(( الفصل الثامن ))

1274 Words
///بـمـكـان مـا كـان ريـتـشـارد يجلس علس مقعده الوثير يفكر بهدوء إلي جاءه صوت ضرب النار العنيف الذي بالخارج ذاك ! أنتفض سريعاً نحو مكتبه كي يأخذ منه سلاحه ، فتح الدرج و أستدار ليخرج ليجد أمامه شخص يشهر سلاحه أمام وجهه مباشرة ، أبتلع ريقه ببطئ و ما هي إلا ثواني حتي وقع مدرجاً بدماءه أثر تلك الطلقة التي أخترقت رأسه ! ************* ///فـي صـبـاح الـيـوم الـتـالـي تجلس و هي ضامه ساقيها لص*رها و تتطلع أمامها بشرود ، فهي لا تعلم ماذا حدث لها بعدما قال لها أن ملك لأخري ! فقط أحست بروح توأد و بقلب لأول مرة يدق لأحدهم يُمزق بقوة ، تن*دت بضيق فمتي و أين و كيف أحبته هي لا تعلم لكنها تعلم أنها تُحبه فقط ، همست بقوة : - دا مش حب و لا عمره هيكون حب..أنتي لسة شيفاه من أسبوع و شوية هتلحقي تحبيه يعني ؟ ! أسندت ذقنها لركبتها و هي تقول بيأس : - كدابة يا رسل ، لو مكنش همك مكنش قلبك دق أوي كدا بفزع حقيقي ، لو مكنتيش حبتيه مكنتش الدموع أتجمعت في عينك كدا ! دقائق و وجدت الباب يُطرق لتنهض من علي السرير بتكاسل متحهه نحو الباب و هي تُقدم ساق و تأخر الأخري ، فتحت الباب بهدوء لتتسع عينيها بذهول و إعجاب واضح عندما وجدت ليث بهيئته الجديدة تلك ! فكان يرتدي چاكت بذله أزرق تحته قميص أبيض و بنطال من الچينز الغامق ، نظرت له بتساؤل ليناولها حقيبة بهدوء و للعجب أنها حقيبتها ، نظرت لها بصدمة قبل أن تأخذها منه بآلية ، قالت بدهشة : - أنت جبت شنطتي منين ؟ ! تشدق بهدوء : - ألبسي يا رسل ! طرق قلبها بعنف و هي تقول بترقب و توجس : - لية ؟ ! = هترجعي لأهلك ! دقائق مرت و هي ساكنه مصدومه مما سمعته لكنها تحاملت علي نفسها و أومأت له بشرود ! أخذت منه الحقيبة و من ثم أغلقت الباب بهدوء ، أستدارت و هي تنظر أمامها بصدمة و قد ترقرقت الدموع بعينيها الزيتونية الفاتحه ، شهقه بكاء عالية ص*رت منها لتسارع بتكميم فمها ، تساقطت دموعها رغماً عنها بغزارة و هي تفكر أتلك هي نقطة النهاية في قصتها أم ماذا ؟ ! ************ أستيقظت مرام علي صوت دق علي باب الغرفة التي تمكث بها في منزل عمتها خيرية ، فتحت عين واحدة و هتفت بصوت متحشرج أثر النوم : - مين ! جاءها صوت سهر و هي تقول ببراءة : - أنا سهر يا أبلة مرام ! أغمضت عينها مرة أخري و هي تقول بصوت نائم : - عايزة أية يا سهر ! = طنط حميدة تحت يا أبلة ! فتحت عيناها فجأة بصدمة و ذهول و ما لبست حتي أنتفضت من علي السرير راكضة نحو الباب ، فتحت الباب لتجد سهر تبتسم لها ببراءة ، حكت شعرها و هي تقول : - متأكدة يا سهر..ماما تحت يعني ؟ ! هزت سهر رأسها بتأكيد لتهرع مرام للأسفل حيث تجلس عمتها و والدتها ! وصلت حيث غرفة الجلوس لتجد بالفعل حميدة تجلس مع خيرية و هما يتضحكان ، هتفت بذهول : - ماما ! ألتفتت لها حميدة لتقول بسعادة : - تعالي يا ميرو يا حبيبتي تعالي ! مطت شفتيها للجانب و أقتربت منهم ، مالت علي عمتها مقبله وجنتها و هي تقول برقه : - صباح الخير يا عمتو ! ربتت خيرية علي ظهرها و هي تقول بإبتسامتها التي تجعلها أصغر بعشر سنوات : - صباح النور يا قلب عمتو..نمتي كويس يا قلبي ؟ ! أومأت مرام بإبتسامه صغيرة لتجلس بعدها بجانب والدتها ، قبلت وجنتها بقوة قائلة : - عاملة أية يا دودو ؟ ! = كويسة يا حبيبتي ! تحدثوا قليلاً إلي أن قالت مرام ببعض الحرج : - بس أية اللي جابك يعني يا ماما ! نظرت لها حميدة بنصف عين و تشدقت قائلة : - أممممم يعني مش عارفة يا مرام أنا جاية لية ؟ ! رفرفت برموشها و أردفت ببراءة : - أبداً يا ماما..أنا أتفاجئت ! ضحكت خيرية و قالت : - تعرفي واحد إسمه إياد الجندي يا ميرو ! قطبت جبينها للحظات محاولة تذكر إسم ذلك الأبلهه لتجد أن الذي تعرفه إسمه إياد فقط هذا ما تعرفه عنه فقط ! أومأت بإستحياء لترد حميدة بفخر : - هو اللي خلاني آجي ؛ أصله طلب إيدك مني ! همست بذهول : - لا سريع الواد ! تشدقت خيرية بزهو : - بسم الله مشاء الله الولد أدب و جمال و مال و حاجه كدا أخر حاجة يعني ؛ ربنا يجعله من نصيبك ! ضيقت عيناها و تمتمت : - ضحك عليهم السافل الجزمة إبن رباط الجزمة ! صاحت حميدة : - هو جاي النهاردة بليل عشان نتكلم شوية..و رامي هو مريم إنشاء الله جايين هما كمان ! أردفت بغيظ : - طب ما كان يجي أحسن في بيتنا ! هتفت خيرية بعتاب : - و دا مش بيتكم يعني يا مرام..ما أنتي عارفة أني مليش حد غيركوا من بعد ما محمود الله يرحمه مات هو و جوزي ! لانت ملامحها و هي تقول بلطف : - و الله ما كنت أقصد يا عمتو بس كان إية لازمتها الشحططه دي يعني ؟ ! طالعتها حميدة بغيظ لتزفر هي بحنق علي ما فعله ذلك المتسرع ! ************** فتحت باب الكوخ و خرجت منه و هي تجر حقيبتها بكل هدوء ، نظرت أمامها لتجد ليث يحدجها بنظرات غريبة ، زفرت بتروي و من ثم قالت و هي تنظر للأرض : - أنا خلصت علي فكرة ! حمحم قائلاً بهدوء : - تمام ! تحرك لخلف الكوخ لتتبعه رُسل علي مضض ، وجدت صوت فتح سيارة إلكترونياً ! رفعت رأسها سريعاً لتجد أمامها سيارة چيب ضخمة سوداء اللون موديل Grand ، فغرت فاهها بذهول و هي تراقب ذلك التغير الغريب الذي طرأ علي ليث ! هزت رأسها للجانبين و من ثم أستقلت المقعد الذي بجانبه ، أدار المحرك ثم سار بها ببطئ إلي أن خرجا من الغابة إلي الطريق العمومي ، ربعت ذراعيها أمام ص*رها و هي تقول : - مشوفتش العربية دي قبل كدا ! = لأنك مكنتيش بتتحركي حوالين المكان ! قالها بهدوءه المعتاد لتزم رسل شفتيها و هي تتطلع من زجاج السيارة ، مرت نصف ساعة مرت عليها بسرعة شديدة ليتوقف حينها ليث أمام بوابة ضخمة ، ضرب البوق عدة مرات و ما هي إلا ثواني حتي فُتحت البوابة ، تطلعت رسل بصدمة لذلك القصر الضخم الذي أمامها علي الطراز الإنجليزي و تلك الحدائق الغناء التي تُحيط به ! صاحت بذهول و هي تنظر لـ ليث : - أحنا مش المفروض نروح المطار ؟ ! رد ببطئ : - لأ..! = لأ إزاي ؛ مش أنت قولت أني هرجع لأهلي ! - أيوة ! = طيب ماشي..جبتني هنا لية بقاا ؟ ! ترجل من السيارة غير معيراً لـ كلامتها إهتمام لتزمجر بغيظ و هي تترجل هي الأخري من السيارة ، وجدته يتجه نحو الباب الرئيسي للقصر فأسرعت في خطواتها و هي تقول بحنق : - ليث رد عليا أنا مش فاهمة حاجة ! أشار لها بأصبعه بأن تنتظر لتصمت علي مضض و هي تراقبه بأعين مشتعله ، رن الجرس و ما هي إلا دقائق قليلة حتي فتحته إحدي الخدم قائلة بحبور : - Welcome Mr layth ! = Thanks jeen.. دلف للقصر و تبعته رسل و هي لا تفقه شيئاً مما يحدث ، وقف ليث بوسط البهو الكبير و هتف قائلاً : - عمار..ماما ! صوت نعل يقرع السيراميك جعلها تلتفت لتجد إمرأة في أوائل عقدها الخامس تهبط من علي الدرج بلهفه و تبعها شاب يشبهها كثيراً و هو يبتسم بإتساع ، تشدقت ناريمان بشوق جارف : - ليث..حبيبي أخيراً رجعت ! ثم أرتمت بين أحضانه ليعانقها ليث بإبتسامه حنونة ، تطلع عمار لتلك المذهولة و هو يقول بإعجاب : - Wow..beauty in my home ? ! ألقت رسل نظرة عليه و من ثم قالت بإزدراء : - بس يالاااا ! جحظت أعين عمار و صاح : - أية دا أنتي مصرية ؟ ! = أنت شايف أية ؟ ! قالت رسل بإستخفاف ، طالعتها ناريمان بذهول ثم حولت أنظارها المتسائلة نحو ليث ، كاد أن يتحدث لكن صوت عزت الرخيم الذي **اه الشوق الجارف قاطعه و هو يقول : - رُسل ؟ ! ألتفت رُسل لذلك الرجل بعدم إهتمام لكنها ما لبست حتي شهقت بجزع و هي تتراجع للخلف ، جحظت عيناها بصدمة و هي تهز رأسها برفض ليحاوط ليث كتفيها قائلاً بقلق : - رُسل ! تسارعت وتيرة أنفاسها بشكل مخيف و مازاده خوفاً دموعها التي أغرقت وجهها الجميل بثواني ، دفنت نفسها بين أحضانه و هي تتمتم بصدمة و بكاء : - لأ ! ضمها ليث إليه أكثر و قال محاولاً تهدأتها : - أهدي بس كدا ! ثواني و لاحظ تراخي جسدها بين ذراعيه ليبعدها عنه مناظراً إياها بحاجبين مقطوبين ليجدها قد فقدت الوعي تماماً...! _ يُـتـبـع _
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD