bc

🌺 The Begonia زهرة البيغونيا 🌺

book_age16+
0
FOLLOW
1K
READ
family
second chance
drama
like
intro-logo
Blurb

و مثل كرة صغيرة بدأت بالتدحرج رويدا رويدا بالرغم من خطواتي المتعثرة و المترددة الخائفة ، كهرة جبانة تكاد ان تختنق من الهلع مضيت بتحفظ شديد نحو ظلام مستقبلي الدامس ، لم اكن اؤمن ان الكثير ينتظرني ، و هذا لانني سقيت روحي باليأس حتى أنبتت صبار كاذب يخشى ان تخدشه الايام و لا يعلم انه من يجرح نفسه بتلك الاشواك التي احاط نفسه بها ..... ؟ خطوت بتردد و خفاقي يكاد ينفجر من الذعر و مع أول خطوة نجحت بها ، تلاشى اول حاجز كان يكبلني بقوة و هو التردد و إنتقلت إلى مرحلة التقدم ، لا يمكنني أن اسميها جراءة لأنني لازلت أحسب خطواتي حتى و ان رأيت النور ... بدأت أثق في خطة العمل مع أنني لازلت **ولة بطريقة مخيفة و خطواتي بطيئة بالنسبة لجميع من هم في عمري ، إلا أنني تأنيت كثيرا فلست على عجلة من أمري ، لأن هذه كانت أول خطوات التغيير الذي بدأت به من أجل نفسي ، التغيير من آلة بائسة إلى مضخة من العمل الدؤوب و سنرى عقبات الطريق القرمزي التي تنتظرني ... فأنا كزهرة البيغونيا مظهر جذاب ، طعم حامض ، استوائية المزاج ، متناقضة الصفات .......

chap-preview
Free preview
مناخ حامض ...
فراغ فراغ فراغ كل ما حولي عبارة عن فسحة كبيرة من الفراغات اللامتناهية ، أشعر بشئ يحترق و يلتوي في جانبي الأيسر و يؤلمني بقوة لا أكاد أتحملها ، عندما صعدت إلى سطح المنزل كي أستنشق بعضا من الهواء كنت أريد إخراج كل زفير مسموم بداخلي ، و لكن ما حدث ان ضاق ص*ري أكثر و جرحت روحي أكثر ، لست متشائمه لأنني أؤمن بالهرمونات لدي المرأة و لكن حالتي هذه بسبب أشياء لا يجوز أن أفكر بها لسلامة مبدئي في الحياة ، أصبت بالتفكير المفرط بسبب غبائي اللامنطقي في هذه الأيام ، أشخاص و أشياء لا يجب أن أهتم بها ، حساسيتي تؤثر دائما بطريقة سلبية على تفكيري ، لم أعد أفهم ما أريد و ما يحدث و ما ينتظرني ، لأن نقطة إستيعابي للأشياء توقفت منذ مدة طالت .... صياغة مشاعري و كلماتي أصبحت أصعب مما كنت أتخيل بيوم من الايام ، ضاعت أشياء لا أتذكرها بداخلي لذا أشعر بالفراغ الكبير ، كمريض بالخرف المبكر او فاقد للذاكرة ، كبسولة تتحرك بلا هدف و لا وجهة ، فقط تتدحرج في الطريق من دون معرفة إلى أين الذهاب ؟! أشعر بأنني تافهة و خاوية من كل شئ و مجردة عارية العقل بلا تفكير ، عيناي تنظران ع** الطريق و في مكان ليس في حدود بصرها ، و هذا ما يزيد علي التعاسة و إحساس الإغماء في اللاوعي ...... أشعر أنني مريضة جدا بنفسي و بتراهاتي و سخافات تفكيري العقيم حبيس الأيام و الأشخاص و الأشياء ¿ أريد التحرك و لكن أقيدني ، أريد الصراخ و لكن أسكتني ، أريد الحديث و لكن عجزت لأنني محتوى باهت لا يستطيع إلا أن يكون **راب بقيعة يحسبه الظمأن ماء .... أعيش في ظلمات لبحري لجيٍ فوقه موج من فوقه سحاب و في كل مرة يسحبني إلى أسفل حتى بِتُ في القيعان و ما بعدها ... لا أعلم إلى متى سوف أتدارك الأمر و اخرج من هول الصدمة التي وجدت نفسي فيها منذ وقت ليس بقصير ، حيرة ليست من الأيام و لا من الظروف أو ما بينها و إنما هي حيرة سائل وجد بيده دنانير و قام برميها و هو في امس الحوجة لها !!! أظل أردد هذا السؤال في نفسي إلى متى ؟؟ لماذا و كيف و ما هذا ؟؟؟ أسئلة دائما مشبعه بالفراغ العتيم من دون أي إجابة تشفي غليلها .. ام أن الجواب بداخلي و لكن انا من ينكر الحل و يهرب إلى الذلة؟؟؟؟ لا أعلم حقا لأن الحل الوحيد هو بين يدي انا فقط و هو المضي قدما و لكن شُللت شللا تام منذ مدة و لم أتلقى أي علاج و نفسي أصبحت أسيرة لقضبان التعاسة و البؤس ، و هذا يبدو في مظهري الكئيب و إبتسامتي الباهتة ، و نظرتي الخالية من الحياة 💔 الوحدة كلمة رهيبة ترتجف لها الروح بكل جوارحها ، و لكن ما أسوأ منها هو النفخة الكاذبة و تواجد كثير حولك و لكن من دون فائدة لانه لا يلتمسون قلبك و لا يعانقون روحك ... النفاق ، التصنع ، الكذب ، اللامبالاة كلها أصبحت تشعرني بالقشعريرة و الغثيان ، لا أتحملها و تربكني بشدة ، لذا أصبحت وحيدة مجردة من الناس .... لم أشعر إلا بأنني أريد الله معي ، أن يخرجني مما انا فيه ، لأنني عاجزة لا حول لي و لا قوة إلا به و معه و بين يديه ، أريد البكاء و الصراخ و لكن شئ ما يمنعني لا يوجد حتى دموع في أجفاني ، **ت و **ت كل شئ بداخلي و أغمضت عيناي في نوم مؤرق يرحني من ألام اليقظة عسى و لعلى أجد الأمور قد تحسنت ...... الذهاب للعمل و العودة منه كل يوم روتين قاتل ، هذا ما يكاد يصيب عقلي بالدوران من شدة ثُقل الايام عليه ، نحن عائلة متفاهمة جدا و يمكنك أن تقول اننا طيبيين لأبعد الحدود ، لكن حب الناس مذاهب لأننا لم نحظى بالحب من الأقربين يوما ، منذ أن شببت طفلة كنت أرى حقد عماتي و كرههم الشديد لنا و كأي شخص في هذا الكون يعاني من نفس الشئ تعودت على تقبل هذا لأنها كارثة عالمية لا تخص عائلتي فقط و إنما يعاني منها الجميع ، فهذا ليس كلام روايات و لا قصص و إنما حقيقة ملموسة عند العالم ما عدا بعض القواعد ا***ذة ، أجل عائلة الأب دائما قاسية ، متصحرة و جافة المشاعر لدى أبناء أخوتهم ، و الجميع متصالح مع هذه الفكرة المشعوذة ، لكن كنت اعتقد ان خالاتي ملائكة تسير على الأرض و انهم الأفضل و الأسمى خلقا حتى كبرت ، إكتشفت أن أمي وحدها هي الملاك ، أمي وحدها هي الصادقة التي لا تعبث لمصلحتها ، أمي وحدها من لا تملك خصلة الشر في داخلها ، تعلمت من عماتي انه يوجد حقد و حسد و لكن تعلمت من خالاتي انه أيضا يوجد نفاق و شئ يسمى بالخساسة ... ؟؟؟ أجل خساسة النفس و الأنانية التي تجعلهم يفكرون أن اختهم و أبنائها يجب أن يكونوا نسخة مبرمجة على طاعتهم ، يقضون حوائجهم بالكتمان و حوائجنا ملك عام ، يضللونا ضد والدنا حتى نكرهه و يصبح رأيهم المسيطر على افكارنا ، يسممون قلوبنا بسُم الكراهية و ضلال الفكر الأبوي ، انا بِتُ أخافهم حقا و أخشى الحديث عن أي شيء يخص أسرتنا لاني لا أريد رؤية نظرات الحقد التي تش*ه تلك الصورة التي رسمتها عند الصغر ، أخاف أن أنظر لوجوه إعتدت رؤيتها بأجنحة بيضاء ناصعة ، لأجساد ظننت أنها حائط يسندني انا و إخوتي عند المصائب ، أشخاص ظننت أنهم قوة أمي و لكن إتضح الع**💔 ..... إختلطت أفكاري مع مشاعري المتألمة حتى إختنق حلقي بعبرة مثل الخنجر طعنته ، أوقفت سيارتي على جانب الطريق و تنفست بصعوبة بالغة و أصبحت أبحث عن جهاز الربو خاصتي لاني أكاد اموت من الضيق ، دموع ساخنة كانت تلمع مع ظلمة الليل في خدي و تشرح كمية الألم الذي يختلجني ، ظننت و لكني نسيت أن بعض الظن إثم ، جلست بعدها ألملم شتات مشاعري من ذكريات المواقف السوداوية التي مرت بي ، ثم ادرت محرك سيارتي عائدة للمنزل بوجه مبتسم حتى لا تقلق أمي بسببي ، حينما دخلت غرفتي و اغلقت بابي عادة موجه الكئابة التي اصابتني و إجتاحت كياني بقسوة ، لم أجد مواساة غير العزف ، فبدأ كماني بإصدار أتعس ألحان قام بعزفها يوما ، نغم حزين لا توجد فيه اي إشارة تدل على شئ سوى التعاسة ... حينما جلست أفكر وسط ذلك الطقس الكئيب الذي اشعلته بنفسي ، وصلت إلى قناعه أن لا ملجأ لنا في هذه الدنيا بعد أمي ، نحن لسنا أيتام بعدها و إنما نحن مجردين الملاذ ، البيت ليس مكان و لا وطن و لا أشخاص ، إنما هو أم و أم و ثم أم و لا شيء غيرها ، لذا أشعر بالرعب من فكرة اني يوما قد لا أراها حتى و ان قُبرت قبلها ، أتمنى أن تكون كل سعادتي لها و كل حزنها لي ، ألا يتوقف خفاقها أبدا فحتى الهواء من دون زفراتها لا معنى له ، هي معنى وجودي انا و إخوتي ، حتى ابي الذي أحبه انا لا أنتمي له ، بل أنتمي لوالدتي ، العذر ثم العذر ثم ألف عذر و لكن هي كل شئ و أي شئ في حياتي ، كلما كبرت كلما كبر شعوري بإنتمائي لأحضانها ، أنا لا أستطيع تخيل لحظة من دونها ، تعلقت بها مؤخرا بشدة لدرجة ان اي شخص يعاتبني في تتبعي الدائم لها عند ذهابها لأي مكان ، لن يفهموا أنني أتوتر بدونها ، أخشى الناس إن لم أرى طيفها أمامي ، تزيد رغبة دموعي في الهطول في غيابها ، و لا أخشى أن أقول أنني ابنة أمي و اطلب رضاها و طيب خاطرها ، لأن لا أحد يضحي مثل الأم و لن يكون هناك مثيل لها عند أي إنسان لان مكانها لا يمكن تعويضه أبدا ...... معدتي تقلبت و أوجعتني بشدة من ظلال الجلسة الرهيبة التي انا فيها ، رجفت قوية إجتاحت جسدي الهزيل ، اغمضت عيناي الدامعة و كتمت شهقت كادت أن تشي بي ، قررت أن انهض بسرعه حتى لا انغمس اكثر من هذا ، أريد أن أنام و استيقظ لاجد أن هذا الشعور الب*ع قد فارقني و انقضى بعيدا ، سأحاول الوقوف بقوة حتى لا أنهار أمام أحد ، سوف اتعافى بالتأكيد و سينجلي كل ظلام دامس يحاول السيطرة علي ، لن استسلم أبدا لهذا و سأكون قوية مكافحة و محاربة لكل ألم و وجع يخوضني ...

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

قاسية عشقت مجنون

read
1K
bc

ظلمات حصونه

read
8.0K
bc

المتمرده والضابط

read
3.9K
bc

رواية حب أم كبرياء

read
1.6K
bc

بنت الحداد

read
15.0K
bc

حفيدة القاضي

read
1K
bc

شهاب قاتم - الجزء الثالث من ظلام البدر

read
12.1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook