدًا على بث روح الفَخر والكبرياء في مواطنيه؛ لَ**بهم الى صفه والدفاعَ عنه وقتما احتاج لذلك.  شوارع تحتوي على العديد من الأجهزة الألكترونية التي نظمت حياة المملكة، كأجهزة الصرف الصحي بمنظوماتها السريعة لتحليل وتنقية المجاري وإعادتها للأستعمال الصالح للمشرب والأغتسال. أجهزة تنظيم سير المركبات النفاثة بمحركاتها النووية والتي لا تلامس الأرض بعجلاتها، مكتفية بأجهزتها الدقيقة التي تَرفع تلك المركبات عن الأرض؛ مانعة خطوط أحتكاك العجلات القَبيحة من تشويه شوارعه الناصعة. الأشجار على جوانب الطُرقات بشكلها الهرمي الذي يعتبر كزيٍّ رسمي لنباتات مملكته كما هو حال مواطنيه، البستهم التي تحدد بأزياء رسمية لِكلا الج*سين وكلٌ حسب مهنته. سماء أرضه التي تَبهِتُ فيها أشعة الشمس فور محاولتها التسلل إليها، ليقف حارسه الآلي المهيب وجه حرارتها ممتصًا ما تحتويه من سخونة وأضرار، أشعة الشمس ركعت إنصياعًا لذلك الجهاز ذو الأجزاء الأربعة بشكله الهَرمي، والذي يحيط المملكة وحدودها من أربع إتجاهات مختلفة؛ ليُطلق أشعته اللا مرئية والتي تَعمَل **قيفة تخفف أشعة الشمسِ الحارقة، وتَحمي سماءَ مملكته إن راودها الأعداءعلى حين غفلة، وتسمح لقطرات المطر النقيةِ بالنزول على أراضيهِ؛ ليسقيها، مثمرًا إياها بالمزيد من المحاصيل المُعدلة جينيًا من قبل فَريقه المختص بتحسين النباتات والمنتوج الزراعي. رفع عينيه إلى ذلك الشكل الهندسي الضخم الذي تَوسط الساحةَ العامة للشارعِ العريض المقابل لمركزه الطبي، مثلَث متساوي الأضلاع أحمر اللون كبير الحجم معكوس الموضع، يرتكز على رأسه الى الرخام أسفله، يتعاضد من أعلاه حيث قاعدتهُ مع قاعدة مثَلث آخر أ**د اللون لا يختلف في حجمه عن نظيره، ليبدوان سويًا أضخم وأعلى شكل هندسي في المملكة الغربية كدلالة على إنه رمز المملكة ودليلها. ذلك المثلث يلَخص هدف دونغهي ومبادئه المتمثلة بـ العلم، الكمال والجد في العمل. بنى مملكته وفَطرها على أساس هذا الهرم الذي يتحد مع هرم آخر بذات الأسس ليعطي فكرة واحدة واضحة " نقاط قوتي مع خاصتك، تجعلنا الأكمل " وهو بذلك يحرص على غرس هذه الأسس في ابناء شعبه. كيف يكون كل شيء مثالي وكامل في مملكته؟ مميز كيانه وفِكره، مميزٌ إله تلك الأرض المزدهرة به. قاطع سكونه وتأمله لمسات زوجته إيڤانكا على ظهره وكأنها تحاول أن تستدعي إنتباهه. قاطعت شروده المقدس بالفعل، فإلتفت إليها بعدما ألبس تعابيره الجمود الذي ناسب مثالية ملامحه، فيقابل ملامحها الحادة التي لا تقل هيبة عن خاصته، راسمةً على شفتيها إبتسامة جانبية خفيفة. " هُنَّ هُنا " رفع عينيه بهدوء إلى ما كان خلفها كَونها قَصيرة بالنسبة إليه، ليلاحظ وجودَ مجموعة من الشابات اللواتي كانت هي سببًا في جعلهن يأتين إلى هنا، بعد نظرة سريعة القاها عليهن اومأ رافعًا زوايّا شفتيه بخفوت؛ لتظهر ابتسامته الراضية التي تختبِئ منها الجاذبية حرجًا؛ كونها لا تصل مثالية تكوينها ابدا .. " أحسنتِ صنعًا " زوجته بالنسبة إليه بذات أهمية صديقه زيتاو؛ فهي التي تزوجها بعد صلح عقده مع رئيس كوريا الشمالية، مكرمًا دونغهي بإبنةَ عمه إيڤانكا صاحبة الجمال الفاتن وال*قل الفطن. نعم! زواجهما لم يكن دافعه الحب، بل كان هَدفه المصلحة العليا لمملكة دونغهي، ليسمحَ الأخير لرئيس كوريا الشمالية بالعيش فقط لأنه اهداه هذه الجوهرة النفيسة، فهي من تستقبل بنفسها فتيات المملكة بتجمعٍ يومي تقيمه؛ لإختيار أفضل الشابات وأجودهن من ناحية الصفات البارزة نفسيًا النفسية بسهولة امامها؛ بأعتبارها خبيرة في أخطر العلوم ألا وهو علم النفس، إن وجدت ضالاتها من بين مجموعات الفتيات (التي يصعب العثور عليها) تقوم بارسال عينات ممن وجدتها مناسبة لزوجها إلى زيتاو، حيث تتمثل تلك العينات بآثار الل**ب الخاص بهنَّ على أطراف الكؤوس والملاعق بعد وجبات الطعام التي توزعها للجميع. يقوم زيتاو بتحليل صفاتهنَ الوراثية، وإن وجد هو الآخر ما يبحث عنه من أجود الصفات الجينية، يرسل بإسم الفتاة إلى فَريق متخصص يجلبها الى المركز الطبي؛ بحجة إنها مصابةٌ بمرض خطير لتتم معالجتها.  ما إن تدخل الى هناك يبدأ الفريق الطبي بزرع الح*****ت المنوية الخاصة بدونغهي في رحمها؛ ليعملوا على جعلها تحمل بين أحشائها طفلًا من مولاها، فدونغهي لا يرضى أن يُحقن بعقارٍ مستَخلص من جنين لا ينتمي له هو؛ كونه يعلم أنه يملك أفضل الصفات الرجولية في المملكة أجمع. المسكينة التي تحمل بين أحشائها طفلًا صغيرًا لا تدري بحقيقةَ الأمر، مخدوعة بفكرة إن ما ينمو في أحشائها هو مجموعة مِن المواد الكيمياوية والتي تتجمع لمحاربة ذلك المرض، وبعد مرور شهر ونصف على الحمل يتدخل الفريق مجددًا لإستخلاص الخلايا الجذعية، التي تستعمل لأنتاج المادة ٧٧ ثم يعملون على إجهاض الطفل وكأنَ شيئاً لم يكن! ثم يُكمل زيتاو عمله لصنع المادة السرية. اشاح بنظره حيث إيڤانكا ليرفع احدى يديه المقدستين بالنسبة لهذه الأرض، ماسحًا على كتفها الأيسر بخفة وكأنهُ يشكرها، تربيتة أسْرَت الهدوء والسكينة في جسد الأخرى ليعديها من استرخائه وسكون روحه، هذا كان قبل ان يمضي من جانبها خارِجًا من هناك مستعدًا لإستخلاص ح*****ته المنوية. لم ينتبه لنظرات زوجته التي تبعته بخبث كونها تستغل كل ما يحيط به، لَم تهواه يومًا لَكنها معجبة بدهائه الذي لَم ترَ له حدودًا حتى الآن، والأكثر من ذلك هو لَم يجبرها على فعل أي شيء معهُ كالقبل واللمسات الساخنة، شعرت نفسها مدللة بطريقة كما لو كانت بالفعل زوجة لأحد الآلهة. راقبت مجموعة الفتيات اللواتي مررن بجانبها لتبادلهن الإبتسامة الوقورة، وبداخلها متأسفة على حالهن، لَكن سعادتها كانت أكبر؛ كونها أنجزت الجزء المهم مِن المشروع السري لزوجها. ---*--- بيكهيون تن*د ونظراته مسحت أرض مملكته بفخرٍ واعتزاز من أعلى شرفته العالية المطلة على المملكة بأكملها، ثوانٍ حتى أدركت ملامحه إمارات الغلظة والجفاء حينما أشاح بأنظاره ناحية شمال المملكة، حيث قا**ه ذلك الحاجز الذي صَنعَ مِنهُ ما هو عليه الآن! هو رُبما مُمتنٌ إليه بَعد كُل تِلكَ الأهوال التي لاقاها بسببهِ ومالكه، أبعدَ ناظرهِ عنه طاردًا تِلكَ الذكرياتِ التي انزفت قلبهُ وأرقت رأفتهُ لِذلك الجانب من الأرض.  لو لم تحمل الايام المُقبلة من إحتفال ذكرى تأسيس مملكته لما جاء لهذه المنطقة التي تُقابل عدوه، لبقي في قصره الرئيسي بعيدًا وما سكن هنا لأيام. ضيقٌ ساوره وتلبد بفعلهِ خاطره، عاد بالزمن لما قبل ثلاثةِ عقودٍ من هذه اللحظة، اللحظات التي بدأ فيها كُل شيء... 'قبل ثلاثة عقودٍ مضت' بيكهيون بهي الطلة، أبيض البذلة كان جالسًا على كرسيه بهدوء، وعلى مقدمةِ كتفه يستند الكمان، في حين يده تحرك عصاه لتحتك الأوتار ببعضها مُنتجةً لحن الخلود، اللحن الذي قضى ما يناهز الأسبوعين يعمل على تجميله ليظهر بهذه الهيئة، وها هو الآن يلقنه لطلابه المُنبهرين من ذلك اللحن العبق الذي يتبادر لمسامعهم، جاعلًا إياها منابت زهور تقتضي معانيها الكمال وأشكالها حوت جوهر الجمال. مصطفون بجلستهم أمامه برتابة وزيٍ موحد، غلب عليه اللون الأبيض ليحاكي بياض القاعة الضخمة، الحاوية على مختلف أنواع الآلات الموسيقية في جُل انحائها، طُلابه كانوا ينصتون له ويتمعنون في حركات يده الخفيفة، وبعضهم يقوم بكتاب مواضع النوتات والحروف الموسيقية التي يحزرها ويتنبأ وجودها في مقطوعات الاستاذ، طمعًا بثنائه الندي وابتسامته المرضيَّة. بيكهيون لطالما كان الاستاذ المفضل، وتخصصه الموسيقى كان أمرًا على الموسيقى أن تفخر به؛ فهو يقوم بتطوير اساليبها وشُعبِها بلا كلل، يصنع من وقع خطوات المشاة بجانبهِ لحنًا لا يتكاسل عن كتابته وتعديله؛ ليكون تحفة موسيقية خالدة **ابقاتها. رجلٌ فاض قلبه حبًا للموسيقى وحواسه تتناول الفن وتلتهمه بنهم، يعشق الفنون بشكلٍ يكاد يقارب الهوس إن لم يكُن هوسًا فعليًا! عندما يُنعت على سبيل المزاح بالمريض بداء الفن يجيب مبتسمًا على سبيل التصحيح 'إني مُصابٌ بالداء اللذيذ'. صوتُ تنويهٍ إداريّ قطع الموسيقى، وأثره توقفت ألحان الكمان فجأة، و**ت الجميع مُنصتًا لما سيتم قوله تاليًا.. بيكهيون أعاد الكمان إلى مكانه الأصلي بهدوءٍ يضمر خلفه الضيق وعدم الرضا؛ فأشد ما يبغظ هو مقاطعة فنه بهذه الطريقة المُحقِرة ومثيلاتها. صوتٌ أنثوي صدح بالمكان خلال مكبرات الصوت أمر الجميع بالتوجه للساحات الرئيسية التابعة لكُل مؤسسة؛ ورؤية التقرير والقرار الجديد. امتثل بيكهيون وطلابه لتلك الأقوال، وبهدوء هُم سلكوا طريقهم وصولًا إلى الساحة الرئيسية، التي توسطتها شاشة كبيرة عرضها يناهز العشرة أمتار وطولها بالمثل. فرشاة رسم، شفرة نحت وشكل حرفٍ موسيقي حاوطتها دائرة حمراء توسطها شُطبٌ جانبي، دل ذلك على إنها باتت من الم***عات، تاليًا ظهر مالك هذه الأرض وحاميها، ملكها واساس ثباتها البروفيسور دونغهي. بطلةٍ مَهِيبةٍ ملكية يجلس على كرسيه فاخر الهيئة والت**يم ليتحدث بالقرار الجديد الذي سنَّه، اقتضى قراره إغلاق دور الفن من موسيقى ورسمٍ وما شاكلها من فنونٍ تشكيلية، أثر حاجة المملكة لمواقعٍ أكثر؛ لكي يتمكن علمائها من توسيع الابحاث، وليوسعوا أبحاثهم هم بحاجة لمختبراتٍ متخصصة لكل غرض. دونغهي وبسبب فطرته المهنية والعلمية قرر التخلص ممّا لا ينفع ولا يفيد، أقسام الفنون والمساحات الكبيرة التي تشغلها يستطيع تطويرها لتكون من أضخم مراكز التحليل والاختراع. لن يقطب الجرح وتر الكمان، ولن يشفى الكفيف فور سماعه عزف البيانو، لذا دونغهي تعامل بمهنية مع الأمر وسن قراره الذي لا مجال للمناقشة فيه. ومصير من يخالفه يتجلى بالمنفى الشرقي حيث الاراضي الجبلية، وما تعجز مخيلتك عن تخيل ما تحويه من وحوشٍ وفخاخٍ، موتك محتم إذا ما لامستك. ختم حديثه المختصر بأن عمليات التصفية والإخلاء لدور الفن وأقسامها ستتم بدءًا من يوم غد، وعلى رؤساء تلك الاقسام والقائمين عليها التوجه للقصر الملكي ليجتمعوا بالمسيطر المُشرِع لهذه القرارات ويتناقشون حول مصيرهم. متوقعًا منهم التفهم والمباشرة بتنفيذ القرار فهذا ما فطر عليه شعبه، الامتثال للقوانين والسير على نهجٍ منير مص*ر نوره العلم والذكاء. في حين الدهاء تُرِك لمن يسبق اسمه لقب "الرب" وحاشيته اللامحدودة القوى والقدرة. أظلِمَت الشاشة كبيرة الحيز لتعلو الهمسات في المكان كزنين مص*ره داخل خلية النحل، بيكهيون فاقد التركيز تلبد وتشوش أثرها ليجفل حين شعر بيدٍ حطت على كتفه تهزه بخفة بغية جذب الانتباه، نظر ناحية مص*ر هذه الحركة وحدقتيه رأت هيئة طالبته المجتهدة ڤيولا الحسناء. كانت عابسة بملامحٍ ضاق نطاقها بقهر مؤكد سببه القرار سابق الذكر، هي تشاركه الإصابة بالداء اللذيذ الذي أصاب وهيمن على جميع مرتاديه وطلاب بيكهيون خاصةً. هو الأستاذ الذي يستخرج منك الشغف ويعلمك وضع روحك وشغفك فيما تصنع، رفيقٌ روحي يتطوع للبحث عن ماهية روحك الحقيقية ويريك إياها على طبيعتها بلا تعديل، يقدس الحريات ويدعو اليها، فلا مشكلة في التمايل أثر الموسيقى أو عزفها، لا ضرر من رسمِ لوحاتٍ غامضٌ بعضها هيمنت عليه سريالية الفنون، وأخرى عبقة فاتحة الألوان تجلب البهجة. كُلٌ في مجالهِ حرٌ وحري به إطلاق العنان لإبداعه ال*قلي ليكون واقعًا.. التكامل أصله الاختلاف واحتضانه لبعضه، قطعٌ متخالفة وتالفة عند جمعها تشكل لوحةً فنية لا يعلى عليها! يتنفس الفن وما يكونه ويحيا لأجله هو السلام والموسيقى. ناظرها لثوانٍ ولم يرى الحياء في نظراتها التي تحثه على الحديث ككل مرة، لم يرَ الابتسامة الخجولة على ثغرها الزهري، فجُل ما قابل أبصاره كان وجهًا بهتت ألوانه والضيق ترك آثاره على شكلِ عقدة توسطت جبينها. بشرودٍ أجابها بما يفيد بأنه ذاهب الى القصر لمناقشة من يدعى بالإله حول هذا القرار، **رابٍ هو تلاشى من أمامها فور انهائه كلماته تلك، لتستدير مُعاينة إياه وما قا**ها تجلى بهيئته الخلفية حيث تألقت أشعة الشمس على السُترة البيضاء التي يرتديها وخطواته الثابتة ذات السرعة المتوسطة. قطع طريقه نحو مرآب السيارات الذي فُتح بابه أثر استشعاره وجود شخصٍ مألوف، نعم فالذكاء الاصطناعي وصل لذروته في تلك المملكة، فتوقع وجود أُناسٍ تحادثهم بأريحية ولا تعلم بما تحويه صدورهم من قلوبٍ صناعية أبدعها دونغهي، بلغت بذلك أوج مراحل الذكاء البرمجي والت**يم الشكلي الذي لا يخالف البشر ولو بمقدار أنملة. دقائقٌ من القيادة خلالها بيكهيون احتقن غيظًا أثر ذلك القرار الذي لم يفارق ذكراه ذهنه، توقفت مركبته أمام قصرٍ عظيم، قصر يليق بمقام الإله وقدرته اللامحدودة. لم ينبهر او يستشعر تلك العظمة التي تهيمن على البقعة، لا، بل جوفه حوى ما لا يطيق من الغيظ والرغبة بالانتفاضة، هو على علمٍ بأن نتاج هذا النقاش لا يحوي في تفاصيله ما يرغب به بيكهيون ومن يشبهونه انتماءً، فمن أعلن نفسهُ ربًا يستحيل تكراره لكلامه مرتين، كأستحالة تصحيح أفعاله وأقواله أمام العلن وحتى في الخفاء! فهذه ليست شيم الرب غير محدود القدرة. تجاوز مجموعة الموسيقيين خلفه مُعيدًا التحية بشيءٍ من الجفاف وقطع طريقه نحو جوف البقعة التي تحوي عرش ذلك الرب، الملحنون والموسيقيون ومنسوبو دور الفن ليسوا بذلك الجهل لتغفل عقولهم عن شخصٍ كبيكهيون، لن يكون مبالغًا لو قلت بأن اسمه هو مرادفٌ للموسيقى عن ذكرها. كالسُمنِ والعسل بيكهيون والموسيقى، اسمان ذكرهما معًا مبهجٌ ومحبب الوقع. ممرٌ متوسط الطول يحوي على زواياه الأربعة، العلوية والسفلية أجهزة كروية حجمها بمثل قبضة يد وضوءٌ أحمرٌ بسيط يضيء في جانبها السفليّ، قطع بيكيون الممر سابقًا الجميع وتلك الاجهزة عنيت بمسح ضوئي خلاله تفتش المارين بينها، ومن يخالف القانون ويحمل ما يدل على الضرر والاساءة لن تنتظر لثانية واحدة او تحول دون إرساله للمنطقة السوداء التي تحوي جثث الأقلية، الاله دونغهي ليس ممن يهوى قتل شعبه وعابديه الا ما ندر منهم، ومن بلغت بهم الشجاعة حد التمرد والعصيان الظاهر، هو رحيمٌ بمن يتبع القانون لكنه يغدق مخالفها بقسوة سخية، آخرها ضريحٌ مهمل في زوايا تلك البقعة شبه الصغيرة المظللة، والتي لم تترك لها أثرًا في أي من خرائط العالم. تخطى بيكهيون ما يشابه نقطة التفتيش الليزرية وتوسط قاعة انتظارٍ عظيمة تنتهي ببابٍ بلغ من الترف والجمال ما لم يرَ في الكون مسبقًا، الاحجار الكريمة تتألق في ثناياه، وسطحه الصقيل تم نحته بملايين الزخارف العظيمة دقيقة التركيز ومحسوبة العمق. فترة انتظارهم التي ناهزت الخمس دقائق، بيكهيون خلالها تساءل: كيف له ان يحرم ما يُغلِف ويزين نواحي مهجعه؟ ما يضاعف عظمة بقعته؟ دون الزخارف واللوحات البديعة كيف كان سيتزين قصره؟ كيف ستتحدث جدران هذه القاعة عن العظمة والرقي ولا تملك أفواهًا تتمثل بما يدعى فن تشكيل الطلاء والزخارف؟! مايقارب العشرة دقائق قضاها اولئك الموسيقيون وغيرهم من رواد الفن الذين يقارب عددهم العشرين شخصًا، كانوا النخبة ليشكلوا لجنة مُسيطرة على الفنون ومؤسساتها، بيكهيون بجهد يحاول تجنب أي نقاشٍ جانبي لا نفع فيه، فجميع ما قالوه كان تساؤلًا عَن ماذا يفعلون وما هو الحل؟ قرارات الرب لا تناقش ولا تُعدل، بل تهيمن وعلى العباد الخضوع لها، هذه كانت الفاجعة التي أثرها بيكهيون يتجنب الحديث وقول الإجابات غير الواقعية كأن يحاولوا مناقشة الرب و محاججته ليعدل عن قراره ذاك، على الأقل سيفعلها بنفسه، هو ليس أناني ليضعهم في وجه المدفع، إضافة إلى ان احتمالية فكرته بمحاججة دونغهي فاشلة بنسبة عالية، وإذا ما نجحت ستكون العظمة لصالحه وحده. هكذا هم البشر، يخالط الطمع جُل أعمالهم حتى الخيّرة منها، وبيكهيون ودونغهي ليسّا مستثنين، فدونغهي أعلن نفسه ربًا يستحق العبادة حين وصل الى ذروة ذكائه ونظرياته، وما يعزز ذلك شعبه وعباده الخاضعين. في حين بيكهيون سعى بجهد ليُهيمن بقدرته الموسيقية على المملكة؛ فهو يملك صيتًا ليس بالهين في مملكة دونغهي يصل إلى خارجها متخطيًا أراضٍ وبلدانًا واسعة، كما هو صيت دونغهي الذي تسعى الدول الكبرى للتعاقد والتعاهد معه صلحًا ورغبةً في ذرة واحدة من التكنولوجيا، والتطور الذكائي الذي يُهيمن على أرض مملكته، وينغرس عميقًا في جينات شعبه الذكي والطموح. الباب الفاره عظيم الت**يم فُتح تلقائيًا سامحًا للمنتظرين الولوج منه/ دخولًا الى قاعة اجتماعات من يقدس ذاته العظيمة معلنًا إياها ربًا. ولجوا داخلها وحدقاتهم شاهدت عظيم العرش حيث يجلس بكبرياء وعلوّ، بذلةٌ سوداء حاوطت جسده ضخم البنية، أسفلها قميصٌ يشابه بحلكة سواده دجى الليل وظلمته، ص*ره البارز أثر الزرين العلويين غير المغلقين مثل قمر الليل الندي، ملامحه الفارِهة لا تليق بغير الآلهة، حَسنُ الهيئةٍ كان وقد بلغ حسنه وفخامة مظهره أعلى درجات العُلى. بعد التحية والتبجيل سمح لقائليها بالجلوس حول الطاولة الهرمية الشكل عرضيًا، وعند قاعدتها دونغهي كان يجلس، المؤسس والمنشئ العظيم المُقدس. عند قمة الهرم كان يجلس بيكهيون شادًا على قبضته أسفل الطاولة محاولًا كبح غيظه وتحقيق رغبته بالصراخ واللعان على هذا القرار الغ*ي. لكن شكل دونغهي الفخم الهادئ، وهالة البرودة التي تحيطه.. دفعت بيكهيون لأن يقاوم الغضب ويتحلى بالصبر والهدوء، منافسةٌ حول من الاكثر انضباطًا وبرودًا اقيمت بين الرب وعبده، قاعدة الهرم وقمته، المؤسس و الخلاق؛ فدونغهي أسس أرضًا وبيكهيون يخلق فنَّها. الجمع الفني لم يكُن قادرًا على نطق كلمةٍ واحدة في حضرة الرب ووقاره، والاخير كان مستمتعًا برؤية تأثيره وعظمته عليهم؛ فأطال ال**ت منتظرًا ليعرف هوية ذلك الشجاع الذي سيحاججه ويخوض غمار النقاش مع الرب العظيم. لم يتوقع أي واحدٍ ممن جلسوا ب**تٍ عميق على جانبي الطاولة المثلثية، فهو يكاد يرى قطرات العرق الباردة التي أغرقت أجسامهم وبواطن كفوفهم، لكنه أدرك الهدوء والاتزان مع رفيقهما الإصرار في ملامح الجالس مقابلًا له، العين بالعين والجسد بالجسد عند رأس الهرم. -نهاية الفصل-

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

العنيده والامبراطور(وعشقها الامبراطور 2.) لملكه الإبداع"ايه محمد"

read
1K
bc

روح ملاكي

read
1K
bc

خبايا القدر

read
1K
bc

الدهاشنه لملكة الابداع اية محمد رفعت

read
1K
bc

وردتي الخرساء (غصن بين الصخور)

read
5.6K
bc

The last siren(السيرين الاخيرة)

read
4.3K
bc

عشقت سجينتى البريئة

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook