الفصل السابع
صغيرة ولكن
_________
جالسون حول مائده الطعام، لتناول وجبه الإفطار ، حدجته بغضب ، ثم وضعت شوكتها بعصبيه وأردفت ؛
- أنت هتفضل كده لحد إمتي .
تفهم ما ترمي اليه وأردف بتوتر :
- شغل يا ثريا ، هيكون ايه يعني .
ثريا بعصبيه : شغل ايه اللي ياخدك مننا طول الوقت ، احنا مبقناش نقعد زي الأول .
منصور مهدئا اياها :
- صفقه مهمه يا حبيبتي ، وان شاء الله تخلص علي خير ، أدعيلي انتي بس .
زفرت بقوه ولم تعلق عليه ، أتي أبنها الصغير قائلا بابتسامه فرحه :
- بابا حبيبي قاعد معانا علي الفطار ، انا مش مصدق .
ثريا بسخط : شايف الولد مش مصدق أنك قاعد معانا .
منصور بنفاذ صبر : خلاص بقي يا ثريا .
مالك برجاء :
- بابا حبيبي بما أنك موجود كنت عايز حاجه كده .
منصور بإنصات : قول عاوز ايه .
مالك بتردد : كنت عاوز عربيه تبقي بتاعتي .
منصور بتعقل : انت لسه صغير يا مالك ، تابع حديثه بمغزي :
- بس لو شديت حيلك السنه دي ، هيكون عندك أحلي عربيه .
مالك بفرحه : بجد يا بابا متشكر قوي .
منصور بعتاب : بتشكر أبوك يا غ*ي ، أنت أبني يلا .
مالك بخجل : حاضر يا بابا أسف .
منصور وهو ينهض :
- انا هقوم بقي يا ثريا عندي شغل .
ثريا مضيقه عينيها بعدم إقتناع : وماله يا حبيبي مع السلامه .
ثم أردفت في نفسها :
- يا تري يا منصور بتعمل ايه من ورايا .
دلف للخارج وهو يتنفس الصعداء ، أخذ يتنفس بارتياح كانه خارج من تحقيق ما ، دلف داخل سيارته ، وجد هاتفه يعلن عن اتصال ما ، أخرجه علي الفور ، نظر اليه وبدا علي ملامحه الضيق ، وأردف بتأفف :
- أيوه يا هايدي ، خير .
هايدي بدلع : ايه يا منصوري موحشت** .
منصور بنفاذ صبر : ما انا كنت عندك من يومين.
هايدي مدعيه الزعل : أخص عليك ، أعمل ايه ما انت بتوحشني .
منصور في نفسه : وحش أما يلهفك .ثم تابعةحديثه معها قائلا :
- خلاص يا هايدي ، سيبك من الكلام ده ، مراتي بدأت تشك فيا ، لازم نبعد شويه .
هايدي بعصبيه :
- خايف علي شعورها قوي ، ما انا كمان مراتك .
منصور بنفاذ صبر :
- يووه مش هنخلص من السيره دي ، سلام
اغلق هاتفه وألقاه بعنف ، ثم أدار سيارته وهو يسب تلك الحمقاء.
اخذت تزفر بعصبيه قائله : كده يا منصور خايف علي احساسها ، مبقاش انا هايدي اما وريتك .
_______
أستيقظت مبكرا علي غير عادتها ، فأحس بها ، نهض هو الأخر ، نظر اليها وأردف باستغراب :
- صاحيه بدري كده ليه .
أجابته بتوتر : ما فيش ، مش بدري ولا حاجه .
نظر لها بعدم اقتناع قائلا وهو يتجه للمرحاض : طيب .
جلست واضعه يديها علي وجنتيها ، وأردفت بحيره : وده أقوله ازاي .
بعد قليل دلف الي الخارج ليرتدي ملابسه ، لاحظ وجودها علي غير العاده
، فهي دائما ما تسبقه في النزول ، لم يعلق فدلف لغرفه الملابس ليرتدي ملابسه ، تابعته بتوتر قائله بنفاذ صبر :
- أنا هقوله أما يخرج وأمري لله .
بعد قليل دلف الي الخارج ، وجدها كما هي ، نظر لها بمغزي فتفهم انها تريد شيئا ما ، تقدم منها وأردف بثبات :
- قولي علي طول عاوزه ايه .
احست بسخونه علي وجهها ، توترت وأردفت بتلعثم :
- ك ...ف.فيه .رحله للمدرسه .، وكنت عاوزه .. اطلع مع أصحابي.
أنصت اليها وأردف ببرود : لأ .
نور بشهقه : ايه
زين بجديه : قولت لأ .
اعتلي الحزن علي ملامحها قائله :
- ليه كل أصحاب رايحين ، دا أسبوع واحد بس .
زين بعصبيه : قولت لأ ، يعني لأ .
تركها ودلف للخارج ، فأسرعت بالنزول خلفه ، جلس علي الطاوله وهو يتأفف ، فجلست هي الأخري ويبدو عليها الحزن .
رآها عمها فأردف باستغراب :
- مالك يا نور .
أجابته بحزن بالغ : ما فيش .
تابع موجها حديثه لإبنه : مالها نور يا زين ، أنت زعلتها .
زين بعصبيه :
- الهانم عايزه تطلع رحله ، وكمان أسبوع لوحدها بعيد عننا.
نور بإعتراض : لأ يا أنكل ، كل أصحاب رايحين ، وهنبقي سوا .
فاضل بتفهم :
- وفيها ايه اما تخرج وتتفسح مع اصحابها ، بدل ما انت مش فاضي تخرجها .
زين بضيق : قولت لأ ، يبقي مافيش مرواح في مكان .
سلمي متدخله : الموضوع عادي يا زين ، سيبها تخرج وتشوف الناس .
زين بنفاذ صبر : يوووه ، فكونا من الموضوع ده ، يلا علشان أوصلك .
نهضت علي الفور ، وأوشكت عينيها علي البكاء ، دلف داخل السياره ، دلفت هي الأخري وأشاحت بوجهها للخارح ، نظر لها بضيق وقام بإداره السياره وهو يزفر بعصبيه ، عندما وجدها لا تنظر اليه .
بعد قليل وصل الي مدرستها ، ترجلت علي الفور من السياره دون ان تتحدث معه ، أغلقت الباب بعنف وذهبت من أمامه بسرعه، ظل ينظر اليها حتي ولجت الي الداخل ، زفر بقوه ثم ادار سيارته وانطلق .
_____________
ممسكه ببعض الاوراق ، تنظر اليها بتمعن ، غير مدركه بالذي دلف دون أستئذان وينظر اليها برغبه ، رفعت رأسها عفويا ، فوجدته أمامها ، شهقت وأردفت بضيق :
- فيه حاجه يا أستاذ أحمد .
أحمد بابتسامه سخيفه :
- أنا بس جيت أصبح عليكي .
أردفت بإبتسامه مصطنعه :
- صباح الخير .
أحمد بتساؤل : أنا عطلتك ولا حاجه .
أجابته بضيق : الحقيقه عندي شغل كتير .
أردف بنفس الابتسامه :
- طيب اسيبك تشوفي شغلك .
سلمي بجمود : ميرسي .
تتبعته بعينيها حتي دلف للخارج ، فأردفت بتأفف :
- أووف عليك وعلي تناحتك ، بني آدم سئيل .
____________________
وصلت كعادتها اليوميه الي الشركه بصحبه والدها ، دلفا الي الداخل متهيأين لركوب المصعد ، صادف وجوده هو الأخر ينتظره ، ما ان رآهم حتي هتف مرحبا :
- صباح الخير يا فاضل بيه .
فاضل وهو يصافحه : صباح الخير يا حسام .
وجه بصره تجاهها قائلا : صباح الخير يا أنسه مريم .
مريم ببرود : صباح الخير .
فاضل بجديه : يلا الأصانصير وصل .
دلفوا ثلاثتهم داخله ، اخذ يختلس النظرات عفويا تجاهها ، أحست به ولم تبالي ، تعمدت تجاهله لوقاحته في السخريه منها ، وصلا الي الطابق المنشود ودلفوا للخارج ، فهمت بالحديث قائله :
- انا هروح مكتبي يابابا .
أومأ براسه وقال: اوكيه يا حبيبتي ، يلا علي شغلك .
ذهبت الي مكتبها وسط نظراته لها ، التي قاطعا فاضل قائلا :
- كنت عايز أقولك يا حسام ، حاول تقنع زين بالرحله بتاعه مدرسه نور ، أصله راكب دماغه ورافض .
حسام بإنتباه : ويرفض ليه ، ساره قلتلي عليها وانا بنفسي سألت وفيه ناس مسئوله عنهم ، ومدرسين طالعين معاهم.
فاضل بقله حيله :
- ياريت تقنعه ، وتقوله الكلام ده ، يمكن يغير رأيه .
حسام متفهما : متقلقش حضرتك هقنعه ، وهيوافق ان شاء الله.
فاضل بإمتنان : شكرا يا أبني ، بعد إذنك .
حسام بابتسامه : أتفضل حضرتك .
_________
: ايه يعني مش هتيجي الرحله .
قالتها ساره بضيق وهي تجلس بجانبها
نور بحزن : أيوه رفض خالص ، أنا كنت حاسه .
ملك بضيق : كده الرحله هتبقي وحشه من غيرك يا نور .
ساره مطمأنه : متقلقيش ، هخلي أبيه حسام يكلمه ، هما أصحاب وبيحبوا بعض جدا .
نور بعبوس : ما أظنش ، عمي بنفسه قاله ورفض .
ساره مهدئه اياها :
- أهدي كده ورقي ، وان شاء الله هايجي معانا .
________
دلف اليه كعادته وأردف بمرح : صباح الخير يا زينو .
زين بجمود : صباح النور .
حسام رافعا حاجبه : ايه يا عم مكشر كده ليه .
زين بضيق : والله يا حسام دماغي مش فيا .
حسام بتفهم : قصدك علي الرحله ، نظر له الأخير باستغراب فتابع قائلا:
- بس أحب اطمنك ، ساره أختي هتروح معاها، والرحله مش أي كلام ، فيها منظمين وناس مسئوله عنهم ، مش هيبقوا لوحدهم .
زين باستغراب : وانت عرفت منين اني رافض .
حسام بلا مبالاه :
- باباك قالي أقنعك ، وأنا شايف الموضوع مش مقلق يعني .
زين بتفكير : أنت شايف كده .
حسام بسخريه :
- اللي يسمعك رافض يقول بتغير عليها ، وبتموت فيها .
زين بتوتر : قصدك ايه ، دي مراتي ومسئوله مني .
حسام بعدم إقتناع : طيب ، قولت ايه بقي .
زين بنفاذ صبر :
- أوكيه ، خليها تروح تتفسح شويه .
حسام بمرح : أيوه كده إشطا عليك .
زين بضيق : إشطا ، بلدي قوي .
حسام : بمناسبه القشطه ، يلا علشان انا جعان .
زين : أوكيه ، يلا .
~~~~~~~
: أنا جعانه مش هناكل بقي .
قالتها ساندي وهي تنهض من علي مقعدها .
باسل مومأ رأسه : ايوه يلا ، وجه حديثه لمريم قائلا :
- يلا يا مريم .
مريم بابتسامه : اوكيه يلا بينا ، انا كمان جعانه .
دلفوا الي الخارج ، متجهين الي مطعم الشركه .
دلف مع صديقه أيضا ، فتفاجأ بوجوها أيضا ، تقابلت اعينهم ، نظرت له بلا مبالاه وأشاحت بوجهها بعيدا ، زفر في ضيق من معاملتها الفظه معه .
أردف زين متسائلا : هتاكل ايه يا حس .
حسام بلا مبالاه : عادي أي حاجه.
زين : طيب هطلبلك زيي .
أومأ برأسه قائلا : أوكيه ، ماشي .
زين بتعجب : انت كويس ، ملاحظك متضايق .
حسام بضيق : ما فيش متضايق شويه .
زين بتفهم : انا كلمت معتز ، وهنتقابل يوم الجمعه .
حسام بفرحه : وهوه عامل ايه ، وحشني الحيوان ده .
زين بضحك : أد*ك هتشوفو ، ونجدد الماضي .
~~~~~
في الناحيه الأخري أردف باسل متسائلا :
- تاكلوا ايه يا جماعه .
ساندي : انا عايزه مكرونه وبانيه .
مريم : وأنا زيها .
باسل : خلاص ، هنجيب كلنا زي بعض .
ساندي : اوك.
وجه بصره تجاهها وأخذ يختلس اليها النظرات ، خدعتها عينيها هي الأخري في النظر اليه ، وجدته ينظر اليها ، حدجته بلا مبالاه ، استغربت ساندي ووجهت بصرها تلقائيا الي حيث تنظر ، فوجدتهم يتبادلون النظرات ، ضيقت عينيها بخبث وأردفت في نفسها:
-لأ، دا الموضوع كبر، بقي الحكاية كده، ماشي.......
______________
__________
_____