وتابع كلامه :
- آهه.. فهمت أنت واقعة في حبي
في تلك اللحظة أردت أن أصرخ في وجهه وأقول بأعلى صوت بأني كذاك بأني أحبه فخطرت على بالي بضع كلمات كنت قد قرأتها في أحد الكتب ( ربما غدا أو بعد غد ربما بعد سنين لا تعد ربما ذات مساء نلتقي مرة أخرى في طريق عابر دون قصد ربما حينها أحاول جمع شجاعتي لأنظر في عينيك أو ربما أستطيع إخبارك بكل ما أشعر به وكل ماحدث لا أظن ذلك فلست بتلك الشجاعة بالنسبة لي النظر في عينيك لعدة ثواني سيكون أكبر تحدي بيني وبين نفسي فكيف لي أن أحدثك يا ترى كيف هو صوتك أتوق جدا لسماعه )
لكنني ورغم ذلك أجبت وقد ضحكت ضحك إستهزاء:
- بالطبع لست كذلك هل أتت غ*ي أم ماذا ولماذا سأقع في حبك لست لطيفا أو جذابا حتى لقد أشفقت على تلك الفتاة المسكينة وحسب
قال وهو يبتسم ابتسامة خبث ومكر:
- تقولين ذلك.. وهل أنتي متأكدة
ثم نزع قميصه المبتل واقترب مني وقد اصطدمت بالحائط قلت بارتباك:
- توقف ماذا تفعل هل جننت لا تقترب أكثر وإلا.. وقد أغلقت عينايا بكلتا يدايا
كان جسده المبتل وعضلات بطنه مثيرة للغاية لكنني كنت خائفة جدا انقطعت أنفاسي وبدأت أتعرق وكأنني كدت أموت من شدة ال...ال...اه
سليم بصوت خافت وقد كان فمه قريبا من أذني :
- وإلا ماذا..
أمسك بكلتا يدايا وقبلني غصبا عني فصفعته وقد أدمعت عيناي ثم دفعته بكامل قواي وهرعت مسرعة
كنت أركض وأركض وأنا لا أفهم شيء (أنا لا أصدق أشعر وكأنني أحلم منذ بضعة أيام لم أكن أتخيل أبدا أنك ستنادين بإسمي أنك ستبتسم لي ستعيرني إهتماما ماذا يحصل كنت مجرد حلم ) وصلت المنزل ودخلت مسرعة وقد تمالكت نفسي ومسحت دموعي
بسرعة أسرعت إلى غرفتي وأقفلت الباب
لم أستطع إخراج تلك القبلة من بال كلما أغمضت عيني أتخيل ذلك المشهد مرار وتكرا فأشعر بدفئ أنفاسه على وجه.
استلقيت على فراشي ورحت أغط في نوم عميق عدت لنفسي على صوتي أمي وهي تصرخ وتناديني نظرت من شباك غرفتي والدموع تملأ عيناي فوجدت سليم واقفا أمام باب منزلنا لا بد أنه ينتضرني. أووف سيعتقد أنني مجنونة الآن...
سليم (يفكر) وهو أمام المنزل :
- يا ترى ماذا دهاها هل تأثرت بي تلك الصغيرة... تكون شعرت بالإحراح ..ألم تقبلني في تلك الحفلة ..نسيت أنها لم تكن في وعيها يبدو أنها لا تتذكر لا يهم
وبينما هو كذلك إذ بي أخرج من الباب أمسك به من كلتا يديه وآخذه إلى زقاق ضيق قلت:
- اعتذر مني بسرعة ولا تدعني أراك أبدا فهمت أيها المقزز
ثم أنظر لي وانفجر ضحكا
-يا إلاهي ولما سأفعل ذلك
ويقاطعني بتقبيلي بدوره مرة أخرى فأدفعه وأصفعه بقوة
فيصرخ في وجهي:
- هههاي ! هل أنتي مجنونة هل تنتقمين مني هل تفعلين ذلك عمدا هل يجب أن أصفعك الآن هل يعجبكي اللعب بهذه الطريقة
ثم أخذت نفسا عميقا وعدت إلى المنزل وأنا لا أكاد أصدق ما يحصل معي
وفي اليوم الموالي عندما كنا في حصة اللغة العربية رفع ياسر يده واستأذن من المعلمتي ليأتي ويجلس بجانبي. استغربت حقا مما فعله لما يترك مكانه الجميل بجانب لينا ليأتي ويجلس بجانبي في آخر القسم
وأثناء الدرس مرر لي ورقة مطوية رسم فيها رسومات ضريفة ومضحكة. نضرت له وأنا أقهقه واضعة يدي على فمي فضحك بدوره .
وانتهت الحصة فرافقني وكان يحدثني عن طرائفه المضحكة في الصيف. أحسست بالجوع فبدأت معدتي تص*ر أصوات مضحكة ولن أحدثكم كم كنت محرجة حينها. ابتسم لي ليشعرني بالطمأنينة ثم أخذني إلي كفتيريا المدرسة
لقد استمتعت كثيرا برفقته في ذلك اليوم لكنني كنت طوال الوقت أفكر في سليم لا أعلم لماذا لا أستطيع طرده من عقلي .
ومر شهر هادئ كنت أقضيه برفقة ياسر و لميس شعرت فيه تدريجيا أنني بدأت أنسى سليم إضافة إلى أنني لم أعد أراه أمامي كثيرا لازالت عيناي تبحثان عنه في كل مكان لكنني أحاول جاهدة منع نفسي والسيطرة عليها
اليوم طلبت منا المعلمة أن نختار شريكا لنا لننجز معه مشروعا يتحدث عن تربية الح*****ت
نظر لي ياسر ثم احسست وكأنه يريد تقبيلي ثم قال : هل يمكن أن نعمل معا
لم أرد إحراجه وأيضا لم يكن يريد أحد العمل معي سواه أومأت برأسي موافقة وابتسمت ايتسامة بريئة
أثناء خروجنا من القسم
قال : في أي منزل سنعمل هل يناسبك القدوم لمنزلي يوم السبت ؟
أجبت: حسنا سأسأل أمي إن كنا سنذهب لمنزل جدي وأعلمك
وأثناء حديثي فقدت توازني وأوشكت على السقوط لو لم يسحبني إليه. كنا مقربين جدا وهو يضع يديه على خصري شعرت بأنه على وشك أن يقبلني .
وأثناء ذلك أحسست بنسيم خفيف يسحبني باتجاه جانبي الأيسر فاستدرت إذ بي أرى سليم ينظر بوجه خال من التعابير يبدو غير مهتم لكنه يمسك يدى صديقته التي تنظر إليه وكأنه إلاه للجمال
وبسرعت أبعدت يدى ياسر عني وأسرعت الخطى بالتجاه المنزل في تلك الليلة حلمت بأن سليم اعترف لي بحبه ثم أمسك بيدي ووعدني بأنه سيحبني إلى الأبد ثم سرنا معا إلى المدرسة والجميع ينظر إلينا بأفواه مفتوحة وعيون مذهولة وعندما استفقت من نومي بحثت عن معنى الأحلام في غوغل فقرأت بأن 80 بالمائة من الأحلام تع** ما بداخل المرء من رغباته السرية لكنها أيضا مخاوف مخفية في أعماق القلب لم أستطع معرفة ما يعني هذا حقا فقط تمنيت في الماضي أن يتحقق هذا لا أعلم الآن إن كنت لا زلت أريد ذلك أم بعدما حصل بيننا
لماذا كل ما قلت لنفسي أن كل شيء سيكون بخير يتدهور الوضع ويصبح أسوء وأسوء من كل مرة لماذا لا أكف عن التفكير فقط لماذا يحدث لي كل هذا ما خطئي لماذا لم أعد أستطيع الشعور بالسعادة حتى أنني نسيت كيف تكون لماذا لم أعد أشعر سوى بالحزن والفشل وكأن كل متعة الحياة إختفت فبدأت أرى العالم باللون الأ**د
ومرت الأيام كالبرق دون حدوث شيء أتى يوم السبت فذهبت لمنزل ياسر كما خططنا وتضاهرت بأن شيئا لم يحدث في ذلك اليوم استقبلني وعائلته بحفاوة كانوا سعداء جدا بقدومي
أمه : مرحبا بكي عزيزتي كيف حالك لقد حدثنا ياسر عنك وقال بأنك صديقة لطيفة جدا
أنا : اه ، أنا بخير شكرا لك
أخته (وقد مدت يداها لمصافحتي): مرحبا أنا ميرا أخت ياسر الصغيرة تشرفت بمعرفتكي أسيل ?
أجبت مبتسمة بدوري : وأنا أيضا ميرا ?
ميرا : هذه هدية مني لك إنه إسوارة صنعتها بنفسي لذا أرجوكي اقبليها
قلت : اه ميرا كم أنتي لطيفة حقا شكرا جزيلا لك اعدك بأني سأحتفظ بها جيدا