? الفصل الثالث ?
سامي: مين حضرتك وفين اياد؟
......: انا احمد صاحب اياد...
اياد نسي التلفون معايا... هو مشي من شويه.
سامي: ماشي يا احمد شكرا.. سلام
احمد: سلام.
لم يمر الكثير حتى وصل اياد للمنزل.
اياد: سامي؟؟ انت جيت امتى ومعرف*نيش لي؟!
سامي بغضب بعد ان كاد يفقد اعصابه لقلقه على اخيه منذ قليل:::.. اعرفك؟؟؟
اعرفك ازاي وتلفونك مش معاك يا باشا؟!
اياد بتوتر: تلفوني... وبدء يتحسس ملابسه... هو راح فين؟؟
سامي مقاطعاُ: : نسيته مع احمد صاحبك يا أستاذ.
اياد: احمد!!! .... انت اي عرفك؟؟؟
سامي بغضب: امك عارفها!!!؟ ..... هيكون مين عرفني يعني منا رنيت اكتر من عشرين مره عشان الباشا يرد في الاخر ويقول ببرود انك نسيت التلفون.
اياد: صحيح نسيت معلش والله مخدتش باللي.. المهم وحشني والله.
سامي: وانت مش وحشني... ومجبتش ليك حاجه.
اياد بمكر: اهو دا بقى الغلط بعينه.. وهنزعل من بعض حالاً.
سامي ضاحكاً: والله بتاع مصلحته. مكذبتش لم سميته مصلحجي والله، حاجتك هتلاقيها في اوضتك يا معفن..
قاطعتهم الام يلا عشان نتغدا بطلو ناقر ونقير دا.
اياد: حاضر جايين اهو.. يلا يا عم عشان جعان.
سامي: يلا بينا.
جلس الجميع على مائده الطعام يتناولون غذائهم، بينما هم جالسون اقبل محسن.
محسن: بسم الله ما شاء الله اي الجامعة واللمة الحلوة دي!؟ جيت امتي يا سامي؟؟
سامي وهو يحاول النهوض ليسلم على والده.. قاطع حركته صوت محسن:
خليك... خليك مكانك كمل اكل.
منى: تعال اقعد معانا يا محسن.... تعال الاكل حلو..
محسن وهو يتجه لغرفه مكتبه: كلت في الشركة. بس خلي ادريس يعملي فنجان قهوه ويجيبه.
منى بحزن: حاضر...حاضر يا محسن.
شعرا الفتيان بأن هناك امراً ما بينهم... قطع **ت الجميع صوت سامي:
ولا يا اياد عايزك ... تعالٌ نلعب ماتش بلايستيشن بعد الغدا عشان اروقك.
اياد بغرور: قصدك عايز تتغلب وتتروق بعد الغدا.
سامي ضاحكا: المرة دي جاهزلك يا معلم..هقطعك.... او هتقطع مش متأكد يعني...
ضحك الجميع بصوت عالً لتعود البسمة مجدداً في ارجاء الڤيلا...
انهيا طعامهم وذهب كل منهم الى عالمه...
سامي اصطحب اياد الى غرفته بداعي اللعب ولكن في حقيقه الامر هو لم يطلبه للعب ابدا.
اتجهت منى هي الاخرى لتنظيف مائده الطعام بينما ادريس اخذ فنجان القهوة الى مكتب محسن.
سامي بتهنيده: بقولك اي يا اياد كنت عايز اقولك حاجه بس تفضل سر بنا ماشي؟؟؟
اياد بجديه: سرك في بير.. قول سامعك.
سامي بهدوء : انا اتكلفت بمهمه تصفيه خليه ارهابيه.
اياد ببتسامته: واي الجديد؟!... انت قدها يبطل و عملتها كتير..
سامي: بس المرة دي تصفيه اكبر خليه في سينا..والامر جاي من اللواء صفوت....
قرر ض*ب جبل الحلال، وانا هكون قائد المجموعة اللي هتقتحم الجبل.
اياد برعب: بتقول اي؟!
تطلع فين وقائد اي وتصفي مين وتقتحم اي!!
جبل الحلال!!!... انت بتهزر صح؟؟؟
انت عارف ان اللي بطلع جبل الحلال مبرجعش يا سامي!؟
سامي بهدوء: عارف.... عارف يا اياد، وانا قبلت المهمة وان شاء الله هنقضي عليهم وناخد حق اخواتنا اللي استشهدوا وهما بيدافعوا عن البلد دي ، اللي ماتوا مش احسن مننا في حاجه يا اياد.
اياد: يسامي بس... بس دا موضوع كبير ، هتقول لـ بابا وماما اي!؟
سامي بهدوء : هو دا اللي عايزك فيه.
انا مش هعرفهم وان شاء الله مش يحصل اي شر ، انا عرفتك انت عشان انت اخويا وسندي ولو لقدر الله حصل حاجه تكون على علم.
اياد بحزن: انا عارف ان مهما قولت مش هترجع عن قرارك، ربنا يحميك، العملية دي امتي؟؟
سامي: دي اسرار عسكريه مينفعش تتقال، بس اللي اقدر اقولهولك هو اني ان شاء الله هرجع يوم الجمعة بإذن الله، هكون هنا في البيت.... وان شاء الله برده على يوم الخميس هتكون خلصانه.
اياد وهو يحاول ان يحفز اخيه ويزيح اي تفكير سيء بداخله: هستناك هاااا!!!.. انت قدها ونص، مستني تخلص حقك مني في البلايستيشن دا وت**بني ولو مره في حياتك.
سامي ضاحكاً: يابني انا اللي بسيبك ت**ب بمزاجي..
اياد مبتسما: اه اه منا واخد بالي هو انت هتقولي.....
ضحكا الفتيان وانهيا حديثهما سريعاً.... نزلا الى والديهما يجلسا معاً..... فـ سامي سيغادر الى معسكره صباح الغد ويريد ان يحظى بشيء ولو القليل من الدفيء العائلي.
يجلس جابر على إحدى الأرائك في الصالون.... حزين على ابيه تارة وحزنه من اخيه تارة اخرى.
فـ هو حتى لم يكلف نفسه وحضر عزاء والده، وضع اخيه قبل نفسه تحت اعين الانتقادات وألسنه الناس التي لا ترحم.
لماذا لم يحضر عزاء والده ؟؟
حتى انه لم يحضر تشييع جثمانه؟!!.....لا يكاد يصدق ما حدث وكأنه كابوس ، ما الامر الذي يدفعه لفعل كل ذالك!!؟
تكاد تنفجر راسه مما فيها من تفكير.
رحمة وقد اشفق عليها حال والدها تحدثت: قوم ارتاح شويه يا بابا انت بقالك يومين مشفتش راحه ولا نوم!!
جابر بحزن: ومين له نفس للنوم يا رحمة.. مين له نفس!!
تدخلت إحسان في الحديث هي الاخرى قائله: خاف على صحتك إحنا ملناش غيرك، لو مش عايز ترتاح عشان نفسك، يبقى ترتاح عشاني انا وبنتك.
جابر: ماشي ماشي.... هنزل بس اطممن على امي واجي.... تحرك جابر من موضعه ليتركهم خلفه ويتجه الى والدته...
رحمة بتساؤل: هو عمي لي مش حضر الجنازة ولا العزاء ياماما!!؟
إحسان بحزن: كله بسبب مراته... متتكلميش قدام بباكي في الموضوع دا مفهوم؟؟
رحمة وفي رأسها الف سؤال وسؤال: حاضر... هروح انام انا.
إحسان: ماشي... تصبحي علي خير.
رحمة: وانت من اهله.
ذهبت رحمة الى غرفتها ولكن ليس لـ النوم ولكن لكي تنفرد بأفكارها التي لا تنتهي، ما زالت تلك الافكار تراودها... لم كل ذاك الخصام!!
ماذا اقتفروا لتكرهمم فريدة وزوجها بهذا الشكل!!!
ولكنها افاقت من تلك الافكار الى الاكبر فـ تذكرت انه متبقي اقل من شهر واحد على بداية الدراسة،... هي لم تلتحق بأي جامعه حتى الان..
الوقت غير مناسب بالمرة لتفاتح ابيها بشيء كهذا الان... ولكنه مستقبلها تخشى ان يفوتها فرصه الالتحاق بـ إحدى كليات الطب... فقررت ان تتنظر اسبوع ومن ثم تفاتح ابيها لتبدئ اجراءات التقديم.
مر يوم تلو الاخر لا جديد يُذكر سوى تلك المشاكل الغير منتهيه التي تسببها وتخترعها فريده لـ آحسان وعائلتها لكي تصنع الفرقة بين الأخوين... هي تريد ذلك ومستعده لفعل أي شيء لإخراج إحسان من هُنا ، حتي لو كلفها الامر خسره اي شيء كان ، مسعد رغم انه تحت سيطرة زوجته تماماً ، إلا انه لم ينس بعد فضل اخيه عليه، فهو من رباه حقاً وعلمه تجارته تلك، وكل ما يملك من مال الان هو بفضل جابر، ولكن هيهات فتلك الأفعى ما تذال تبُخ السُم في آذانه وقلبه تجاه اخيه...هي فعلا اقتربت جدا مما تسعى إليه بموت صادق.
بعد مرور اسبوع.. وبالتحديد يوم الاربعاء في السابعة صباحا، قد حشد سامي فرقته بأكملها
سامي: صباح الخير يا رجاله..
الجنود: صباح الخير يا فندم.
سامي: بكره هنبدء ننفذ العملية اللي اتكلفنا بيها، واكيد درستوا كل الخطط المطلوبة والي ادتهالكم للهجوم... جاهزين؟؟؟
جنوده بصوت واحد عالٍ: جاهزين يا فنداااام.
سامي: احتمال كبير منرجعش تان.
الجنود: وراك با فنداااااام.
سامي بنفس ارتفاع صوت جنوده:: رايحين للموت!!
الجنود بنفس النبرة القوية: معاك يا فندااااام.
سامي: كل واحد فيكم يطلع تلفونه حالا ويبعث رساله لأهله يقوللهم انه راجع يوم الجمعة ومن هنا للجمعة ميحولوش يتصلوا عليكم عشان تلفوناتكم هتتقفل ، وقوللهم الجمعة هتتعشوا معاهم كل واحد في بيته.
اسرع الجنود بإخراج هواتفهم المحمولة وكتابه تلك الرسالة.. بعد ان انهى الجنود كتابه رسائلهم.
سامي: يا عريف محمد!!
العريف محمد هم بخطوته العسكرية حتى وقف امام سامي: تمام يا فندم
سامي: اجمع كل تليفونات الجنود... من اليوم لحد ما نرجع سالمين بكره بإذن الله مفيش اي اتصال باي شخص.
نفذ العريف محمد ما طُلب منه، والتزم الجنود بتنفيذ اوامر الضابط سامي.
سامي تقدروا تروحوا ترتاحوا دلوقت يا رجاله لحد اخر اليوم هنبدء نتحرك.
بالفعل غادر الجنود كل منهم يتجه الى المكان المخصص له....
اما عن سامي فـ اتجه الى اللواء صفوت ليباشر خطه الهجوم وكيفيه الرجوع سالمين الى الكتيبة مره اخري.
سامي يلقي التحية العسكرية علي اللواء صفوت:
تمام يا فندم... الجنود جاهزين للهجوم .
اللواء صفوت: وانت؟!... جاهز!؟
سامي وهو يحاول اخفاء قلقه: جاهز يا فندم بإذن الله.
اللواء صفوت: انا عارف ان المهمة صعبه ومش سهله، وعشان كده وكلتك بيها، انت من افضل الضباط اللي تحت قيادتي وواثق انك قدها.
سامي: هكون عند حسن ظن سيادتك يا فندم، وعند وعدي هنرجع كلنا سالمين بعون الله.
اللواء صفوت: بالتوفيق ليكم.... تقدر تنصرف دلوقت والهليكوبتر هتكون جاهزة الساعة ١٢مساءً. هتنزلكم قبل الجبل بـ تلاته كيلو عشان محدش يحس بيكم، ليك تلت ساعات لإنهاء العملية العودة للمروحية، المروحية هتغادر مكنها الساعة ٣ بالضبط... ربنا معاكم.
سامي: تمام يا فندم...
وهم بالانصراف...
هو أيضاً كتب رساله لأخيه ليخبره انه سيبدئ في الهجوم الليلة.....