الفصل الثاني عشر

1794 Words
لعبة حب الفصل الثاني عشر يبدو أن لأحدهم تأثير قوي على بعض الأشخاص أتساءل كيف كانوا يرفضون الزواج . و لكن من الواضح أنهم في انتظار أميرتهم و قد وجدوها. فهم قصد والدته فابتسم دون إرادة منه ليجيب معك حق أمي رنا هي سبب سعادتي من بعدك أنتن أغلى ما أملك في هذه الحياة لا أريد شيئا سواكما فوجودكما كفيل أن يزين دنياي أمينة : اه يا بني كم هو جميل أن أراك سعيدا مع إنسانة تستحقك فعلا فرنا إنسانة مميزة . جاسر : هي كذلك يا أمي لا تشبه غيرها مثلك تماما أتعلمين أنها غالبا ما تذكرني بك أنهيا حوراهما بقدوم رنا التي عانقت أمينة بشدة و قامت بتقبيل خد الجاسر الذي رجف كيانه لذلك . أنهوا طعامهم مع ضحكاتهم و مزاحهم ثم أوصل جاسر والدته أولا و توجه لعمله أما رنا فتوجهت هي أيضا إلى شركتها . مرت فترة الصباح بصورة طبيعية و بوتيرة عمل مكثفة بالنسبة لها لغيابها عن العمل لأيام . بعد فترة الظهيرة دخلت فرح مكتب رنا و قد أخبرتها بوجوب الحديث بأمر هام . رنا : ماذا بك فرح منذ البارحة و أنت منزعجة هل حدث أمر ما ؟ فرح : أوف رنا نعم حدث ا****ة لا زلت لا أصدق رنا : لا تتكلمي بالألغاز ماذا هناك ؟ فرح : لاحظنا اختفاء بعض من تصاميمنا مؤخرا ثم وجودها ضمن مجموعات شركة أغلو يعني شركة جولاي هانم أي أن هناك أحد ضمن طاقمنا هناك قام بتسريب التصاميم إلى شركة المنافسين فقررت تركيب كاميرات مراقبة دون جعل أحد يلاحظ في الغرفة أين نضع كل التصاميم لكي أكتشف الفاعل لكني صدمت في هويته لقد كان آخر شخص أتوقعه . ارتبكت رنا و سألت بخوف : من ؟ فرح : مع الاسف أنه بهاء رنا : ماذا بهاء هل تمزحين هل أنت متأكدة فرح : نعم حتى شاهدي التسجيل كانت رنا تنظر بعدم تصديق : كيف يعني أكاد لا أصدق عيناي هل هو نفسه بهاء صديقنا لم أعد أستطيع أن أتعرف عليه لقد تغير كثيرا أصبح شخصا آخر تمام فرح : أنا أيضا لاحظت ذلك لم يعد بهاء الذي عرفناه و كبرنا معه رنا يجب أن نتصرف معه كما كنا سنتصرف مع أي أحد آخر رنا : حسنا أنت أدرى تصرفي ريثما أخرج فأنا لا أريد رؤيته فرح : سأحل الأمر و أنت اخرجي قليلا طلبت فرح حضور بهاء و قد كانت منزعجة أخبرته عن سبب غضبها و فصلته من العمل و عندما حاول الإنكار واجهته بالفيديو ثم طلبت منه الابتعاد عنها و عن رنا و ألا يحاول استعطافهم مجددا فقد كشفوا حقيقته. فلاش باك : كانت ايجه و جولاي جالستان في المقهى قدم بهاء و كانتا تبتسمان بخبث لتقول جولاي : عزيزي بهاء لن أطيل الأمر كثيرا كل ما في الأمر أني سأطلب منك أمرا بسيطا و قبولك دلالة على حسن نيتك ووقوفك في صفنا. ايجه : يعني ليس بالشئ الكبير كل ما في الأمر أننا نريدك أن تحضر ت**يمين أو ثلاثة أو أكثر بقليل من شركة رنا لمساعدتنا لا أعتقد أنه صعب عليك غير أن ذلك ضروري لخدمة المصالح المشتركة بهاء : حسنا أمهلاني بعض الوقت فقط. عودة من الفلاش باك . كانت رنا منهارة فقد قام بهاء بطعنهم بالظهر و هي التي كانت تثق به . لم تجد نفسها إلا أمام نازليجان الموظفة بمكتب الإستقبال تطلب رؤية جاسر . لم تدر ما الذي أحضرها إلى هنا لما أتت إليه لم تعلم شئ سوى أنها بحاجة ماسة لرؤيته و الإحساس بالأمان معه . ما ان دخلت حتى نهض من كرسيه متوجها لها لكنها و بدون وعي منها احتضنته بقوة كانت تغرس رأسها في ص*ره ناحية قلبه كما لو أنها تشكيه همها بادلها جاسر العناق و كان خائف عند رؤية شرودها ظلت صامتة قليلا ثم أخبرته عن كل ما حدث كان يستمع لها بانتباه لتنهي كلامها قائلة : اعتذر بشدة عن ازعاجك لكني لم أجد نفسي إلا هنا وجدت قدماي تقودانني إليك جاسر : رنا ما هذا الكلام أي إزعاج لا تعيديه ثانية ثم إني دائما هنا بجانبك في أي وقت تحتاجيني يكفي أن تطلبي . مسكت يده و هي تشكره مع تعبيرها عن أمتنانها له . قطع حديثهما رنين الهاتف حيث أن نازليجان كانت تنبأه بقدوم أحد أراد جاسر الرفض لكن رنا طلبت منه الإهتمام بعمله قائلة أنها ستغادر بعد قليل. ما ان فتح الباب و دخل الضيف حتى أعتلت الصدمة ملامح رنا فلم يكن الزائر إلا ايجه . لم تتصور رنا أنها بتلك الوقاحة كانت ترتدي ثيابا قصيرة و ضيقة متعمدة إظهار جسدها و هي تتمايل بإغراء يثير الاشمئزاز كانت تحاول بذلك لفت أنظار جاسر الذي انزعج منها فلم تولي لوجود رنا أهمية فكانت تقول السيد جاسر المنياوي أنه لشرف كبير لي أن أقف أمامك الآن و أراك أمامي الحق يقال فأنت أوسم من أن يتم وصفك لد*ك كاريزما تأسر القلوب أعرفك على نفسي ايجه أوزتورك و أرغب في أن أكون عارضة أزياء شركتكم و أن أرتدي ما تبدعه هذه الأنامل و اقتربت منه واضعة يدها على ص*ره تتحسسه بأصابعها فما كان من جاسر إلا أن يبعد يدها عنه بق*ف و هو يصرفها بلباقة قائلا سنتصل بك إن أردنا العمل معك اعذريني لكني مشغولا حاليا مع خطيبتي و لست متفرغا بتاتا فقالت له حسنا سنلتقي مؤكد أيها الوسيم و غمزت له قبل خروجها . زفر أنفاسه بغضب لوقاحتها أما رنا فقد كان داخله يشتعل نسيت بهاء و كل شئ و غضبت لرؤية حقارة ايجه و محاولاتها استمالة جاسر لكنها أحست بسعادة عندما سمعته يقول خطيبتي لأول مرة . اعتذر جاسر عن الموقف فاكتفت رنا بالابتسام له . طرق الباب فقال : ماهذا هل اتفق الجميع اليوم ألا يتركوني و شأني ثم طلب من الطارق الدخول و قد عزم ألا يسكت مجددا إن كانت ايجه هي من على الباب. دخل مراد الغرفة فقال جاسر : هل هذا أنت ؟ مراد : نعم عذرا على المقاطعة رنا أهلا بك لم أكن أعلم بوجودك فرحبت به هي أيضا ثم واصل كلامه السنيور بياجينو و زوجته قادمان في الغد و قد دعوناهم للطعام لكن من شدة الانشغالات نسينا ذلك. جاسر : لا تقلق يا أخي فقد قمت بتكليف داريا بمهمة التنسيق . مراد : جيد إذا لأذهب جاسر : هاا مراد انتظر إن حدث و أتت عارضة تدعى ايجه أوزتورك و تود العمل معنا إياك أن تقبل و أخبر كوراي بذلك فأنا لا يناسبني العمل مع إنسانة و**ة مراد : حسنا جاسر ، بالمناسبة رنا ما رأيك لو تأتي أنت أيضا في الغد . رنا : أنا ؟ مراد : يعني لأنك خطيبة جاسر و السينيور يود التعرف على من استولت على قلبه. نظرت إلى جاسر و ابتسمت ثم قالت حسنا لما لا فليكن. مما أسعده كثيرا بقيت معه قليلا أيضا ثم قبلت خده و ذهبت . مر باقي اليوم و كل منهما يحتل تفكير الآخر و ناما ليلا و هما يتذكران قربهما كان جاسر سعيدا يكاد يحلق في السماء الرحبة كلما تذكر عناق رنا و لجوؤها له أما هي فكانت أكثر سعادة و تبتسم أكثر كلما تذكرت صده لايجه و دعوتها بكلمة خطيبتي ليناما في نهاية المطاف و هما يتذكران بعضهما جاء يوم جديد يوم لا يعلم أحد ما قد يحدث فيه مرت فيه الفترة الصباحية كالمعتاد ثم قام جاسر بإعداد شربة البصل بمساعدة رنا . قدم السينيور و زوجته و تعرفا على رنا و قد أعجبا بها بجمالها و بثقافتها و أثنيا على اختيار جاسر لها . تحدثوا مطولا ثم سألت السيدة ملك عن تعارفهما فقصا عليهم القصة التي اتفقا عليها و قد أعجبت بخاتم رنا . و ما ان تنفس جاسر و رنا الصعداء ظنا منهما أنهما نجحا في إجابة كل الأسئلة التي طرحت عليهما بانسجام حتى صدما بطلبهما حيث أنهما كانا يهتفان قبلها قبلها . أمسك مراد نفسه بصعوبة كي لا ينفجر ضاحكا. أما جاسر و رنا كانا في حالة صدمة عارمة لكن أفاقا مع صوت السينيور القائل هيا جاسر قبلها . ارتبك هو أما هي فقد احمرت خجلا لكن من الواضح أنه لا مهرب من ذلك. اقترب منها ببطء قاتل لكن قلبه سبقه إليها لم يتصور للحظة أنهما سيطلبان ذلك أما هي فكادت تموت من الخجل اقترب منها لدرجة أنه لم يعد يفصل بينهما شئ أصبحا يتقاسمان ذرة الهواء إلى أن ألغيت المسافة تماما بينهما فقد حطت شفتاي جاسر رحالها على شفتي رنا. قبلها قبلة قصيرة و لكنها رقيقة . ابتعد عنها بصعوبة بالغة فهو لم يجد نفسه ضاع في طعم شفاهها أما هي فقد اصطبغ وجهها بحمرة لدرجة أنه كاد أن ينفجر كانا بعيدان كل البعد عن الواقع . لم يخرجا من عالمهما السحري إلا على صوت تصفيق السينيور و زوجته و شهقة مراد المصدوم فعادا إلى أماكنهم و همس لها جاسر بخفوت مبحوح أنا آسف اضطررت لذلك. إنتهت السهرة و لم يتجرأ أي أحد منهما على النظر للآخر و بعد أن غادر الجميع اكتفت رنا بتوديعه و هي مركزة أنظارها على الأرض ثم اختفت من أمامه سريعا . قضيا طوال الليل و هما يفكران في ذلك فالقبلة لم تفارق خيالهما ثانية واحدة و الأجمل من ذلك أنهما حلما تلك الليلة بذلك فقد ترسخت في أذهانهم و قد نسيت رنا على إثرها كل شئ . استيقظت صباح الغد على رنين هاتفها الذي لم يتوقف و قد كانت جدتها هي المتصلة بها لتذكرها بذهابهم إلى المزرعة. حاولت جاهدة التملص من الأمر إلا أنها رضخت في نهاية الأمر مع إصرار عائشة هانم هاتفت جاسر لتخبره بذلك و قد كان صوته ناعسا اعتذرت منه بشدة على ايقاظها له لكنه قال أنه ليس مهما بل في الحقيقة أنه سعد بذلك طلبت منه أن يتجهز و يطلب من مراد و زهرة الذهاب معهم ريثما تتجهز هي الأخرى فوافق . مر الصباح في التجهز و إعداد ما يلزم للذهاب ثم توجهوا إلى المزرعة حيث كانت عائلة رنا هناك رفقة علي . تعرف جاسر على الجميع أخ رنا جدها جدتها صديقتها جيهان أولاد عمها بوراك و جان و اعتذروا نيابة عن الباقي لسفرهم . أحبته عائلتها و اتفق مع الجميع فكان يتسامر مع عائشة و يلعب الطاولة مع فؤاد و يخرج مع بقية الشباب . ذهب رفقة رنا في جولة على ظهر الحصان و قد اكتشف فيها فارسة رائعة . حل الليل و طلب كل من فؤاد و عائشة التحدث مع جاسر فقالا له جاسر بني لقد أحببناك كثيرا وجدنا فيك الزوج الأنسب لحفيدتنا . رنا هي غاليتنا و مدللتنا نخشى عليها كل شئ منذ الصغر لا تراها هكذا رنا حرمت في صغرها من حنان والديها مع وفاة والدها و تخلي والدتها عنهم مقابل المال و للعيش مع عشيقها . هي تربت على عدم الثقة و عقدة الترك تخشى أن يتركها الناس و تنهار في حال حصل ذلك كل ما نطلبه منك هو أن تعتني بها نعلم مدى جديتك معها لكن إن حدث يوم و أردت التخلي عنها نرجو منك ألا تجرحها . هناك العديد من الأمور التي ستخبرك بها رنا لاحقا لا تحاول الضغط عليها فهي تجرح بشدة من ذلك لم نتدخل و نطلب الحديث معك إلا لخوفنا عليها لذا اعذر تطفلنا . قبل جاسر كلامهم بص*ر رحب و وعدهم بالحفاظ عليها و حمايتها فرنا روحه كما أوصى جان جاسر عليها و قد شكره لأنه أعاد البسمة لأخته كما أنه السبب في لمعة عينيها التي تنم عن سعادة و حب كبير. اكتشف حينذاك تعلق عائلتها بها و مدى حبهم لها . مر الليل كالمعتاد و قد كان كل منهما يفكر في الآخر اشتاقا لبعضهما رغم قربهما لكنهما لم يبقيا بمفردهما إلا لفترة قصيرة.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD