منذ أن أصبحنا في القرن الحادي والعشرين سادت حالة من الحماس لدى الشباب للوصول للشهرة ؛ وخاصة بعد أن أصبحت الشهرة م**ب مادي ، وليس فقط م**ب معنوي، من حب الناس ، والتقرب إليهم ، وإقامة علاقات مختلفة على ع** ما كان في الماضي ..
فكان إذا قابلت احد الحكماء ؛ فإنه يقول لك يجب أن تتحلى برهبة من الشهرة كرهبتك من الفضيحة ...
ولكن هذا ما لم يتواجد في عصرنا الحالي ، فالشهرة والنفوذ مص*ر الفلوس ...
صدقت الست لما قالت
بكره تتمناني أحاسبك .. أو ألومك أو أعاتبك
مش هحاسبك مش هعاتبك .. لا ده انا كفاية إنى سيبتك للزمن
الزمان كافي انه يطفئ نار كل قلب اتظلم ..
هو أنتِ كل ما هنروح مكان كده هتفضلي تصوري كل حاجة فيه حتى الجدران والارضيات .....؟!
هكذا قالت يمني لرؤية ...
ايوة يا بنتي طبعاً انتِ مش فاهمه البلوجرز الناجحين كده لازم يصوروا كل حاجة حتى التويلت لما بيدخلوه
رؤية انتِ بقيتي ممله اوي بجد بعد ما اشتغلتي الشغلانه دي ليه كده ؟!
كنا طبيعين وما احلانا وبنخرج علشانا احنا مش علشان نف*ج الناس علينا انا نفسي ترجعي زي ما كنتي زمان صاحبتي واختي اللي مكنش بيهمها الشكل والمظاهر مش كل حاجة شكلنا وصورنا ......
مش عاجبك يا يمني متخرجيش معايا بعد اذنك خلاص ممكن !!
إنما أنا دلوقتي بلوجر ومشهورة وعندي فانز بتوعي في كل حته لازم اوريهم بروح فين بعمل ايه !!
تمام يا رؤية اللي تحبيه ..... انا ماشيه سلاااااااام .....
انا اسفه يا يمني بس غصب عني انتِ مش عارفه تفهميني ......!!
هكذا تحدثت رؤيه مع نفسها عندما ذهبت يمني صديقتها المفضلة منذ الطفولة إلى الآن ..
كادت رؤية تعود إلى المنزل
ولكنها قامت في الطريق بتسجيل مقطع فيديو لايڨ مع متابعيها عبر حسابها الخاص على موقع التواصل الاجتماعى انستجرام والذي تبلغ عليه حوالي مليون وثلاثمائة الف متابع من كافه دول العالم العربي لما تنشره من صور لها في كل جلسة تصوير تقوم بها وكل خروجة ما ان كانت مهمه ام لا ...
ازيكم يا جماعة وحشتوني جدا معاكم النهاردة كنت زي ما انتم شايفين في جرين بلازا وكان المكان تحفه كالعادة وكانت معايا أجمل بنوته في الكون وهي يمني بس هي تعبت شويه وروحت وانا هكمل معاكم اللايڨ بس بعد ما ارجع البيت ..... بااااااااي .....
عادت رؤية إلى المنزل ومن ثم دخلت من الباب ازيكم كانت والدتها تجلس منتظرة عودتها هي واختها شذى نظروا لها نظرة عطف وشفقه واستنكار لما تفعله وردوا عليها الحمدلله بخير ثم قالت لها الأم
اجهز لكي الغداء ولا كعادتك اكلتي حيث كنتي ؟!
فردت رؤية أكلت يا أمي ....
وذهبت رؤية مسرعة إلى غرفتها لكي تبدل ملابسها الفارهه وتزيل أكوام مساحيق التجميل التي تضعها على وجهها مما يجعلها تشبه احد عرائس الأل**ب ليس بها ملامح بشرية ولكنها شديدة الجمال لمن ينظر إليها ....!
ثم تن*دت ونظرت إلى وجهها بالمراه لمدة تبلغ أكثر من دقيقتين دون أي رده فعل فقط تنظر ....
ثم انهمرت بالبكاء الشديد وظلت تبكي بحرقه كأن احد عزيز عليها قد توفته المنيه حالاً ....
وقالت ها أنا حققت الشهرة والنفوذ والمعارف لكنني لست أنا ما ، اتمنى ان يأتي اليوم الذي أعود فيه رؤية ......!
كانت رؤية طفلة ودوده جدا محبوبه من كل أفراد العائلة وكان لديها صديقة وحيدة منذ الطفوله وهي يمني لم تكن رؤية من الأشخاص الذين سيبدوا عليهم انهم عند الكبر سيحبون الشهرة والنفوذ ؛ حيث أنها كانت لا تحب مستحضرات التجميل ولا تحب من يضعها وكانت ترى أن الجمال الداخلي هو ما سيبرز الجمال الخارجي فقط ...
كانت تحب الملابس التي تليق لشكل جسدها الذي يحتوي على منحنيات فكانت ممتلئة بعض الشئ ، ولم تكن تهتم بالمظهر ابدا ، الأهم أن تكن الملابس مريحة ومناسبه لجسدها ، كانت تحب ارتداء الحجاب المنتظم دون أن تخرج خصلات من شعرها على الرغم من أن شعرها ناعم جدا داكن السواد الا انها كانت تحب أن تخفيه ....
حتى على الرغم من أنها قضت سنوات من عمرها بهذا المظهر لم تشتكي لحظة ؟!
كانت منتظمة جدا في الدراسة حيث أنها كانت تحصل على أعلى الدرجات بكافه السنوات الدراسية هي ويمني حتى أنهم دخلوا كلية العلوم وتخرجوا منها بأعلى التقديرات
وعلي الرغم من ذلك رؤية لم تعمل ولو ليوم واحد بالشهادة التي قد حصلت عليها منذ أن أحبت طريق الشهرة وانقلبت رأس على عقب ......
ها هي رؤية بعد أن فرغت من البكاء عادت ونظرت مرة أخرى إلى هاتفها الذكي وتن*دت ....
- على بدأ الايڨ مرة أخرى
- اهلا بيكم مرة تانيه جيت ليكم بس من البيت زي ما وعدتكم اهو وهوريكم كل حاجة عملناها انا ويمني في المكان وكان روعة كالعادة بصوا في أماكن جميله ازاي هوريكم اهو الصور وانا في الايڨ وهجاوب على كل أسئلتكم زي ما احنا متعودين .....
وبالفعل قامت رؤية بنشر الصور والفيديوهات الخاصة بخروجة اليوم كعادتها واجابت كل من كان يمدحها فقط وإذا زمها احد او قال إنها زائفه تعلق الرسائل بوجهه أو تستخدم زر البلوك على الفور حتى لا تطيل الرد عليه ..
حتى فرغت من العمل وأغلقت اللايڨ والهاتف وذهبت إلى فراشها ونامت ولكن نومها لم يكن عميق على الرغم من العمل الشاق والألم الذي تمر به خلال الخروج والتنزهه من مكان إلى آخر
فكانت تستيقظ من نومها منفزعه كل حوالي ساعة على الأقل كأنها ترى كابوسها مفزعها ....
فتتعرق رغم برودة الجو وتعود مرة أخرى للنوم وهكذا حتى الصباح في اليوم التالي ....
فاستيقظت رؤية وفي عيناها ألم وحسرة وأخذت تنظر إلى أحد الإطارات في الغرفة وكان به صورة لوالدها المتوفى وعمرها تقريبا في السادسة عشر ...
أخذت تنظر إلى الصورة وتحملق بها جيداً ثم قالت اتذكر يا أبي وصيتك جدا واسمعها في اذني كالرنين إلى الآن ذاكري جيدا وتوفقي يا بنيتي ...
- ها أنا ذاكرت ودرست وتخرجت بأعلى المراتب كما كنت تريد يا أبي
- قالت هذا بابتسامه ممزوجة بالألم والحسرة وبعض قطرات الدمع على خديها ....
ثم قاطع ذلك صوت طرق الباب بشدة
وكانت شذى اختها
= هل ستأتي للفطور معنا يا اختي ام كعادة البلوجرز الأثرياء لا يفطرون مع الأغ*ياء امثالنا .....
قالتها شذى بغيظ وشدة
- لا اختي ساتي وافطر انتظروني فقط إلى أن اجهز ..
= لن ينتظرك احد عندك الفطور على الطاولة فامي ذهبت للتسوق وانا ذاهبة إلى عملي .....
- حسنا ........
خرجت شذى من المنزل كما قالت وعندما فرغت رؤية من تجهيز نفسها وجدت بالفعل الفطور على الطاوله فأخذت تاكل ثم قالت سنعود كما كنا اوعدكم ......
وانتهت من الفطور ، وأخذت تنظف الطاولة وتقوم بغسل الصحون ثم ذهبت إلى غرفتها لتبدل ملابسها في استعداد لرحلة جديدة من رحلات البلوجرز إلى أحد الكافيهات الشهيرة أو المطاعم أو حتى الشواطئ اي شئ تصورة وتقوم بنشرة .....
فقامت بالنظر لأكثر من خمس دقائق في دولاب الملابس لتقرر ماذا سترتدي اليوم ؟!
وإذا بهاتفها يرن رقم لم تعرفه ....
- هاي معك رؤية من ....؟!
= نعم سيدتي نحن نعلم ذلك معك ياسر بشار رئيس مجلس إدارة فندق جراند ونحن أن تأتي إلينا اليوم من أجل جوله في الفندق من أجل دعاية هل تقبلين ؟!
- وما المقابل ؟
= ما تطلبين سيدتي نحن نعلم قدرك ونعلم انك من أهم البلوجزر الان ولذلك عملنا على طلبك ....
- اوك ساتي اليوم اعطني العنوان واريدك أن تأتي إلى بأحد أفخم مصوري الفوتوغرافيا في الوسط ساعطيك رقم هاتفه واتفق معه انت من أجل العمل ....
= حسنا سيدتي
- اتفقنا
= اتفقنا
أغلقت الخط ومن ثم قامت بوضع مساحيق التجميل على وجهها وقامت بتبديل ملابسها وأيضا قامت بأخذ عده أطقم مختلفه معها من أجل تصوير جلسة في الفندق ....
وذهبت مسرعة في طريقها إلى الفندق وفي الطريق كعادتها قامت بعمل فيديو ترويجي يثير المتابعين للعمل على انتظارها بلهفه وحددت موعد نشر جلسة التصوير وأنها ستكون على عدة خطوات متتالية وعلى عدة أيام وليس يوم واحد ....
وظلت طوال الطريق تقوم بتصور الطريق إلى الفندق وما يحوي على عدة مناظر خلابه ؛ حيث أن هذا الفندق كان في مدينة دهب وهي مدينة سياحية مشهورة بالعديد من المناظر الطبيعية الخلابه التي تعمل على جلب السياح من كافه أنحاء العالم .....
ظلت تصور حتى وصلت إلى الفندق وكان في استقبالها السيد ياسر ومعه العديد من العمال داخل الفندق وقام باستقبالها بأشد طرق الترحيب والضيافة وكان الفندق على أعلى المستويات فكان كما يقال " سيڨن ستارز "
فافرغ السيد ياسر من الترحيب ونظر إلى رؤية
- نبدأ العمل ولا عندك اي مانع ...؟
= لا اكيد هنبدأ بس اكيد المصور موجود لاني مش هصور بالموبايل يعني ..؟!
- طبعا متفهمك ده علشان الجوده وده طبعا علشان الفندق وانا جلبت لحضرتك احسن مصور فوتوجرافريا موجود على الساحة الايام دي ....
= شوقتني اشوفه يا ترى مين ده ؟!
- اصبري دقايق وهيجي .....
- مستر شادي ابو المكارم اكيد سمعتي عنه ..؟
= اه اكيد طبعا ، مين ميعرفوش وهل يخفى القمر ....
شادي : شكرا جدا يا جماعه بجد على الكلام الحلو ده بس انا مش هقضيها كلام انا عاوز نبدأ شغل علطول انا مستعجل بصراحة .......
- ياسر : مستعجل ايه؟
- للأسف انا نسيت اعرفكم حاجة انتم عليكم انكم تفضوا نفسكم معايا اسبوع على الأقل لأن في قرية سياحية خاصة مش مجرد فندق عادي .......
= رؤية : اسبوووووع ......!!!! لا لا لا احنا متفقناش على ده غير اني مش فاضيه ومقولتش لحد في البيت ازاي ده يا مستر ياسر ؟
شادي : ولا انا ينفع لي الكلام ده يا ياسر انت متفقتش ليه من البدايه هي الحاجات دي فيها مفاجآت ......؟
ياسر : اهدو يا جماعه بس ......
اعتبروها فسحة اجازه الويك اند بتاعكم غير أن الأجر مضاعف ولو عاوزين اكتر انا تحت أمركم انا واداره الفندق كلها وكل واحد منكم هيكون في سويت مجهز ليه مده الإقامة كلها على حسابنا ........
ها معاكم خمس دقايق تفكروا قدامي مكالمة بس .....
وذهب سيد ياسر لعمل مكالمة هاتفية على الجانب الآخر من المكان وهنا كان شادي متشيط غيظا هو ورؤية ولكن رؤية بدت عليها ملامح التفكير برويه لأنها تريد أن لا تضيع هذه الفرصة أيضا فهذا المكان سيجلب لها سياح لمتابعة صفحات التواصل الاجتماعي لديها وليس فقط من الدول العربية .......
فأخذت تفكر بإيجابية ....
بينما كان شادي لازال متعصبا ولكن المبلغ المالي قد أشعل النار في ص*ره كيف يرفض هذا ؟ ولكنه لديه أعمال أخرى فكيف يرفضها هي الأخرى ؟ وهكذا يبدو أن شادي محبا للمال بشدة .......
فرغ ياسر من التحدث بهاتفه المحمول ثم أتى إليهم
- اتفقنا .....؟!
شادي : نعم بالطبع ولكن خليني اؤجل الأعمال إلى أيام تانيه علشان ميحصلش معايا اي مشاكل ...
= رؤية : موافقه بس ، هحاول اتصل عليهم في البيت و على اصحابي وكده عشان لو في اي حاجة عندي تتأجل ...
ياسر : يعني كده اتفقنا .....
نظروا بعضهم لبعض بابتسامة نعم تم الاتفاق ...
نظر ياسر إلى أحد عماله الفندق
- يلا طلع شنطه انسه رؤية في السويت بتاعها ..
- ويلا انت التاني بتتف*ج على ايه شنطه مستر شادي في السويت اللي جنبها .....
حمل العمال الحقائب إلى الغرف ومن ثم ظلت رؤية تحاول الاتصال بامها أو اختها لتخبرهم انها لن تعود الان ولكن لا يوجد تغطيه ...
وفي نفس الوقت كان شادي يبعث بالرسائل عبر الهاتف إلى كل من كان لديه جلسه تصوير ليؤجل العمل إلى ما بعد هذا الأسبوع من أجل حاله طارئه ولم يقول السبب الحقيقي وراء ذلك التأجيل إلى أحد سوى واحدا كان يعمل مساعدا له ......
فرغت رؤية من محاوله الاتصال وذهبت لكي ترى غرفتها وكانت عبارة عن جناح فرهه جدا وكان يحوي على كل شئ فكان خلاب المنظر وكانت اطلالته على البحر تماما وهذه تعد من أجمل الأماكن التي ذهبت إليها رؤية منذ أن عملت كبلوجر ...
فظلت تحملق بكل شئ بالغرفة ومن ثم أخذت بهاتفها وبدأت بتصوير كل شئ وعمل استوري خاص على صفحتها على انستجرام فمنذ اللحظة الأولى قد جمعت الآفات من الاعجابات والتعليقات على شدة جمال المكان ......
ظلت هكذا لمدة تبلغ الربع ساعة ..
حتى دق الباب أحدهم ..
- من ..؟
= شادي ..
- فتحت الباب ثم ابتسمت له ايه ....؟!
= مش هنبدأ شغل بقى ولا ايه ؟......
- اه عادي نبدأ .....
= طيب ياريت لو معاكي لبس ابيض نبدأ بيه أو حتى اوف وايت ....
- تمام معايا معايا
= تمام جدا شكلك شطوره
قالها شادي بضحكة صفراء تدل على السخرية
- أظن شوفت شغلي قبل كده والا مكنتش جيت
ردت رؤية بنفس الضحكة الصفراء وهذا دليل على أنه قد غاظها ما فعله من استهزاء ...
= اكيد شوفته متزعليش بعتذر لك ياستي ، يلا بينا اجهزي بقى هستناكي ...
أغلقت رؤية الباب بشدة من كثرة الغيظ منه فهو أصبح بالنسبة لها مجرد شاب جشع يريد المال ويشعر بالفخر إذا استهزء من أحد فيشعر هكذا بالنصر دليل على ضعف شخصيته .....
ذهبت لتفرغ حقيبتها وأتت بكل ما بها من ملابس بيضاء فوجدت فستان طويل ابيض شديد الجمال لما يحمله من قماش حريري ناعم الملمس فقررت ارتداءه ثم قامت بغسل وجهها وتجفيفه جيدا لتضع بعض المساحيق التجميله ثم ارتدت الفستان ومعه حزاء ذهبي اللون يناسب ما ترتديه من ا**سوارات على الص*ر واقراط باذنها وخاتم باصبعها ....
فكانت تبدو مثل إحدى أميرات ديزني فكان اللون الأبيض يجعلها مثل العروس ......
فرغت من ارتداء الملابس وكل شئ ثم نزلت إلى تحت في اللوبي المخصص بالفندق ، فالتفت شادي وجدها بخلفه بهذا المنظر الشديد الجمال فظل ينظر ويحملق بعينيه دون أن يحركها .....
- مستر شادي مش هنبدأ شغل ولا ايه ؟
= طبعا اومال هو انا هصور القمر ده ازاي بس .....
نظرت إليه رؤية بغيظ واشمئزاز شديد ثم ذهبت إلى الخارج لتتحدث إلى السيد ياسر لتعرف من أين سيبدأوا تصوير ...؟
- مستر ياسر هنبدأ فين ؟
= أجمل حاجه الشاطئ ف الوقت ده هيكون رائع خصوصا اننا قربنا على الغروب ..
- تمام جدا ياريت تنادي على مستر شادي وانا هستناه هناك ......
ذهبت رؤية إلى الشاطئ وكانت تنظر إلى جمال الطبيعه الخلابة وتقول سبحان الله المكان في شدة الروعة والجمال ....
فأتى شادي من خلفها وقام بتصويرها وهي تتأمل دون أن تكون على وعي بوجوده ...
فالتفتت رؤية ونظرت بدهشة ...
- بصراحة يا رؤية الصور اللي على غفله دي بتكون جميله جدا بصي كده ...
= اه جميله بس ياريت متتكررش وياريت نبدأ بقى وانا مركزه في الوضعيات .....
- ماشي يلا ......
وبالفعل بدأت أولى جلسات التصوير بين شادي ورؤية على الشاطئ في مرحلة الغروب من اليوم وبالفعل كانت من أجمل الصور التي قام بالتقاطها شادي لأحد على الإطلاق وذلك نظرا لجمال رؤية واناقتها مع شدة جمال هذا الوضع الخلاب واختلاط ألوان الغروب مع البحر وامتزاجهم معا ...
وها قد فرغوا من العمل وكان شاق جدا استغرقت جلسة التصوير أكثر من ثلاث ساعات متتالية دون فواصل ....
انتهى عمل اليوم ...
- نظر شادي لرؤية صراحة انا اسف على سخافتي طول اليوم بس بجد فرحت بالشغل معاكي انتي شخصيه حماسيه اوي بجد ...
= بشكرك على الكلام الجميل أوي ده بجد وانا كمان فرحت أن أول يوم صوره طلعت حلوه اوي كده ..
مع اني مرهقه جداااااا
- انا جدا ميت تعب ، بس هموت من الجوع ما تيجي ناكل سوا ممكن ....؟؟
= ممكن ليه لا
ذهبا سويا الي اللوبي في الفندق وقام شادي بطلب العشاء وأنهم سيجلسون بالمطعم ، أسرعت رؤية كي تحاول الاتصال بهم بالمنزل مرة أخرى وبعد عدة محاولات ردت عليها اخيرا شذى
- ايه يا رؤية فينك مش اتاخرتي بره ؟
= عارفه ، بس انا عندي شغل وهغيب اسبوع انا ف فندق ف دهب وطلعت سفاريه مفاجأه كده عرفي ماما
- لا والله ماشي يا ست المهمه ...
= ماشي يا شذى هقفل بقى عشان الشبكه وحشه اصلا ..
- طيب سلام
= سلااااام
جاء شادي وكان يبدو عليه الجوع الشديد والتوتر من قله الاكل حتى أنه كان يشرب الكثير من الماء من كثرة التعب ...
حتى أتى النادل وانزل الطعام على الطاولة ...
- انا هاكل انا مش قادر هموت من الجوع
= بالهنا وانا كمان هاكل بسرعه عشان اطلع انام محتاجة انام ...
قاموا بالاكل حتى فرغت رؤية بسرعة ولكن شادي كان مستمتع بالطعام وكان ياكل في آخر ذاته كأنه آخر طعام سيقدم له في حياته ...
- انا طالعه انام بقى يلا تصبح على خير
= امممم وانت من اهل الخير يا رؤية بااااااااي نتقابل بكرة حضري نفسك .....
- حاضر انام واقوم فايقه وان شاء الله نشتغل كويس بكرة ...
- بااااااااي
ذهبت رؤية مسرعه إلى غرفتها وحينما وصلت استلقت على السرير كأنها تحتضنه فكانت في شده الألم ..
ثم قامت بعد عدة دقائق من الاسترخاء لتقوم بتبديل ملابسها وازاله مساحيق التجميل من وجهها ووضع بعض المرطبات علي وجهها ....
ثم قامت بفتح باب ثلاجة الغرفة فوجدت بها كل ما لذ وطاب فأخذت تاكل بعض أنواع الشيكولاته ثم استرخت مرة أخرى ونامت نوم عميق .....
وفي الطرف الآخر ذهب شادي إلى غرفته وقام بتحميل الصور على جهاز اللاب توب الخاص به ومن ثم قام بطبع بعض الصور و بعد ذلك فرغ من كل هذا العمل واستلقي على السرير بملابسه ونام دون أن يبدلها حتى ..
- اليوم الثاني
استيقظت رؤية في اليوم التالي على صوت دق علي باب غرفتها ...
- من ...؟!
= روم سيرڨس انسه رؤية ...
- تمام اتفضل ..
انتفضت رؤية من السرير وإذا هي تفتح الباب وتجد احد شباب الروم سيرڨس يحمل وجبة الفطور ومعها باقة من الورد الأحمر .....
فنظرت هي بدهشه متعجبه هل يقدمون الورود مع الفطور عادة ..؟!
- انتم دايما بتقدموا ورد مع الفطار ..؟!
= بصراحة لا ده ليكي مخصوص من مستر ياسر كضيافة عشان طبعا حضرتك مش اي حد عندنا ....
- اه تمام فهمت بلغه شكري .....
أغلقت الباب ومن ثم ظلت تنظر إلى باقة الورود فوجدت عليها كارت فاخذته لتقرأ ما به ...
اتشرفت بمعرفتك بجد يا انسه رؤية مكنتش متخيل انك احلى من الصور بالطريقة دي نورتي الفندق
امضاء ياسر .....
فنظرت إلى الورد مرة أخرى ثم ألقت به إلى جانب السرير ..
وذهبت لتفطر .....
فبدأت بالفطور فوجدت هاتف الغرفة يرن ....
- نعم معك في كل رؤية
= أعلم انا شادي اجهزي بقى عندنا شغل كتير النهاردة في مكان حلو اوي ف الفندق هنا هنصور فيه زي چيم وسبا وكمان مراكز تجميل غير في شويه أماكن كده سياحية هناخد فيها صور فجهزي نفسك لاكتر من سيشن .....
- اممممم يعني هنغير اللبس اكتر من مره كويس انك عرف*ني من دلوقتي عشان احضر شكرا يا شادي
- هفطر وهنزل علطول ...
= تمام هستناكِ في اللوبي بس بسرعه جدااااااا
- تمام
= تمام يا جميل ... بااااي
أغلقت رؤية الهاتف بضحكة بها بعض السخرية قال جميل قال ...
فرغت من الفطور وقامت مسرعة لتجهز نفسها فكانت لديها چامب سوت ذات اللون السماوي قالت هي التي سارتديها اليوم فهي عمليه من أجل أماكن صالونات التجميل ومعها حذاء رياضي ابيض اللون فكان زي كاچول هذه المرة وليس كأول يوم
ومن ثم قالت إنها سترتدي فستان به مشغولات يدويه متعدده الألوان مع حذاء ابيض ذات كعب عالي مع ا**سوارات ذات اللون الفضي
فارتدت اول طقم ونزلت مسرعة إلى شادي الذي كان منتظرها على أحر من الجمر ...