(( الفصل السادس ))

1370 Words
أبتلعت ريقها بتوجس و من ثم أستدارت ببطئ لتواجه ذلك الضخم ، صرخت فجأة بأعلي صوت لديها : - لـــــــيــــــث..! أقترب منها ذلك الرجل قائلاً بخبث : - هيا حلوتي..فـلتأتي معي بهدوء سنستمتع قليلاً فقط ! هزت رأسها للجانبين و من ثم أقتربت منه بسرعة محاولة لكمه لكن جسدها الضئيل لم يسعادها أمام بنيته الضخمة ، كبلها جيداً و رفعها من علي الأرض لـ تتلوي بين ذراعيه بشراسة لكنها لم تفلح من الفكاك منه ! زمجرت بغضب و قد طفح بها الكيل لتضربه بقدمها في معدته بقوة ، تأوهه ذلك الرجل و هو ينحني مفلتاً إياها لتنهض هي سريعاً محاولة الركض لكنه كان الأسرع حينما هوي بالمسدس علي مؤخرة رأسها ! ترنحت قليلاً و قد أصبحت نظراتها ناعسة ، ظهر ليث من العدم ليلتقفها بين أحضانه و كان هذا أخر ما رآته قبل أن تسمع صوت تلك الرصاصة المدوية ! ********** ///بـمـنـزل رامـي و مـريـم جلست راوية بجانب بناتها الثلاثة علي الأريكة الكبيرة و هي تطلع للمكان بنظرات شاملة حادة ، مصمصت سُمية فمها : - شوفتي يا ماما..راح جاب للمحروسة شقة شرحة إزاي في برج و في كمباوند ؟ ! = إنتي هتسكوتي ليها يا ماما و لا أية..لأ أنتي لازم تفهميها كويس أنك تيجي هنا زي ما انتي عايزة و أن البيت بيتك قبل ما يكون بيتها ! قالتها سهير بخبث بائن بينما هتفت أخري بتأفف : - أنتوا مش هتبطلوا أسلوبكوا دا..مش كفاية مورينها الويل ! لكزتها أمها بقوة في كتفها وهي تقول : - بس يا بت يا خايبة أنتي.أسكتي شوية ! جاءت مريم بإبتسامة صفراء و هي تحمل صينيه مشروبات ، قدمت لكل واحدة كوبها و من ثم جلست ليأتي رامي في تلك اللحظة من الداخل ، جلس بجانب زوجته و قال بإبتسامه واسعة : - منوره يا ماما ! = طبعاً يا حبيبي هكون منورة أومال حد تاني ؟ ! و ألقت نظرة إزدراء علي مريم التي كانت تتحكم بأعصابها بصعوبة ! تحدثوا في شتي الأمور إلي أن قالت راوية بمكر : - بس حلوة الشقة..أبقي أجي أقعد معاك أسبوعين و لا حاجة ! جحظت أعين مريم بصدمة لتقول سُمية بتهكم : - أية يا مريم في حاجة يا حبيبتي ؟ ! جزت مريم علي أسنانها و هي تقول : - لا مفيش ! بعد وقت ليس بقصير أنصرفوا عائدين إلي منازلهم ، أغلق رامي الباب خلفهم بعدما ودعهم ما أن أستدار حتي رأي مريم أمامه تكاد أن تطلق ناراً من فمها ، صرخت مريم بحنق : - شوفت..شوفت أمك و أخواتك عمالين يلقحوا عليا بالكلام و يرزلوا إزاي ؟ ! زفر رامي و هو يمسح علي وجهه و من ثم قال : - أعمل أية يعني يا مريم دول أهلي ! = أهلك علي عيني و علي راسي يا رامي لما يحترموا أنهم في بيتي لكن غير كدا لأ ! - قصدك أية يا مريم ؟ ! = يعني لما الست والدتك تشرف هي و أخواتك..أسفة أنا مش هبقي موجودة في القعدة عشان أنا زهقت بجد..الباب اللي يجيك منه الريح سده و أستريح ! و من ثم تركته متجهه لغرفتها و هي تنعي حظها العثر..! نعم رامي حنون جداً و هادئ و أيضاً كريم لكنه عند عائلته يصبح كـ الطفل الصغير ، هو لا يخاف منهم لكنه لا يريد أن تحزن منه والدته أبداً ، فمهما كانت إمرأة سيئة لكنها تبقي أمه التي أنجبته ! تمددت علي السرير بعدما أبدلت ملابسها بأخري مريحة أكثر ، أغمضت عينيها و تن*دت بعمق لتجد رامي يتمدد بجانبها..! أعطته ظهرها لتشعر به يحتضن خصرها و هو يقول بهمس : - مريم..حبيبتي متزعليش ! لم يجد رد ليبتسم بخبث و هو يقول : - تؤتؤتؤ..مينفعش كدا علي فكرة ؛ أنتي مش ملاحظة أنك بقالك أسبوع عند أهلك ؟ ! ألتفت له بحدة و هي تقول بغيظ : - لو سمحت سيبني في المصيبة التانية ! أحتضنها أكثر و هو يقول : - أية يا حياتي ؟ ! = رُسل ! أنتفض و هو يقول بفزع : - أعوذ بالله يا شيخة..ما تفتكريلنا حاجة عدلة ! نظرت له بغيظ قبل أن تضربه بالوسادة ليقهقه هو بمرح قبل أن يضمها له بعشق جارف ، فهي حبيبته التي سعي خلفها لمدة أربعة أعوام طوال..! ************* فتحت عينيها ببطئ لتجد الرؤية مشوشة ، رمشت عدة مرات حتي عادت الرؤية كما هي لتجد وجه ليث أمامها ، آنت بضعف و هي تضع كف يدها علي مؤخرة رأسها ، قال ليث بجمود : - حمدلله علي سلامتك ! ثم نهض لتناظره هي بدهشة ، تحسست ذلك الرباط الذي يحيط رأسها و قد بدأت تتذكر ما حدث رويداً رويداً.. نهضت ببطئ و هي تمسك برأسها بقوة ، فذلك الصداع الفتاك يكاد أن يودي بها ! وصلت بأعجوبة للباب لـ تفتحته ببطئ و هي تبحث بعينيها عن ليث لكنها لم تجده ! أغمضت عيناها بيأس و من ثم دلفت للكوخ مرة أخري ، جلست علي السرير واضعه راحتيها عليه و هي تفكر بذلك الغامض الوسيم..! ************* مـر أسـبـوع كـانت بـه الـأوضـاع مسـتـقـرة لـدي الجـمـيـع مـا عـدا حـمـيـدة الـتـي يـتـأكل قـلـبها عـلـي فـلذة كـبـدهـا رُسـل ، فـهـي لم تـحـدثـهـا إلـا بـعـض الـثـوانـي و كـان مـضـمـونـهـا أن لا تـقـلـق لأن الـمـكـان الـتـي تـمـكـث لـا يوجـد به شـبكـة جـيـدة.. لـكـنـها لـم تـقـتـنع ؛ فـقـلـبـها يـشـعر أن هـنـاك شئ مـا بـبـكريـتـها ! ************** - و الله كان نفسي أنهار بس أي ضونط هاڤ تايم ! قالتها رُسل بإبتسامة سمجة و هي تحدق بـ ليث ، ضيقت عيناها و هي تكمل بغيظ : - مش كفاية أن أنا اللي عامله الأكل لأ و حضرتك تيجي تقولي مش حلو ! تشدق بهدوء : - مش هي دي الحقيقة ! فركت جبينها و هي تقول بحنق : - و الله لو قتلته و قطعته حتت ما هيبقي حرام ! = بتقولي حاجة ؟ ! - مبقولش ! نظر اها مطولاً قبل أن يقول : - بس حلو السويت شيرت دا ! ضحكت ببلاهه قائلة : - اه ما هو بتاعك ! نظر لها بملل لتنفخ هي بسأم ، صاحت بحنق : - طب أتكلم معايا طيب ؛ أنا أقسم بالله حاسة أني هفرقع من الفراغ دا ! = بصراحة كان في سؤال عايز أسألهولك من زمان ! فتحت عيناها و هي تقول بسعادة : - بجد..لا دا أنا أقعد بقاا ! و جلست بجانبه ليراقبها بدهشة ، قالت و هي تضع يدها أمام وجهها : - أنا عارفة أنت هتسأل في أية بس عموماً أنا مش مرتبطة ! = بس مش دا السؤال لأني متأكد أن مفيش حد هيبصلك أصلاً ! جحظت عيناها بصدمة لكنها سرعان ما ضيقتها و هي تبرم شفتيها ، صاحت بغيظ : - لا يا حبيبي لا يا بابا..دا أنا شباب المهندسين و المعادي بيجروا ورايا..دا أنا لو قولت يا أرتباط ألاقي طوابير طوابير واقفة ؛ هو حد يلاقي زيّ أصلاً ؛ حضرتك أنا فول أوبشن ! = أممممم هديتي و لا لسة ؟ ! - هيييييييح..أتكلم بس حاول تقلل من عدد الطوب ! = هو أنتي تافهه و هبلة كدا طبيعي ؟ ! - لا قيصري ! قالتها و هي تنفجر بالضحك ، ضربت ليث بمنكبه و هي تكاد تتنفس لترتسم إبتسامة جانبيه علي شفتيه ، قالت و هي تلوح بيدها و مازلت نوبة الضحك منتباها : - يا لهوي عليكي يا بت يا رُسل دمك عسل.. شربااات ! لاحظت إبتسامته التي زادته وسامه لتبتسم هي الأخري بإتساع و هي لا تعلم أن ذلك البرعم الصغير الذي بقلبها بدأ أن يكبر و يتفتح ! ************** كانت تقف بسيارة رسل منتظره عبور السيارات التي أمامها في اللجنة ، عندما جاء دورها نظر لها الشرطي قليلاً قبل أن يقول : - الرخص يا آنسة ! رمشت عدة مرات فهو قد جعل السيارات التي أمامها تمر دون أن يري أي رخص منهم ! أعطته رخصة القيادة خاصتها ليتفحصها و من ثم يتشدق : - رخصة العربية كمان لو سمحتي ! زفرت بملل و لتمد يدها في مكان رخصة السيارة حتي تأخذها لكنها لم تجدها ، توترت قليلاً و ظلت تبحث عنها لكنها لم تجدها ، نظرت للشرطي بتوتر و هي تقول : - أحم..مش معايا ! هز رأسه و هو يقول : - تمام..أركنيلي بقاا هناك عقبال ما الباشا يشوف هيعمل أية معاكي ! قالت بملامح مترجية : - لو سمحت و الله دي أصلاً مش عربيتي دي عربية أختي و.. صاح بجمود : - أركني يا آنسة هناك ! نفخت بضيق و من ثم سارت بالسيارة قليلاً حتي صفتها جانباً و من ثم ترجلت منها ، أستندت عليها مكتفه ذراعيها أمام ص*رها ، أنتظرت قليلاً ليأتي أحدهم لكن لم يأت ، أمسكت بهاتفها محاولة مهاتفه رسل من ذلك الرقم التي أتصلت منه عليهم حتي تعلم مكان الرخصة لكن لا رد ! تزمرت و هي تقول : - حرام و الله..أتصل بمين دلوقت يا ربي ! خطر ببالها رامي لكن المسافة بعيدة جداً عليه فهي علي حدود منطقة الساحل الشمالي..! لمست عدة لمسات علي شاشة الهاتف لتأتي برقم عمتها حتي تتصل بها ، وضعت الهاتف علي أذنيها تنتظر الرد و ما أن فُتح الخط حتي وجدت من يسحب الهاتف من علي أذنها و يغلق الخط ! نظرت لكف يدها الذي مازال علي وضعية إمساك الهاتف و من ثم نظرت لذلك الذي سحبه منها لتتسع عيناها حينها بدهشة و صدمة ! _ يُـتـبـع _
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD