bc

عناد

book_age16+
87
FOLLOW
1K
READ
like
intro-logo
Blurb

عينان بلون الامل - خضراء - حادّة تُحدّقُ بي بصدمة يشوبها القلق ، امانٌ غريبٌ يُحيطُ بالمكان .. وخفقات صاخِبة تطرُقُ باب قلبي الموصد .

إستغرق منّي الامرُ بِضع ثوانٍ ايقنتُ فيها حالتي ، يداي تتشبّثُ بعُنق ذاك الغريب و يداهُ الضخمة تُمسِكُ بي بقوّة .

" ا****ة ! .. انزلني ايُّها المعتوه .. " صرختُ بإنزِعاج وحاولتُ الفرار من قبضته ولكن إضطراب انفاسي لم يُساعِد مُطلقاً . و تحرُكاتي كانت كلسع النحل لأسدٍ قوي - لا تُجدي نفعاً - فيبدوا ان الوقح الذي انقذني من **ر عُنُقي تائهٌ بعالمٍ آخر .

" افلتني يا مجنون .. ابتعِد عنّي الان ! ... " يبدوا ان صُراخي اخرجهُ من شروده فأنزلني من بين ذراعيه لأنتبِه لتوّي لإنحِلال عُقدة شعري الذي تناثر بجنون لأتأكدّ انني ابدوا كالساحِرات الشريرات بأفلام الكرتون .

ذلك الغريب ما الذي اتى به لقريتنا ؟! يبدوا غنيّاً ، **ُكّان المدينة . " وقِح ، مُتطفِل .. من طلب مِنك مُساعدتي ؟! .. سمِعتُ كثيراً عن سُكان المدينة ولكنني لم اتوقعهُم بهذه التفاهة .. مريض ! .. " لم اهتم لنظرات الصدمة بعيناه فور سماعه لسيل شتائمي .. فهو يستحقها بكل تأكيد .

.

.

مقدمة صغيرة عن الرواية ..

.

.

مع حُبّي ❤❤❤

.

.

..

...

فايا

   

chap-preview
Free preview
1/ ناعسة
الواحِدة صباحاً ، تتسلّق السور الخشبيّ المُحيط بالمنزِل بخِفّة القرود .. و تلجأ كعادتها لنافِذة الغُرفة الصغيرة التي تتشاركها مع اُختها الصُغرى . تضع يداها على قلبها لتزفِر براحة فور نجاحها بالتسلُل لغُرفتها بسلام قبل ان تنحبِس انفاسها بمُنتصف رئتيها ونور الغُرفة المُعتمة يُضاء تارِكاً إيّاها نتدُبُ حظّها وتُحاوِلُ فاشِلةً إختِلاق كِذبة بيضاء على والدتها . " اوه ! الآنِسة عِناد اتت ؟! ما زال الوقتُ مُبكِراً ، كان بإمكانكِ المبيت خارجاً .. " تحوّل ذُعرها الى غضبٍ حارِق وهي تتلقّى كلماتٍ تهكُميّة من " سما" اُختها الصغيرة ذات الخمس عشرة عام .. التي تقِفُ امامها بقامتِها التي تفوقها طولاً و تضعُ يدها على خصرِها بإنزِعاج و على شفتيها إبتِسامةَ تشفّي في ملامِح اُختها التي كادت ان تسقُط من صدمتها . و قبل ان تبدأ سما بسرد مُحاضرتها اليومية هتفت عِناد بحنق - وعلى ملامِحها السهر والإرهاق - " ارجوكِ سما ، اودّ فقط ان انام .. " تحوّلت ملامِح الاخيرة الى حُزنٍ يشوبهُ القلق وهي ترى اُختها تُلقي بجسدها بِتعب على سريرها ، لتقترِب مِنها مُربِتةً على شعرها بشرود الى ان نامت بعد وقتٍ قصير للتنهّد سما و تُحاوِل هي الاُخرى النوم و حُزنٌ مؤلِمٌ ينهشُ قلبها على حال اُختِها المِسكينة . . . تداعب الشمس الستائر الزهرية لغرفة الشقيقتين لتدخُل الغرفة إمرأة في بداية العقد الرابع من العمر وجهها الذي حافظ على جماله ت**وه قسمات البراءة . شعرها الاشقر الطويل مُلقىً بإهمال مُلامِساً نهاية ظهرها وعيناها الزرقاء الباهِتة تجعلُ مِن ملامِحها اكثر هدوءاً .. تقدّمت لتُزيح الستائر سامِحة لأشعة الشمس الصافية بمعانقة ذلك الوجه الطفولي ذي اللون الابيض المُشرب بإحمرار الشمس المتوهِجة . اقتربت الام من ابنتها وقامت بالمسح على خدها ببطء و همست بخفوت " عناد ، هيا افيقي يا ابنتي .. تأخرتي على المدرسة .. " زفرت بضيق عندما لم تجِد إجابة ويبدوا ان عناد كعادتها لن تفيق بسهولة . " عناد ! .. " هتفت والدتها بتحذير لتقطِب حاجِبيها بإنزعاج قبل ان تفتح عينيها بطء وتهمِس بنُعاس " لا اودّ الذهاب .. ارجوكِ اُمي .. " تحوّل هدوء والدتها الى غضب شديد لتهتِف بحدّة " رُبع ساعة و اراكِ امامي .. " وغادرت الغُرفة لتفرِك عناد عينيها بيديها في مُحاولة لإستِجداء النشاط و تتحرّك مُسرعة من على سريرها الوثير قبل ان تعود والدتها مرّةً اُخرى . . . " اُميّ ، إحكمِيها جيداً ؛ فلديّ مسرحيّة اليوم .. واودّ ان اكون الاجمل .. " تمتمت سما لوالدتها التي تجدِلُ شعرها على شكل ضفيرة فرنسية تدلّت الى خصرها مُضفية اليها جمالاً مُغرياً بالرغم من صِغر سِنّها . لتهمِس والدتها بإبتِسامة " انتِ الاجمل بالفعل .. " قهقهت سما بسعادة و إمتِنان لوالدتها التي تهديها دوماً كلماتها اللطيفة التي تزيد من ثِقتها بنفسها خاصة في تلك الفترة حيثُ بداية المُراهقة المجنونة التي تودّ فيها كُلّ فتاة ان تشعُر بجمالها مُقارنةً مع اقرانها . في تلك اللحظة دلفت عِناد للصالة الصغيرة وهي تُعدّل من ياقة قميصها المدرسيّ الابيض قبل ان تتذمّر بنُعاس " هيا بِنا سما .. " نهضت سما لتتبعها والدتها التي إقتربت مِن عِناد وإحتضنتها لتبتسِم الاُخرى بإمتِنان لذلك العِناق الدافئ الذي ينقُلُ حُبّ والدتها الحنونة التي تُجاهِدُ لتُحافِظ على إسعاد بناتِها بأيّةِ طريقة ، ويكفي انها تبِثّهُنّ حُبّاً خالِصاً يُعوِضُ هوّة الفقد التي ملئت حياتهُنّ . " لا تفتعلي المشاكل يا ابنتي ، كُلّها بِضعةَ اشهُر وستُصبِحين في الجامِعة .. تعقّلي قليلاً فقد تعِبتُ من زيارة المدرسة كُلّ يوم .. " اطرقت عِناد ب**ت وهي تستمِعُ الى تحذيرات والدتها قبل ان تهمِس بهدوء " حسناً اُمّي .. الى اللِقاء .. " نظرت السيدة 'نور' الى ابنتيها وهُما تُغادِران لتتنهّد بحُزن و تُغلِق باب منزِلها الريفي البسيط .. وتدلِف لغُرفتِها لتستعِدّ للذهاب للعمل . سارت الفتاتان على الطريق المُحاط بالاشجار الظليلة التي تتسرّبُ من بينها اشعة الشمس جاعِلة من المكان كلوحةٍ فنّيةٍ قديمة .. وبالرغم مِن بُعد المدرسة عن منزلهم البسيط الاّ انهُما تعودتا على قطع تلك المسافة سيراً على الاقدام مع بقيّة ابناء القرية .. وها هي عِناد تسيرُ وحيدةً تعبثُ قدماها بأحجار الطريق بينما فضّلت سما الحديث مع صديقاتها الى ان يصلوا الى المدرسة الثانوية الوحيدة بتلك القرية الصغيرة التي تُطِلّ على نهرٍ جميل يجعلُ منها قرية خلابة بكُل المقاييس . . . في المدرسة ، واثناء وقت الإستراحة جلست عِناد وحيدة واخذت تتناول شطيرة الجُبن التي جهزتها لها والدتها ، وفي تلك الاثناء .... . .. ... اين والد عناد ؟؟ ما سبب خروجها ليلا ؟؟ وما سبب إفتعالها للمشاكل ؟؟ واكثر في الاجزاء القادمة آراكم ... اذا نال اعجابكم بليز فووت وكومنت مع حبي... فايا ???

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

عشق الفهد

read
2.7K
bc

رواية للقدر راى اخر بقلم (آية العربي )

read
1K
bc

زواج مدبر

read
3.3K
bc

زهور ذابلة

read
1.7K
bc

عشق الاخوة «الجزء الاول »

read
5.0K
bc

مأساة ماسة

read
1K
bc

غرامي منتقبة

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook