bc

أساطير الورد

book_age12+
21
FOLLOW
1K
READ
drama
tragedy
comedy
like
intro-logo
Blurb

حكاية ورد..

فتاه هادئه بطبيعتها توفت والدتها منذ كان عمرها عامين ليتزوج والدها بمن ستسقيها مر أيامها ليتوفي بعدها والدها و تبدأ بخسارة كل ڜئ تباعاً ولكن عندما تقا**ه هو هل سينصفها القدر أم لا؟!

لتعود لها الأيام التي فقدتها.

chap-preview
Free preview
1
#أساطير_الورد #حصري الفصل الأول بقلم #نعمه_حسن •••••••••••••••••••••••••••••••••••••••• بداخل منطقة شعبيه بـ حي بسيط من أحياء الإسكندرية و تحديداً بمنزل عائلة "الريس غريب". كانت"ورد" تنشغل بأعمال المنزل التي أصبحت حكرٍ عليها دونً عن أختيها "مريم" ذات الستة عشر ربيعاً و "رؤي" ذات الخمسة عشر سنوات حتي تركت ما بيدها مسرعةً تهرول لمقابلة والدها و الذي عاد لتوّه من عمله تحتضنه ثم تحدثت بصوت مختنق و قالت: _حمدلله على السلامة يا بابا.. إتأخرت أوي المرة دي. مسح والدها علي شعرها بحنان إفتقدته كثيراً و همّ بقول شئٍ ما و لكن قطع حديثه مجئ "غرام" زوجته و التي أسرعت تحتضنه و تساعده في خلع معطفه و من ثَمّ حذائه وهي تقول بوجه مبتسم: _حمدلله على سلامتك يا ريس غريب.. والله الحته مضلمه من غيرك. بادلها الإبتسامة قائلاً: الله يسلمك يا غرام، البيت منور بيكي و بالبنات. ثم نظر حوله بتفقد و سألها:أومال فين "مريم" و "رؤي". و أعاد النظر إليها وهو يقول بتعجب: هما مش عارفين إني جاي النهارده ولا إيه؟! ثم نظر إلي "ورد" و قال: إجري يا ورد نادي لإخواتك. تحركت "ورد" لتنفيذ أمر والدها و لكن أوقفها صوت "غرام" وهي تقول: _لا يا "ورد" خليكي إنتي يا حبيبتي عشان رجليكي و انا هروح أنادي عليهم. إسترعت تلك الكلمات إنتباه والدها الذي هبّ واقفاً وهو يقول بلهفه: مالها رجليكي يا ورد؟! نظرت "ورد" إلي "غرام" بتخبط و خوف فرمقتها الأخري بنظرات تحذيريه ثم إنصرفت بينما سألها والدها مجدداً: _بقولك مال رجليكي يا ورد؟! حصل إيه؟! نظرت له إبنته بتردد و قالت بأحرف متقطعه: =لا أبداً يا بابا.. أصلي.. أصل و أنا بنط الحبل زي رؤي إتكعبلت و وقعت فـ تقريباً رجلي إتجزعت. زمّ شفتيه بعتاب و أشار لها بالجلوس بجانبه ففعلت ثم قال: _مش انا قولتلك قبل كده يا ورد تخلي بالك من نفسك و تبطلي طيش العيال ده؟! رمقته بغضب و قالت: بس أنا مبقيتش صغيرة يا بابا.. أنا عندي 18 سنه.. مريم و رؤي هما اللي عيال صغيره. إبتسم لـ كلماتها الحانقه و قال: و أد*كي وقعتي و كنتي هتت**ري اهو يا آنسه يا عاقله.. بقا في آنسه حلوة زيك كده تنط الحبل؟! نظرت إلي والدها و كأنها تضع مسئولية ما حدث علي كاهليه و قالت بحزن إستشعره هو: _بتسلي يا بابا.. منا طول اليوم قاعده لوحدي و مفيش حاجه تسليني.. و إنت كمان بقيت بتغيب عليا. ضمها إلي ص*ره بحب بالغ وقال: معلش يا ورد يا حبيبتي .. إنتي عارفه إن ده أكل عيشنا.. و كله عشانك إنتي و إخواتك. كانت تتمني البوح بالكثير، هناك ما يعصف بها و يشتت ثباتها مهما حاولت ال**ود، بكل مرةٍ تنتظر قدومه للإفصاح عمّا يعتمل به ص*رها و لكن بمجرد رؤيته تقرر التغاضي عن كل هذا و أن تنعم بـ حضنه فقط. هزت رأسها موافقةً ثم ما لبثت أن تشرد حتي قطع شرودها حضور "مريم" و "رؤي" اللتان أسرعتا تحتضنان والدهما بشوقٍ فأفسحت لهما "ورد" المجال و تنحّت جانباً. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مع حلول المساء و تدفق نسمات الهواء الباردة من نافذة غرفة "ورد" التي كانت تنظر إلي الفراغ بـ تيه و حيـرة لمحت طيفه يلوح بعيداً ينظر يميناً و يساراً بإتجاه غرفتها فـ تسللت ضحكه خجوله إلي ثغرها وأدتها هي سريعاً عندما فُتِح باب غرفتها بغتةً بفعل "رؤي" التي قالت: _تعالي يا ورد كلمي بابا. أومأت "ورد" بهدوء و ذهبت إلي والدها الذي كان يجلس يدخن أرجيلته و بجانبه تجلس زوجته فقال: =إقعدي يا ورد عشان عايز أقوللك علي حاجه. نقلت بصرها بينهما ثم جلست بجوار والدها الذي حمحم و قال: _كبرتي يا وردة و العرسان بقوا يدقوا بابي عايزين يخطبوكي. نظرت إلي والدها بتفاجئ ثم قالت بتلعثم: =مش واخده بالي يا بابا حضرتك تقصد إيه؟! أجاب بهدوء: أقصد كل خير.. "طارق" إبن "الريس بدير" اللي بيسرح معانا البحر عايز يخطبك..لقيت أبوه النهارده بيقولي إحنا عايزين بنتك لـ طارق إبني.. إيه رأيك؟! تراقصت دقات قلبها فرحاً، شردت تفكر هل سينصفها القدر و تنال ما تمنت يوماً؟! أخرجها والدها من شرودها وهو يقول: _هااا يا ورد؟! أقول للراجل إيه؟!ييجي بكرة؟! نظرت له علي إستحياء ثم قالت بإبتسامه: =اللي تشوفه يا بابا.. عن إذنك. قالت الأخيرة وهي تهرول عائدة نحو غرفتها سريعاً تكتم ضحكاتها التي تتسلل إلي شفتاها بفرحه عارمه. نظر والدها في أثرها بإبتسامه حنونه ثم نظر إلي زوجته و قال: _إيه رأيك يا غرام؟! شايفه إيه؟! تحدثت "غرام" بإندفاع أزعجه وقالت: شايفه نفس اللي إنت شايفه يا ريس غريب.. البت هتموت عليه و ما صدقت إنك كلمتها في الموضوع. نظر لها بإستهجان و قال: هتموت عليه؟! و هي تعرفه منين عشان تموت عليه؟! آخر مرة هحذرك يا غرام.. كله إلا ورد.. متتكلميش عنها بتلميحاتك دي أبداً.. فاهمه ولا لا؟! تراجعت علي الفور وهي تقول بحذر: _أنا ماقصدش حاجه يا غريب.. إنت عارف إن غلاوة ورد عندي من غلاوة مريم و رؤي و أكتر والله. أومأ برأسه مؤيدًا ثم قال: عارف يا غرام.. بس عشان خاطري خلي بالك من كلامك قدامها.. إنتي عارفه إن هي حساسه و بتاخد علي خاطرها من اقل حاجه. مسحت علي شعره بخبث وهي تقول: =ولا يكونلك فكر يا ريس.. دي في عنيا الاتنين..! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ألقت "ورد" بجسدها إلي فراشها بحالمية لم تختبرها من قبل و ترتسم علي ثغرها إبتسامه متسعه. ألهذا الحد هي محظوظه؟! من ترغبه و يتمناه قلبها يشاركها نفس الشعور بل و يتقدم لخطبتها!! علي ما يبدو أن الحياة قررت إسعادها و إعطاءها بعضٍ من حقوقها التي سلبتها الأيام. أسبلت جفناها رغبةً منها في النوم كي يمضي الليل سريعاً و يأتي الغد المنتظر علي أحر من الجمر. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ علي غير عادتها إستيقظت باكراً بنشاط تستقبل أسعد أيام حياتها، قضت اليوم بأكمله في تنظيف المنزل و ترتيب الأمتعه تحت نظرات زوجة أبيها الحانقه. دخل والدها يحمل الكثير من الاغراض في يديه فقال بلهاث وهو يستند إلي الأريكه من أسفله: _خدي عني يا ورد.. نَفَسي إتقطع. أسرعت "ورد" تلتقط الحقائب من يدي والدها بذهول و بادرت بقول شئٍ ما و لكن "غرام" لم تمهلها حيث قالت: =إيه ده كله يا ريس غريب؟! دي حيالله قعدة تعارف و فاتحه. ثم تمتمت بحنق: ده إن تمت يعني. نظرت إليها "ورد" بإن**ار بينما قال والدها لزوجته: _إن شاءالله هتم يا غرام.. قدمي المشيئه. رددت خلفه بغيظ مكتوم: إن شاءالله يسيدي.. بس بردو إنت صارف كتير أوي و مكلف.. هتطمعهم فيك من أولها. زجرها بضيق و قال منهياً ذلك الحوار الذي لا طائل منه: _مفيش حاجه تكتر علي ورد يا غرام... و بعدين عشان يعرفوا إنها متربيه علي العز و عنيها مليانه. زفرت بنزق و همّت بحمل الأغراض قبل أن تستمع له وهو يخاطب ورد قائلاً: =جري إيه يا عروسه إنتي هتقابلي الضيوف ببهدلتك دي؟! قطبت ورد حاجبيها بعدم فهم و قالت: إزاي يا بابا؟! تقصد هدومي يعني؟! لأ منا هغير و هلبس طقم حلو بس لما أخلص تنضيف البيت و تجهيز الحاجه مع خالتي غرام. جذبها من يدها لتجلس إلي جواره ثم قال: _لا يا حبيبة أبوكي.. قصدي تروحي للبتاع المزين ده بتاع الحريم اللي العرايس بتروحه.. تروقي نفسك كده و تظبطي حالك و تنزلي السوق تشتري فستان جديد كده عشان تبقي أحلي واحده في القعده. إتسعت إبتسامتها قبل أن تنطق غرام بما أحزنها حيث قالت: _حيلك حيلك يا ريس غريب.. مزين إيه اللي هتروحله.. إنت عايزهم يقولوا ما صدقنا البت جالها عريس؟! لا إعذرني يا ريس إنت غلطان في النقطه دي. بدا عليه الإقتناع قليلاً فأكملت بمكر: _المفروض أصلاً العروسه متطلعش تقابل الضيوف و تعزز نفسها عشان يبقالها زهوة كده و الكل يبقي متلهف يشوفها.. مش إنت تقولي تلبس و تتغندر و تيجي تقا**هم كمان.!! قال "غريب" بتأييد: تصدقي معاكي حق يا غرام. ثم نظر إلي ورد التي تقف تكتم نحيبها و قال: خلاص يا ورد إعملي زي ما خالتك غرام قالتلك و سيبي الفستان و الزينه ليوم الخطوبه إن شاءالله. أومأت ورد بموافقة و ذهبت إلي غرفتها علي الفور. فور أن أغلقت الباب من خلفها إنسابت دمعاتها بدون سيطرة و ظلت تنتحب حزناً علي حالها. فتحت خزانتها و أخرجت صورة والدتها التي تشبهها كنسخة الكربون، بشرتها البيضاء الصافيه، عيناها التي تتشارك في لونها لون الغيوم، تقسيمات وجهها المثاليه التي جعلت والدها يقع أسيراً لجمالها ثم تمتمت بإفتقادٍ شديد: =الله يرحمك يا ماما..كان نفسي تكوني معايا النهارده أوي.. ربنا إستجاب لي يا ماما و "طارق" إتقدملي.. أخيراً همشي من وش غرام اللي بترازي فيا في الرايحه و الجايه. ثم تمتمت بضيق يجتاح قلبها و قالت: =وحشتيني يا ماما.. محدش هيحبني قد ما كنتي بتحبيني... قاطع حديثها دخول "رؤي" إلي الغرفه بغتةً تقول: _ورد.. بتقولك ماما تعالي ساعديها في تجهيز الحلويات. تحدثت ورد بغضب شديد و قالت: هو أنا مش قولتلك قبل كده متدخليش عليا كده؟! في حاجه إسمها إستئذان.. و بعدين روحي قولي لأمك ورد تعبت و خليها تنادي مريم تجهز معاها. تحدثت رؤي بإستفزاز وهي تقول: مريم مش فاضيه.. بتحط مانيكير.. و ماما قالتلي نادي ورد.. يعني عيزاكي إنتي. نهضت ورد بغيظ وهي تأخذ شهيقاً و زفيراً بسرعه ثم قالت: _كله ورد ورد.. ربنا ياخد ورد عشان ترتاح و ترتاحوا كلكوا. ذهبت ورد إلي حيث تجلس زوجة أبيها التي نهضت فور قدومها و قالت: =إقعدي يا ورد رصي الحاجات دي في الأطباق علي ما أعمل مكالمه و أرجعلك. صعدت "غرام" إلي سطح المنزل و قامت بالإتصال بشخصٍ ما حتي أتاها الجواب فقالت: _السلام عليكم. =وعليكم السلام أيوة يا حبيبتي. _ها عملتي إيه؟! كلمتيه؟! =طبعاً كلمته.. وأنا هسكت بردو؟! _طب و قاللك إيه؟! =قاللي لأ طبعاً.. و دي فيها كلام. _عين ال*قل.. ماشي يا حبيبتي في إنتظاركوا.. مع السلامه. نزلت إلي الأسفل و علي محياها أمارات الإنتصار ثم ذهبت لتستعد و تركت ورد بالمطبخ بمفردها. بعد مرور أقل من ساعة... كانت ورد لا تزال جالسه بالمطبخ تقوم بإعداد و تجهيز الأطباق التي سيقدمونها للضيوف حتي إستمعت إلي رنين جرس الباب و من بعدها أصوات أشخاص عدة. أرهفت السمع إلي تلك الأصوات المتداخله بالخارج حتي تيقنت أن ما هو إلا صوت الضيوف المنتظرين. نظرت إلي هيئتها المشعثه و ردائها الغير مهندم بحسرة ثم تلصصت النظر للخارج حتي وجدت الجميع يجلس بـالصابون المقابل للمطبخ مما جعل أمر خروجها من المطبخ مستحيلاً. بعد التحية و السؤال عن الأحوال إفتتح "رمضان" والد طارق حديثه قائلاً: _طبعاً يا ريس غريب إنت راسي علي الدور و عارف الحكايه و ما فيها.. بس مفيش مانع أقول تاني. ثم عدّل هندامه و نطق بفخر: أنا يسيدي يشرفني أطلب إيد بنتك الآنسه "مريم" لإبني "طارق". #أساطير_الورد #حصري الفصل الثاني بقلمي #نعمه_حسن ????????????? _أنا يشرفني أطلب إيد بنتك "مريم" لإبني "طارق". خيّم السكون علي الأجواء المحيطه و إنتابت الجميع حاله من الصدمه و عدم الإستيعاب فقال" غريب": =مريم؟! تقصد.... قاطعته زوجة "بدير" قائلة: _أيوة الآنسه مريم يا ريس غريب.. مش المحروسه الوسطانيه إسمها مريم بردو؟! رد غريب بـ تيه و قال: أيوة.. أيوة مريم. أخرجه بدير من شروده حيث قال: إيه يا ريس غريب روحت فين؟! مالك إتاخدت كده؟! نظر له غريب بتخبط وقال: ها؟! لأ مفيش حاجه. تحدثت زوجة بدير قائلة: ما تنادوا لنا العروسه يا جماعه عشان نتعرف عليها و تتعرف علينا.. و ده اسمه كلام بردو؟ _حالاً. نطقت بالأخيرة "غرام" التي هرولت لإستدعاء إبنتها تحت نظرات غريب المتعجبه و التي إزدادت عندما رأي "مريم" تدخل إلي غرفة الصالون وهي في أبهي طلاتها و حالاتها. =يختي بسم الله ماشاء الله قمر 14.. تعالي يا عروسة إبني يا حبيبتي إقعدي جمبي هنا. تحدثت بها زوجة بدير وهي تجذب يد "مريم" لتجلس إلي جوارها وهي تتفحصها من رأسها إلي أخمص قدميها. كان "طارق" ينظر لها كالمسحور فـ مال علي أذن والدته وهو يقول بحبورٍ شديد: _الله.. دي جميله أوي ياما.. أحلي من ورد كمان. لكزته بيدها و تمتمت بإنتصار: _شوفت يا خايب تنقية أمك شكلها إيه.. عشان بعد كده تمشي ورايا و إنت مغمض. ظل "طارق" يختلس النظرات إلي "مريم" التي لم تعره أي إهتمام فنظر إلي والدته و قال: _دي شكلها بت خام ياما.. بتت**ف من خيالها.. شوفي حاطه وشها في الأرض إزاي؟! أومأت والدته بتأكيد و قالت: =أومااال.. و أنا بردو هنقيلك أي واحده؟! ظلا يتهامسان حتي قاطع حديثهم الخافت صوت حطام قوي صادر من حجرة المطبخ...!! ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بأعين باكية و قلبٍ نازف كانت "ورد" تراقب ما يحدث في الخارج، حاولت تمالك أعصابها و السيطرة عليها و لكن فقدت آخر ذرة صبر عندما رأت "مريم" تخرج بهيئتها الأنيقه و تجلس بجوار الرجل الأول الذي دق له قلبها. أمسكت بصينية الأطباق و ألقتها أرضاً بقوة حتي تحول كل ما عليها إلي حطام. فور أن إستمع والدها إلي صوت ت**ير الزجاج أسرع إلي المطبخ و من خلفه زوجته. _في إيه يا ورد حصل إيه؟! قالها غريب بلهفه و خوف فنظرت له ورد نظرة كان لها وقع أليم في نفسه. نظرة واحده عابره و لكنها حملت بين طيّاتها الكثير. الخذلان كان له الصدارة، خيبة الألم، القهر، هوان النفس. لم يشعر بها سواه و لم يفهم أنين قلبها غيره، تكلم برفق و قال: _خلي بالك يا ورد لـ رجلك تنجرح. جرح؟! عن أي جرح تتحدث و أنت لا تعلم ما يضني روحي و يهلك قلبي!! للمرة الألف تهزمني الأيام و تسرق مني أبسط حقوقي و يا لجرأتها.. تطالبني بالتحمل و التجلد. بثّته نظراتها العاتبه التائهه مما جعله يواري نظره عنها ولا ينظر إلي عيناها مباشرةً. =هو إنتي لسه صغيرة يا ست ورد عشان الأطباق تقع منك.. إتفضلي بقا لمي اللي إت**ر ده و إنقلي الحاجات في أطباق تانيه.. بسررعه. كشّرت "ورد" عن أنيابها و همّت بإطلاق سياط ل**نها عليها ولكن أوقفها والدها وهو يقول: _ورد مش هتلم حاجه يا غرام.. خلي مريم و رؤي ييجوا ينضفوا اللي اتبهدل. تبجحت "غرام" وقالت: عايز مريم تسيب عريسها و تيجي تتضف؟! جري إيه يا غريب؟! نظر إليها نظرة ألجمتها ثم قال بحسم: خلاص رؤي تنضف مكانها.. ورد تعبت النهارده في شغل البيت. أطلقت ورد بداخلها ضحكه ساخرة ساخطه. هه!! هل ببضعة كلمات تعتقد أنك ستجبر **ري؟! ببضعة كلمات ممكن أن تعيد إليّ روحي و حماستي و شغفي الذين سرقتموهم للتو؟! حسناً.. و إن كنت تريد مواساتي و تطييب جراحي فمن ذا الذي يعيد إليّ فرحة قلبي اليتيمه التي وأدتموها فور ولادتها؟! إستمع إلي صوت زوجة بدير تتسائل: _خير يا أم مريم؟! في حاجه حصلت؟! أسرعت "غرام" للخارج وهي تقول بصوت خافض: -لا أبداً ده الغندورة ورد **رت الأطباق. ثم همست إليها وهي تقول: أصل بيني و بينك البت متدلعه و مش فالحه في حاجه.. أفضل أقوللها تعالي يا ورد يا بنتي أعلمك حاجه تنفعك للزمن منا مش هعيشلها طول العمر.. تقولي انا اطبخ و أمسح زي مريم و رؤي كده؟! مستحيل طبعاً ده انا لما أتجوز لازم أجيب شغاله تخدمني. لوت الأخري شفتيها بحنق و قالت: _شغاله؟! تخليها قاعده بقا لما يبقا يجيلها اللي هيجيبلها شغاله. إبتلعتا حديثهما فور دخول الريس غريب إاي الصالون مرة أخري وهو يتمتم معتذراً فقال "بدير": _خير يا ريس غريب.. حد إتعور؟! هز غريب رأسه نافياً وقال: لا الحمدلله جت سليمه. _طب الحمد لله.. نخلينا في المهم. أومأ غريب موافقاً فإستطرد الآخر و قال: _طبعاً أنا شايف إن القبول موجود الحمدلله و حيث كدا بقا يبقي ملوش لزوم نماطل.. إحنا نقرا فاتحه النهارده و نتفق و الخميس الجاي إن شاءالله نلبس الشبكه.. و 6شهور و نعمل الفرح. قطب غريب حاجبيه وهو يقول: مش بدري اوي يا بدير؟! _بدري من عمرك يا ريس غريب.. خير البر عاجله.. و بعدين نأجل ليه و كل حاجه جاهزة.. طارق ماشاءالله عنده شقته جاهزة من مجاميعه.. مش ناقصها غير العروسه. تحدث غريب بإعتراض و قال: أيوة بس انا لسه مش جاهز و مجيبتش حاجه.. و إنت سيد العارفين ااناس في بحري بتبص لبعضها و انا مش عايز أجوز بنتي أقل من حد. قاطعته زوجته قائلة: سيبها لله يا غريب.. أنا هدبر كل حاجه متقلقش. _هتدبر........... قاطعه بدير قائلاً: متعقدش الأمور بقا يا ريس و قدم المشيئه و سيبها لله زي ما الست ام مريم قالت. و أمام إصرار الجميع لم يستطع إلا أن يومأ موافقاً فقال بدير: _علي خيرة الله.. نقرا الفاتحه. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد رحيل الجميع و خروج ورد مباشرةً من المطبخ إلي غرفتها دون الحديث مع أياً منهم إنفجرت "غرام" صارخه بوجه غريب وهي تقول: _عاجبك الفضايح اللي بنتك عملتهالنا دي يا ريس؟! خد بالك انا فهماها كويس و عارفه إنها كانت عايزة تبوظ جوازة أختها بس....... قاطعها غريب قائلاً: مش جوازة أختها يا غرام و إنتي عارفه.. الناس دول كانوا لآخر لحظه جايين يطلبوا ورد. _ولما هما مانوا جايين يطلبوا ورد إيه اللي حصل و خلاهم يطلبوا مريم؟! إنت بتضحك علي نفسك يا غريب ولا للدرجادي صعبان عليك إنهم سابوا بنتك و طلبوا بنتي. صرخ بها قائلاً: بنتك إيه و بنتي إيه.. لاحظي إن الاتنين بناتي و لحمي و دمي.. انا بس صعبان عليا **رة نفس ورد و عشمها إن العريس ده كان جايلها. _و مين اللي قالك إنه كان عايزها هي من الأول؟! ما يمكن ده كان سوء فهم منك إنت. ضيق بين حاجبيه بعدم إستفهام وهو يردد خلفها: =سوء فهم مني؟! إزاي؟! _يعني الريس بدير لما كلمك في البحر قاللك إيه؟! قال بتذكر: قاللي انا هاجي اطلب منك إيد بنتك. _طيب.. قاللك بنتك.. مقالش أسامي.. إنت ليه بقا إفترضت إنه عايز ورد؟! ولا هي ورد بس اللي بنتك و مريم و رؤي بنات البطه السودا..!! نظر إليها بتشتت و قال: لا بس هو كان عينه علي ورد من زمان و كان بيلمحلي إنه هياخدها لإبنه.. أنا متأكد. قالت بسخريه: والله عينه علي ورد.. مناخيره علي غيرها أنا اللي يهمني إنه جه و طلب مريم منك.. اظن يعني هو له ل**ن و عارف مريم من ورد ولو كان عايز يطلب ورد كان قال. بدا تليه التخبط و الحيره فـ ألقي بجسده إلي المقعد من وراءه بتعب و قال: _ربنا يعدينا منها علي خير. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ مضت الأيام وهي تتلاشي الحديث معهم جميعاً حتي والدها. وجدت في عزلتها الراحه و الهدوء الذي تحتاجه روحها، أصبحت اكثر بروداً و أقل تأثراً و إنفعالاً. لم تخضع لمخاولات والدها العديده في مراضاتها قبل ذلك اليوم الذي أخبرها فيه علي وشك الذهاب في رحلة صيد جديدة. _أنا عارف إنك زعلانه مني و من الدنيا كلها.. و عارف كمان إنك مفكرة إني موافق علي اللي حصل أو ليا يد فيه.. بس اللي عايزك تعرفيه إني أب.. و مريم بنتي زي ما انتي كمان بنتي و حته من روحي.. مكنتش عارف اتكلم ولا أقول إيه.. أنا إتحطيت في الموقف ده غصب عني زيك يا ورد. إختتم "غريب" كلماته قبل أن يقترب من "ورد" و يطبع قبله حانيه علي جبينها جعلتها تنفجر باكية و ترتمي إلي أحضانه بإفتقاد شديد. ربت علي ظهرها بحنو بالغ وهو يقول: متعيطيش يا حبيبة أبوكي.. والله يا ورد بكرة ربنا هيعوضك بسيد ابوه.. صدقيني ربنا بيختار لنا الأحسن دايماً و بيعمل لنا الصالح.. لو كان ليكي خير فيه كان بقا من نصيبك. كفكفت دمعاتها و نظرت إلي والدها و قالت: _انا مش زعلانه يا بابا.. انا عارفه إنه مش من نصيبي.. أنا بس صعبان عليا نفسي إن من بين كل الخلق مختارش الا البني ادم اللي بيحب أختي. إبتسم بحنان و قال: يا ورد.. لسه ياما هتقابلي في الدنيا.. هتحبي و تتحبي و تفارقي و تعيشي و يمر عليكي أوقات تحسي إن خلاص.. دي نهايتك. و ديتها يوم ولا اتنين و تلاقي نفسك بتقومي و تقفي علي رجليكي من تاني و عايزة تعيشي حياتك.. الدنيا ياما فيها يا ورد و لو نخيتي من أولها مش هتعرفي تعيشي.. لازم تقوي قلبك و تاخدي الض*به و تقومي من تاني. ثم ربت علي كفيها وقال: اللي مداقش المر معرفش طعم الحلو يا ورد. و مسح بيده علي خصلاتها الناعمه و أكمل: ربنا يجعل أيامك زي إسمك يا بنتي.. كلها ورد. إحتضنها مرةً أخري قبل ان يودّعها مغادراً نحو رحلة عمله. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بعد مرور ثلاثة أيام.. حاولت ورد العمل بنصيحة والدها و الخروج من عزلتها إلي الحياة مجدداً و لكن مع معاهدات ذاتيه أبرمتها مع نفسها بتجنب "غرام" و محاولة البدء من جديد. و كعادتها بينما هي منهمكه بتنظيف المنزل و ترتيب الغرف دق جرس الباب فأسرعت رؤي بفتح الباب. ظهر "بدير" من خلف الباب فأسرعت رؤي تنادي والدتها بينما إقتربت "ورد" منه و تسائلت بشك: _اومال أبويا مرجعش معاك ليه يا ريس بدير.. مش كان المفروض يرجع النهارده!!؟ نظر إليها بدير و قد إمتلئت عيناه بالدموع و قال: _الريس غريب تعيشوا إنتوا.

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

رواية همس الذكريات الجزء الاول

read
1K
bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
3.0K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.1K
bc

زوجة عشوائية

read
2.4K
bc

عشقها المستحيل

read
16.6K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook